نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الثلاثاء، 8 يونيو 2021

تأملات في عيد الصعود المجيد

 

                                            

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

عيد الصعود فى حياتنا الروحية ..

 + عيد الصعود المجيد يرفع قلوبنا وأفكارنا وارواحنا الى السماء حيث المسيح جالس عن يمين الآب . فنحن نشكر الله الذى أقام طبيعتنا واصعدها الى السماء . ونسأله ان يقيمنا من الكسل والتعلق بالأرضيات الي سمو الفكر وارتفاعه عن كل محبة أو شهوة غريبة عن محبة الله { هادمين ظنونا وكل علو يرتفع ضد معرفة الله مستأسرين كل فكر إلى طاعة المسيح }(2كو  10 :  5) .ان السيد المسيح  الذى نزل  لأجل خلاصنا هو الذي صعد ايضا فوق جميع السموات لكي يملأ الكل. فنحن مدعوون إلى حياة السمو والفضيلة والبر لنرتفع  مع من صعد لقيمنا ويرفعنا الى مرتبة البنوة والحياة السماوية .

+ لقد صعد السيد المسيح إلى السماء وقد نص الإنجيل على ذلك مراراً كثيرة منها { وفيما هو يباركهم  انفرد عنهم وأصعد إلى السماء } (لو24: 51) ومنها { ولما قال هذا ارتفع وهم ينظرون. وأخذته سحابة عن أعينهم. وفيما كانوا يشخصون إلى السماء وهو منطلق إذا رجلان قد وقفا بهم بلباس أبيض وقالا أيها الرجال الجليليون ما بالكم واقفين تنظرون إلى السماء. إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقاً إلى السماء }(أع1: 9 11). وكما كرز الرسل بقيامة المسيح كرزوا أيضاً بصعوده إلى السماء. وهكذا بشرالقديس بولس الرسول { وأما أنه صعد فما هو إلا أنه نزل أيضاً أولاً إلى أقسام الأرض السفلى. الذي نزل هو الذي صعد أيضاً فوق جميع السموات لكي يملأ الكل } ( أف 4: 9). كذلك كرز القديس بطرس في أول كرازة قدمها لأمة اليهود عن قيامة المسيح وصعوده معاً قالاً : {فيسوع هذا أقامه الله ونحن جميعاً شهود لذلك. وإذ ارتفع بيمين الله.. سكب هذا الذي أنتم الآن تبصرونه وتسمعونه } (أع 2: 32و33). كما أخبر السيد المسيح بصعوده إلى السماء مرات كثيرة: منها قوله في إنجيل القديس يوحنا في حديثه مع نيقوديموس { وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء } (يو  3 :  13) وفي هذه الآية نجد البرهان على أنه مالىء السموات والأرض إذ بينما هو ابن الإنسان على الأرض هو موجود في السماء. فقد نزل من السماء آخذاً جسداً ليفدينا من الخطية بموت ذلك الجسد، وإذ أكمل عمل الفداء صعد إلى السماء ليعمل بركات الفداء في قلوب الناس وجذبهم إليه وتخليصهم من عبودية إبليس ويشفع في الذين يؤمنون به وليعدهم بعمل روحه القدوس ليكونوا مشابهين لصورة قداسته. ومتى كمل عدد المعيّنين للحياة الأبدية من ثم يأتي بذلك الجسد الذي صعد به لينقلهم إليه حتى حيث يكون هو يكونون هم أيضاً ليتمتعوا معه بالمجد إلى أبد الآبدين. إنّنا نقرأ عن كثيرين ماتوا وأقيموا ثانية في العهد القديم والعهد الجديد. فإن ابن أرملة صرفة صيدا الذي أقامه إيليا، وابن الشونمية الذي أقامه أليشع، والرجل الذي قام بعد طرحه في قبر أليشع، وابنة يايرس، وابن أرملة نايين، ولعازر، والذين قاموا عند صلب المسيح، وغزالة، قد عاشوا ومارسوا أعمال معيشتهم الاعتيادية ثم عادوا فماتوا ثانية. ولكن يسوع لما قام من الأموات قضى  أربعين يوماً على هذه الأرض لكي يري نفسه حياً ببراهين كثيرة للرسل ولآخرين من المؤمنين ثم صعد إلى السماء. ويعبّر عنه الكتاب أنه جلس عن يمين الله ومن هناك أرسل الروح القدس فحل على تلاميذه يوم الخمسين حسبما وعدهم قبل صعوده ولا يزال يمارس هناك وظيفته الكهنوتية بشفاعته في المؤمنين في كل حين (عب 7: 25).

