أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى
آية للتأمل
{ اَللهُمَّ إِلَى تَنْجِيَتِي يَا رَبُّ إِلَى مَعُونَتِي أَسْرِعْ.} (مز1:70)
قول لقديس..
("يا الله التفت إلى معونتي، يا رب أسرع وأعني" (مز 1:70). هذه الآية تحمل كل المشاعر التي يمكن أن توجد في الطبيعة البشرية، وتتفق مع كل الظروف والأخطار التي تحلّ بنا. فهي تحمل تضرعًا إلى الله من أجل كل الأخطار، وتحمل اعترافًا ورعًا مملوء انسحاقًا واهتمامًا يقظًا ومخافة دائمة... وتُعلن أن الله الذي نتضرع إليه ناظر إلى صراعنا على الدوام، وليس ببعيد عن سائليه) الأب إسحق تلميذ الأنبا أنطونيوس
حكمة للحياة ..
+ اطلبوا الرب ما دام يوجد ادعوه وهو قريب (اش 55 : 6)
Seek the LORD while He may be found, Call upon Him while He is near (Isa 55 : 6)
صلاة..
" الهى التفت الى معونتى، يارب أسرع وخلصنى من أعدائى القائمين علي . علمنى أن انتصر على أنانيتى ولا أنساق وراء شهواتى المحاربة بل أضبط نفسى فى كل شئ كجندى صالح فى الحرب الروحية، علمنى ان لا ارتئي فوق ما ينبغى بل أعيش بالمحبة كرباط للكمال المسيحي وأحياء بالمسكنة وتواضع القلب، أنصرنى على إبليس وهبنى حكمة لكي لا أجهل أفكاره وأعطنى يقظة روحية وحكمة لكي أثبت فيك وأنتصر بك فى كل التجارب حتى أصل بسفينة حياتى الى بر ألخلاص والنجاة، أمين"
من الشعر والادب
"فى قيادة الروح"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
لو الجسد أصبح بلا روح
يموت وينتهى وريحته تفوح
والمؤمن محتاج لقيادة الروح
يحثه للتوبه ، كباب مفتوح
يرشد خطاه لفين ما يروح
يملائه محبة وسلام وفرح
يعزى ويغفر ويضمد الجروح
قراءة مختارة ليوم
الخميس الموافق 6/12
الْمَزْمُورُ السَّبْعُونَ
مز 1:70-5
1 اَللهُمَّ إِلَى تَنْجِيَتِي يَا رَبُّ إِلَى مَعُونَتِي أَسْرِعْ. 2لِيَخْزَ وَيَخْجَلْ طَالِبُو نَفْسِي. لِيَرْتَدَّ إِلَى خَلْفٍ وَيَخْجَلِ الْمُشْتَهُونَ لِي شَرّاً. 3لِيَرْجِعْ مِنْ أَجْلِ خِزْيِهِمُ الْقَائِلُونَ: «هَهْ هَهْ!» 4وَلْيَبْتَهِجْ وَيَفْرَحْ بِكَ كُلُّ طَالِبِيكَ وَلْيَقُلْ دَائِماً مُحِبُّو خَلاَصِكَ: «لِيَتَعَظَّمِ الرَّبُّ!» 5أَمَّا أَنَا فَمِسْكِينٌ وَفَقِيرٌ. اللهُمَّ أَسْرِعْ إِلَيَّ. مُعِينِي وَمُنْقِذِي أَنْتَ. يَا رَبُّ لاَ تَبْطُؤْ.
تأمل..
+ الاحتماء بالرب فى الضيقات... هذا المزمور صلاة فيها يحتمى المصلى بالرب ويلتجأ اليه فى الضيقات. تحول الى صلاة ليتروجية فى الهيكل وفى صلوات الساعات فى الكنيسة وفى الصلاة الدائمة طلبا لمعونة الرب ليدين الرب الشيطان وقواته ونحن نصلي بهذا المزمور في صلاة باكر طالبين معونة الله ومساندته لنا في كل ضيقة تواجهنا. ويا ليتنا نصليه دائماً فهناك أعداء يحاربوننا وامامهم نجد النصرة والعزاء والثبات من الله.
+ النصرة للرب... يثير الشيطان وقواته الحرب علينا لاسيما عندما نريد أن نسير في طريق الله. وهم يسخرون منا في ضيقتنا منتظرين سقوطنا ليشمتوا فينا. والبعض فى جهل حينما تواجههم بعض الضيقات يخاصمون الله قائلين لماذا سمحت بهذا وهنا يسخر الشياطين منهم. وداود هنا يصلي حتى لا يسقط هذه السقطة بل تكون مؤامرة أعدائه لخزيهم إذ ينصره عليهم. والذين يطلبون الله عوضاً عن مخاصمته لا يخزيهم بل يعطيهم رجاء ويعطيهم نصرة في الوقت الذي يحدده هو. وهؤلاء يعظمون الرب على خلاصه. وهكذا على كل منا حين يتأمل في الخلاص الذي صنعه المسيح بصليبه يسبحه فى تواضع قلب ومسكنه وشكر تجاه عمل الرب معنا ونصرته لقديسيه وشعبه.
الأربعاء، 11 يونيو 2014
الاثنين، 9 يونيو 2014
آية وقول وحكمة ليوم الثلاثاء الموافق 6/10
أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى
آية للتأمل
{ اسْتَجِبْ لِي يَا رَبُّ لأَنَّ رَحْمَتَكَ صَالِحَةٌ. كَكَثْرَةِ مَرَاحِمِكَ الْتَفِتْ إِلَيَّ.} (مز16:69)
قول لقديس..
( كل الذين اقتربوا من النعمة وتعلموا من الروح القدس قد عرفوا أنفسهم حسب جوهرهم العقلي. وفي معرفتهم لأنفسهم صرخوا قائلين "لأننا لم نأخذ روح العبودية للخوف ولكن روح التبني الذي به نصرخ يا أبا الآب" {رو 8: 15} حتى نعرف ماذا اعطانا الله "اذا كنا أبناء فإننا ورثة ايضاً، ورثة الله، ووارثون مع القديسين" {رو 8: 17}.) القديس الأنبا أنطونيوس
حكمة للحياة ..
+ بعدلك نجني وانقذني امل الي اذنك وخلصني (مز 71 : 2)
Deliver me in Your righteousness, and cause me to escape; Incline Your ear to me, and save me (Psa 71 : 2)
صلاة..
" روحك القدوس يارب الذى ارسلته على رسلك القديسين، هذا لا تنزعه منا من أجل دنس خطايانا، بل ليعمل فينا ويحرق فينا كل شهوة غريبة عن طهرك ويلهب قلوبنا وأرواحنا بمحبتك وينير عقولنا لنحيا كأناس الله القديسين، هب لنا يا غنى بالمراحم روح الحكمة والبنوة والفهم والمشورة وأفض علينا رعاة ورعية بثمار روحك القدوس لننمو فى المحبة ونتقوى فى الإيمان ويثبت رجائنا فيك ونفرح بعمل نعمتك ونذداد فى الصلاح اللطف والتعفف ونأتى بثمر ويدوم ثمرنا لمجد أسمك القدوس، أمين"
من الشعر والادب
"لا يخزى منتظروك"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
فى ضيقى أدعوك ياربى
أنظر لضعفى وحزن قلبي
جازت من فوقى التيارات
غرقنى القلق والضيقات
يارب لا يخزى منتظروك
وتنجى الذين يعرفوك
ليس لنا معين سواك
أنت تنجي المساكين
وتخلص من بك وأثقين
قراءة مختارة ليوم
الثلاثاء الموافق 6/10
الْمَزْمُورُ التَّاسِعُ وَالسِّتُّونَ
مز 1:69-36
1 خَلِّصْنِي يَا اللهُ لأَنَّ الْمِيَاهَ قَدْ دَخَلَتْ إِلَى نَفْسِي. 2غَرِقْتُ فِي حَمْأَةٍ عَمِيقَةٍ وَلَيْسَ مَقَرٌّ. دَخَلْتُ إِلَى أَعْمَاقِ الْمِيَاهِ وَالسَّيْلُ غَمَرَنِي. 3تَعِبْتُ مِنْ صُرَاخِي. يَبِسَ حَلْقِي. كَلَّتْ عَيْنَايَ مِنِ انْتِظَارِ إِلَهِي. 4أَكْثَرُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِي الَّذِينَ يُبْغِضُونَنِي بِلاَ سَبَبٍ. اعْتَزَّ مُسْتَهْلِكِيَّ أَعْدَائِي ظُلْماً. حِينَئِذٍ رَدَدْتُ الَّذِي لَمْ أَخْطَفْهُ. 5يَا اللهُ أَنْتَ عَرَفْتَ حَمَاقَتِي وَذُنُوبِي عَنْكَ لَمْ تَخْفَ. 6لاَ يَخْزَ بِي مُنْتَظِرُوكَ يَا سَيِّدُ رَبَّ الْجُنُودِ. لاَ يَخْجَلْ بِي مُلْتَمِسُوكَ يَا إِلَهَ إِسْرَائِيلَ. 7لأَنِّي مِنْ أَجْلِكَ احْتَمَلْتُ الْعَارَ. غَطَّى الْخَجَلُ وَجْهِي. 8صِرْتُ أَجْنَبِيّاً عِنْدَ إِخْوَتِي وَغَرِيباً عِنْدَ بَنِي أُمِّي. 9لأَنَّ غَيْرَةَ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي وَتَعْيِيرَاتِ مُعَيِّرِيكَ وَقَعَتْ عَلَيَّ. 10وَأَبْكَيْتُ بِصَوْمٍ نَفْسِي فَصَارَ ذَلِكَ عَاراً عَلَيَّ. 11جَعَلْتُ لِبَاسِي مِسْحاً وَصِرْتُ لَهُمْ مَثَلاً. 12يَتَكَلَّمُ فِيَّ الْجَالِسُونَ فِي الْبَابِ وَأَغَانِيُّ شَرَّابِي الْمُسْكِرِ. 13أَمَّا أَنَا فَلَكَ صَلاَتِي يَا رَبُّ فِي وَقْتِ رِضًى. يَا اللهُ بِكَثْرَةِ رَحْمَتِكَ اسْتَجِبْ لِي بِحَقِّ خَلاَصِكَ.14نَجِّنِي مِنَ الطِّينِ فَلاَ أَغْرَقَ. نَجِّنِي مِنْ مُبْغِضِيَّ وَمِنْ أَعْمَاقِ الْمِيَاهِ. 15لاَ يَغْمُرَنِّي سَيْلُ الْمِيَاهِ وَلاَ يَبْتَلِعَنِّي الْعُمْقُ وَلاَ تُطْبِقِ الْهَاوِيَةُ عَلَيَّ فَاهَا. 16اسْتَجِبْ لِي يَا رَبُّ لأَنَّ رَحْمَتَكَ صَالِحَةٌ. كَكَثْرَةِ مَرَاحِمِكَ الْتَفِتْ إِلَيَّ. 17وَلاَ تَحْجُبْ وَجْهَكَ عَنْ عَبْدِكَ لأَنَّ لِي ضِيقاً. اسْتَجِبْ لِي سَرِيعاً. 18اقْتَرِبْ إِلَى نَفْسِي. فُكَّهَا. بِسَبَبِ أَعْدَائِي افْدِنِي. 19أَنْتَ عَرَفْتَ عَارِي وَخِزْيِي وَخَجَلِي. قُدَّامَكَ جَمِيعُ مُضَايِقِيَّ. 20الْعَارُ قَدْ كَسَرَ قَلْبِي فَمَرِضْتُ. انْتَظَرْتُ رِقَّةً فَلَمْ تَكُنْ وَمُعَزِّينَ فَلَمْ أَجِدْ. 21وَيَجْعَلُونَ فِي طَعَامِي عَلْقَماً وَفِي عَطَشِي يَسْقُونَنِي خَلاًّ. 22لِتَصِرْ مَائِدَتُهُمْ قُدَّامَهُمْ فَخّاً وَلِلآمِنِينَ شَرَكاً. 23لِتُظْلِمْ عُيُونُهُمْ عَنِ الْبَصَرِ وَقَلْقِلْ مُتُونَهُمْ دَائِماً. 24صُبَّ عَلَيْهِمْ سَخَطَكَ وَلْيُدْرِكْهُمْ حُمُوُّ غَضَبِكَ. 25لِتَصِرْ دَارُهُمْ خَرَاباً وَفِي خِيَامِهِمْ لاَ يَكُنْ سَاكِنٌ. 26لأَنَّ الَّذِي ضَرَبْتَهُ أَنْتَ هُمْ طَرَدُوهُ وَبِوَجَعِ الَّذِينَ جَرَحْتَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ. 27اِجْعَلْ إِثْماً عَلَى إِثْمِهِمْ وَلاَ يَدْخُلُوا فِي بِرِّكَ. 28لِيُمْحَوْا مِنْ سِفْرِ الأَحْيَاءِ وَمَعَ الصِّدِّيقِينَ لاَ يُكْتَبُوا. 29أَمَّا أَنَا فَمِسْكِينٌ وَكَئِيبٌ. خَلاَصُكَ يَا اللهُ فَلْيُرَفِّعْنِي. 30أُسَبِّحُ اسْمَ اللهِ بِتَسْبِيحٍ وَأُعَظِّمُهُ بِحَمْدٍ. 31فَيُسْتَطَابُ عِنْدَ الرَّبِّ أَكْثَرَ مِنْ ثَوْرِ بَقَرٍ ذِي قُرُونٍ وَأَظْلاَفٍ. 32يَرَى ذَلِكَ الْوُدَعَاءُ فَيَفْرَحُونَ وَتَحْيَا قُلُوبُكُمْ يَا طَالِبِي اللهِ. 33لأَنَّ الرَّبَّ سَامِعٌ لِلْمَسَاكِينِ وَلاَ يَحْتَقِرُ أَسْرَاهُ. 34تُسَبِّحُهُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ الْبِحَارُ وَكُلُّ مَا يَدِبُّ فِيهَا. 35لأَنَّ اللهَ يُخَلِّصُ صِهْيَوْنَ وَيَبْنِي مُدُنَ يَهُوذَا فَيَسْكُنُونَ هُنَاكَ وَيَرِثُونَهَا. 36وَنَسْلُ عَبِيدِهِ يَمْلِكُونَهَا وَمُحِبُّو اسْمِهِ يَسْكُنُونَ فِيهَا.
