أية وقول وحكمة
لكل يوم1/21
أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى
آية اليوم
{ الى الان لم تطلبوا شيئا باسمي اطلبوا تاخذوا ليكون فرحكم كاملا }(يو 16 : 24)
قول لقديس..
( أي عجب إن كان قد جاء السيد المسيح الى عرسٍ قانا الجليل، بل وقد جاء إلى هذا العالم لعرسٍ؟ حقًا إن كان يأتي إلى عرس فإنه لابد أن يجد هنا عروسًا. ولهذا يقول الرسول؟ {لأني خطبتكم لرجلٍ واحدٍ لأقدم عذراء عفيفة للمسيح} "2 كو 11: 3". هكذا له عروس هنا قد فداها بدمه، وأعطاها الروح القدس كعربونٍ. حررها من قيود الشيطان؛ مات من أجل خطاياها، وقام لأجل تبريرها "رو 4: 25". من يقدم لعروسه مثل هذه الأمور!) القديس أغسطينوس
حكمة لليوم ..
+ الصديق وقت الضيق.
A friend in need is a friend indeed.
صلاة ...
" ايها المسيح الهنا الذى جاء ليرد آدم وبنيه الى الفردوس، وينقلنا من الحزن والقلق الى الفرح والسلام والخلاص، يا من جاء ليقتنى له شعبا مقدسا ويحول حزننا الي فرح قلب وتهليل روحي. نشكرك على محبتك ونصلى ان تحل بالإيمان فى قلوبنا وتعلن لنا محبتك لنحيا فى سلامك والفرح بك وبمحبتنا الروحية بعضنا لبعض، يامن حضر وبارك عرس قانا الجليل نسألك ان تجعل حياتنا عرس دائم معك لنحيا متحدين بك وفرحين بمحبتك وساهرين على خلاص نفوسنا، وليكن سر فرحنا هو انت ايها العريس الحقيقى للنفس البشرية وللكنيسة، أمين"
من الشعر والادب
"انت فرحى "
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
انت عريسى وفرحى وهنايا،
ودخولك قلبى عزى ومنايا،
تبارك وتسعد اللى معايا،
فى عرس دايم نكون معاك.
وفي حتياجنا دائما نلقاك،
الاشبال تحتاج او تجوع،
لكن أنت لينا أعظم ينبوع .
قراءة مختارة ليوم
الاربعاء الموافق 1/21
يو 1:2- 11
وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَانَ عُرْسٌ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَكَانَتْ أُمُّ يَسُوعَ هُنَاكَ. وَدُعِيَ أَيْضاً يَسُوعُ وَتلاَمِيذُهُ إِلَى الْعُرْسِ. وَلَمَّا فَرَغَتِ الْخَمْرُ، قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ لَهُ: «لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ».قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ! لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ».قَالَتْ أُمُّهُ لِلْخُدَّامِ: «مَهْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ». وَكَانَتْ سِتَّةُ أَجْرَانٍ مِنْ حِجَارَةٍ مَوْضُوعَةً هُنَاكَ، حَسَبَ تَطْهِيرِ الْيَهُودِ، يَسَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِطْرَيْنِ أَوْ ثلاَثَةً. قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «امْلأَوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلأَوهَا إِلَى فَوْقُ. ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: «اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى رَئِيسِ الْمُتَّكَإِ». فَقَدَّمُوا. فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْراً، وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ، لَكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا، دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ وَقَالَ لَهُ: « كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلاً، وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ إِلَى الآنَ!». هَذِهِ بِدَايَةُ الآيَاتِ فَعَلَهَا يَسُوعُ فِي قَانَا الْجَلِيلِ، وَأَظْهَرَ مَجْدَهُ، فَآمَنَ بِهِ تلاَمِيذُهُ.. والمجد لله دائما
تأمل..
+ المسيح عريس نفوسنا... أتى الرب يسوع ليحول حياتنا إلى فرح، ويعيدنا للحالة الفردوسية الأولى أي لحالة الفرح، بعد أن فقدنا هذا الفرح بسبب الخطية. ولكن كيف؟ هو حول ماء التطهير الذي كان اليهود يستخدمونه في التطهير الى خمر مفرح والمعنى الروحي أن كل من يحاول أن يطهر نفسه يحول له المسيح حياته إلى فرح. ومن يهمل، فلمحبة الله له سيطهره ببعض التجارب، وهذا هو مفهوم تطهير الهيكل بسوط من الحبال، فمن يحبه الرب يؤدبه (عب5:12،6). السيد المسيح يسعى وراء كل نفس لتعرفه، تتعرف عليه وتكتشفه وإذ تعرفه تحبه، والمحبة تتحول إلى فرح. وهذا ما نراه في ثمار الروح القدس، محبة وفرح سلام ..الخ، فالمحبة التي يسكبها الروح القدس فينا تتحول إلى فرح داخلنا ونستعيد الحالة الفردوسية الأولى، بعد أن حولتنا محبة العالم للهم والغم والإضطراب.
+ موقف المسيحية من الخمر... ليس في المسيحية طعام أو شراب يقال عليه أنه نجس. فليس ما يدخل الفم ينجس الإنسان بل ما يخرج من الفم. ولكن أن يكون الإنسان في حالة سكر فهذا هو المحرم، بل من الاشياء التى تمنع من دخول الملكوت. وكان الكتاب المقدس يمنع السكر عند اليهود. ولكن كان اليهود يعتبرون الخمر غير محرمة بل عطية من الله. ولكنهم أيضاً يعتبرون أن السُكْر محرم. ونحن نستعمل في الأسرار المقدسة خمر غير مسكرة. أن كل الأشياء تحل لي لكن ليس كل الأشياء توافق أو تبني، فلا يجب ان نستعبد لشئ أو ندمنه. والعهد الجديد يشير لقضية هامة وهي إن كان أكلى لطعام يعثر أخي فلن آكل لحماً إلى الأبد. أي إن كانت قضية شرب الخمر حتى وإن كانت ليست بدافع السُكْرْ ستكون سبب عثرة لآخرين فلا يجب شرب الخمر مطلقاً.
+ المسيح يبارك ويشارك فى افراحنا... لم يتأخر السيد المسيح عن الذهاب والمجاملة فى عرس قانا الجليل بل هو سبب فرحنا ومباركاً افراحنا ومشاركا فيها متى كانت مقدسة. المشاركة فى الفرح أو الاحزان هي اروع صور المحبة، وخاصة تلك التى يُبذل فيها تعب، وقد كرم الرب الزواج الذى جعله من أسرار الكنيسة. وهنا تظهر محبة العذراء وأمومتها، فى إحساسها باحتياج من حولها دون أن يطلبوا. فيبدو أن عدد الذين حضروا إلى العُرس كان أكثر جدا مما كان متوقعا، ففرغت الخمر المعدّة، وهى عصير العنب، المختمر طبيعيا، دون تقطير أو إضافة كحول، وأسرعت العذراء، بحب، تطلب من المسيح إنقاذ أهل العُرس من هذا الحرج. ولم يكن فى تدبير الرب يسوع المسيح بدء معجزاته وبشارته افى ذلك الوقت لكنه صنع المعجزة اكراما للقديسة مريم واستجاب لشفاعتها. ويظهر إيمان العذراء فى أن المسيح يقبل شفاعتها، فى طلبها من الخدام أن يعملوا كل ما يأمرهم به. ولقد قالت القديسة مريم للخدام "مهما قال لكم فافعلوه" وهى توصينا ايضا ان نفعل وصايا الله لتحل بركته ومحبته فى قلوبنا ويثبت فرحه فينا.
+ أول معجزات الرب يسوع ... كان فى البيت ستة أجران، أى أحواض كبيرة، يملأونها ماءً ليغتسلوا به فى التطهيرات اليهودية حسب الناموس، وكل جرن يسع حوالى 80 لترا. وقال المسيح للخدام أن يملأوها بالماء تماما، ثم أمر أن يقدموا لرئيس الحفل. فلما ذاق الماء المتحول إلى خمر، شعر أنه من النوع الجيد، فعاتب العريس لتقديمه الخمر الجيدة فى النهاية، والأقل جودة فى البداية، ولم يكن يعلم أن الخمر الثانية قد تحولت من الماء. وشعر الخدام، بل وكل الذين فى الحفل بعد ذلك، أنهم أمام معجزة عظيمة، فهى معجزة خلق، إذ خلق المسيح من الماء مادة جديدة لم تكن موجوده. هذه أول معجزات المسيح، وتعتبرها الكنيسة أحد الأعياد السيدية الصغيرة. فلنسأل الرب ان يبارك حياتنا ويفرحنا بعمل روحه القدوس لاسيما حياة كل اسرة لتكون نواة مقدسة لكنيسة الله التى أقتناها بدمه الكريم.
الأربعاء، 21 يناير 2015
الفرح بالرب
الفرح بالرب
للأب القمص أفرايم الانبا بيشوى
عريس النفوس الحقيقى ...
السيد المسيح هو العريس الحقيقى للنفس البشرية وهو الذى بارك عرس قانا الجليل كمصدر للفرح والسلام وهو يريد ان يرتبط بنا برباط المحبة الروحية بالروح والحق ويبارك حياتنا حتى في الضيقات والتجارب وهو الذى يقدم لنا الحلول لمشكلاتنا. لقد حضر السيد المسيح عرس قانا الجليل مع تلاميذه والقديسة مريم العذراء ليبارك عرس قانا الجليل وليعلن لنا نفسه انه فرحنا الدائم ويريد لنا ان نفرح معه وبه . كما قدم القديس يوحنا المعمدان ربنا يسوع المسيح بكونه العريس الروحى الحقيقى للنفس البشرية وللكنيسة التى أقتناها بدمه الكريم على عود الصليب { من له العروس فهو العريس واما صديق العريس الذي يقف ويسمعه فيفرح فرحا من اجل صوت العريس اذا فرحي هذا قد كمل } (يو 3 : 29). وفرح الخادم الامين لله هو ان يدعو كل أحد ليقترب من الله ويحبه ويحيا معه فى إيمان واثق وتوبة حقيقية وأتحاد روحى وان يحيا القريب والبعيد فى محبة لمن أحبهم وان يختفى ويتوارى الخادم ويظهر الله فى حياة كل أحد .
ولقد أكد السيد المسيح له المجد على انه هو عريس نفوسنا الذى جاء ليرفعنا بالمحبة لنكون فى أتحاد روحى به { اتقدرون ان تجعلوا بني العرس يصومون ما دام العريس معهم و لكن ستاتي ايام حين يرفع العريس عنهم فحينئذ يصومون في تلك الايام } (لو 5 : 34،35). نعم أننا مدعوين للعرس السمائى لا على مستوى جسدى كما يظن غير الفاهمين قداسة الله وعظمة محبته ولكن على مستوى الروح والفرح والمحبة الإلهيه .
القديس بولس الرسول يعلن لنا عن العريس السمائى { فاني اغار عليكم غيرة الله لاني خطبتكم لرجل واحد لاقدم عذراء عفيفة للمسيح } (2كو 11 : 2) هذه العلاقة الفريده بين النفس البشرية والله والتى أعلنها لنا الكتاب المقدس حتى فى العهد القديم { واخطبك لنفسي الى الابد واخطبك لنفسي بالعدل والحق والاحسان والمراحم} (هو 2 : 19) . {اخطبك لنفسي بالامانة فتعرفين الرب} (هو 2 : 20). نعم يغار الله على شعبه ويعاتبه على بعده عنه {لان شعبي عمل شرين تركوني انا ينبوع المياه الحية لينقروا لانفسهم ابارا ابارا مشققة لا تضبط ماء }(ار 2 : 13) .
لقد كلم الله الاباء بالانبياء قديما بطرق متعدده وانواع شتى ، ليعلن للبشر محبته وسعيه لخلاصنا لانه خالقنا ويهمه سعادتنا وكأب حقيقى يفرح بمحبة أبنائه، اما نحن فقد نهتم بالعطيه وننسى المعطى أو يأخذ البعض من الله الهبات لكى ما ينفقوا على شهواتهم ، وهذا ما فعله الأبن الضال فلقد طالب بنصيبه فى الميراث لكى ما يبدده فى الكورة البعيده مع أصدقاء السوء وعندما بددوا ما لديه بعيش مسرف تخلوا عنه وتركوه بعد ان غلبهُ الشيطان وسلبه غناه وتعرى من ثياب البنوة والمجد، ولكن الله كأب صالح عندما رجع الأبن اليه استقبله فرحا وعوضه ما فقده . وهكذا جاء الينا السيد المسيح ليعلن لنا محبته وخلاصه وأقترابه منا وبذل دمه الثمين لخلاصنا {الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غنى نعمته} (اف 1 : 7) . لهذا يدعونا الإنجيل ان نحيا فى مجد البنوة لله { لانكم قد اشتريتم بثمن فمجدوا الله في اجسادكم وفي ارواحكم التي هي لله }(1كو 6 : 20).
فرح الله بتوبتنا ورجوعنا اليه ..
رفع الله من شأن المؤمنين به ليصيروا أبناء وبنات لله بالتبنى { واما كل الذين قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله اي المؤمنون باسمه. الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله}(يو12:1-13) . ولاننا ابناء وبنات لله فان الله يحبنا ويريد ان يهبنا حياة الفرح والسرور والسلام والشبع. يريد ان نفرح بخلاصه العجيب لنا ففى ميلاد المخلص بشر الملائكة الرعاة قائلين { لا تخافوا فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب. انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب. وهذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود. وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين. المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة} (لو10:2-14). وفى العماد راينا صوت الأب من السماء يعلن مسرته بالابن{ وصوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت} (مت 3 : 17). نعم صرنا موضع مسرة الأب فى أبنه الذى نقلنا من عالم الظلمة الى ملكوت النور فى محبته {أنظروا اية محبة اعطانا الاب حتى ندعى اولاد الله من اجل هذا لا يعرفنا العالم لانه لا يعرفه} (1يو 3 : 1) .
ان الله القدوس محب النفوس يطلب منا ان نكون قديسين كما ان ابانا السماوى قدوس وكامل وهذا يحتاج منا لى حرص وتدقيق فنسلك لا كجهلاء بل كحكماء ويحتاج منا ذلك ان نسلك فى النور كابناء النور ولان لنا أعداء محاربين والشيطان يسعى الى هلاكنا وأسقاطنا حتى بعد ان أخذنا مجد البنوة بالمعمودية ونور المعرفة الحقيقية فاننا قد نخطئ عن جهل او سهو او نسيان او حتى عن طيش وأصرار على البعد. من محبة الله لنا، فقد جعل لنا التوبة والإعتراف بابا للرجاء والقيام من جديد وهذا ما اكد عليه المخلص الصالح {اقول لكم انه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب اكثر من تسعة وتسعين بارا لا يحتاجون الى توبة} (لو 15 : 7). وهكذا يأمر الله فى كل زمان الناس ان يتوبوا {فالله الان يامر جميع الناس في كل مكان ان يتوبوا متغاضيا عن ازمنة الجهل (اع 17 : 30). لان الله رحوم { لكنك ترحم الجميع لانك قادر على كل شيء وتتغاضى عن خطايا الناس لكي يتوبوا} (حك 11 : 24) ولهذا يدعونا للرجوع والفرح بالخلاص { لاعطيهم جمالا عوضا عن الرماد ودهن فرح عوضا عن النوح ورداء تسبيح عوضا عن الروح اليائسة فيدعون اشجار البر غرس الرب للتمجيد }(اش 61 : 3).
الاستعداد للأتحاد بالعريس السماوى ...
أن ابوته الله لنا ومغفرته لخطايانا وسعيه لخلاصنا ورعايته الدائمه وسعيه للشركة والأتحاد بنا يجب ان تقابل منا بالوفاء والأخلاص له، والأيمان به وبخلاصه، نحن مدعوين للعرس السمائى والاتحاد بالعريس فهل نقبل الدعوة ونتحد بالعريس السمائى من خلال الرجوع اليه والمحبة والصلاة القلبية والتناول أم نهمل الدعوة ونتهاون عن أمر خلاصنا ونستهين بمحبة من أحبنا وبهذا التهاون واللامبالاه نهلك ونخسر أبديتنا { فكم عقابا اشر تظنون انه يحسب مستحقا من داس ابن الله وحسب دم العهد الذي قدس به دنسا وازدرى بروح النعمة} (عب 10 : 29). علينا أذن ان نحرص على قبول دعوة العريس السمائى ونقترب اليه تائبين عن خطايانا، واثقين من قبوله لنا بل من حرصه على خلاصنا وسعيه للحلول فينا والأتحاد بنا. يجب ان نسعى إلى محبة عريس نفوسنا بنفس راغبة ونعد أنفسنا للعرس السماوى. الله القدوس يريد نفوس طاهرة تحبه وتنفتح على معرفته الحقيقية ، الله يريد منا القلب والمحبة ويقول لنا { يا ابني اعطني قلبك و لتلاحظ عيناك طرقي} (ام 23 : 26). ويريد الله ان نرجع اليه ونخلص فى محبته بطهارة وبر ، وهو يريد ان يهبنا الفرح الدائم والكامل والشبع والارتواء { لانه كما يتزوج الشاب عذراء يتزوجك بنوك وكفرح العريس بالعروس يفرح بك الهك} (اش 62 : 5).
أيماننا بالله وخلاصة وملكوته .. الإيمان هو الثقة بالله وتصديق مواعيده ، الإيمان هو صله بالله وحياه معه كما سار رجال الله القديسين مع الله {مخافة الرب اول محبته والايمان اول الاتصال به} (سير 25 : 16) الأنسان البار بالإيمان يحيا مع الله ويطيعه ويصدق مواعيده .وان كان الإيمان يقوم على عقائد محدده أعلناها لنا الإنجيل المقدس وسارت عليها الكنيسة عبر تاريخها كما سلمه لها الاباء القديسين لكن الايمان يحتاج منا لحياه وفقاُ لمعتقداتنا السليمة والتى صنعت القديسين . نحن نؤمن بالله وابوته ، فهل نحيا كابناء وبنات له ، نؤمن بخلاصه ونعترف بفدائه ونشهد لها بسلوكنا وأقوالنا وأفكارنا؟. نحن نؤمن بروحه القدوس فهل ننقاد لقيادته ونتعلم منه؟ وهل نتحرك بهدايته ونشركه معنا فى كل عمل صالح ؟. نؤمن بالكنيسة المقدسة فهل نحن فيها أعضاء مقدسة ؟ . نؤمن بقيامة الأموات فهل نعد أنفسنا لقيامة الصديقين والابرار ؟. نؤمن بحياة الدهر الأتى ، فهل نعد أنفسنا للحياة الدائمة مع الله ؟ .
ورثة الملكوت السماوى ... لاننا ابناء وبنات لله فنحن ورثة ملكوت السماوات الذى شبه الرب الدخول اليه بالعرس الروحى الذى نفرح فيه بالمجد والحياة الملائكية {حينئذ يشبه ملكوت السماوات عشر عذارى اخذن مصابيحهن وخرجن للقاء العريس} (مت 25 : 1) الملكوت السماوى ليس أكلا وشرب {لان ليس ملكوت الله اكلا وشربا بل هو بر وسلام وفرح في الروح القدس}(رو 14 : 17). الحياة فى السماء هى حياة ملائكية نفرح فيها بالمحبة الإلهيه ونسبح الله شاكرين نعمته ونمتد فى المعرفة وننموا فى المحبة ونفرح بالنصرة والتتويج كما اكد على هذا رب المجد { لانهم متى قاموا من الاموات لا يزوجون ولا يزوجون بل يكونون كملائكة في السماوات} (مر 12 : 25).
لتكن ينبوع فرحي ..
الهى يا من خطبت نفوسنا لتكون فى أتحاد روحى دائم بك ومعك، لتكن انت ينبوع حبى ومصدرفرحى وسعادتى وسرورى، انت العريس الحقيقى والدائم والوفى لكل نفس تعرفك وتحبك. نعم يارب أريد ان أحيا معك حياة الفرح والأمتلاء والسلام والتسبيح .
تدعونا يارب للحياة السعيدة والمطوبة والمباركه ولكن نحن نبتعد عنك يا واهب السعادة والفرح والمحبة. ولانك محبة فانت مستمر فى السعى الى خلاصنا وأعلان دعوتك لنا للدخول الى الحياة الملائكية السعيدة ولو حتى ان اتينا فى الهزيع الأخير. ياقابل توبة الخطاه أقبل توبة شعبك الصارخين لك ليلاً ونهاراُ ، الراجعين اليك بكل قلوبهم، لتلبسهم رداء البر وثياب الخلاص، فيفرح بك شعبك .
اعطى يارب لكنيستك مجد بهاء أتحادها بك وأقتنينا لك يالله لاننا لا نعرف أخر سواك . اسمك القدوس هو قد دعى علينا فلا يكون مجدك عاراُ بين الأمم . لتكون كنيستك ونفوسنا كعروس مزينة لعريسها، لا يشوبها عيب ولا دنس بل أغسلنا من خطايانا بدمك الثمين وكن لنفوسنا طهراً وخلاصنا وقداسةً لنستحق ان نوجد بلا لوم أمامك فى اليوم الأخير.
للأب القمص أفرايم الانبا بيشوى
عريس النفوس الحقيقى ...
السيد المسيح هو العريس الحقيقى للنفس البشرية وهو الذى بارك عرس قانا الجليل كمصدر للفرح والسلام وهو يريد ان يرتبط بنا برباط المحبة الروحية بالروح والحق ويبارك حياتنا حتى في الضيقات والتجارب وهو الذى يقدم لنا الحلول لمشكلاتنا. لقد حضر السيد المسيح عرس قانا الجليل مع تلاميذه والقديسة مريم العذراء ليبارك عرس قانا الجليل وليعلن لنا نفسه انه فرحنا الدائم ويريد لنا ان نفرح معه وبه . كما قدم القديس يوحنا المعمدان ربنا يسوع المسيح بكونه العريس الروحى الحقيقى للنفس البشرية وللكنيسة التى أقتناها بدمه الكريم على عود الصليب { من له العروس فهو العريس واما صديق العريس الذي يقف ويسمعه فيفرح فرحا من اجل صوت العريس اذا فرحي هذا قد كمل } (يو 3 : 29). وفرح الخادم الامين لله هو ان يدعو كل أحد ليقترب من الله ويحبه ويحيا معه فى إيمان واثق وتوبة حقيقية وأتحاد روحى وان يحيا القريب والبعيد فى محبة لمن أحبهم وان يختفى ويتوارى الخادم ويظهر الله فى حياة كل أحد .
ولقد أكد السيد المسيح له المجد على انه هو عريس نفوسنا الذى جاء ليرفعنا بالمحبة لنكون فى أتحاد روحى به { اتقدرون ان تجعلوا بني العرس يصومون ما دام العريس معهم و لكن ستاتي ايام حين يرفع العريس عنهم فحينئذ يصومون في تلك الايام } (لو 5 : 34،35). نعم أننا مدعوين للعرس السمائى لا على مستوى جسدى كما يظن غير الفاهمين قداسة الله وعظمة محبته ولكن على مستوى الروح والفرح والمحبة الإلهيه .
القديس بولس الرسول يعلن لنا عن العريس السمائى { فاني اغار عليكم غيرة الله لاني خطبتكم لرجل واحد لاقدم عذراء عفيفة للمسيح } (2كو 11 : 2) هذه العلاقة الفريده بين النفس البشرية والله والتى أعلنها لنا الكتاب المقدس حتى فى العهد القديم { واخطبك لنفسي الى الابد واخطبك لنفسي بالعدل والحق والاحسان والمراحم} (هو 2 : 19) . {اخطبك لنفسي بالامانة فتعرفين الرب} (هو 2 : 20). نعم يغار الله على شعبه ويعاتبه على بعده عنه {لان شعبي عمل شرين تركوني انا ينبوع المياه الحية لينقروا لانفسهم ابارا ابارا مشققة لا تضبط ماء }(ار 2 : 13) .
لقد كلم الله الاباء بالانبياء قديما بطرق متعدده وانواع شتى ، ليعلن للبشر محبته وسعيه لخلاصنا لانه خالقنا ويهمه سعادتنا وكأب حقيقى يفرح بمحبة أبنائه، اما نحن فقد نهتم بالعطيه وننسى المعطى أو يأخذ البعض من الله الهبات لكى ما ينفقوا على شهواتهم ، وهذا ما فعله الأبن الضال فلقد طالب بنصيبه فى الميراث لكى ما يبدده فى الكورة البعيده مع أصدقاء السوء وعندما بددوا ما لديه بعيش مسرف تخلوا عنه وتركوه بعد ان غلبهُ الشيطان وسلبه غناه وتعرى من ثياب البنوة والمجد، ولكن الله كأب صالح عندما رجع الأبن اليه استقبله فرحا وعوضه ما فقده . وهكذا جاء الينا السيد المسيح ليعلن لنا محبته وخلاصه وأقترابه منا وبذل دمه الثمين لخلاصنا {الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غنى نعمته} (اف 1 : 7) . لهذا يدعونا الإنجيل ان نحيا فى مجد البنوة لله { لانكم قد اشتريتم بثمن فمجدوا الله في اجسادكم وفي ارواحكم التي هي لله }(1كو 6 : 20).
فرح الله بتوبتنا ورجوعنا اليه ..
رفع الله من شأن المؤمنين به ليصيروا أبناء وبنات لله بالتبنى { واما كل الذين قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله اي المؤمنون باسمه. الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله}(يو12:1-13) . ولاننا ابناء وبنات لله فان الله يحبنا ويريد ان يهبنا حياة الفرح والسرور والسلام والشبع. يريد ان نفرح بخلاصه العجيب لنا ففى ميلاد المخلص بشر الملائكة الرعاة قائلين { لا تخافوا فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب. انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب. وهذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود. وظهر بغتة مع الملاك جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين. المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام وبالناس المسرة} (لو10:2-14). وفى العماد راينا صوت الأب من السماء يعلن مسرته بالابن{ وصوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت} (مت 3 : 17). نعم صرنا موضع مسرة الأب فى أبنه الذى نقلنا من عالم الظلمة الى ملكوت النور فى محبته {أنظروا اية محبة اعطانا الاب حتى ندعى اولاد الله من اجل هذا لا يعرفنا العالم لانه لا يعرفه} (1يو 3 : 1) .
ان الله القدوس محب النفوس يطلب منا ان نكون قديسين كما ان ابانا السماوى قدوس وكامل وهذا يحتاج منا لى حرص وتدقيق فنسلك لا كجهلاء بل كحكماء ويحتاج منا ذلك ان نسلك فى النور كابناء النور ولان لنا أعداء محاربين والشيطان يسعى الى هلاكنا وأسقاطنا حتى بعد ان أخذنا مجد البنوة بالمعمودية ونور المعرفة الحقيقية فاننا قد نخطئ عن جهل او سهو او نسيان او حتى عن طيش وأصرار على البعد. من محبة الله لنا، فقد جعل لنا التوبة والإعتراف بابا للرجاء والقيام من جديد وهذا ما اكد عليه المخلص الصالح {اقول لكم انه هكذا يكون فرح في السماء بخاطئ واحد يتوب اكثر من تسعة وتسعين بارا لا يحتاجون الى توبة} (لو 15 : 7). وهكذا يأمر الله فى كل زمان الناس ان يتوبوا {فالله الان يامر جميع الناس في كل مكان ان يتوبوا متغاضيا عن ازمنة الجهل (اع 17 : 30). لان الله رحوم { لكنك ترحم الجميع لانك قادر على كل شيء وتتغاضى عن خطايا الناس لكي يتوبوا} (حك 11 : 24) ولهذا يدعونا للرجوع والفرح بالخلاص { لاعطيهم جمالا عوضا عن الرماد ودهن فرح عوضا عن النوح ورداء تسبيح عوضا عن الروح اليائسة فيدعون اشجار البر غرس الرب للتمجيد }(اش 61 : 3).
الاستعداد للأتحاد بالعريس السماوى ...
أن ابوته الله لنا ومغفرته لخطايانا وسعيه لخلاصنا ورعايته الدائمه وسعيه للشركة والأتحاد بنا يجب ان تقابل منا بالوفاء والأخلاص له، والأيمان به وبخلاصه، نحن مدعوين للعرس السمائى والاتحاد بالعريس فهل نقبل الدعوة ونتحد بالعريس السمائى من خلال الرجوع اليه والمحبة والصلاة القلبية والتناول أم نهمل الدعوة ونتهاون عن أمر خلاصنا ونستهين بمحبة من أحبنا وبهذا التهاون واللامبالاه نهلك ونخسر أبديتنا { فكم عقابا اشر تظنون انه يحسب مستحقا من داس ابن الله وحسب دم العهد الذي قدس به دنسا وازدرى بروح النعمة} (عب 10 : 29). علينا أذن ان نحرص على قبول دعوة العريس السمائى ونقترب اليه تائبين عن خطايانا، واثقين من قبوله لنا بل من حرصه على خلاصنا وسعيه للحلول فينا والأتحاد بنا. يجب ان نسعى إلى محبة عريس نفوسنا بنفس راغبة ونعد أنفسنا للعرس السماوى. الله القدوس يريد نفوس طاهرة تحبه وتنفتح على معرفته الحقيقية ، الله يريد منا القلب والمحبة ويقول لنا { يا ابني اعطني قلبك و لتلاحظ عيناك طرقي} (ام 23 : 26). ويريد الله ان نرجع اليه ونخلص فى محبته بطهارة وبر ، وهو يريد ان يهبنا الفرح الدائم والكامل والشبع والارتواء { لانه كما يتزوج الشاب عذراء يتزوجك بنوك وكفرح العريس بالعروس يفرح بك الهك} (اش 62 : 5).
أيماننا بالله وخلاصة وملكوته .. الإيمان هو الثقة بالله وتصديق مواعيده ، الإيمان هو صله بالله وحياه معه كما سار رجال الله القديسين مع الله {مخافة الرب اول محبته والايمان اول الاتصال به} (سير 25 : 16) الأنسان البار بالإيمان يحيا مع الله ويطيعه ويصدق مواعيده .وان كان الإيمان يقوم على عقائد محدده أعلناها لنا الإنجيل المقدس وسارت عليها الكنيسة عبر تاريخها كما سلمه لها الاباء القديسين لكن الايمان يحتاج منا لحياه وفقاُ لمعتقداتنا السليمة والتى صنعت القديسين . نحن نؤمن بالله وابوته ، فهل نحيا كابناء وبنات له ، نؤمن بخلاصه ونعترف بفدائه ونشهد لها بسلوكنا وأقوالنا وأفكارنا؟. نحن نؤمن بروحه القدوس فهل ننقاد لقيادته ونتعلم منه؟ وهل نتحرك بهدايته ونشركه معنا فى كل عمل صالح ؟. نؤمن بالكنيسة المقدسة فهل نحن فيها أعضاء مقدسة ؟ . نؤمن بقيامة الأموات فهل نعد أنفسنا لقيامة الصديقين والابرار ؟. نؤمن بحياة الدهر الأتى ، فهل نعد أنفسنا للحياة الدائمة مع الله ؟ .
ورثة الملكوت السماوى ... لاننا ابناء وبنات لله فنحن ورثة ملكوت السماوات الذى شبه الرب الدخول اليه بالعرس الروحى الذى نفرح فيه بالمجد والحياة الملائكية {حينئذ يشبه ملكوت السماوات عشر عذارى اخذن مصابيحهن وخرجن للقاء العريس} (مت 25 : 1) الملكوت السماوى ليس أكلا وشرب {لان ليس ملكوت الله اكلا وشربا بل هو بر وسلام وفرح في الروح القدس}(رو 14 : 17). الحياة فى السماء هى حياة ملائكية نفرح فيها بالمحبة الإلهيه ونسبح الله شاكرين نعمته ونمتد فى المعرفة وننموا فى المحبة ونفرح بالنصرة والتتويج كما اكد على هذا رب المجد { لانهم متى قاموا من الاموات لا يزوجون ولا يزوجون بل يكونون كملائكة في السماوات} (مر 12 : 25).
لتكن ينبوع فرحي ..
الهى يا من خطبت نفوسنا لتكون فى أتحاد روحى دائم بك ومعك، لتكن انت ينبوع حبى ومصدرفرحى وسعادتى وسرورى، انت العريس الحقيقى والدائم والوفى لكل نفس تعرفك وتحبك. نعم يارب أريد ان أحيا معك حياة الفرح والأمتلاء والسلام والتسبيح .
تدعونا يارب للحياة السعيدة والمطوبة والمباركه ولكن نحن نبتعد عنك يا واهب السعادة والفرح والمحبة. ولانك محبة فانت مستمر فى السعى الى خلاصنا وأعلان دعوتك لنا للدخول الى الحياة الملائكية السعيدة ولو حتى ان اتينا فى الهزيع الأخير. ياقابل توبة الخطاه أقبل توبة شعبك الصارخين لك ليلاً ونهاراُ ، الراجعين اليك بكل قلوبهم، لتلبسهم رداء البر وثياب الخلاص، فيفرح بك شعبك .
اعطى يارب لكنيستك مجد بهاء أتحادها بك وأقتنينا لك يالله لاننا لا نعرف أخر سواك . اسمك القدوس هو قد دعى علينا فلا يكون مجدك عاراُ بين الأمم . لتكون كنيستك ونفوسنا كعروس مزينة لعريسها، لا يشوبها عيب ولا دنس بل أغسلنا من خطايانا بدمك الثمين وكن لنفوسنا طهراً وخلاصنا وقداسةً لنستحق ان نوجد بلا لوم أمامك فى اليوم الأخير.
الثلاثاء، 20 يناير 2015
عيد الغطاس، عيد الانوار
للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوي
عيد الغطاس المجيد ...
اهنئكم احبائي بعيد الغطاس المجيد، عيد الظهور الإلهي الذى فيه انفتحت السماء على على الارض لتعلن رضا الآب القدوس ومسرته بالبشرية المتمثلة فى الابن الكلمة المتجسد ومن خلاله فى المؤمنين باسمه { وصوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت }(مت 3 :17). لقد سمى العيد بعيد الغطاس لان السيد المسيح فيه غطس فى ماء الاردن معتمدا من يوحنا المعمدان { فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء واذا السماوات قد انفتحت له فراى روح الله نازلا مثل حمامة واتيا عليه} (مت 3 : 16). وهو القدوس الذى بلا خطية ولهذا رفض يوحنا المعمدان اولا بلباقة ان يعمده { ولكن يوحنا منعه قائلا انا محتاج ان اعتمد منك وانت تاتي الي} (مت3:14). لقد أكمل السيد المسيح فى تواضع ووداعة كل بر واتى ليعتمد معمودية التوبة نائبا عن البشرية الخاطئة وممثل لها ولكي يرسم لنا طريق الخلاص كحامل لخطايا العالم، لهذا اجاب السيد يوحنا المعمدان { اسمح الان لانه هكذا يليق بنا ان نكمل كل بر حينئذ سمح له } (مت3:15).
لقد جاء يوحنا المعمدان الذى عاش ناسكا فى الصحراء ليعمد ويدعو الى التوبة وغايته القصوى اعلان مجئ ابن الله الذى سيعمد بالروح القدس ويحمل خطايا العالم { وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللَّهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ! هَذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي. وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ. لَكِنْ لِيُظْهَرَ لإِسْرَائِيلَ لِذَلِكَ جِئْتُ أُعَمِّدُ بِالْمَاءِ» وَشَهِدَ يُوحَنَّا قَائِلاً: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ. وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لَكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرّاً عَلَيْهِ، فَهَذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ هَذَا هُوَ ابْنُ اللَّهِ»} (يو 29:1-34). لقد اشتهى الانبياء مجي الله متجسدا لخلاص البشرية {ليتك تشق السماوات وتنزل من حضرتك تتزلزل الجبال} (اش 64 : 1). وها السموات تنشق ويعلن لنا الروح القدس عمله فينا من خلال ابن الله الكلمة المتجسد { وللوقت وهو صاعد من الماء راى السماوات قد انشقت والروح مثل حمامة نازلا عليه } (مر1 :10).
عيد الانوار...
فى عيد الظهور الإلهي استعلن لنا النور الحقيقي الذى ينير لكل انسان يقبل للنور ويؤمن به ويسير فيه { فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس. والنور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه. كان انسان مرسل من الله اسمه يوحنا. هذا جاء للشهادة ليشهد للنور لكي يؤمن الكل بواسطته. لم يكن هو النور بل ليشهد للنور. كان النور الحقيقي الذي ينير كل انسان اتيا الى العالم. كان في العالم وكون العالم به ولم يعرفه العالم}( يو 4:4-10). ان الظلمة المقصودة هنا، هي ظلمة الروح بالسقوط والخطية، وظلمة العقل بالجهل وعدم معرفة الله التى تقود للهلاك { قد هلك شعبي من عدم المعرفة }(هو 4 : 6) ألم يقل الكتاب { لانكم كنتم قبلا ظلمة واما الان فنور في الرب اسلكوا كاولاد نور }(اف 5 : 8). ولهذا نرى السيد المسيح يرد على مقاوميه عند ما فتح عيني المولود اعمي عندما قاوموا عمله الخلاصي واغلقوا عقولهم واعينهم وادعوا المعرفة والبصر { فقال يسوع لدينونة اتيت انا الى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون. فسمع هذا الذين كانوا معه من الفريسيين وقالوا له العلنا نحن ايضا عميان. قال لهم يسوع لو كنتم عميانا لما كانت لكم خطية ولكن الان تقولون اننا نبصر فخطيتكم باقية} (يو39:9-41).
ان الله لا يترك نفسه بلا شاهد حتى في أحلك الأوقات {والنور يضيء في الظلمة} ليضيء للذين يريدون أن يروا، وليدين الذين اختاروا العمى الروحي لنفسهم. فى عدم اكتراث لوجود النور أو عدم فهم سره. نعم يا احبائي يوجد من احبوا الظلمة اكثر من النور { وهذه هي الدينونة ان النور قد جاء الى العالم واحب الناس الظلمة اكثر من النور لان اعمالهم كانت شريرة }(يو 3 : 19). لقد استنارت قلوب المؤمنين فى عيد الانوار باستعلان الثالوث القدوس الاله الواحد فالاب من السماء يعلن مسرته بالابن الكلمة المتجسد والابن يعتمد فى نهر الاردن والروح القدس مثل حمامة مستقرا عليه. وهذا ما علمه الرب يسوع المسيح لتلاميذه وبشروا به فى كل مكان وأمنا به ونعيشه بالروح والحق كخبرة إيمانيه يوميه وبه نثق اننا نخلص { فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس. وعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم به وها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر امين} (مت 19:28-20) وهؤلاء الثلاثة هم واحد { فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد } (1يو 5 : 7).