+ ‏صعد السيد المسيح للسماء بناسوته الذي تجسد به  بعد أن قيامته وبجسد روحاني نوراني ممجد ذلك‏ ‏لأن‏ ‏اللاهوت‏ ‏موجود‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏مكان‏, ‏في‏ ‏الأرض‏ ‏وفي‏ ‏السماء‏ ‏وما‏ ‏بينهما‏, ‏لذلك‏ ‏فاللاهوت‏ ‏لا‏ ‏يصعد‏ ‏ولا‏ ‏ينزل‏. ‏وفي‏ ‏القداس‏ ‏الغريغوري‏ ‏نقول‏ ‏له‏ ‏وعند‏ ‏صعودك‏ ‏إلي‏ ‏السموات‏ ‏جسديا‏. وصعود‏ السيد ‏المسيح‏ ‏إلي‏ ‏السماء‏, ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏مفارقة‏ ‏لكنيسته‏ ‏علي‏ ‏الأرض ولم يكن ‏انفصالا‏ ‏عن‏ ‏الكنيسة‏, ‏ولا‏ ‏تركا‏ ‏لها‏, ‏ولا‏ ‏تخليا‏ ‏عنها‏, ‏لأنه‏ ‏قال‏ ‏ها‏ ‏أنا‏ ‏معكم‏ ‏كل‏ ‏الأيام‏ ‏وإلي‏ ‏انقضاء‏ ‏الدهر‏ (‏مت‏ 28: 20) ‏وقال‏ ‏أيضا‏ ‏حينما‏ ‏اجتمع‏ ‏اثنان‏ ‏أو‏ ‏ثلاثة‏ ‏باسمي‏, ‏فهناك‏ ‏أكون‏ ‏في‏ ‏وسطهم‏ (‏مت‏ 18: 20), ‏إذن‏ ‏هو‏ ‏معنا‏ ‏في‏ ‏الكنيسة‏, ‏وفي‏ ‏كل‏ ‏اجتماع‏ ‏روحي‏, ‏وهو‏ ‏كائن‏ ‏معنا‏ ‏علي‏ ‏المذبح‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏قداس‏, ‏هو‏ ‏عمانوئيل‏ ‏الذي‏ ‏تفسيره‏ ‏الله‏ ‏معنا‏ (‏مت‏ 1: 23).‏
+ الصعود ‏هو‏ ‏مجرد‏ ‏اختفاء‏ ‏عن‏ ‏الحواس‏ ‏المادية‏, ‏مع‏ ‏وجوده‏ ‏فعليا‏ بلاهوته في كل مكان وزمان. كان في خدمته علي الأرض بالجسد ‏مع‏ ‏تلاميذه‏ ‏وهم‏ ‏يرونه‏ ‏بالحواس‏, ‏وبعد‏ ‏صعوده‏ ‏ظل‏ ‏أيضا‏ ‏معهم‏ ‏ولكنهم‏ ‏لا‏ ‏يرونه‏ ‏بالحواس‏, ‏هو‏ ‏معهم‏ ‏بالإيمان‏ ‏لا‏ ‏بالعيان‏ ‏والإيمان‏ ‏هو‏ ‏الإيقان‏ ‏بأمور‏ ‏لا‏ ‏تري‏ (‏عب‏ 11: 1), ‏وكما‏ ‏قال‏ ‏لتلميذه‏ ‏توما‏ ‏طوبي‏ ‏لمن‏ ‏آمن‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏يري‏ (‏يو‏ 20: 29), ‏إذن‏ ‏هو‏ ‏صعد‏ ‏عن‏ ‏الأرض‏ ‏بالجسد‏, ‏وظل‏ ‏باقيا‏ ‏ ‏باللاهوت‏, ‏ندرك ‏وجوده‏ ‏ ‏بالإيمان‏, ‏وإن‏ ‏كانا‏ ‏لا‏ ‏نرونه‏ ‏بالحواس‏ ‏المادية. إن‏ ‏النظر‏ ‏الجسدي‏ ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏الحكم‏ ‏في‏ ‏الأمور‏ ‏الإيمانية‏. ‏نحن‏ ‏نؤمن‏ ‏بوجود‏ ‏الله‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏نبصره‏, ‏ونؤمن‏ ‏بوجود‏ ‏الملائكة‏ ‏حولنا‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏نبصرهم‏, ‏ونؤمن‏ ‏بوجود‏ ‏الروح‏ ‏وبخروج‏ ‏الروح‏ ‏من‏ ‏الجسد‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏نبصر‏ ‏ذلك‏.. ‏إذن‏ ‏وجود‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏معنا‏ ‏بعد‏ ‏صعوده‏, ‏لا‏ ‏تحكمه‏ ‏الرؤية‏ ‏الجسدية‏, ‏وإيماننا‏ ‏هذا‏ ‏هو‏ ‏ارتفاع‏ ‏لمستوانا‏ ‏الروحي‏ ‏في‏ ‏موضوع‏ ‏صعود‏ ‏المسيح‏ ‏وبقائه‏ ‏معنا‏.‏

+ ان جبل الزيتون كما كان يمثل الألم والمعاناة فى حياة المخلص الصالح وفيه قُبض عليه وسيق كشاة حتى الى الصليب هو جبل السلام والفرح بقيامة الرب من بين الأموات وجبل الصعود الى السماء ، ونحن لكى ما نتمجد مع المسيح ونصعد معه الى الفردوس وملكوت السموات فإننا نحمل بفخر صلبينا{ فان كنا اولادا فاننا ورثة ايضا ورثة الله و وارثون مع المسيح ان كنا نتالم معه لكي نتمجد ايضا معه} (رو  8 :  17). ونحن إذا نتبع خطى التلاميذ والاباء الرسل نفرع بالصعود و نواظب على الصلاة كجماعة واحدة  مقدسة طالبين مواهب وثمار وعطية الروح القدس المعزى { حينئذ رجعوا الى اورشليم من الجبل الذي يدعى جبل الزيتون الذي هو بالقرب من اورشليم على سفر سبت. و لما دخلوا صعدوا الى العلية التي كانوا يقيمون فيها بطرس ويعقوب ويوحنا واندراوس وفيلبس وتوما وبرثولماوس ومتى ويعقوب بن حلفى وسمعان الغيور ويهوذا اخو يعقوب. هؤلاء كلهم كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة مع النساء ومريم ام يسوع ومع اخوته}(أع 12:1-14). نصلى ونطلب من الرب ان ينظر بعين الرأفة والمحبة إلى كل نفس فى الكنيسة رعاة ورعية وان يصعد بلادنا من الفساد والتعصب والجهل وعدم الأمان الى حياة السلام والتقدم والمعرفة والنور ويقوي إيماننا به للننتظر بفرح مجيئه الثانى .

تتويج لعمل السيد المسيح الخلاصى ...

