نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الاثنين، 22 نوفمبر 2010

أبتسم للحياة من فضلك

للأب القمص/أفرايم الأورشليمي

الأبتسامة الصادقة...

وسط ضغوط الحياة المتلاحقة وأمام التحديات التي نواجهها والضغوط الاجتماعية والاقتصادية وأثارها النفسية ، نخن أحوج الناس إلي الإبتسام التي تكون كبزوغ نور الصباح من بين ظلمات الليل، نحتاج ليد الرجاء تنشلنا من الأحزان . نحتاج بالأكثر الي يد الله الحنونة وأبتسامته الصادقة ليخفف عنا الآم الطريق كما جاء عنه { ناظرين ألي رئيس الإيمان ومكمله يسوع الذى من أجل السرور الموضوع أمامه أحتمل الصليب مستهينا بالخزى فجلس في يمين عرش الله} عب 2:12. لقد كان الرب يسوع المسيح يهتم بقضية خلاصنا وفدائنا ولهذا السرور استهان بالصليب والموت ليقيمنا معه ويرينا بهجة قيامته .لقد سار أبائنا الرسل والقديسين علي نفس الدرب الذي سلكه معلمنا الصالح وعندما تعرض البعض للضرب والأهانة مضوا فرحين لانهم حُسبوا اهلاً ان يضُطهدوا من أجل أسم المسيح الحِسن وهكذا قبل المسيحيين الأولين سلب أموالهم بفرح من أجل اسم المسيح ..لقد دٌعينا في المسيحية الي حياة الفرح بالخلاص الثمين والمواعيد الصادقة والبنوة الحقيقية لله وهكذا يدعونا الأنجيل للفرح ويقول {افرحوا في الرب كل حين و اقول ايضا افرحوا}. (في 4 : 4) . إن الآم الحياة والضيقات والاضطهاد كلها تؤهلنا للميراث السماوي السعيد {بل كما اشتركتم في الام المسيح افرحوا لكي تفرحوا في استعلان مجده ايضا مبتهجين (1بط 4 : 13).

تسبحة الأيمان...

في القديم كان الشعب محاط بالأعداء وكانت الظروف الأقتصادية قاسية ويبدو انه لا مخرج للأزمة والظروف المحيطة ،لكن اسمع النبي حبقوق في ثقة في الله يقول { فمع انه لا يزهر التين و لا يكون حمل في الكروم، يكذب عمل الزيتونة و الحقول لا تصنع طعاما ، ينقطع الغنم من الحظيرة و لا بقر في المذاود. فاني ابتهج بالرب و افرح باله خلاصي. الرب السيد قوتي و يجعل قدمي كالايائل و يمشيني على مرتفعاتي } حب 17:3-19.نعم لا تنظر فقط للظروف المحيطة بك ولكن تطلع بعين الأيمان والرجاء الي السماء وأفراحها وإلي الخلاص الأتي من قبل الرب . ان لكل مشكلة عند الله حلول ولكل باباً مغلق لدي السماء الف مفتاح ولكل تجربة بداية ونهاية ،بل ان حياتنا ستنتهى ونحن ابناء وبنات الله وورثة ملكوت السماوات . نعم الرب يدافع عنا ونحن صامتون ، أننا ننتظر في رجاء وفرح الخلاص من أعدائنا وخوفنا وضعفنا وكما جاء في الأنجيل {نحن مؤازرون لسروركم لأنكم بالأيمان تثبتون}2كو7:9. وقد قال القديس بولس الرسول في تجربته {فبكل سرور أفتخر في ضعفاتي لكي تحل علي قوة المسيح}2كو9:12.

الأبتسامة الصادقة حتي وسط الضيق تكون بلسم لنفسك وتخفيف لأحزانك وباعث للرجاء داخلك ولمن حولك . أتعرف ممن تعلمت الأبتسامة الصادقة والترحيب الودود أني تعلمتها من كلبي الوفي الذي لا يعرف الا لغة الأبتسام لأصحابه من أسنانه ووجهه الي نهاية ذيله الطويل ،يلقاني مرحبا ويركض حولي قائلاً اني أحبك وساظل وفياً لك واريد ان أدخل السعادة الي قلبك .

الأبتسامة هي أجمل لغة بدون كلمات ،انها تضئ وجهك وتهبه الصحة وتُصلح من مزاجك وتشفي عقلك الباطن ، إن وجهك في معظم الأحيان لا تراه بل يراه الآخرين فقدم منه ابتسامة صادقة وكلمات طيبة ومحبة بلا رياء فتسعد أنت وتكون نبع لا ينضب من الفرح لمن حولك.

الأبتسامة دواء ..

أجري الأطباء العديد من الدراسات علي الأبتسامة والضحك وفائدتهما ووجدوا ان الضحكة الواحدة تعادل ممارسة الرياضة لمدة عشرة دقائق وشبهوا الأبتسامة بالهرولة وانت جالس. اننا نحتاج الي الأبتسامة لكي نحافظ علي توازننا العقلي وتمتص طاقتنا الغضبية وتمنحنا الهدوء والاتزان والتفكر السليم في حل المشكلات ، قال العالم الفرنسي"بيير فاشيه" (ان الضحك والأبتسام يوسع الشرايين والاوردة ، وينشط الدورة الدموية ويعمق التنفس،ويجعل الأكسجين يصل إلي أبعد أطراف الجسم).والابتسامة للمريض ومعها بث روح الأمل، لها أهمية كبري في شفائه وخاصة لأمراض القلب والسرطان وهي علاج فعال للأمراض العصبية والراحة بعد التعب ومساعد لحل المشكلات المعقدة ولا أنسي ابدا ذلك الاب الروحي الذي يذهب اليه ابنائه في وسط الضيق والآلام والمشاكل فيقابلها بابتسامة حلوة ويغلف الحل في النكته الخفيفه والمثل والعبرة من أحداث الحياة فيمضي ابنائه وقد فاقوا من الغفلة واحتملوا الآخرين وهانت عليهم المصاعب.

الآخرين في حاجة لأبتسامتك...

إن أبتسامتك الصادقة للآخرين هي ايضاً مصدر لأسعادهم وهي تفوق العطاء المادي في تأثيرها النفسي لذوي الحاجة وطبعا عندما يصحب العطاء المادي المحبة والتعضيد فكم يكون تأثيرها { في كل شيء اريتكم انه هكذا ينبغي انكم تتعبون و تعضدون الضعفاء متذكرين كلمات الرب يسوع انه قال مغبوط هو العطاء اكثر من الاخذ} (اع 20 : 35) . إن حاجتنا الي الفرح والمحبة والدفء العاطفي بالأبتسامة ربما تفوق حاجتنا الي الطعام .وعندما نكون مع أحباء لنا نمرح ونسعد فاننا ننسي حتي الطعام ونحرص علي استمرار اللقاء. ان ابتسامتنا الصادقة تؤثر علي العقل الباطن لنا ولمن حولنا وتسهل التواصل والتفاهم والأنسجام . وفي مواجهه المواقف الصعبة بالأبتسامة نمتص الصدمات ونبعد عن جو التوتر ونجد قبولا حسنا من الأخرين.

لتعرف كيف تبتسم ...

لتبتسم وتفرح مع الناس وتفرح مع الفرحين وتحزن مع الحزاني وتحاول تخفيف أحزانهم . أضحك مع الناس ولكن أياك ان تضحك عليهم او تسخر من ضعفاتهم وأبعد عن الضحكات الزائفة ولتكن صادقا في محبتك، ودوداً في ابتسامتك، مشاركا الناس الآمهم وافراحهم، وليكن لك ثقة ان كل الضيقات والتجارب ستنتهي وان خفة ضيقتنا الوقتية تنشأ لنا ثقل مجد أبدي.

في كل يوم قل مع المرنم {هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنفرح ولنتهلل فيه، يارب خلصنا، يارب سهل طرقنا ، مبارك الأتي بأسم الرب}. مع ملائكة الميلاد رنم فرحا بالخلاص{ المجد لله في الأعالي وعلي الأرض السلام وبالناس المسرة}.ولا تحمل كراهية او حقداً في قلبك لأحد ،ولا تدع تصرفات الأخرين تدمر سعادتك فانت سفير السماء ووطنك الذي تمثله علي الأرض لا يوجد فيه الإ السعادة والفرح فلنكن أذاً سفراء لله والسماء ونعمل علي جعل حياتنا علي الارض رحلة فرح وترنم وسعادة.

الجمعة، 19 نوفمبر 2010

أشجار خريفية

أشجار خريفية

للأب القمص أفرايم الأورشليمي

أنظر حولك...

تطلعت في طريقي إلي الأشجار من حولي في فصل الخريف ..

وجدت بعضها وقد أصبحت عارية من الأوراق وكأنها زهدت الحياة وعانقت الموت واقفة، ووجدت أوراقها اليابسة تفترش الأرض وتطاؤها الأقدام وتقذف بها الرياح هنا وهناك .

ووجدت الأشجار دائمة الخضرة وقد تلونت أوراقها، فمنها الأصفر الباهت يريد أن يلقي بنفسه عن حضن أمه الحنون، وبعضها بقي أخضر يعانق السماء في إباء ويقوى على الريح والمطر والعواصف وقد حملته الأغصان والجذوع القوية متحدياً الطبيعة والظروف المعاكسة.

أما شجيرات العنب المجاورة فقد أصبحت بجانبي وكأنها أغصان ضعيفة جرداء من كل حياة وبريق، وتبدو للناظر أنها لن تفيد شئياً إلا للحريق، ولكنني أدرك أنه عندما يأتي الربيع ستُورق وتزهر وتثمر من جديد. ووجدت بعض الشجيرات وقد نمت على حافة مياة جارية وقد صمدت أمام قسوة الطبيعة وارتوت من حنان الماء وبقيت خضراء تضحك علي الخريف وتبتسم للبرد.

