نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الخميس، 2 ديسمبر 2010

يا ناقشني على كفّيكْ

للصديق الأستاذ / زهير دعيم

يا ناقشني على كَفّيكْ

ومْخبّيني جوا عينيكْ

أنا زهرة صغيره بستانك

أنا همسه بتحنّ إليكْ

زَلّة عمري بتواريها

وعلّة بدني انت شافيها

كلّ الدُّنيا وكلّ ما فيها

بتتحرَك بأمر إيديكْ

فرحة قلبي أحِبّ الفادي

أنا وأقريبي وكلّ وْلادي

أنت ربّي ، حامي بلادي

كلّ مُتكلي عليكْ

دُقّ الباب ودقّ قلوبْ

وامسح دمعة كلّ مغلوب

قلوبنا بحبَّك بتذوب

يا ناقشنا على كفّيكْ

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010

الصبر فضيلة مسيحية

للأب افرايم الأورشليمي

لكلمة الصبر توجد في اللغة العربية مرادفات ومعاني عديدة منها المثابرة، الأناة، التأني، التسامح، التجلّد، المجالدة، ضبط النفس، تمالك النفس والأعصاب، كظم الغيظ، سعة الصدر، التروي .الصبر ثمرة من ثمار الروح القدس التي تحتاج الي جهاد ومعرفة في أقتنائها ،كما انها لا تعني عدم العمل او الركون لتدخل الله في حل المشكلات دون البحث في حلها واتخاذ افضل الوسائل للوصول للحل او علاج وانهاء المشكلات التي نواجهها في حكمة وقوة وجهاد

ذلك يعني انه يجب أن نفكر قبل كلّ عمل نقدم عليه. نفكر أولا ثمّ نعمل. هكذا يدرك الإنسان ما يدور حوله يعرف ما الذي يساعده وما الذي يعيقه، ما الربح وما الخسارة من وراء كلّ عمل يقوم به.هكذا يتسرع كثير من الناس في الردّ على كلّ كلمة أو نظرة أو حركة من الغير. وردّهم هذا يمكن أن يكون وبالا عليهم. بالصبر ينبغي ان نشجّعهم على أن يترووا وأن يفكّروا قبل القيام بأي عمل وأن يتعوّدوا ضبط أعصابهم وكبح جماح أنفسهم وإن سمعوا ما لا يرضيهم وأن يكون تعاملهم بروح التسامح وسعة الصدر. نصبر علي انفسنا وعلي الأخرين وحتي علي ما نزرعه ونعمله حتي يأتي اوان جني ثمار التعب ونصبر علي ما يأتي علينا من تجارب وضيقات حتي تعبر.

الصبر عطية إلهية، منحة من الآب السماوي... بالصبر ومحبة الإخوة تنتصرون على تجارب الحياة المستمرّة. عندما يُفتَقَد الصبر، يخمد صلاح النفس وتنمو الخطيئة. الصبر يزيّن النفس بماسات ليست من الأرض بل من أورشليم العلوية. الصبر يزيد من طاعة الكلمات الإلهية التي كُتِبَت في الماضي، وتُكتَب الآن، وسوف تكتَب في المستقبل. الصبر هو المحبة والطاعة. مارسْ الصبر بمحبة أخيك. مارسْ الصبر لتنفع نفسك. يزيد الصبر عندما يهتمّ الإنسان بالله. يجب أن يزيد الصبر لا أن ينقص، إذ عندما ينقص تنمو الخطيئة في حياة الإنسان وينشأ الشر. الصبر هو كلمة عذبة، نَفَس لطيف، سلاح لا يُغلَب، زينة لا تُقَدَّر للرجل، بركة من الله. خلال حياته على الأرض وتعليمه للجموع، لو لم يكن لسيدنا يسوع المسيح صبر في نفسه، ما الذي كان حدث؟ لقد أتى إلى الأرض ليخلّص القطيع التائه ويرفعنا بصبره، ومن ثم ليذهب إلى الجلجلة من أجلنا نحن الخطاة الطائشين. يسود الصبر بهدوء مثمراً في حياة الإنسان الذي لا يؤذي أحداً ولا يتعرّض لأحد، المكتفي بالقليل، والمطيع لوصايا الآب السماوي.

الإنسان الصابر، ينتظر بإيمان تدخل الرب في المشاكل وحلها في الوقت المناسب. فالإيمان يقود إلى الإنتظار، وتسليم الأمر لله إلى أن يشاء الله، ويقدم الشكر مقدماً، ويحصل المؤمن على الرجاء (رو15: 4) الذي يجعله لا يتذمر، بل يشكر باستمرار، فينال ثمر صبره (لو8: 15). ويؤيد هذا الكلام ما جاء في الامثال الشعبية القائلة "اصبر تنول" ، "الصبر طيب"، "الصبر مفتاح الفرج". والصبر دعا إليه الرب يسوع الذي كان مثالاً للصبر العملي والطويل وقال: "الذي يصبر إلى المنتهى، فهذا يخلص" (مت 10: 22)، "بصبركم اقتنوا أنفسكم" (لو21: 19). وقال ميخا النبي "أصبر لإله خلاصي" (مي7: 7). وقال داود النبي "انتظر الرب واصبر له" (مز37: 7)وقال يشوع ابن سيراخ " انتظر بصبر ما تنتظره من الله لازمه و لا ترتدد لكي تزداد حياة في اواخرك" (سيراخ 2 : 3)وقد صبر داود النبي على حروب شاول 39 سنة، حتى مات واستراح من رذائله وحل محله.وقال القديس يعقوب الرسول: "قد سمعتم بصبر ايوبورأيتم عاقبة الرب (يع 5: 11) من استرداد ماله وعياله وصحته وسمعته وبركاته.ويقول القديس بولسالرسول "أنا أصبر على كل شيء" (2تي2: 10).كما قال للكل: "إنكم تحتاجون إلى الصبر" (عب10: 36). وأيضاً "صابرين في الضيق" (رو12: 12) .

وامتدح الانجيل فضيلة الصبر لشعب كنيسة تسالونيكي وقال: "متذكرين عمل ايمانكم، وتعب محبتكم، وصبر رجائكم في ربنا يسوع المسيح" (1تس1: 3)كما امتدح تلميذيه الأسقف تيموثاوس والأسقف تيطس على صبرهما في الخدمة (2تي3: 10، تي2: 2).وأكد الرسول على أن الإنسان المحب والمتضع يصبر على ضعفات الناس ملتمساً لهم العذر كبشر (1كو13).وتحدثسفر الرؤيا عن صبر القديسين والشهداء، على ظلم الأشرار، واضطهاداتهم الظالمة حتى نالوا أكاليلهم في النهاية (رو5: 3)، (يع1: 3) وينبغي علينا أن نصبر مثلهم (1بط2: 20) لنكون معهم، كما قال القديس بولس "بالإيمان والأناة (الصبر) يرثون المواعيد" (عب6: 12). وأيضاً "إنكم تحتاجون إلى الصبر، حتى إذا صنعتم مشيئة الله (الصبر) تنالون المواعيد" (عب10: 36). فالله يحب ويسند الصابر الشاكر،.وشدد بولس الرسول على أن يكون كل الخدام – على كافة درجاتهم – صبورون في التعامل مع مرضى الروح (الخطاة) (1تي6: 11). وأن يرتضوا باحتمال الآلام والمشاكل بصبر وشكر (2كو6: 4، 12: 12) حتى تعبر.

ويمتليء الكتاب المقدس بنماذج رائعة من الصابرين الشاكرين المنتظرين لوعود الله مهما طال الزمن. مثل أيوب الصديق (يع5: 11) وسمعان الشيخ (لو2: 25) وبولس الرسول ...... وغيرهم كثيرين. فهل نكون مثلهم؟!

