نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الجمعة، 2 يناير 2015

اتْبَعْنِي أَنْتَ

اتْبَعْنِي أَنْتَ
(يو22:21)

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى


دعوة لتبعية الرب...
+ أن الله فى محبته لنا يدعو كل واحد وواحدة منا إن يسمع صوته ويتبعه بكل قلبه ويحبه لنحيا سعداء على الأرض ونرث السماء وأمجادها. لقد خُلقنا كنفخة من روح الله ولن تستريح نفوسنا وأرواحنا الا بوجودنا مع الله ومحبتنا له فتجد النفس سلامها وفرحها وراحتها. وها نحن نرى كيف دعا الله العديد من الشخصيات من مختلف الأماكن والازمنة والأجيال ومن تبع الله بقلب كامل رفعه الله وصنع منه أناء للكرامة والمجد. راينا كيف أن كالب بن يفنه تبع الرب تماما فجعله الله وارث للمواعيد { ما عدا كالب بن يفنة هو يراها وله اعطي الارض التي وطئها ولبنيه لانه قد اتبع الرب تماما} (تث 1 : 36). وكذلك متى " لاوى" العشار الذى كان يعمل فى جباية الضرائب يتقابل مع السيد الرب فيدعوه لكي يتبعه، فيترك كل شئ ويتبعه { وفيما يسوع مجتاز من هناك راى انسانا جالسا عند مكان الجباية اسمه متى فقال له اتبعني فقام وتبعه }(مت 9 : 9). سار متى وراء الرب وصار من التلاميذ الرسل وكاتب أول الأناجيل المقدسة وكارز عظيم لملكوت الله. وهكذا بقية التلاميذ الذين دعاهم الرب وتبعوه فحولهم من صيادي السمك الى رسل يصطادوا الناس لملكوت الله. ومن دعاهم الرب الى تبعيته ورفضوا دعوته بسبب محبتهم للعالم وشهواته أو أمواله واهتماماته فقد خسروا سلامهم وأبديتهم { لانه ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه او ماذا يعطي الانسان فداء عن نفسه} (مت 16 : 26).
+ أن دعوة الله لنا لكي نتبعه هي دعوة للإيمان به وتبعيته بصفة خاصة وهى دعوة مفتوحة لكل أحد، فى كل زمان من كل أمة وقبيلة ولسان فقد أحب الله العالم كله ويدعوه للإيمان والخلاص { لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية} (يو 3 : 16). وكل منا مسئول عن خلاصه فلا يتحجج أحد ببعد الكثيرين أو عدم إيمان البعض أو أنسياق البعض وراء شهواتهم وإهتمامات العالم المملوؤة بريق خادع يجذب ضعاف النفوس. فعلينا أن نتسلح بالإيمان القوى الذى يغلب شرور العالم وحروب إبليس ومقاومة الأشرار. كما أننا مدعوين للأخذ بايدي أخوتنا الضعفاء وأن نسند ونشجع صغار النفوس، فان كانت الدعوة خاصة وتحتاج لجهاد فردى لكن نعمة ربنا يسوع المسيح تعمل فى نفوسنا وروح الله يقود المؤمن القوى ويجعل منه قوة جذب ووسيله لخلاص من حوله فيرى الناس أعماله الصالحة ويتعلموا منه ويمجدوا الله { فليضئ نوركم هكذا قدام الناس لكي يروا اعمالكم الحسنة و يمجدوا اباكم الذي في السماوات} (مت 5 : 16).
ماذا تعني تبعيتنا لله...
+ أن نتبع الرب فهذا يعنى ان يكون الله سيدا لحياتنا ونحن ننتسب اليه ولهذا يُدعى المؤمن بالسيد الرب يسوع المسيح " مسيحي" ويجب إن نكون أتباع للمسيح له المجد لا بالكلام ولا باللسان والأسم ولكن بالعمل والحق. نسمع كلامه ونطيع وصاياه ونعلن مجده ونسير خلفه { وقال للجميع ان اراد احد ان ياتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني } (لو 9 : 23). أن حمل الصليب كل يوم بشكر يجعلنا ننال بركة وسلام وقوة من الله وأثقين أن المسيح المصلوب هو سر تعزيتنا وسلامنا وهو المدافع عنا، هكذا راينا الرب يسوع المسيح يدافع عن المضطهدين معتبرا ما يقع عليهم من ظلم وأضطهاد هو أمر يقع عليه هو. هكذا دافع الرب عن المسيحيين فى أنطاكية الذين كان يضطهدهم شاول { فلما سقطنا جميعنا على الارض سمعت صوتا يكلمني ويقول باللغة العبرانية شاول شاول لماذا تضطهدني صعب عليك ان ترفس مناخس} (اع 26 : 14). تغير شاول الذى يضطهد المؤمنين وتحول الي القديس بولس المجاهد للكرازة باسم المسيح { كارزا بملكوت الله ومعلما بامر الرب يسوع المسيح بكل مجاهرة بلا مانع}(اع 28 : 31).
+ تبعيتنا لله تعنى طاعتنا له فى محبة كاملة. قد نتدرج فى معرفتنا لله وعلاقتنا به. فنبتدئ بمخافة الله كرأس للحكمة أو نتقدم لنحيا على رجاء فى الأجر السمائي لكن علينا أن ننمو فى معرفتنا لله الى أن نصل الى المحبة الكاملة التي تجعلنا نخدمة برغبة صادقة من القلب ونسرع الى عمل مرضاته كل حين، ويحل المسيح بالإيمان فينا ونتحد به إتحاد الأغصان بالكرمة الحقيقة ونثمر ويدوم به ثمرنا ونقول مع القديس بولس الرسول { مع المسيح صلبت فاحيا لا انا بل المسيح يحيا في فما احياه الان في الجسد فانما احياه في الايمان ايمان ابن الله الذي احبني واسلم نفسه لاجلي }(غل 2 : 20). لقد جاء السيد المسيح متجسدا ومات وقام لكي لا نعيش لانفسنا بل من أجله وكسفراء لمملكته { وهو مات لاجل الجميع كي يعيش الاحياء فيما بعد لا لانفسهم بل للذي مات لاجلهم وقام} (2كو 5 : 15).
+ أن أهم ما يميز المؤمنين بالمسيح هو المحبة الحقيقة لله وللغير ولعمل الخير { وساله واحد منهم وهو ناموسي ليجربه قائلا. يا معلم اية وصية هي العظمى في الناموس. فقال له يسوع تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك. هذه هي الوصية الاولى والعظمى. والثانية مثلها تحب قريبك كنفسك. بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والانبياء.} (مت 35:22-40) نحن نحب الله لانه أحبنا أولا { نحن نحبه لانه هو احبنا اولا }(1يو 4 : 19). وبهذا نعرف أننا أولاد الله وأتباعه { بهذا نعرف اننا نحب اولاد الله اذا احببنا الله وحفظنا وصاياه}(1يو 5 : 2). وعلينا أن نحب بعضنا البعض ونأخذ بايدي بعضنا في طريق الكمال المسيحي كاعضاء في جسد المسيح الواحد { بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي ان كان لكم حب بعض لبعض} (يو 13 : 35). وهذه وصية مسيحنا القدوس { وصية جديدة انا اعطيكم ان تحبوا بعضكم بعضا كما احببتكم انا تحبون انتم ايضا بعضكم بعضا }(يو 13 : 34). علينا أن نسعى فى وصية المحبة الله وأخوتنا لاسيما المحتاجين الى محبتنا من المحرومين والضعفاء والخطاة وغير المؤمنين، لنعلن لهم محبتنا بالعمل والحق.
أتبعك سيدي....
+ يا مسيحنا القدوس، يا من دعانا إن نتبعه فى حياة مقدسة متشبهين به كل الأيام كأب صالح. أننا نتبعك من كل القلب والنفس والفكر ونريد ان يكون لنا فكرك المقدس وتحيا وتحل بالإيمان فينا فنكون متعلمين منك. نعيش كما يحق لإنجيلك المقدس ووصاياك السامية وتعاليمك المقدسة. نسلك بالمحبة ونسعى فى طريق السلام، فخذ يارب بايدينا وعلمنا ودربنا ولتكن عينك علينا من أول السنة الي أخرها. أجذبنا بشبكة المحبة الالهية وأجعلنا تلاميذ فى حقل خدمتك نتعلم منك بامانة والتزام واتزان ونحيا الإيمان العامل بالمحبة كاتباع لك كل الأيام.
+ نتبعك يا أبانا القدوس كابناء وبنات برره متشبهين بابيهم السماوي فخذ بايدينا يارب فى دروب المخافة والحب واهبا لنا حكمة من روحك القدوس لكي نسير فى طريقك بحق وننمو فى معرفتك ونميز صوتك ونتبعه وتكون انت سيداً ورباً ومعلماً لنا نتتلمذ على كتابك المقدس ونلهج فى وصاياك ونحولها الي سلوك وحياة ونسلك بالإيمان واثقين فى أبوتك وحنانك ورعايتك. ونحمل الصليب بشكر وفرح كل يوم عالمين أنك تهبنا نعمة وبركة وسلام وها هو وعدك الصادق يعزينا { وها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر امين} (مت 28 : 20).
+ نلبي يارب دعوتك ونتبعك من كل القلب، ونصلى طالبين أن تغفر لنا خطايانا وعدم أمانتنا تجاه دعوتك وها نحن نطوى صفحة الأيام الماضية ونسرع الأن الى الاستجابة الى دعوتك المقدسة فاقبلنا اليك ايها الرب كصالح ومحب البشر واجعلنا من أصحاب الساعة الحادية عشر الذين أتوا اليك فى الهزيع الأخير من النهار وقبلتهم وأعطيتهم الأجر الكامل كصالح ومحب البشر. ونصلى من أجل كل نفس لم تذوق ما أطيبك أيها المعلم الصالح لتجذبها اليك لتتبعك ونكون رعية وأحدة لراع وأحد، أمين.

الاثنين، 29 ديسمبر 2014

آية وقول وحكمة ليوم الثلاثاء الموافق 12/30

أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{ أَسْنِدْنِي فَأَخْلُصَ وَأُرَاعِيَ فَرَائِضَكَ دَائِماً.} (مز 119: 117)
قول لقديس..
( كما أنه لا يمكن لريحٍ ما أن تقتلع شجرة سنديان لها جذورها المتأصلة من الطبقات الدنيا في الأرض، بل تبقى ثابتة، هكذا أيضًا النفس التي تُسمر بخوف الله لا يقدر أحد أن يبعدها عن الله ) القديس يوحنا ذهبي الفم
حكمة للحياة ..
+ خلاص الصديقين فمن قبل الرب حصنهم في زمان الضيق (مز 37 : 39)
The salvation of the righteous is from the LORD; He is their strength in the time of trouble (Psa 37 : 39)

صلاة..
" أيها الرب اله أبائنا القديسين، عليك أتكل أبائنا وورائك ساروا فنجيتهم وهديتهم كل الأيام، وبك نالوا المواعيد الثمينة. أيها الراعي الصالح والمخلص والمعين. اليك نلجأ وبك نحتمى وعليك نتكل. أعنا فنخلص وأسندنا فننجو من فخاخ إبليس ومن مؤمرات الناس الاشرار. فها نحن نسير على أثار ابائنا فعلمنا وأهدنا الى ملكوتك لكي يتمجد أسمك القدوس فينا وبنا كل الأيام. كن حصنا لشعبك وحكمة وقوة لكنيستك وراعيا لنفوسنا فى طريق المحبة والقداسة والكمال، أمين"
من الشعر والادب
" طول ما انت معايا"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
طول ما أنت معايا مش رايح أخاف
ظلم أو قسوة أو متاعب ولا أجحاف
إيماني بيك ثقة المُجرب واللى شاف
أنك تقدر تنجي وتغلب الأسود بخراف
تدى الضعيف قوة وللخاطئ تدى عفاف
تشبع نفوسنا وتبقى لينا غطاء ولحاف
تنصف المظلوم وترد حقه كمان أضعاف
قراءة مختارة ليوم
الثلاثاء الموافق 12/30
الْمَزْمُورُ الْمِئَةُ وَالتَّاسِعَ عَشَرَ
أسندنى فاخلص
مز 113:119-120(س)
113الْمُتَقَلِّبِينَ أَبْغَضْتُ وَشَرِيعَتَكَ أَحْبَبْتُ. 114سِتْرِي وَمِجَنِّي أَنْتَ. كَلاَمَكَ انْتَظَرْتُ.115 انْصَرِفُوا عَنِّي أَيُّهَا الأَشْرَارُ فَأَحْفَظَ وَصَايَا إِلَهِي. 116اعْضُدْنِي حَسَبَ قَوْلِكَ فَأَحْيَا وَلاَ تُخْزِنِي مِنْ رَجَائِي. 117أَسْنِدْنِي فَأَخْلُصَ وَأُرَاعِيَ فَرَائِضَكَ دَائِماً. 118احْتَقَرْتَ كُلَّ الضَّالِّينَ عَنْ فَرَائِضِكَ لأَنَّ مَكْرَهُمْ بَاطِلٌ. 119كَزَغَلٍ عَزَلْتَ كُلَّ أَشْرَارِ الأَرْضِ لِذَلِكَ أَحْبَبْتُ شَهَادَاتِكَ. 120قَدِ اقْشَعَرَّ لَحْمِي مِنْ رُعْبِكَ وَمِنْ أَحْكَامِكَ جَزِعْتُ.
تأمل..
+ الله سند المؤمن ... يطلب المرنم من الله العون والتعضيد ضد مقاومي الوصية، سائلاً الرب أن يهبه خلاصًا وحكمة مع مخافة الرب حتى يُحفظ في الوصية دون انحراف ومع أنه لم يتحرر من الأفكار الباطلة، لكنه يبغضها ويبذل كل الجهد لطردها والتغلب عليها بمحبة الله فالحياة المقدسة والتأمل في الوصايا رفيقان كل منهما يسند الآخر. علينا ان نكره الخطية ونبتعد عنها ونحب الوصية، وبحب الوصية تزداد كراهيتنا للخطية. وان كنا نحب الخطاة ونصلى من اجل توبتهم ولكن علينا ان نرفض أقوالهم وأعمالهم التي تخالف ناموس الله.
+ الله نصرة للمؤمن.. فالله هو سر نصرة المؤمن وهو الموضع السري الذى يختفي فيه من الأعداء، ومجن يصد به السهام. فقد اعتاد النبي أن يهرب من وجه شاول مختفيًا حتى لا يسقط تحت يده فيقتله، كما كان يمسك بالمجن أثناء الحروب ليصد السهام عنه. لقد صار الله بالنسبة له كليهما، يختفي فيه هاربًا من وجه الشر، أما إذا دخل في معركة فيمسك به كمجنٍ حتى ينجو من فخاخ العدو وحروبه. في هذا يقول المرتل: {لأنه يخبئني في مظلته في يوم الشر؛ يسترني بستر خيمته} (مز 5:27). ان الله سر حياة وقيامة المؤمنين به فهو وحده واهب القيامة، ينتشلنا من موت الخطية ويهبنا الحياة الجديدة، بهذا لا يخيب رجاؤنا المفرح. الله يسندنا فنخلص وندرس وصاياه ونتأمل كلامه ونحيا به ونستعين به للخلاص من اعدائنا الخفيين والظاهرين ويربط المرتل بين الحكمة والرجاء المفرح وبين مخافة الرب ويصلي لكي يسمر الله مخافته فى جسده لكي يضبط شهواته واهوائه ويطلب محبة الله التى تجعله يسعى للخلاص والبعد عن الخطية والشر.

السبت، 27 ديسمبر 2014

فكرة لليوم ولكل يوم (2)

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
راقب ووجه افكارك فانها ستتحول الي أفعال، أضبط أفعالك لانها ستصير عادات، غير عاداتك للأفضل فانها ستكون حياتك، لتكن حياتك سامية مقدسة لتحصد حياة أبدية .

