نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الأحد، 5 أغسطس 2012

أية وقول وحكمة ليوم 8/6


أية وقول وحكمة
لكل يوم

الاثنين الموافق 6/8
أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


اية اليوم
{ اما انت يا رب فاله رحيم ورؤوف طويل الروح وكثير الرحمة والحق }(مز 86 : 15)
قول لقديس..
(لا يكون الجهاد قانونيًا ما لم يوجد عدو محارب ضده؛ فإن لم يوجد عدو لا يوجد جهاد؛ ولن توجد نصره ما لم توجد حرب. فإننا ننتصر إذا غلبنا عدونا، وسيطرنا عليه، ولم ننهزم منه. من الأفضل أن نتغير إلى ما هو أفضل "من مجدٍ إلى مجدٍ" (2كو18: 3). هذا يدخل بنا إلى تقدمٍ دائمٍ نحو الكمال بالنمو اليومي، دون الاكتفاء بحدودٍ معينة من الكمال، هذا يعني عدم توقفنا عن بلوغ ما هو أفضل، وعدم وضع حدودٍ يقف عندها نمونا.) القديس اغريغوريوس اسقف نيصص
حكمة لليوم ..
+ المعاشرات  الرديئة  تفسد الأخلاق الجيدة.
Bad society corrupts good manners
من الشعر والادب
"المسيح المحرر" للأب أفرايم الأنبا بيشوى
ياللي عشت تتمرغ فى الخطية طوال السنين،
وتعبت من شهوات الشيطان وسلطانه اللعين،
جالك القوى اللى يحرر ويفك وينجى المسبيين،
ويدى حكمة وثوب البر ويغفر ويستر العريانين
ويتوب الخاطئ والخاطية ويعطف على المساكين،
ويديك حرية مجد اولاد الله وتحيا فرحان، أمين.


قراءة مختارة  ليوم
الاثنين الموافق 8/6
مر 1:6- 20
وَجَاءُوا إِلَى عَبْرِ الْبَحْرِ إِلَى كُورَةِ الْجَدَرِيِّينَ. وَلَمَّا خَرَجَ مِنَ السَّفِينَةِ لِلْوَقْتِ اسْتَقْبَلَهُ مِنَ الْقُبُورِ إِنْسَانٌ بِهِ رُوحٌ نَجِسٌ، كَانَ مَسْكَنُهُ فِي الْقُبُورِ، وَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَرْبِطَهُ وَلاَ بِسَلاَسِلَ،لأَنَّهُ قَدْ رُبِطَ كَثِيراً بِقُيُودٍ وَسَلاَسِلَ فَقَطَّعَ السَّلاَسِلَ وَكَسَّرَ الْقُيُودَ فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يُذَلِّلَهُ. وَكَانَ دَائِماً لَيْلاً وَنَهَاراً فِي الْجِبَالِ وَفِي الْقُبُورِ، يَصِيحُ وَيُجَرِّحُ نَفْسَهُ بِالْحِجَارَةِ. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعَ مِنْ بَعِيدٍ رَكَضَ وَسَجَدَ لَهُ،وَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَقَالَ: «مَا لِي وَلَكَ يَا يَسُوعُ ابْنَ اللَّهِ الْعَلِيِّ؟ أَسْتَحْلِفُكَ بِاللَّهِ أَنْ لاَ تُعَذِّبَنِي!» لأَنَّهُ قَالَ لَهُ: «اخْرُجْ مِنَ الإِنْسَانِ يَا أَيُّهَا الرُّوحُ النَّجِسُ».وَسَأَلَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَأَجَابَ قَائِلاً: «اسْمِي لَجِئُونُ، لأَنَّنَا كَثِيرُونَ». وَطَلَبَ إِلَيْهِ كَثِيراً أَنْ لاَ يُرْسِلَهُمْ إِلَى خَارِجِ الْكُورَةِ. وَكَانَ هُنَاكَ عِنْدَ الْجِبَالِ قَطِيعٌ كَبِيرٌ مِنَ الْخَنَازِيرِ يَرْعَى، فَطَلَبَ إِلَيْهِ كُلُّ الشَّيَاطِينِ قَائِلِينَ: «أَرْسِلْنَا إِلَى الْخَنَازِيرِ لِنَدْخُلَ فِيهَا». فَأَذِنَ لَهُمْ يَسُوعُ لِلْوَقْتِ. فَخَرَجَتِ الأَرْوَاحُ النَّجِسَةُ وَدَخَلَتْ فِي الْخَنَازِيرِ، فَانْدَفَعَ الْقَطِيعُ مِنْ عَلَى الْجُرْفِ إِلَى الْبَحْرِ. وَكَانَ نَحْوَ أَلْفَيْنِ، فَاخْتَنَقَ فِي الْبَحْرِ. وَأَمَّا رُعَاةُ الْخَنَازِيرِ فَهَرَبُوا وَأَخْبَرُوا فِي الْمَدِينَةِ وَفِي الضِّيَاعِ. فَخَرَجُوا لِيَرَوْا مَا جَرَى. وَجَاءُوا إِلَى يَسُوعَ فَنَظَرُوا الْمَجْنُونَ الَّذِي كَانَ فِيهِ اللَّجِئُونُ جَالِساً وَلاَبِساً وَعَاقِلاً، فَخَافُوا. فَحَدَّثَهُمُ الَّذِينَ رَأَوْا كَيْفَ جَرَى لِلْمَجْنُونِ وَعَنِ الْخَنَازِيرِ. فَابْتَدَأُوا يَطْلُبُونَ إِلَيْهِ أَنْ يَمْضِيَ مِنْ تُخُومِهِمْ. وَلَمَّا دَخَلَ السَّفِينَةَ طَلَبَ إِلَيْهِ الَّذِي كَانَ مَجْنُوناً أَنْ يَكُونَ مَعَهُ فَلَمْ يَدَعْهُ يَسُوعُ، بَلْ قَالَ لَهُ: «اذْهَبْ إِلَى بَيْتِكَ وَإِلَى أَهْلِكَ، وَأَخْبِرْهُمْ كَمْ صَنَعَ الرَّبُّ بِكَ وَرَحِمَكَ». فَمَضَى وَابْتَدَأَ يُنَادِي فِي الْعَشْرِ الْمُدُنِ كَمْ صَنَعَ بِهِ يَسُوعُ. فَتَعَجَّبَ الْجَمِيعُ. والمجد لله دائما
تأمل..
+ عند وصول المسيح لشرق بحر الجليل، عند  كورة الجدريين، شرق الأردن،ولها اسم آخر تُعرف به، وهو "كورة الجرجسيين".استقبله مجنونان يعيشان فى القبور، ذكر القديس مرقس أحدهما، وهو الأشد اضطرابا وهياجا، ووضّح أيضا سبب حالته هذه، وهى أن شيطانا يسكنه ويسيطر على تصرفاته. ويعذبه كاى نفس تستسلم للشيطان وتعانى من سلطان الشيطان فلا تعرف سبيلا للراحة، بل تزيد فى جرح نفسها بالخطايا. اندفع هذا الإنسان بكل عذابه نحو المسيح وسجد له، وعندئذ صرخ الشيطان معترفا بألوهية السيد المسيح وبحقيقته كابن الله، وبسلطانه المطلق فى تعذيبه العذاب الأبدى.
+إأمر السيد المسيح الشياطين بترك الإنسان. وسبب سؤال المسيح عن اسم الشيطان، ليس أنه كان خفيا عليه، بل لِيُعْلِمَنَا نحن عن شراسة الشيطان وقسوته فى امتلاك النفس، ثم قوة سلطانه على مملكة الشياطين كلها، واعلن الشيطان هزيمته أمام سلطان الرب، ولمعرفة الشيطان أن المسيح سوف يخرجه لا محالة من الإنسان، طلب عِوَضًا عن ذلك أن يدخل فى قطيع من الخنازير، وهى من الحيوانات النجسة فى شريعة العهد القديم.
+ خرج الرعاة فى ذعر ورعب إلى أصحاب القطيع، وبالطبع أخبروا كل من قابلهم فى المدن وضواحيها، فخرج الجميع للمشاهدة والتحقق. وإذ أتوا إلى مكان الرب، وجدوا المجنون فى صورة جديدة لم يعتادوها... هادئا... جالسا... عاقلا... وابتدأ الجمع الذى شاهد المعجزة فى قصها على من لم يرها. أما أصحاب الخنازير، الذين كانت الخنازير عندهم أهم من الإنسان، فقد ساءتهم خسارة القطيع، فطلبوا من الرب مغادرة المكان!!
+ كعرفان بالجميل، ورغبة صادقة من الرجل الذى شُفى من سلطان الشيطان، أراد تبعية المسيح. ولكن السيد المسيح منعه، وطلب منه شيئا آخر؛ ان يذهب لأهل بيته ليتعزَّوْا بعودته سليما، وأن يشهد لله وعمله فى شفائه. وقد أطاع الرجل، وابتدأ ينادى ويخبر كل الناس بما صنع المسيح له.
+ هناك من يتصور أن الشيطان أو أى قوة شيطانية لها سلطان عليه كالأعمال والسحر والحسد. ومن هذه القصة نفهم عكس هذا. فلا سلطان للشيطان مطلق على ابناء الله. فإن كان دخول الخنازير احتاج لسماح من المسيح فهل يكون للشيطان سلطان على الإنسان الذى فداه المسيح وسكن فيه الروح القدس. أما من يفارقه روح  الرب فللشيطان سلطان عليه كشاول الملك والشيطان يذل من هذا الإنسان ويعذبه ليلاً ونهاراً.

أية وقول وحكمة ليوم 8/5



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


اية اليوم
{ سلاما اترك لكم سلامي اعطيكم ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب}(يو 14 : 27)
قول لقديس..
(السيد المسيح حال وسط مختاريه، وإذ يسمح لهم بحكمته المقدّسة أن يعانوا من الاضطهاد يبدو نائمًا. ولكن إذ تبلغ العاصفة عنفها والذين في صحن السفينة لا يقدرون أن يحتملوا يلزمهم أن يصرخوا: "قم لماذا تتغافى يا رب" (مز 44: 23)، فإنه يقوم وينزع كل خوف بلا تأخير. إنه ينتهر الذين يحزنوننا أي عواصف الضيق، سواء كانت في الداخل أو الخارج، إن كانت حربًا من الشيطان أو تعبًا جسدانيًا أو مشاكل، ويحوّل حزننا إلى فرح، ويكشف لنا سماءً مضيئة بلا اضطرابات، إذ لا يحوِّل وجهه عن الذين يتّكلون عليه.) القديس كيرلس الكبير
حكمة لليوم ..
+ الإجتهاد خير بضاعة .
Cleverness is the best trade
من الشعر والادب
"بقوة تسكت موج البحر" للأب أفرايم الأنبا بيشوى
مهما يزيد الموج او تشتد الريح
انا بسلامك عايش انت يارب مريح
بقوة تسكت موج البحر،
 وتدى سلام فى القلب.
وتنصرنا على كل تجارب،
وتكون لنا مينا وقارب.
وتعلمنا ازاى نحارب.
 ونهزم كل شيطان وعقارب.
باسمك يا قوتنا خلاصنا يقارب.
قراءة مختارة  ليوم
الاحد الموافق 8/5
مر 21:4- 41
ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «هَلْ يُؤْتَى بِسِرَاجٍ لِيُوضَعَ تَحْتَ الْمِكْيَالِ أَوْ تَحْتَ السَّرِيرِ؟ أَلَيْسَ لِيُوضَعَ عَلَى الْمَنَارَةِ؟ لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ خَفِيٌّ لاَ يُظْهَرُ، وَلاَ صَارَ مَكْتُوماً إلاَّ لِيُعْلَنَ. إِنْ كَانَ لأَحَدٍ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ، فَلْيَسْمَعْ»وَقَالَ لَهُمُ: «انْظُرُوا مَا تَسْمَعُونَ! بِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ وَيُزَادُ لَكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ. لأَنَّ مَنْ لَهُ سَيُعْطَى، وَأَمَّا مَنْ لَيْسَ لَهُ فَالَّذِي عِنْدَهُ سَيُؤْخَذُ مِنْهُ». وَقَالَ: «هَكَذَا مَلَكُوتُ اللَّهِ: كَأَنَّ إِنْسَاناً يُلْقِي الْبِذَارَ عَلَى الأَرْضِ، وَيَنَامُ وَيَقُومُ لَيْلاً وَنَهَاراً، وَالْبِذَارُ يَطْلُعُ وَيَنْمُو، وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ كَيْفَ، لأَنَّ الأَرْضَ مِنْ ذَاتِهَا تَأْتِي بِثَمَرٍ. أَوَّلاً نَبَاتاً، ثُمَّ سُنْبُلاً، ثُمَّ قَمْحاً مَلآنَ فِي السُّنْبُلِ. وَأَمَّا مَتَى أَدْرَكَ الثَّمَرُ، فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُ الْمِنْجَلَ لأَنَّ الْحَصَادَ قَدْ حَضَرَ». وَقَالَ: «بِمَاذَا نُشَبِّهُ مَلَكُوتَ اللَّهِ ؟ أَوْ بِأَيِّ مَثَلٍ نُمَثِّلُهُ؟ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ، مَتَى زُرِعَتْ فِي الأَرْضِ فَهِيَ أَصْغَرُ جَمِيعِ الْبُزُورِ الَّتِي عَلَى الأَرْضِ. وَلَكِنْ مَتَى زُرِعَتْ تَطْلُعُ وَتَصِيرُ أَكْبَرَ جَمِيعِ الْبُقُولِ، وَتَصْنَعُ أَغْصَاناً كَبِيرَةً، حَتَّى تَسْتَطِيعَ طُيُورُ السَّمَاءِ أَنْ تَتَآوَى تَحْتَ ظِلِّهَا». وَبِأَمْثَالٍ كَثِيرَةٍ مِثْلِ هَذِهِ كَانَ يُكَلِّمُهُمْ حَسْبَمَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَسْمَعُوا، وَبِدُونِ مَثَلٍ لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ. وَأَمَّا عَلَى انْفِرَادٍ فَكَانَ يُفَسِّرُ لِتَلاَمِيذِهِ كُلَّ شَيْءٍ. وَقَالَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ: «لِنَجْتَزْ إِلَى الْعَبْرِ». فَصَرَفُوا الْجَمْعَ وَأَخَذُوهُ كَمَا كَانَ فِي السَّفِينَةِ. وَكَانَتْ مَعَهُ أَيْضاً سُفُنٌ أُخْرَى صَغِيرَةٌ. فَحَدَثَ نَوْءُ رِيحٍ عَظِيمٌ، فَكَانَتِ الأَمْوَاجُ تَضْرِبُ إِلَى السَّفِينَةِ حَتَّى صَارَتْ تَمْتَلِئُ. وَكَانَ هُوَ فِي الْمُؤَخَّرِ عَلَى وِسَادَةٍ نَائِماً. فَأَيْقَظُوهُ وَقَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ، أَمَا يَهُمُّكَ أَنَّنَا نَهْلِكُ؟» فَقَامَ وَانْتَهَرَ الرِّيحَ، وَقَالَ لِلْبَحْرِ: «اسْكُتْ! ابْكَمْ!». فَسَكَنَتِ الرِّيحُ وَصَارَ هُدُوءٌ عَظِيمٌ. وَقَالَ لَهُمْ: «مَا بَالُكُمْ خَائِفِينَ هَكَذَا؟ كَيْفَ لاَ إِيمَانَ لَكُمْ؟» فَخَافُوا خَوْفاً عَظِيماً، وَقَالُوا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «مَنْ هُوَ هَذَا؟ فَإِنَّ الرِّيحَ أَيْضاً وَالْبَحْرَ يُطِيعَانِهِ!». والمجد لله دائما
تأمل..
+ كلام السيد المسيح  وتعاليمة ووصاياه هو السراج الذى أنار به قلوب وعقول تلاميذه. وكما استناروا، عليهم إنارة قلوب الآخرين بذات الكلام، وهى مسئولية تقع علينا نحن أيضا، فيجب ألا ننشغل بالعالم الذى يرمز إليه المكيال فى إخفائه لكلمة الله، أو نتكاسل، تاركين عمل الله، بل علينا أن نرفعه عاليا على المنارة حتى يضىء العالم كله بتعليم الرب. وترمز المنارة كذلك إلى الكنيسة المضيئة فى وسط العالم المظلم، فهى المسئولة عن نشر تعليم السيد المسيح. ولنلاحظ أن طقس بناء الكنائس حرص على بناء المنائر تأكيدا لهذا المعنى. ان ما قاله لنا الرب على انفراد من أسرار الملكوت ليس لإخفائه، بل لإعلانه والتعليم به، وهى مسئوليتنا.والرب يؤكد على عدله أمام محبة وتعب خدامه. فكل من قدّم تعبا من أجل انتشار الملكوت والكرازة، ستكون له المكافأة بزيادة، ويعطيه الله هنا القوة على العمل. أما من ليس له رغبة فى العمل، فحتى مواهبه الطبيعية التى لم يستخدمها، ستؤخذ منه هنا، ويعاقب على تقصيره فى الأبدية.
+ فى مثلا نمو الزرع وحبة الخردل نرى امتداد ملكوت الله، بانتشار الإيمان على الأرض ومُلك الله على قلوب الناس، وعمل الله فى الإنسان من أجل نمو الإيمان بداخله. السيد الرب وخدامه يزرعون كلمة الله، والأرض هى قلب الإنسان أو البشر عامة."البذار يطلع وينمو": إشارة واضحة لعمل الروح القدس فى الكنيسة والإنسان، فالروح القدس هو المسئول عن النمو الروحى فى حياة كل منا، ولهذا تنمو البذار فى القلب وينبغى ان يتجاوب معها الإنسان. فمسئولية النمو والإثمار هى مسئولية الله نفسه وليس الخادم، كما قال بولس الرسول: "ليس الغارس شيئا ولا الساقى، بل الله الذى ينمى" (1كو 3: 7). السيد المسيح يوضح أن النمو الروحى فى حياة الإنسان هو نمو تدريجى، وليس انقلابا وتغييرا فى لحظة، فيبدأ كنبات بسيط فى بداية التوبة، وبعد ذلك سنابل، أى الأعمال الصالحة، ثم يصير قمحا أى ثمرا ناضجا ثابتا، مصدر غذاء روحى لآخرين.
+ عند اكتمال الزمن ونهاية الأيام، يرسل الله ملائكته الحصادين (مت 13: 39) لاقتطاف هذا الثمر، وينتقل الناس إلى السماء ليحاسبوا على أعمالهم. فليجعلنا الله أرضا صالحة ونقبل كلامه الذى يصل إلينا, ونخضع لنعمة روحه القدوس وناتى بثمر ويدوم ثمرنا فنحن  نريد أن ننمو، وليس لنا سوى عمل الله  فى حياتنا الذى نحتاجه بقوة، وإن بدأ صغيرا فى القلب، كحبة خردل واحدة وهى الصغرى بين الحبوب، إلا أن رعاية الله تجعلها شجرة هائلة تضم أغصانا وفروعا، أى فضائل روحية متنوعة، حتى أن النفوس التى بلا مأوى تجد الراحة بداخلها.
+ طلب الرب من التلاميذ عبور بحر الجليل إلى شرق الأردن، فقام التلاميذ بصرف الجموع،وانطلقوا بالسفينة . والسفينة هنا تشير إلى الكنيسة التى تحمل دائما مسيحها بداخلها وحوله الرسل، أى آبائها وخدامها ومؤمنيها وهبت الرياح المضادة والعنيفة والمعاكسة، اشارة  إلى التجارب والحروب التى تتعرض لها النفس أو الكنيسة فى العالم، والأمواج العالية تشير إلى التجارب التى يحاول الشيطان أن يملأ بها النفس. والمسيح فى كل هذا لم يترك سفينته (كنيسته)، بل كان يمتحن إيمان خدامها أثناء الضيقة، ويُظهر ضعفهم وسرعة التجائهم إليه. فأيقظ التلاميذ السيد وعاتبوه لإهماله لهم، بدلا من أن يطلبوا منه باتضاع وبثقة فى قدرته على إنقاذهم. فتحدث المسيح مع البحر والرياح بسلطان السيد على عبيده، وأمرهما بالخَرَسِ، فجاءت الاستجابة فورية وسريعة، وصار هدوء عظيم. واكتسب المتلاميذ خبرة روحية جديدة عن قدرة المسيح الذى تطيعه الرياح والبحر وكل الطبيعة.
+ ما حدث فى امر السفينة والرياح إنّما يقدّم لنا صورة حيّة للكنيسة في جهادها في بحر هذا العالم، فإنها تُهاجَم بعواصف شديدة يثيرها الشيطان ضدّها، إذ لا يطيق المسيح الحالّ فيها رأسًا لها، فيظن حتى التلاميذ أحيانًا أنهم يهلكون. لكن يتجلّى مسيحها الحيّ ليعطيها سلامه. وما ينطبق على الكنيسة إنّما ينطبق على المؤمن كعضو في الكنيسة المقدّسة الذي ينعم بهذه العضويّة خلال مياه المعموديّة، فيتمتّع بسكنى السيّد المسيح فيه، ويصير ملكوتًا سماويًا وهيكلاً لله. هذا لا يعني توقُّف التجارب عن المهاجمة، بل بالعكس قد يزداد هجومها بالأكثر من أجل السيّد المسيح الساكن فيه. لكنها تعجز عن أن تضعف المؤمن بل يزداد خبرة مادام المؤمن في يدّ عريسه، في سهر روحي ويقظة بلا نوم. 

الجمعة، 3 أغسطس 2012

أية وقول وحكمة ليوم السبت الموافق 8/4



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


اية اليوم
{ والذي في الارض الجيدة هو الذين يسمعون الكلمة فيحفظونها في قلب جيد صالح ويثمرون بالصبر}(لو 8 : 15)
قول لقديس..
(اقلبوا التربة الصالحة بالمحراث، أزيلوا الحجارة من الحقل، انزعوا الأشواك عنها. احترزوا من أن تحتفظوا بذلك القلب القاسي الذي سرعان ما تعبر عنه كلمة الرب ويفقدها. احذروا من أن تكون لكم تربة خفيفة فلا تتمكن جذور المحبّة من التعمق فيها. احذروا من أن تختنق البذار الصالحة التي زُرعت فيكم خلال جهادي، وذلك بواسطة الشهوات واهتمامات هذا العالم. كونوا الأرض الجيّدة، وليأتِ الواحد بمائة والآخر بستين وآخر ثلاثين)القديس اغريغوريوس الكبير
حكمة لليوم ..
+ من يزرع الريح، يحصد العاصفة.
He who sows the wind shall reap the whirlwind
من الشعر والادب
"الزرع الجيد" للأب أفرايم الأنبا بيشوى
ياللى بتزرع خير محتاج صبر طويل،
نقب تربة قلبك وشيل القسوه والتدليل،
وأسهر جاهد ونور الكلمه خليه لك دليل،
 اهرب من شهوات العالم،لا تخليك ليها ذليل
وروض نفسك على التقوى نهار وليل.
 وحب الغير واعمل خير فى عالم عليل.
بكره ها تفرح وانت بتحصد وتنال التبجيل.  
قراءة مختارة  ليوم
السبت الموافق 8/4
مر 1:4- 20
وَابْتَدَأَ أَيْضاً يُعَلِّمُ عِنْدَ الْبَحْرِ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ جَمْعٌ كَثِيرٌ حَتَّى إِنَّهُ دَخَلَ السَّفِينَةَ وَجَلَسَ عَلَى الْبَحْرِ، وَالْجَمْعُ كُلُّهُ كَانَ عِنْدَ الْبَحْرِ عَلَى الأَرْضِ. فَكَانَ يُعَلِّمُهُمْ كَثِيراً بِأَمْثَالٍ. وَقَالَ لَهُمْ فِي تَعْلِيمِهِ: «اسْمَعُوا! هُوَذَا الزَّارِعُ قَدْ خَرَجَ لِيَزْرَعَ،وَفِيمَا هُوَ يَزْرَعُ سَقَطَ بَعْضٌ عَلَى الطَّرِيقِ، فَجَاءَتْ طُيُورُ السَّمَاءِ وَأَكَلَتْهُ. وَسَقَطَ آخَرُ عَلَى مَكَانٍ مُحْجِرٍ، حَيْثُ لَمْ تَكُنْ لَهُ تُرْبَةٌ كَثِيرَةٌ فَنَبَتَ حَالاً إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عُمْقُ أَرْضٍ. وَلَكِنْ لَمَّا أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ احْتَرَقَ، وَإِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ جَفَّ. وَسَقَطَ آخَرُ فِي الشَّوْكِ، فَطَلَعَ الشَّوْكُ وَخَنَقَهُ فَلَمْ يُعْطِ ثَمَراً. وَسَقَطَ آخَرُ فِي الأَرْضِ الْجَيِّدَةِ، فَأَعْطَى ثَمَراً يَصْعَدُ وَيَنْمُو، فَأَتَى وَاحِدٌ بِثَلاَثِينَ وَآخَرُ بِسِتِّينَ وَآخَرُ بِمِئَةٍ». ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ، فَلْيَسْمَعْ»وَلَمَّا كَانَ وَحْدَهُ سَأَلَهُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مَعَ الاِثْنَيْ عَشَرَ عَنِ الْمَثَلِ، فَقَالَ لَهُمْ: «قَدْ أُعْطِيَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا سِرَّ مَلَكُوتِ اللَّهِ. وَأَمَّا الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَارِجٍ فَبِالأَمْثَالِ يَكُونُ لَهُمْ كُلُّ شَيْءٍ، لِكَيْ يُبْصِرُوا مُبْصِرِينَ وَلاَ يَنْظُرُوا، وَيَسْمَعُوا سَامِعِينَ وَلاَ يَفْهَمُوا، لِئَلاَّ يَرْجِعُوا فَتُغْفَرَ لَهُمْ خَطَايَاهُمْ». ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «أَمَا تَعْلَمُونَ هَذَا الْمَثَلَ؟ فَكَيْفَ تَعْرِفُونَ جَمِيعَ الأَمْثَالِ؟ اَلزَّارِعُ يَزْرَعُ الْكَلِمَةَ. وَهَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ عَلَى الطَّرِيقِ: حَيْثُ تُزْرَعُ الْكَلِمَةُ، وَحِينَمَا يَسْمَعُونَ يَأْتِي الشَّيْطَانُ لِلْوَقْتِ وَيَنْزِعُ الْكَلِمَةَ الْمَزْرُوعَةَ فِي قُلُوبِهِمْ. وَهَؤُلاَءِ كَذَلِكَ هُمُ الَّذِينَ زُرِعُوا عَلَى الأَمَاكِنِ الْمُحْجِرَةِ: الَّذِينَ حِينَمَا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ يَقْبَلُونَهَا لِلْوَقْتِ بِفَرَحٍ، وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ فِي ذَوَاتِهِمْ، بَلْ هُمْ إِلَى حِينٍ. فَبَعْدَ ذَلِكَ إِذَا حَدَثَ ضِيقٌ أَوِ اضْطِهَادٌ مِنْ أَجْلِ الْكَلِمَةِ، فَلِلْوَقْتِ يَعْثُرُونَ. وَهَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ زُرِعُوا بَيْنَ الشَّوْكِ: هَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ وَهُمُومُ هَذَا الْعَالَمِ وَغُرُورُ الْغِنَى وَشَهَوَاتُ سَائِرِ الأَشْيَاءِ تَدْخُلُ وَتَخْنُقُ الْكَلِمَةَ فَتَصِيرُ بِلاَ ثَمَرٍ. وَهَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ زُرِعُوا عَلَى الأَرْضِ الْجَيِّدَةِ: الَّذِينَ يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ وَيَقْبَلُونَهَا، وَيُثْمِرُونَ: وَاحِدٌ ثَلاَثِينَ وَآخَرُ سِتِّينَ وَآخَرُ مِئَةً». والمجد لله دائما
تأمل..
+  عند ازدحام الجمع على السيد المسيح، دخل الى أحد قوارب الصيد فى طبريه, فى مواجهة الجموع الذين على الشاطئ ليعلمهم. والسفينة ترمز للكنيسة مصدر التعليم والنجاة. واخذ يكلمهم بامثال فالامثال أحدى الأساليب التى استخدمها السيد كثيرا  فى التعليم، وهناك الوعظ المباشر كالموعظة على الجبل. وهنا، يستخدم مثلا تصويريا يرتبط بالبيئة وأذهان الناس، ليسهّل المعنى المراد تصويره. وكلمهم بمثل الزارع اولا،  و"الزارع" هو الله، وكذلك كل خادم أمين يستخدمه الله فى نشر كلمته (البذار). فقد خرج السيد أى نزل وتجسد من أجل الفداء والكرازة بكلمته، بذاره، التى سقط بعضها على الطريق فلم ينبت، إذ جاءت طيور السماء وأكلته. والبعض سقط بين الأحجار على تربة صخرية، فلم يقدر الجذر على تخلل الصخور، ومات الزرع بعد أن نبت بسرعة، وأحرقته الشمس، وسقط البعض فى أرض كان من الممكن أن تعطى ثمرا، لولا امتلائها بالأشواك والحشائش الغريبة غير النافعة. سقط الجزء الأخير من الحبوب على أرض جيدة، فأعطى ثمرا متنوعا مقداره ثلاثين أو ستين أو مائة.
+ "من له أذنان": تعبير استخدمه المسيح أكثر من مرة، والمقصود به دعوة المستمع إلى حسن الإصغاء والفهم والتأمل، ليس فقط فى المعنى الحرفى، بل أيضا فى المعنى الروحى الأعمق. فيحرص الرب على ان تصل كلمته  لكل إنسان حتى تأتى بثمارها، فليعطنا الله  أن نفهم ونتحدث بكلامه وبحكمته، فتكون التعزية لنا وللآخرين. وبعد انصراف الجموع، وعند الانفراد بالمسيح، سأله الاثنا عشر مع بعض التابعين له عن معنى المثل، فسُرَّ بهم لأنهم سألوه ليعرفوا المعانى الروحية. فقال لهم "أعطى لكم": هبة خاصة ونعمة يعطيها الله لخدامه الأمناء لفهم المعانى الروحية الخفية والرمزية، فيشبعوا أولا بها، ثم يشرحونها للآخرين، وكل واحد بحسب استيعابه. فليس كل من يسمع، ولا كل من ينظر يؤمن بالكلام أو يفهمه، بل فى كثير من الأحيان لا يقبل الانسان بل ويقاوم كلام الرب، فيحكم الإنسان بذلك على نفسه، ولا يستحق مغفرة الخطايا.
+ بدأ السيد يشرح لهم المثل، وبدأ بأن الله هو الزارع، الحريص على أن يلقى بكلمته فى قلوب البشر، والقادر أن يغيّر طبيعة الإنسان إن أراد الإنسان ذلك."الطريق": هم أصحاب القلوب المتكبرة، لأن الطريق أعلى من الحقل، وهو بلا سور يحفظه، أى بلا تدقيق. ومن كثرة مرور الناس على الطريق، يصبح صلبا، فهو يشبه الناس الذين يسمحون للأفكار الشريرة أن تدخل فيهم، فتقسّى قلوبهم فلا يقبلون كلام الله. ثم يأتى الشيطان ويخطف الكلمة فلا تأتى بأى ثمر.نصلى ليعطينا الله أن نكون حقلا منخفضا ومتضعا لكى ما نأتى بثمر كثير.
+ "الأماكن المحجرة": هى أرض لها تربة خفيفة تخفى بداخلها أحجارا صلبة، كالقلوب المرائية التى تظهر الرحمة وتخفى القسوة، تشير أيضا لعبادة الأصنام والمال والشهوات دون الله. وهى أرض لم يمر فيها المحراث الخشبى الذى يرمز للصليب ليفتت قساوتها، حتى يقبل أصحابها الكلمة. وحتى إن استقبل هؤلاء كلمة الله بفرح، يكون هذا مؤقتا وغير ثابت، لا يصمد أمام التجارب أو الضيق أو الاضطهاد. والمزروعين بين الشوك تخنقهم هموم العالم واهتماماته المادية الباطلة، وما يصاحب هذا من قلق وغرور بسبب الغنى. ويقول القديس أكليمنضس الإسكندرى: "لا تَلُمْ المال، بل سوء استخدامه.
+ أما الأرض الجيدة، فهى من يسمعون ويعملون ويثمرون ثمارا متدرجة. وهى أرض منخفضة متضعة، محروثة حملت الصليب، معرضة للشمس أى تقف أمام مسيحها كل يوم، مرويّة بالروح القدس وبدمه الكريم. فكلمة الله متاحة للجميع، ومتروك للإنسان درجة التجاوب معها، أو حتى رفضها. كماأن هناك مستويات للشبع والتأمل فى كلمة الله والاثمار بها فأن دعوة ونعمة الله واحدة للجميع. ولكن، ماذا عن رد فعلنا تجاه كلمة الله ؟.

الخميس، 2 أغسطس 2012

أية وقول وحكمة ليوم 8/3



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


اية اليوم
{ لان هكذا هي مشيئة الله ان تفعلوا الخير فتسكتوا جهالة الناس الاغبياء}(1بط  2 :  15)
قول لقديس..
(إذا اعتقدت أنك تستطيع أن تسلك طريق الرب بدون التجارب، فاعلم أنك تسير على غير خطى القديسين.) القديس مار اسحاق السريانى
حكمة لليوم ..
+ تكثر الأخطار حيث تقل المحبة.
Faults are thick where love is thin
من الشعر والادب
"صرخة مظلوم" للأب أفرايم الأنبا بيشوى
ياريت تدينى جناحى حمامه لاجرى وأطير ،
لارض مفيهاش ظلم ناس لناس ولا تهجير.
ولا كراهية ولا ناس تعتدى على حقوق الغير.
ولابحجة حرق قميص يحرقوا محلات وبيوت ،
ويشردوا اهليها وينهبوا مافيها دا حمل كبير.
فين الصوم وفين الجيرة وفين اهل الخير؟.
وفين انت يارب تدافع عن المظلوم وتغير؟

قراءة مختاره ليوم
الجمعه الموافق 3/8
مر19:3-35
ثُمَّ أَتَوْا إِلَى بَيْتٍ. فَاجْتَمَعَ أَيْضاً جَمْعٌ حَتَّى لَمْ يَقْدِرُوا وَلاَ عَلَى أَكْلِ خُبْزٍ. وَلَمَّا سَمِعَ أَقْرِبَاؤُهُ خَرَجُوا لِيُمْسِكُوهُ، لأَنَّهُمْ قَالُوا: «إِنَّهُ مُخْتَلٌّ!». وَأَمَّا الْكَتَبَةُ الَّذِينَ نَزَلُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ فَقَالُوا: «إِنَّ مَعَهُ بَعْلَزَبُولَ!وَإِنَّهُ بِرَئِيسِ الشَّيَاطِينِ يُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ». فَدَعَاهُمْ وَقَالَ لَهُمْ بِأَمْثَالٍ: «كَيْفَ يَقْدِرُ شَيْطَانٌ أَنْ يُخْرِجَ شَيْطَاناً؟ وَإِنِ انْقَسَمَتْ مَمْلَكَةٌ عَلَى ذَاتِهَا لاَ تَقْدِرُ تِلْكَ الْمَمْلَكَةُ أَنْ تَثْبُتَ. وَإِنِ انْقَسَمَ بَيْتٌ عَلَى ذَاتِهِ لاَ يَقْدِرُ ذَلِكَ الْبَيْتُ أَنْ يَثْبُتَ. وَإِنْ قَامَ الشَّيْطَانُ عَلَى ذَاتِهِ وَانْقَسَمَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَثْبُتَ، بَلْ يَكُونُ لَهُ انْقِضَاءٌ. لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَ قَوِيٍّ وَيَنْهَبَ أَمْتِعَتَهُ، إِنْ لَمْ يَرْبِطِ الْقَوِيَّ أَوَّلاً، وَحِينَئِذٍ يَنْهَبُ بَيْتَهُ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ جَمِيعَ الْخَطَايَا تُغْفَرُ لِبَنِي الْبَشَرِ، وَالتَّجَادِيفَ الَّتِي يُجَدِّفُونَهَا. وَلَكِنْ مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلَيْسَ لَهُ مَغْفِرَةٌ إِلَى الأَبَدِ، بَلْ هُوَ مُسْتَوْجِبٌ دَيْنُونَةً أَبَدِيَّةً». لأَنَّهُمْ قَالُوا: «إِنَّ مَعَهُ رُوحاً نَجِساً». فَجَاءَتْ حِينَئِذٍ إِخْوَتُهُ وَأُمُّهُ وَوَقَفُوا خَارِجاً وَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ يَدْعُونَهُ. وَكَانَ الْجَمْعُ جَالِساً حَوْلَهُ، فَقَالُوا لَهُ: «هُوَذَا أُمُّكَ وَإِخْوَتُكَ خَارِجاً يَطْلُبُونَكَ». فَأَجَابَهُمْ قَائِلاً: «مَنْ أُمِّي وَإِخْوَتِي؟» ثُمَّ نَظَرَ حَوْلَهُ إِلَى الْجَالِسِينَ وَقَالَ: «هَا أُمِّي وَإِخْوَتِي،لأَنَّ مَنْ يَصْنَعُ مَشِيئَةَ اللَّهِ هُوَ أَخِي وَأُخْتِي وَأُمِّي». والمجد لله دائما
تأمل..
+ فى البيت، وبسبب ازدحام الناس حول السيد المسيح، وانهماك التلاميذ فى التنظيم، لم تكن هناك أية فرصة ليذوقوا الطعام. وجاء بعض أقارب السيد المسيح بالجسد من الناصرة إلى كَفْرَنَاحُومَ فما سمعوه عنه كان مشوشا من الفريسيين والكتبه، فأقرب الناس للمخلص لم يدركوا حقيقته إلا بعد فترة من الوقت. وهذا يذكرنا بما قاله المسيح أن الشيطان قادر على أن يقيم من أهل بيت الإنسان أعداءً له (مت 10: 36).
+ لقد اتهم الكتبة ناسخى الأسفار ومعلّميها السيد المسيح بانه يعمل المعجزات بقوة رئيس الشياطين،  "ببعلزبول" كلقب من ألقاب الشيطان، ومعناها: (إله الذباب)، وكان من أكبر آلهة العبادات الوثنية، لأنهم لم يستطيعوا إنكار معجزات السيد، وقوته وسلطانه على كل شىء، فرد عليهم الرب. وبرهن على كذب هذا الاتهام بقوله أمثلة يفهمها البسطاء حتى لا يتبلبلوا بآراء الكهنة."وقال لهم": استحالة إخراج شيطان لآخر، فالشياطين كلهم مملكة واحدة ونظام واحد، فكيف تنقسم على ذاتها، أو تقاوم بعضها بعضا؟ كذلك الحال مع أهل البيت الواحد، فالشيطان أذكى من أن ينقسم على ذاته لئلا تخرُب مملكته وتنتهى.
+ اوضح السيد الرب فى رده على الكتبة مدى الشر الذى وصلوا إليه، وعقوبته ، فقال لهم إن أية خطية أو إساءة يغفرها الله للإنسان بالتوبة، أما التجديف على الروح القدس الذى يدفع الإنسان للتوبة، والاصرار على الخطية ومقاومة عمل الروح القدس فليس له مغفرة إلى الأبد، لأنهم رفضوا روح الله نفسه وامتنعوا عن التوبة، وهكذا يكون مصيرهم الهلاك. الروح المساند للمسيح هو الروح القدس، ولذلك، عندما ادعى الكتبة إن معه روحا نجسا، فقد رفضوا عمل الروح القدس الذى يحثهم على  التوبة، وجدفوا على الروح القدس مما يقود الى الهلاك .
+ جاءت القديسة العذراء مريم من الجليل ومعها أبناء خالة السيد المسيح بالجسد مريم ام يعقوب ويوسى وسمعان ويهوذا التى زكرهم الكتاب ودعاهم اخوته  { وكانت واقفات عند صليب يسوع امه واخت امه مريم زوجة كلوبا ومريم المجدلية} (يو 19 : 25) وكما قال الكتاب عن لوط ابن اخو ابراهيم ابو الاباء انه اخاه {  فلما سمع ابرام ان اخاه سبي جر غلمانه المتمرنين ولدان بيته ثلاث مئة وثمانية عشر وتبعهم الى دان} (تك 14 : 14) فإن أبناء الخالة او العم يُدْعَوْنَ إخوة كما فى صعيد مصر، ولازدحام البيت بالناس لم يستطيعوا الدخول، فأرسلوا شفاهية، من خلال الجمع المحيطين بالمسيح، طالبين رؤيته. هنا ينقلنا الرب يسوع المسيح من مفهوم القرابة الجسدية المحدودة إلى القرابة الروحية الغير محدودة، فهو لم يقصد بالطبع إهمال أقاربه الجسديين، فالوصيةالتى اكد عليها الرب: "أكرم أباك وأمك" فقد اوصى السيد المسيح يوحنا الحبيب برعاية أمه العذراء وقت صلبه. ولكن المعنى المراد، هو أن الطاعة لله ووصاياه تصنع قرابة روحية تفوق قرابة الجسد بين أعضاء الكنيسة الواحدة، وتجعل منا أقارب حقيقيين لله. ويضيف يوحنا ذهبى الفم إلى ذلك قائلا: "يصير الإنسان أمًّا ليسوع بالكرازة له، إذ يكون كمن يلد الرب فى قلوب سامعيه. أنها نعمة أعطيت  للمؤمنين به حتى يدعوهم  "ها إخوتى"... فليعطنا الرب أن نجلس تحت قدميه كمن جلسوا فى ذلك اليوم، لنتعلم وننمو فى المعرفة، ونجاهد بكل قوتنا لنتمم مشيئته، ونحيا فى وصاياه، لنصير أهلا للقرابه الروحية به.