أم نتذمر ونتعب نفسياً وروحياً وبدنياً؟وما أكثر أضرار عدم الإحتمال الناتج من عدم فهم الطبيعة البشرية الضعيفة وعدم اللجوء إلى الوسائط الروحية الفعالة لتهدئة الأعصاب (غل5: 22-23)وعلينا ان نعرف جميعاً أن الصبر مُر. ولكن نهايته راحة وفرح، بينما نفاذ الصبر، وعدم الإحتمال، مدعاة لغضب الله، ومجلب لامراض كثيرة نفسية وعصبية وبدنية، واسأل عديمي الصبر، وما أصابهم من عدم احتمالهم وتذمرهم وغضبهم الأحمق .. وتذكر قول يعقوب الرسول: "ها نحن نطوب الصابرين، قد سمعتم بصبر أيوب، ورأيتم عاقبة الرب" (يع5: 11).فأصبر واشكر وانتظر فرج الرب، الذي سوف يأتي في الوقت المناسب.ويجب أن نعلم أن طول البال، من ثمار الروح القدس (غل5: 22)، وليتنا نسرع بالإرتباط بوسائط النعمة لننال فضيبة الصبر والإحتمال.

الاثنين، 29 نوفمبر 2010

شجعوا صغار النفوس

قصة قصيرة

حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة، وألقت على مسامع التلاميذ جملة لطيفة تجاملهم بها، نظرت لتلاميذها وقالت لهم: إنني أحبكم جميعاً، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات، ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي، يدعى تيدي ستودارد.

لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال، وأن ملابسه دائماً متسخة، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج، وقد بلغ الأمر أن السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط، وتضع عليها علامات x بخط عريض، وبعد ذلك تكتب عبارة "راسب" في أعلى تلك الأوراق.

وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون، كان يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية. وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما!!

لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي: "تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة. إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام، وبطريقة منظمة، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق".

وكتب عنه معلمه في الصف الثاني: "تيدي تلميذ نجيب، ومحبوب لدى زملائه في الصف، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب".

أما معلمه في الصف الثالث فقد كتب عنه: "لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه.. لقد حاول الاجتهاد، وبذل أقصى ما يملك من جهود، ولكن والده لم يكن مهتماً، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات".

بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع: "تيدي تلميذ منطو على نفسه، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس".

وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق، ما عدا تيدي. فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بسماجة وعدم انتظام، في ورق داكن اللون، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط.. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم. بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي! !

وعندما غادر التلاميذ المدرسة، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة!، ومنذ ذلك اليوم توقفت عن تدريس القراءة، والكتابة، والحساب، وبدأت بتدريس الأطفال المواد كافة "معلمة فصل"، وقد أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع، وبنهاية السنة الدراسية، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل، وأبرزهم ذكاء، وأصبح أحد التلايمذ المدللين عندها.

وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي، يقول لها فيها: "إنها أفضل معلمة قابلها في حياته".

مضت ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه. ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته.

وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه: "إن الأشياء أصبحت صعبة، وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن".

وبعد أربع سنوات أخرى، تلقت خطاباً آخر منه، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته، ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء، دكتور ثيودور إف. ستودارد!!

لم تتوقف القصة عند هذا الحد، لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع، يقول فيه: "إنه قابل فتاة، وأنه سوف يتزوجها، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك"، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت، والذي كانت إحدى أحجاره ناقصة، والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه في آخر عيد ميلاد!!

واحتضن كل منهما الآخر، وهمس (دكتور ستودارد) في أذن السيدة تومسون قائلاً لها، أشكرك على ثقتك فيّ، وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم، وأنني يمكن أن أكون مبرزاً ومتميزاً.

فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: أنت مخطئ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ومتميزة، لم أكن أعرف كيف أعلِّم، حتى قابلتك.

(تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم مركز "ستودارد" لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية).

إن الحياة ملأى بالقصص والأحداث التي إن تأملنا فيها أفادتنا حكمة واعتباراً

. والعاقل لا ينخدع بالقشور عن اللباب،

ولا بالمظهر عن المخبر،

ولا بالشكل عن المضمون. يجب ألا تتسرع في إصدار الأحكام، وأن تسبر غور ما ترى، خاصة إذا كان الذي أمامك نفساً إنسانية بعيدة الأغوار، موّارة بالعواطف، والمشاعر، والأحاسيس، والأهواء، والأفكار.

أرجو أن تكون هذه القصة موقظة لمن يقرؤها من الآباء والأمهات، والمعلمين والمعلمات، والأصدقاء والصديقات وان نشجع أخوتنا وابنائنا للنجاح والتفوق.

الخميس، 25 نوفمبر 2010

ها صرختي اليك

بقلم الأب القمص أفرايم الاورشليمي

الهي لم غيرك يصرخ المظلومين؟

والمضطهدون إلي من يلجاؤون؟

وبين التعصب ومن حماة الأمن يقُتلون

وفي القري الفقيرة وبدون ذنب ينُهبون

ومن نيران التطرف الأعمي يتشردون

وان التجاؤ الي الحاكم لاينصفون بل يسحقون ،

ولوقود الأنتخابات لتغطية العوره يدفعون،

أناس تموت من التخمه وأناس لا تجد اللقمة

الهي سجون فيها السجان والمسجون مظلومون

الهي نبحث عن وطنا يأوينا ،قائد يحمينا ،

مرفأ يهدينا ، كنيسة فيها نرفع اليك أيادينا،

من قال ان بيوت الله حرام ان تبني؟

الهي وطني من عليا بالأمان !

وأم الدنيا صارت غول يأكل أبناه!

لماذا الهوان وقد خلقتنا في أجل الصور، أنسان

انا مع سميح القاسم متأسف جدا علي الاوطان

صعب للمرء انه في وطنه يهان ،

وخارج وطنه لا يشعربأمان

الهي صعب علي أن اموت الاف المرات ،

والاقي في حياتي شر الاوقات

أملاً في مستقبل آت ...

الهي بلدي يصرخ ..ولدي يصرخ ..

ومستقبل بلدي في مهب الريح !

الهي ..ما نيل الطالب بالتمني ،

ولكن ليس لي الا سلاح الكلمات

الهي ..لن ارفع كلمات لرئيس او مرؤؤس ..

ولن اشرب في الليل كؤؤس كي أنسي

الهي انك ادعوك أن تنظرالينا بعين الرحمة،

الهي انظر لقتلي العراق وفُرقة لبنان

والي بلدي مصر تعاني ، حتي ماء النيل يترنح

علي مائي يتأمرون ، وعلي ارضي يقامرون ،

وكلاً يريد الكرسي والمنصب وعلي الأشلاء،ليكون

ونحن أمة تعاني الحرمان وعدم الأمان

وفقد الحنان حتي بين الأخوان

أنني لن الوم الزمان، ولن نلعن من ضيِع الأوطان

بل نقوم ونبني ونصلي ومنك نستمد الأمان..

فان لم يبني الرب البيت فباطلاً تعب الأنسان

وبالدماء تقف وتبني الكنيسة والأنسان

وان الآمنا ودموعنا ودمائنا لنا تيجان

بلادي ان جارت على فهي عزيزة

وأهلي وان جاروا علي فهم كرام

الهي أغقر لهم ،لا يعلمون ماذا يفعلون

كل ما ارجوه ان يستفيق الجميع

وحق الاخوة والجيرة نصون

ومستقبل أفضل لنا جميعا، يكون

اليك صلاتي ..وارجوك الهي لا تحسبني مجنون

فانا ببلادي مفتون وبحب بلادي معجون

وبروحي اضحي ، لبلادي لتكون،

أنظر لمستقبل أولادي واحفادي ،

واصلي اليك من اجل المحبة والاخاء،

من اجل الكرامة والعدل يارب فصون.