تأمل..
+ الصلاة طلبا للنجاة.. كتب داود النبى هذا المزمور وهو في ضيقة عظيمة، فكان كمن يصرخ لله ليخلصه. وكان داود في هذا رمزاً للمسيح، وهناك آيات كثيرة من هذا المزمور طبقها العهد الجديد على السيد المسيح والمزمور يبدأ بآلام المسيح وينتهي بمجده وهو ايضا يشير الي ما تعانيه الكنيسة كجسد المسيح من أضطهاد وظلم. وتستخدم الكنيسة في صلوات التجنيز للمنتقلين من أبنائها آيات كثيرة من هذا المزمور وكأنها ترى أنهم ماتوا مع المسيح ليكون لهم قيامة مع المسيح في مجده. ويصور داود الأحزان والبلايا والهموم بمياه أحاطت به وستغرقه (يون5:2) ويقول {اكثر من شعر رأسي الذين يبغضونني بلا سبب} وقد طبقها المسيح على نفسه "(يو25:15). وهكذا أعداء الكنيسة جسد المسيح. والأعداء كثيرين وهم يظلمونه بلا سبب وظلماً وهذا ما فعله إبليس بآدم وحواء، ثم بداود وبالمسيح وبالتالي كنيسته. ومن قوة الأعداء يقول داود حينئذ رددت الذي لم أخذه منهم فهو لم يأخذ منهم شئ ولم يظلمهم، ولكنهم جعلوه يعاني كل هذه المعاناة بلا سبب جناه، وربما هو أعطاهم ما يهدئ من غيظهم ليهدأوا. وهكذا المسيح تحمل عقوبة كان يجب أن أتحملها أنا، هو دفع ديوننا، عانى بسبب تعدياتنا. لقد ضاع من الإنسان سلامه ومجده وفرحه، ولم يكن المسيح هو الذي أخذهم، لكنه هو الذي ردهم لنا.
+ الله الأمين لا يخزى منتظريه.. داود يطلب أن يخلصه الله حتى لا يرى الأتقياء أن الله لم يتدخل لينقذه ويكون هذا سبباً في يأسهم واحباطهم، ويكون هذا سبباً في أن أعدائه يشمخون على الله وعليه. لقد أحتمل الرب يسوع المسيح عار الصليب عنا لرفع عنا عار الخطية ويقول {غيرة بيتك أكلتني وتعييرات معيّريك وقعت عليّ} هنا نرى داود يغار على بيت الله، وهؤلاء الأشرار الموجودين الآن في بيت الله بحكم مراكزهم وبخطاياهم يعيرون الله سببوا لداود ألاماً شديدة وكأن كل تعييراتهم لله قد وقعت على داود. لقد كانت التعييرات ضد الله أشد قسوة على داود من الآلام الشخصية التي ألحقوها به. ولقد طبقت الآية على المسيح حين طرد الباعة من الهيكل (يو17:2) وارتد هذا عليه فقد أهانوه بسبب ذلك وداود حين صام وصلى عيّره هؤلاء الأشرار لثقته في الله وأنه مازال مؤمناً به. وهو لبس المسوح ليريهم كيف أنه يلجأ لله فزادوا من سخريتهم. لقد أخلى داود ذاته بهذا ليصير رمزاً للمسيح الذي أخلى ذاته فعلاً وصار إنساناً فسخر منه الجميع، وحين صام وصلى وجربه إبليس (رو3:8). ويصلى داود قائلا استجب لي يا رب لان رحمتك صالحة. ككثرة مراحمك التفت إليّ. ولا تحجب وجهك عن عبدك.
+ نبؤات عن الآم السيد المسيح.. أن الكتاب المقدس بعهده القديم الذي كان مملوءاً نبوات عن السيد المسيح، ولم يفهمها اليهود، فصارت شاهداً عليهم، هم قدموا المسيح كذبيحة وفرحوا بأن قدموه كما يقدمون ذبيحة على مائدتهم وابتهجوا بقوتهم وحكمة تدبيرهم وصار هذا لهم فخاً، فهم تصوَّروا في نشوة قوتهم أنهم قادرين أيضاً على الرومان فثاروا عليهم وكان هذا سبباً لأن يحطم الرومان أورشليم. وكانت خطاياهم كثيرة وزادت بل كملت بصلب للمسيح ومن يرفض المسيح الإله يعدم الحياة التي هي هبة للمؤمنين. يصرخ داود {أما أنا فمسكين وكئيب. خلاصك يا الله فليرفعني.} مقارنا بين ضعف الإنسان ونعمة الله التي تخلص وترفع من أجل هذا يسبح ويشكر الله ويرى الودعاء فيفرحون لان الرب يسمع صلاة المساكين ويخلصهم.
آية للتأمل
{ اسْتَجِبْ لِي يَا رَبُّ لأَنَّ رَحْمَتَكَ صَالِحَةٌ. كَكَثْرَةِ مَرَاحِمِكَ الْتَفِتْ إِلَيَّ.} (مز16:69)
قول لقديس..
( كل الذين اقتربوا من النعمة وتعلموا من الروح القدس قد عرفوا أنفسهم حسب جوهرهم العقلي. وفي معرفتهم لأنفسهم صرخوا قائلين "لأننا لم نأخذ روح العبودية للخوف ولكن روح التبني الذي به نصرخ يا أبا الآب" {رو 8: 15} حتى نعرف ماذا اعطانا الله "اذا كنا أبناء فإننا ورثة ايضاً، ورثة الله، ووارثون مع القديسين" {رو 8: 17}.) القديس الأنبا أنطونيوس
حكمة للحياة ..
+ بعدلك نجني وانقذني امل الي اذنك وخلصني (مز 71 : 2)
Deliver me in Your righteousness, and cause me to escape; Incline Your ear to me, and save me (Psa 71 : 2)
صلاة..
" روحك القدوس يارب الذى ارسلته على رسلك القديسين، هذا لا تنزعه منا من أجل دنس خطايانا، بل ليعمل فينا ويحرق فينا كل شهوة غريبة عن طهرك ويلهب قلوبنا وأرواحنا بمحبتك وينير عقولنا لنحيا كأناس الله القديسين، هب لنا يا غنى بالمراحم روح الحكمة والبنوة والفهم والمشورة وأفض علينا رعاة ورعية بثمار روحك القدوس لننمو فى المحبة ونتقوى فى الإيمان ويثبت رجائنا فيك ونفرح بعمل نعمتك ونذداد فى الصلاح اللطف والتعفف ونأتى بثمر ويدوم ثمرنا لمجد أسمك القدوس، أمين"
من الشعر والادب
"لا يخزى منتظروك"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
فى ضيقى أدعوك ياربى
أنظر لضعفى وحزن قلبي
جازت من فوقى التيارات
غرقنى القلق والضيقات
يارب لا يخزى منتظروك
وتنجى الذين يعرفوك
ليس لنا معين سواك
أنت تنجي المساكين
وتخلص من بك وأثقين
قراءة مختارة ليوم
الثلاثاء الموافق 6/10
الْمَزْمُورُ التَّاسِعُ وَالسِّتُّونَ
مز 1:69-36
1 خَلِّصْنِي يَا اللهُ لأَنَّ الْمِيَاهَ قَدْ دَخَلَتْ إِلَى نَفْسِي. 2غَرِقْتُ فِي حَمْأَةٍ عَمِيقَةٍ وَلَيْسَ مَقَرٌّ. دَخَلْتُ إِلَى أَعْمَاقِ الْمِيَاهِ وَالسَّيْلُ غَمَرَنِي. 3تَعِبْتُ مِنْ صُرَاخِي. يَبِسَ حَلْقِي. كَلَّتْ عَيْنَايَ مِنِ انْتِظَارِ إِلَهِي. 4أَكْثَرُ مِنْ شَعْرِ رَأْسِي الَّذِينَ يُبْغِضُونَنِي بِلاَ سَبَبٍ. اعْتَزَّ مُسْتَهْلِكِيَّ أَعْدَائِي ظُلْماً. حِينَئِذٍ رَدَدْتُ الَّذِي لَمْ أَخْطَفْهُ. 5يَا اللهُ أَنْتَ عَرَفْتَ حَمَاقَتِي وَذُنُوبِي عَنْكَ لَمْ تَخْفَ. 6لاَ يَخْزَ بِي مُنْتَظِرُوكَ يَا سَيِّدُ رَبَّ الْجُنُودِ. لاَ يَخْجَلْ بِي مُلْتَمِسُوكَ يَا إِلَهَ إِسْرَائِيلَ. 7لأَنِّي مِنْ أَجْلِكَ احْتَمَلْتُ الْعَارَ. غَطَّى الْخَجَلُ وَجْهِي. 8صِرْتُ أَجْنَبِيّاً عِنْدَ إِخْوَتِي وَغَرِيباً عِنْدَ بَنِي أُمِّي. 9لأَنَّ غَيْرَةَ بَيْتِكَ أَكَلَتْنِي وَتَعْيِيرَاتِ مُعَيِّرِيكَ وَقَعَتْ عَلَيَّ. 10وَأَبْكَيْتُ بِصَوْمٍ نَفْسِي فَصَارَ ذَلِكَ عَاراً عَلَيَّ. 11جَعَلْتُ لِبَاسِي مِسْحاً وَصِرْتُ لَهُمْ مَثَلاً. 12يَتَكَلَّمُ فِيَّ الْجَالِسُونَ فِي الْبَابِ وَأَغَانِيُّ شَرَّابِي الْمُسْكِرِ. 13أَمَّا أَنَا فَلَكَ صَلاَتِي يَا رَبُّ فِي وَقْتِ رِضًى. يَا اللهُ بِكَثْرَةِ رَحْمَتِكَ اسْتَجِبْ لِي بِحَقِّ خَلاَصِكَ.14نَجِّنِي مِنَ الطِّينِ فَلاَ أَغْرَقَ. نَجِّنِي مِنْ مُبْغِضِيَّ وَمِنْ أَعْمَاقِ الْمِيَاهِ. 15لاَ يَغْمُرَنِّي سَيْلُ الْمِيَاهِ وَلاَ يَبْتَلِعَنِّي الْعُمْقُ وَلاَ تُطْبِقِ الْهَاوِيَةُ عَلَيَّ فَاهَا. 16اسْتَجِبْ لِي يَا رَبُّ لأَنَّ رَحْمَتَكَ صَالِحَةٌ. كَكَثْرَةِ مَرَاحِمِكَ الْتَفِتْ إِلَيَّ. 17وَلاَ تَحْجُبْ وَجْهَكَ عَنْ عَبْدِكَ لأَنَّ لِي ضِيقاً. اسْتَجِبْ لِي سَرِيعاً. 18اقْتَرِبْ إِلَى نَفْسِي. فُكَّهَا. بِسَبَبِ أَعْدَائِي افْدِنِي. 19أَنْتَ عَرَفْتَ عَارِي وَخِزْيِي وَخَجَلِي. قُدَّامَكَ جَمِيعُ مُضَايِقِيَّ. 20الْعَارُ قَدْ كَسَرَ قَلْبِي فَمَرِضْتُ. انْتَظَرْتُ رِقَّةً فَلَمْ تَكُنْ وَمُعَزِّينَ فَلَمْ أَجِدْ. 21وَيَجْعَلُونَ فِي طَعَامِي عَلْقَماً وَفِي عَطَشِي يَسْقُونَنِي خَلاًّ. 22لِتَصِرْ مَائِدَتُهُمْ قُدَّامَهُمْ فَخّاً وَلِلآمِنِينَ شَرَكاً. 23لِتُظْلِمْ عُيُونُهُمْ عَنِ الْبَصَرِ وَقَلْقِلْ مُتُونَهُمْ دَائِماً. 24صُبَّ عَلَيْهِمْ سَخَطَكَ وَلْيُدْرِكْهُمْ حُمُوُّ غَضَبِكَ. 25لِتَصِرْ دَارُهُمْ خَرَاباً وَفِي خِيَامِهِمْ لاَ يَكُنْ سَاكِنٌ. 26لأَنَّ الَّذِي ضَرَبْتَهُ أَنْتَ هُمْ طَرَدُوهُ وَبِوَجَعِ الَّذِينَ جَرَحْتَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ. 27اِجْعَلْ إِثْماً عَلَى إِثْمِهِمْ وَلاَ يَدْخُلُوا فِي بِرِّكَ. 28لِيُمْحَوْا مِنْ سِفْرِ الأَحْيَاءِ وَمَعَ الصِّدِّيقِينَ لاَ يُكْتَبُوا. 29أَمَّا أَنَا فَمِسْكِينٌ وَكَئِيبٌ. خَلاَصُكَ يَا اللهُ فَلْيُرَفِّعْنِي. 30أُسَبِّحُ اسْمَ اللهِ بِتَسْبِيحٍ وَأُعَظِّمُهُ بِحَمْدٍ. 31فَيُسْتَطَابُ عِنْدَ الرَّبِّ أَكْثَرَ مِنْ ثَوْرِ بَقَرٍ ذِي قُرُونٍ وَأَظْلاَفٍ. 32يَرَى ذَلِكَ الْوُدَعَاءُ فَيَفْرَحُونَ وَتَحْيَا قُلُوبُكُمْ يَا طَالِبِي اللهِ. 33لأَنَّ الرَّبَّ سَامِعٌ لِلْمَسَاكِينِ وَلاَ يَحْتَقِرُ أَسْرَاهُ. 34تُسَبِّحُهُ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ الْبِحَارُ وَكُلُّ مَا يَدِبُّ فِيهَا. 35لأَنَّ اللهَ يُخَلِّصُ صِهْيَوْنَ وَيَبْنِي مُدُنَ يَهُوذَا فَيَسْكُنُونَ هُنَاكَ وَيَرِثُونَهَا. 36وَنَسْلُ عَبِيدِهِ يَمْلِكُونَهَا وَمُحِبُّو اسْمِهِ يَسْكُنُونَ فِيهَا.
تأمل..
+ الصلاة طلبا للنجاة.. كتب داود النبى هذا المزمور وهو في ضيقة عظيمة، فكان كمن يصرخ لله ليخلصه. وكان داود في هذا رمزاً للمسيح، وهناك آيات كثيرة من هذا المزمور طبقها العهد الجديد على السيد المسيح والمزمور يبدأ بآلام المسيح وينتهي بمجده وهو ايضا يشير الي ما تعانيه الكنيسة كجسد المسيح من أضطهاد وظلم. وتستخدم الكنيسة في صلوات التجنيز للمنتقلين من أبنائها آيات كثيرة من هذا المزمور وكأنها ترى أنهم ماتوا مع المسيح ليكون لهم قيامة مع المسيح في مجده. ويصور داود الأحزان والبلايا والهموم بمياه أحاطت به وستغرقه (يون5:2) ويقول {اكثر من شعر رأسي الذين يبغضونني بلا سبب} وقد طبقها المسيح على نفسه "(يو25:15). وهكذا أعداء الكنيسة جسد المسيح. والأعداء كثيرين وهم يظلمونه بلا سبب وظلماً وهذا ما فعله إبليس بآدم وحواء، ثم بداود وبالمسيح وبالتالي كنيسته. ومن قوة الأعداء يقول داود حينئذ رددت الذي لم أخذه منهم فهو لم يأخذ منهم شئ ولم يظلمهم، ولكنهم جعلوه يعاني كل هذه المعاناة بلا سبب جناه، وربما هو أعطاهم ما يهدئ من غيظهم ليهدأوا. وهكذا المسيح تحمل عقوبة كان يجب أن أتحملها أنا، هو دفع ديوننا، عانى بسبب تعدياتنا. لقد ضاع من الإنسان سلامه ومجده وفرحه، ولم يكن المسيح هو الذي أخذهم، لكنه هو الذي ردهم لنا.
+ الله الأمين لا يخزى منتظريه.. داود يطلب أن يخلصه الله حتى لا يرى الأتقياء أن الله لم يتدخل لينقذه ويكون هذا سبباً في يأسهم واحباطهم، ويكون هذا سبباً في أن أعدائه يشمخون على الله وعليه. لقد أحتمل الرب يسوع المسيح عار الصليب عنا لرفع عنا عار الخطية ويقول {غيرة بيتك أكلتني وتعييرات معيّريك وقعت عليّ} هنا نرى داود يغار على بيت الله، وهؤلاء الأشرار الموجودين الآن في بيت الله بحكم مراكزهم وبخطاياهم يعيرون الله سببوا لداود ألاماً شديدة وكأن كل تعييراتهم لله قد وقعت على داود. لقد كانت التعييرات ضد الله أشد قسوة على داود من الآلام الشخصية التي ألحقوها به. ولقد طبقت الآية على المسيح حين طرد الباعة من الهيكل (يو17:2) وارتد هذا عليه فقد أهانوه بسبب ذلك وداود حين صام وصلى عيّره هؤلاء الأشرار لثقته في الله وأنه مازال مؤمناً به. وهو لبس المسوح ليريهم كيف أنه يلجأ لله فزادوا من سخريتهم. لقد أخلى داود ذاته بهذا ليصير رمزاً للمسيح الذي أخلى ذاته فعلاً وصار إنساناً فسخر منه الجميع، وحين صام وصلى وجربه إبليس (رو3:8). ويصلى داود قائلا استجب لي يا رب لان رحمتك صالحة. ككثرة مراحمك التفت إليّ. ولا تحجب وجهك عن عبدك.
+ نبؤات عن الآم السيد المسيح.. أن الكتاب المقدس بعهده القديم الذي كان مملوءاً نبوات عن السيد المسيح، ولم يفهمها اليهود، فصارت شاهداً عليهم، هم قدموا المسيح كذبيحة وفرحوا بأن قدموه كما يقدمون ذبيحة على مائدتهم وابتهجوا بقوتهم وحكمة تدبيرهم وصار هذا لهم فخاً، فهم تصوَّروا في نشوة قوتهم أنهم قادرين أيضاً على الرومان فثاروا عليهم وكان هذا سبباً لأن يحطم الرومان أورشليم. وكانت خطاياهم كثيرة وزادت بل كملت بصلب للمسيح ومن يرفض المسيح الإله يعدم الحياة التي هي هبة للمؤمنين. يصرخ داود {أما أنا فمسكين وكئيب. خلاصك يا الله فليرفعني.} مقارنا بين ضعف الإنسان ونعمة الله التي تخلص وترفع من أجل هذا يسبح ويشكر الله ويرى الودعاء فيفرحون لان الرب يسمع صلاة المساكين ويخلصهم.
السبت، 7 يونيو 2014
آية وقول وحكمة ليوم الأحد الموافق 6/8
أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى
آية للتأمل
{ اَللهُ لَنَا إِلَهُ خَلاَصٍ وَعِنْدَ الرَّبِّ السَّيِّدِ لِلْمَوْتِ مَخَارِجُ.} (مز20:68)
قول لقديس..
(أوصانا الله أن نكون صانعي سلام وفي وحدة وبفكرٍ واحدٍ في بيته... ويريدنا إذًا وُلدنا ثانية أن نستمر هكذا. إذ صرنا أولاد الله نظل في سلام الله، وإذ صار لنا الروح الواحد يكون لنا أيضًا القلب الواحد والفكر الواحد.الله لا يقبل ذبيحة المخاصم، بل يوصيه أن يترك المذبح ويتصالح أولاً مع أخيه، حيث يُسر الله بصلوات صانع السلام.) الشهيد كبريانوس
حكمة للحياة ..
+ اما خلاص الصديقين فمن قبل الرب حصنهم في زمان الضيق (مز 37 : 39)
But the salvation of the righteous is from the LORD; He is their strength in the time of trouble (Psa 37: 39)
صلاة..