الأربعاء، 1 أغسطس 2012

أية وقول وحكمة ليوم 8/2


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


اية اليوم
{ لو كنتم من العالم لكان العالم يحب خاصته ولكن لانكم لستم من العالم بل انا اخترتكم من العالم لذلك يبغضكم العالم.}(يو 15 : 19)
قول لقديس..
(كثيرون يظنون أن الصليب مع المسيح أو إماتة ألذات تعني مجرد الامتناع عن الشر وبتر الشهوات من القلب هذا هو الجانب السلبي الذي يعرفه الكثيرون ويظنون للأسف أن هذا هو كل الإيمان..
اما الجانب الإيجابي هو الانطلاق بتلك الإمكانيات والأشتياقات والرغبات لتعمل حسب الروح بذهن مستنير بمعرفة الله المحب أو قل هو انطلاقة لقوي الإنسان لتحيا في السماويات وهو بعد على الأرض هو هيام في حب الرب المصلوب وخضوع له بعمل نعمته لنحيا به متقدمين من مجد إلي مجد سالكين حسب الإنسان الجديد المعطي لنا في المعمودية بكوننا خلقه جديدة في المسيح يسوع فالصلب مع يسوع ليس تحطيماً للقوي بل انبعاثاً لها في شهوة الحياة معه والتمتع بالأبدية وبالتالي تكون لنا أفكار جديدة ونظرات جديدة. ) القديس اثناسيوس الرسولى  
حكمة لليوم ..
+ من ثمارهم سوف تعرفونهم.
By their fruits you shell know them.
من الشعر والادب
"قود بلادنا واقوى اولادنا " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
ايد مشلوله وشيطان هايج وقلب جريح،
 وناس مظلومه تبحث عنك انت يا مريح.
فينك انت يا رب قوى ومقنع وصريح؟.
تدافع عنا وتقوى إيماننا ولنفوسنا تريح.
قود بلادنا واقوى أولادنا وهدى الريح.
انتهر ابليس وكفايه بقى ظلم وتدليس.
قراءة مختاره ليوم
الخميس الموافق 8/2
ثُمَّ دَخَلَ أَيْضاً إِلَى الْمَجْمَعِ، وَكَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ يَدُهُ يَابِسَةٌ. فَصَارُوا يُرَاقِبُونَهُ: هَلْ يَشْفِيهِ فِي السَّبْتِ؟ لِكَيْ يَشْتَكُوا عَلَيْهِ. فَقَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَهُ الْيَدُ الْيَابِسَةُ: «قُمْ فِي الْوَسْطِ!». ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «هَلْ يَحِلُّ فِي السَّبْتِ فِعْلُ الْخَيْرِ أَوْ فِعْلُ الشَّرِّ؟ تَخْلِيصُ نَفْسٍ أَوْ قَتْلٌ؟». فَسَكَتُوا. فَنَظَرَ حَوْلَهُ إِلَيْهِمْ بِغَضَبٍ، حَزِيناً عَلَى غِلاَظَةِ قُلُوبِهِمْ، وَقَالَ لِلرَّجُلِ: «مُدَّ يَدَكَ». فَمَدَّهَا، فَعَادَتْ يَدُهُ صَحِيحَةً كَالأُخْرَى. فَخَرَجَ الْفَرِّيسِيُّونَ لِلْوَقْتِ مَعَ الْهِيرُودُسِيِّينَ وَتَشَاوَرُوا عَلَيْهِ لِكَيْ يُهْلِكُوهُ. فَانْصَرَفَ يَسُوعُ مَعَ تَلاَمِيذِهِ إِلَى الْبَحْرِ، وَتَبِعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنَ الْجَلِيلِ وَمِنَ الْيَهُودِيَّةِ. وَمِنْ أُورُشَلِيمَ وَمِنْ أَدُومِيَّةَ وَمِنْ عَبْرِ الأُرْدُنِّ. وَالَّذِينَ حَوْلَ صُورَ وَصَيْدَاءَ، جَمْعٌ كَثِيرٌ، إِذْ سَمِعُوا كَمْ صَنَعَ أَتَوْا إِلَيْهِ. فَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ أَنْ تُلاَزِمَهُ سَفِينَةٌ صَغِيرَةٌ لِسَبَبِ الْجَمْعِ، كَيْ لاَ يَزْحَمُوهُ،  لأَنَّهُ كَانَ قَدْ شَفَى كَثِيرِينَ، حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهِ لِيَلْمِسَهُ كُلُّ مَنْ فِيهِ دَاءٌ. وَالأَرْوَاحُ النَّجِسَةُ حِينَمَا نَظَرَتْهُ خَرَّتْ لَهُ وَصَرَخَتْ قَائِلَةً: «إِنَّكَ أَنْتَ ابْنُ اللَّهِ!» وَأَوْصَاهُمْ كَثِيراً أَنْ لاَ يُظْهِرُوهُ. ثُمَّ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ وَدَعَا الَّذِينَ أَرَادَهُمْ فَذَهَبُوا إِلَيْهِ. وَأَقَامَ اثْنَيْ عَشَرَ لِيَكُونُوا مَعَهُ، وَلْيُرْسِلَهُمْ لِيَكْرِزُوا، وَيَكُونَ لَهُمْ سُلْطَانٌ عَلَى شِفَاءِ الأَمْرَاضِ وَإِخْرَاجِ الشَّيَاطِينِ.