الأربعاء، 24 نوفمبر 2010

أريد ان أراك يا سيدي

قصة قصيرة من الأدب الروسي
فى إحدى المدن كان يعيش مارتن الإسكافى، فى بدروم ذو نافذة واحدة تطل على الشارع، وبرغم رؤيته لأرجل المارة فقط إلا أنه كان يعرفهم من أحذيتهم التى سبق أن أصلحها لهم... وكان أميناً فى عمله، فقد كان يستعمل خامات جيدة ولا يُطالب يأجر كبير، فأحبه الناس وازداد ضغط العمل عليه. كانت زوجته وأطفاله قد انتقلوا منذ عدة سنوات، وفى حزنه الشديد كان يعاتب الله كثيراً...
إلى أن جاءه أحد رجال الله الأتقياء، فقال له مارتن: "لم يعد لى رغبة فى الحياة، إتى أعيش بلا رجاء".. فرد عليه الرجل: "إنك حزين لأنك تعيش لنفسك فقط... إقرأ فى الأنجيل وأعرف ما هى إرادة الله لك"
أشرى مارتن كتاباً مقدساً وعزم أن يقرأ فيه وعندما يدأ يقرأ وجد فيه تعزية جعلته يقرأ فيه كل يوم... وفى إحدى الليالى التى كان يقضيها مارتن فى القراءة، فتح الأنجيل على فصل فى يشارة القديس لوقا الذى دعا فيه الفريسى الرب ليأكل عنده، ودخلت امرأة خاطئة وسكبت طيباً على قدميه وغسلت رجليه بدموعها وقال الرب للفريسى: "دخلت بيتك وماء لرجلى لم تعط أما هى فقد بلت بالدموع رجلى و مسحتهما بشعر رأسها، بزيت لم تدهن رأسى أما هى فقد غسلت بالطيب قدمىّ.." تأمل مارتن فى الكلام وقال فى نفسه: "هذا الفريسى يُشبهنى تُرى لو جاء الرب لزيارتى هل سأتصرف مثله؟" سند رأسه على يديه وراح فى نوم عميق...
وفجأة سمع صوتاً، فتنبه من نومه ولكن لم يجد أحداً بل رن صوت فى أذنيه: "مارتن ترقب، فغداً آتى لزيارتك" استيقظ مارتن قبل شروق الشمس مبكراً كالعادة، وبعد أن صلى أشعل المدفأة وطبخ شوربة ساخنة ثم لبس مريلة وجلس بجانب المدفأة ليعمل. ولم يُنجز فى عمله لأنه كان يفكر فيما حدث ليلة أمس، ونظر من النافذة لعله يرى صاحب الصوت آتياً... فكلما رأى حذاء غريباً تطلع ليرى الوجه. مر خادم ثم سقا ثم رجل عجوز يدعى اسطفانوس كان ينظف الثلج من أمام نافذة مارتن... دقق النظر فيه ثم عاد يخيط الحذاء الذى فى يده، وحينما نظر مرة أخرى من النافذة وجد اسطفانوس وقد سند يديه على الجروف وقد ظهرت على محياة إمارات الإجهاد الشديد... فنادى عليه، ودعاه للدخول للراحة والإستدفاء... فرد: "الرب يباركك". ودخل وهو ينفض الثلج من عليه ويمسح حذاءه، وكاد يسقط فسنده مارتن وقال: "تفضل اجلس واشرب الشاى" صب مارتن كوبين، أعطى واحداً لضيفه وأخذ الآخر وسرح بنظره تجاه النافذة، مما أثار فضول اسطفانوس فسأل: "هل تنتظر أحداً؟" "ليلة أمس كنت أقرأ فى إنجيل لوقا عن زيارة الرب يسوع الفريسى الذى لم يرحب به مثلما فعلت المرأة الخاطئة. فكنت أفكر إذا زارنى يسوع فماذا سأفعل وكيف سأستقبله؟