" فلنشكر صانع الخيرات الرحيم، الله محب البشر الصالح الذى قاد كنيسته وشعبه عبر التاريخ الطويل، نشكرك يارب على كل حال لانك اله رحيم ومتحنن، لم تعاملنا حسب خطايانا ولم تجازنا كنحو أفعالنا بل بمقتضى رحمتك تغفر للتائبين الراجعين اليك بكل قلوبهم وتهب السلام لشعبك. وتقودنا فى موكب نصرتك من أجل هذا نسأل ونطلب من صلاحك ان تقودنا بروحك القدوس مانحا لنا وحدانية القلب وأستقامة الإيمان والرجاء الثابت وحياة القداسة التى بها نصل الى ملكوتك السماوى،أمين"
من الشعر والادب
"أشكروا الرب "
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
رنموا للرب بالتسابيح
سبحوه باجمل الالحان
لم يعاملنا حسب خطايانا
الهنا رحيم، محب وحنان
يعلم أننا بشر خطاة،
فيقدم لنا الصفح والغفران
يقودنا بروحه القدوس
ويقدم لنا نعمة الإيمان
اشكروا الرب لانه صالح
والي الابد رحمة تدوم للإنسان
قراءة مختارة ليوم
الأحد الموافق 6/8
الْمَزْمُورُ الثَّامِنُ وَالسِّتُّونَ
مز 1:68-35
1 يَقُومُ اللهُ. يَتَبَدَّدُ أَعْدَاؤُهُ وَيَهْرُبُ مُبْغِضُوهُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِهِ. 2كَمَا يُذْرَى الدُّخَانُ تُذْرِيهِمْ. كَمَا يَذُوبُ الشَّمْعُ قُدَّامَ النَّارِ يَبِيدُ الأَشْرَارُ قُدَّامَ اللهِ. 3وَالصِّدِّيقُونَ يَفْرَحُونَ. يَبْتَهِجُونَ أَمَامَ اللهِ وَيَطْفِرُونَ فَرَحاً. 4غَنُّوا لِلَّهِ. رَنِّمُوا لاِسْمِهِ. أَعِدُّوا طَرِيقاً لِلرَّاكِبِ فِي الْقِفَارِ بِاسْمِهِ يَاهْ وَاهْتِفُوا أَمَامَهُ. 5أَبُو الْيَتَامَى وَقَاضِي الأَرَامِلِ اللهُ فِي مَسْكَنِ قُدْسِهِ. 6اَللهُ مُسْكِنُ الْمُتَوَحِّدِينَ فِي بَيْتٍ. مُخْرِجُ الأَسْرَى إِلَى فَلاَحٍ. إِنَّمَا الْمُتَمَرِّدُونَ يَسْكُنُونَ الرَّمْضَاءَ. 7َللهُمَّ عِنْدَ خُرُوجِكَ أَمَامَ شَعْبِكَ عِنْدَ صُعُودِكَ فِي الْقَفْرِ سِلاَهْ. 8الأَرْضُ ارْتَعَدَتِ. السَّمَاوَاتُ أَيْضاً قَطَرَتْ أَمَامَ وَجْهِ اللهِ. سِينَاءُ نَفْسُهُ مِنْ وَجْهِ اللهِ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ. 9مَطَراً غَزِيراً نَضَحْتَ يَا اللهُ. مِيرَاثُكَ وَهُوَ مُعْيٍ أَنْتَ أَصْلَحْتَهُ. 10قَطِيعُكَ سَكَنَ فِيهِ. هَيَّأْتَ بِجُودِكَ لِلْمَسَاكِينِ يَا اللهُ. 11الرَّبُّ يُعْطِي كَلِمَةً. الْمُبَشِّرَاتُ بِهَا جُنْدٌ كَثِيرٌ: 12«مُلُوكُ جُيُوشٍ يَهْرُبُونَ يَهْرُبُونَ. الْمُلاَزِمَةُ الْبَيْتَ تَقْسِمُ الْغَنَائِمَ. 13إِذَا اضْطَجَعْتُمْ بَيْنَ الْحَظَائِرِ فَأَجْنِحَةُ حَمَامَةٍ مُغَشَّاةٌ بِفِضَّةٍ وَرِيشُهَا بِصُفْرَةِ الذَّهَبِ». 14عِنْدَمَا شَتَّتَ الْقَدِيرُ مُلُوكاً فِيهَا أَثْلَجَتْ فِي صَلْمُونَ. 15جَبَلُ اللهِ جَبَلُ بَاشَانَ. جَبَلُ أَسْنِمَةٍ جَبَلُ بَاشَانَ. 16لِمَاذَا أَيَّتُهَا الْجِبَالُ الْمُسَنَّمَةُ تَرْصُدْنَ الْجَبَلَ الَّذِي اشْتَهَاهُ اللهُ لِسَكَنِهِ؟ بَلِ الرَّبُّ يَسْكُنُ فِيهِ إِلَى الأَبَدِ. 17مَرْكَبَاتُ اللهِ رَبَوَاتٌ أُلُوفٌ مُكَرَّرَةٌ. الرَّبُّ فِيهَا. سِينَا فِي الْقُدْسِ. 18صَعِدْتَ إِلَى الْعَلاَءِ. سَبَيْتَ سَبْياً. قَبِلْتَ عَطَايَا بَيْنَ النَّاسِ وَأَيْضاً الْمُتَمَرِّدِينَ لِلسَّكَنِ أَيُّهَا الرَّبُّ الإِلَهُ. 19مُبَارَكٌ الرَّبُّ يَوْماً فَيَوْماً. يُحَمِّلُنَا إِلَهُ خَلاَصِنَا. سِلاَهْ. 20اَللهُ لَنَا إِلَهُ خَلاَصٍ وَعِنْدَ الرَّبِّ السَّيِّدِ لِلْمَوْتِ مَخَارِجُ. 21وَلَكِنَّ اللهَ يَسْحَقُ رُؤُوسَ أَعْدَائِهِ الْهَامَةَ الشَّعْرَاءَ لِلسَّالِكِ فِي ذُنُوبِهِ. 22قَالَ الرَّبُّ: «مِنْ بَاشَانَ أُرْجِعُ. أُرْجِعُ مِنْ أَعْمَاقِ الْبَحْرِ 23لِكَيْ تَصْبِغَ رِجْلَكَ بِالدَّمِ. أَلْسُنُ كِلاَبِكَ مِنَ الأَعْدَاءِ نَصِيبُهُمْ». 24رَأُوا طُرُقَكَ يَا اللهُ طُرُقَ إِلَهِي مَلِكِي فِي الْقُدْسِ. 25مِنْ قُدَّامٍ الْمُغَنُّونَ. مِنْ وَرَاءٍ ضَارِبُو الأَوْتَارِ. فِي الْوَسَطِ فَتَيَاتٌ ضَارِبَاتُ الدُّفُوفِ. 26فِي الْجَمَاعَاتِ بَارِكُوا اللهَ الرَّبَّ أَيُّهَا الْخَارِجُونَ مِنْ عَيْنِ إِسْرَائِيلَ. 27هُنَاكَ بِنْيَامِينُ الصَّغِيرُ مُتَسَلِّطُهُمْ رُؤَسَاءُ يَهُوذَا جُلُّهُمْ رُؤَسَاءُ زَبُولُونَ رُؤَسَاءُ نَفْتَالِي. 28قَدْ أَمَرَ إِلَهُكَ بِعِزِّكَ. أَيِّدْ يَا اللهُ هَذَا الَّذِي فَعَلْتَهُ لَنَا. 29مِنْ هَيْكَلِكَ فَوْقَ أُورُشَلِيمَ لَكَ تُقَدِّمُ مُلُوكٌ هَدَايَا. 30انْتَهِرْ وَحْشَ الْقَصَبِ صِوَارَ الثِّيرَانِ مَعَ عُجُولِ الشُّعُوبِ الْمُتَرَامِينَ بِقِطَعِ فِضَّةٍ. شَتِّتِ الشُّعُوبَ الَّذِينَ يُسَرُّونَ بِالْقِتَالِ. 31يَأْتِي شُرَفَاءُ مِنْ مِصْرَ. كُوشُ تُسْرِعُ بِيَدَيْهَا إِلَى اللهِ. 32يَا مَمَالِكَ الأَرْضِ غَنُّوا لِلَّهِ. رَنِّمُوا لِلسَّيِّدِ. سِلاَهْ. 33لِلرَّاكِبِ عَلَى سَمَاءِ السَّمَاوَاتِ الْقَدِيمَةِ. هُوَذَا يُعْطِي صَوْتَهُ صَوْتَ قُوَّةٍ. 34أَعْطُوا عِزّاً لِلَّهِ. عَلَى إِسْرَائِيلَ جَلاَلُهُ وَقُوَّتُهُ فِي الْغَمَامِ. 35مَخُوفٌ أَنْتَ يَا اللهُ مِنْ مَقَادِسِكَ. إِلَهُ إِسْرَائِيلَ هُوَ الْمُعْطِي قُوَّةً وَشِدَّةً لِلشَّعْبِ. مُبَارَكٌ اللهُ!.
تأمل..
+ موكب النصرة عبر التاريخ.. صلى داود النبي بهذا المزمور عندماعند نقل تابوت العهد من بيت عوبيد أدوم إلى مدينة داود (2 صم 6: 12-15). ففرح وتهلل داود النبى اذ راي الله الغالب، العامل مع شعبه والذى يقودهم فى موكب نصرته وهو الذى قاد الشعب قديما والان والي الأبد. هو الذى قاد الشعب قديما خلال موسى وهرون، ليحرر شعبه من عبودية فرعون، ويجتاز بهم إلى البرية بكل متاعبها وتجاربها وحروبها، ويدخل بهم إلى أرض الراحة أما بالنسبة لعمل الله الخلاصي الذي ننعم به حاليًا، فرأى داود النبي بعين النبوة السيد المسيح، كلمة الله المتجسد المصلوب القائم من الأموات والصاعد إلى السماوات، يدخل بنا عبر الآلام والموت والدفن إلى قوة قيامته، وعربون المجد السماوي. أما بالنسبة للمستقبل، فبنظرة آخروية انقضائية رأى موكب النصرة الأخيرة، حيث يأتي الملك الديان في مجده على السحاب، يحتضن كنيسته، وينطلق بها إلى حضن أبيه، لتتمتع بكمال شركة المجد الأبدي، بينما ينهار العدو تمامًا، وتتحطم مملكته. كان لهذا المزمور التسبيحي المسياني الكنسي الاحتفالي الأخروي أثره في حياة الشعب قديمًا، فكانوا يرددونه في عيد الحصاد وتذكار نزول الناموس على جبل سيناء. انه مزمور عيديٌ احتفالي ليتورجي، يشير إلى عطايا السيد المسيح الممجد لكنيسته. وهو مسيح اليتامى والأرامل والمحتاجين والمقيدين ويشتمل هذا المزمور على حقائق إنجيلية كثيرة، فهو يمثل نبوة رائعة عن السيد المسيح ومجيئه وعمله الخلاصي.
+ الله سر نصرتنا وفرحنا .. ليقم الله وليتبدد جميع أعدائه أنها نبؤة عن قيامة المسيح بالجسد. التى هزمت إبليس وقواته وكانت فرحا ونصرة لشعبه والمرنم يطلب إعداد طريقاً له وسط الأمم حتى يأتي ويدخل أورشليم. وتابوت العهد عموماً يرمز للمسيح الذي تجسد، واسمه يهوه "أنا هو" كما كان المسيح يقول أنا هو.. وهو أتي بالجسد وعاش في قفار العالم وعاش وسط الشعوب الخاطئة وذلك ليأتي بها للآب. وهو حين رأي الإنسان كاليتيم بلا أب يخلصه وكأرملة لا زوج يعولها جاء هو ليخلص. وهو الذى يحرر أسرى عبودية إبليس ومن يؤمنوا به فلهم نصيب في أورشليم السماوية. ومن يتمردوا عليه فنصيبهم جهنم.
+ قيادة الله للشعب قديما ... المرنم هنا يسبح الله على إحساناته لشعبه عند خروجهم من مصر ودخولهم كنعان وهو يذكر لله أنه هو الذي قاد شعبه لذلك لم يهلكوا في البرية الواسعة القفر، ولم يتمكن منهم فرعون وجيوشه، وهزم ملوك أمامهم سواء عماليق أو كل ملوك كنعان عند دخولهم بقيادة يشوع. وقد راى الشعب مجد الله فى الصحراء وأعطاهم الله ناموسه. وتزلزلت الأرض وارتعبت الشعوب منهم. (قض4:5،5) بل تزلزلت الارض والجبل نفسه إهتز بسبب حضور الله. وإحسانات الله على شعبه المرهق من عبودية فرعون والهروب من وجهه ظهرت في أنه هيأ لهم إقامة هادئة وسط البرية وحينما عطشوا أرسل لهم مطراً غزيراً. ولم يتركهم الله بل أرسل لهم أنبياء يحملون كلمته وجعل من شعبه شعباً نقياً مثل ثلوج جبال حرمون وبعد أن كان الشعب في عبودية في مصر غارقين في الطين، صاروا شعباً له جمال ويعيشون في حرية. واتخذ المرنم صورة لحمامة تعيش في سوريا ترمز للجمال لون جناحيه كالذهب، والحمام يشير للطهارة وهو من الطيور الطاهرة، فالتصوير هنا يشير لأن الله طهر شعبه وقدسه بكلمته وبعد صعوده أرسل الروح القدس مثل مطراً غزيراً ليصلح ميراثه المعيي وإذا نلتصق بالله والكنيسة نمتلئ من الروح القدس فنصير كحمامة مغشاة بفضة كلمة الله ونعيش في السماويات ودم المسيح يطهرنا من كل خطية. داود كتب هذه الكلمات عن إسرائيل، وهو يسبح الله الذي ارتضى أن يسكن فيها. وحيثما يسكن الله يبارك المكان ويجعله سماوياً وثابتاً ولذلك شبه إسرائيل مكان سكن الرب بأنه جبل كثيرة الخيرات
+ قيادة الأمينة لنا... مبارك الرب يوما فيوماً. يحمّلنا إله خلاصنا بالمواهب والعطايا وببركات القيامة والصعود حتى الموت لم يعد له علينا سلطان زكما خلص الشعب قديما من عوج ملك باشان وأتى بهم إلى كنعان. وكان سكان باشان أقوياء مخترين القتال. فان الله سيخلصنا من إبليس وقوى الشر ولن يتركنا تائهين في العالم. وهو الذى خلص شعبه من عمق البحر الأحمر، والبحر يشير للعالم بأمواجه وملوحته. والله أقامنا من موت العالم وأجلسنا في السماويات (أف6:2). وقد يشير البحر للجحيم الذي أخرج الله منه قديسيه. وفي (23) نرى صورة لانتصار المسيح على الشياطين مأخوذة من صورة معركة حربية سالت فيها دماء الأعداء وداسها الرب المنتصر بقدميه، وأعداؤه هم الشياطين وكما لعقت الكلاب دم آخاب وإيزابل هكذا تلعق دماء أعداء المسيح. وكما سبح الشعب الله بعد خروجهم من البحر الأحمر، هكذا كل من حرره المسيح يسبح الله بفرح بالملك الغالب، الذي يرافقنا كل الطريق ويقودنا الى ملكوته السماوي.
آية للتأمل
{ اَللهُ لَنَا إِلَهُ خَلاَصٍ وَعِنْدَ الرَّبِّ السَّيِّدِ لِلْمَوْتِ مَخَارِجُ.} (مز20:68)
قول لقديس..
(أوصانا الله أن نكون صانعي سلام وفي وحدة وبفكرٍ واحدٍ في بيته... ويريدنا إذًا وُلدنا ثانية أن نستمر هكذا. إذ صرنا أولاد الله نظل في سلام الله، وإذ صار لنا الروح الواحد يكون لنا أيضًا القلب الواحد والفكر الواحد.الله لا يقبل ذبيحة المخاصم، بل يوصيه أن يترك المذبح ويتصالح أولاً مع أخيه، حيث يُسر الله بصلوات صانع السلام.) الشهيد كبريانوس
حكمة للحياة ..
+ اما خلاص الصديقين فمن قبل الرب حصنهم في زمان الضيق (مز 37 : 39)
But the salvation of the righteous is from the LORD; He is their strength in the time of trouble (Psa 37: 39)
صلاة..
" فلنشكر صانع الخيرات الرحيم، الله محب البشر الصالح الذى قاد كنيسته وشعبه عبر التاريخ الطويل، نشكرك يارب على كل حال لانك اله رحيم ومتحنن، لم تعاملنا حسب خطايانا ولم تجازنا كنحو أفعالنا بل بمقتضى رحمتك تغفر للتائبين الراجعين اليك بكل قلوبهم وتهب السلام لشعبك. وتقودنا فى موكب نصرتك من أجل هذا نسأل ونطلب من صلاحك ان تقودنا بروحك القدوس مانحا لنا وحدانية القلب وأستقامة الإيمان والرجاء الثابت وحياة القداسة التى بها نصل الى ملكوتك السماوى،أمين"
من الشعر والادب
"أشكروا الرب "
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
رنموا للرب بالتسابيح
سبحوه باجمل الالحان
لم يعاملنا حسب خطايانا
الهنا رحيم، محب وحنان
يعلم أننا بشر خطاة،
فيقدم لنا الصفح والغفران
يقودنا بروحه القدوس
ويقدم لنا نعمة الإيمان
اشكروا الرب لانه صالح
والي الابد رحمة تدوم للإنسان
قراءة مختارة ليوم
الأحد الموافق 6/8
الْمَزْمُورُ الثَّامِنُ وَالسِّتُّونَ
مز 1:68-35
1 يَقُومُ اللهُ. يَتَبَدَّدُ أَعْدَاؤُهُ وَيَهْرُبُ مُبْغِضُوهُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِهِ. 2كَمَا يُذْرَى الدُّخَانُ تُذْرِيهِمْ. كَمَا يَذُوبُ الشَّمْعُ قُدَّامَ النَّارِ يَبِيدُ الأَشْرَارُ قُدَّامَ اللهِ. 3وَالصِّدِّيقُونَ يَفْرَحُونَ. يَبْتَهِجُونَ أَمَامَ اللهِ وَيَطْفِرُونَ فَرَحاً. 4غَنُّوا لِلَّهِ. رَنِّمُوا لاِسْمِهِ. أَعِدُّوا طَرِيقاً لِلرَّاكِبِ فِي الْقِفَارِ بِاسْمِهِ يَاهْ وَاهْتِفُوا أَمَامَهُ. 5أَبُو الْيَتَامَى وَقَاضِي الأَرَامِلِ اللهُ فِي مَسْكَنِ قُدْسِهِ. 6اَللهُ مُسْكِنُ الْمُتَوَحِّدِينَ فِي بَيْتٍ. مُخْرِجُ الأَسْرَى إِلَى فَلاَحٍ. إِنَّمَا الْمُتَمَرِّدُونَ يَسْكُنُونَ الرَّمْضَاءَ. 7َللهُمَّ عِنْدَ خُرُوجِكَ أَمَامَ شَعْبِكَ عِنْدَ صُعُودِكَ فِي الْقَفْرِ سِلاَهْ. 8الأَرْضُ ارْتَعَدَتِ. السَّمَاوَاتُ أَيْضاً قَطَرَتْ أَمَامَ وَجْهِ اللهِ. سِينَاءُ نَفْسُهُ مِنْ وَجْهِ اللهِ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ. 9مَطَراً غَزِيراً نَضَحْتَ يَا اللهُ. مِيرَاثُكَ وَهُوَ مُعْيٍ أَنْتَ أَصْلَحْتَهُ. 10قَطِيعُكَ سَكَنَ فِيهِ. هَيَّأْتَ بِجُودِكَ لِلْمَسَاكِينِ يَا اللهُ. 11الرَّبُّ يُعْطِي كَلِمَةً. الْمُبَشِّرَاتُ بِهَا جُنْدٌ كَثِيرٌ: 12«مُلُوكُ جُيُوشٍ يَهْرُبُونَ يَهْرُبُونَ. الْمُلاَزِمَةُ الْبَيْتَ تَقْسِمُ الْغَنَائِمَ. 13إِذَا اضْطَجَعْتُمْ بَيْنَ الْحَظَائِرِ فَأَجْنِحَةُ حَمَامَةٍ مُغَشَّاةٌ بِفِضَّةٍ وَرِيشُهَا بِصُفْرَةِ الذَّهَبِ». 14عِنْدَمَا شَتَّتَ الْقَدِيرُ مُلُوكاً فِيهَا أَثْلَجَتْ فِي صَلْمُونَ. 15جَبَلُ اللهِ جَبَلُ بَاشَانَ. جَبَلُ أَسْنِمَةٍ جَبَلُ بَاشَانَ. 16لِمَاذَا أَيَّتُهَا الْجِبَالُ الْمُسَنَّمَةُ تَرْصُدْنَ الْجَبَلَ الَّذِي اشْتَهَاهُ اللهُ لِسَكَنِهِ؟ بَلِ الرَّبُّ يَسْكُنُ فِيهِ إِلَى الأَبَدِ. 17مَرْكَبَاتُ اللهِ رَبَوَاتٌ أُلُوفٌ مُكَرَّرَةٌ. الرَّبُّ فِيهَا. سِينَا فِي الْقُدْسِ. 18صَعِدْتَ إِلَى الْعَلاَءِ. سَبَيْتَ سَبْياً. قَبِلْتَ عَطَايَا بَيْنَ النَّاسِ وَأَيْضاً الْمُتَمَرِّدِينَ لِلسَّكَنِ أَيُّهَا الرَّبُّ الإِلَهُ. 19مُبَارَكٌ الرَّبُّ يَوْماً فَيَوْماً. يُحَمِّلُنَا إِلَهُ خَلاَصِنَا. سِلاَهْ. 20اَللهُ لَنَا إِلَهُ خَلاَصٍ وَعِنْدَ الرَّبِّ السَّيِّدِ لِلْمَوْتِ مَخَارِجُ. 21وَلَكِنَّ اللهَ يَسْحَقُ رُؤُوسَ أَعْدَائِهِ الْهَامَةَ الشَّعْرَاءَ لِلسَّالِكِ فِي ذُنُوبِهِ. 22قَالَ الرَّبُّ: «مِنْ بَاشَانَ أُرْجِعُ. أُرْجِعُ مِنْ أَعْمَاقِ الْبَحْرِ 23لِكَيْ تَصْبِغَ رِجْلَكَ بِالدَّمِ. أَلْسُنُ كِلاَبِكَ مِنَ الأَعْدَاءِ نَصِيبُهُمْ». 24رَأُوا طُرُقَكَ يَا اللهُ طُرُقَ إِلَهِي مَلِكِي فِي الْقُدْسِ. 25مِنْ قُدَّامٍ الْمُغَنُّونَ. مِنْ وَرَاءٍ ضَارِبُو الأَوْتَارِ. فِي الْوَسَطِ فَتَيَاتٌ ضَارِبَاتُ الدُّفُوفِ. 26فِي الْجَمَاعَاتِ بَارِكُوا اللهَ الرَّبَّ أَيُّهَا الْخَارِجُونَ مِنْ عَيْنِ إِسْرَائِيلَ. 27هُنَاكَ بِنْيَامِينُ الصَّغِيرُ مُتَسَلِّطُهُمْ رُؤَسَاءُ يَهُوذَا جُلُّهُمْ رُؤَسَاءُ زَبُولُونَ رُؤَسَاءُ نَفْتَالِي. 28قَدْ أَمَرَ إِلَهُكَ بِعِزِّكَ. أَيِّدْ يَا اللهُ هَذَا الَّذِي فَعَلْتَهُ لَنَا. 29مِنْ هَيْكَلِكَ فَوْقَ أُورُشَلِيمَ لَكَ تُقَدِّمُ مُلُوكٌ هَدَايَا. 30انْتَهِرْ وَحْشَ الْقَصَبِ صِوَارَ الثِّيرَانِ مَعَ عُجُولِ الشُّعُوبِ الْمُتَرَامِينَ بِقِطَعِ فِضَّةٍ. شَتِّتِ الشُّعُوبَ الَّذِينَ يُسَرُّونَ بِالْقِتَالِ. 31يَأْتِي شُرَفَاءُ مِنْ مِصْرَ. كُوشُ تُسْرِعُ بِيَدَيْهَا إِلَى اللهِ. 32يَا مَمَالِكَ الأَرْضِ غَنُّوا لِلَّهِ. رَنِّمُوا لِلسَّيِّدِ. سِلاَهْ. 33لِلرَّاكِبِ عَلَى سَمَاءِ السَّمَاوَاتِ الْقَدِيمَةِ. هُوَذَا يُعْطِي صَوْتَهُ صَوْتَ قُوَّةٍ. 34أَعْطُوا عِزّاً لِلَّهِ. عَلَى إِسْرَائِيلَ جَلاَلُهُ وَقُوَّتُهُ فِي الْغَمَامِ. 35مَخُوفٌ أَنْتَ يَا اللهُ مِنْ مَقَادِسِكَ. إِلَهُ إِسْرَائِيلَ هُوَ الْمُعْطِي قُوَّةً وَشِدَّةً لِلشَّعْبِ. مُبَارَكٌ اللهُ!.
تأمل..
