أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى
آية للتأمل
{ قَلْباً نَقِيّاً اخْلُقْ فِيَّ يَا اللهُ وَرُوحاً مُسْتَقِيماً جَدِّدْ فِي دَاخِلِي.} (مز10:51)
قول لقديس..
(مهما كانت خطاياك، لا تيأس من خلاصك. استمع إلى داود وهو يتنهد واُصرخ معه وتنهد معه. واخلط دموعك بدموعه.اسمعه وهو يُصلح من شأنه، وافرح معه.ولا تَستبعد نفسك عن الرجاء في نوال المغفرة. لقد أُرسل ناثان إلى داود، لاحظ تواضع الملك. إنه لم يستخف بكلمات من نَصحه، ولم يقل له: أتجسر أن تتكلم معي هكذا وأنا الملك؟ استمع الملك إلى نبي، فليسمع شعب المسيح المتواضع إلى المسيح.) القديس أغسطينوس
حكمة للحياة ..
+ ترضيت وجهك بكل قلبي ارحمني حسب قولك (مز 119 : 58)
I entreated Your favor with my whole heart; Be merciful to me according to Your word (Psa 119: 58)
صلاة..
" أيها المسيح الهنا، يا من تجسد من أجل خلاص جنس البشر، وصلب من أجل خطايانا وقام من أجل تبريرنا، اليك نعترف بضعفنا وخطايانا وأثامنا ونرجع عن الشر ونطلب المغفرة والقبول والخلاص. فأقبل يا سيدى صلواتنا كصالح ومحب البشر وأغفر خطايا وجهالات شعبك لانك اله رحيم ورؤوف ومتحنن. ويظهر بالأكثر عظم صلاحك فى قبول الخطاة وعودة الضالين وقيام الساقطين وثباتنا فيك وان نأتى بثمر ويدوم ثمرنا لمجد أسمك القدوس، لكي ندعوك كل حين بدالة البنين قائلين، أبانا الذى فى السموات.. "
من الشعر والادب
"الهج فى كلام الله"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
مثل عظيم رحمتك،
ياخالقى أرحمنى
ومثل كثرة رافتك،
أمحو معاصيٍ
فأنت لا تسر بموت الخاطي
مثلما يتوب ويرجع ويحيا
وقد قبلت توبة داود النبى
واللص يا سيدى سامحته
كن انت مخلصى وفاديا
قلباً نقياً أخلق في يا الله
وروحك يحل فى احشائى
فأحيا لا أنا بل أنت تحيا فيّ
قراءة مختارة ليوم
الخميس الموافق 5/1
الْمَزْمُورُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ
مز 1:51- 19
1 اِرْحَمْنِي يَا اللهُ حَسَبَ رَحْمَتِكَ. حَسَبَ كَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ مَعَاصِيَّ. 2اغْسِلْنِي كَثِيراً مِنْ إِثْمِي وَمِنْ خَطِيَّتِي طَهِّرْنِي. 3لأَنِّي عَارِفٌ بِمَعَاصِيَّ وَخَطِيَّتِي أَمَامِي دَائِماً. 4إِلَيْكَ وَحْدَكَ أَخْطَأْتُ وَالشَّرَّ قُدَّامَ عَيْنَيْكَ صَنَعْتُ لِكَيْ تَتَبَرَّرَ فِي أَقْوَالِكَ وَتَزْكُوَ فِي قَضَائِكَ. 5هَئَنَذَا بِالإِثْمِ صُوِّرْتُ وَبِالْخَطِيَّةِ حَبِلَتْ بِي أُمِّي. 6هَا قَدْ سُرِرْتَ بِالْحَقِّ فِي الْبَاطِنِ فَفِي السَّرِيرَةِ تُعَرِّفُنِي حِكْمَةً. 7طَهِّرْنِي بِالزُوّفَا فَأَطْهُرَ. اغْسِلْنِي فَأَبْيَضَّ أَكْثَرَ مِنَ الثَّلْجِ. 8أَسْمِعْنِي سُرُوراً وَفَرَحاً فَتَبْتَهِجَ عِظَامٌ سَحَقْتَهَا. 9اسْتُرْ وَجْهَكَ عَنْ خَطَايَايَ وَامْحُ كُلَّ آثَامِي. 10قَلْباً نَقِيّاً اخْلُقْ فِيَّ يَا اللهُ وَرُوحاً مُسْتَقِيماً جَدِّدْ فِي دَاخِلِي. 11لاَ تَطْرَحْنِي مِنْ قُدَّامِ وَجْهِكَ وَرُوحَكَ الْقُدُّوسَ لاَ تَنْزِعْهُ مِنِّي. 12رُدَّ لِي بَهْجَةَ خَلاَصِكَ وَبِرُوحٍ مُنْتَدِبَةٍ اعْضُدْنِي. 13فَأُعَلِّمَ الأَثَمَةَ طُرُقَكَ وَالْخُطَاةُ إِلَيْكَ يَرْجِعُونَ. 14نَجِّنِي مِنَ الدِّمَاءِ يَا اللهُ إِلَهَ خَلاَصِي فَيُسَبِّحَ لِسَانِي بِرَّكَ. 15يَا رَبُّ افْتَحْ شَفَتَيَّ فَيُخْبِرَ فَمِي بِتَسْبِيحِكَ.16لأَنَّكَ لاَ تُسَرُّ بِذَبِيحَةٍ وَإِلاَّ فَكُنْتُ أُقَدِّمُهَا. بِمُحْرَقَةٍ لاَ تَرْضَى. 17ذَبَائِحُ اللهِ هِيَ رُوحٌ مُنْكَسِرَةٌ. الْقَلْبُ الْمُنْكَسِرُ وَالْمُنْسَحِقُ يَا اللهُ لاَ تَحْتَقِرُهُ. 18أَحْسِنْ بِرِضَاكَ إِلَى صِهْيَوْنَ. ابْنِ أَسْوَارَ أُورُشَلِيمَ. 19حِينَئِذٍ تُسَرُّ بِذَبَائِحِ الْبِرِّ مُحْرَقَةٍ وَتَقْدِمَةٍ تَامَّةٍ. حِينَئِذٍ يُصْعِدُونَ عَلَى مَذْبَحِكَ عُجُولاً.
تأمل..
+ مزمور التوبة والأعتراف.. تعطي الكنيسة هذا المزمور مكانة مهمة فى صلواتها وصلوات المؤمنين ففى كل صلاة وبعد الصلاة الربانية وصلاة الشكر نصلى هذا المزمور فنعترف بحاجتنا إلى المراحم الإلهية وتقديمنا التوبة لله من خلال واقع عملي عاشه نبي عظيم سقط وقام بالرب. وتنبهنا الكنيسة حتى لا نتهاون مع الخطية أو نؤجل التوبة فهذا المزمور من أشهر مزامير التوبة كتبه داود النبي عندما اعترف بذنبه لما بلغته الرسالة الإلهية عن طريق ناثان النبي (2 صم 12: 1-3). لقد صلى داود هذ المزمور في أحلك اللحظات التي فيها اكتشف داود نفسه، وهو لا يكشف فقط عن أعماق حزنه على ما فرط منه في حق الله، بل يفرح ويبتهج ويسبح الله ويشهد لأعماله الخلاصية. تختلط أحزانه بالأفراح، ودموع الحزن بدموع البهجة. يبدأ المزمور بطلب الرحمة الإلهية لينطلق إلى الشهادة لله الرحيم، ثم يدخل في حالة تسبيح وتمتع بأورشليم العليا حيث يقبل الله صلواتنا كذبائح مقبولة. يظهر المزمور طبيعة الخطية بكونها عصيانًا وتمردًا وإثمًا وشرًا، ويبين خطورتها لنشتاق إلى الخلاص منها ومن سلطانها ومن لعنتها ومن ثمارها المُرّة. لم يخجل داود من الاعتراف بخطيته علانية أمام ناثان النبي حتى كما اعترف بها أمام الكل فيما بعد، بتسجيلها خلال مزامير التوبة التي صارت جزءً من العبادة الجماعية.
+ صلاة واعتراف بالأثم .. اننا نطلب مراحم الله بكثرة في صلواتنا، فطلب مراحم الله هو المدخل الوحيد الذي ندخل به في صلواتنا أمام الله. فبطلب مراحم الله أعترف أنني خاطئ وطالب لمراحم الله ونذكر الله بعظيم رحمته. التي تقبل أن تغفر كل الخطايا لكل الناس في كل العصور. ونطلب ان يمحو الله خطايانا مثل كثرة رأفته وتحننه وتعطفه وطيبة قلبه. فإن لم يمح الرب إثم إنسان سيمحي اسمه من سفر الحياة. وكما كانت هناك غسلات وتطهيرات في العهد القديم مبنية على دم الذبائح لكل خطية وكل نجاسة. ففي العهد الجديد نحن نتطهر بدم المسيح عن طريق غسل المعمودية والتوبة والاعتراف ونلاحظ أنه حين طلب الرحمة لم يشير لأعماله العظمية لأجل الله سابقاً بل إلى رحمة الله العظيمة. وكما يقول القديس الأنبا أنطونيوس" إن ذكرنا خطايانا ينساها لنا الله، وإن نسينا خطايانا يذكرها لنا الله. أن أي خطية هي موجهة ضد الله حتى الخطايا الخفية ليس بمخفية عن الله فاحص القلوب والكلي.
+ بهجة الغفران والتجديد .. اننا اذ نتوب ونعترف بخطايانا نتطهر بدم المسيح الفادى. لقد كان التطهير قديما يتم برش دم الحملان على الخطاة بنبات الزوفا المغموس في دم الذبيحة ويرشون بها للتطهير فبدون سفك دم لا تحدث مغفرة (عب22:9).. ولا غفران سوى بدم المسيح (1يو7:1) وهذا الدم يبيض (رؤ17:7). أي يمحو الخطية تماماً. ونحن نغتسل بالمعمودية للخلاص. وحين صارت ثياب المسيح كالثلج في التجلي كان هذا إعلاناً عن الكنيسة المتطهرة بدمه (اف27:5). خلال توبة داود النبى وإنسحاقه ارتجفت عظامه، ودخلت به نعمة الله إلى السرور والبهجة، فبقدر الإنسحاق يكون السرور، هنا شعر داود بأن الله غفر ونقله من الظلمة إلى النور، فالخطية تبلي العظام والتوبة تقيم الإنسان الجديد. وحتى لا يصرف الله وجهه عن المؤمن فيصلي الإنسان أن يصرف الله وجهه عن خطاياه. والتوبة هي الطريق الوحيد الذي به ينسى الله خطايانا. اننا نطلب قلبا جديد وسكنى روح الله داخلنا فنحن بدون معونة من الله لن نقدر أن نحيا في نقاوة. الخطية تفقد الانسان التمتع بوجه الله واهب البهجة بالخلاص وبالتوبة والاعتراف والتواضع يملك الروح القدس ويسود على الانسان فلا ينحرف ثانية.
+ الشكر والشهادة لعمل الرب... يربط المرتل بين التوبة والشهادة للمخلص. والشهادة هنا هي رجوعه لله وامتناعه عن الخطية وتسبيحه لله دائماً على قبوله ثانية. والبعد عن ان يكون المؤمن عثرة لغيره. بالنسبة لداود فهو يذكر خطيته تجاه أوريا. وداود يعد الله أنه حينما يخلص من هذه الخطية لن يكف عن تسبيحه. الله خلصنا بعدله الذي ظهر في موت المسيح على الصليب. لذلك يقول فيبتهج لساني بعدلك. حينما يفتح الله فمنا يخرج منه كلام طيب، كلام تسبيح. ولنلاحظ أن الإنسان المستعبد لخطية لا يستطيع أن يسبح (مز1:137،4). والشعب سبح تسبحة موسى بعد أن حرره موسى وخرجوا من عبودية فرعون. وهكذا نسبح في السماء (رؤ3:14). والله لا يسر بالمحرقات إن لم يشترك فيها القلب (أش11:1،12)، ولا يسر بمظاهر العبادة الخارجية والقلب مبتعد بعيداً، فالله يقول إعطني قلبك. الله يطلب القلب المنسحق والمتواضع والتائب عن خطيته وبالتوبة والاقلاع عن الخطية نعود للشركة مع الكنيسة مقدمين ذبائح التسبيح (هو2:14) وندخل فى حماية ورعاية الله القدير ليكون لنا حماية وعونا وقوة .
الأربعاء، 30 أبريل 2014
الثلاثاء، 29 أبريل 2014
آية وقول وحكمة لكل يوم الاربعاء الموافق 4/30
أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى
آية للتأمل
{ ادْعُنِي فِي يَوْمِ الضِّيقِ أُنْقِذْكَ فَتُمَجِّدَنِي.} (مز15:50)
قول لقديس..
(الإيمان المستقيم هو رأس الحياة الصالحة التي تحق لها الحياة إلى الأبد. ويقوم الإيمان على القبول بما لا ترى. وجزاؤه ان ترى ما تؤمن به. زمن الإيمان هو زمن الزرع. إحذر من أن يفوتك؛ وثابر عليه حتى النهاية حتى تحصد ما زرعت. ثبت قلبك في الإيمان؛ ثم عش حياة صالحة مترفعًا عن كل ما يُغري، متحملاً آلام هذا الدهر، حتى إذا غالت الدنيا في ملاطفتك أو في تهديدك لا يجرفك تيارها ولا تحطمك شدتها، بل فليصمد قلبك.) القديس أغسطينوس
حكمة للحياة ..
+ فلنقدم به في كل حين لله ذبيحة التسبيح اي ثمر شفاه معترفة باسمه (عب 13 : 15)
Therefore by Him let us continually offer the sacrifice of praise to God, that is, the fruit of our lips, giving thanks to His name (Heb 13 : 15)
صلاة..
" ربى والهي يا من تألم مجربا، أنت قادر أن تعين المجربين. لقد سرت يا الهي فى طريق الآلام بارادتك لتحمل الآمنا وحملت الصليب لتخلصنا من أثامنا ومت عوضا عن الخطاة المائتين لتهبنا حياة أبدية، وقمت بمجد عظيم لتقيمنا معك من موت الخطية وتقودنا فى موكب نصرتك، أننا نقدم لك يارب الشكر والتسبيح، ونسير خلفك كل أيام حياتنا مسبحين وقائلين: لك القوة والمجد والعزة والبركة يا عمانوئيل الهنا وملكنا. فلقد أظهرت لنا عظمة تواضعك وقوة محبتك وعمق غني نعمتك فلتعطينا يارب ان نحيا حياة القيامة والسلام والقوة والفرح والرجاء ونقوم معك فى جدة الحياة، أمين"
من الشعر والادب
"أطلبنى فى وقت الضيق"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
أطلبنى يا أبنى فى وقت الضيق
أنقذك وأكون معاك أعز صديق
أسير معاك وأحملك كأوفى رفيق
وأبعدك عن الشر لئلا بيك يحيق
أخلصك وأكون لك فرح وطريق
ومهما صادفت صعوبات وضيق
تمر وتوصل للسماء ومجد عريق
قراءة مختارة ليوم
الاربعاء الموافق 4/30
الْمَزْمُورُ الْخَمْسُونَ
مز 1:50-23
1 إِلَهُ الآلِهَةِ الرَّبُّ تَكَلَّمَ وَدَعَا الأَرْضَ مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا. 2مِنْ صِهْيَوْنَ كَمَالِ الْجَمَالِ اللهُ أَشْرَقَ. 3يَأْتِي إِلَهُنَا وَلاَ يَصْمُتُ. نَارٌ قُدَّامَهُ تَأْكُلُ وَحَوْلَهُ عَاصِفٌ جِدّاً. 4يَدْعُو السَّمَاوَاتِ مِنْ فَوْقُ وَالأَرْضَ إِلَى مُدَايَنَةِ شَعْبِهِ. 5اجْمَعُوا إِلَيَّ أَتْقِيَائِي الْقَاطِعِينَ عَهْدِي عَلَى ذَبِيحَةٍ. 6وَتُخْبِرُ السَّمَاوَاتُ بِعَدْلِهِ لأَنَّ اللهَ هُوَ الدَّيَّانُ. سِلاَهْ. 7اِسْمَعْ يَا شَعْبِي فَأَتَكَلَّمَ. يَا إِسْرَائِيلُ فَأَشْهَدَ عَلَيْكَ. اللهُ إِلَهُكَ أَنَا. 8لاَ عَلَى ذَبَائِحِكَ أُوَبِّخُكَ فَإِنَّ مُحْرَقَاتِكَ هِيَ دَائِماً قُدَّامِي. 9لاَ آخُذُ مِنْ بَيْتِكَ ثَوْراً وَلاَ مِنْ حَظَائِرِكَ أَعْتِدَةً. 10لأَنَّ لِي حَيَوَانَ الْوَعْرِ وَالْبَهَائِمَ عَلَى الْجِبَالِ الأُلُوفِ. 11قَدْ عَلِمْتُ كُلَّ طُيُورِ الْجِبَالِ وَوُحُوشُ الْبَرِّيَّةِ عِنْدِي. 12إِنْ جُعْتُ فَلاَ أَقُولُ لَكَ لأَنَّ لِي الْمَسْكُونَةَ وَمِلأَهَا. 13هَلْ آكُلُ لَحْمَ الثِّيرَانِ أَوْ أَشْرَبُ دَمَ التُّيُوسِ؟ 14اِذْبَحْ لِلَّهِ حَمْداً وَأَوْفِ الْعَلِيَّ نُذُورَكَ 15وَادْعُنِي فِي يَوْمِ الضِّيقِ أُنْقِذْكَ فَتُمَجِّدَنِي. 16وَلِلشِّرِّيرِ قَالَ اللهُ: «مَا لَكَ تُحَدِّثُ بِفَرَائِضِي وَتَحْمِلُ عَهْدِي عَلَى فَمِكَ 17وَأَنْتَ قَدْ أَبْغَضْتَ التَّأْدِيبَ وَأَلْقَيْتَ كَلاَمِي خَلْفَكَ. 18إِذَا رَأَيْتَ سَارِقاً وَافَقْتَهُ وَمَعَ الزُّنَاةِ نَصِيبُكَ. 19أَطْلَقْتَ فَمَكَ بِالشَّرِّ وَلِسَانُكَ يَخْتَرِعُ غِشّاً. 20تَجْلِسُ تَتَكَلَّمُ عَلَى أَخِيكَ. لاِبْنِ أُمِّكَ تَضَعُ مَعْثَرَةً. 21هَذِهِ صَنَعْتَ وَسَكَتُّ. ظَنَنْتَ أَنِّي مِثْلُكَ. أُوَبِّخُكَ وَأَصُفُّ خَطَايَاكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ. 22افْهَمُوا هَذَا يَا أَيُّهَا النَّاسُونَ اللهَ لِئَلاَّ أَفْتَرِسَكُمْ وَلاَ مُنْقِذَ. 23ذَابِحُ الْحَمْدِ يُمَجِّدُنِي وَالْمُقَوِّمُ طَرِيقَهُ أُرِيهِ خَلاَصَ اللهِ».
تأمل..
+ ذبيحة التسبيح والشكر لله.. هذا المزمور نبؤة عن الدينونة العامة كتبه آساف؛ وكان رئيس فرقة الموسيقيين في خيمة الأجتماع التى وضع فيها تابوت العهد. وقد عُين آساف في وظيفة دائمة في ضرب الصنوج أثناء خدمة الهيكل (1 أي 16: 4-5، 7). وفي أيام زربابل أُقيم بنو آساف للتسبيح بالصنوج (عز 3: 10). والمزمور يكشف عن إدانة الله للرياء في العبادة حيث تمارس في شكليات بلا روح، كما يدين الحياة الشريرة. ويحذر من الاستخدام الخاطئ للطقس، خاصة تقديم الذبائح، كقناع يخفي وراءه العابدون شرورهم. ويلاحظ أن المزمور لم يدن طقس الذبائح في ذاته، وإنما إساءة استخدامها، كأن يظن الإنسان أن الله في حاجة إلى عبادته أو ذبائحه أو عطاياه.
+ ظهور مجد الرب... يعلن المزمور عن ظهور مجد الرب وحديثه الينا فى تجسده فالآب كلمنا في ابنه ليدعو الأرض كلها أمماً ويهود لكنيسته ونرى سر جمال الكنيسة أن الله أشرق فيها. والله الهنا يمحو ذنبنا بالتعليم ويرسل لنا روحه القدوس كنار وريح عاصفة وهذا ما حدث يوم الخمسين فقد حل الروح القدس على هيئة ألسنة نار مع هبوب ريح عاصف لتطهر الرسل القديسين من كل ضعف، فالنار تحرق الخطايا وتشعل القلب بالحب. وينطبق المزمور على مجئ الرب الثاني حين يدعو كل إنسان للدينونة، ليس كلام تعليم وكرازة بل كلمات دينونة للأشرار. وأما الكنيسة فيكمل جمالها ويستعلن على الأرض أن المسيح في وسطها يعطيها جمالاً وقوة ويعينها في جهادها لتحفظ وصاياه، وتكون بطهارتها جمالاً للعالم. وفي اليوم الأخير ستستعلن كعروس للمسيح وجماله ينعكس عليها (1يو1:3،2). فيدعو الله الملائكة والقديسين ويجمع الله مختاريه الأبرار الذين قدموا أجسادهم ذبيحة حية مقدسة (رو1:12) وقدموا ذبائح التسبيح والرحمة بالفقراء (عب15:13،16) الى المجد الابدي والاشرار الى النار المعدة لابليس وجنوده.
+ إدانة الشكلية في العبادة .. نرى هنا دينونة شكلية العبادة وعقاب من يتكلموا بتجاديف ويرفضوا تاديبات الله. ويكفي المؤمنين فخراً أن يكون الله إله لهم. لقد أعطانا الله الكثير من الوزنات التى يجب ان نتاجر ونربح بها لملكوت الله ونرى الله هنا لا يطلب الذبائح ولكن يطلب القلب المحب له وللغير ولعمل الخير. ونلاحظ هنا عتاب الله الرقيق فنحن يجب أن نفهم أن الأرض وما عليها كلها لله. وما لدينا فهو عطية منه، وما نقدمه له فهو سبق وأعطاه لنا، ومن يده نعطيه. فنحن لا نتفضل عليه بشئ (1أي14:29). الله لا يجوع ولكنه هنا يعاتب اليهود الذين كانوا يشعرون أنهم يتفضلون على الله بذبائحهم. والله لا يحتاج لشئ بل هو يريد أن نقدم للفقراء في محبة لله ونقدم ذبائح الشكر لله فى تواضع قلب واستجابة لطول أناة الله بالتوبة حتى لا نقع فى الدنيونة.
آية للتأمل
{ ادْعُنِي فِي يَوْمِ الضِّيقِ أُنْقِذْكَ فَتُمَجِّدَنِي.} (مز15:50)
قول لقديس..
(الإيمان المستقيم هو رأس الحياة الصالحة التي تحق لها الحياة إلى الأبد. ويقوم الإيمان على القبول بما لا ترى. وجزاؤه ان ترى ما تؤمن به. زمن الإيمان هو زمن الزرع. إحذر من أن يفوتك؛ وثابر عليه حتى النهاية حتى تحصد ما زرعت. ثبت قلبك في الإيمان؛ ثم عش حياة صالحة مترفعًا عن كل ما يُغري، متحملاً آلام هذا الدهر، حتى إذا غالت الدنيا في ملاطفتك أو في تهديدك لا يجرفك تيارها ولا تحطمك شدتها، بل فليصمد قلبك.) القديس أغسطينوس
حكمة للحياة ..
+ فلنقدم به في كل حين لله ذبيحة التسبيح اي ثمر شفاه معترفة باسمه (عب 13 : 15)
Therefore by Him let us continually offer the sacrifice of praise to God, that is, the fruit of our lips, giving thanks to His name (Heb 13 : 15)
صلاة..
" ربى والهي يا من تألم مجربا، أنت قادر أن تعين المجربين. لقد سرت يا الهي فى طريق الآلام بارادتك لتحمل الآمنا وحملت الصليب لتخلصنا من أثامنا ومت عوضا عن الخطاة المائتين لتهبنا حياة أبدية، وقمت بمجد عظيم لتقيمنا معك من موت الخطية وتقودنا فى موكب نصرتك، أننا نقدم لك يارب الشكر والتسبيح، ونسير خلفك كل أيام حياتنا مسبحين وقائلين: لك القوة والمجد والعزة والبركة يا عمانوئيل الهنا وملكنا. فلقد أظهرت لنا عظمة تواضعك وقوة محبتك وعمق غني نعمتك فلتعطينا يارب ان نحيا حياة القيامة والسلام والقوة والفرح والرجاء ونقوم معك فى جدة الحياة، أمين"
من الشعر والادب
"أطلبنى فى وقت الضيق"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
أطلبنى يا أبنى فى وقت الضيق
أنقذك وأكون معاك أعز صديق
أسير معاك وأحملك كأوفى رفيق
وأبعدك عن الشر لئلا بيك يحيق
أخلصك وأكون لك فرح وطريق
ومهما صادفت صعوبات وضيق
تمر وتوصل للسماء ومجد عريق
قراءة مختارة ليوم
الاربعاء الموافق 4/30
الْمَزْمُورُ الْخَمْسُونَ
مز 1:50-23
1 إِلَهُ الآلِهَةِ الرَّبُّ تَكَلَّمَ وَدَعَا الأَرْضَ مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ إِلَى مَغْرِبِهَا. 2مِنْ صِهْيَوْنَ كَمَالِ الْجَمَالِ اللهُ أَشْرَقَ. 3يَأْتِي إِلَهُنَا وَلاَ يَصْمُتُ. نَارٌ قُدَّامَهُ تَأْكُلُ وَحَوْلَهُ عَاصِفٌ جِدّاً. 4يَدْعُو السَّمَاوَاتِ مِنْ فَوْقُ وَالأَرْضَ إِلَى مُدَايَنَةِ شَعْبِهِ. 5اجْمَعُوا إِلَيَّ أَتْقِيَائِي الْقَاطِعِينَ عَهْدِي عَلَى ذَبِيحَةٍ. 6وَتُخْبِرُ السَّمَاوَاتُ بِعَدْلِهِ لأَنَّ اللهَ هُوَ الدَّيَّانُ. سِلاَهْ. 7اِسْمَعْ يَا شَعْبِي فَأَتَكَلَّمَ. يَا إِسْرَائِيلُ فَأَشْهَدَ عَلَيْكَ. اللهُ إِلَهُكَ أَنَا. 8لاَ عَلَى ذَبَائِحِكَ أُوَبِّخُكَ فَإِنَّ مُحْرَقَاتِكَ هِيَ دَائِماً قُدَّامِي. 9لاَ آخُذُ مِنْ بَيْتِكَ ثَوْراً وَلاَ مِنْ حَظَائِرِكَ أَعْتِدَةً. 10لأَنَّ لِي حَيَوَانَ الْوَعْرِ وَالْبَهَائِمَ عَلَى الْجِبَالِ الأُلُوفِ. 11قَدْ عَلِمْتُ كُلَّ طُيُورِ الْجِبَالِ وَوُحُوشُ الْبَرِّيَّةِ عِنْدِي. 12إِنْ جُعْتُ فَلاَ أَقُولُ لَكَ لأَنَّ لِي الْمَسْكُونَةَ وَمِلأَهَا. 13هَلْ آكُلُ لَحْمَ الثِّيرَانِ أَوْ أَشْرَبُ دَمَ التُّيُوسِ؟ 14اِذْبَحْ لِلَّهِ حَمْداً وَأَوْفِ الْعَلِيَّ نُذُورَكَ 15وَادْعُنِي فِي يَوْمِ الضِّيقِ أُنْقِذْكَ فَتُمَجِّدَنِي. 16وَلِلشِّرِّيرِ قَالَ اللهُ: «مَا لَكَ تُحَدِّثُ بِفَرَائِضِي وَتَحْمِلُ عَهْدِي عَلَى فَمِكَ 17وَأَنْتَ قَدْ أَبْغَضْتَ التَّأْدِيبَ وَأَلْقَيْتَ كَلاَمِي خَلْفَكَ. 18إِذَا رَأَيْتَ سَارِقاً وَافَقْتَهُ وَمَعَ الزُّنَاةِ نَصِيبُكَ. 19أَطْلَقْتَ فَمَكَ بِالشَّرِّ وَلِسَانُكَ يَخْتَرِعُ غِشّاً. 20تَجْلِسُ تَتَكَلَّمُ عَلَى أَخِيكَ. لاِبْنِ أُمِّكَ تَضَعُ مَعْثَرَةً. 21هَذِهِ صَنَعْتَ وَسَكَتُّ. ظَنَنْتَ أَنِّي مِثْلُكَ. أُوَبِّخُكَ وَأَصُفُّ خَطَايَاكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ. 22افْهَمُوا هَذَا يَا أَيُّهَا النَّاسُونَ اللهَ لِئَلاَّ أَفْتَرِسَكُمْ وَلاَ مُنْقِذَ. 23ذَابِحُ الْحَمْدِ يُمَجِّدُنِي وَالْمُقَوِّمُ طَرِيقَهُ أُرِيهِ خَلاَصَ اللهِ».
تأمل..
+ ذبيحة التسبيح والشكر لله.. هذا المزمور نبؤة عن الدينونة العامة كتبه آساف؛ وكان رئيس فرقة الموسيقيين في خيمة الأجتماع التى وضع فيها تابوت العهد. وقد عُين آساف في وظيفة دائمة في ضرب الصنوج أثناء خدمة الهيكل (1 أي 16: 4-5، 7). وفي أيام زربابل أُقيم بنو آساف للتسبيح بالصنوج (عز 3: 10). والمزمور يكشف عن إدانة الله للرياء في العبادة حيث تمارس في شكليات بلا روح، كما يدين الحياة الشريرة. ويحذر من الاستخدام الخاطئ للطقس، خاصة تقديم الذبائح، كقناع يخفي وراءه العابدون شرورهم. ويلاحظ أن المزمور لم يدن طقس الذبائح في ذاته، وإنما إساءة استخدامها، كأن يظن الإنسان أن الله في حاجة إلى عبادته أو ذبائحه أو عطاياه.
+ ظهور مجد الرب... يعلن المزمور عن ظهور مجد الرب وحديثه الينا فى تجسده فالآب كلمنا في ابنه ليدعو الأرض كلها أمماً ويهود لكنيسته ونرى سر جمال الكنيسة أن الله أشرق فيها. والله الهنا يمحو ذنبنا بالتعليم ويرسل لنا روحه القدوس كنار وريح عاصفة وهذا ما حدث يوم الخمسين فقد حل الروح القدس على هيئة ألسنة نار مع هبوب ريح عاصف لتطهر الرسل القديسين من كل ضعف، فالنار تحرق الخطايا وتشعل القلب بالحب. وينطبق المزمور على مجئ الرب الثاني حين يدعو كل إنسان للدينونة، ليس كلام تعليم وكرازة بل كلمات دينونة للأشرار. وأما الكنيسة فيكمل جمالها ويستعلن على الأرض أن المسيح في وسطها يعطيها جمالاً وقوة ويعينها في جهادها لتحفظ وصاياه، وتكون بطهارتها جمالاً للعالم. وفي اليوم الأخير ستستعلن كعروس للمسيح وجماله ينعكس عليها (1يو1:3،2). فيدعو الله الملائكة والقديسين ويجمع الله مختاريه الأبرار الذين قدموا أجسادهم ذبيحة حية مقدسة (رو1:12) وقدموا ذبائح التسبيح والرحمة بالفقراء (عب15:13،16) الى المجد الابدي والاشرار الى النار المعدة لابليس وجنوده.
+ إدانة الشكلية في العبادة .. نرى هنا دينونة شكلية العبادة وعقاب من يتكلموا بتجاديف ويرفضوا تاديبات الله. ويكفي المؤمنين فخراً أن يكون الله إله لهم. لقد أعطانا الله الكثير من الوزنات التى يجب ان نتاجر ونربح بها لملكوت الله ونرى الله هنا لا يطلب الذبائح ولكن يطلب القلب المحب له وللغير ولعمل الخير. ونلاحظ هنا عتاب الله الرقيق فنحن يجب أن نفهم أن الأرض وما عليها كلها لله. وما لدينا فهو عطية منه، وما نقدمه له فهو سبق وأعطاه لنا، ومن يده نعطيه. فنحن لا نتفضل عليه بشئ (1أي14:29). الله لا يجوع ولكنه هنا يعاتب اليهود الذين كانوا يشعرون أنهم يتفضلون على الله بذبائحهم. والله لا يحتاج لشئ بل هو يريد أن نقدم للفقراء في محبة لله ونقدم ذبائح الشكر لله فى تواضع قلب واستجابة لطول أناة الله بالتوبة حتى لا نقع فى الدنيونة.
الأحد، 27 أبريل 2014
لماذا ترحلين سريعا ؟
للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
مرعلى رحيلك من الايام أربعين
وما زال الدمع فى العيون سخين
والحزن على الوجوه والجبين
والقلب مجروح ومطعون بسكين
فلماذا يا أختاه سريعا ترحلين؟
وتتركينا عليك حزانى ومكلومين؟
قالت الأرض ممر وليس مسكن أمين
ومن لا يهفو الى السماء فهو حزين
أنطلقت فى سرعة لأكون مع القديسين
كملائكة الله نحن فى السماء دائما فرحين
فلماذا تحزن على من ترك الوحل والطين
جفف دموعك يا أخى وأستبقى الحنين
وأشتاق أن تكون مع المسيح كالعارفين
جمال وأفراح السماء تنتظر الصابرين
أني من أجلكم لله أصلي فى كل حين
ونحن لأهلنا وأحبائنا دائما قريبين
لا تحزن كمن ليس له رجاء أوالهالكين
وأستعد للرحيل مجاهدا فكلنا راحلين
سنأتى ونأخذك لتكون مع المسيح الأمين.
آه ليس لنا هنا مدينة أو مسكنا حصين!
بل الى موطننا السمائى نئن مشتاقين
لنكون أرواح مسبحه لله دائما فرحين.
أهنئي بالسماء يا أختاه مسكن الصديقين
وصلى من أجل الزوج والأقرباء والبنين
فنجد العزاء والصبر ونحيا بالرجاء فرحين
الخميس، 10 أبريل 2014
آية وقول وحكمة ليوم الجمعة الموافق 4/11
أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى
آية للتأمل
{ لانه ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه او ماذا يعطي الانسان فداء عن نفسه} (مت 16 : 26)
قول لقديس..
( يليق بنا ألا نضع رجاء خلاصنا في شيء آخر، وإنما فقط في إيماننا وأعمالنا البارة حسب نعمة الله. وان كان لنا ربوات الأسلاف المشهورين يلزمنا نحن أنفسنا أن نجاهد لكي نتفوق على سموهم، مدركين أننا لا ننتفع شيئًا من جهاد الآخرين كعون لنا في الدينونة العتيدة، بل بالحري يكون دينونة علينا أننا قد وُلدنا من أباء قديسين، وأمامنا أمثلة في البيت ولا نقتدي بمعلمينا.) القديس يوحنا الذهبي الفم
حكمة للحياة ..
+ واما التقوى مع القناعة فهي تجارة عظيمة (1تي 6 : 6)
Now godliness with contentment is great gain (1Ti 6: 6)
صلاة..
" أيها الرب الهنا وأهب الحكمة والقداسة ومعلم الفضيلة، الذى دعانا بنعمته لنحيا بر الإيمان والتقوى، نصلى اليك لكي تهبنا منك حكمة ومعرفة وفطنة صالحة لنسلك بالتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء مفتدين الوقت لان الأيام شريرة. علمنا ان لا نتكل على عدم يقينية الغنى، ولا على سلطان زائل ولا على فكر بشري للشر مال، ولا على ذراع بشر يفنى ولا على قوة إنسان لنأخذ منه الأمان بل نثق فيك وحدك ملجأ وسندا وقوة ومنقذ من الشر والخطية والمرض والجهل والشيطان. علمنا ان نحيا فى التقوى ونستودعك حياتنا وأحبائنا وحاضرنا ومستقبلنا، أمين"
من الشعر والادب
"نحتاج للحكمة"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
متى كان لانسان كتير
وبيلبس البز والحرير
وعنده جاه ومال للتبذير
هل ينجو من سوء المصير؟
ولا ينفعه المال أمام القدير؟
نحتاج للحكمة وحسن التفكير
الإيمان يخلي الإنسان بصير
ولعمل الخير فى محبة يسير
ينجو ويخلص فى اليوم الأخير
قراءة مختارة ليوم
الجمعة الموافق 4/11
الْمَزْمُورُ التَّاسِعُ وَالأَرْبَعُونَ
مز 1:49-20
1 اِسْمَعُوا هَذَا يَا جَمِيعَ الشُّعُوبِ. أَصْغُوا يَا جَمِيعَ سُكَّانِ الدُّنْيَا 2عَالٍ وَدُونٍ أَغْنِيَاءَ وَفُقَرَاءَ سَوَاءً. 3فَمِي يَتَكَلَّمُ بِالْحِكَمِ وَلَهَجُ قَلْبِي فَهْمٌ. 4أُمِيلُ أُذُنِي إِلَى مَثَلٍ وَأُوضِّحُ بِعُودٍ لُغْزِي. 5لِمَاذَا أَخَافُ فِي أَيَّامِ الشَّرِّ عِنْدَمَا يُحِيطُ بِي إِثْمُ مُتَعَقِّبِيَّ؟ 6الَّذِينَ يَتَّكِلُونَ عَلَى ثَرْوَتِهِمْ وَبِكَثْرَةِ غِنَاهُمْ يَفْتَخِرُونَ. 7الأَخُ لَنْ يَفْدِيَ الإِنْسَانَ فِدَاءً وَلاَ يُعْطِيَ اللهَ كَفَّارَةً عَنْهُ. 8وَكَرِيمَةٌ هِيَ فِدْيَةُ نُفُوسِهِمْ فَغَلِقَتْ إِلَى الدَّهْرِ 9حَتَّى يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ فَلاَ يَرَى الْقَبْرَ. 10بَلْ يَرَاهُ! الْحُكَمَاءُ يَمُوتُونَ. كَذَلِكَ الْجَاهِلُ وَالْبَلِيدُ يَهْلِكَانِ وَيَتْرُكَانِ ثَرْوَتَهُمَا لآخَرِينَ. 11بَاطِنُهُمْ أَنَّ بُيُوتَهُمْ إِلَى الأَبَدِ مَسَاكِنَهُمْ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ. يُنَادُونَ بِأَسْمَائِهِمْ فِي الأَرَاضِي. 12وَالإِنْسَانُ فِي كَرَامَةٍ لاَ يَبِيتُ. يُشْبِهُ الْبَهَائِمَ الَّتِي تُبَادُ. 13هَذَا طَرِيقُهُمُ اعْتِمَادُهُمْ وَخُلَفَاؤُهُمْ يَرْتَضُونَ بِأَقْوَالِهِمْ. سِلاَهْ. 14مِثْلُ الْغَنَمِ لِلْهَاوِيَةِ يُسَاقُونَ. الْمَوْتُ يَرْعَاهُمْ وَيَسُودُهُمُ الْمُسْتَقِيمُونَ. غَدَاةً وَصُورَتُهُمْ تَبْلَى. الْهَاوِيَةُ مَسْكَنٌ لَهُمْ. 15إِنَّمَا اللهُ يَفْدِي نَفْسِي مِنْ يَدِ الْهَاوِيَةِ لأَنَّهُ يَأْخُذُنِي. سِلاَهْ. 16لاَ تَخْشَ إِذَا اسْتَغْنَى إِنْسَانٌ إِذَا زَادَ مَجْدُ بَيْتِهِ. 17لأَنَّهُ عِنْدَ مَوْتِهِ كُلُّهُ لاَ يَأْخُذُ. لاَ يَنْزِلُ وَرَاءَهُ مَجْدُهُ. 18لأَنَّهُ فِي حَيَاتِهِ يُبَارِكُ نَفْسَهُ. وَيَحْمَدُونَكَ إِذَا أَحْسَنْتَ إِلَى نَفْسِكَ. 19تَدْخُلُ إِلَى جِيلِ آبَائِهِ الَّذِينَ لاَ يُعَايِنُونَ النُّورَ إِلَى الأَبَدِ. 20إِنْسَانٌ فِي كَرَامَةٍ وَلاَ يَفْهَمُ يُشْبِهُ الْبَهَائِمَ الَّتِي تُبَادُ.
تأمل..
+ الأتكال على الله .. هذا المزمور حكمى يعلمنا الاتكال على الله لا على ذراع بشر ولا على الكرامة الزمنية ولا على المال كسيد قاسى لقد سجله المرتل ربما حين رأى حوله غني الاشرار وعدم يقينية الغني وتقلب أحوال الحياة ويرد على تساؤلات تجول بأفكار الناس. أن الخطية ومحبة العالم لا تفيد، بل على كل واحد أن يدخر للحياة الأبدية الأفضل. فالمزمور عظة بليغة في فلسفة الحياة والموت يرد بها المرنم على كل ما يجول بخاطر الإنسان من ناحية وجوده وحياته فالإنسان حياته مهددة باليوم الشرير الذي يتعقبه وقد يتكل الإنسان على أمواله ولكن خلاص الإنسان لا يتم إلا بالإتكال على الله. وهذه دعوة لكل سكان الأرض ليسمعوا كلمة الله وصوت الحكمة ويرددوه ليسمعه كل واحد فيحيا. فحكمة المرنم هنا ليست خبرة إنسانية مجردة وإنما هبة الله الآب القادر أن يملأ العقل والقلب بالحكمة. إن النفس البشرية تميل إلى الخوف من يوم الشر الذي فيه تحل كارثة من تدبير الأشرار علي الاتقياء، ولكن المرنم يريد أن يعطي نصيحة، أن لا نخاف من تدبير إنسان، ولكن نخاف من السقوط فى الخطية والهلاك الأبدي.
+ من يفدينا من الموت.. المرنم يرى عبث الأتكال على المال والثروة في الحياة اليومية، المال وغيره من الأمور الزمنية لا يمكن أن تفدينا من الموت أو تبررنا أمام الله، أو تدخل بنا لشركة الميراث الأبدي. أما من فدانا بدمه فهو حمل الله وليس بذهب ولا فضة. والإيمان والتوبة فقط هو ما يجعلنا نستفيد من هذا الدم، وبأعمالنا الصالحة نكون كالعذارى الحكيمات، فمن يملك مالاً لا يظن أن ماله سيخلصه بل يستخدمه في عمل الصلاح. إن نفس الإنسان عزيزة جداً لدى من يحبه ويتمنى كل إنسان أن يفدي نفسه إذا أتت ساعة الموت حتى لا يموت ولكن كل أموال الأصحاب لن تفدي نفس من الموت. لن يفدي نفس أحد سوى دم المسيح الذي كانت عيون أنبياء العهد القديم تتطلع اليه كفادي للنفوس. والمسيح مات مرة ليقدم فداءً أبدياً للنفوس (عب25:9،26 + 12:10)، فكانت فدية نفوس البشر هي نفسه وهي كريمة جداً. وهذا الفداء صنعه الرب مرة واحدة وانهى مشكلة موت الإنسان وانفصاله عن الله، لقد أغلق المسيح بفدائه هذه المشكلة للأبد لكل من يؤمن. وكما ان السيد المسيح الفادي يحيا إلى الأبد ربا وديانا ولذلك فكل من يثبت فيه لن يرى الموت ويحيا معه الى الأبد ومن يبنى فقط فى الارض سترثه الأرض ويهلك ولا يفيده غنى أو مال أو سلطان فالإنسان في كرامة ولا يفهم. يشبه البهائم التي تباد بالرغم من وضوح هذه الحقيقة، فإن البشر لا يفهمونها. فالجيل السابق يبني مجداً وثروة ويموت وينتهي، ويأتي الجيل الجديد ليعمل نفس الشيء. ولنلاحظ أن الكتاب لا يعترض على أن يكون للإنسان ثروة ومجد. ولكن لا يكون هذا على حساب خلاص نفسه.
+ بركات البرّ والكنز السماوى.. السيد المسيح هو الذي يفدي النفس المؤمنة من الجحيم فالنبي يذكر المتكلين على أموالهم بحقائق النهاية. ويعطي نصيحة للمؤمنين أن لا يخافوا من أصحاب السلطة والغنى ولا يتملقوا احد. ليس عيباً أن يكون المؤمنين أغنياء في المال وفي الكرامة الزمنية وفي العلم.. الخ. ولكن على كل إنسان أن يسأل نفسه وماذا امتلكت وماذا كنزت للعالم الآخر. فمن لا يكنز في السماء يقال عنه: إنسان في كرامة ولا يفهم يشبه البهائم التي تباد. وكل واحدٍ بحسب ما أكتنز يدخل إلى جيل أبائه. فمن كانت كل كنوزه أرضية فقط لا يعاين النور الأبدى أما من يكنز فى السماء فتنتظره أمجاد السماء.
آية للتأمل
{ لانه ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه او ماذا يعطي الانسان فداء عن نفسه} (مت 16 : 26)
قول لقديس..
( يليق بنا ألا نضع رجاء خلاصنا في شيء آخر، وإنما فقط في إيماننا وأعمالنا البارة حسب نعمة الله. وان كان لنا ربوات الأسلاف المشهورين يلزمنا نحن أنفسنا أن نجاهد لكي نتفوق على سموهم، مدركين أننا لا ننتفع شيئًا من جهاد الآخرين كعون لنا في الدينونة العتيدة، بل بالحري يكون دينونة علينا أننا قد وُلدنا من أباء قديسين، وأمامنا أمثلة في البيت ولا نقتدي بمعلمينا.) القديس يوحنا الذهبي الفم
حكمة للحياة ..
+ واما التقوى مع القناعة فهي تجارة عظيمة (1تي 6 : 6)
Now godliness with contentment is great gain (1Ti 6: 6)
صلاة..
" أيها الرب الهنا وأهب الحكمة والقداسة ومعلم الفضيلة، الذى دعانا بنعمته لنحيا بر الإيمان والتقوى، نصلى اليك لكي تهبنا منك حكمة ومعرفة وفطنة صالحة لنسلك بالتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء مفتدين الوقت لان الأيام شريرة. علمنا ان لا نتكل على عدم يقينية الغنى، ولا على سلطان زائل ولا على فكر بشري للشر مال، ولا على ذراع بشر يفنى ولا على قوة إنسان لنأخذ منه الأمان بل نثق فيك وحدك ملجأ وسندا وقوة ومنقذ من الشر والخطية والمرض والجهل والشيطان. علمنا ان نحيا فى التقوى ونستودعك حياتنا وأحبائنا وحاضرنا ومستقبلنا، أمين"
من الشعر والادب
"نحتاج للحكمة"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
متى كان لانسان كتير
وبيلبس البز والحرير
وعنده جاه ومال للتبذير
هل ينجو من سوء المصير؟
ولا ينفعه المال أمام القدير؟
نحتاج للحكمة وحسن التفكير
الإيمان يخلي الإنسان بصير
ولعمل الخير فى محبة يسير
ينجو ويخلص فى اليوم الأخير
قراءة مختارة ليوم
الجمعة الموافق 4/11
الْمَزْمُورُ التَّاسِعُ وَالأَرْبَعُونَ
مز 1:49-20
1 اِسْمَعُوا هَذَا يَا جَمِيعَ الشُّعُوبِ. أَصْغُوا يَا جَمِيعَ سُكَّانِ الدُّنْيَا 2عَالٍ وَدُونٍ أَغْنِيَاءَ وَفُقَرَاءَ سَوَاءً. 3فَمِي يَتَكَلَّمُ بِالْحِكَمِ وَلَهَجُ قَلْبِي فَهْمٌ. 4أُمِيلُ أُذُنِي إِلَى مَثَلٍ وَأُوضِّحُ بِعُودٍ لُغْزِي. 5لِمَاذَا أَخَافُ فِي أَيَّامِ الشَّرِّ عِنْدَمَا يُحِيطُ بِي إِثْمُ مُتَعَقِّبِيَّ؟ 6الَّذِينَ يَتَّكِلُونَ عَلَى ثَرْوَتِهِمْ وَبِكَثْرَةِ غِنَاهُمْ يَفْتَخِرُونَ. 7الأَخُ لَنْ يَفْدِيَ الإِنْسَانَ فِدَاءً وَلاَ يُعْطِيَ اللهَ كَفَّارَةً عَنْهُ. 8وَكَرِيمَةٌ هِيَ فِدْيَةُ نُفُوسِهِمْ فَغَلِقَتْ إِلَى الدَّهْرِ 9حَتَّى يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ فَلاَ يَرَى الْقَبْرَ. 10بَلْ يَرَاهُ! الْحُكَمَاءُ يَمُوتُونَ. كَذَلِكَ الْجَاهِلُ وَالْبَلِيدُ يَهْلِكَانِ وَيَتْرُكَانِ ثَرْوَتَهُمَا لآخَرِينَ. 11بَاطِنُهُمْ أَنَّ بُيُوتَهُمْ إِلَى الأَبَدِ مَسَاكِنَهُمْ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ. يُنَادُونَ بِأَسْمَائِهِمْ فِي الأَرَاضِي. 12وَالإِنْسَانُ فِي كَرَامَةٍ لاَ يَبِيتُ. يُشْبِهُ الْبَهَائِمَ الَّتِي تُبَادُ. 13هَذَا طَرِيقُهُمُ اعْتِمَادُهُمْ وَخُلَفَاؤُهُمْ يَرْتَضُونَ بِأَقْوَالِهِمْ. سِلاَهْ. 14مِثْلُ الْغَنَمِ لِلْهَاوِيَةِ يُسَاقُونَ. الْمَوْتُ يَرْعَاهُمْ وَيَسُودُهُمُ الْمُسْتَقِيمُونَ. غَدَاةً وَصُورَتُهُمْ تَبْلَى. الْهَاوِيَةُ مَسْكَنٌ لَهُمْ. 15إِنَّمَا اللهُ يَفْدِي نَفْسِي مِنْ يَدِ الْهَاوِيَةِ لأَنَّهُ يَأْخُذُنِي. سِلاَهْ. 16لاَ تَخْشَ إِذَا اسْتَغْنَى إِنْسَانٌ إِذَا زَادَ مَجْدُ بَيْتِهِ. 17لأَنَّهُ عِنْدَ مَوْتِهِ كُلُّهُ لاَ يَأْخُذُ. لاَ يَنْزِلُ وَرَاءَهُ مَجْدُهُ. 18لأَنَّهُ فِي حَيَاتِهِ يُبَارِكُ نَفْسَهُ. وَيَحْمَدُونَكَ إِذَا أَحْسَنْتَ إِلَى نَفْسِكَ. 19تَدْخُلُ إِلَى جِيلِ آبَائِهِ الَّذِينَ لاَ يُعَايِنُونَ النُّورَ إِلَى الأَبَدِ. 20إِنْسَانٌ فِي كَرَامَةٍ وَلاَ يَفْهَمُ يُشْبِهُ الْبَهَائِمَ الَّتِي تُبَادُ.
تأمل..
+ الأتكال على الله .. هذا المزمور حكمى يعلمنا الاتكال على الله لا على ذراع بشر ولا على الكرامة الزمنية ولا على المال كسيد قاسى لقد سجله المرتل ربما حين رأى حوله غني الاشرار وعدم يقينية الغني وتقلب أحوال الحياة ويرد على تساؤلات تجول بأفكار الناس. أن الخطية ومحبة العالم لا تفيد، بل على كل واحد أن يدخر للحياة الأبدية الأفضل. فالمزمور عظة بليغة في فلسفة الحياة والموت يرد بها المرنم على كل ما يجول بخاطر الإنسان من ناحية وجوده وحياته فالإنسان حياته مهددة باليوم الشرير الذي يتعقبه وقد يتكل الإنسان على أمواله ولكن خلاص الإنسان لا يتم إلا بالإتكال على الله. وهذه دعوة لكل سكان الأرض ليسمعوا كلمة الله وصوت الحكمة ويرددوه ليسمعه كل واحد فيحيا. فحكمة المرنم هنا ليست خبرة إنسانية مجردة وإنما هبة الله الآب القادر أن يملأ العقل والقلب بالحكمة. إن النفس البشرية تميل إلى الخوف من يوم الشر الذي فيه تحل كارثة من تدبير الأشرار علي الاتقياء، ولكن المرنم يريد أن يعطي نصيحة، أن لا نخاف من تدبير إنسان، ولكن نخاف من السقوط فى الخطية والهلاك الأبدي.
+ من يفدينا من الموت.. المرنم يرى عبث الأتكال على المال والثروة في الحياة اليومية، المال وغيره من الأمور الزمنية لا يمكن أن تفدينا من الموت أو تبررنا أمام الله، أو تدخل بنا لشركة الميراث الأبدي. أما من فدانا بدمه فهو حمل الله وليس بذهب ولا فضة. والإيمان والتوبة فقط هو ما يجعلنا نستفيد من هذا الدم، وبأعمالنا الصالحة نكون كالعذارى الحكيمات، فمن يملك مالاً لا يظن أن ماله سيخلصه بل يستخدمه في عمل الصلاح. إن نفس الإنسان عزيزة جداً لدى من يحبه ويتمنى كل إنسان أن يفدي نفسه إذا أتت ساعة الموت حتى لا يموت ولكن كل أموال الأصحاب لن تفدي نفس من الموت. لن يفدي نفس أحد سوى دم المسيح الذي كانت عيون أنبياء العهد القديم تتطلع اليه كفادي للنفوس. والمسيح مات مرة ليقدم فداءً أبدياً للنفوس (عب25:9،26 + 12:10)، فكانت فدية نفوس البشر هي نفسه وهي كريمة جداً. وهذا الفداء صنعه الرب مرة واحدة وانهى مشكلة موت الإنسان وانفصاله عن الله، لقد أغلق المسيح بفدائه هذه المشكلة للأبد لكل من يؤمن. وكما ان السيد المسيح الفادي يحيا إلى الأبد ربا وديانا ولذلك فكل من يثبت فيه لن يرى الموت ويحيا معه الى الأبد ومن يبنى فقط فى الارض سترثه الأرض ويهلك ولا يفيده غنى أو مال أو سلطان فالإنسان في كرامة ولا يفهم. يشبه البهائم التي تباد بالرغم من وضوح هذه الحقيقة، فإن البشر لا يفهمونها. فالجيل السابق يبني مجداً وثروة ويموت وينتهي، ويأتي الجيل الجديد ليعمل نفس الشيء. ولنلاحظ أن الكتاب لا يعترض على أن يكون للإنسان ثروة ومجد. ولكن لا يكون هذا على حساب خلاص نفسه.
+ بركات البرّ والكنز السماوى.. السيد المسيح هو الذي يفدي النفس المؤمنة من الجحيم فالنبي يذكر المتكلين على أموالهم بحقائق النهاية. ويعطي نصيحة للمؤمنين أن لا يخافوا من أصحاب السلطة والغنى ولا يتملقوا احد. ليس عيباً أن يكون المؤمنين أغنياء في المال وفي الكرامة الزمنية وفي العلم.. الخ. ولكن على كل إنسان أن يسأل نفسه وماذا امتلكت وماذا كنزت للعالم الآخر. فمن لا يكنز في السماء يقال عنه: إنسان في كرامة ولا يفهم يشبه البهائم التي تباد. وكل واحدٍ بحسب ما أكتنز يدخل إلى جيل أبائه. فمن كانت كل كنوزه أرضية فقط لا يعاين النور الأبدى أما من يكنز فى السماء فتنتظره أمجاد السماء.
الأربعاء، 9 أبريل 2014
آية وقول وحكمة ليوم الخميس الموافق 4/10
أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى
آية للتأمل
{ نَظِيرُ اسْمِكَ يَا اللهُ تَسْبِيحُكَ إِلَى أَقَاصِي الأَرْضِ. يَمِينُكَ مَلآنَةٌ بِرّاً.} (مز10:48)
قول لقديس..
(عندما نفرح في الصلاة، عندما يهدأ فكرنا لا بمقتنيات العالم بل بنور الحق. عندئذ تفرح نفوسنا بالله ولا تكون بعيدة عنه لأنه كما يقول : به نحيا ونتحرك ونوجد "أع28: 17". وكأن الله كأخ وكقريب وصديق لنا. إلهي إني احبك وشوقي هو أن تزداد محبتي لك على الدوام.) القديس أغسطينوس
حكمة للحياة ..
+ ارنا يا رب رحمتك واعطنا خلاصك (مز 85 : 7)
Show us Your mercy, LORD, And grant us Your salvation (Psa 85: 7)
صلاة..
" ربى والهي .. وسط ضجيج العالم وصخبه، وعندما تلاطم سفينة حياتى أمواج التجارب أو تداهمنى الأحزان لرحيل الأحباء أو تباعد أو خيانة الأصدقاء. التجي اليك لأجد فيك السلام وسط القلق، والتعزية والفرح فى عالم الحزن والراحة فى عالم الشقاء والوفاء والقبول والمحبة فى عالم التعب والخيانة والكراهية. الهي الحبيب علمنى واشبع نفسى بمحبتك وروحي بالثبات فيك كل حين، أمين"
من الشعر والادب
"تشتاق اليك نفسي"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
تشتاق اليك نفسي يا الله
فانت واحتى فى الصحراء
وفرحي فى الحزن والشقاء
وراحتى بعد التعب والعناء
ومنك نتعلم المحبة والوفاء
بك نحيا القيم ومنك الرجاء
ومعك نرتوى ونحيا سعداء
قراءة مختارة ليوم
الخميس الموافق 4/10
الْمَزْمُورُ الثَّامِنُ وَالأَرْبَعُونَ
مز 1:48-14
1 عَظِيمٌ هُوَ الرَّبُّ وَحَمِيدٌ جِدّاً فِي مَدِينَةِ إِلَهِنَا جَبَلِ قُدْسِهِ. 2جَمِيلُ الاِرْتِفَاعِ فَرَحُ كُلِّ الأَرْضِ جَبَلُ صِهْيَوْنَ. فَرَحُ أَقَاصِي الشِّمَالِ مَدِينَةُ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ. 3اَللهُ فِي قُصُورِهَا يُعْرَفُ مَلْجَأً. 4لأَنَّهُ هُوَذَا الْمُلُوكُ اجْتَمَعُوا. مَضُوا جَمِيعاً. 5لَمَّا رَأُوا بُهِتُوا ارْتَاعُوا فَرُّوا. 6أَخَذَتْهُمُ الرَّعْدَةُ هُنَاكَ وَالْمَخَاضُ كَوَالِدَةٍ 7بِرِيحٍ شَرْقِيَّةٍ تَكْسِرُ سُفُنَ تَرْشِيشَ. 8كَمَا سَمِعْنَا هَكَذَا رَأَيْنَا فِي مَدِينَةِ رَبِّ الْجُنُودِ فِي مَدِينَةِ إِلَهِنَا. اللهُ يُثَبِّتُهَا إِلَى الأَبَدِ. سِلاَهْ. 9ذَكَرْنَا يَا اللهُ رَحْمَتَكَ فِي وَسَطِ هَيْكَلِكَ. 10نَظِيرُ اسْمِكَ يَا اللهُ تَسْبِيحُكَ إِلَى أَقَاصِي الأَرْضِ. يَمِينُكَ مَلآنَةٌ بِرّاً. 11يَفْرَحُ جَبَلُ صِهْيَوْنَ تَبْتَهِجُ بَنَاتُ يَهُوذَا مِنْ أَجْلِ أَحْكَامِكَ. 12طُوفُوا بِصِهْيَوْنَ وَدُورُوا حَوْلَهَا. عُدُّوا أَبْرَاجَهَا.13ضَعُوا قُلُوبَكُمْ عَلَى مَتَارِسِهَا. تَأَمَّلُوا قُصُورَهَا لِكَيْ تُحَدِّثُوا بِهَا جِيلاً آخَرَ. 14لأَنَّ اللهَ هَذَا هُوَ إِلَهُنَا إِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ. هُوَ يَهْدِينَا حَتَّى إِلَى الْمَوْتِ.
تأمل..
+ الكنيسة بيت الله .. هذا المزمور تسبحة لله فى مدينة الله اورشليم كرمز للكنيسة ويبدأ المزمور بتعظيم الرب وينتهي بان الرب هو إلهنا إلى الأبد وإلى أبد الأبد. الكنيسة في جوهرها هي حياة مع الرب وفيه كما أنه فى الكنيسة يُعلن مجد الرب العظيم، وتتجلى رعايته الفائقة وتُختبر نعمته العجيبة المجانية. جمال الكنيسة وبهاؤها وقوتها ونموها إنما في اتحادها مع الله وارتباطها بالسيد المسيح بكونها جسده وحضوره فيها هو سرّ مجدها وأمانها وثقتها وفرحها وملجائها، لقد تطلع المرتل إلى صهيون كشاهد حيّ عن معاملات الله مع شعبه، ورعايته الفائقة للمؤمنين. ومن تسميات الكنيسة أنها مدينة إلهنا وهي جبل قدسه وهي جبل صهيون وهي مدينة الملك العظيم. وقوله جبل إشارة لأنها سماوية وأنها ثابتة راسخة. وهي مدينة الله فيها نلتقي مع الله في حب وفي عهد وفي علاقة شخصية وهي جبل قدسه فهي تشهد لقداسته خلال ممارستها الحياة المقدسة وشركتها معه وفيها يملك الملك العظيم على قلوب شعبه. ودعيت مدينة فهي تضم كثيرين من كل أنحاء العالم، وهي جبل ملأ الأرض كلها كما حلم الملك نبوخذ نصَّر. تعلن حبها لله وتخدم الجميع وكمسيحها تبذل نفسها عن الجميع وتكرز بمسيحها في كل مكان. ولأن كرازتها وصلت لكل الأرض صارت فرح كل الأرض.
+ الرب مصدر الأمان لكنيسته.. السيد المسيح وسط كنيسته هو مصدر الأمان لها وهو ملجأها وهو يسكن فينا فنكون قصر الملك الذي يحميه الملك، ويكون هو ملجأ لنا. ومن خلال حياة أولاده المقدسة يعرف العالم المسيح. وكل قوات الشر التى تقوم ضد الكنيسة لن تنجح ويذكر المرنم أن معدات هجومهم سفن ترشيش أي السفن العظيمة القوية يكسرها الله بريحه الجبارة ويفاجأهم المخاض كوالدة ومن هؤلاء الأمم يخرج أولاد لله، كما حدث مع الدولة الرومانية فلقد هاجمت بكل قوتها المسيحية، وفاجأها الله بضرباته ليخرج الوليد الجديد، أي الدولة الرومانية المسيحية فمن يقبل تأديب الله بخوف يتحول لابن لله ولكن بآلام كالمخا لقد سمعنا عن أعمال الله العجيبة مع شعبه في خروجه من مصر ودخوله كنعان. ويسوع المسيح هو هو أمس واليوم وإلى الأبد. وهو يحمي شعبه دائماً.
+ الشهادة لله.. إن الكنيسة الفرحة بمخلصها تسبحه وتعظمه وتذكر أعماله بالتهليل لأنه حفظها ويحميها. وحتى الآلام والضيقات لا تفقدها سلامها. بل تسبحه وتشهد لقوته وجبروته وعظمته ومحبته وحمايته لكنيسته. وتشهد لصلاح الله وأعماله وتحصينه للمؤمنين كابراج يقيمها روح الله لكي يحفظ المؤمنين من ضربات العدو وعلينا ان نعي معاملات الله العجيبة في حماية لنا ولقديسيه ونخبر بها.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