+ إن عيد الصعود المجيد يمثل تتويجا للعمل الخلاصي الذي فعله السيد المسيح من أجلنا و لخلاصنا  فى العهد الجديد فلقد صعد الرب الى أعلى السموات بالجسد البشرى القائم كجسد روحاني نوراني ممجد ، واصعد طبيعتنا البشرية معه الى السماء ، وانتهت مرحلة إخلاء الذات التدبيرى من أجل خلاص جنس البشر وبصعود المخلص تمجد الابن الكلمة واستحقت البشرية نعمة ومواهب وثمار الروح القدس { قال لهم هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وأنا بعد معكم انه لا بد ان يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير. حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب. و قال لهم هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي ان المسيح يتالم و يقوم من الأموات في اليوم الثالث. وان يكرز باسمه بالتوبة و مغفرة الخطايا لجميع الامم مبتدا من اورشليم. و انتم شهود لذلك. وها انا ارسل اليكم موعد ابي فاقيموا في مدينة اورشليم الى ان تلبسوا قوة من الأعالي. و اخرجهم خارجا الى بيت عنيا ورفع يديه وباركهم. و فيما هو يباركهم انفرد عنهم و اصعد الى السماء. فسجدوا له ورجعوا الى اورشليم بفرح عظيم. وكانوا كل حين في الهيكل يسبحون ويباركون الله امين}( لو 44:24-52). إن كان السيد المسيح الملك الظافر الممجد في السماء وعلي الأرض في أحد الشعانين دخل الي أورشليم كملك وديع وعادل ومتواضع، ففى عيد الصعود  يدخل الي أورشليم السمائية منتصرا ظافرا. كان في أحد الشعانين راكبا على جحش واليوم راكب على السحاب ، دخل أولا وسط تسابيح الشعب والأطفال واليوم تستقبله الملائكة بالتسابيح ، استقبله أطفال القدس خلصنا يا ابن داود  واليوم يهتف الاباء والانبياء الذين ماتوا على رجاء ومعهم نحن خلصتنا وادخلت طبيعتنا الى السماء، فى عيد الصعود نصلى ليصعدنا من الضعف والخوف والمرض والخطية  وان ينقذنا من أعدائنا الخفيين والظاهرين .

 + إن الاحتفال بعيد الصعود المجيد هو تقليد رسولى كما جاء فى الدسقولية التي هي تعاليم الآباء الرسل (من أول اليوم من الجمعة الأولى احصوا أربعين يوما إلى خامس السبوت ثم اصنعوا عيد صعود الرب الذي أكمل فيه كل التدبيرات وكل الترتيب وصعد إلي الآب الذي أرسله وجلس عن يمين القوة (دسق 31). لقد استقبلت الملائكة وكل قوات السماء المخلص بما يليق به من إكرام وسجود كما تنبأ بذلك داود النبى { ارفعن ايتها الارتاج رؤوسكن وارتفعن ايتها الابواب الدهريات فيدخل ملك المجد.من هو هذا ملك المجد الرب القدير الجبار الرب الجبار في القتال.ارفعن ايتها الارتاج رؤوسكن وارتفعى ايتها الأبواب الدهريات فيدخل ملك المجد. من هو هذا ملك المجد رب الجنود هو ملك المجد }( مز 4:24-10). ونحن نتمثل بالملائكة ونفرح مع الآباء الرسل بصعود الرب إلى السموات كسابقاً من أجلنا مترنمين كأمر داود النبى { يا جميع الامم صفقوا بالايادي اهتفوا لله بصوت الابتهاج. لان الرب علي مخوف ملك كبير على كل الأرض.صعد الله بهتاف الرب بصوت البوق . رنموا لله رنموا رنموا لملكنا رنموا. ملك الله على الامم الله جلس على كرسي قدسه}( مز 1:47).