بنوة المسيح يسوع لله الآب هي بنوة روحية أزليه أبدية كولادة النور من النور { ايها الاب اريد ان هؤلاء الذين اعطيتني يكونون معي حيث اكون انا لينظروا مجدي الذي اعطيتني لانك احببتني قبل انشاء العالم} ( يو 17 : 24). واعلنت من قبل الملاك لنا قبل الحبل به فى بطن القديسة مريم { فاجاب الملاك وقال لها الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله} (لو 1 : 35). واعلنا السيد المسيح فى طفولته فى الهيكل{ الم تعلما انه ينبغي ان اكون فيما لابي } (لو 2 : 49). واعلنا السيد المسيح بوضوح فى بشارته { انا والاب واحد } (يو 10 : 30). اما انه المسيح قد لقب ايضا "ابن الانسان" فلانه تجسد وتأنس فى ملء الزمان من القديسة مريم البتول { والكلمة صار جسدا وحل بيننا وراينا مجده مجدا كما لوحيد من الاب مملوءا نعمة وحقا} (يو 1 : 14). لقد صار مسيح العالم كله ولكل انسان ليحتضن البشرية بالمحبة والتواضع ويعلن لها محبة ومعرفة الآب وغفرانه ويقودها للخلاص والحياة الابدية { عرفتهم اسمك وساعرفهم ليكون فيهم الحب الذي احببتني به واكون انا فيهم} (يو 17 : 26). ولهذا اوصى السيد تلاميذه باعلان بشري الخلاص للخلقة كلها{ وقال لهم اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها. من امن واعتمد خلص ومن لم يؤمن يدن}( مر15:16-16).
+ بركات فى عيد الغطاس.. بعماد السيد المسيح رسم لنا طريق الخلاص كما اعلن لنا السيد المسيح فى حديثه مع نيقوديموس بالولادة من فوق لنصير ابناء الله وننال الخلاص والدخول الي ملكوت السموات { اجاب يسوع وقال له الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من فوق لا يقدر ان يرى ملكوت الله} (يو 3 : 3). وعندما تعجب نيقوديموس قائلا { كيف يمكن الانسان ان يولد وهو شيخ العله يقدر ان يدخل بطن امه ثانية ويولد} (يوحنا 4:3) اوضح له الرب يسوع المسيح كيفيه الولادة من فوق { اجاب يسوع الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من الماء والروح لا يقدر ان يدخل ملكوت الله. المولود من الجسد جسد هو والمولود من الروح هو روح} (يو5:3-6).
{ واما كل الذين قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله اي المؤمنون باسمه. الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله} ( يو 11:1-13).
ويحل المسيح بالإيمان فى قلوبنا { لان كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح }(غل 3 : 27). اننا فى هذا العيد نجدد عهودنا مع الله ان نسلك فى النور كابناء الله لنموت عن شهوات وخطايا العالم ونحيا مع المسيح فى جدة الحياة المقامة {فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما اقيم المسيح من الاموات بمجد الاب هكذا نسلك نحن ايضا في جدة الحياة }(رو 6 : 4) {مدفونين معه في المعمودية التي فيها اقمتم ايضا معه بايمان عمل الله } (كو 2 : 12). ونسهر على خلاص انفسنا بضمير صالح فى توبة عن الخطية التى تدنس الفكر والجسد والروح {الذي مثاله يخلصنا نحن الان اي المعمودية لا ازالة وسخ الجسد بل سؤال ضمير صالح عن الله بقيامة يسوع المسيح } (1بط 3 : 21). اننا نصلى طالبين من الرب غفرانا لخطايانا وأثامنا ليقودنا بروحه القدوس لنحيا حياة التوبة المقدسة ونثمر ثمر الروح.
ونفرح مع الشاهد يوحنا المعمدان بسماع صوت عريس نفوسنا ونحيا معه فى فرح روحى { من له العروس فهو العريس واما صديق العريس الذي يقف ويسمعه فيفرح فرحا من اجل صوت العريس اذا فرحي هذا قد كمل} (يو 3 : 29). ونشهد لمن دعانا من عالم الظلمة الى نوره العجيب، فالشاهد إذا هو من يرى رؤيا واضحة، ويقتدر على الإفصاح عما رأى بكل دقة وأمانة، بلسانه وبحياته وإن لزم الأمر بموته أيضا. لأن الشهادة والاستشهاد مشتقان من مصدر واحد. كما شهد يوحنا بلسانه الفصيح، وحياته النقية الجريئة، فأضحى شاهداً وشهيداً.
عندما نحيا إيماننا ونمتلي بالروح القدس يكون لنا الثمار والمواهب الروحية لنشهد للنور. ولكن هل من حاجة للنور إلى الشهادة؟ أليس النور خير شاهد لنفسه؟ نعم. ولكن الناس يحتاجون إلى الشهادة عن نور المسيح العجيب وسمو تعاليمة وقيمة الروحية الفاضلة لأن السيد المسيح فى تواضعه واخلائه لذاته من المجد لم يأتنا في شكل ممجد بل أتانا في "شبه الناس". وان كان له سلطان واعمال الآب { صدقوني اني في الاب والاب في والا فصدقوني لسبب الاعمال نفسها}(يو 14:11) ويحتاج الناس إلى من يوجه نظرهم إلي عريس النفس البشرية وسيدها لاسيما من يعيشوا في وادي الظلمات ويحتاجوا لمن يعلن لهم نور المسيح العجيب على مستوى شهادة يوحنا المعمدان فى حياة مقدسة حصلنا على كل الامكانيات اللازمة لها وينبغى ان نختبرها بالحياة بالروح والحق، أمين.
عيد الغطاس المجيد ...
اهنئكم احبائي بعيد الغطاس المجيد، عيد الظهور الإلهي الذى فيه انفتحت السماء على على الارض لتعلن رضا الآب القدوس ومسرته بالبشرية المتمثلة فى الابن الكلمة المتجسد ومن خلاله فى المؤمنين باسمه { وصوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت }(مت 3 :17). لقد سمى العيد بعيد الغطاس لان السيد المسيح فيه غطس فى ماء الاردن معتمدا من يوحنا المعمدان { فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء واذا السماوات قد انفتحت له فراى روح الله نازلا مثل حمامة واتيا عليه} (مت 3 : 16). وهو القدوس الذى بلا خطية ولهذا رفض يوحنا المعمدان اولا بلباقة ان يعمده { ولكن يوحنا منعه قائلا انا محتاج ان اعتمد منك وانت تاتي الي} (مت3:14). لقد أكمل السيد المسيح فى تواضع ووداعة كل بر واتى ليعتمد معمودية التوبة نائبا عن البشرية الخاطئة وممثل لها ولكي يرسم لنا طريق الخلاص كحامل لخطايا العالم، لهذا اجاب السيد يوحنا المعمدان { اسمح الان لانه هكذا يليق بنا ان نكمل كل بر حينئذ سمح له } (مت3:15).
لقد جاء يوحنا المعمدان الذى عاش ناسكا فى الصحراء ليعمد ويدعو الى التوبة وغايته القصوى اعلان مجئ ابن الله الذى سيعمد بالروح القدس ويحمل خطايا العالم { وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللَّهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ! هَذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي. وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ. لَكِنْ لِيُظْهَرَ لإِسْرَائِيلَ لِذَلِكَ جِئْتُ أُعَمِّدُ بِالْمَاءِ» وَشَهِدَ يُوحَنَّا قَائِلاً: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ. وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لَكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرّاً عَلَيْهِ، فَهَذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ هَذَا هُوَ ابْنُ اللَّهِ»} (يو 29:1-34). لقد اشتهى الانبياء مجي الله متجسدا لخلاص البشرية {ليتك تشق السماوات وتنزل من حضرتك تتزلزل الجبال} (اش 64 : 1). وها السموات تنشق ويعلن لنا الروح القدس عمله فينا من خلال ابن الله الكلمة المتجسد { وللوقت وهو صاعد من الماء راى السماوات قد انشقت والروح مثل حمامة نازلا عليه } (مر1 :10).
عيد الانوار...
فى عيد الظهور الإلهي استعلن لنا النور الحقيقي الذى ينير لكل انسان يقبل للنور ويؤمن به ويسير فيه { فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس. والنور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه. كان انسان مرسل من الله اسمه يوحنا. هذا جاء للشهادة ليشهد للنور لكي يؤمن الكل بواسطته. لم يكن هو النور بل ليشهد للنور. كان النور الحقيقي الذي ينير كل انسان اتيا الى العالم. كان في العالم وكون العالم به ولم يعرفه العالم}( يو 4:4-10). ان الظلمة المقصودة هنا، هي ظلمة الروح بالسقوط والخطية، وظلمة العقل بالجهل وعدم معرفة الله التى تقود للهلاك { قد هلك شعبي من عدم المعرفة }(هو 4 : 6) ألم يقل الكتاب { لانكم كنتم قبلا ظلمة واما الان فنور في الرب اسلكوا كاولاد نور }(اف 5 : 8). ولهذا نرى السيد المسيح يرد على مقاوميه عند ما فتح عيني المولود اعمي عندما قاوموا عمله الخلاصي واغلقوا عقولهم واعينهم وادعوا المعرفة والبصر { فقال يسوع لدينونة اتيت انا الى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون. فسمع هذا الذين كانوا معه من الفريسيين وقالوا له العلنا نحن ايضا عميان. قال لهم يسوع لو كنتم عميانا لما كانت لكم خطية ولكن الان تقولون اننا نبصر فخطيتكم باقية} (يو39:9-41).
ان الله لا يترك نفسه بلا شاهد حتى في أحلك الأوقات {والنور يضيء في الظلمة} ليضيء للذين يريدون أن يروا، وليدين الذين اختاروا العمى الروحي لنفسهم. فى عدم اكتراث لوجود النور أو عدم فهم سره. نعم يا احبائي يوجد من احبوا الظلمة اكثر من النور { وهذه هي الدينونة ان النور قد جاء الى العالم واحب الناس الظلمة اكثر من النور لان اعمالهم كانت شريرة }(يو 3 : 19). لقد استنارت قلوب المؤمنين فى عيد الانوار باستعلان الثالوث القدوس الاله الواحد فالاب من السماء يعلن مسرته بالابن الكلمة المتجسد والابن يعتمد فى نهر الاردن والروح القدس مثل حمامة مستقرا عليه. وهذا ما علمه الرب يسوع المسيح لتلاميذه وبشروا به فى كل مكان وأمنا به ونعيشه بالروح والحق كخبرة إيمانيه يوميه وبه نثق اننا نخلص { فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس. وعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم به وها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر امين} (مت 19:28-20) وهؤلاء الثلاثة هم واحد { فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد } (1يو 5 : 7).
بنوة المسيح يسوع لله الآب هي بنوة روحية أزليه أبدية كولادة النور من النور { ايها الاب اريد ان هؤلاء الذين اعطيتني يكونون معي حيث اكون انا لينظروا مجدي الذي اعطيتني لانك احببتني قبل انشاء العالم} ( يو 17 : 24). واعلنت من قبل الملاك لنا قبل الحبل به فى بطن القديسة مريم { فاجاب الملاك وقال لها الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله} (لو 1 : 35). واعلنا السيد المسيح فى طفولته فى الهيكل{ الم تعلما انه ينبغي ان اكون فيما لابي } (لو 2 : 49). واعلنا السيد المسيح بوضوح فى بشارته { انا والاب واحد } (يو 10 : 30). اما انه المسيح قد لقب ايضا "ابن الانسان" فلانه تجسد وتأنس فى ملء الزمان من القديسة مريم البتول { والكلمة صار جسدا وحل بيننا وراينا مجده مجدا كما لوحيد من الاب مملوءا نعمة وحقا} (يو 1 : 14). لقد صار مسيح العالم كله ولكل انسان ليحتضن البشرية بالمحبة والتواضع ويعلن لها محبة ومعرفة الآب وغفرانه ويقودها للخلاص والحياة الابدية { عرفتهم اسمك وساعرفهم ليكون فيهم الحب الذي احببتني به واكون انا فيهم} (يو 17 : 26). ولهذا اوصى السيد تلاميذه باعلان بشري الخلاص للخلقة كلها{ وقال لهم اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها. من امن واعتمد خلص ومن لم يؤمن يدن}( مر15:16-16).
+ بركات فى عيد الغطاس.. بعماد السيد المسيح رسم لنا طريق الخلاص كما اعلن لنا السيد المسيح فى حديثه مع نيقوديموس بالولادة من فوق لنصير ابناء الله وننال الخلاص والدخول الي ملكوت السموات { اجاب يسوع وقال له الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من فوق لا يقدر ان يرى ملكوت الله} (يو 3 : 3). وعندما تعجب نيقوديموس قائلا { كيف يمكن الانسان ان يولد وهو شيخ العله يقدر ان يدخل بطن امه ثانية ويولد} (يوحنا 4:3) اوضح له الرب يسوع المسيح كيفيه الولادة من فوق { اجاب يسوع الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من الماء والروح لا يقدر ان يدخل ملكوت الله. المولود من الجسد جسد هو والمولود من الروح هو روح} (يو5:3-6).
{ واما كل الذين قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله اي المؤمنون باسمه. الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله} ( يو 11:1-13).
ويحل المسيح بالإيمان فى قلوبنا { لان كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح }(غل 3 : 27). اننا فى هذا العيد نجدد عهودنا مع الله ان نسلك فى النور كابناء الله لنموت عن شهوات وخطايا العالم ونحيا مع المسيح فى جدة الحياة المقامة {فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما اقيم المسيح من الاموات بمجد الاب هكذا نسلك نحن ايضا في جدة الحياة }(رو 6 : 4) {مدفونين معه في المعمودية التي فيها اقمتم ايضا معه بايمان عمل الله } (كو 2 : 12). ونسهر على خلاص انفسنا بضمير صالح فى توبة عن الخطية التى تدنس الفكر والجسد والروح {الذي مثاله يخلصنا نحن الان اي المعمودية لا ازالة وسخ الجسد بل سؤال ضمير صالح عن الله بقيامة يسوع المسيح } (1بط 3 : 21). اننا نصلى طالبين من الرب غفرانا لخطايانا وأثامنا ليقودنا بروحه القدوس لنحيا حياة التوبة المقدسة ونثمر ثمر الروح.
ونفرح مع الشاهد يوحنا المعمدان بسماع صوت عريس نفوسنا ونحيا معه فى فرح روحى { من له العروس فهو العريس واما صديق العريس الذي يقف ويسمعه فيفرح فرحا من اجل صوت العريس اذا فرحي هذا قد كمل} (يو 3 : 29). ونشهد لمن دعانا من عالم الظلمة الى نوره العجيب، فالشاهد إذا هو من يرى رؤيا واضحة، ويقتدر على الإفصاح عما رأى بكل دقة وأمانة، بلسانه وبحياته وإن لزم الأمر بموته أيضا. لأن الشهادة والاستشهاد مشتقان من مصدر واحد. كما شهد يوحنا بلسانه الفصيح، وحياته النقية الجريئة، فأضحى شاهداً وشهيداً.
عندما نحيا إيماننا ونمتلي بالروح القدس يكون لنا الثمار والمواهب الروحية لنشهد للنور. ولكن هل من حاجة للنور إلى الشهادة؟ أليس النور خير شاهد لنفسه؟ نعم. ولكن الناس يحتاجون إلى الشهادة عن نور المسيح العجيب وسمو تعاليمة وقيمة الروحية الفاضلة لأن السيد المسيح فى تواضعه واخلائه لذاته من المجد لم يأتنا في شكل ممجد بل أتانا في "شبه الناس". وان كان له سلطان واعمال الآب { صدقوني اني في الاب والاب في والا فصدقوني لسبب الاعمال نفسها}(يو 14:11) ويحتاج الناس إلى من يوجه نظرهم إلي عريس النفس البشرية وسيدها لاسيما من يعيشوا في وادي الظلمات ويحتاجوا لمن يعلن لهم نور المسيح العجيب على مستوى شهادة يوحنا المعمدان فى حياة مقدسة حصلنا على كل الامكانيات اللازمة لها وينبغى ان نختبرها بالحياة بالروح والحق، أمين.
الأحد، 18 يناير 2015
اقتربَ منكٌم مَلكٌوتٌ اللهِ
اقتربَ منكٌم مَلكٌوتٌ اللهِ
الأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
الإنجيل والبشري بملكوت الله ..
+ ان غاية الإنجيل هو دعوتنا الي التوبة والإيمان وقبول بشري ملكوت الله {من ذلك الزمان ابتدا يسوع يكرز و يقول توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات} (مت 4 : 17). ولهذه الدعوة كان السيد المسيح يجول فى المدن والقرى {و كان يسوع يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم و يكرز ببشارة الملكوت و يشفي كل مرض و كل ضعف في الشعب }(مت 4 : 23). ولهذه الرسالة اختار التلاميذ والرسل ليكرزوا {و فيما انتم ذاهبون اكرزوا قائلين انه قد اقترب ملكوت السماوات} (مت 10 : 7). ولقد تمركزت دعوة السيد المسيح على الإيمان بالله ومحبته للبشر وسعيه الي خلاصهم ليقودهم الي ملكوته السماوى كهدف سامي يسعي اليه مخلصنا الصالح وذكر عنه كثيرا من الأمثال عن أهمية الملكوت وسعينا اليه ونموه وأنتشاره والحرص على أعداد أنفسنا له مجئيه وحياتنا فيه .
+ ولقد جاء ذكر ملكوت الله حوالى 127مرة فى العهد الجديد وذكره القديس متى الرسول بملكوت السموات لكى يتحاشى كتابة أو نطق كلمة " الله" لانه كتب سفره الى اليهود الذين لا يتلفظون بالاسم الحسن الذى لله تقديساً واجلالاً { فمن نقض احدى هذه الوصايا الصغرى و علم الناس هكذا يدعى اصغر في ملكوت السماوات واما من عمل وعلم فهذا يدعى عظيما في ملكوت السماوات} (مت 5 : 19). اما بقية الاناجيل فقد كتبت لليونان والرومان والامم عامة فقد جاءت بصيغة " ملكوت الله" { جاء يسوع الى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله .ويقول قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وامنوا بالانجيل (مر 1 : 14-15). والملكوت هو ايضا ملكوت يسوع المسيح ربنا { ثم قال ليسوع اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك }(لو 23 : 42).{ الذي انقذنا من سلطان الظلمة و نقلنا الى ملكوت ابن محبته} (كو 1 : 13).
+ هل السيد المسيح له المجد كان ينادى بملكوت الله كحدث سيتم مستقبلاً أم انه قد اعلن لنا بمجيء السيد المسيح على الأرض؟ وهل ملكوت الله هو دائرة حكم الله على الأرض والسماء؟ هل هو نطاق سلطان الله الذي يشمل بطبيعة الحال كل ما في الوجود؟ ان ملكوت الله بحسب ايماننا المسيحي يعنى السماء أو العالم الروحي بملائكته التى تعترف بحكم الله وتخضع له ، أما الأرض أو العالم المادي فهي ولوقت محدود بحاجة لمعرفة سر الله لنخضع له ونعترف بملكه، وهذه هي مهمة الكنيسة أن تعلن السر الذي استلمته من المسيح ورسله لكل الخليقة { فاجاب و قال لهم لانه قد اعطي لكم ان تعرفوا اسرار ملكوت السماوات } (مت 13 : 11) اننا نعلم ايضاً من خلال الانجيل أن ملك الله سيحل قريبا على العالم ليكون الله الكل في الكل (أفس 1: 23). { اناشدك اذا امام الله و الرب يسوع المسيح العتيد ان يدين الاحياء والاموات عند ظهوره و ملكوته }(2تي 4 : 1).{وسينقذني الرب من كل عمل رديء ويخلصني لملكوته السماوي الذي له المجد الى دهر الدهور امين }(2تي 4 : 18) .
+ ان ملك الله علي الجميع أمر يؤكده العهد القديم {لتفرح السماوات و تبتهج الارض ويقولوا في الامم الرب قد ملك }(1اخبار 16 : 31) {الرب قد ملك لبس الجلال لبس الرب القدرة ائتزر بها ايضا تثبتت المسكونة لا تتزعزع }(مز 93 : 1). {اياته ما اعظمها وعجائبه ما اقواها ملكوته ملكوت ابدي وسلطانه الي دور فدور} (دا 4 : 3). {لان الرب مجننا وقدوس اسرائيل ملكنا}(مز 89 : 18) {فان الرب قاضينا الرب شارعنا الرب ملكنا هو يخلصنا }(اش 33 : 22). وكان الرب يملك على شعبه من خلال الانبياء والقضاة والشريعة حتى عهد صموئيل النبي حتى اختار الشعب له ملكا ارضياً { وقالوا له هوذا انت قد شخت وابناك لم يسيرا في طريقك فالان اجعل لنا ملكا يقضي لنا كسائر الشعوب. فساء الامر في عيني صموئيل اذ قالوا اعطنا ملكا يقضي لنا وصلى صموئيل الى الرب. فقال الرب لصموئيل اسمع لصوت الشعب في كل ما يقولون لك لانهم لم يرفضوك انت بل اياي رفضوا حتى لا املك عليهم. حسب كل اعمالهم التي عملوا من يوم اصعدتهم من مصر الى هذا اليوم و تركوني وعبدوا الهة اخرى هكذا هم عاملون بك ايضا} (1صم 5:8-8). وكان الانبياء يذكروا دائما الملوك بوجوب طاعة الله والخضوع لحكمه وعندما عصوا وتمردوا نزع الله الحكم منهم وصاروا تحت سلطان ملوك غرباء ومن هنا اتجهت انظار اليهود الى التطلع الى الملك المستقبلي للمسيح الملك الذي يعتقدون انه سيأتى من نسل داود ليرد الملك الى اسرائيل وعندما أتي السيد المسيح مخلصا روحيا لم يرضى رغباتهم او يشبع سقف تطلعاتهم لملك ارضى يحررهم من حكم الرومان . وحتى الان ينتظروا الملك الارضى الذي يعيد مجد مملكة داود والى ان تزول العشاوة من عيونهم ليؤمنوا بالمخلص والمحرر الحقيقى الذى أتي ليهبنا ملكوتا سماويا {لذلك ونحن قابلون ملكوتا لا يتزعزع ليكن عندنا شكر به نخدم الله خدمة مرضية بخشوع و تقوى} (عب 12 : 28) .ويقبلوا من تنبأ عنه أشعياء النبي ، يسوع المسيح عمانوئيل الهنا الذي تفسيره الله معنا {على جبل عال اصعدي يا مبشرة صهيون ارفعي صوتك بقوة يا مبشرة اورشليم ارفعي لا تخافي قولي لمدن يهوذا هوذا الهك . هوذا السيد الرب بقوة ياتي و ذراعه تحكم له هوذا اجرته معه وعملته قدامه. كراع يرعى قطيعه بذراعه يجمع الحملان و في حضنه يحملها و يقود المرضعات}( أش 9:40-11).
مفهوم ملكوت الله وكيف يتم..
+ الله هو الملك الحقيقى على العالم ، إنه يملك علي كل شئ، لأنه خالق كل شئ، وموجد كل شئ. يملك الكون كله، بكل ما فيه من مخلوقات. ولما دخلت الخطية الي العالم (رو 5: 12)، وملكت علي قلوب الناس وعلي إرادتهم . وبالخطية دخل الموت، وإجتاز إلي جميع الناس (رو 5: 12) وملك الموت (رو 5: 14، 17)، وأصبح الجميع تحت سلطانه وإذ ملكت الخطية ملك الشيطان كعدو لله على الاشرار ليسيطر علي صانعي الأثم والظلمة ، لأن الناس أحبوا الظلمة أكثر من النور (يو 3: 19). لذلك قال لهم السيد في مناسبة القبض عليه "هذه ساعتكم وسلطان الظلمة (لو 22: 53). لقد ملكت الظلمة علي أفكار الناس ورغباتهم..وكان لابد أن يستعيد الله ملكه. كان لابد أن ينتهي تسلط الشيطان ويطرح خارجاً } (يو 12: 31). ويسقط رئيس هذا العالم مثل البرق من السماء (لو 10: 18). كان النور الحقيقي اَتياً إلي العالم (يو 1: 9) ليملك الله بمحبته المعلنة على الصليب على قلوب المؤمنين به { الرب ملك علي خشبة} (مز 95). واشترانا بدمه (رؤ 5: 9)، فصرنا ملكه. ملكوت الرب إذن مرتبط بالصليب والفداء. ومن هنا كان أبناء الملكوت هم كل المفديين.ونحن نصلي "ليأت ملكوت" نطلب أن يشمل الفداء كل أحد، نصلي ليؤمن به الكل، ويتمتع به الكل.اما من يختار بحرية ارادته ان يحيا فى الشر والظلام ويرفض طاعة الله فانه يبتعد عن الله وملكوته { ام لستم تعلمون ان الظالمين لا يرثون ملكوت الله لا تضلوا لا زناة ولا عبدة اوثان ولا فاسقون ولا مابونون ولا مضاجعو ذكور .ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون و لا خاطفون يرثون ملكوت الله} (1كو 6 : 9- 10). { ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السماوات} (مت 7 : 21).
+ ملكوت الله الروحي هو أن يملك الله علي قلب المؤمن، وعلي فكره وعلي حواسه، وعلي حياته كلها. فيصبح كل ما فيه ملكاً لله وعندما يملك الله علينا يصبح ملكوته داخلنا ويحل المسيح بالإيمان فى قلوبنا فيحل السلام والفرح والمحبة { لان ها ملكوت الله داخلكم} (لو 17 : 21). وعندما يملك الله علينا ندعي بحق بنو الملكوت وابناء الله وتكون الكنيسة التى تهبنا البنوة بالمعمودية والاسرار مملكة الله المقدسة. أما الأشرار فإنهم يقفون خارجاً، في الظلمة الخارجية . لا لأن الله رفضهم من ملكه، وإنما لأنهم هم الذين رفضوا أن يملك الله عليهم . {الله يريد ان جميع الناس يخلصون و الى معرفة الحق يقبلون} (1تي 2 : 4) . فلينظر كل إنسان إلي نفسه، هل هو من أبناء الملكوت أم لا؟ إن الله يريد أن يمتلئ ملكوته بالمؤمنين. ولكن الله لا يشاء أن يملك إلا بإرادتنا. إنه يريدنا أن نحب ملكوته، ونسعي إليه، لا أن يدخلنا إلي الملكوت قهراً وإجباراً. الله له الملك. ولكنه وهب الناس حرية الإرادة، يخضعون بها لملكه إن أرادوا، أو لا يخضعون . البعض قبلوه ملكاً. والبعض في تمرد وخيانة، صاحوا قائلين " ليس لنا ملك إلا قيصر" (يو 19: 15).
+ ملكوت الله بالمعنى الكرازي .. يقصد به انتشار الإيمان فى كل الأمم والشعوب وعندما نصلي ليأتي ملكوتك فانها امانة فى أعناقنا ان نصلي ونعمل ونكرز ببشارة الملكوت للبعيدين عن الله سواء من الغير مؤمنين أو المسيحيين بالأسم فقط ليعمل الله بروحه القدوس ويقودهم الى الملكوت وعلينا ان نكمل نحن ايضاً قول الرب لتلاميذه {اذهبوا إلي العالم أجمع، واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها. من آمن واعتمد خلص}(مز 16: 15،16). { ويكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة شهادة لجميع الامم ثم ياتي المنتهى} (مت 24 : 14) .لكي يتحقق قول الرب { واقول لكم ان كثيرين سياتون من المشارق والمغارب و يتكئون مع ابراهيم واسحق ويعقوب في ملكوت السماوات} (مت 8 : 11). نصلى ليملك الله على حياتنا وقلوبنا وارواحنا لنحيا القداسة التي بدونها لن يري أحد الرب. حقا ان الحصاد كثير والفعلة الأمناء قليلون فلنصلي من أجل ان الرعاة والرعية { فقال لهم ان الحصاد كثير و لكن الفعلة قليلون فاطلبوا من رب الحصاد ان يرسل فعلة الى حصاده }(لو 10 : 2). نصلي من أجل خلاص كل نفس لتحيا الإيمان الحقيقى ويحل ملكوت الله فى قلوبنا جميعا.
+ ملكوت الله الأبدي او السماوى هو مكان سكنى الله مع قديسيه وملائكته فى مجئيه الثاني ليدين الأحياء والاموات ويعطى كل واحداً كنحو أعماله { وللوقت بعد ضيق تلك الايام تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه والنجوم تسقط من السماء وقوات السماوات تتزعزع. وحينئذ تظهر علامة ابن الانسان في السماء وحينئذ تنوح جميع قبائل الارض ويبصرون ابن الانسان اتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير. فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت فيجمعون مختاريه من الاربع الرياح من اقصاء السماوات الى اقصائها} (مت 28:24-30). يقوم الاموات الابرار باجساد نورانية روحية { لا تتعجبوا من هذا فانه تاتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته.فيخرج الذين فعلوا الصالحات الى قيامة الحياة والذين عملوا السيات الى قيامة الدينونة}( يو 28:5-29). أما الابرار الاحياء حتى مجئ المسيح الثانى فيتغيروا { وكما لبسنا صورة الترابي سنلبس ايضا صورة السماوي.فاقول هذا ايها الاخوة ان لحما ودما لا يقدران ان يرثا ملكوت الله ولا يرث الفساد عدم الفساد.هوذا سر اقوله لكم لا نرقد كلنا ولكننا كلنا نتغير. في لحظة في طرفة عين عند البوق الاخير فانه سيبوق فيقام الاموات عديمي فساد ونحن نتغير.لان هذا الفاسد لا بد ان يلبس عدم فساد و هذا المائت يلبس عدم موت. ومتى لبس هذا الفاسد عدم فساد ولبس هذا المائت عدم موت فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة ابتلع الموت الى غلبة.اين شوكتك يا موت اين غلبتك يا هاوية. اما شوكة الموت فهي الخطية و قوة الخطية هي الناموس. ولكن شكرا لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح.اذا يا اخوتي الاحباء كونوا راسخين غير متزعزعين مكثرين في عمل الرب كل حين عالمين ان تعبكم ليس باطلا في الرب} (1كو49:15-58).
+ لقد شكك البعض قديما فى القيامة من الأموات كما اليوم ايضا يوجد الملحدين وغير المؤمنين ولهؤلاء قال القديس بولس الرسول { لكن يقول قائل كيف يقام الاموات و باي جسم ياتون.يا غبي الذي تزرعه لا يحيا ان لم يمت.و الذي تزرعه لست تزرع الجسم الذي سوف يصير بل حبة مجردة ربما من حنطة او احد البواقي. و لكن الله يعطيها جسما كما اراد و لكل واحد من البزور جسمه.ليس كل جسد جسدا واحدا بل للناس جسد واحد و للبهائم جسد اخر و للسمك اخر و للطير اخر.واجسام سماوية واجسام ارضية لكن مجد السماويات شيء و مجد الارضيات اخر.مجد الشمس شيء و مجد القمر اخر ومجد النجوم اخر لان نجما يمتاز عن نجم في المجد. هكذا ايضا قيامة الاموات يزرع في فساد ويقام في عدم فساد. يزرع في هوان ويقام في مجد يزرع في ضعف ويقام في قوة. يزرع جسما حيوانيا و يقام جسما روحانيا يوجد جسم حيواني ويوجد جسم روحاني.هكذا مكتوب ايضا صار ادم الانسان الاول نفسا حية وادم الاخير روحا محييا} (1كو 35:15-45).
+ حينئذ يرث الابرارملكوت السموات ويكونوا كملائكة الله فى السماء معه كل حين فى فرح وسلام وتسبيح لله { ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي ابي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تاسيس العالم} (مت 25 : 34). { ثم رايت سماء جديدة و ارضا جديدة لان السماء الاولى و الارض الاولى مضتا و البحر لا يوجد فيما بعد. و انا يوحنا رايت المدينة المقدسة اورشليم الجديدة نازلة من السماء من عند الله مهياة كعروس مزينة لرجلها.و سمعت صوتا عظيما من السماء قائلا هوذا مسكن الله مع الناس و هو سيسكن معهم و هم يكونون له شعبا و الله نفسه يكون معهم الها لهم.وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم والموت لا يكون فيما بعد ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع فيما بعد لان الامور الاولى قد مضت} رؤ1:20-4.
+ اننا اذ نريد ان نرث ملكوت السموات علينا ان نحيا إيماننا الأقدس الذي اليه دُعينا ملاحظين أنفسنا والتعليم والإيمان السليم { ولكن الروح يقول صريحا انه في الازمنة الاخيرة يرتد قوم عن الايمان تابعين ارواحا مضلة و تعاليم شياطين} (1تي 4 : 1). { و اما البار فبالايمان يحيا و ان ارتد لا تسر به نفسي ،و اما نحن فلسنا من الارتداد للهلاك بل من الايمان لاقتناء النفس (عب 10 : 38-39) وان نتوب ونصنع ثمار صالحة فكل شجرة لا تصنع ثمراً صالحاً تقطع وتلقى في النار { اصنعوا اثمارا تليق بالتوبة{ (مت 3 : 8) . وان نكون كالعذاري الحكيمات مستعدين لمجئ عريس نفوسنا السماوي ومصابيحنا موقدة ، لنسير فى محبة الله بقلب متواضع محب لله والناس { و رفع عينيه الى تلاميذه و قال طوباكم ايها المساكين لان لكم ملكوت الله }(لو 6 : 20).
+ اننا فى جهادنا وتوبتنا المستمرة ونمونا في رحلتنا الي الملكوت السمائي نثق فى وعود الله وابوته { لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سر ان يعطيكم الملكوت }(لو 12 : 32).نتمسك بالرجاء الراسخ فى الله الأمين {فاذ لنا ايها الاخوة ثقة بالدخول الى الاقداس بدم يسوع.طريقا كرسه لنا حديثا حيا بالحجاب اي جسده. وكاهن عظيم على بيت الله. لنتقدم بقلب صادق في يقين الايمان مرشوشة قلوبنا من ضمير شرير ومغتسلة اجسادنا بماء نقي. لنتمسك باقرار الرجاء راسخا لان الذي وعد هو امين}( عب 19:10-23). { ولهذا عينه وانتم باذلون كل اجتهاد قدموا في ايمانكم فضيلة و في الفضيلة معرفة. وفي المعرفة تعففا و في التعفف صبرا وفي الصبر تقوى.و في التقوى مودة اخوية وفي المودة الاخوية محبة.لان هذه اذا كانت فيكم و كثرت تصيركم لا متكاسلين ولا غير مثمرين لمعرفة ربنا يسوع المسيح.لان الذي ليس عنده هذه هو اعمى قصير البصر قد نسي تطهير خطاياه السالفة. لذلك بالاكثر اجتهدوا ايها الاخوة ان تجعلوا دعوتكم واختياركم ثابتين لانكم اذا فعلتم ذلك لن تزلوا ابدا.لانه هكذا يقدم لكم بسعة دخول الى ملكوت ربنا ومخلصنا يسوع المسيح الابدي} (2بط 5:1-11).
ليأت ملكوتك ..
+ ايها الرب الهنا نصلي اليك من قلوبنا طالبين ان يأت ملكوتك . وتملك علينا بالحب والسلام يا ملك السلام قرر لنا سلامك واغفر لنا خطايانا . لنؤمن بمحبتك الغافرة والمحررة والداعية الي الخلاص ،لتملك على قلوبنا وارواحنا واجسادنا وبيوتنا واولادنا وبلادنا .وتخضع الشيطان وكل قواته الشريرة تحت أقدامنا سريعا واهباً لنا النصرة على الخطية والضعف والشر والموت فقد كمل الزمان و اقترب ملكوت الله فتوب ونؤمن بالانجيل .
+ ايها الاله المحب الذى يريد ان الكل يخلصون والى معرفة الحق يقبلون ، ان العالم متعطش الى معرفتك ، وهناك الكثيرين قد قادهم الشيطان الي الضلال والغواية والشر . ومن اجل كل هؤلاء الذين عرفوا وحادوا عن محبتك والذين لم يؤمنوا بك ويسيرون فى العالم بسرعة نحو الهاوية . نصلي ان ترسل فعلة أمناء يبحثوا عن الخراف الضاله ليردها وعن النفوس الهالكة ليحيوها وعن الجهال لينيروا اذهانهم بمعرفتك . ولتمهد بروحك القدوس قلوب ونفوس البشر ليتوبوا ويؤمنوا بك مخلصا وربا وملكا ويصنعوا ثماراً تليق بالتوبة .
+ نصلي لكي ما نكون ساهرين علي خلاص نفوسنا ، مستعدين لمجئيك الثاني هذا الذي ستظهر فيه وتعطى كل واحد وواحدة كما تكون أعماله . مترجين مراحمك الكثيرة وغفرانك لخطايانا وخطايا العالم لانك عالما بضعف البشر واننا لن نتذكي أمامك بل انت القادر ان تهبنا النعمة والقوة والحكمة لنسير فى طريق الملكوت ونحمل ونحتمل بشكر الآم هذا الزمان الحاضر من أجل المجد العتيد ان يستعلن فينا .
أمين تعال أيها الرب يسوع .
الأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
الإنجيل والبشري بملكوت الله ..
+ ان غاية الإنجيل هو دعوتنا الي التوبة والإيمان وقبول بشري ملكوت الله {من ذلك الزمان ابتدا يسوع يكرز و يقول توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات} (مت 4 : 17). ولهذه الدعوة كان السيد المسيح يجول فى المدن والقرى {و كان يسوع يطوف كل الجليل يعلم في مجامعهم و يكرز ببشارة الملكوت و يشفي كل مرض و كل ضعف في الشعب }(مت 4 : 23). ولهذه الرسالة اختار التلاميذ والرسل ليكرزوا {و فيما انتم ذاهبون اكرزوا قائلين انه قد اقترب ملكوت السماوات} (مت 10 : 7). ولقد تمركزت دعوة السيد المسيح على الإيمان بالله ومحبته للبشر وسعيه الي خلاصهم ليقودهم الي ملكوته السماوى كهدف سامي يسعي اليه مخلصنا الصالح وذكر عنه كثيرا من الأمثال عن أهمية الملكوت وسعينا اليه ونموه وأنتشاره والحرص على أعداد أنفسنا له مجئيه وحياتنا فيه .
+ ولقد جاء ذكر ملكوت الله حوالى 127مرة فى العهد الجديد وذكره القديس متى الرسول بملكوت السموات لكى يتحاشى كتابة أو نطق كلمة " الله" لانه كتب سفره الى اليهود الذين لا يتلفظون بالاسم الحسن الذى لله تقديساً واجلالاً { فمن نقض احدى هذه الوصايا الصغرى و علم الناس هكذا يدعى اصغر في ملكوت السماوات واما من عمل وعلم فهذا يدعى عظيما في ملكوت السماوات} (مت 5 : 19). اما بقية الاناجيل فقد كتبت لليونان والرومان والامم عامة فقد جاءت بصيغة " ملكوت الله" { جاء يسوع الى الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله .ويقول قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله فتوبوا وامنوا بالانجيل (مر 1 : 14-15). والملكوت هو ايضا ملكوت يسوع المسيح ربنا { ثم قال ليسوع اذكرني يا رب متى جئت في ملكوتك }(لو 23 : 42).{ الذي انقذنا من سلطان الظلمة و نقلنا الى ملكوت ابن محبته} (كو 1 : 13).
+ هل السيد المسيح له المجد كان ينادى بملكوت الله كحدث سيتم مستقبلاً أم انه قد اعلن لنا بمجيء السيد المسيح على الأرض؟ وهل ملكوت الله هو دائرة حكم الله على الأرض والسماء؟ هل هو نطاق سلطان الله الذي يشمل بطبيعة الحال كل ما في الوجود؟ ان ملكوت الله بحسب ايماننا المسيحي يعنى السماء أو العالم الروحي بملائكته التى تعترف بحكم الله وتخضع له ، أما الأرض أو العالم المادي فهي ولوقت محدود بحاجة لمعرفة سر الله لنخضع له ونعترف بملكه، وهذه هي مهمة الكنيسة أن تعلن السر الذي استلمته من المسيح ورسله لكل الخليقة { فاجاب و قال لهم لانه قد اعطي لكم ان تعرفوا اسرار ملكوت السماوات } (مت 13 : 11) اننا نعلم ايضاً من خلال الانجيل أن ملك الله سيحل قريبا على العالم ليكون الله الكل في الكل (أفس 1: 23). { اناشدك اذا امام الله و الرب يسوع المسيح العتيد ان يدين الاحياء والاموات عند ظهوره و ملكوته }(2تي 4 : 1).{وسينقذني الرب من كل عمل رديء ويخلصني لملكوته السماوي الذي له المجد الى دهر الدهور امين }(2تي 4 : 18) .
+ ان ملك الله علي الجميع أمر يؤكده العهد القديم {لتفرح السماوات و تبتهج الارض ويقولوا في الامم الرب قد ملك }(1اخبار 16 : 31) {الرب قد ملك لبس الجلال لبس الرب القدرة ائتزر بها ايضا تثبتت المسكونة لا تتزعزع }(مز 93 : 1). {اياته ما اعظمها وعجائبه ما اقواها ملكوته ملكوت ابدي وسلطانه الي دور فدور} (دا 4 : 3). {لان الرب مجننا وقدوس اسرائيل ملكنا}(مز 89 : 18) {فان الرب قاضينا الرب شارعنا الرب ملكنا هو يخلصنا }(اش 33 : 22). وكان الرب يملك على شعبه من خلال الانبياء والقضاة والشريعة حتى عهد صموئيل النبي حتى اختار الشعب له ملكا ارضياً { وقالوا له هوذا انت قد شخت وابناك لم يسيرا في طريقك فالان اجعل لنا ملكا يقضي لنا كسائر الشعوب. فساء الامر في عيني صموئيل اذ قالوا اعطنا ملكا يقضي لنا وصلى صموئيل الى الرب. فقال الرب لصموئيل اسمع لصوت الشعب في كل ما يقولون لك لانهم لم يرفضوك انت بل اياي رفضوا حتى لا املك عليهم. حسب كل اعمالهم التي عملوا من يوم اصعدتهم من مصر الى هذا اليوم و تركوني وعبدوا الهة اخرى هكذا هم عاملون بك ايضا} (1صم 5:8-8). وكان الانبياء يذكروا دائما الملوك بوجوب طاعة الله والخضوع لحكمه وعندما عصوا وتمردوا نزع الله الحكم منهم وصاروا تحت سلطان ملوك غرباء ومن هنا اتجهت انظار اليهود الى التطلع الى الملك المستقبلي للمسيح الملك الذي يعتقدون انه سيأتى من نسل داود ليرد الملك الى اسرائيل وعندما أتي السيد المسيح مخلصا روحيا لم يرضى رغباتهم او يشبع سقف تطلعاتهم لملك ارضى يحررهم من حكم الرومان . وحتى الان ينتظروا الملك الارضى الذي يعيد مجد مملكة داود والى ان تزول العشاوة من عيونهم ليؤمنوا بالمخلص والمحرر الحقيقى الذى أتي ليهبنا ملكوتا سماويا {لذلك ونحن قابلون ملكوتا لا يتزعزع ليكن عندنا شكر به نخدم الله خدمة مرضية بخشوع و تقوى} (عب 12 : 28) .ويقبلوا من تنبأ عنه أشعياء النبي ، يسوع المسيح عمانوئيل الهنا الذي تفسيره الله معنا {على جبل عال اصعدي يا مبشرة صهيون ارفعي صوتك بقوة يا مبشرة اورشليم ارفعي لا تخافي قولي لمدن يهوذا هوذا الهك . هوذا السيد الرب بقوة ياتي و ذراعه تحكم له هوذا اجرته معه وعملته قدامه. كراع يرعى قطيعه بذراعه يجمع الحملان و في حضنه يحملها و يقود المرضعات}( أش 9:40-11).
مفهوم ملكوت الله وكيف يتم..
+ الله هو الملك الحقيقى على العالم ، إنه يملك علي كل شئ، لأنه خالق كل شئ، وموجد كل شئ. يملك الكون كله، بكل ما فيه من مخلوقات. ولما دخلت الخطية الي العالم (رو 5: 12)، وملكت علي قلوب الناس وعلي إرادتهم . وبالخطية دخل الموت، وإجتاز إلي جميع الناس (رو 5: 12) وملك الموت (رو 5: 14، 17)، وأصبح الجميع تحت سلطانه وإذ ملكت الخطية ملك الشيطان كعدو لله على الاشرار ليسيطر علي صانعي الأثم والظلمة ، لأن الناس أحبوا الظلمة أكثر من النور (يو 3: 19). لذلك قال لهم السيد في مناسبة القبض عليه "هذه ساعتكم وسلطان الظلمة (لو 22: 53). لقد ملكت الظلمة علي أفكار الناس ورغباتهم..وكان لابد أن يستعيد الله ملكه. كان لابد أن ينتهي تسلط الشيطان ويطرح خارجاً } (يو 12: 31). ويسقط رئيس هذا العالم مثل البرق من السماء (لو 10: 18). كان النور الحقيقي اَتياً إلي العالم (يو 1: 9) ليملك الله بمحبته المعلنة على الصليب على قلوب المؤمنين به { الرب ملك علي خشبة} (مز 95). واشترانا بدمه (رؤ 5: 9)، فصرنا ملكه. ملكوت الرب إذن مرتبط بالصليب والفداء. ومن هنا كان أبناء الملكوت هم كل المفديين.ونحن نصلي "ليأت ملكوت" نطلب أن يشمل الفداء كل أحد، نصلي ليؤمن به الكل، ويتمتع به الكل.اما من يختار بحرية ارادته ان يحيا فى الشر والظلام ويرفض طاعة الله فانه يبتعد عن الله وملكوته { ام لستم تعلمون ان الظالمين لا يرثون ملكوت الله لا تضلوا لا زناة ولا عبدة اوثان ولا فاسقون ولا مابونون ولا مضاجعو ذكور .ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون و لا خاطفون يرثون ملكوت الله} (1كو 6 : 9- 10). { ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السماوات} (مت 7 : 21).
+ ملكوت الله الروحي هو أن يملك الله علي قلب المؤمن، وعلي فكره وعلي حواسه، وعلي حياته كلها. فيصبح كل ما فيه ملكاً لله وعندما يملك الله علينا يصبح ملكوته داخلنا ويحل المسيح بالإيمان فى قلوبنا فيحل السلام والفرح والمحبة { لان ها ملكوت الله داخلكم} (لو 17 : 21). وعندما يملك الله علينا ندعي بحق بنو الملكوت وابناء الله وتكون الكنيسة التى تهبنا البنوة بالمعمودية والاسرار مملكة الله المقدسة. أما الأشرار فإنهم يقفون خارجاً، في الظلمة الخارجية . لا لأن الله رفضهم من ملكه، وإنما لأنهم هم الذين رفضوا أن يملك الله عليهم . {الله يريد ان جميع الناس يخلصون و الى معرفة الحق يقبلون} (1تي 2 : 4) . فلينظر كل إنسان إلي نفسه، هل هو من أبناء الملكوت أم لا؟ إن الله يريد أن يمتلئ ملكوته بالمؤمنين. ولكن الله لا يشاء أن يملك إلا بإرادتنا. إنه يريدنا أن نحب ملكوته، ونسعي إليه، لا أن يدخلنا إلي الملكوت قهراً وإجباراً. الله له الملك. ولكنه وهب الناس حرية الإرادة، يخضعون بها لملكه إن أرادوا، أو لا يخضعون . البعض قبلوه ملكاً. والبعض في تمرد وخيانة، صاحوا قائلين " ليس لنا ملك إلا قيصر" (يو 19: 15).
+ ملكوت الله بالمعنى الكرازي .. يقصد به انتشار الإيمان فى كل الأمم والشعوب وعندما نصلي ليأتي ملكوتك فانها امانة فى أعناقنا ان نصلي ونعمل ونكرز ببشارة الملكوت للبعيدين عن الله سواء من الغير مؤمنين أو المسيحيين بالأسم فقط ليعمل الله بروحه القدوس ويقودهم الى الملكوت وعلينا ان نكمل نحن ايضاً قول الرب لتلاميذه {اذهبوا إلي العالم أجمع، واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها. من آمن واعتمد خلص}(مز 16: 15،16). { ويكرز ببشارة الملكوت هذه في كل المسكونة شهادة لجميع الامم ثم ياتي المنتهى} (مت 24 : 14) .لكي يتحقق قول الرب { واقول لكم ان كثيرين سياتون من المشارق والمغارب و يتكئون مع ابراهيم واسحق ويعقوب في ملكوت السماوات} (مت 8 : 11). نصلى ليملك الله على حياتنا وقلوبنا وارواحنا لنحيا القداسة التي بدونها لن يري أحد الرب. حقا ان الحصاد كثير والفعلة الأمناء قليلون فلنصلي من أجل ان الرعاة والرعية { فقال لهم ان الحصاد كثير و لكن الفعلة قليلون فاطلبوا من رب الحصاد ان يرسل فعلة الى حصاده }(لو 10 : 2). نصلي من أجل خلاص كل نفس لتحيا الإيمان الحقيقى ويحل ملكوت الله فى قلوبنا جميعا.
+ ملكوت الله الأبدي او السماوى هو مكان سكنى الله مع قديسيه وملائكته فى مجئيه الثاني ليدين الأحياء والاموات ويعطى كل واحداً كنحو أعماله { وللوقت بعد ضيق تلك الايام تظلم الشمس والقمر لا يعطي ضوءه والنجوم تسقط من السماء وقوات السماوات تتزعزع. وحينئذ تظهر علامة ابن الانسان في السماء وحينئذ تنوح جميع قبائل الارض ويبصرون ابن الانسان اتيا على سحاب السماء بقوة ومجد كثير. فيرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت فيجمعون مختاريه من الاربع الرياح من اقصاء السماوات الى اقصائها} (مت 28:24-30). يقوم الاموات الابرار باجساد نورانية روحية { لا تتعجبوا من هذا فانه تاتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته.فيخرج الذين فعلوا الصالحات الى قيامة الحياة والذين عملوا السيات الى قيامة الدينونة}( يو 28:5-29). أما الابرار الاحياء حتى مجئ المسيح الثانى فيتغيروا { وكما لبسنا صورة الترابي سنلبس ايضا صورة السماوي.فاقول هذا ايها الاخوة ان لحما ودما لا يقدران ان يرثا ملكوت الله ولا يرث الفساد عدم الفساد.هوذا سر اقوله لكم لا نرقد كلنا ولكننا كلنا نتغير. في لحظة في طرفة عين عند البوق الاخير فانه سيبوق فيقام الاموات عديمي فساد ونحن نتغير.لان هذا الفاسد لا بد ان يلبس عدم فساد و هذا المائت يلبس عدم موت. ومتى لبس هذا الفاسد عدم فساد ولبس هذا المائت عدم موت فحينئذ تصير الكلمة المكتوبة ابتلع الموت الى غلبة.اين شوكتك يا موت اين غلبتك يا هاوية. اما شوكة الموت فهي الخطية و قوة الخطية هي الناموس. ولكن شكرا لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح.اذا يا اخوتي الاحباء كونوا راسخين غير متزعزعين مكثرين في عمل الرب كل حين عالمين ان تعبكم ليس باطلا في الرب} (1كو49:15-58).