الحياة والخريف ...

هكذا تبدو الحياة في الخريف وشتاء أوروبا البارد والممطر. وقد ينعكس ذلك علي الأحياء فيها، فيدفع البعض للتعاون والتقارب ليبعد عنهم مخاطر الطبيعة وليشعروا بالتكاتف والتعاون في مواجهة قوى الطبيعة٬ وربما كان ذلك وراء وحدة الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك أوروبا التي تعاني بعض الدول منها من الأفلاس فتهب الأخريات لنجدتها، ربما يدفع الطقس البارد البعض إلى دفء المشاعر والعواطف لتعويض بردوة الطقس. أما البعض الذي ينكمش ولا يمتد إلى غيره فيعاني برودة الطقس والمشاعر. إن تأثير البيئة والطبيعة على ساكنيها وطباعهم وسياستهم هو علم يُدرس تحت عنوان علم الجيوبلتكس. إن الكرم الشرقي والجو الأسري الدافئ والذي جاء نتيجة حرارة ودفء الطقس هو سمة من سمات الإنسان الشرقي وإن تأثر الأن بالكثافة السكانية والظروف الأقتصادية الصعبة التي جعلت الأنانية تتفشى والناس تحيا في غابة يأكل فيها القوي أخاه الضعيف، ولكن يبقى المصري الأصيل معطاءاً كعطاء النيل، بسيطاً٬ يمكنك قراءة داخله كإنبساط أرضه، خصباً في أفكاره كخصوبة تربتة، فاتحاً ذراعيه كريماً كإمتداد نيله العذب، غضوباً متى بلغ حد الإثارة كرياح الخماسين، هادئاً مستكيناً للظلم كصبر الفلاح علي الزروع حتي تنضج وعلي الظالم حتي يرحل، مصلياً لله أن يرفع عنه الغُمة والظلم ويهبه السلام، وهو يقول يا بخت من بات مظلوم ومباتش ظالم . لقد صمد البعض وبقيوا علي مبادئهم كالأشجار المورقة المثمرة، وتأثر البعض ولم يلتفتوا الي جيرة حسنة ولا عشرة ستدوم. وتهاوي البعض كإشجار نبتت علي صخر وفي خريف الحياة ماتوا ولم يعد أحد يستطيع إن يستظل بمحبتهم او حتي يبتعد عن شرهم.

من الأشجار نتعلم ..

علينا أن نتعلم من الطبيعة حولنا٬ وأن نقاوم الطبيعة القاسية بالتعاون، والبرودة بدفء العواطف والمحبة الصادقة، إن الحياة بدون محبة تكون كصحراء جرداء لا خضرة فيها ولا ماء. إن البعض منا يرضى أن يسكن بجوار لعازر البلايا ولا يقدم له حتي الفتات الساقطة من مائدته، والبعض الآخر وإن قَلوا، يأخذ من إعوازه ليعطي بكرم للمحتاجين، إن إشباع الإحتياج الإنساني للمحبة والتشجيع واللطف يحول الخريف أو الشتاء إلى ربيع دائم، فهل نعمل علي إسعاد أنفسنا ومَن حولنا ٬أم نحيا خريف العمر بلا ثمر ولا حتي أوراق خضراء..

لكل شيء تحت السماء وقت..

علينا أيضاً أن نصبر وننتظر الرب وتتشدد قلوبنا ونثق في حكمة الله في الأحداث من حولنا، وإذا رأيت سلامة الأشرار ونجاحاتهم فلا تحسد عُمال الإثم ولا تغيٍر من فاعلي الشر. فكما يقول الحكيم {لكل شيء زمان ولكل أمر تحت السماوات وقت٬ للولادة وقت وللموت وقت٬ للغرس وقت ولقلع المغروس وقت}. (جا 3 : 1، 2). نحن نحتاج للحكمة والإفراز في حياتنا، فللخريف وقت وللربيع وقت، وللشتاء وقت وللصيف وقت أخر. للكلام وقت وللصمت وقت. ولابد أن نكون مستعدين للعمل والجهاد مادام لنا النور والنهار، ولابد أن نخضع لنعمة الله المنقية والممحِّصة لكي ما ننموا ونثمر في الوقت الحسن. ولنكون مستعدين مثمرين لأننا لا نعرف متى يأتي رب البيت أمساءاً أم في منتصف الليل أم في صياح الديك .نصلي ليحسبنا الله حتى مع أصحاب الساعة الحادية عشر .

لنكون أشجاراً دائمة الخضرة والثمار..

نصلي ليجعلنا الله أشجاراً خضراء،

مغروسة علي مجاري المياة،

تعطي ثمارها في حينه وورقها لا يذبل،

وكل ما نصنعه فيه ننجح،

لتكون كلمة الله الحية فعالة في قلوبنا ..

وبها نتغذى ومنها ننهل ونثمر.

ليزرع الله كلماتها في تربة قلوبنا الصالحة،

فلا تخنقها هموم واهتمامات العالم

ولنعمل علي قلع زوان الشر وأشواك الخطية،

لننزع عنا كل تكبر وثقل الخطية المحيطة بنا.

لنطلب نعمة روح الله القدوس لتحل فينا،

لتجري داخلنا أنهار الماء المحيي،

لنثمر محبة وسلاماً وفرحاً وصلاحاً،

ليكون لدينا لطف، وطول أناة وصبر٬

لنتعفف عن الصغائر ونكون أغنياء بالإيمان،

لنكون أغصاناً حية مثمرة في الكرمة الحقيقية،

ونخضع للتقليم والتشذيب ونحاسب أنفسنا،

لننقب حول قلوبنا وأفكارنا وحواسنا،

لنتسلح بالرجاء والإيمان والمحبة ،

ونطلب من رب الكرم أن يرسل فعلة صالحين،

لنثمر بالصبر ونكون كأشجار الزيتون دائمة الخضرة،

أو كالكروم التي تعطي ثمرها في حينه،

ولا نكون عوسجاً أو أشواكاً تُقلع وتُلقى في النار.

لنعمل مع صاحب الكرم ونصلي من أجل العالم

لنسمع ذلك الصوت الفرح، نعماً أيها العبد الصالح

والأمين، كنت أميناً علي القليل فأقيمك على الكثير،

ادخل إلى فرح سيدك...

الخميس، 18 نوفمبر 2010

نريد ان نري يسوع

"نريد أن نرى يسوع". ( يو 12 : 21 )

أمنية كل مؤمن أن يتمتع برؤية المسيح ، سواء فى رؤيا أو حلم اوعلي الأقل يعرف ارادة الله لحياته ومستقبله ،وخاصة النفوس التي تعاني الوحدة والاغتراب،تريد ان تثق ان لها صديق قريب منها ،يقوي ويسُعد ويغني ، فتشعر معه بالحنان والأمان والرعاية ، فلا يعوزها شيئ آخر فى العالم ( مز 23 ) . وفى رؤياه نشعر بالسعادة المفتقدة " مُتَقوكّ يروننى فيفرحون "

( مز 119 : 74 ) " أراكم فتفرح قلوبكم ، ولا ينزع أحد فرحكم منكم " ( يو 16 : 22 ) .

" وفرح التلاميذ إذ رأوا الرب " ( يو 20 : 20 ) .

زرت سيدة مسنة منذ عدة سنوات وقدمت لها صورة للسيد المسيح واذا بها تقول لي : لا يا ابونا دا ربنا أحلي من كدا بكتير؟؟

سالتها هل رأته ؟ قالت نعم ظهر لي أكثر من مرة ولما بشوفة قلبي بيبقي مولع من الفرحة!

قلت لها : هل تريدي ان تموتي وتبقي معه علي طول؟ قلت هذا لأختبر صدقها ؟

أجهشت السيدة بالبكاء وهي تقول ياريت ..انا قلت له خدني يارب ..قال لي لسة ليكي رساله !

كان كلامها لي هي رسالة لتقوي أيماني .

نعم هذة نتيجه المحبة الحقيقية للرب ومعرفتة ..ان يلتهب قلبنا بالفرح ونود ونقول مع القديس بولس الرسول الذي كانت له خبرة رؤية الرب يسوع (لي اشتهاء ان انطلق واكون مع المسيح ذاك أفضل جداً)

- وفى الأحساس بوجود الله وقربه منا ، نتوقى الرزيلة ، ونأخذ دفعة كبيرة لعمل الفضيلة ، فقد أعلن يوسف الصديق لإمرأة فوطيفار أنه لن يفعل الدنس معها ، لأن الله يراه ، وهو الدرس الذى وعاه داود بعد سقطته وتوبته : من أمام وجهك أين أهرب ؟ . ( مز 139 : 7 ) ، وهو درس عملى لكل نفس .وكما يقول قداسة البابا شنودة فى تأملاته : " يُحس بك الضعفاء فيتعزون ، ويشعر بك الأقوياء فيخشون " .

وفى رؤية الله استنارة للقلب والذهن ( ما جرى لموسى بلقاء الرب على جبل سيناء ) ، ولهذا يطوب الرب كل من يراه فى دنياه وسماه ( مت 13 ك 16 ) .

وبركة أخرى فى رؤياه " كل من يرى الأبن ، تكون له حياة أبدية " ( يو 6 : 40 ) ، فما أعظمه عطاء فى السماء .

+ والخطاة لا يرون الله " كل من يخطئ ( إلى الله ) لم يُبصره ولا عرفه " ( 1 يو 11 ) " أثامكم صارت فاصلة بينكم وبين الهكم " ( إش 59 : 2 ) ، وهى خسارة كبيرة جداً .

وقد رفض المُخلص لقاء هيرودس الملك الفاسد ، لاسيما بعدما قطع رقبة القديس يوحنا المعمدان ظلماً " ( لو 9 ) .

+ كيف نري الله ..

ورؤية الله ليست بالأمر المستحيل ، فيمكنك أن ترى الله وتحس بوجوده بجوارك فى الحالات التالية

1 – عندما تحبه : " الذى عنده وصاياى ويحفظها ... إليه نأتى وعنده نصنع منزلاً " ( يو 14 : 23 ) بالمحبة لله والتأمل في كلماته وحفظ وصاياه نٌعبر عن شوقنا ورغبتنا لمعرفة الله فيعلن لنا ذاته .

2 – بالأشتياق اليه : " أبوكم أبراهيم تهلل أن يرى يومى ، فرأى وفرح " ( يو 8 : 56 ) ، ولما اشتاق زكا العشار لرؤية الرب يسوع ، رآه ،وأتي الرب اليه وجلس معه فى بيته ! .

3 – نراه ونسمع صوته ، عند قراءة كلمته : كلام الكتاب المقدس حديث جميل للنفس ، ويشعرك بوجود الله بقربك .

4 – نراه بالإيمان به : قال يسوع لأخت لعازر : " إن آمنتِ ترين مجد الله " ( يو 11 ) فالرؤية تتم بعين الإيمان .

5 – نراه فى الصلاة : " إلتمسوا وجهه دائما ً " ( مز 105 : 4 ) . أى تقابلوا معه دائمأ ، ولكن أين يمكن أن نتقابل معه ؟! بلا شك فى الصلاة التى هى صلة وحديث بيننا وبين الله.

6- وبخدمتنا لاخوتنا الفقراء ومساعدة المسكين وأضافة الغرباء وافتقاد المسجونين والذين ليس لهم احد يذكرهم ،نري يسوعنا الطيب الحنون فيهم ومن خلالهم.

7- أننا اذ نحرص علي نقاوة قلوبنا واتحادنا بمسيحنا القدوس في التوبة والاعتراف والتناول نرأه ويحل بالإيمان في قلوبنا ، فطوبي لانقياء القلب لانهم يعاينون الله.

سيدي اريد ان اراك..

يارب اريد ان أحبك أكثر ،

وأعرفك المعرفة الحقيقة لا كما يصورك فكري ،

ولا كما أقراء في الكتب؟

اريد ان تعلن لي ذاتك كما أنت ..

في عظمتك وتواضعك .في بهائك ووداعتك..

سيدي نقي قلبي لاراك ..

نعم يارب اني اري يداك في الكون..

واري حكمتك في الاحداث.

وادرس كلمتك في الانجيل ..

وأتلمس نداءات روحك القدوس داخلي..

لكن كل ذلك لا يشبع توق نفسي لاعرفك ..

كما تعرف عليك شاول لتقوده ليعلن حبك ..

وكما راك ايليا وموسي النبي قديما..

لن تشبع نفسي الا بان أكون معك..

سيدي أحبك فذدني حباً

واريد ان اراك فاعلن لي ذاتك .

الثلاثاء، 16 نوفمبر 2010

حوار بين النفس والقلم

بقلم الأب القمص/أفرايم الأورشليمي

جلست أكتب في هذا الصباح على مكتبي وأمام جهاز الكمبيوتر الصغير،

أخذت أضرب بأناملي علي الكيبورد لأكتب إليكم أعزائي..

توقفت قليلاً لأحضر شيئا من درج المكتب فوجدت قلمي الحبيب لسنوات طوال يبكي!

إنه ينزف وكأنه ينزف دماً أحمر أو دموعًا غريزة ..وجدته يسألني :هل أصبحت مرفوضاً؟ هل لم أعد صالحاً بعد للخدمة؟ غيرت موضوع الكتابة لأكتب لكم هذا الحوار الذى دار بين جنبات نفسي .

تذكرت كم كان عزيزاً عليّ ، فقد أهداه لي شخص عزيز على قلبي وفي مناسبة عيد ميلادي منذ عشرين سنة !

قلت له: لست بمرفوض يا قلمي العزيز لأني أحتفظ بك ولك لدي عزيز الذكريات .

قال لي: لم تعُد تأخذني معك في كل خروج لأزين جيبك ؟ ولم تعد تكتب بي أجمل الكلمات؟

قلت لقلمي العزيز: لقد تطور العلم ولم يعد الأنسان يكتب في دفاتر مذكرات ولا بالقلم الحبر ولا حتي الجاف؟

قال لي: كنت كاتب أسرارك ورسائلك والصديق الوفي لجيبك ولأصابعك وسأبقى وفياً لك حتي لو لم تستخدمني

ربما يأتي اليوم الذي تستخدمني فيه ويكفي منك الوفاء في الإحتفاظ بي وتذكر أيامنا الحلوة...

قلت لقلمي وصديقي القديم:أعذرني يا صديقي على عدم إستخدامك الآن فأنا أحتفظ بك لما هو أهم ..وسأقوم بالتوقيع بك علي الأوراق الهامة والتي أكتب فيها إسمي وما يحمله من سمة لا تمحى عن شخصي وتعاملاتي مع الآخرين لعل هذا يكون أفضل سبل الوفاء

من وحى القلم

لقد أثار فيّ الحوار بيني وبين قلمي القديم العديد من الأفكار والأشجان،

عندما خلقنا الله واهتم بنا ، كان ذلك لهدف نبيل في فكر الله..

وعندما اهتم بنا الأهل لننمو ونتعلم، توقعوا منا الكثير..

وفي الكنيسة أيضا حبونا نرضع لبن الأيمان وشببنا وبلغنا نحيا محبة كنيستنا وأسرارها ،

وتتوقع منا الكنيسة أن نكون أوفياء لإيمانها وتراثها ونهضتها..

فهل نكون القلم الذي يكتب به الله علي صفحات قلوب الآخرين..

وهل نعمل علي إدخال البسمة السعادة وروح التضحية والمشاركة داخل أسرنا،

وهل نكون حاضراً مقروءاً لكنيستنا العريقة ومستقبل مشرق في أزدهارها،

هل يستخدمنا الله لتوصيل كلمته ومحبته لمن نقابلهم..أم يحتفظ بنا لمهام ربما تأتي أو لا نستغلها نحن.

هل أنا او أنت نمثل حالة هذا القلم المحتفظ به في الأدراج ؟

هناك أناس يمكننا القول ،أن لا تأثير لهم في من حولهم، وهناك من لهم الحضور الدائم البناء والمفرح ولاغنى عنهم لنا، وهناك من نتهرب من مقابلتهم ونتحسر أننا عرفناهم يوماً ما ! هناك من نحمل لهم أطيب الذكريات ونتمنى أن يعود بيننا ما فات، وهناك من أثار لنا المشكلات وحتى في البعد عنهم لا ننجو من كلماتهم الجارحة!

فلنفكر يا أحبائي أي نوع من الناس نحن؟ وماذا نكتب علي صفحات الزمان وفي قلوب الآخرين؟ والأهم ماذا تكتب في حياتك لتجيب عنه أمام الله في اليوم الأخير..

ربي استخدمني لصلاحك

إلهي المحب الذي خلقني ويرعاني

ربي الحبيب الذي يهبني المواهب والوزنات

صغير أنا يارب عن جميع ألطافك والأمانة التي صنعت مع عبدك

اكتب بي يارب كلماتك المعزية لنفسي والأخرين

ولا تجعلني أصمت إلا لتسبيحك ولا أتكلم إلا لأمجدك وأشجع إخوتي.

ربي لا ترفضني من أجل خطاياي ، ولا تتركني وميولي لئلا أتورط

ولا تقُل لي يوماً، لم تعد صالحا لأكتب بك ..

أو سأحتفظ بك لمجرد الذكريات ..

فإني أريد أن أكون في خدمتك الدائمة ..

ساعدني أن أكتب عنك وعن محبتك ..

وأن أكون بسمة ونسمة ورائحة ذكية لكل أحد،

اشترك في العمل معنا في كل عمل صالح..

إني أريد أن أسلم نفسي قلماً بين يديك

تكتب بي ما تشاء ومتي تشاء؟

وعندما تمضي الأيام وتنتهي مهمتي في الحياة،

ضمني إليك يا حبيبي لنكتب أعظم أنشودة محبة

في بيتك الأبوي مسبحاً إياك بأنشودة النصرة

السبت، 13 نوفمبر 2010

من أنا

عندما نجلس الي أنفسنا وننسحب من ضجيج الحياة وصراعاتها من أجل لقمة العيش وتأمين حياة كريمة، أوعندما نتغرب عن أوطاننا او حتي عندما يحس الأنسان بالغربة داخل بيته وبين أفراد أسرتة وبين ابناء مجتمعه، وعندما لا نجد القبول والتفاهم والأحترام والتقدير الكافي داخل الأسرة او العائلة او العمل او المجتمع، وعندما تهتز القيم ونجد البعض يقول أنا وبعدي الطوفان! لأبد ان نرجع الي أنفسنا ونعاتبها او نحاسبها او نعلمها ونعاقبها ونصلح من أحوالنا ونعرف من نحن ونتصرف بناء علي المعرفة الواعية للنفس البشرية بكل أبعادها الأنسانية والروحية والاجتماعية والتاريخية والنفسية .