+ إننا نتعلم من آبائنا القديسين لنعيش فى تقوى ومحبة الله ولهذا يذكرنا  القديس ساويرس الأنطاكي (459-536م ) ، بهذا العيد كأَجل الأعياد إذ يقول: "إني احتفل بتقاليد الرسل القديسين التي سلمها لنا أعمدة الكنيسة كميراث أبدي لا يفنى بعد أن تسلموها كل واحد بدوره كما يتسلم الابن من أبيه، وهذه تمت على أيديهم وأزهرت في الكنيسة، ومن بين هذه التقاليد التي استلمناها ما تنادي به الكنيسة اليوم لتعلمنا به أن المسيح لأجلنا صعد إلى السموات". ان السيد المسيح صعد الى السموات بالجسد الممجد اذ انه بلاهوته حال فى كل مكان ولا يحويه مكان كما نستقبل إرسال القنوات الفضائية ونراها صوت وصورة دون أن نحدها فى الجهاز التلفزيوني الخاص بنا هكذا التجسد الإلهى لم يحد اللاهوت.

+ بقيامة الرب يسوع المسيح من الأموات وصعوده الي السموات وأتمم عمله الخلاصي للبشر وأرسل لنا الروح القدس . لقد كان الروح القدس يحل على الأنبياء قديماً في أوقات خاصة لكي يبلغهم أقوال الله. ولكنه لم يسكن في واحد منهم، لأن الخطيئة لم تكن قد أُزيلت عنهم من أمام الله بعد. وقد أشار الكتاب إلى هذه الحقيقة {إن الروح القدس لم يكن قد أُعطي بعد. لأن يسوع لم يكن قد مُجِّد بعد }(يو 7: 39). ولكن لما تمجد المسيح بالقيامة من الأموات والصعود إلى السماء، على أساس كفاية كفارته، حلّ الروح القدس على تلاميذه وسكن فيهم (أعمال 2)، بناء على وعد المسيح السابق لهم (أعمال 1: 4). ومن هذا الوقت إلى الآن وهو يحل في المؤمنين الحقيقيين. فقد قال الرسول لهم: إذ آمنتم خُتمتم بروح الموعد القدوس (أفسس 1: 13)، كما قال لهم: إنكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم (1 كورنثوس 3: 16). أن البشر بسبب قصورهم الذاتي لا يستطيعون أن يرفعوا من تلقاء أنفسهم الصلاة المقبولة أمام الله. ولكن بفضل سكنى الروح القدس فيهم تكون لهم القدرة على القيام بهذه الصلاة، لأنه يسمو بنفوسهم إلى حالة الشركة مع الله، كما يعلن لهم مشيئته من نحوهم. وقد أشار الرسول إلى هذه الحقيقة فقال لأننا لسنا نعلم ما نصلي لأجله كما ينبغي ولكن الروح نفسه يشفع فينا بأنات لا يُنطق بها. ولكن الذي يفحص القلوب يعرف ما هو اهتمام الروح، لأنه بحسب مشيئته يشفع في القديسين (رومية 8: 26، 27).

+  أن يسوع  المسيح الذى ارتفع عنا إلى السماء سيأتى هكذا  ليدين العالم ويأخذ الأبرار للحياة الدائمة معه  ونحيا معه كملائكة بأجساد نورانية روحية ممجده كما أخبرت الملائكة آبائنا الرسل القديسين في يوم صعود الرب إلى السماء {و لما قال هذا ارتفع وهم ينظرون واخذته سحابة عن اعينهم. وفيما كانوا يشخصون الى السماء وهو منطلق اذا رجلان قد وقفا بهم بلباس ابيض. وقالا أيها الرجال الجليليون ما بالكم واقفين تنظرون الى السماء إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم الى السماء سيأتي هكذا كما رايتموه منطلقا الى السماء} (أع 1: 9-11)  نعم يأتي للدينونة ويكافى الأبرار ويعاقب الأثمة {فان ابن الانسان سوف ياتي في مجد أبيه مع ملائكته وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله} (مت 16: 27). ولهذا فنحن نعد أنفسنا بالتوبة الدائمة وثمار الأعمال الصالحة منتظرين سرعة مجيء ربنا يسوع المسيح.

ليست هناك تعليقات: