نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الاثنين، 20 أبريل 2026

تاملأت في قراءات بصخة يوم الاثنين

 تاملأت في قراءات بصخة يوم الاثنين

في مسيرة الآلام المقدسة التي نعيشها في أسبوع البصخة، يأتي يوم الاثنين كمرحلة عميقة تكشف لنا دعوة صريحة للفحص الداخلي والتوبة الحقيقية. فإذا كان أحد الشعانين قد أعلن ملكوت المسيح، فإن يوم الاثنين يكشف نوع ملكوت الله هو ملكوت المحبة والطهارة، والعمق الروحي والإثمار، والصدق الداخلي في العلاقة بالله والناس. 

+ قراءات يوم الاثنين عن شجرة التين غير المثمرة، التي يبست حسب قول المخلص (مت ٢١: ١٨-١٩)، حيث رأى السيد المسيح شجرة مورقة بلا ثمر، فلعنها فيبست، هذه الشجرة تمثل النفس التي لها المظهر الخارجي مورقة لكن بلا ثمر حقيقي من المحبة والتوبة والقداسة... وكما يقول القديس يوحنا ذهبي الفم: "لم يلعن المسيح الشجرة لذاتها، بل ليعلمنا أن الله يطلب الثمر، لا مجرد المظهر."

+ تطهير الهيكل والقلب كبيت الله


من أهم أحداث هذا اليوم أيضًا تطهير الهيكل (مت ٢١: ١٢-١٣)، حيث طرد المسيح الباعة والصيارفة 

{ وَدَخَلَ يَسُوعُ إِلَى هَيْكَلِ اللهِ وَأَخْرَجَ جَمِيعَ الَّذِينَ كَانُوا يَبِيعُونَ وَيَشْتَرُونَ فِي الْهَيْكَلِ، وَقَلَبَ مَوَائِدَ الصَّيَارِفَةِ وَكَرَاسِيَّ بَاعَةِ الْحَمَامِ، وَقَالَ لَهُمْ: «مَكْتُوبٌ: بَيْتِي بَيْتَ الصَّلاَةِ يُدْعَى. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوصٍ!}(متى ٢١: ١٢، ١٣). والهيكل هنا ليس فقط مبنى، بل هو القلب البشري. كما يقول القديس أغسطينوس: "ليكن قلبك هيكلًا لله، ولا تسمح أن يسكن فيه شيء غريب عن حضرته." فكما طهر السيد المسيح الهيكل، يريد أن يطهر قلبك من محبة المال والخطايا الخفية والانشغالات التي تبعدك عن الله. 


+ سلطان المسيح وتعليمه..

وتكشف قراءات هذا اليوم أيضًا عن سلطان المسيح الإلهي، حيث كان يعلم بسلطان، ويُفحم مقاوميه.

كما يقول القديس كيرلس الكبير: "المسيح هو الكلمة المتجسد، وتعليمه ليس كتعليم البشر، بل كمن له سلطان على القلوب." السيد المسيح لا يريد مجرد الإعجاب بتعليمه، بل خضوع القلب له وطاعته والعمل به. ويرفض الرياء ويواجه الرب في هذا اليوم رؤساء الكهنة والكتبة الذين تمسكوا بالمظاهر ورفضوا الحق، ويظهر خطر الرياء الذي فيه يكون يكون الإنسان قريب من الله بالكلام بعيدًا عنه بالقلب { يَا مُرَاؤُونَ! حَسَنًا تَنَبَّأَ عَنْكُمْ إِشَعْيَاءُ قَائِلاً:  يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ، وَيُكْرِمُني بِشَفَتَيْهِ، وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيدًا. وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَني} (مت ١٥: ٧-٩) وكما يقول القديس الأنبا مقار الكبير: "الله لا ينظر إلى كثرة الكلامباطلاً، بل إلى نقاوة القلب."

+ الله يطلب منا علاقة روحية مثمرة ويكون لنا ثمر الروح {وَأَمَّا ثَمَرُ الرُّوحِ فَهُوَ: مَحَبَّةٌ فَرَحٌ سَلاَمٌ، طُولُ أَنَاةٍ لُطْفٌ صَلاَحٌ، إِيمَانٌ وَدَاعَةٌ تَعَفُّفٌ.} (غل ٥: ٢٢، ٢٣)

وعلينا أن نفحص أنفسنا هل نحن أشجار مثمرة في حقل الله أم مجرد أشجار بها أوراق بلا ثمر؟ وهذا اليوم دعوة للتوبة الصادقة لتطهير القلب باستمرار وتنقيته كل يوم بالصلاة ومحاسبة النفس والتوبة ونبتعد عن الرياء. الله يرى ويهمه الداخل وصلاح القلب. السيد المسيح يريد أن يملك على حياتنا بالكامل، لا علي جزء منها فقط.

+ يوم الاثنين من البصخة هو مرآة روحية، يكشف لنا حقيقتنا أمام الله. فإما أن نكون كشجرة مثمرة تفرح قلبه، أو كاشجار بلا ثمر. نحن في حاجة إلى توبة عاجلة فالوقت يسرع، ولنسمع صوت الرب القائل { كل شجرة لا تصنع ثمرًا جيدًا تُقطع وتُلقى في النار} (مت ٧: ١٩). لنصنع ثمار تليق بالتوبة، ونصير هياكل مقدسة لحلول روح الله فيها، أمين.

القمص أفرايم الأنبا بيشوى

ليست هناك تعليقات: