نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الأربعاء، 5 يونيو 2013

باب مفتوح للسماء



للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

جلست فوق رمال الصحراء
والقمر يتهادي بين الغيوم
والهدوء يلف المكان بالنجوم
وتأملت فى جمال الطبيعة البديعة
 ونعمة الله ومحبته الرقيقة والوديعة
 سما الفكر وأنفتح نحو السماء باب
والقلب بمحبة لله أرتوى وفرح وذاب
ما أبعد أحكامه حتى عن ذوى الألباب
لكنها يعلنها لمن عاد اليه بقلبه وتاب
وفى بساطة الاطفال رجع الي الآب
فسر الله لخائفيه ومن يعطيه القلب،
يحيا معه دائما فى القلب أو بالقرب
واسرار الملكوت يعلنها له الرب.
............
الملكوت  فرح وسلام ومحبة تريح
فى النور نحيا البر ونرتل ونصيح
قدوس، قدوس، قدوس الهنا المسيح
شمس برنا وخلاصنا يستحق المديح
المجد للأب القدوس المحب المريح
الذى دعانا الى الفرح ووعده صريح
والروح القدوس يقدسنا وفيه نستريح
نتعزى ونثمر وندخل عالم النور الفسيح
وهناك كملائكة نحيا فى تهليل وتسبيح
................
ونرجع الى عالمنا المتعب فى صبر نسير
ولله فى حياتنا تدبير وهو الراعي القدير
الروح يعطى نعمة وعلم ومواهب كثير
سعينا لمعرفة الله ومخافته بدء الحكمة
نمونا فى الحب من كل القلب ذاك نعمة
وصبرنا على تجارب الحياة تزكية وتقوى
بالإيمان نحيا وبالقديسين لنا قدوة وسلوى
نشهد لعالم النور ونحيا مع الله فى سرور
ستمضى الحياة والتجارب كدخان او بخور
بخار ماء يمضي العمر وسنرجع يوما للنور
فلماذا وعلاما يا نفسي اذاً الهموم والغرور؟
حياتنا سفرة وكسفراء نسعى للعودة بغير فتور
كالضيف أو كالطيف نأتي وسريعا لديارنا نرحل

اتقى الله وأحفظ وصاياه وحبه وهنا يكون الحل

الثلاثاء، 4 يونيو 2013

آية وقول وحكمة ليوم 6/5


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية للتأمل
{ قَدْ تَنَاهَى اللَّيْلُ وَتَقَارَبَ النَّهَارُ فَلْنَخْلَعْ أَعْمَالَ الظُّلْمَةِ وَنَلْبَسْ أَسْلِحَةَ النُّورِ.} (رو16:1)
قول لقديس..   
(إن كانت الظلمة قد رحلت عن صدرك، إن كان الليل قد تبدّد من هناك، إن كان الظلام قد طُرد، إن كان بهاء النهار قد أنار حواسك، إن كنت قد بدأت أن تكون إنسان النور، فلتمارس أعمال المسيح، لأن المسيح هو النور والنهار) القدّيس كبريانوس
حكمة للحياة .. 
+ ان رايت ظلم الفقير ونزع الحق والعدل في البلاد فلا ترتع من الامر لان فوق العالي عاليا يلاحظ والاعلى فوقهما. جا 8:5
If thou seest the oppression of the poor, and violent perverting of judgment and justice in a province, marvel not at the matter: for he that is higher than the highest regardeth; and there be higher than they. Ecc. 5:8
صلاة..
" ربي والهي.. انت فردوس نفسى ونبع متجدد لسعادتى وكنز محبتى  فلك نعطى المجد والاكرام .
وسط الضيقات انت العزاء  وفى الحروب  الروحية أنت النصرة، وبالإيمان نراك تعصب الجروح . نحن نثق فى قيادتك لنفوسنا وكنيستنا وبلادنا ومنك نستمد السلام وسط عالم يموج بالقلق والصراعات. اليك نلقى بهمومنا ومشكلاتنا واثقين من عملك وقدرتك فى تحويل الحزن الى فرح والصليب الى قيامة ومجد، واذ ننتظر عملك وسط الايام والسنين نرنم واثقين ان لنا فيك الفرح واليقين باننا بك يعظم أنتصارنا ونرنم لك على الدوام فرحين،أمين"
من الشعر والادب
"بحبك يا بلدي "
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
من حبى لربى بحبك يا بلدي وأهلك فى كل جيل
يأم الحضارة والقيم والقمم وتاريخ عريق وطويل
ترابك من دم اجدادى وعرقهم وفيكي نقول مواويل
ومهما تعرضتي للفتن تصحى والضعف عنا نشيل
نصلى من القلب للحكمة والمحبة والخير ناسنا تميل
وتعود بلادنا لمجدها وعهدها وينعم أهلها بفرح جزيل
من خيرك يا بلدى نعيش ونرتوى ونفتديك بدمنا يا نيل.

قراءة مختارة  ليوم
الاربعاء الموافق 6/5
الإصحَاحُ الثَّالِثُ عَشَرَ
رو 1:13- 14
لِتَخْضَعْ كُلُّ نَفْسٍ لِلسَّلاَطِين الْفَائِقَةِ لأَنَّهُ لَيْسَ سُلْطَانٌ إِلاَّ مِنَ اللهِ وَالسَّلاَطِينُ الْكَائِنَةُ هِيَ مُرَتَّبَةٌ مِنَ اللهِ حَتَّى إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَانَ يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ وَالْمُقَاوِمُونَ سَيَأْخُذُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَيْنُونَةً. فَإِنَّ الْحُكَّامَ لَيْسُوا خَوْفاً لِلأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بَلْ لِلشِّرِّيرَةِ. أَفَتُرِيدُ أَنْ لاَ تَخَافَ السُّلْطَانَ؟ افْعَلِ الصَّلاَحَ فَيَكُونَ لَكَ مَدْحٌ مِنْهُ لأَنَّهُ خَادِمُ اللهِ لِلصَّلاَحِ! وَلَكِنْ إِنْ فَعَلْتَ الشَّرَّ فَخَفْ لأَنَّهُ لاَ يَحْمِلُ السَّيْفَ عَبَثاً إِذْ هُوَ خَادِمُ اللهِ مُنْتَقِمٌ لِلْغَضَبِ مِنَ الَّذِي يَفْعَلُ الشَّرَّ. لِذَلِكَ يَلْزَمُ أَنْ يُخْضَعَ لَهُ لَيْسَ بِسَبَبِ الْغَضَبِ فَقَطْ بَلْ أَيْضاً بِسَبَبِ الضَّمِيرِ. فَإِنَّكُمْ لأَجْلِ هَذَا تُوفُونَ الْجِزْيَةَ أَيْضاً إِذْ هُمْ خُدَّامُ اللهِ مُواظِبُونَ عَلَى ذَلِكَ بِعَيْنِهِ. فَأَعْطُوا الْجَمِيعَ حُقُوقَهُمُ: الْجِزْيَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِزْيَةُ. الْجِبَايَةَ لِمَنْ لَهُ الْجِبَايَةُ. وَالْخَوْفَ لِمَنْ لَهُ الْخَوْفُ. وَالإِكْرَامَ لِمَنْ لَهُ الإِكْرَامُ.  لاَ تَكُونُوا مَدْيُونِينَ لأَحَدٍ بِشَيْءٍ إِلاَّ بِأَنْ يُحِبَّ بَعْضُكُمْ بَعْضاً لأَنَّ مَنْ أَحَبَّ غَيْرَهُ فَقَدْ أَكْمَلَ النَّامُوسَ. لأَنَّ «لاَ تَزْنِ لاَ تَقْتُلْ لاَ تَسْرِقْ لاَ تَشْهَدْ بِالزُّورِ لاَ تَشْتَهِ» وَإِنْ كَانَتْ وَصِيَّةً أُخْرَى هِيَ مَجْمُوعَةٌ فِي هَذِهِ الْكَلِمَةِ: «أَنْ تُحِبَّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ».  اَلْمَحَبَّةُ لاَ تَصْنَعُ شَرّاً لِلْقَرِيبِ فَالْمَحَبَّةُ هِيَ تَكْمِيلُ النَّامُوسِ.  هَذَا وَإِنَّكُمْ عَارِفُونَ الْوَقْتَ أَنَّهَا الآنَ سَاعَةٌ لِنَسْتَيْقِظَ مِنَ النَّوْمِ فَإِنَّ خَلاَصَنَا الآنَ أَقْرَبُ مِمَّا كَانَ حِينَ آمَنَّا.  قَدْ تَنَاهَى اللَّيْلُ وَتَقَارَبَ النَّهَارُ فَلْنَخْلَعْ أَعْمَالَ الظُّلْمَةِ وَنَلْبَسْ أَسْلِحَةَ النُّورِ.  لِنَسْلُكْ بِلِيَاقَةٍ كَمَا فِي النَّهَارِ لاَ بِالْبَطَرِ وَالسُّكْرِ لاَ بِالْمَضَاجِعِ وَالْعَهَرِ لاَ بِالْخِصَامِ وَالْحَسَدِ.  بَلِ الْبَسُوا الرَّبَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ وَلاَ تَصْنَعُوا تَدْبِيراً لِلْجَسَدِ لأَجْلِ الشَّهَوَاتِ.

تأمل..
+ المسيحي مواطن صالح ... المسيحى هو موطن صالح يقوم بواجباته باخلاص تجاه وطنه ويحترم القانون، ويقود بدفع الضرائب المستحقة عليه ويؤدى بامانة سائر التزاماته تجاه وطنه. والسلطة كنظام اجتماعى وسياسى ينظم العلاقات بين الناس، يجب ان تقوم على المساواة وسيادة القانون على الجميع ويوصينا القديس بولس بالخضوع للنظام والتجاوب معه. متى كان النظام عادل يحقق الامن ويخدم الشعب يجب ان يطاع ومن يقاوم السلطة ويرفضها أو يعارضها ويحاربها يعرض نفسه للعقاب وحتى فى العصور التى كان النظام وثنى يقاوم ويضطهد المسيحيين، احتمل المؤمنين الظلم فى صلاة وببسالة وشجاعة وفرح ودافعوا عن عدالة قضاياهم بطرق سلمية مشروعة. فالنظام والقانون والحكام ليسوا مخيفين أو معاقبين للذين يعملون الصلاح، ولكنهم سبب خوف وتأديب لصانعى الشر مثل اللصوص والقتلة والفاسدين لذلك من يريد أن يعيش مطمئناً تحت أى نظام حكم، فليفعل الصلاح أى ما هو مطلوب منه أو مصرح به من قبل قوانين الدولة، فيصير مواطناً صالحاً. ويسود الأمن والعدل والطمأنينة فى المجتمع. المسيحي عامة مسالم مخلص لوطنه وليس معنى ذلك ان لا يطالب بحقه أو يدافع عنه متى أهدر أو تعرض للظلم ولكن فليطالب بحقه بطرق سليمة منطقية مشروعة. المؤمن يقدم الاحترام لكل ذى مركز باخلاص وليس عن رياء أو وصولية.
 + المحبة والامانة تجاة الأخرين.. يوصى القديس بولس الرسول المؤمن المسيحى بالمحبة والاخلاص نحو مواطني مجتمعه. لأن الله وضع محبة فائضة فى قلب كل مسيحى ليوزعها على الآخرين وكأنها دين عليه ملزم بسداده للآخرين، لأن المسيحى هو نور العالم وملجأ لكل متعب وصدر حنون لكل محتاج إلى الحب. ولا يجب على المسيحى أن يكون مديوناً لأحد، أو يأخذ شئي مادي أو معنوي من الناس ولا يرده، لأنه بهذا سيصبح وكأنه سارق. ان وصايا الله تجاة الاخرين ملخصها هو أن تحب قريبك كنفسك. ونلاحظ أن السيد المسيح فسر معنى القريب فى مثل السامرى الصالح بانه أى إنسان محتاج لمحبتى وخدمتى. ومن يحب الناس لا يقدر أن يصنع بهم شر، والذى عنده محبة يجد نفسه لا يخطئ فى أى واحدة من وصايا الناموس، ويصير كاملاً فى كل وصايا الناموس، فالمحبة هى تكميل الناموس.

+ التوبة والاستعداد للوطن السماوى .. علينا انتهاز فرصة التوبة اليوم والان قبل الغد وكحكماء نسرع للتوبة وعمل الصلاح لاننا لسنا ندرى كم تبقى لنا من العمر. فكل يوم يمر علينا يقربنا من لقاء المسيح ومن الوطن السماوى وقد يأتينا الموت أقرب مما نتصور أو قد يأتى المسيح نفسه فى مجيئه الثانى فى أى وقت. فلنترك أعمال الظلمة، والشرور، ونعمل أعمال النور التى هى الفضائل. وقد شبه الفضيلة بالسلاح لما لها من قوة للانتصار على محاربات العدو. ان حياتنا على الأرض تشبه الليل لما فيه من ظلمة وتعب، ولقاءنا بالمسيح فى الفردوس هو النهار المبهج السعيد. فلنسلك بأعمال لائقة وتصرفات حسنة كما لو كنا فى النهار. ولا يصح أن يبتعد المؤمن ابدا عن محبة الله لينغمس فى الشهوات الشريرة وقد اضاف القديس بولس الخصام والحسد بعد الخطايا الصعبة كالزنا، ليوضح أنها كلها تحرمنا من الملكوت. لندرب أنفسنا على الشعور بحضرة الله معنا يري ويراقب تصرفاتنا وافكارنا واعمالنا وأعظم وسيلة لغلبة الخطية هى أن نلبس الرب يسوع، بالتأمل الدائم فى حياته واتباع سلوك المسيح والاتحاد به والثبات فيه فى سر الإفخارستيا والشبع من حبه وحنانه ورعايته، وبهذا لن نجد فينا الميل لشهوات الجسد ولا نقدر أن نغضب الله كأب محب وراعى صالح.

الاثنين، 3 يونيو 2013

آية وقول وحكمة ليوم 6/4


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية للتأمل
{ لا يغلبنك الشر بل اغلب الشر بالخير} (رو 12 : 21)
قول لقديس..
( فإن الله لا يخجل من أن يدعي إلهاً لمثل هؤلاء الذين بالحق يميتون أعضاءهم التي على الأرض "كو5: 3 " لكنهم يحيون في المسيح وهو بكلمته المحيية يعطيهم نفسه طعاماً ليحيا القديسون كما أعلن الرب {أنا هو خبز الحياة} "يو48: 6". وكذلك الخطية لها خبزها الخاص بها الذي لموتها فهي تدعو محبي اللذة وناقصي الفهم للأكل منه قائلة {المياه المسروقة حلوة وخبز الخفية لذيذ} "أم17: 9". ما دامت الأمور هكذا فليتنا نميت أعضائنا التي على الأرض ونتقوت بالخبز الحي بالإيمان بالله ومحبته عالمين أنه بدون الإيمان لا يمكن أن تكون لنا شركة في خبز كهذا. فالإنسان البار يتغذى بالإيمان والمعرفة وملاحظة الوصايا الإلهية لذلك تكون نفسه دائماً في صحة) القديس اثناسيوس الرسولى
حكمة للحياة .. 
+ الحكمة هي الراس فاقتن الحكمة وبكل مقتناك اقتن الفهم. أم 7:4
 Wisdom is the principal thing; therefore get wisdom. And in all your getting, get understanding.Pro 4:7
صلاة..
" أيها الربّ الاله الذى أحبنا، وحبه اراد ان يخلصنا من الهلاك الابدي ولما كان الموت فى طريق خلاصنا اشتهى ان يجوز فيه حبنا بنا. لقد احببتنا الى المنتهى ورفعت من قيمة الانسان ليكون ابنا لك ووارث لملكوتك السماوي ودعوتنا لكي نكون كاملين وقديسين بلا لوم فى المحبة. فعلّمنا كيف نحبك لذاتك ولصفاتك ولمحبتك ونبادلك المحبة الروحية ونصلي لك بقلوب طاهرة ونطيع وصاياك. علمنا كيف نحب الجميع بدون رياء ونقدم من وقتنا ومالنا وفكرنا وحياتنا محبة للجميع لاسيما المحتاجين والمتألمين والضالين ولكل نفس لم تذق هذه المحبة بعد، علمنا ان نحب خاصتنا وكنيستنا وبلادنا، أحبائنا وأعداءنا، ونسعى لخير كل البشر. نسألك ان تغرس فينا محبتك لتثمر ونسير فى طريق المحبة التى هى رباط الكمال حتى النَّفّس الأخير، أمين"
من الشعر والادب
"المحبة المنتصرة "
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
أحببتنا يارب محبة أبوية أزلية،
بذلت ذاتك خلاص عن البشرية.
واحنا اعداء وخطاه صرت عنا،
حمل ورئيس كهنة وقابل العطية.
منك نتعلم أزاى نقدم محبة أخوية،
بلا رياء فى مودة وصفاء النية.
نفرح فى الرجاء فى ثقة قوية.
نواظب على الصلاة بقلوب نقيه.
لا يغلبنا الشر بل بالخير نغلب،
ونسير فى موكب النصرة الحقيقية.
قراءة مختارة  ليوم
الثلاثاء الموافق 6/4
الإصحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ (2)
رو 9:12- 21
اَلْمَحَبَّةُ فَلْتَكُنْ بِلاَ رِيَاءٍ. كُونُوا كَارِهِينَ الشَّرَّ مُلْتَصِقِينَ بِالْخَيْرِ وَادِّينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِالْمَحَبَّةِ الأَخَوِيَّةِ مُقَدِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فِي الْكَرَامَةِ غَيْرَ مُتَكَاسِلِينَ فِي الاجْتِهَادِ حَارِّينَ فِي الرُّوحِ عَابِدِينَ الرَّبَّ فَرِحِينَ فِي الرَّجَاءِ صَابِرِينَ فِي الضَّيْقِ مُواظِبِينَ عَلَى الصَّلاَةِ مُشْتَرِكِينَ فِي احْتِيَاجَاتِ الْقِدِّيسِينَ عَاكِفِينَ عَلَى إِضَافَةِ الْغُرَبَاءِ. بَارِكُوا عَلَى الَّذِينَ يَضْطَهِدُونَكُمْ. بَارِكُوا وَلاَ تَلْعَنُوا. فَرَحاً مَعَ الْفَرِحِينَ وَبُكَاءً مَعَ الْبَاكِينَ. مُهْتَمِّينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ اهْتِمَاماً وَاحِداً غَيْرَ مُهْتَمِّينَ بِالأُمُورِ الْعَالِيَةِ بَلْ مُنْقَادِينَ إِلَى الْمُتَّضِعِينَ. لاَ تَكُونُوا حُكَمَاءَ عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ. لاَ تُجَازُوا أَحَداً عَنْ شَرٍّ بِشَرٍّ. مُعْتَنِينَ بِأُمُورٍ حَسَنَةٍ قُدَّامَ جَمِيعِ النَّاسِ. إِنْ كَانَ مُمْكِناً فَحَسَبَ طَاقَتِكُمْ سَالِمُوا جَمِيعَ النَّاسِ. لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ بَلْ أَعْطُوا مَكَاناً لِلْغَضَبِ لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: «لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي يَقُولُ الرَّبُّ. فَإِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ. وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ. لأَنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ هَذَا تَجْمَعْ جَمْرَ نَارٍ عَلَى رَأْسِهِ». لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ.
تأمل..
+ المحبّة الأخوية.. يقدم لنا القديس بولس الجانب العملى للسلوك المسيحي لاسيما المحبة الأخوية التى هي رباط الكمال. المحبة الحقيقة التى بلا رياء أو غش هي التى تستر وتبنى وتسند ولا تطلب شئ في مقابلها وهدفها إرضاء الله وخدمة الناس، وهذه لا يقدر عليها إلا من سكن الله في قلبه. المودة الاخوية تعبير عن المحبة نحو الغير لاسيما المريض والمحتاج والمحزون وهي تفرح مع أفراح الغير وتقدم المودة التي تخلق الأصدقاء وفيها يكريم المرء قريبه فلا نتسابق في طلب الكرامة بل في إعطاء الكرامة للآخرين.
+ الحرارة الروحية.. الحرارة الروحية تجعلنا نمتليء نشاط وقوة من الله فالرخاوة لا تمسك صيد ومن يعبد بحرارة سيمتلئ بالروح "إضرم موهبة الله التي فيك" (2تي6:1). وكلما إمتلأنا بالروح سنعبد بحرارة، وكلما عبدنا نمتلئ من الروح وهكذا، والبداية أن نقرر أن لا تكون عبادتنا فاترة بلا طعم. وسر الحياة المسيحية كلها يكمن في إقتناء الروح القدس فهو النار التي حلت على التلاميذ فملاتهم قوة وحكمة وسلام وهى تحرك المؤمن وتجعله غير متكاسل في الإجتهاد، وذلك بصلوات طويلة عميقة وقوية وبإنسحاق مع مطانيات وأصوام وتسابيح وبلا تكاسل في الخدمة.
+ الفرح في الرجاء .. الروح القدس يثمر فينا فرح فى الإيمان وصبر فى الضيقات والتجارب ومواظبة باستمرار فى الصلاة كسر للقوة والنصرة. ويزداد رجاؤنا فيما أعده المسيح لنا في السماء، وفى الثقة فى الله كأب سماوى يحبنا ويهبنا روحه القدوس وخيراته وهذا يعطينا فرحاً، ويجعلنا نحتمل ضعفات الآخرين متطلعين الي السماء مستقرنا الاخير مهما زادت الضيقات، ومن اجل ان نكنز فى السماء فاننا نشترك بفرح فى تسديد أحتياجات المحتاجين كاخوه قديسين يحملون ما نقدمه لهم ليكون لنا كنوز فى السماء. ونحتمل الاضطهاد من أجل الإيمان ونصلى من اجل المضطهدين ولا نجازي عن شتيمة بشتيمة، ونصلي ونطلب حتى لاعدائنا الهداية والخير ولا نفكر في الانتقام. وان كان المسيح البار حمل اللعنة التي نستحقها ليهبنا بركته عاملة فينا، فكيف نستطيع نحن أن نلعن. من يبارك ويصلى من أجل مضطهديه يُظِهرْ أنه يُسَّرْ بإحتمال الآلام من أجل المسيح.
+ الشركة العمليّة فى تواضع ومسالمة .. الفرح مع الفرحين والحزن مع الحزانى نابع من المحبة لله والغير وصنع الخير وهي شركة بين اعضاء الجسد الواحد متشبهين بالمسيح الذي بكي علي قبر لعازر، وتهلل فرحاً بالروح للبركات التي حصل عليها تلاميذه (لو21:10). ولا يستطيع أحد أن يفرح مع الآخرين إلاّ من سكن يسوع فيه وأعطاه حياة الفرح مع الفرحين والمشاركة مع المتألمين والحزاني. نهتم إهتماماً واحداً فى إنسجام في الفكر، نفرح لفرحهم ونحزن لحزنهم. وفى تواضع قلب ننقاد الى التواضع والبساطة نخدم المريض والفقير والمحتاج ونشارك فى ألامهم، مهتمين بأمور الكنيسة والخدمة. هذا الطريق ينمي الإيمان ويملأنا بالروح، ومن خلاله نستعد للسماء. وجيد أن نكون حكماء ولكن ليس من الحكمة ان نظن في أنفسنا أننا حكماء (أم12:26). فلا يجب أن نرفض المشورة  الصالحة فنخرب أنفسنا (أم15:12) ولا يجب أن نظن في أنفسنا فوق ما ينبغي ونعتقد أننا نملك العلم والمعرفة والحكمة ولسنا في إحتياج لمساعدة الآخرين. الحكيم في عيني نفسه يعيش متصلفاً لا يقبل مشورة أحد. نتكل على الله ونعمل الاعمال الصالحة لكي يري الناس أعمالنا الصالحة فيمجدوا أبينا الذي في السموات وعلى قدر طاقتنا نسالم جميع الناس. ولكن إذا رفض احد مصالحتنا فهذا أمر لا حيلة لنا فيه. فهناك أناس يستحيل معهم السلام كالهراطقة. المسيحي لا ينتقم لنفسه، فمن يتصور أن له القوة أن ينتقم لنفسه يتركه الله لنفسه، ولكن من يترك لله الحكم ينصفه الله سريعا. المؤمن يعطي مكانا لغضب الله لكي يقوم هو بالانتقام من الأشرار بحسب رحمته وتقديره (تث35:32) والله في حكمته يحل مشاكلنا بطرق لا نتصورها، ولننظر كيف تعامل الله مع شاول الطرسوسي. المؤمن لا يغلبه الشر بل يغلب الشر بالخير فالنار يطفائها الماء لا مزيد من النيران والله لا ينتقم كما ينتقم الإنسان، فهو قد يحول عدوي إلي إنسان محب لي ويأتي آسفاً علي ما إرتكبه نحوي من خطأ. إن جاع عدوك لا تقل إن الله قد إنتقم لي بل ساعده في محنته وإن فعلت هذا فإنك تجعله يخجل من تصرفاته ويتعرض لتأنيب الضمير الحاد والندم، الذي لا يقل في قوته وفي ألمه عن الألم الذي يسببه وضع نار علي رأسه. لقد كانت العادات الرومانية بالنسبة لمن يريد أن يحقن الدماء في موضوع الثأر أن يحمل علي رأسه ناراً ويتقدم بها إلي غريمه علامة أنه يقدم نفسه ذبيحة ويريد حقن الدم. وكان الغريم يقبل النار ويضعها علي رأسه علامة الصلح. فلا يغلبنك الشر بل اغلب الشر بالخير، المحبة الصبر والإحتمال والإحسان للمسيء تغلب الشر بالخير الذى فينا المعطي لنا من الله. 

الأحد، 2 يونيو 2013

آية وقول وحكمة ليوم 6/3


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية للتأمل
{ لاَ تُشَاكِلُوا هَذَا الدَّهْرَ بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ}( رو 2:12)
قول لقديس..
( يجري الإنسان نحو الله خلال الأبدية، ويتقدم نحو هذه العظمة. وكلما صعد إلى فوق نما في النعمة، لكن يظل الله عاليًا جدًا، فلا نهاية للوصول إلى كل ما عنده، إذ يظل عاليًا عن الذين يصعدون نحوه. لا تتوقف النفس عن الصعود والتحرك من بداية إلى بداية جديدة، فإن بداية النعم العظيمة ليس لها نهاية، لأن اشتياق الذين يصعدون لا يتوقف عند حدود ما أدركوه، بل تسهر الروح في طريقها إلى أعلى، إلى السماء، بلا توقف وبلا حدود.) القديس اغريغوريوس أسقف نيصص
حكمة للحياة .. 
+ لا تدع الرحمة والحق يتركانك تقلدهما على عنقك اكتبهما على لوح قلبك.أم 3:3
Let not mercy and truth forsake you; Bind them around your neck, write them on the tablet of your heart. Pro 3:3
صلاة..
" ايها الرب الهنا الذى أنعم علينا بالميلاد الثاني لنكون ابناء له بالتبني ووهبنا نعمة وثمار روحه القدوس ودعانا بنعمته من عالم الظلمة الى نوره العجيب، نشكرك لانك دعوتنا لنحيا ونذوق ما أطيبك وأنت تحل بالإيمان فينا ونثبت فيك ونثمر ويدوم ثمرنا ونذوق ونتمتع بملكوتك السمائي من الأن. فليحل ملكوتك فى قلوبنا ونطيعك كملك على ارواحنا وقلوبنا وبيوتنا وكنائسنا وبلادنا. علمنا يارب ان ندخل الى العمق وننمو فى الإيمان ، ونعمل من أجل نمو وسعادة من حولنا من خلال محبتك ومحبة القريب وصنع الخير، علمنا أن نحبك من كل القلب والفكر والنفس ونكون غير متكاسلين بل مثمرين فى كل عمل صالح، وكالعذارى الحكيمات نكون مستعدين لمجئ العريس السماوي وحياة الملكوت، امين "

من الشعر والادب
"شموع فى الطريق "
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
زى ما جيت علشاني يارب  يسوع
وصرت سعادتى ونورى والينبوع
أديتني خلاص ومحبة بعد الجوع.
أديني أكون للغير فى الظلمة شموع
تنور للخاطئ دربه وتدعوه للرجوع
وتدي رجاء للبائس يبشر للجموع
المحزون تفرح قلبه بين الضلوع
نتغير بنعمة روحك ونحيا فى خشوع

قراءة مختارة  ليوم
الأثنين الموافق 6/3
الإصحَاحُ الثَّانِي عَشَرَ (1)
رو 1:12- 8
فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ عِبَادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ. وَلاَ تُشَاكِلُوا هَذَا الدَّهْرَ بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ. فَإِنِّي أَقُولُ بِالنِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لِي لِكُلِّ مَنْ هُوَ بَيْنَكُمْ: أَنْ لاَ يَرْتَئِيَ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَئِيَ بَلْ يَرْتَئِيَ إِلَى التَّعَقُّلِ كَمَا قَسَمَ اللهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِقْدَاراً مِنَ الإِيمَانِ. فَإِنَّهُ كَمَا فِي جَسَدٍ وَاحِدٍ لَنَا أَعْضَاءٌ كَثِيرَةٌ وَلَكِنْ لَيْسَ جَمِيعُ الأَعْضَاءِ لَهَا عَمَلٌ وَاحِدٌ، هَكَذَا نَحْنُ الْكَثِيرِينَ: جَسَدٌ وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ وَأَعْضَاءٌ بَعْضاً لِبَعْضٍ كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ. وَلَكِنْ لَنَا مَوَاهِبُ مُخْتَلِفَةٌ بِحَسَبِ النِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَنَا: أَنُبُوَّةٌ فَبِالنِّسْبَةِ إِلَى الإِيمَانِ أَمْ خِدْمَةٌ فَفِي الْخِدْمَةِ أَمِ الْمُعَلِّمُ فَفِي التَّعْلِيمِ أَمِ الْوَاعِظُ فَفِي الْوَعْظِ الْمُعْطِي فَبِسَخَاءٍ الْمُدَبِّرُ فَبِاجْتِهَادٍ الرَّاحِمُ فَبِسُرُورٍ.
تأمل..
+ تكريس حياتنا لله .. لقد قدم لنا الله الخلاص والفداء، وعلينا فى المقابل ان نكرس حياتنا من أجله فيقدم المؤمن كل أعضائه لصنع الخير والبر والقداسة، ويتعد عن كل شهوة  وفكر وسلوك شرير، وأن نشارك فى تسبيح الله وعبادته. فالمؤمن لا يتشبه بأهل العالم فى سلوكياته أو عاداته التى تخالف وصية المسيح، ولا يجاري أهل العالم بل يستنير ذهننا وفكرنا كل يوم بأفكار الكتاب المقدس، لندخل من عمق إلى عمق فى الحياة الروحية، ونصير أكثر اقترابًا وتفهمًا لمشيئة الله الصالحة فى حياتنا، فينعكس ذلك على سلوكنا الخارجى الخارجي. اننا نقدم حياتنا كلها ذبيحة حب لله، ونرد الحب بالحب، ونسليم الحياة بكاملها للَّه.
ونقدّم محبة عملية بتقديم أجسادنا ذبيحة حب للَّه، لا بذبح الجسد بطريقة مادية، وإنما بقبول "الإماتة" من أجل الله، وكما يقول الرسول: "من أجلك نمات كل النهار، قد حُسبنا مثل غنم للذبح" (رو 8: 36).
 + التعقّل في الجهاد.. اننا نحيا حياة مقدسة فى الرب طبقا لإمكانياتنا وتنميتها فى جهاد روحي متعقل تسانده النعمة الإلهية التي صارت لنا بتجديد أذهاننا ويسألنا الرسول بولس ألا يرتئي أحد فوق ما ينبغي، لئلاّ يظن في نفسه أنه أفضل من غيره، فإن كان الروح يعمل فيه بطريقة فائقة. نصيحة الرسول بولس لنا أن لا يكون لنا إهتمام وتقدير لنفوسنا أكبر مما يجب أن يكون بل يكن لنا إتضاع الفكر. فطوبي للمساكين بالروح. وان نفكر فى تعقل فلا نتسرع ولا نتحمس بسرعة ولا نقرر أمورنا بسرعة، فمن يسمع عن صمت القديس ارسانيوس لا يقلده فى عدم حكمة أو عن صيام أحد القديسين فيقلده، أو مطانيات أحد الآباء فيعمل مثله. هنا تأتي أهمية الافراز والمرشد الروحي. ومن عدم التعقل أن يظن أحد في نفسه أنه أهم شخص في الخدمة، وبدونه تنهار الكنيسة.  فالله قسم لكل واحد وزنات ومواهب ليؤدي دوره، فمن كانت موهبته أقل فلا يصاب بصغر نفس، ومن كانت مواهبه كبيرة فلا يصاب بالكبرياء. فصغر النفس والكبرياء ليسا من التعقل. فمن له عشر وزنات مطلوب منه عشر أخري، ومن له خمس لن يطلب منه عشر بل فقط خمس وزنات. وهذا لا يمنع أن نسعى للنمو الروحى فى حكمة وجهاد وصلاة فالإيمان يزداد مع الشكر وسط الضيقات التي يستعملها الله لنري يده وسط الضيقة فيزداد إيماننا، لكن من يتذمر لا يري يد الله، بل يضعف إيمانه. كذلك كلما أعرف المسيح وقدرته ومحبته يزداد إيمانه.

+ تنوّع المواهب لبينان المؤمن والكنيسة .. يشرح  القديس بولس الرسول أسلوب الخدمة وأنواع المواهب فى الكنيسة، ليس كمن يتكلم من نفسه، بل بإرشاد الروح القدس فى داخله. فكما ان الجسد له أعضاء كثيرة تتكامل فى وظائفها من اجل نمو واستمرار الحياة هكذا جعل الله أفراد كنيسته كأعضاء الجسد الواحد، كل واحد له دور محدد ووظيفة محددة مختلفة عن الآخر ولكن مكملة له. والمواهب المعطاة لكل عضو فى الكنيسة هدفها خدمة الآخرين وليس التفاخر الشخصى. فنعمة الروح القدس تقدم  لكل عضو بحكمة الموهبة التى سيأخذها بحسب استعداده الشخصى لتقبلها. ولم تقسم المواهب إلى أنواع عظيمة وأنواع بسيطة، لأن الكنيسة تحتاج لكل المواهب بنفس الأهمية وخدماتنا تكمل احتياجات الكنيسة. فيعطي البعض نبؤة لكشف اسرار ملكوت السموات وعلاقتنا بالله وكيف يملك على حياتنا استعداداً للأبدية. او مواهب خدمة للوصول بالمخدومين إلى علاقة حية بالسيد المسيح. أو مواهب للتعليم وشرح وتبسيط الحقائق الإيمانية والأمور اللاهوتية، حتى يفهمها المخدوم البسيط.أو الوعظ ونصح الآخرين وإرشادهم كيفية السلوك فى طريق الفضيلة والتصرف اللائق كأولاد الله. إذاً فالمعلم يخاطب العقل بينما الواعظ يخاطب القلب والإرادة، ليدفعا الجسد والنفس للسلوك الروحى المقدس. البعض يهبهم الرب مواهب العطاء بسخاء لا ينتظر مقابل، حتى أن الإنسان يقدم وقته وعمله وماله لله. والبعض يهبهم الله تدبير باجتهاد لتنظيم وترتيب وتوزيع المسئوليات بالخدمة، وإرشاد وتوجيه ومساندة الكل. فاهتماما بخلاص الناس يؤخذ بجدية وعمق وتفكير حكيم غير متسرع أو سطحى. والمدبر يجتهد، والبعض يقدم عمل الرحمة بسرور وإظهار الحب والود والتسامح القلبى للمخطئ، وتشجيع ومساعدة المتعبين والساقطين والمحتجين وعلينا كاعضاء فى جسد واحد، ان نقدر خدمة كل إنسان مهما بدت صغيرة، ونشجعه بكلمات طيبة. ونكمل بعضنا بعض فى محبة وحكمة من أجل بنيان الكنيسة وكل عضو فيها.

السبت، 1 يونيو 2013

آية وقول وحكمة ليوم 6/2


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية للتأمل
{ يَا لَعُمْقِ غِنَى اللهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ الاسْتِقْصَاءِ! «لأَنْ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيراً؟ أَوْ مَنْ سَبَقَ فَأَعْطَاهُ فَيُكَافَأَ؟».لأَنَّ مِنْهُ وَبِهِ وَلَهُ كُلَّ الأَشْيَاءِ. لَهُ الْمَجْدُ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.} (رو33:11-35)
قول لقديس..
(إن كانت المحبة هبة مُعطاة من الله لأولاده بالمعمودية، لكن هذه الهبة تبقي كامنة ما لم يستخدمها المؤمن. وقد شبه أغسطينوس هذا بالجندية: فالإنسان يعطي له رتبه الجندية، وعندئذ إما يجاهد فيُكَلَّل، أو يعيش كشريد طريد هائم رغم رتبة الجندية المُعطاة له. فأعمال المحبة لأزمة وضرورية لإنماء الحب فينا) القديس ثيؤفان الناسك
حكمة للحياة .. 
+ الرب يذخر معونة للمستقيمين هو مجن للسالكين بالكمال.أم 7:2
 The LORD stores up sound wisdom for the upright; He is a shield to those who walk uprightly. Pro 2:7
صلاة..
" ايها الرب الإله الذى اعطانا نعمة الضمير وأرسل لنا الأنبياء لهدايتنا للصلاح وفى ملء الزمان تجسدت وجلت تصنع خير وتمحو الذنب بالتعليم، وأرسلت لنا روحك القدوس قائدا ومرشدا. نسائلك ايها الصالح ان تنعم علينا بروح التلمذة لنتعلم وننقاد بروحك القدوس وبكلامك ومن أقوال وسير القديسين ونتمثل باعمالهم الصالحة وإيمانهم المستقيم. أعطنا الحكمة لكي لا نسلك فى مشورة الخطاة ولا نسلك فى طريق الاشرار أو فى مجلس المستهزئين. بل فى نور كلامك نسير وتكون انت الراعي الصالح لي تقودنا الى حياة الشبع والارتواء بمحبتك. فلا نبتغى فى الإرض سوى صنع ارادتك الصالحة الكاملة المرضية  فعلمنا ان نخلع الإنسان العتيق ونلبس الانسان الجديد الذى على صورتك، فنسير معك وتنقلنا من مجد الى مجد، أمين"

من الشعر والادب
"ايدى مرفوعة للصلاة "
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
مفيش أحلى من أيدى مرفوعة للصلاة
وقلب محب يناجى ويشكر ويسبح الإله،
ركب منحنية فى خشوع ووداعة وحياء
تطلب الرحمة والعون لكل البشر والاحياء
وذات صادقه مع نفسها وأمام الناس والله
تحب الله وتخافه فى طرقها فى كل الاشياء