(8) قوة الصلاة
الصلاة قوية وفعاله وتقتدر فى فعلها الكثير، الصلاة ليس كلمات تتردد من الشفاة، بل هى صله عميقة ومحبة صادقة وأتصال بمصدر الطاقة والقوة وينبوع النعم الالهية. الصلاة من قلب طاهر ومتواضع ومحب واثق فى قدرة الله، لابد أن تأتى ثمارها فى حينه.
ليكن لنا علاقة قوية بالله، نتخذ لنا من الله الأب المحب والصديق الصادق والمعين القوى والملجأ الحصين. نشكره فى أفراحنا ونجاحنا ونشكي له همومنا وأحزاننا ونطلب غفران خطايانا ونقدم له طلباتنا ونطلب من روحه القدوس الأجابة على تساؤلاتنا.
وعلينا ان نصمت ونهدأ لنأخذ منه الاجابات الشافية ويتكلم الله داخلنا بروحه القدوس، أو من خلال كلمته وأهبة الحياة لابد ان نخرج من لدن الله وقد نلنا طلباتنا وعاد لنا سلامنا وفرحنا وأخذنا قوة للعمل والأمل وحلول للمشاكل ويبقى لنا الله المرجع والعون والمشير كل الاوقات.
............
(9) المسيحي والسلام الداخلي
الله هو سلامنا وفيه نضع ثقتنا فلا نخاف شئ لانه أمين وقد وعدنا اننا به نحصل على السلام وسط الضيق وبقوته الغالبة للشيطان وضيقات الحياة والموت ننال سلاما لا يتزعزع: { قد كلمتكم بهذا ليكون لكم في سلام في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا انا قد غلبت العالم} (يو 16 : 33). نحن لا نستطيع ان نغير العالم من حولنا ولكننا نستطيع ان نغير من أنفسنا ونحيا فى سلام قلبي وفى سلام مع من حولنا وعلى قدر طاقتنا نسالم جميع الناس، نصلى ونعمل من اجل السلام.
السلام هو عطية من الله يهبها للإنسان التائب المصلى المحب لله، الذى يحيا فى ثقة بوعود الله { فان الجبال تزول والاكام تتزعزع اما احساني فلا يزول عنك وعهد سلامي لا يتزعزع قال راحمك الرب} (اش 54 : 10). رغم الضيقات التي نمر بها. أن التجارب فى حياتنا ليست هزيمة او تخلى من الله بل هي مراهم وادوية علاجية لخلاصنا ومجدنا وبها يختبر الايمان ونرى الله خلال المحنة معنا عبر الزمان والمكان وفى قلبنا وحياتنا. نحن نأخد اليوم وكل يوم سلامنا من الله ونحيا محتمين فى صخرة خلاصنا وملجأنا الحصين، بمحبة الله واثقين، وبروح الصلاة نحيا علي رجاء فرحين ونحو الأبدية السعيدة متطلعين، وبايماننا واثقين ان المسيح الغالب سيهبنا الحكمة لنعبر ويقودنا فى موكب المنتصرين، أمين.
..............................
(10) المسيحي وثمر الروح
يجب علينا أن نحاسب أنفسنا كل يوم وأسبوع وشهر وفى نهاية العام ونحسب حساب الربح والخسارة الروحية ونجاهد ونصلى لكي يكون لنا أفكارنا مقدسة ونوجه طاقاتا وأعمال لكى نثمر ثمار الفضيلة والمحبة والتقوى والصلاح والإيمان. لئلا يسمع أحد منا ما قاله صاحب البستان للبستاني عن التينة غير المثمرة طالبا ان يقطعها { هوذا ثلاثة سنين اتي اطلب ثمرا في هذه التينة ولم اجد اقطعها لماذا تبطل الارض} (لو 13 : 7).
وحتى لو لم يكن لنا ثمر في الماضى فنحن نشكر الله الذى وهبنا عمر وأعطانا الفرصة ونطلب من الله ان يهبنا الفرصة الكافية لنجول نصنع خير ونثمر { يا سيد اتركها هذه السنة ايضا حتى انقب حولها واضع زبلا} (لو 13 : 8). أننا نحتاج للتنقيب والبحث عن كل ما يعيق حياتنا عن الثمر وأن نتوب عن خطايانا وأثامنا ونتعهد أنفسنا بالتغذية الروحية المناسبة وبالصلاة والصوم وبالإيمان العامل بالمحبة يكون العام القادم عاما للثمر الروحي لحساب ملكوت الله. ننمو فى محبة الله والقريب ونسعى لخلاص أنفسنا ونحيا كما يحق لإنجيل ربنا يسوع المسيح، أمين.
................................
(11) ازرع خير وستحصد خير
إن فقدت مكان بذورك التي بذرتها يوما ما.. فسيخبرك المطر أين زرعتها. لذا إبذر الخير فوق أي أرض وتحت أي سماء ومع أي أحد { لا تضلوا الله لا يشمخ عليه فان الذي يزرعه الانسان اياه يحصد ايضا }(غل 6 : 7). فأنت لا تعلم أين تجده ومتى تجده؟! إزرع الخير ولو في غير موضعه. وسينمو ما تزرعه ليصبح شجرة مثمرة تأكل من ثمارها{ هذا وان من يزرع بالشح فبالشح ايضا يحصد ومن يزرع بالبركات فبالبركات ايضا يحصد} (2كو 9 : 6). فلا يضيع جميل اينما زرع. والعطاء لابد ان يعود عليك يوما ما{ اعطوا تعطوا كيلا جيدا ملبدا مهزوزا فائضا يعطون في احضانكم لانه بنفس الكيل الذي به تكيلون يكال لكم} (لو 6 :38). السعادة لا تشعر بها ان لم تتبادلها مع سواك. أعمارنا قصيرة واعمالنا الصالحة لها اجرها علي الارض وفي السماء {من هو حكيم وعالم بينكم فلير اعماله بالتصرف الحسن في وداعة الحكمة} (يع 3 : 13).
.....................
(12) الثبات في الرب..
أن اردنا ان نثمر ويدوم ثمرنا الروحي يجب علينا إن نثبت فى المسيح ونتغذى بكلامه المحيى حسب قول السيد المسيح { اثبتوا في وانا فيكم كما أن الغصن لا يقدر أن يأتي بثمر من ذاته إن لم يثبت في الكرمة كذلك أنتم أيضاً إن لم تثبتوا فيَّ} (يو 15: 4). فعدم الثبات فى الرب يقود الى الهلاك { إن كان أحد لا يثبت فيَّ يطرح خارجاً كالغصن فيجف ويجمعونه ويطرحونه في النار فيحترق.} (يو 15: 6).
التناول من الأسرار المقدسة بانسحاق وطهارة هو ضرورة لثباتنا فى الرب { من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيَّ وأنا فيه} (يو 6: 56). الصلاة بايمان وحمل الصليب بشكر والمحبة بعضنا لبعض تجعلنا نثبت فى المسيح ويحل بالإيمان فينا. العشرة مع الله هى مسيرة نمو ومحبة دائمة تنمو يوما فيوم، فنثبت فى محبته كأب محب لنا ونسعى فى طريق الكمال الذى اليه دعينا ونقول مع داود النبي { ثابت قلبي يا الله ثابت قلبي} (مز 57: 7). الثبات فى الرب يجعلنا نتمتع بحياة السلام والإيمان والمحبة مع الله كأب محب ونأتى بثمار تليق بابناء الله القديسين، أمين.
.........................

(13) الحاجة الي واحد...
يهتم الكثير من الناس ويضطربوا من أجل أمور كثيرة، ويفقد البعض سلامهم ويحيوا فى أرق وقلق أو توقع المخاطر التى قد لا تحدث غالبا، أو الانشغال باعمالهم وأموالهم أو رغباتهم أو متطلباتهم وتأمينها والخوف من الغد وفى ذلك لا ينعمون بما فى يومهم من سعادة، وكلما كثرت مشغولياتنا ورغباتنا أرتبكت حياتنا ولكن قد يهمل الكثيرين الحاجة الأكثر أهمية لنا وهي النصيب الصالح الذى نحتاجه اليوم والي الأبد هو الله ومحبته والتأمل فى كلامه المعطي الحياة.
لقد عاتب السيد المسيح مرثا على ارتباكها فى خدمات كثيرة وحتى لو بدت لنا صالحة كأن نخدم بيت الرب ونهمل رب البيت { فاجاب يسوع وقال لها مرثا مرثا انت تهتمين وتضطربين لاجل امور كثيرة. ولكن الحاجة الى واحد فاختارت مريم النصيب الصالح الذي لن ينزع منها} (لو 41:10-42). فليكن لنا يا أحبائى غيرة روحية وسعي دائم لخلاص أنفسنا والجلوس مع الله فى صلاة وتأمل فى كلامه المحيي ونجاهد لكي نرضى الله ونحظي بمحبته والنمو فى معرفته وتعويض ما فاتنا من أيام آكلها الجراد ولم يكن لنا فيها ثمر روحي لننعم بالسعادة والهدوء والراحة ويحل ملكوت الله داخلنا.
...........................
(14) الالتزام والأتزان..
يتميز المؤمن الحقيقى بالتزامه وأتزانه، فيلتزم بوعوده وعهوده وعمله وقيمه الروحية وبالنظام والقانون ويحفظ وصايا الله ويعمل بها فينجح فى كل ما يفعل { فاحفظوا كلمات هذا العهد واعملوا بها لكي تفلحوا في كل ما تفعلون} (تث 29 : 9). أن الإنسان الروحي هو شخص متزن فى كلامه وتصرفاته وفى تنظيم وقته وحتى فى سيره ولبسه وطعامه، يحيا فى أعتدال دون تطرف أو تسيب فى تكامل وتوازن فى شخصيته.
المؤمن الملتزم والمتزن ينمو روحيا نمو سليم { حافظ الوصية حافظ نفسه والمتهاون بطرقه يموت} (ام 19 : 16) ويهتم بجوانب حياته المختلفة سواء على المستوى الشخصى الروحي والفكرى والعقلى والجسدى او العائلى أو الإجتماعي أو العملي والمالي ويحترم الوعود والاتفاقات فتكون كلمته أفضل من أي اتفاق مكتوب وموثق دون شهود أو إمضاء فيكون إنسان صادق ومستقيم وإنسان ذو خلق يحيا حياة الفضيلة والبر. الالتزام الروحي والأدبى يريح صاحبه ويجعله يحيا فى سلام مع نفسه الله والناس ويكون محترم ومحبوب بين الناس ينال رضا الكل وتكون كلمته عند الناس لها أهميتها وثقلها وينجح ويحقق أهدافه فى الحياة وينال الحياة الأبدية.

الجمعة، 26 ديسمبر 2014

آية وقول وحكمة ليوم السبت الموافق 12/27


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{ سِرَاجٌ لِرِجْلِي كَلاَمُكَ وَنُورٌ لِسَبِيلِي.} (مز105:119)
قول لقديس..
(أيها النور العابر في الطريق توقف أمام الأعمى! أمسك بيده، حتى يقترب إليك! بنورك يا رب اجعله يعاين النور، وبك يحيا! أأمر الميت حتى يخرج من القبر..! إنني سأستغيث قبلما أهلك أو على الأقل أستغيث لئلا أهلك حتى أستحق السكنى فيك! إنك تتألم عندما أحدثك عن بؤسي ومن غير خجل أعترف لك أنني عدم! أسرع واعني أنت قوتي وعوني وصلاحي وحصني!! أسرع أيها النور، الذي بدونه لا أقدر أن أري) القديس أغسطينوس
حكمة للحياة ..
+ قد تناهى الليل وتقارب النهار فلنخلع اعمال الظلمة ونلبس اسلحة النور (رو 13 : 12)
The night is far spent, the day is at hand. Therefore let us cast off the works of darkness, and let us put on the armor of light (Rom 13 : 12)
صلاة..
" ربي والهي، أيها النور الحقيقي الذى ينير لكل إنسان فى عالم الظلمة. أنر حواسى لتعاين مجدك، وأنر عقلى بنور معرفتك الحقيقية. حل بالإيمان فى قلبى ليستنير وتتقدس عواطفى. روحي القدوس يملأ كياتى من ثماره ويقودنى فى نور محبة وصاياك فاحفظها فى قلب صالح وأثمر بالصبر. كلمتك هي نور الفرح والبهجة فدعنى أحملها مع العذارى الحكيمات فأدخل معهن في صحبة شمس البرّ. أقدم لك نفسي وحياتى تقدمة حب، أسلمها لك فتعهدها برعايتك وأجعلني غصنا مثمرا فيك كل الأيام، أمين.
من الشعر والادب
" بنورك نعاين النور"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
بنورك يارب أكيد نعاين النور
بقوتك يالهي المؤمن منصور
لرجلي طريق واضح ولي سور
قلبى معاك يقوى كاسد جسور
أنجو من الفخاخ وشهود الزور
برجاء أجاهد وعلى الشر أثور
بالإيمان نوصل لملكوت النور
قراءة مختارة ليوم
السبت الموافق 12/27
الْمَزْمُورُ الْمِئَةُ وَالتَّاسِعَ عَشَرَ
مز 105:119-112 (ن)
105سِرَاجٌ لِرِجْلِي كَلاَمُكَ وَنُورٌ لِسَبِيلِي. 106حَلَفْتُ فَأَبِرُّهُ أَنْ أَحْفَظَ أَحْكَامَ بِرِّكَ. 107تَذَلَّلْتُ إِلَى الْغَايَةِ. يَا رَبُّ أَحْيِنِي حَسَبَ كَلاَمِكَ. 108ارْتَضِ بِمَنْدُوبَاتِ فَمِي يَا رَبُّ وَأَحْكَامَكَ عَلِّمْنِي. 109نَفْسِي دَائِماً فِي كَفِّي أَمَّا شَرِيعَتُكَ فَلَمْ أَنْسَهَا. 110الأَشْرَارُ وَضَعُوا لِي فَخّاً أَمَّا وَصَايَاكَ فَلَمْ أَضِلَّ عَنْهَا. 111وَرَثْتُ شَهَادَاتِكَ إِلَى الدَّهْرِ لأَنَّهَا هِيَ بَهْجَةُ قَلْبِي. 112عَطَفْتُ قَلْبِي لأَصْنَعَ فَرَائِضَكَ إِلَى الدَّهْرِ إِلَى النِّهَايَةِ.
تأمل..
+ الوصية نور وأستنارة .. كلام الله كنورٍ يشرق وسط عالم مظلم تدخل إلى قلوب المؤمنين لتنير أعماقهم وتهبهم أستنارة ومعرفة بالله ووصاياه ومحبته ووعوده وتكشف لهم عن عالم الروح. وعوض خبرة الشر وعالم الإثم يتمتع المؤمن بمعرفة الله ووصاياه. ويدعوها المرنم بالمصباح لرجليه لإنها لا تنير العينين فقط فتنال فهمًا وحكمة، وإنما تنير للقدمين كي يسيرا في الطريق الملوكي، فلا يكفي للمؤمن أن يتعرف علي الله خلال الاستنارة الإلهية، إنما أن يسير في ضوء الوصية حتى يبلغ غايته. وكأن غاية الوصية ليس فقط الكشف عن إرادة الله لنا، إنما تبدد من أمامنا ظلمة الطريق الخاطئ، وتكشف لأقدامنا طريق الحق فنتبعه. السيد المسيح كلمة الآب الازلي وهو النور الحقيقى الذي يكشف لنا هذا السبيل الملوكي فلا ننحرف عنه بل نسير مع الله في التزام بعهودنا وطاعتنا لله ووصاياه بشجاعةٍ ويقينٍ لا نخاف شئ مادام الله معنا يقينا من السقوط ويرفعنا ببره وقوته ويهبنا حكمة ويقودنا فى موكب نصرته.
+ الوصية والحياة المقدسة.. عندما تنير الوصية سبيلنا تنفضح أمام أعيننا بشاعة الخطية فنتذلل ونطلب مراحم الله وخلاصه ونعلن أحتياجنا إلى كلمة الله النور لكي يرد لنا الحياة، فنقول مع المرتل { تذللت جدًا للغاية، يا رب أحيني كقولك}. الوصية تهبنا حياة مقدسة ونتعهد أن نسير معه فى كل الظروف مكرسين حياتنا لمن منحنا نعمة البنوة ونقلنا من عالم الظلمة الى النور لنحيا فى محبة لله وشركة مع الله وملائكته وقديسيه ونمتنع عن طرق الشر مصلين فى الروح ليهبنا الله قوة لتنفيذ وصاياه ويعلمنا أحكامه وبالإيمان الحي والثقة في إمكانية الله وخلال الحب المتقد فينا نتعهد أن نقدم حياتنا ذبيحة حب لله يوميًا، لتعمل الوصية فينا فننال بركة الرب ونكون تحت قيادته.
+ الوصية والنجاة والحياة الأبدية .. نفوسنا محفوظة فى يد الله يحميها ويسندها من فخاخ الشياطين مادمنا للوصايا حافظين وبقوة الله متمسكين وبالتواضع متسلحين فننجو من الاعداء الذين يتربصون بنا. فننصر بقوة الله ونفرح بخلاصه. كما إن اكتشاف المؤمن لقوة كلمة الله يهبه الغيرة ليعلن أنها ميراثه الشخصي ونصيبه الصالح ويقبلها بفرح وبهجة قلب فلا يتزعزع أبدًا بل يمسك بالحياة الأبدية التى اليها دُعينا فنعرف ان هناك مكافأة ومجد ينتظر المؤمنين {ما لم تره عين، وما لم تسمع به أذن، وما لم يخطر على قلب بشرٍ، ما أعده الله للذين يحبونه}(1كو9:2).

الخميس، 25 ديسمبر 2014

قصص ميلاديه واقعية

قصص ميلاديه واقعية

للأب أفرايم الأنبا بيشوى

أمين تعال أيها الرب يسوع

حدثت هذه القصة في رومانيا أثناء الحقبة الشيوعية ..
فى أحد فصول الدراسة وقرب أعياد الميلاد وكانت المعلمة "جيرترود" تعرف ان أحدي تلميذاتها في الصف الرابع مؤمنة بالمسيح وتذهب الي الكنيسة كل صباح أحد للصلاة وبالحقيقة كانت المعلمة تريد ان تخضعها وتهدم ما فيها من إيمان تحسدها عليه ..طلبت جيرترود من تلميذتها
" إنجيل" الوقوف في الصف وأخذت تثني علي أخلاقها والتزامها ثم سالتها عد جدها الذي توفى وقالت لها أننا نشاطرك الاحزان ولكن أريد ان أسالك هل لو ناديتي علي هذا الجد الان سيسمعك ويجيبك؟
قالت التلميذه "إنجيل" : لا لن يسمعنى لانه توفي ..
قالت لها : ولكن كيف تصلين وتطلبين من يسوع الذي مات منذ مئات السنين ، أنه لن يسمعك؟
إنجيل : هناك فرق بين يسوع وجدي يا معلمتى فيسوع المسيح حي لا يموت حاضر دائما ، ويستجيب الدعاء.
سخرت المعلمة بخبث من تلميذتها وقالت لها أن هذة القصص هي من وحى الخيال المريض لأهلك . واتحدى ان تطلبي منه الأن فيإتي لنؤمن به معك والإ فاتركي عنك قصص أمك وستك المريضة.
في تحدى وأضح ومواجهه ساخنه بين أيمان طفلة وإلحاد معلمتها ، طلبت " إنجيل" من المعلمة أن تنادى علي يسوع لياتي!!
طلبت منها المعلمة بسخرية ان تستدعيه؟
وقفت التلميذة تنادي بحرارة الإيمان : أمين تعال أيها الرب يسوع.. أمين تعال ايها الرب يسوع ..
فجأة أنفتح باب الصف واذ بنور هادي خفيف يظهر كقرص الشمس ويدخل الي الفصل وأمام الصبورة وعلي بعد المترين من الأرض ومن القرص المنير يظهر يسوع الطفل وديعاً مبتسماً ، ينظر إلي تلاميذ الصف ، في محبة تذيب القلب وكشعاع من الحب يدخل الي القلب...وبعد عدة دقائق نظر بشفقة الي معلمة الصف ... ثم أختفى لتصرخ المعلمة وهي تهرول الي غرفة المدير ...نعم لقد أتي ...أنه يسمع ..انه حاضر ... ياله من حب .. لقد أنقشعت الغمامة من عيني ...
وبعد ان سمعوا منها القصة وذاع أمرها ، أودعوا المعلمة مصحة للأمراض العقلية حتي أفرج عنها بعد أنهيار الشيوعية في رومانيا لتخرج تبشر بفضل الذي نقلها من عالم الظلمة الي نوره العجيب..

الملاك يعزف أمام مغارة الميلاد

حدثت هذة المعجزة في القدس في أحتفالات عيد الميلاد 2000
كانت " أميلى" تعمل سكرتيرة في أحدي مدارس القدس المسيحية الخاصة ، وتعيش في بيت صغير قرب أهلها ، حيث انها فضلت حياة البتولية . وكانت تحتفل شأنها كغيرها من الأسر المسيحية بتزيين شجرة الميلاد ووضع المغارة وطفل المذود أسفلها ..
الإ ان " أميلي" ليس مثل هؤلاء الذين يضعون المغارة والشجرة كما لقوم عادة . كان لها القلب المرنم والإيمان البسيط ، تحب يسوع المسيح عريساً لنفسها ، تكتب له الشعر ، تقول له أحلي الكلام ، عندما يأتي الليل والناس نيام ترتل له ما تحفظ وتحكى له همومها ..
في ليلة ما قبل العيد أخذت ترتل :
ليلة الميلاد

ليلةَ الميـــلاد يُمَّحـى البُغْضُ ، ليلةَ الميلاد تُزْهِر الأرضُ
ليلةَ الميـــلاد تُدْفَـنُ الحَرْبُ ، ليلةَ الميلاد يَنْبُتُ الحُبُّ ، عندما نَسْقي عَـطشانَ كَأسَ ماءْ، نكونُ في الميلاد عندما نَكْسي عُريانَ ثـوبَ حُبّ، نكونُ في الميلاد عندما نُكَفْكِفُ الدموعَ في العُيونْ، نكون في الميلاد ،عندما نفرش القلوب بالرجــاء، نكون في الميلاد ،
عندما أُقَبِّـلُ رفيقي دونَ غِـشّ، أكونُ في الميلاد . عندما تموتُ فـيَّ روحُ الانتقامْ، أكونُ في الميلاد . عندما يُـرَمَّدُ فـي قلبيَ الجَفاء، أكونُ في الميلاد . عندما تذوبُ نفسي في كِيانِ الله، أكونُ في الميلاد.
فجأة ظهر لها ملاك من نور يمسك بالقيثارة ويعزف لها الالحان وهي ترتل ...نعم نظرته ...أنها كالطفل النوراني، معلق في الهواء ، يطير أمامها فرحاً ، يعزف علي الاوتار، فتسبح باكثر شدة وروحانيه .. وفجأة خطرت علي بالها فكرة ..هل يمكننى أن التقطت له صورة . لابد ان استأذنه طلبت منه فأوما لها بالأيجاب .. بحثت عن كميرتها الصغيرة .... وعلي النور البسيط لأضواء شجرة الميلاد التقت الصورة وبدون فلاش .. حمضت الفلم ، وهنا ظهر الملاك من نور يمسك بقيثارة من نور ، يعزف للنور الحقيقي الذي ينير لكل أنسان أت الي العالم ...
أتت الي "أميلي " بالصورة الملائكية وعينيها تطير فرحاً وقلبها ممتلئ بالسلام ، نعم أن الهنا نور وساكن في النور وتسبحه ملائكة النور فماذا نقول . أن كان البعض أحبوا الظلمة أكثر من النور لان أعمالهم شريرة ...أننا نصلي لطفل المذود ليفتح عيون العمي لتستضئ بنوره الإلهي الهادي الوديع ، لا سيما في هذه الأيام المقدسة .

هدية القديس جوزيف

حدثت هذه القصة في جنوب فرنسا ..
شاب نشأ في ظروف أسرية مفككة ولم يجد الرعاية والحنان في ظل أنفصال الاب والام منذ الصغر وزواج الأم من أخر .فما كان الإ ان يكبر وينحرف إلي الأدمان والسرقة.
وفي أحتفالات عيد الميلاد وما بقي من ذكريات طيبه لهدايا الميلاد ومن أجل حاجته للمال داهم منزل ليسرق ما يجد فيه مما خف وزنه وغلا ثمنه للأنفاق علي ملذاته وأدمانه..
أخذ يبحث في المنزل عن مال او مجوهرات ووجد شنطة سفر أخذ يجمع فيها بعض المقتنيات والاشياء الثمينة والتحف الفنية التي كانت الاسرة مغرمة باقتنائها.
كان الرجل وزوجته خارج البيت ولكن تركا أبنهما ذو الستة اعوام بول وأبنتهم كاترين الاصغر نيام في البيت .
ومع حركة اللص أستيقظ الابناء وأخذا يبحثا لعله بابا نويل قد أحضر لهم هدايا عيد الميلاد .
سألت كاترين أخيها هل أتي بابا نويل محمل بالهدايا؟
قال لها بول دعنا نبحث عنه ... وأخيراً أمسكا باللص وفى براءة الأطفال
سالها ، بابا نويل فين ! أنت مين!
أرتبك اللص وقال أنا سانت جوزيف..
وأين بابا نويل ؟
أنه مشغول وطلب منى ان أساعده!
ولماذا ملابسك غير مرتبه وشعرك غير مرتب وغير حليق ، تسألت كاترين؟
أجابها اللص ..انها زحمة الأعياد وتجهيز الهدايا !
أخذ الابن يتحدث عن العيد والابنة تحضر الحلوي والطعام للقديس يوسف، وكانا يتبادلان الحديث الودى عن عيد الميلاد ، حتي نسى انه لص وذاب قلبه محبة وقدم لهم بعض من هدايا الشنطة المسروقة. وفجأة سمع اللص صوت سيارة الاب والأم معه تدخل للبيت فأستاذن من الابناء ليمضي ، وكانا هما يطلبان منه أن ينتظر أهلهما للسلام عليه والترحيب به ..الا أنه اعتذر ليواصل توزيع الهدايا !
لكنه هرب الباب الخلفي ومضي وأختفى!
لم ينم الشاب ليلته هذا متأثراً بمحبة الأطفال وتضاربت الأفكار في ذهنه وقرر
ان يتغير وذهب بعد الي الكنيسة صباحاً ليحتفل بمولود المذود الذى ولد في قلبه بالتوبة ..
وكانت هذه الحادثة سبب لتغيره وتوبته ورجوعه الي الله والبدء بحياة الصلاة والعمل وتكوين أسرة ...الإ أنه لم ينسى ان يكتب قصته لتكون حافز ودعوة لأخرين من الشباب البعيد عن الله ليرجع اليه.
أن السماء تفرح بخاطئ واحد يتوب أكثر من تسعة وتسعون باراً لا يحتاجون إلي التوبة ..فهل نفرح بتوبتا صاحب العيد .