+ لقد شكك البعض قديما فى القيامة من الأموات كما اليوم ايضا يوجد الملحدين وغير المؤمنين ولهؤلاء قال القديس بولس الرسول { لكن يقول قائل كيف يقام الاموات و باي جسم ياتون.يا غبي الذي تزرعه لا يحيا ان لم يمت.و الذي تزرعه لست تزرع الجسم الذي سوف يصير بل حبة مجردة ربما من حنطة او احد البواقي. و لكن الله يعطيها جسما كما اراد و لكل واحد من البزور جسمه.ليس كل جسد جسدا واحدا بل للناس جسد واحد و للبهائم جسد اخر و للسمك اخر و للطير اخر.واجسام سماوية واجسام ارضية لكن مجد السماويات شيء و مجد الارضيات اخر.مجد الشمس شيء و مجد القمر اخر ومجد النجوم اخر لان نجما يمتاز عن نجم في المجد. هكذا ايضا قيامة الاموات يزرع في فساد ويقام في عدم فساد. يزرع في هوان ويقام في مجد يزرع في ضعف ويقام في قوة. يزرع جسما حيوانيا و يقام جسما روحانيا يوجد جسم حيواني ويوجد جسم روحاني.هكذا مكتوب ايضا صار ادم الانسان الاول نفسا حية وادم الاخير روحا محييا} (1كو 35:15-45).
+ حينئذ يرث الابرارملكوت السموات ويكونوا كملائكة الله فى السماء معه كل حين فى فرح وسلام وتسبيح لله { ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي ابي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تاسيس العالم} (مت 25 : 34). { ثم رايت سماء جديدة و ارضا جديدة لان السماء الاولى و الارض الاولى مضتا و البحر لا يوجد فيما بعد. و انا يوحنا رايت المدينة المقدسة اورشليم الجديدة نازلة من السماء من عند الله مهياة كعروس مزينة لرجلها.و سمعت صوتا عظيما من السماء قائلا هوذا مسكن الله مع الناس و هو سيسكن معهم و هم يكونون له شعبا و الله نفسه يكون معهم الها لهم.وسيمسح الله كل دمعة من عيونهم والموت لا يكون فيما بعد ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع فيما بعد لان الامور الاولى قد مضت} رؤ1:20-4.
+ اننا اذ نريد ان نرث ملكوت السموات علينا ان نحيا إيماننا الأقدس الذي اليه دُعينا ملاحظين أنفسنا والتعليم والإيمان السليم { ولكن الروح يقول صريحا انه في الازمنة الاخيرة يرتد قوم عن الايمان تابعين ارواحا مضلة و تعاليم شياطين} (1تي 4 : 1). { و اما البار فبالايمان يحيا و ان ارتد لا تسر به نفسي ،و اما نحن فلسنا من الارتداد للهلاك بل من الايمان لاقتناء النفس (عب 10 : 38-39) وان نتوب ونصنع ثمار صالحة فكل شجرة لا تصنع ثمراً صالحاً تقطع وتلقى في النار { اصنعوا اثمارا تليق بالتوبة{ (مت 3 : 8) . وان نكون كالعذاري الحكيمات مستعدين لمجئ عريس نفوسنا السماوي ومصابيحنا موقدة ، لنسير فى محبة الله بقلب متواضع محب لله والناس { و رفع عينيه الى تلاميذه و قال طوباكم ايها المساكين لان لكم ملكوت الله }(لو 6 : 20).
+ اننا فى جهادنا وتوبتنا المستمرة ونمونا في رحلتنا الي الملكوت السمائي نثق فى وعود الله وابوته { لا تخف ايها القطيع الصغير لان اباكم قد سر ان يعطيكم الملكوت }(لو 12 : 32).نتمسك بالرجاء الراسخ فى الله الأمين {فاذ لنا ايها الاخوة ثقة بالدخول الى الاقداس بدم يسوع.طريقا كرسه لنا حديثا حيا بالحجاب اي جسده. وكاهن عظيم على بيت الله. لنتقدم بقلب صادق في يقين الايمان مرشوشة قلوبنا من ضمير شرير ومغتسلة اجسادنا بماء نقي. لنتمسك باقرار الرجاء راسخا لان الذي وعد هو امين}( عب 19:10-23). { ولهذا عينه وانتم باذلون كل اجتهاد قدموا في ايمانكم فضيلة و في الفضيلة معرفة. وفي المعرفة تعففا و في التعفف صبرا وفي الصبر تقوى.و في التقوى مودة اخوية وفي المودة الاخوية محبة.لان هذه اذا كانت فيكم و كثرت تصيركم لا متكاسلين ولا غير مثمرين لمعرفة ربنا يسوع المسيح.لان الذي ليس عنده هذه هو اعمى قصير البصر قد نسي تطهير خطاياه السالفة. لذلك بالاكثر اجتهدوا ايها الاخوة ان تجعلوا دعوتكم واختياركم ثابتين لانكم اذا فعلتم ذلك لن تزلوا ابدا.لانه هكذا يقدم لكم بسعة دخول الى ملكوت ربنا ومخلصنا يسوع المسيح الابدي} (2بط 5:1-11).
ليأت ملكوتك ..
+ ايها الرب الهنا نصلي اليك من قلوبنا طالبين ان يأت ملكوتك . وتملك علينا بالحب والسلام يا ملك السلام قرر لنا سلامك واغفر لنا خطايانا . لنؤمن بمحبتك الغافرة والمحررة والداعية الي الخلاص ،لتملك على قلوبنا وارواحنا واجسادنا وبيوتنا واولادنا وبلادنا .وتخضع الشيطان وكل قواته الشريرة تحت أقدامنا سريعا واهباً لنا النصرة على الخطية والضعف والشر والموت فقد كمل الزمان و اقترب ملكوت الله فتوب ونؤمن بالانجيل .
+ ايها الاله المحب الذى يريد ان الكل يخلصون والى معرفة الحق يقبلون ، ان العالم متعطش الى معرفتك ، وهناك الكثيرين قد قادهم الشيطان الي الضلال والغواية والشر . ومن اجل كل هؤلاء الذين عرفوا وحادوا عن محبتك والذين لم يؤمنوا بك ويسيرون فى العالم بسرعة نحو الهاوية . نصلي ان ترسل فعلة أمناء يبحثوا عن الخراف الضاله ليردها وعن النفوس الهالكة ليحيوها وعن الجهال لينيروا اذهانهم بمعرفتك . ولتمهد بروحك القدوس قلوب ونفوس البشر ليتوبوا ويؤمنوا بك مخلصا وربا وملكا ويصنعوا ثماراً تليق بالتوبة .
+ نصلي لكي ما نكون ساهرين علي خلاص نفوسنا ، مستعدين لمجئيك الثاني هذا الذي ستظهر فيه وتعطى كل واحد وواحدة كما تكون أعماله . مترجين مراحمك الكثيرة وغفرانك لخطايانا وخطايا العالم لانك عالما بضعف البشر واننا لن نتذكي أمامك بل انت القادر ان تهبنا النعمة والقوة والحكمة لنسير فى طريق الملكوت ونحمل ونحتمل بشكر الآم هذا الزمان الحاضر من أجل المجد العتيد ان يستعلن فينا .
أمين تعال أيها الرب يسوع .
الأربعاء، 14 يناير 2015
آية وقول وحكمة ليوم الخميس الموافق 1/15
أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى
آية للتأمل
{ اعلمك وارشدك الطريق التي تسلكها انصحك عيني عليك (مز 32 : 8)
قول لقديس..
(لا يشترك أي رياضي في مسابقة رياضية ما لم يتدرب أولاً. فلندهن أذرع نفوسنا بزيت القراءة، ويكون لنا تدريب منتظم نهارًا وليلاً في صالة تدريب الكتاب المقدس. ) القديس إمبروسيوس
حكمة للحياة ..
+ دربني في حقك وعلمني لانك انت اله خلاصي اياك انتظرت اليوم كله (مز 25 : 5)
Lead me in Your truth and teach me, For You [are] the God of my salvation; On You I wait all the day (Psa 25 : 5).
صلاة..
" الهي الحبيب.. عادل أنت يارب وقدوس في كل شئ وقد حدنا وبعدنا عن محبتك وجلبنا على أنفسنا حكم الموت. لكن برحمتك فديتنا ووهبتنا الخلاص بتأنس أبنك الوحيد يسوع المسيح ربنا. وتقودنا بروحك القدوس وترشدنا لنسلك فى وصاياك. فنقدم لك الشكر والتسبيح ونصلى ليبقى روحك القدوس وكلماتك المقدسة نارًا مشتعلة في أعماقنا تلهب حبك فينا فلا تستطيع بروده العالم وشروره إن تطفئ حرارة محبتك فينا وتهبنا القوة والحكمة والدوافع المقدسة لنسير معك الى النفس الأخير، أمين"
من الشعر والادب
" يارب من مثلك"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
بعد الظلمة لابد هيجى فجر ونور
والتائب لازم على الخطية يثور
ويكون كلام الله له حياة ودستور
بمراحم الرب يغنى ويرنم بحبور
يارب من مثلك رحيم واله غفور
تقبل الخاطي وتجعله أبن للنور
تحول حزنه لفرح قلب وسرور
قراءة مختارة ليوم
الخميس الموافق 1/15
الْمَزْمُورُ الْمِئَةُ وَالتَّاسِعَ عَشَرَ
عدل أحكام الله
مز 137:119-144 (ص)
137بَارٌّ أَنْتَ يَا رَبُّ وَأَحْكَامُكَ مُسْتَقِيمَةٌ. 138عَدْلاً أَمَرْتَ بِشَهَادَاتِكَ وَحَقّاً إِلَى الْغَايَةِ.139 أَهْلَكَتْنِي غَيْرَتِي لأَنَّ أَعْدَائِي نَسُوا كَلاَمَكَ. 140كَلِمَتُكَ مُمَحَّصَةٌ جِدّاً وَعَبْدُكَ أَحَبَّهَا. 141صَغِيرٌ أَنَا وَحَقِيرٌ أَمَّا وَصَايَاكَ فَلَمْ أَنْسَهَا. 142عَدْلُكَ عَدْلٌ إِلَى الدَّهْرِ وَشَرِيعَتُكَ حَقٌّ. 143ضِيقٌ وَشِدَّةٌ أَصَابَانِي أَمَّا وَصَايَاكَ فَهِيَ لَذَّاتِي. 144عَادِلَةٌ شَهَادَاتُكَ إِلَى الدَّهْرِ. فَهِّمْنِي فَأَحْيَا.
تأمل..
+ عدل الله ورحمته ... نحن لا نستطيع ان نفهم بفكرنا الضعيف مدى عدل الله ورحمته ولكن بعيون الإيمان نثق في حكمة الله ورحمته ومحبته. الله في حبه رحوم وعادل، رحمته مملوءة عدالة، وعدله مملوء رحمة. لقد ظهر هذا على الصليب كينبوع للحب الإلهي عدله الله ورحمته. الله في بره يقدم لنا وصايا بارة لنعرفه ونعبده في بر. وان كان بالعدل قد حكم علينا بالموت كثمرة طبيعية لانفصالنا عنه، كمصدر حياتنا، فبمحبة قَبِلَ الحكم في جسم بشريته، محققًا العدالة الإلهية ليصالحنا مع الآب فنسترد الحياة. وكما أن الله عادل ولا يمكن أن يصنع شيئًا بدون عدلٍ، هكذا يريدنا نحن أن نقتدى به فنسلك بالبرّ والعدل كأبينا السماوي، وذلك في معاملاتنا مع أنفسنا أو مع الغير أو مع الله نفسه.
+ غيرة المؤمن لخلاص النفوس.. المؤمن الحقيقي أيضًا يمتلئ غيرة على بيت الرب الذي في داخله، وبيته المُقام في كل نفس بشرية. ويشعر المؤمن بقيمة النفس باذلاً كل حياته الزمنية، متنازلاً عن كل حقٍ وكرامة من أجل إقامة بيت الرب المجيد في أعماق نفسه. ويغير الإنسان على وقته وطهارته. وتبقى هذه الغيرة ملتهبة حتى ما بعد الموت. كما يشتاق قلب المرتل إالى النقاوة ويرتبط بأقوال الله النارية والنقية في معانيها وفي روحها وفي فاعليتها، إذ وهي نقية قادرة أن تهب النقاوة، وتلهب القلب بنارها. أن سرّ غيرة داود منذ شبابه على عدالة الله، فلأنه اختبرها عمليًا عندما كان أصغر إخوته، مرذولاً حتى من أبيه الذي لم يستدعه عندما أراد صموئيل النبي أن يمسح أحد ابنائه ملكًا، أما الله فلم ينسه كما أن التأمل في وصية الرب والانشغال بها يرفع القلب فوق الضيق والشدة.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