قراءة مختارة  ليوم
الأحد الموافق 6/2
الإصحَاحُ الْحَادِي عَشَرَ (2)
رو 21:11- 36
لأَنَّهُ إِنْ كَانَ اللهُ لَمْ يُشْفِقْ عَلَى الأَغْصَانِ الطَّبِيعِيَّةِ فَلَعَلَّهُ لاَ يُشْفِقُ عَلَيْكَ أَيْضاً! فَهُوَذَا لُطْفُ اللهِ وَصَرَامَتُهُ: أَمَّا الصَّرَامَةُ فَعَلَى الَّذِينَ سَقَطُوا وَأَمَّا اللُّطْفُ فَلَكَ إِنْ ثَبَتَّ فِي اللُّطْفِ وَإِلاَّ فَأَنْتَ أَيْضاً سَتُقْطَعُ. وَهُمْ إِنْ لَمْ يَثْبُتُوا فِي عَدَمِ الإِيمَانِ سَيُطَعَّمُونَ. لأَنَّ اللهَ قَادِرٌ أَنْ يُطَعِّمَهُمْ أَيْضاً. لأَنَّهُ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ قَدْ قُطِعْتَ مِنَ الزَّيْتُونَةِ الْبَرِّيَّةِ حَسَبَ الطَّبِيعَةِ وَطُعِّمْتَ بِخِلاَفِ الطَّبِيعَةِ فِي زَيْتُونَةٍ جَيِّدَةٍ فَكَمْ بِالْحَرِيِّ يُطَعَّمُ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ هُمْ حَسَبَ الطَّبِيعَةِ فِي زَيْتُونَتِهِمِ الْخَاصَّةِ؟ فَإِنِّي لَسْتُ أُرِيدُ أَيُّهَا الإِخْوَةُ أَنْ تَجْهَلُوا هَذَا السِّرَّ لِئَلاَّ تَكُونُوا عِنْدَ أَنْفُسِكُمْ حُكَمَاءَ. أَنَّ الْقَسَاوَةَ قَدْ حَصَلَتْ جُزْئِيّاً لإِسْرَائِيلَ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ مِلْؤُ الأُمَمِ وَهَكَذَا سَيَخْلُصُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ. كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «سَيَخْرُجُ مِنْ صِهْيَوْنَ الْمُنْقِذُ وَيَرُدُّ الْفُجُورَ عَنْ يَعْقُوبَ. وَهَذَا هُوَ الْعَهْدُ مِنْ قِبَلِي لَهُمْ مَتَى نَزَعْتُ خَطَايَاهُمْ». مِنْ جِهَةِ الإِنْجِيلِ هُمْ أَعْدَاءٌ مِنْ أَجْلِكُمْ وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الِاخْتِيَارِ فَهُمْ أَحِبَّاءُ مِنْ أَجْلِ الآبَاءِ لأَنَّ هِبَاتِ اللهِ وَدَعْوَتَهُ هِيَ بِلاَ نَدَامَةٍ. فَإِنَّهُ كَمَا كُنْتُمْ أَنْتُمْ مَرَّةً لاَ تُطِيعُونَ اللهَ وَلَكِنِ الآنَ رُحِمْتُمْ بِعِصْيَانِ هَؤُلاَءِ هَكَذَا هَؤُلاَءِ أَيْضاً الآنَ لَمْ يُطِيعُوا لِكَيْ يُرْحَمُوا هُمْ أَيْضاً بِرَحْمَتِكُمْ. لأَنَّ اللهَ أَغْلَقَ عَلَى الْجَمِيعِ مَعاً فِي الْعِصْيَانِ لِكَيْ يَرْحَمَ الْجَمِيعَ. يَا لَعُمْقِ غِنَى اللهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ الْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ الاسْتِقْصَاءِ! «لأَنْ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ الرَّبِّ أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيراً؟ أَوْ مَنْ سَبَقَ فَأَعْطَاهُ فَيُكَافَأَ؟». لأَنَّ مِنْهُ وَبِهِ وَلَهُ كُلَّ الأَشْيَاءِ. لَهُ الْمَجْدُ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.

تأمل..
+ رحمة الله تشمل الجميع ...  رحمة الله تشمل الجميع كما ان عدله يسرى على الكل. إن لطف الله ورحمته على الثابتين فى الإيمان، كما انه عادل ويقطع رافضى الإيمان والذين لم يثبتوا فيه واستهانوا بلطفه. فان كان من يومن يخلص ومن لا يؤمن يدان فإن كان هذا القانون يسرى بلا محاباة على الأغصان الطبيعية والمطعمة سواء من اليهود والأمم. ومن رحمة الله ان الرافضين له يفتح لهم باب الرجاء ويثبتهم مرة أخرى إن تركوا حالة عدم الإيمان التى هم فيها ويجذبهم للإيمان، لأنه إن كان الله قد طعم الأمم كزيتونة برية مختلفة فى الزيتونة الأصلية بالإيمان فكم بالأسهل يستطيع الله أن يطعم الأغصان التى لها نفس طبيعة الزيتونة الأصلية، أى اليهود عندما يتوبون. { إن كان أحد لا يثبت فى يطرح خارجاً كالغصن فيجف ويجمعونه ويطرحونه فى النار فيحترق}(يو15: 6). أن إسرائيل قد تقسى جزئياً، أى أن بعض اليهود رفضوا الإيمان حتى تتاح فرصة للأمم للدخول إليه. ولا يظن الأممى أن القصة انتهت عند هذا الحد لئلا يكون جاهلاً لحكمة الله الذى سيقبل اليهود فى الإيمان قبل نهاية الايام. وهذه نبوة واضحة عن إيمان اليهود فى نهاية الأيام. وقد سمى القديس بولس هذا الحدث بالسر، لأنه من الصعب على العقل البشرى إدراكه. فالله لا يستحيل عليه شئ وهو يعمل فى القلوب فيغيرها متى أبدت استعدادها لذلك، فيرد الانسان عن شروره. الله يعد برجوع إسرائيل للإيمان فى نهاية الأيام، حينما يتركون خطاياهم وقساوة قلوبهم ورفضهم للمسيح  وشهواتهم الشريرة فهم أحباء الله أولاد الأباء إبراهيم وإسحق ويعقوب. وقد فهم البعض هذه الآيات من رسالة القديس بولس خطأ، وظنوا أنه يتنبأ لهم عن إقامة دولة اسرائيل وبالطبع لم يقصد القديس بولس هذا الكلام، لأن المسيحية لا تربط المؤمنين بميراث أرضى بل بملكوت سماوى لا يفنى.

 + تسبحة شكر لحكمة الله.. يعطي القديس بولس الرسول المجد الله من جهة أحكامه الفائقة الإدراك ومحبته الشديدة لكل البشريّة. وهو يتطلع  إلى نعمة الله وصلاحه، برجاء عجيب في خلاص العالم، إذ يقول مترنمًا: ما أعمق غنى الله وحكمته وعلمه وما أبعد أحكامه عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء! لأن من عرف الرب؟ أو من صار له مشيرًا؟ أو من سبق فأعطاه فيكافىء؟لأن منه وبه وله كل الأشياء، له المجد إلى الأبد؛ آمين. ان خطّة الله تفوق إدراكنا، وبمحبته العجيبة خُلق الانسان والعالم، وهو يتمجّد في خليقته ونحن أمام أعماله وحكمته علينا ان نقدّم تشكّرات وتمجيدات لله لانه يوجه كل الأحداث لكى تحقق أهدافه النبيلة فى النهاية. وقد تحدث أشياء فى حياتنا تبدو صعبة الفهم ولا يدركها العقل البشرى الآن، ولكن حكمة الله العظيمة التى تحفظنا وترعانا سَتُعَلن لنا على الارض او فى السماء، وعندئذ سندرك محبة الله، وأن كل خططه وتدبيراته تؤول بالخير فى النهاية لأنه هو وحده صانع الخيرات الرحوم الرؤوف.