وَجَعَلَ لِسِمْعَانَ اسْمَ بُطْرُسَ. وَيَعْقُوبَ بْنَ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخَا يَعْقُوبَ، وَجَعَلَ لَهُمَا اسْمَ بُوَانَرْجِسَ أَيِ ابْنَيِ الرَّعْدِ. وَأَنْدَرَاوُسَ، وَفِيلُبُّسَ، وَبَرْثُولَمَاوُسَ، وَمَتَّى وَتُومَا، وَيَعْقُوبَ بْنَ حَلْفَى، وَتَدَّاوُسَ، وَسِمْعَانَ الْقَانَوِيَّ، وَيَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيَّ الَّذِي أَسْلَمَهُ. والمجد لله دائما
تأمل..
+ دخل السيد الرب الى المجمع ليعلم وكان هناك رجلا مشلول اليد، وراقبه الجميع وخاصة أعداؤه، هل يكسر شريعة حفظ السبت ويشفى هذا الإنسان، فيقدموا فيه شكوى بعمل المعجزة!  فطلب السيد المسيح من الرجل أن يقف فى الوسط، وذلك إما لتحريك مشاعرهم بالرحمة والإشفاق نحو المريض، أو ليكون المريض فى مكان متميز يرى فيه الجميع عمل الله بوضوح. ثم سألهم سؤالا ليحرجهم ويوبخهم على قساوة قلوبهم، هل يجوز عمل الخير أم عمل الشر فى السبت؟. فسكت الجميع، إذ لم يعرفوا بماذا يجيبون. فأمر المخلص الرجل بمد يده، فمدها فى الحال وتحررت من شللها. ان اليد اليمنى التى شفيت ترمز لقوة الإنسان، ولكن الخطية تجعل القوة ضعفا، وتجعلنا جميعا فى حالة من حالات الشلل والتيبس. نصلى  لله أن يهبنا القوة ويحلنا من الشلل والضعف فيتحول الخزى إلى افتخار والضعف إلى قوة ونصرة فى اسمه القدّوس.
+  انصرف الرب يسوع المسيح مع تلاميذه إلى البحر فتبعه جمع كثير من الجليل ومن اليهودية وما حولها فشفى مرضاهم وكان المصروعين من الأرواح النجسة يخضعون له، والأرواح الشريرة تخرج صارخة من سلطانه الإلهى. أما المسيح، فقد طلب وأمر هذه الأرواح بعدم ذكر اسمه، لأنه لا يحب أن يشهد له الأشرار. لقد تعددت دوافع من تبعوه، فمنهم من كان يتبعه بدافع الفضول، أو طلبا للشفاء، أو لسماع تعليمه،أو لمعرفة حقيقته، أو لشكايته. ونحن يجب ان نتبع الرب يسوع المسيح حبا فيه ونطيع وصاياه كابناء له ونطلب ملكوت السماوات وبره وهو يدافع عنا وقادر ان يدافع عنا ويشفى كل جراحنا وامراضنا .
 +  قضى السيد المسيح  الليلة التى سبقت اختياره للتلاميذ  فى الصلاة، ليعلمنا أن اختيار الخدام مسئولية كبيرة، لا ينبغى الإقدام عليها دون الصلاة وطلب إرشاد الله."ودعا الذين أرادهم": توضح أن دعوة الخدام هى دعوة إلهية، وليست بحسب قصد بشرى. ويستخدم الله كنيسته ودعاتها فى اختيار خدامه." وأقام اثنى عشر": من عدد كبير من تلاميذه، اختار السيد اثنى عشر تلميذا بغرض أن "يكونوا معه": يرافقوه دوما، ويتعلموا منه ويشاهدوا اعمالة ويعيشوا تعاليمه، ليشهدوا للعالم كله بكرازتهم. وكان من بينهم يهوذا الذى اسلمه للصلب فعجبا أن يختار الله إنسانا، ولا يثبت هذا الإنسان فى الكرامة التى أعطاها له الله، بل تكون نهايته الهلاك! فلنحترس من الافتخار الباطل، ولا نقل إننا مختارين الله وضامنين للخلاص. لقد دعانا الله بنعمته لبنوته فى المعمودية، ولكن علينا الثبات ومقاومة الشهوات والبعد عن محبة العالم أو المال التى أهلكت هذا التلميذ ونثمر ويدوم ثمرنا.