أن التقدم العلمي الذي نراه في عالم اليوم وسعينا الي التعلمٌ والمعرفة العلمية لم يقابله بذل الجهد المطلوب لمعرفة نفوسنا البشرية ودراستها ومعرفة دوافعها وأعماقها وان كان الفلاسفة منذ القديم طالبونا بمعرفة نفوسنا وانها بداية المعرفة الحقيقية .ولقد دعانا الأنجيل الي معرفة أنفسنا وربحها وقال لنا الرب يسوع المسيح { لانه ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله و خسر نفسه او ماذا يعطي الانسان فداء عن نفسه}. (مت 16: 26) فنحن نحتاج أن نبحر كثيرا في معرفتنا بذواتنا ومن حولنا ومجتمعنا، متي أردنا ان نسلك بحكمة مفتدين الوقت ورابحين أنفسنا والآخرين.وأحب هنا ان أبحث في الأنتماء ..

1-الأنتماء الي الذات الأنسانية .لقد خلق الله الأنسان علي صورته { و قال الله نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا فيتسلطون على سمك البحر و على طير السماء و على البهائم و على كل الارض و على جميع الدبابات التي تدب على الارض} (تك 1 : 26). اي خلقة كائن عاقل ، حر، مسئول، يدرك الخير والشر ويستطيع بارادته الحرة ان يريد الخير ويفعلة ويدرك الشر وخطورته ويبتعد عنه .والرجوع الي الذات فضيلة أنسانية لنعرف جذورنا والبيئة التي أثرت فينا بأخطائها ومزاياها وان نقبل أنفسنا كما هي ونحبها ونعالج ضعفاتها ،فربما نحمل الكثير من العوامل الوراثية التي لا نقدر علي تغييرها وايضا تأثرنا بالبيئة المحيطة بنا بما فيها من مزايا واخطاء وعلي كل واحد منا إن يسأل نفسه هل أفكر واسلك كإنسان عاقل حكيم ؟ { لكي يكون انسان الله كاملا متاهبا لكل عمل صالح}. (2تي 3 : 17). عندما ننتمي الي ذواتنا الإنسانية نقبلها ونحبها وننميها ونعالج ضعفاتها فلا ننقسم علي أنفسنا ونحب كل نفس بشرية وان أختلفت عنا في الإيمان او الدين او الرأي أو الجنس والعرق .نتعلم ان نحترم كل أنسان كخليقة الله ونعرف معني الأخوة الانسانية ومساعدة المحتاجين والأيتام والرأفة بالضعفاء ومساعدة كل أنسان ليحيا حياة أنسانية كريمة وهذا ما تفعله كل المنظمات الإنسانية في سعيها الحثيث نحو معالجة مشكلات الفقر والمرض والجهل والتخلف .ان تفشي الإنانية كمرض يلازم التخلف والقبلية والعنصرية البغيضة يجب ان نحاربه في أنفسنا قبل ان نطالب به الآخرين.

2- الأنتماء المسيحي..

الانتماء الي المسيح الرب المتجسد من إجل خلاصنا وبنوتنا بالإيمان لله بالمعمودية وشركتنا الحقيقية مع روح الله القدوس تخلق منا أناس روحيين يحييوا لمن مات من أجلهم وقام وتجعلنا سفراء للسماء { اذا نسعى كسفراء عن المسيح كان الله يعظ بنا نطلب عن المسيح تصالحوا مع الله} (2كو 5 : 20). بالأنتماء الي المسيح والثبات فيه ناتي بثمار صالحة ونحيا سعداء حتي لو تعرضنا للآلام والضيقات { اثبتوا في و انا فيكم كما ان الغصن لا يقدر ان ياتي بثمر من ذاته ان لم يثبت في الكرمة كذلك انتم ايضا ان لم تثبتوا في ، انا الكرمة و انتم الاغصان الذي يثبت في و انا فيه هذا ياتي بثمر كثير لانكم بدوني لا تقدرون ان تفعلوا شيئا}. (يو 15: 4- 5) ان اشجار العنب تتعرض للتقليم حتي تأتي بالثمارالمرجوة . والمسيحية وحمل الصليب لا يفترقان ويجب ان نعلم ان لكل شئ انتهاء وانه عقب الصليب والجلجثة هناك أفراح القيامة والنصرة .انت وانا ننتمي للمسيح ونحن اخوة فية واعضاء في جسده الذي هو الكنيسة ويجب ان نكمل بعضنا بعض ونحب بعضنا البعض محبة طاهرة روحية{ بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي ان كان لكم حب بعض لبعض} (يو 13 : 35) .ان أنتمائنا للمسيح يجعلنا شهوداً له في كل مكان بافكارنا وسلوكنا وأعمالنا ليري الناس أعمالنا الحسنة ويمجدوا ابانا الذي في السموات.