+ موكب النصرة عبر التاريخ.. صلى داود النبي بهذا المزمور عندماعند نقل تابوت العهد من بيت عوبيد أدوم إلى مدينة داود (2 صم 6: 12-15). ففرح وتهلل داود النبى اذ راي الله الغالب، العامل مع شعبه والذى يقودهم فى موكب نصرته وهو الذى قاد الشعب قديما والان والي الأبد. هو الذى قاد الشعب قديما خلال موسى وهرون، ليحرر شعبه من عبودية فرعون، ويجتاز بهم إلى البرية بكل متاعبها وتجاربها وحروبها، ويدخل بهم إلى أرض الراحة أما بالنسبة لعمل الله الخلاصي الذي ننعم به حاليًا، فرأى داود النبي بعين النبوة السيد المسيح، كلمة الله المتجسد المصلوب القائم من الأموات والصاعد إلى السماوات، يدخل بنا عبر الآلام والموت والدفن إلى قوة قيامته، وعربون المجد السماوي. أما بالنسبة للمستقبل، فبنظرة آخروية انقضائية رأى موكب النصرة الأخيرة، حيث يأتي الملك الديان في مجده على السحاب، يحتضن كنيسته، وينطلق بها إلى حضن أبيه، لتتمتع بكمال شركة المجد الأبدي، بينما ينهار العدو تمامًا، وتتحطم مملكته. كان لهذا المزمور التسبيحي المسياني الكنسي الاحتفالي الأخروي أثره في حياة الشعب قديمًا، فكانوا يرددونه في عيد الحصاد وتذكار نزول الناموس على جبل سيناء. انه مزمور عيديٌ احتفالي ليتورجي، يشير إلى عطايا السيد المسيح الممجد لكنيسته. وهو مسيح اليتامى والأرامل والمحتاجين والمقيدين ويشتمل هذا المزمور على حقائق إنجيلية كثيرة، فهو يمثل نبوة رائعة عن السيد المسيح ومجيئه وعمله الخلاصي.
+ الله سر نصرتنا وفرحنا .. ليقم الله وليتبدد جميع أعدائه أنها نبؤة عن قيامة المسيح بالجسد. التى هزمت إبليس وقواته وكانت فرحا ونصرة لشعبه والمرنم يطلب إعداد طريقاً له وسط الأمم حتى يأتي ويدخل أورشليم. وتابوت العهد عموماً يرمز للمسيح الذي تجسد، واسمه يهوه "أنا هو" كما كان المسيح يقول أنا هو.. وهو أتي بالجسد وعاش في قفار العالم وعاش وسط الشعوب الخاطئة وذلك ليأتي بها للآب. وهو حين رأي الإنسان كاليتيم بلا أب يخلصه وكأرملة لا زوج يعولها جاء هو ليخلص. وهو الذى يحرر أسرى عبودية إبليس ومن يؤمنوا به فلهم نصيب في أورشليم السماوية. ومن يتمردوا عليه فنصيبهم جهنم.
+ قيادة الله للشعب قديما ... المرنم هنا يسبح الله على إحساناته لشعبه عند خروجهم من مصر ودخولهم كنعان وهو يذكر لله أنه هو الذي قاد شعبه لذلك لم يهلكوا في البرية الواسعة القفر، ولم يتمكن منهم فرعون وجيوشه، وهزم ملوك أمامهم سواء عماليق أو كل ملوك كنعان عند دخولهم بقيادة يشوع. وقد راى الشعب مجد الله فى الصحراء وأعطاهم الله ناموسه. وتزلزلت الأرض وارتعبت الشعوب منهم. (قض4:5،5) بل تزلزلت الارض والجبل نفسه إهتز بسبب حضور الله. وإحسانات الله على شعبه المرهق من عبودية فرعون والهروب من وجهه ظهرت في أنه هيأ لهم إقامة هادئة وسط البرية وحينما عطشوا أرسل لهم مطراً غزيراً. ولم يتركهم الله بل أرسل لهم أنبياء يحملون كلمته وجعل من شعبه شعباً نقياً مثل ثلوج جبال حرمون وبعد أن كان الشعب في عبودية في مصر غارقين في الطين، صاروا شعباً له جمال ويعيشون في حرية. واتخذ المرنم صورة لحمامة تعيش في سوريا ترمز للجمال لون جناحيه كالذهب، والحمام يشير للطهارة وهو من الطيور الطاهرة، فالتصوير هنا يشير لأن الله طهر شعبه وقدسه بكلمته وبعد صعوده أرسل الروح القدس مثل مطراً غزيراً ليصلح ميراثه المعيي وإذا نلتصق بالله والكنيسة نمتلئ من الروح القدس فنصير كحمامة مغشاة بفضة كلمة الله ونعيش في السماويات ودم المسيح يطهرنا من كل خطية. داود كتب هذه الكلمات عن إسرائيل، وهو يسبح الله الذي ارتضى أن يسكن فيها. وحيثما يسكن الله يبارك المكان ويجعله سماوياً وثابتاً ولذلك شبه إسرائيل مكان سكن الرب بأنه جبل كثيرة الخيرات
+ قيادة الأمينة لنا... مبارك الرب يوما فيوماً. يحمّلنا إله خلاصنا بالمواهب والعطايا وببركات القيامة والصعود حتى الموت لم يعد له علينا سلطان زكما خلص الشعب قديما من عوج ملك باشان وأتى بهم إلى كنعان. وكان سكان باشان أقوياء مخترين القتال. فان الله سيخلصنا من إبليس وقوى الشر ولن يتركنا تائهين في العالم. وهو الذى خلص شعبه من عمق البحر الأحمر، والبحر يشير للعالم بأمواجه وملوحته. والله أقامنا من موت العالم وأجلسنا في السماويات (أف6:2). وقد يشير البحر للجحيم الذي أخرج الله منه قديسيه. وفي (23) نرى صورة لانتصار المسيح على الشياطين مأخوذة من صورة معركة حربية سالت فيها دماء الأعداء وداسها الرب المنتصر بقدميه، وأعداؤه هم الشياطين وكما لعقت الكلاب دم آخاب وإيزابل هكذا تلعق دماء أعداء المسيح. وكما سبح الشعب الله بعد خروجهم من البحر الأحمر، هكذا كل من حرره المسيح يسبح الله بفرح بالملك الغالب، الذي يرافقنا كل الطريق ويقودنا الى ملكوته السماوي.
الجمعة، 6 يونيو 2014
آية وقول وحكمة ليوم السبت الموافق 6/7
أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى
آية للتأمل
{ لِيَتَحَنَّنِ اللهُ عَلَيْنَا وَلْيُبَارِكْنَا. لِيُنِرْ بِوَجْهِهِ عَلَيْنَا. لِكَيْ يُعْرَفَ فِي الأَرْضِ طَرِيقُكَ وَفِي كُلِّ الأُمَمِ خَلاَصُكَ.} (مز1:67-2)
قول لقديس..
( لقد دينت الخطية إذ قد صارت مائتة فى المسيح ذاته وستصير مائتة فينا نحن أيضا، متى قبلنا حلول المسيح داخل نفوسنا بالإيمان وبشركة الروح القدس الذى يجعلنا مشابهين للمسيح بتقديسنا بواسطة الفضيلة.) القديس كيرلس الكبير
حكمة للحياة ..
+ يباركك الرب ويحرسك. يضيء الرب بوجهه عليك ويرحمك. يرفع الرب وجهه عليك ويمنحك سلاما. (لا 24:6-26)
"The LORD bless you and keep you. The LORD make His face shine upon you, And be gracious to you. The LORD lift up His countenance upon you, And give you peace ". Lev. 24:6-26.
صلاة..
" أيها الرب الرحوم، تحنن على خليقتك وبارك شعبك وخلص ميراثك، أعمل فينا بروحك القدوس لنرجع اليك بالتوبة والإيمان مع الصلاة والدعاء والشكر. نعترف بخلاصك ونشكر عطاياك ونطلب قيادتك الحكيمة لنفوسنا وكنيستنا وبلادنا، فلتكن رحمتك وسلامك حصنا لشعبك. أشترك فى العمل معنا فى كل عمل صالح، وقوى الضعفاء وأقم الساقطين وأشفى المرضى وعزى الحزانى وأشفى النفوس الجريحة وحصن شعبك من كل شر. أعط حياة كريمة لكل أحد وليكمل وعدك لبلادنا { مبارك شعبي مصر}، أمين "
من الشعر والادب
"بركات الفداء"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
لما تندفن وتموت الحبات
يطلع حصاد وفير وغلات
جاء المسيح وعننا مات
قام وصعد وأعطانا بركات
روحه القدوس مانح الهبات
يعلم ويعزى ويقيم الأموات
يروى ويفرح ويقودنا بثبات
قراءة مختارة ليوم
السبت الموافق 6/7
الْمَزْمُورُ السَّابِعُ وَالسِّتُّونَ
مز 1:67-7
1 لِيَتَحَنَّنِ اللهُ عَلَيْنَا وَلْيُبَارِكْنَا. لِيُنِرْ بِوَجْهِهِ عَلَيْنَا. سِلاَهْ. 2لِكَيْ يُعْرَفَ فِي الأَرْضِ طَرِيقُكَ وَفِي كُلِّ الأُمَمِ خَلاَصُكَ. 3يَحْمَدُكَ الشُّعُوبُ يَا اللهُ. يَحْمَدُكَ الشُّعُوبُ كُلُّهُمْ. 4تَفْرَحُ وَتَبْتَهِجُ الأُمَمُ لأَنَّكَ تَدِينُ الشُّعُوبَ بِالاِسْتِقَامَةِ وَأُمَمَ الأَرْضِ تَهْدِيهِمْ. سِلاَهْ. 5يَحْمَدُكَ الشُّعُوبُ يَا اللهُ. يَحْمَدُكَ الشُّعُوبُ كُلُّهُمُ. 6الأَرْضُ أَعْطَتْ غَلَّتَهَا. يُبَارِكُنَا اللهُ إِلَهُنَا. 7يُبَارِكُنَا اللهُ وَتَخْشَاهُ كُلُّ أَقَاصِي الأَرْضِ.
تأمل..
+ الصلاة من أجل البركة.. فى هذا المزمور يطلب المرنم بركة الرب ومراحمه على شعبه ويصلى ليستعلن مجد الرب لدى كل الأمم فيقدموا له الحمد. وفي المزمور يستخدم المرنم كلمات البركة التي أمر الله هارون وبنيه أن يستخدموها في بركتهم للشعب (عد24:6،25). ويصلي الكاهن مقدمة المزمور مباركا الشعب بكلمات المزمور في البركة الختامية لكل قداس وصلاة. فالله هو سبب ومعطي كل بركة لكنيسته في العهد القديم والعهد الجديد ولذلك تسبحه الكنيسة دائماً على كل عطاياه. ويتكرر طلب بركة الرب ثلاث مرات. لنوال بركة الإله المثلث الأقانيم لشعبه، ولينر بوجهه أشارة الى ابنه الوحيد فهو صورته ورسم جوهره (عب3:1) والسيد المسيح قال لفيلبس من رآني فقد رأى الآب (يو9:14،10). وقد ظهر لنا الابن كنور للعالم لهذا نصلي هذا المزمور في باكر ليباركنا الله ويشرق بنوره علينا.
+ الإيمان بالمسيح وانتشاره.. تنبأ داود النبى بروح النبوة مشتهيا مجيء المسيح نور العالم ليؤمن العالم كله ويعرفوه هو الطريق ويعرفوا وصاياه. وتنبأ بدخول الأمم فى الإيمان وعندما يقول الأرض أعطت غلتها فهى نبؤة عن دخول الأمم للإيمان. وقد أشار لهذا المزمور والحصاد السيد في أعقاب إيمان أهل السامرة . قال بعض المفسرين أن هذا المزمور كانوا يستخدمونه في وقت الحصاد "الأرض أعطت غلتها" وكأنهم يرتلون هذا المزمور ليسبحون الله الذي أعطاهم هذا الحصاد. هنا نرى عدة صور للمسيح الآتي فهو سيأتي في المجيء الأول ليهدي الأمم فيفرحوا ويبتهجوا بخلاصه ويأتي في مجيئه الثاني ليدين غير المؤمنين الأشرار. وعدله وقداسته سيكونان أيضاً سبب فرح وابتهاج للمؤمنين وعندما يسبح المرنم الله على الارض على الثمر الوفير فهو يشير على انتشار الإيمان وثماره طالبا بركة الرب وان تخشاه كل الأرض.
آية للتأمل
{ لِيَتَحَنَّنِ اللهُ عَلَيْنَا وَلْيُبَارِكْنَا. لِيُنِرْ بِوَجْهِهِ عَلَيْنَا. لِكَيْ يُعْرَفَ فِي الأَرْضِ طَرِيقُكَ وَفِي كُلِّ الأُمَمِ خَلاَصُكَ.} (مز1:67-2)
قول لقديس..
( لقد دينت الخطية إذ قد صارت مائتة فى المسيح ذاته وستصير مائتة فينا نحن أيضا، متى قبلنا حلول المسيح داخل نفوسنا بالإيمان وبشركة الروح القدس الذى يجعلنا مشابهين للمسيح بتقديسنا بواسطة الفضيلة.) القديس كيرلس الكبير
حكمة للحياة ..
+ يباركك الرب ويحرسك. يضيء الرب بوجهه عليك ويرحمك. يرفع الرب وجهه عليك ويمنحك سلاما. (لا 24:6-26)
"The LORD bless you and keep you. The LORD make His face shine upon you, And be gracious to you. The LORD lift up His countenance upon you, And give you peace ". Lev. 24:6-26.
صلاة..
" أيها الرب الرحوم، تحنن على خليقتك وبارك شعبك وخلص ميراثك، أعمل فينا بروحك القدوس لنرجع اليك بالتوبة والإيمان مع الصلاة والدعاء والشكر. نعترف بخلاصك ونشكر عطاياك ونطلب قيادتك الحكيمة لنفوسنا وكنيستنا وبلادنا، فلتكن رحمتك وسلامك حصنا لشعبك. أشترك فى العمل معنا فى كل عمل صالح، وقوى الضعفاء وأقم الساقطين وأشفى المرضى وعزى الحزانى وأشفى النفوس الجريحة وحصن شعبك من كل شر. أعط حياة كريمة لكل أحد وليكمل وعدك لبلادنا { مبارك شعبي مصر}، أمين "
من الشعر والادب
"بركات الفداء"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
لما تندفن وتموت الحبات
يطلع حصاد وفير وغلات
جاء المسيح وعننا مات
قام وصعد وأعطانا بركات
روحه القدوس مانح الهبات
يعلم ويعزى ويقيم الأموات
يروى ويفرح ويقودنا بثبات
قراءة مختارة ليوم
السبت الموافق 6/7
الْمَزْمُورُ السَّابِعُ وَالسِّتُّونَ
مز 1:67-7
1 لِيَتَحَنَّنِ اللهُ عَلَيْنَا وَلْيُبَارِكْنَا. لِيُنِرْ بِوَجْهِهِ عَلَيْنَا. سِلاَهْ. 2لِكَيْ يُعْرَفَ فِي الأَرْضِ طَرِيقُكَ وَفِي كُلِّ الأُمَمِ خَلاَصُكَ. 3يَحْمَدُكَ الشُّعُوبُ يَا اللهُ. يَحْمَدُكَ الشُّعُوبُ كُلُّهُمْ. 4تَفْرَحُ وَتَبْتَهِجُ الأُمَمُ لأَنَّكَ تَدِينُ الشُّعُوبَ بِالاِسْتِقَامَةِ وَأُمَمَ الأَرْضِ تَهْدِيهِمْ. سِلاَهْ. 5يَحْمَدُكَ الشُّعُوبُ يَا اللهُ. يَحْمَدُكَ الشُّعُوبُ كُلُّهُمُ. 6الأَرْضُ أَعْطَتْ غَلَّتَهَا. يُبَارِكُنَا اللهُ إِلَهُنَا. 7يُبَارِكُنَا اللهُ وَتَخْشَاهُ كُلُّ أَقَاصِي الأَرْضِ.
تأمل..
+ الصلاة من أجل البركة.. فى هذا المزمور يطلب المرنم بركة الرب ومراحمه على شعبه ويصلى ليستعلن مجد الرب لدى كل الأمم فيقدموا له الحمد. وفي المزمور يستخدم المرنم كلمات البركة التي أمر الله هارون وبنيه أن يستخدموها في بركتهم للشعب (عد24:6،25). ويصلي الكاهن مقدمة المزمور مباركا الشعب بكلمات المزمور في البركة الختامية لكل قداس وصلاة. فالله هو سبب ومعطي كل بركة لكنيسته في العهد القديم والعهد الجديد ولذلك تسبحه الكنيسة دائماً على كل عطاياه. ويتكرر طلب بركة الرب ثلاث مرات. لنوال بركة الإله المثلث الأقانيم لشعبه، ولينر بوجهه أشارة الى ابنه الوحيد فهو صورته ورسم جوهره (عب3:1) والسيد المسيح قال لفيلبس من رآني فقد رأى الآب (يو9:14،10). وقد ظهر لنا الابن كنور للعالم لهذا نصلي هذا المزمور في باكر ليباركنا الله ويشرق بنوره علينا.
+ الإيمان بالمسيح وانتشاره.. تنبأ داود النبى بروح النبوة مشتهيا مجيء المسيح نور العالم ليؤمن العالم كله ويعرفوه هو الطريق ويعرفوا وصاياه. وتنبأ بدخول الأمم فى الإيمان وعندما يقول الأرض أعطت غلتها فهى نبؤة عن دخول الأمم للإيمان. وقد أشار لهذا المزمور والحصاد السيد في أعقاب إيمان أهل السامرة . قال بعض المفسرين أن هذا المزمور كانوا يستخدمونه في وقت الحصاد "الأرض أعطت غلتها" وكأنهم يرتلون هذا المزمور ليسبحون الله الذي أعطاهم هذا الحصاد. هنا نرى عدة صور للمسيح الآتي فهو سيأتي في المجيء الأول ليهدي الأمم فيفرحوا ويبتهجوا بخلاصه ويأتي في مجيئه الثاني ليدين غير المؤمنين الأشرار. وعدله وقداسته سيكونان أيضاً سبب فرح وابتهاج للمؤمنين وعندما يسبح المرنم الله على الارض على الثمر الوفير فهو يشير على انتشار الإيمان وثماره طالبا بركة الرب وان تخشاه كل الأرض.
الأحد، 1 يونيو 2014
آية وقول وحكمة ليوم الأثنين الموافق 6/2
أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى
آية للتأمل
{ مُبَارَكٌ اللهُ الَّذِي لَمْ يُبْعِدْ صَلاَتِي وَلاَ رَحْمَتَهُ عَنِّي.} (مز20:66)
قول لقديس..
(إن النفوس التي تحب الحق وتحب الله، وتشتهي برجاء كثير وإيمان أن تلبس المسيح كلّية، لا تحتاج كثيرًا إلى تذكرة من الآخرين، بل أنها لا تحتمل ولا إلى لحظة، أن تكون محرومة من حبها المشتعل للرب واشتياقها السمائي له بل بالحري إذ يكونون مسمرين تمامًا وكلّية في صليب المسيح، فإنهم يشعرون بإحساس النمو والتقدم الروحي نحو العريس الروحاني، وإذ يكونون مجروحين بالشوق السماوي، وجائعين إلى بر الفضائل، فإنه يكون لهم رغبة عظيمة لا تنطفئ في إشراق وإنارة الروح.) القديس مقاريوس الكبير
حكمة للحياة ..
+ قد اخبرك ايها الانسان ما هو صالح وماذا يطلبه منك الرب الا ان تصنع الحق وتحب الرحمة وتسلك متواضعا مع الهك (مي 6 : 8)
He has shown you, O man, what is good; And what does the LORD require of you But to do justly, To love mercy, And to walk humbly with your God? (Mic 6 : 8)
صلاة..
" نقدم الشكر والتسبيح لالهنا القادر على كل شئ، الذى قاد الكنيسة وشعبها فى موكب نصرته عبر التاريخ الطويل والذى يطيل آناته وصبره علينا لنتوب ونقلع عن الخطايا والذنوب، مانحا ايانا الفرصة لنرجع اليه ونطيعه ونحبه فلنسرع يا أحبائى الى التوبة والأعتراف وننهل من ينابيع الخلاص ومحبة الله ليعظم الرب الصنيع ونقدم له الحمد معترفين بعظمته وحنانه وعمل نعمته ونصلى كل حين ليقودنا بروحه القدوس مؤمنين وكنيسة وشعب لنعبده بالحق والأستقامة كل أيام حياتنا، أمين"
من الشعر والادب
"اليك نصلى "
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
اليك نصلى، يا سامع الدعاء،
أنصف المظلومين والضعفاء،
أقبل صلوات المساكين والودعاء
أعط طعاما للمحتاجين فى الخفاء
فرح قلوب المحزونين من الجفاء
أمنح مرضى شعبك سريعا الشفاء
أقبل توبة التائبين فينمو فى الرجاء
امنح بلادنا سلاما وأستقرار ورخاء
قراءة مختارة ليوم
الأثنين الموافق 6/2
الْمَزْمُورُ السَّادِسُ وَالسِّتُّونَ
مز 1:66-20
1 اِهْتِفِي لِلَّهِ يَا كُلَّ الأَرْضِ. 2رَنِّمُوا بِمَجْدِ اسْمِهِ. اجْعَلُوا تَسْبِيحَهُ مُمَجَّداً. 3قُولُوا لِلَّهِ: «مَا أَهْيَبَ أَعْمَالَكَ. مِنْ عِظَمِ قُوَّتِكَ تَتَمَلَّقُ لَكَ أَعْدَاؤُكَ. 4كُلُّ الأَرْضِ تَسْجُدُ لَكَ وَتُرَنِّمُ لَكَ. تُرَنِّمُ لاِسْمِكَ». سِلاَهْ. 5هَلُمَّ انْظُرُوا أَعْمَالَ اللهِ. فِعْلَهُ الْمُرْهِبَ نَحْوَ بَنِي آدَمَ. 6حَوَّلَ الْبَحْرَ إِلَى يَبَسٍ وَفِي النَّهْرِ عَبَرُوا بِالرِّجْلِ. هُنَاكَ فَرِحْنَا بِهِ. 7مُتَسَلِّطٌ بِقُوَّتِهِ إِلَى الدَّهْرِ. عَيْنَاهُ تُرَاقِبَانِ الأُمَمَ. الْمُتَمَرِّدُونَ لاَ يَرْفَعُنَّ أَنْفُسَهُمْ. سِلاَهْ. 8بَارِكُوا إِلَهَنَا يَا أَيُّهَا الشُّعُوبُ وَسَمِّعُوا صَوْتَ تَسْبِيحِهِ. 9الْجَاعِلَ أَنْفُسَنَا فِي الْحَيَاةِ وَلَمْ يُسَلِّمْ أَرْجُلَنَا إِلَى الزَّلَلِ. 10لأَنَّكَ جَرَّبْتَنَا يَا اللهُ. مَحَصْتَنَا كَمَحْصِ الْفِضَّةِ. 11أَدْخَلْتَنَا إِلَى الشَّبَكَةِ. جَعَلْتَ ضَغْطاً عَلَى مُتُونِنَا. 12رَكَّبْتَ أُنَاساً عَلَى رُؤُوسِنَا. دَخَلْنَا فِي النَّارِ وَالْمَاءِ ثُمَّ أَخْرَجْتَنَا إِلَى الْخِصْبِ. 13أَدْخُلُ إِلَى بَيْتِكَ بِمُحْرَقَاتٍ أُوفِيكَ نُذُورِي 14الَّتِي نَطَقَتْ بِهَا شَفَتَايَ وَتَكَلَّمَ بِهَا فَمِي فِي ضِيقِي. 15أُصْعِدُ لَكَ مُحْرَقَاتٍ سَمِينَةً مَعَ بَخُورِ كِبَاشٍ. أُقَدِّمُ بَقَراً مَعَ تُيُوسٍ. سِلاَهْ 16هَلُمَّ اسْمَعُوا فَأُخْبِرَكُمْ يَا كُلَّ الْخَائِفِينَ اللهَ بِمَا صَنَعَ لِنَفْسِي. 17صَرَخْتُ إِلَيْهِ بِفَمِي وَتَبْجِيلٌ عَلَى لِسَانِي. 18إِنْ رَاعَيْتُ إِثْماً فِي قَلْبِي لاَ يَسْتَمِعُ لِيَ الرَّبُّ. 19لَكِنْ قَدْ سَمِعَ اللهُ. أَصْغَى إِلَى صَوْتِ صَلاَتِي. 20مُبَارَكٌ اللهُ الَّذِي لَمْ يُبْعِدْ صَلاَتِي وَلاَ رَحْمَتَهُ عَنِّي.
تأمل..
+ حياة الشكر الدائم .. هذا المزمور تعبير عن حياة الشكر والتسبيح، فيطلب المرنم من الارض كلها ان تهتف شكرا لله ويترنم الناس بمجده وبسبب أعماله العجيبة وسلطانه. وأعظم ما يستحق شكرنا هو محبته للبشر وتجسده وفداؤه للبشروعلينا ان نحيا حياة التوبة والإيمان والطاعة وليس كاعداء الرب الذين يتملقونه ويظنوا انهم يرضونه بكلماتهم الجوفاء وحتى الشياطين صرخت أمامه "أنا أعرفك من أنت، قدوس الله" (لو34:4). بل علينا ان نشكر الله فى طاعة ومحبة له وهو الذى يعرف الخفايا وله عينان تخترقان استار الظلام ويراقب الكل ويحب رجوع الخطاة وتوبتهم ودخول البعيدين فى الإيمان ليشملهم برحمته وحنانه.
+ التجارب وتنقية المؤمنين .. اننا اذ نشكر الله لانه نقلنا بموته الى الحياة وهو قادر ان يثبت أرجلنا فى طريق الحياة الأبدية حتى وان سمح بالتجارب لينقي أولاده. وهكذا كان الله مع شعبه قديما، فلقد سمح بأن يذلهم بالسبي من بعض الأمم ليتركوا الشر ويلتصقوا بالرب وكانت يد العدو ثقيلة جعلت ضغوطاً على ظهورهم كما العبودية فى مصر. فالعدو وضع عليهم أثقال حين سخروهم، لقد كانوا كمن دخل للنار وكاد يحترق، أو دخل للماء وكاد يغرق. ولكنك الله أدركهم وخلصهم وأخرجهم إلى الخصب. وفي سبي الشعب نذر نذوراً للرب وقام بالايفاء بها، ولكن بمفهوم العهد الجديد فالذبائح التي يطلبها الله هي الإنسحاق والتسبيح والاهتمام بالفقراء وأن نقدم اجسادنا ذبيحة حية بطاعة الوصية وتقدم أفخر ما عندنا للرب.
+ التوبة ومراحم الرب .. المرنم يريد أن يشرح أعمال الله العجيبة لكل الناس ليسبحوا الله معه. لكن لا يود أن يلقي درره أمام الخنازير، لذلك يوجه كلامه إلى الخائفين الله وهؤلاء حين يسمعون بعمل الله يمجدونه أسم الرب ويشكرونه، أما الهراطقة وغير الخائفين فسيهزأون بعمله. الله يسمع الرب لصلواتنا وطلباتنا وعلينا ان نتوب وان لا نراعي إثماً في قلوبنا ونسهر على خلاص نفوسنا فماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه.
آية للتأمل
{ مُبَارَكٌ اللهُ الَّذِي لَمْ يُبْعِدْ صَلاَتِي وَلاَ رَحْمَتَهُ عَنِّي.} (مز20:66)
قول لقديس..
(إن النفوس التي تحب الحق وتحب الله، وتشتهي برجاء كثير وإيمان أن تلبس المسيح كلّية، لا تحتاج كثيرًا إلى تذكرة من الآخرين، بل أنها لا تحتمل ولا إلى لحظة، أن تكون محرومة من حبها المشتعل للرب واشتياقها السمائي له بل بالحري إذ يكونون مسمرين تمامًا وكلّية في صليب المسيح، فإنهم يشعرون بإحساس النمو والتقدم الروحي نحو العريس الروحاني، وإذ يكونون مجروحين بالشوق السماوي، وجائعين إلى بر الفضائل، فإنه يكون لهم رغبة عظيمة لا تنطفئ في إشراق وإنارة الروح.) القديس مقاريوس الكبير
حكمة للحياة ..
+ قد اخبرك ايها الانسان ما هو صالح وماذا يطلبه منك الرب الا ان تصنع الحق وتحب الرحمة وتسلك متواضعا مع الهك (مي 6 : 8)
He has shown you, O man, what is good; And what does the LORD require of you But to do justly, To love mercy, And to walk humbly with your God? (Mic 6 : 8)
صلاة..
" نقدم الشكر والتسبيح لالهنا القادر على كل شئ، الذى قاد الكنيسة وشعبها فى موكب نصرته عبر التاريخ الطويل والذى يطيل آناته وصبره علينا لنتوب ونقلع عن الخطايا والذنوب، مانحا ايانا الفرصة لنرجع اليه ونطيعه ونحبه فلنسرع يا أحبائى الى التوبة والأعتراف وننهل من ينابيع الخلاص ومحبة الله ليعظم الرب الصنيع ونقدم له الحمد معترفين بعظمته وحنانه وعمل نعمته ونصلى كل حين ليقودنا بروحه القدوس مؤمنين وكنيسة وشعب لنعبده بالحق والأستقامة كل أيام حياتنا، أمين"
من الشعر والادب
"اليك نصلى "
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
اليك نصلى، يا سامع الدعاء،
أنصف المظلومين والضعفاء،
أقبل صلوات المساكين والودعاء
أعط طعاما للمحتاجين فى الخفاء
فرح قلوب المحزونين من الجفاء
أمنح مرضى شعبك سريعا الشفاء
أقبل توبة التائبين فينمو فى الرجاء
امنح بلادنا سلاما وأستقرار ورخاء
قراءة مختارة ليوم
الأثنين الموافق 6/2
الْمَزْمُورُ السَّادِسُ وَالسِّتُّونَ
مز 1:66-20
1 اِهْتِفِي لِلَّهِ يَا كُلَّ الأَرْضِ. 2رَنِّمُوا بِمَجْدِ اسْمِهِ. اجْعَلُوا تَسْبِيحَهُ مُمَجَّداً. 3قُولُوا لِلَّهِ: «مَا أَهْيَبَ أَعْمَالَكَ. مِنْ عِظَمِ قُوَّتِكَ تَتَمَلَّقُ لَكَ أَعْدَاؤُكَ. 4كُلُّ الأَرْضِ تَسْجُدُ لَكَ وَتُرَنِّمُ لَكَ. تُرَنِّمُ لاِسْمِكَ». سِلاَهْ. 5هَلُمَّ انْظُرُوا أَعْمَالَ اللهِ. فِعْلَهُ الْمُرْهِبَ نَحْوَ بَنِي آدَمَ. 6حَوَّلَ الْبَحْرَ إِلَى يَبَسٍ وَفِي النَّهْرِ عَبَرُوا بِالرِّجْلِ. هُنَاكَ فَرِحْنَا بِهِ. 7مُتَسَلِّطٌ بِقُوَّتِهِ إِلَى الدَّهْرِ. عَيْنَاهُ تُرَاقِبَانِ الأُمَمَ. الْمُتَمَرِّدُونَ لاَ يَرْفَعُنَّ أَنْفُسَهُمْ. سِلاَهْ. 8بَارِكُوا إِلَهَنَا يَا أَيُّهَا الشُّعُوبُ وَسَمِّعُوا صَوْتَ تَسْبِيحِهِ. 9الْجَاعِلَ أَنْفُسَنَا فِي الْحَيَاةِ وَلَمْ يُسَلِّمْ أَرْجُلَنَا إِلَى الزَّلَلِ. 10لأَنَّكَ جَرَّبْتَنَا يَا اللهُ. مَحَصْتَنَا كَمَحْصِ الْفِضَّةِ. 11أَدْخَلْتَنَا إِلَى الشَّبَكَةِ. جَعَلْتَ ضَغْطاً عَلَى مُتُونِنَا. 12رَكَّبْتَ أُنَاساً عَلَى رُؤُوسِنَا. دَخَلْنَا فِي النَّارِ وَالْمَاءِ ثُمَّ أَخْرَجْتَنَا إِلَى الْخِصْبِ. 13أَدْخُلُ إِلَى بَيْتِكَ بِمُحْرَقَاتٍ أُوفِيكَ نُذُورِي 14الَّتِي نَطَقَتْ بِهَا شَفَتَايَ وَتَكَلَّمَ بِهَا فَمِي فِي ضِيقِي. 15أُصْعِدُ لَكَ مُحْرَقَاتٍ سَمِينَةً مَعَ بَخُورِ كِبَاشٍ. أُقَدِّمُ بَقَراً مَعَ تُيُوسٍ. سِلاَهْ 16هَلُمَّ اسْمَعُوا فَأُخْبِرَكُمْ يَا كُلَّ الْخَائِفِينَ اللهَ بِمَا صَنَعَ لِنَفْسِي. 17صَرَخْتُ إِلَيْهِ بِفَمِي وَتَبْجِيلٌ عَلَى لِسَانِي. 18إِنْ رَاعَيْتُ إِثْماً فِي قَلْبِي لاَ يَسْتَمِعُ لِيَ الرَّبُّ. 19لَكِنْ قَدْ سَمِعَ اللهُ. أَصْغَى إِلَى صَوْتِ صَلاَتِي. 20مُبَارَكٌ اللهُ الَّذِي لَمْ يُبْعِدْ صَلاَتِي وَلاَ رَحْمَتَهُ عَنِّي.
تأمل..
+ حياة الشكر الدائم .. هذا المزمور تعبير عن حياة الشكر والتسبيح، فيطلب المرنم من الارض كلها ان تهتف شكرا لله ويترنم الناس بمجده وبسبب أعماله العجيبة وسلطانه. وأعظم ما يستحق شكرنا هو محبته للبشر وتجسده وفداؤه للبشروعلينا ان نحيا حياة التوبة والإيمان والطاعة وليس كاعداء الرب الذين يتملقونه ويظنوا انهم يرضونه بكلماتهم الجوفاء وحتى الشياطين صرخت أمامه "أنا أعرفك من أنت، قدوس الله" (لو34:4). بل علينا ان نشكر الله فى طاعة ومحبة له وهو الذى يعرف الخفايا وله عينان تخترقان استار الظلام ويراقب الكل ويحب رجوع الخطاة وتوبتهم ودخول البعيدين فى الإيمان ليشملهم برحمته وحنانه.
+ التجارب وتنقية المؤمنين .. اننا اذ نشكر الله لانه نقلنا بموته الى الحياة وهو قادر ان يثبت أرجلنا فى طريق الحياة الأبدية حتى وان سمح بالتجارب لينقي أولاده. وهكذا كان الله مع شعبه قديما، فلقد سمح بأن يذلهم بالسبي من بعض الأمم ليتركوا الشر ويلتصقوا بالرب وكانت يد العدو ثقيلة جعلت ضغوطاً على ظهورهم كما العبودية فى مصر. فالعدو وضع عليهم أثقال حين سخروهم، لقد كانوا كمن دخل للنار وكاد يحترق، أو دخل للماء وكاد يغرق. ولكنك الله أدركهم وخلصهم وأخرجهم إلى الخصب. وفي سبي الشعب نذر نذوراً للرب وقام بالايفاء بها، ولكن بمفهوم العهد الجديد فالذبائح التي يطلبها الله هي الإنسحاق والتسبيح والاهتمام بالفقراء وأن نقدم اجسادنا ذبيحة حية بطاعة الوصية وتقدم أفخر ما عندنا للرب.
+ التوبة ومراحم الرب .. المرنم يريد أن يشرح أعمال الله العجيبة لكل الناس ليسبحوا الله معه. لكن لا يود أن يلقي درره أمام الخنازير، لذلك يوجه كلامه إلى الخائفين الله وهؤلاء حين يسمعون بعمل الله يمجدونه أسم الرب ويشكرونه، أما الهراطقة وغير الخائفين فسيهزأون بعمله. الله يسمع الرب لصلواتنا وطلباتنا وعلينا ان نتوب وان لا نراعي إثماً في قلوبنا ونسهر على خلاص نفوسنا فماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