وبعد أن استغرقت فى النوم سمعت صوتاً يهمس فى أذنى...انتظرنى فسوف آتيك غداً" تدحرجت دموع اسطفانوس فيما هو يسمع ثم نهض وقال: "أشكرك يا مارتن فقد انعشت روحى وجسدى".. ثم خرج اسطفانوس وعاد مارتن للنظر من النافذة والعمل بلا تركيز... و رأى هذه المرة سيدة تحمل طفلاً فى حضنها محاولة أن تحميه من الرياح الشديدة، فأسرع مارتن خارجاً ودعاها للخدول، وفيما هى تستدفئ جهز لها بعضا من الخبز والشوربة الساخنة وقال: "تفضلى كلى يا سيدتى". و فيما هى تأكل قصت عليه حكايتها قائلة: "أنا زوجة عسكرى بالجيش وهو ذهب فى استدعاء منذ ثمانى أشهر ولم يرجع حتى الآن... وأنا بعت كل شئ، حتى آخر شال عندى رهنته أمس، لأستطيع الحصول على بعض الطعام لى ولأبنى" أخرج مارتن معطف ثقيل من عنده وقال: "خذى هذا إنه قديم ولكن يصلح لتدفئة الطفل". أخذته المرأة وانفجرت دموعها داعية له: "الرب يباركك" ابتسم لها مارتن وحكى لها عن حلمه، فردت: " ولمَ لا يحدث هذا، فليس شئ عسيراً عند الرب". ودعها مارتن بعد أن زودها ببعض المال لتسترد شالها الذى رهنته. عاود مارتن وحدته وعيناه لا تنظران إلى ما يفعل بل هى مُثبتة على النافذة...
ورأى امرأة تبيع تفاحاً فى سَبَت وما إن أنزلت السَبَت عن كتفها حتى امتدت يد ولد فقير تخطف تفاحة، إلا إنها أمسكت به تضربه وتهدده باستدعاء الشرطة. جرى مارتن نحو السيدة والولد وقال: "أرجوك يا أماه، اتركى الولد لأجل خاطر المسيح"، أما هى فقالت: "و لكنها سرقة، لابد أن يؤدب الولد"، فرد مارتن: "يا أماه، إن كان هذا الولد لابد أن يعاقب من أجل سرقة تفاحة، فكم يكون عقابنا نحن الذين فعلنا خطايا جسيمة هذا مقدارها". فأجابت بخجل: "عدك حق" أخذ مارتن تفاحة من السبت وأعطاها للولد وقال للسيدة إنى سأدفع لك ثمن هذه التفاحة. و فى النهاية انحنت المرأة لتلتقط السبت فقال لها الولد الفقير: "دعينى أحمله عنك يا أماه، فأنا ذاهب فى طريقك.
دخل مارتن منزله وأخذ يعمل حتى كلت عيناه... فوضع شغله جانباً وأضاء المصباح وأخذ الإنجيل على غير العلامة التى وضعها بالأمس، وسمع صوتاً يقول: "أتعرفنى يا مارتن؟" - "من أنت؟" - "أنا هو" و فى ركن الحجرة ظهرت هيئة اسطفانوس، ثم بدت له المرأة وطفلها، ثم بائعة التفاح والطفل بجانبها ممسكا بتفاحة... ثم اختفوا.. فرح مارتن جداً وبدأ يقرأ فى الأنجيل فوجد الآيات التالية: "كنت جوعاناً فأطعمتمونى، عطشاناً فسقيتمونى، غريباً فآويتمونى..." ثم قرأ أيضاً: "كل ما فعلتم بأحد هؤلاء الصغار فبى قد فعلتم" حينئذ فهم مارتن أن المخلص زاره وأنه استقبله كما ينبغى.