نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الثلاثاء، 26 يناير 2016

شعر قصير - 13 نصيبي هو الرب

القمص أفرايم الأنبا بيشوى

(1)

" معاك كل الأيام"
أوعي تفكر لحظه ان ربك نسيك
ولا في ضعفك مش حاسس بيك
دا أتجسد واتعمد وعاني حبك لِك
صلب ومات وقام وقال أنا هافديك
وكل الأيام يا أبني أنا عينى عليك
أمسك فيه وقوله أنا أتكالي عليك
هو يقودك وتفرح بيه ويفرح بيك
......

(2)
" نصيبي هو الرب"
عاوزك يارب تسكن دائما فى القلب
أكون معاك فى أتحاد وعشرة حب
أحلي شئ أني أكون معاك فى قرب
وسط التجارب ومهما يطول الدرب
أنت بتحملني ومعاك يهون الصعب
أشبع بمحبتك وتفرَح الروح والقلب
معك لا أريد شئ، نصيبي هو الرب
................

(3)

"أحبك يارب"
أحبك يارب طالت الرحلة او قصر المشوار
مادمت القائد والأب فلن أضعف ولن أحتار
حين أري آكل خبزي غدر وخان وعليّ ثار
وأقول لماذا الغدر وقد قدمت الخير والأيثار
أراك أمامي مصلوب وأنت تصنع خير يا بار
أتعلم منك بذل الحب يا كنز الحكمة والأسرار
تطلب المغفرة لصاليبك وتلتمس لهم الأعذار
وأرى كيف تموت وتقوم لتأتي بمزيد الأثمار
أعاين كيف تحفظ أبنائك من كيد وظلم الأشرار
فاثق أن حياتي بيدك محفوظة من كل الأخطار

.......

(4)

لا تبكي يا قلبي على اللبن المسكوب
وعش لله محباً وتعلم أن تنمو وتتوب
أعمل الخير تجد أجره عند الله مكتوب
أنتظر الأجر من رب كريم ساتر العيوب
بوقت الآمك أنظر نحو الملك المصلوب
أنكسار قلبك يجعلك لديه كامل محبوب
نقاوة قلبك وتواضعك لديه هو المطلوب
.......
(5)

"بحبك يا بلدي"
بحبك يابلدى وأصلي لك كما وصى الكتاب
نفدي وطنا بدمنا وبعرقنا بحماس كله شاب
كل ذرة فيك يا وطنى قلبي فيها بحبه داب
لازم نبني ونعلى وطنا ويكون عزيز مهاب
ونخاف عليه من اللي بينهشو فيه كالكلاب
بوحدتنا نحميه من المتربصين بيه كالذئاب
بلادي تربها دهب ونيلها مَيته أحلي شراب

.....

الاثنين، 25 يناير 2016

تاملات فى آيات (4) أحسانات الله

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
(10)

أحسانات الله من نحونا
{ فان الجبال تزول والأكمام تتزعزع أما احساني فلا يزول عنك وعهد سلامي لا يتزعزع قال راحمك الرب} ( أش١٠:٥٤).
+ احسانات الله ثابته ولا تزول، هي متجددة كل صباح ودائمة من جيل الي جيل حتي ان زالت الجبال او تزعزعت الأكمام فلنا من الرب امان وسلام.
+ مراحم الله كثيرة جدا، أكثر من نجوم السماء ورمال الصحراء وتفوق كل شئ. من أجل ذلك نثق أنه يعود فيرحمنا ويغفر أثامنا ويهبنا سلامه فهو رئيس السلام الذي قال سلامي انا اعطيكم، سلامي أترك لكم، ليس كما يعطي أعطيكم أنا، لا تضطرب قلوبكم ولا تجزع.
+ يا ملك السلام، أعطنا سلامك، هبنا سلام بدون انقسام او خصام ولا وجع قلب، اجعلنا سفراء سلام ومصالحة، نطلب من الناس ان يتصالحوا معك ومع بعضهم البعض. امنحنا عقل وفهم وحكمة لنصلي ونعمل من اجل السلام وأعطي سلاما لبلادنا ومنطقتنا وعالمنا، أمين.
......

(11)

المحبة العملية
{ لاَ نُحِبَّ بِالْكَلاَمِ وَلاَ بِاللِّسَانِ، بَلْ بِالْعَمَلِ وَالْحَقِّ}( 1يو 18:3).
( My little children, let us not love in word or in tongue, but in deed and in truth) " 1 joh. 3:18"
+ المحبة ليس كلام معسول يقال بل هي أفعال عملية تشهد وتعبر عن صدق المشاعر والخدمة الباذلة المحبة العملية. قديما عاتب السيد المسيح المرائين الذين قدموا الكلام المعسول دون صدق العمل والقول مرددا قول النبي أشعياء { فَأَجَابَ: «حَسَناً تَنَبَّأَ إِشَعْيَاءُ عَنْكُمْ أَنْتُمُ الْمُرَائِينَ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: هَذَا الشَّعْبُ يُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيداً }(مر 7 : 6). أن ثوب الرياء يشف عما تحته ومن يلتحف به فهو بالحقيقة عارً.
+ لقد أحبنا الله وبذل أبنه الحبيب علي الصليب ليحمل عقاب خطايانا وقدم لنا مثالا لكي نتبع خطواته { لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ}(يو 15 : 13). المحبة هي مشاعر قلبية يعبر عنها بالصدق والحق بكلام صادق ومعزي، لكن يتبرهن بأعمال صادقة وخدمة باذلة وعطاء من القلب لهذا قال الرسول { وأما من كان له معيشة العالم، ونظر أخاه محتاجًا، وأغلق أحشاءه عنه، فكيف تثبت محبة اللَّه فيه؟} (17:3). المحبة العملية نحو الله يعبر عنها بالصلاة والعلاقة القوية بالله فى حب للغير وعمل الخير.
+ نصلي لله ليعطينا محبة صادقة لله، نعبرعنها فى خدمة لله وكنيسته ورجاله، ونعبر عنها فى خدمة صادقة لأخوتنا بالعمل والحق وتقديم المحبة العملية والنصح الصادق والعطاء المادي والمعنوي، نقدم المحبة بدوافع صادقة دون رياء أو أنانية، فنقدم صورة طيبة عن الهنا الصادق والمحب.

............................

(12)
العريس السمائى

+ يقدم القديس يوحنا المعمدان لنا السيد المسيح على أنه حمل الله رافع خطية العالم وهو العريس السمائى للنفس البشرية {مَنْ لَهُ الْعَرُوسُ فَهُوَ الْعَرِيسُ وَأَمَّا صَدِيقُ الْعَرِيسِ الَّذِي يَقِفُ وَيَسْمَعُهُ فَيَفْرَحُ فَرَحاً مِنْ أَجْلِ صَوْتِ الْعَرِيسِ. إِذاً فَرَحِي هَذَا قَدْ كَمَلَ} (يو 3 : 29). يربطنا الله بذاته على مستوى الأتحاد الروحي بين النفس والله برباط محبة ووحدة وفرح روحي لا ينطق به ومجيد.
+ علي المستوى الجماعي للكنيسة أو على المستوى الفردي، بتوليين أو متزوجين علينا أن نقدم قلوبنا ومحبتنا لله { فَإِنِّي أَغَارُ عَلَيْكُمْ غَيْرَةَ اللهِ، لأَنِّي خَطَبْتُكُمْ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، لأُقَدِّمَ عَذْرَاءَ عَفِيفَةً لِلْمَسِيحِ} (2كو 11 : 2). النفس المكرسة لله تحب الهها من كل القلب والفكر والروح، وتحب الجميع محبة روحية وتختفى لتعلن وتشهد لمجد عريسها ومخلصها.
+ يكمل فرحنا بخلاص الله وبان يملك الله على نفوسنا ويستعلن مجده لكل أحد ويؤمن به الأخرين { فَرَحاً أَفْرَحُ بِالرَّبِّ. تَبْتَهِجُ نَفْسِي بِإِلَهِي لأَنَّهُ قَدْ أَلْبَسَنِي ثِيَابَ الْخَلاَصِ. كَسَانِي رِدَاءَ الْبِرِّ مِثْلَ عَرِيسٍ يَتَزَيَّنُ بِعِمَامَةٍ وَمِثْلَ عَرُوسٍ تَتَزَيَّنُ بِحُلِيِّهَا} (اش 61 : 10). ويكمل فرحنا ونكون فى عرس دائم فى السماء لنحيا مع الله كل حين، أمين.

السبت، 23 يناير 2016

تأمل في آيات -3 فرحين فى الرجاء

(7)

فرحين في الرجاء

{وليملائكم اله الرجاء كل سرور وسلام في الإيمان تزدادوا في الرجاء بقوة الروح القدس} ( رو١٣:١٥)
+ الله هو رجائنا ورجاء من ليس له رجاء ومعين من ليس له معين. المسيح رجاء المتعبين ليريحهم والخطاة ليغفر خطاياهم وهو الطبيب الحقيقي لنفوسنا واجسادنا وارواحنا ورجائنا الأبدي الذي قيل عنه فتيلة مدخنة لا يطفئ وقصبة مرضوضة لا يقصف حتي يخرج الحق الي النصرة وعلي اسمه يكون رجاء الشعوب.
+ نحن نحيا دائما فرحين في الرجاء، نجد سلامنا في المسيح رجائنا، ويتقوي ايماننا بالله الذي احبنا واذ تبررنا بالايمان لنا سلام مع الله ونزداد في الرجاء حتي في الضيقات عالمين ان الضيقة تنشئ صبر وتزكية وثقل مجد أبدي
+ الروح القدس يقوينا في الضعف ويذيل عنا الخوف ويعطي حكمة في الحاجة ويتكلم علي السنتنا عندما نسأل منه حكمة ونعمة. ونصلي اليه ليقودنا بروحه القدوس لنزداد في كل عمل صالح.
..............
(8)
المحبة المتبادلة
{ نحن نحبه لانه هو أحبنا اولا} (١يو١٩:٤)
+ احبنا الله وتجسد وشابهنا في كل شئ ما عدا الخطية وحدها وبذل ذاته فداء عنا معلنا لنا محبته وخلاصه وقام ليقيمنا معه ويعلمنا طريق الكمال المسيحي ويهبنا حياة ابدية. نحن أذاً نحبه لانه احبنا اولا .
+ نحبه ونعطيه قلبنا ونقدم له حياتنا ونخدمه بكل وزناتنا وطاقتنا وما لدينا من امكانيات.
+ نصلي ليعلن لنا الله محبته ويجذبنا اليه ويقودنا في موكب نصرته ويتمجد في حياتنا باعمالنا واقوالنا، أمين.
.....
(9)

الميلاد والتبني

{وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ، لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ. } (غلا ٤:٤-٥).
+ لقد مهد الله للتجسد الإلهي بالاباء والانبياء والرموز والنبؤات والمكان والزمان المناسب في ظل الامبراطورية الرومانية الموحدة واللغة اليونانية التي انتشرت في العالم كله وجاء الله الكلمة متجسدا واقترب الينا واعلن لنا الخلاص وبشري الفرح والسلام وأكمل عنا الناموس لفداء كل الامم.
+ الذين قبلوه اعطاهم سلطان ان يصيروا ابناء الله بالتبني وهبنا سلطان لنغلب الشيطان والخطية والموت ونجول علي مثاله نصنع خير ونرث ملكوت السموات.
+ في زمن الميلاد وبكل زمان نقدم قلوبنا هيكل لله ونهب حيى الرجاءاتنا لمن جاء وأعطانا حياة ونفرح بالخلاص ومع الملائكة نسبح الله قائلين "المجد لله في الاعالي وعلي الارض السلام وبالناس المسرة"

الأربعاء، 20 يناير 2016

شعر قصير (12) المحبة رباط الكمال


القمص أفرايم الأنبا بيشوى

(1)

"مابقيتش أخاف الموت"
بصيت شفت الناس خايفه من الموت
مع ذلك لا بيتوبوا ولا الموت حد يفوت
بريق الدنيا سراب وضجيج عالي الصوت
اللي ماسك بالدنيا متعلق بخيوط عنكبوت
الهواء يطيره أو عامل نظافة عليه يفوت
مسكت فى أيد ربنا مابقيتش أخاف الموت
بقيت أشتهي الموت قنطره بيها لله أفوت
...

(2)

" لله فى خلقه شئون"
خاف اللص عندما الكلب هاج وعواء
ففاق الحارس وأطلق النار فى الهواء
صحي المريض وقال نسيت أخذ الدواء
قام المصلي يناجي الله من أحبَ وهوى
خاف الطفل من النباح وأنكمش وأنزوى
وقال الطالب يالله الهدوء فعقلي أتكوى
لله فى خلقه شئون وكل أمرئ وما نوى


...

(3)

(المحبة رباط الكمال)
حقا قال الكتاب، المحبة رباط الكمال
المحبة ما بتستخبئ، قالوا في الأمثال
تحتمل وتتأنى وترحم وتعدل اللي مال
تريح وتفرح وتصبر حتى تتعدل الأحوال
الكره جفاء والمحبة وفاء وتاج جمال
كن محب لله والغير والخير تحقق الأمال
أثبت فى المحبة تثبت فى الله طويل البال
...

(4)

" خير الكلام"
قالوا العرب فى الأمثال
خير الكلام ما قل ودل
يغنينا عن تطويل مملل
بدون ايجاز بالمعني يخل
نطلب حكمة ترشدنا وتدل
نجد نعمة في العمل والقول
القمص أفرايم الأنبا بيشوي
............

(5)

" أحلي هدية"
هدية هي تفاحة من ذهب
علي طبق من فضه لك يَهب
قالُ كلمة مريحة وقت التعب
فلنقل كلام يريح المضطرب
نفرح مع الفرحين وقت الطرب
نحزن مع المحزون والمنتحب
......

الثلاثاء، 19 يناير 2016

عيد الانوار والظهور الإلهي

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوي
عيد الغطاس المجيد ...
اهنئكم احبائي بعيد الغطاس المجيد، عيد الظهور الإلهي الذى فيه انفتحت السماء على على الارض لتعلن رضا الآب القدوس ومسرته بالبشرية المتمثلة فى الابن الكلمة المتجسد ومن خلاله مسرته بالمؤمنين باسمه { وصوت من السماوات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت }(مت 3 :17). لقد سمى العيد بعيد الغطاس لان السيد المسيح فيه غطس فى ماء الاردن معتمدا من يوحنا المعمدان { فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء واذا السماوات قد انفتحت له فراى روح الله نازلا مثل حمامة واتيا عليه} (مت 3 : 16). وهكذا تكون المعمودية بالتغطيس أو الغمر كعلامة للموت ودفن الإنسان العتيق والقيامة مع المسيح. ومع أن الرب يسوع المسيح قدوس الذى بلا خطية وليس بحاجة الي معمودية التوبة التي كانت ليوحنا المعمدان لهذا رفض يوحنا المعمدان اولا بلباقة ان يعمده وقال له أنه محتاج أن يعتمد منه { ولكن يوحنا منعه قائلا انا محتاج ان اعتمد منك وانت تاتي الي} (مت3:14). لكن السيد المسيح أكمل فى تواضع ووداعة كل بر واتى ليعتمد معمودية التوبة نائبا عن البشرية الخاطئة وممثل لها ولكي يرسم لنا طريق الخلاص كحامل لخطايا العالم، لهذا اجاب السيد يوحنا المعمدان { اسمح الان لانه هكذا يليق بنا ان نكمل كل بر حينئذ سمح له } (مت3:15).
القديس يوحنا المعمدان ورسالته...
جاء يوحنا المعمدان السابق والشهيد والذى عاش ناسكا فى الصحراء ليعمد ويدعو الى التوبة وغايته القصوى اعلان مجئ ابن الله الذى سيعمد بالروح القدس ويحمل خطايا العالم { وَفِي الْغَدِ نَظَرَ يُوحَنَّا يَسُوعَ مُقْبِلاً إِلَيْهِ، فَقَالَ: «هُوَذَا حَمَلُ اللَّهِ الَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ الْعَالَمِ! هَذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: يَأْتِي بَعْدِي، رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي. وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ. لَكِنْ لِيُظْهَرَ لإِسْرَائِيلَ لِذَلِكَ جِئْتُ أُعَمِّدُ بِالْمَاءِ» وَشَهِدَ يُوحَنَّا قَائِلاً: «إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ. وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ، لَكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ، ذَاكَ قَالَ لِي: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرّاً عَلَيْهِ، فَهَذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَأَنَا قَدْ رَأَيْتُ وَشَهِدْتُ أَنَّ هَذَا هُوَ ابْنُ اللَّهِ»} (يو 29:1-34). لقد اشتهى الانبياء مجي الله متجسدا لخلاص البشرية { ليتك تشق السماوات وتنزل من حضرتك تتزلزل الجبال} (اش 64 : 1). وها السموات تنشق ويعلن لنا الروح القدس عمله فينا من خلال ابن الله الكلمة المتجسد { وللوقت وهو صاعد من الماء راى السماوات قد انشقت والروح مثل حمامة نازلا عليه } (مر1 :10). يوحنا المعمدان الملاك المرسل ليهيئ الطريق أمام الرب ويدعو الي التوبة في تواضع ونسك وزهد وشجاعة أمام الكتبة والفريسين والأغنياء والفقراء. دعا فى قوة لعدم الأتكال على البنوة لأبراهيم بل للإيمان المثمر ولم يخف حتى من هيردوس الملك وفضل أن يموت شاهدا للحق لذلك أستحق ان يشهد له المخلص بانه من أعظم مواليد النساء.
عيد الانوار...
فى عيد الظهور الإلهي استعلن لنا النور الحقيقي الذى ينير لكل انسان يؤمن به ويسير في نوره { فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس. والنور يضيء في الظلمة والظلمة لم تدركه. كان انسان مرسل من الله اسمه يوحنا. هذا جاء للشهادة ليشهد للنور لكي يؤمن الكل بواسطته. لم يكن هو النور بل ليشهد للنور. كان النور الحقيقي الذي ينير كل انسان اتيا الى العالم. كان في العالم وكون العالم به ولم يعرفه العالم}( يو 4:4-10). ان الظلمة المقصودة هي ظلمة الروح بالسقوط والخطية،وظلمة العقل بالجهل وعدم معرفة الله والتى تقود للهلاك { قد هلك شعبي من عدم المعرفة } (هو 4 : 6). لهذا قال الكتاب { لانكم كنتم قبلا ظلمة واما الان فنور في الرب اسلكوا كاولاد نور }(اف 5 : 8). ولهذا نرى السيد المسيح يرد على مقاوميه عند ما فتح عيني المولود اعمي عندما قاوموا عمله الخلاصي واغلقوا عقولهم واعينهم وادعوا المعرفة والبصر { فقال يسوع لدينونة اتيت انا الى هذا العالم حتى يبصر الذين لا يبصرون ويعمى الذين يبصرون. فسمع هذا الذين كانوا معه من الفريسيين وقالوا له العلنا نحن ايضا عميان. قال لهم يسوع لو كنتم عميانا لما كانت لكم خطية ولكن الان تقولون اننا نبصر فخطيتكم باقية} (يو39:9-41).
+ الله لا يترك نفسه بلا شاهد حتى في أحلك الأوقات {والنور يضيء في الظلمة} ليضيء للذين يريدوا أن يروا، وليدين الذين اختاروا العمى الروحي لنفسهم. فى عدم اكتراث لوجود النور. نعم يا احبائي يوجد من احبوا الظلمة اكثر من النور { وهذه هي الدينونة ان النور قد جاء الى العالم واحب الناس الظلمة اكثر من النور لان اعمالهم كانت شريرة }(يو 3 : 19). لقد استنارت قلوب المؤمنين فى عيد الانوار باستعلان الثالوث القدوس الاله الواحد فالاب من السماء يعلن مسرته بالابن الكلمة المتجسد والابن يعتمد فى نهر الاردن والروح القدس مثل حمامة مستقرا عليه. وهذا ما علمه الرب يسوع المسيح لتلاميذه وبشروا به فى كل مكان وأمنا به ونعيشه بالروح والحق كخبرة إيمانيه يوميه { فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس. وعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم به وها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر امين} (مت 19:28-20). هؤلاء الثلاثة هم واحد { فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد } (1يو 5 : 7).
بنوة المسيح يسوع لله الآب هي بنوة روحية أزليه أبدية كولادة النور من النور { ايها الاب اريد ان هؤلاء الذين اعطيتني يكونون معي حيث اكون انا لينظروا مجدي الذي اعطيتني لانك احببتني قبل انشاء العالم} ( يو 17 : 24). واعلنت من قبل الملاك لنا قبل الحبل به فى بطن القديسة مريم { فاجاب الملاك وقال لها الروح القدس يحل عليك وقوة العلي تظللك فلذلك ايضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله} (لو 1 : 35). واعلنا السيد المسيح فى طفولته فى الهيكل{ الم تعلما انه ينبغي ان اكون فيما لابي } (لو 2 : 49). واعلنا السيد المسيح بوضوح فى بشارته { انا والاب واحد } (يو 10 : 30). اما انه المسيح قد لقب ايضا "ابن الانسان" فلانه تجسد وتأنس فى ملء الزمان من القديسة مريم البتول { والكلمة صار جسدا وحل بيننا وراينا مجده مجدا كما لوحيد من الاب مملوءا نعمة وحقا} (يو 1 : 14). لقد صار مسيح العالم كله ولكل انسان ليحتضن البشرية بالمحبة والتواضع ويعلن لها محبة ومعرفة الآب وغفرانه ويقودها للخلاص والحياة الابدية { عرفتهم اسمك وساعرفهم ليكون فيهم الحب الذي احببتني به واكون انا فيهم} (يو 17 : 26). ولهذا اوصى السيد تلاميذه باعلان بشري الخلاص للخلقة كلها{ وقال لهم اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها. من امن واعتمد خلص ومن لم يؤمن يدن}( مر15:16-16).
+ بركات فى عيد الغطاس.. بعماد السيد المسيح رسم لنا طريق الخلاص كما اعلن لنا السيد المسيح فى حديثه مع نيقوديموس بالولادة من فوق لنصير ابناء الله وننال الخلاص والدخول الي ملكوت السموات { اجاب يسوع وقال له الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من فوق لا يقدر ان يرى ملكوت الله} (يو 3 : 3). وعندما تعجب نيقوديموس قائلا { كيف يمكن الانسان ان يولد وهو شيخ العله يقدر ان يدخل بطن امه ثانية ويولد} (يوحنا 4:3) اوضح له الرب يسوع المسيح كيفيه الولادة من فوق { اجاب يسوع الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من الماء والروح لا يقدر ان يدخل ملكوت الله. المولود من الجسد جسد هو والمولود من الروح هو روح} (يو5:3-6).
{ واما كل الذين قبلوه فاعطاهم سلطانا ان يصيروا اولاد الله اي المؤمنون باسمه. الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله} ( يو 11:1-13). بالعماد المقدس يحل المسيح بالإيمان فى قلوبنا { لان كلكم الذين اعتمدتم بالمسيح قد لبستم المسيح }(غل 3 : 27). اننا فى هذا العيد نجدد عهودنا مع الله ان نسلك فى النور كابناء الله لنموت عن شهوات وخطايا العالم ونحيا مع المسيح فى جدة الحياة المقامة {فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما اقيم المسيح من الاموات بمجد الاب هكذا نسلك نحن ايضا في جدة الحياة }(رو 6 : 4). {مدفونين معه في المعمودية التي فيها اقمتم ايضا معه بايمان عمل الله } (كو 2 : 12). ونسهر على خلاص انفسنا بضمير صالح فى توبة عن الخطية التى تدنس الفكر والجسد والروح { الذي مثاله يخلصنا نحن الان اي المعمودية لا ازالة وسخ الجسد بل سؤال ضمير صالح عن الله بقيامة يسوع المسيح } (1بط 3 : 21). اننا نصلى طالبين من الرب غفرانا لخطايانا وأثامنا ليقودنا بروحه القدوس لنحيا حياة التوبة المقدسة ونثمر ثمر الروح.
في عيد الغطاس نفرح مع الشاهد يوحنا المعمدان بسماع صوت عريس نفوسنا ونحيا معه فى فرح روحى { من له العروس فهو العريس واما صديق العريس الذي يقف ويسمعه فيفرح فرحا من اجل صوت العريس اذا فرحي هذا قد كمل} (يو 3 : 29). ونشهد لمن دعانا من عالم الظلمة الى نوره العجيب، فالشاهد إذا هو من يرى رؤيا واضحة، ويقتدر على الإفصاح عما رأى بكل دقة وأمانة، بلسانه وبحياته وإن لزم الأمر بموته أيضا. لأن الشهادة والاستشهاد مشتقان من مصدر واحد. كما شهد يوحنا بلسانه الفصيح، وحياته النقية الجريئة، فأضحى شاهداً وشهيداً.
عندما نحيا إيماننا ونمتلي بالروح القدس يكون لنا الثمار والمواهب الروحية لنشهد للنور. ولكن هل من حاجة للنور إلى الشهادة؟ أليس النور خير شاهد لنفسه؟ نعم. ولكن الناس يحتاجون إلى الشهادة عن نور المسيح العجيب وسمو تعاليمة وقيمة الروحية الفاضلة لأن السيد المسيح فى تواضعه واخلائه لذاته من المجد لم يأتنا في شكل ممجد بل أتانا في "شبه الناس". رغم أنه كان له سلطان واعمال الآب { صدقوني اني في الاب والاب في والا فصدقوني لسبب الاعمال نفسها}(يو 14:11) ويحتاج الناس إلى من يوجه نظرهم إلي عريس النفس البشرية وسيدها لاسيما من يعيشوا في وادي الظلمات ويحتاجوا لمن يعلن لهم نور المسيح العجيب على مستوى شهادة يوحنا المعمدان فى حياة مقدسة حصلنا على كل الامكانيات اللازمة لها وينبغى ان نختبرها بالحياة بالروح والحق، أمين.