3- الأنتماء الأسري والكنسي..اننا ننتمي الي الاسرة والعائلة الصغيرة التي نشئنا فيها وتهتم بنا وترعانا ويجب ان نكون أوفياء للأسرة والعائلة ومشاركون فيها بايجابية وبذل وعطاء لاننا ناخذ منها الاسم والرعاية والحماية .وكلما كانت الاسرة محبة، ومتفاهمة وصالحة أنصلح حال افرادها والعكس صحيح ايضا. ولكن علينا ان نكون واعين ان الكمال لله وحده واننا علينا كلما نضجنا ان يساعد الواحد منا الأخر دون أجبار وبمحبة وتعاون وان نشجع صغار النفوس ونرمم الثغرات وان نصون أسرار بيوتنا ونعمل علي نمو السعادة فيها ومن الاسرة والعائلة الي الكنيسة المحلية والجماعة الكنسية التي انتمي اليها والتي فيها رضعت لبن الايمان بالمعمودية والاسرار المقدسة وفيها ننمو ونتقدس ونتعلم أيماننا الأقدس وفيها نحس بالكيان المسيحي الصغير الذي يضفي علي الهوية الروحية ويعلمي الألتزام بحياة ونمو وتطوير الجماعة الكنسية والأحساس باعضائها في الآمهم وافراحهم .وعلينا ان نبتكر الوسائل المناسبة كجماعة الله في كل مكان لكي يجد كل عضو فينا نفسه مشاركاً فاعلاً في حياة جماعته وتطويرها ..علينا ان لا نمسك معاول النقد ونهدم بها بعضنا ككنيسة محلية ومنها الي الكنيسة الأم التي تحتاج لقداسة كل فرد فيها ..ان المؤمن الصالح الأمين هو سبب قوة لأعضاء الكنيسة الجامعة والعضو الفاسد أو الذي يخطئ قد يجلب الأذي لكل كنيسته. وقد لاحظنا قديماً كيف ان بخطئة عخان بن كرمي تأثرت كل الجماعة وانهزمت{ فقال يشوع لعخان يا ابني اعط الان مجدا للرب اله اسرائيل و اعترف له و اخبرني الان ماذا عملت لا تخف عني.} (يش 7 : 19). وببر القديس الانبا بولا أول السواح كان الله يتراف ويرحم العالم كله كما قال الرب للأنبا انطونيوس الكبير، اننا نحتاج الي عشرة أبرار ليرحم الله مدننا ولا نهلك كما فعل الله مع سدوم وعمورة .

4- الانتماء الوطني والقومي والأنساني..

أنني انتمي الي الأرض التي ولدت فيها وجادت علي بجنسيتي وهويتي وحسنا جاء عن السيد المسيح { و جاء الى الناصرة حيث كان قد تربى و دخل المجمع حسب عادته يوم السبت و قام ليقرا} .(لو 4 : 16)..لقد بدء الرب خدمته في الناصرة أولا وفي مجمعها الذي تعلم فيه طفلاً لانه أراد ان يعلمنا ان نبدء بخاصتنا واهل بلادنا وان نكون أوفياء لها دون ان ننسي انتمائنا القومي ودون تعصب وتحزب أعمي بل بأنفتاح علي الجميع ، فكما قام الرب يسوع بالخدمة في الناصرة فقد جاء الي بلادنا مصر الحبيبة وباركها هو والقديسة مريم العذراء والقديس يوسف ووضع فيها الأساس المتين لكنيسة الأسكندرية التي تنباء عنها أشعياء النبي { في ذلك اليوم يكون مذبح للرب في وسط ارض مصر و عمود للرب عند تخمها} (اش 19 : 19).وكذلك ذهب الي السامرة يبشر اهلها بالأيمان وحتي عندما لم يقبلوه هناك وطلب منه بعض التلاميذ ان يأمر باحراقها علمهم محبة الخطاة والأمتداد بالمحبة والرأفة بدلاً من الكراهية قائلا انه لم يإتي ليهلك الناس بل ليخلصهم ..ان انتمائك لارضك وتاريخ أجدادك وحضارتهم العريقة لا يجعلك تستعلي علي الآخرين بل تحترمهم وتكون صورة مشرفة لله ولكنيستك واسرتك ومجتمعك ووتفاعل مع كل فرد فيه بايجابية ومحبة وتعاون وان تكون أمينا صادقا كإنسان الله هاربا من الفساد وبدلا من ان تلعن الظلام تضئ شموع المحبة والخير نحو الاخرين وتقبلهم وتشجعهم من اي دين وعرق ولون وجنس { و اما انت يا انسان الله فاهرب من هذا و اتبع البر و التقوى و الايمان و المحبة و الصبر و الوداعة}. (1تي 6 : 11).

أننا نحتاج للوعي بمن نحن وكيف نكون أناس روحيين بحق نعمل علي معرفة ذواتنا وإيماننا ونكون أوفياء لأسرنا وكنيستنا وبلادنا ومجتماعتنا .نقبل الإخرين كما هم لا كما نريد ان يكونوا ونحبهم وننفتح علي الاخر دون ان نذوب فيه او نتخلي عن قيمنا ومبادئنا وأخلاقنا الفاضلة . بهذا نكون سفراء وأنوار في هذا العالم ونعرف قدر أنفسنا دون كبرياء او صغر نفس ، فنحيا سعداء نحقق رسالتنا علي الارض دون ان نغفل لحظة عن الميراث السمائي المعد لنا في ملكوت السماوات.