نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الاثنين، 3 سبتمبر 2012

أية وقول وحكمة ليوم الثلاثاء 4/9



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


اية اليوم
{أَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللَّهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُلٍ، بَلْ مِنَ اللَّهِ.}(يو 12:1-13)
قول لقديس..
(إذ أعلن أن الذين يقبلونه يولدون من الله ويصيرون أولاد الله، أضاف العلة والسبب لهذه الكرامة التي لا ينطق بها. ألا وهي: "الكلمة صار جسدًا"  فقد أخذ السيد صورة عبد. لقد صار ابن الإنسان الذي هو ابن الله، لكي يجعل أبناء البشر أبناء لله. فانه إذ يجتمع العالي بالأسفل لا تُهان كرامته،بل يرفع المنحط  من انحطاطه الدنيء؛ هذا ما حدث مع الرب. ليس من شيءٍ قد قلل من طبيعته بتنازله، بل رفعنا نحن الذين كنا على الدوام جالسين في الخزي والظلمة، إلى مجد لا ينطق به. هكذا إن تحدث ملك باهتمامٍ وحنوٍ مع إنسان فقيرٍ وضيعٍ، فإن هذا لا يمثل عارًا على الملك، بل يتطلع الكل إلى الآخر باهتمام وتقدير ) القديس كيرلس الأورشليمي.
حكمة لليوم ..
+ الجواب اللين يصرف الغضب.
A soft answer turneth away wrath


من الشعر والادب
"حبك شئ مش معقول" للأب أفرايم الأنبا بيشوى
حبك ياربى شى مش معقول،
دا حنانك تحتار فيه العقول،
تقول للخاطئ انت مقبول،
وأموت وخلاصى يا ابنى تنول.
تنقلنا من عالم الاثم والشرور،
وتملاء حياتنا نعمة وسرور،
دا احنا من غيرك فى الظلمة،
ومعاك ياربى اولاد النور.
تكشف لنا حب الآب الغفور،
دا حياتنا شكر لك على طول.
قراءة مختارة  ليوم
الثلاثاء الموافق 9/4
يو 1:1- 18
فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللَّهَ. هَذَا كَانَ فِي الْبَدْءِ عِنْدَ اللَّهِ. كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ. فِيهِ كَانَتِ الْحَيَاةُ، وَالْحَيَاةُ كَانَتْ نُورَ النَّاسِ، وَالنُّورُ يُضِيءُ فِي الظُّلْمَةِ، وَالظُّلْمَةُ لَمْ تُدْرِكْهُ. كَانَ إِنْسَانٌ مُرْسَلٌ مِنَ اللَّهِ اسْمُهُ يُوحَنَّا. هَذَا جَاءَ لِلشَّهَادَةِ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ، لِكَيْ يُؤْمِنَ الْكُلُّ بِوَاسِطَتِهِ. لَمْ يَكُنْ هُوَ النُّورَ، بَلْ لِيَشْهَدَ لِلنُّورِ. كَانَ النُّورُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي يُنِيرُ كُلَّ إِنْسَانٍ آتِياً إِلَى الْعَالَمِ. كَانَ فِي الْعَالَمِ، وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ. إِلَى خَاصَّتِهِ جَاءَ، وَخَاصَّتُهُ لَمْ تَقْبَلْهُ. وَأَمَّا كُلُّ الَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَاناً أَنْ يَصِيرُوا أَوْلاَدَ اللَّهِ، أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ. اَلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلاَ مِنْ مَشِيئَةِ رَجُلٍ، بَلْ مِنَ اللَّهِ. وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً. يُوحَنَّا شَهِدَ لَهُ وَنَادَى قَائِلاً: « هَذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ: إِنَّ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي صَارَ قُدَّامِي، لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي». وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعاً أَخَذْنَا، وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ. لأَنَّ النَّامُوسَ بِمُوسَى أُعْطِيَ، أَمَّا النِّعْمَةُ وَالْحَقُّ فَبِيَسُوعَ الْمَسِيحِ صَارَا. اَللَّهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلاِبْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ. والمجد لله دائما
تأمل..
+ اهتم القديس يوحنا الانجيلى  بإبراز الميلاد الأزلى للسيد المسيح، لأن شاغله الأول كان إثبات لاهوت المسيح، فى وسط التشكيكات التى شنها البعض على شخص المسيح. ولا توجد آية أقوى من: "وكان الكلمة الله" تؤكد أزلية الوجود للآب والابن، فلم تكن هناك لحظة بحسب لغة البشر كان فيها الآب سابقا أو منفردا؛ فالميلاد الأزلى للابن مرتبط بالكلية بوجود الآب، مثلما يتزامن ظهور قرص الشمس بخروج الشعاع الضوئى منه. أن المسيح ليس خالقا فقط، بل مصدر حياة وقوة كل أولاده ممن آمن واعتمد باسم الآب والابن والروح القدس. ويشير القديس يوحنا إلى رفض البعض للمسيح، مما جعله يصفهم بالظُّلمة التى لم تدرك النور المرسل للعالم. فهل، نشكر السيد الرب على أننا خليقة يديه التى صنعها ووهبها الحياة، وأراد لها الشركة معه فى النور. إن الذى يؤمن فعلا أنه محور اهتمام السيد، لا يجد شيئا يقدمه عوضا عن حياة الشكر الدائم.
+  جاء يوحنا المعمدان لكى يهيئ الناس لقبول المسيح والإيمان به، وليس لجذب الناس لذاته.
بل لتهيئة الناس لقبول المسيح، وهذه مهمة مشتركة لكل شعب كنيسته، فالمسيحى الحقيقى لا يعتقد فى نفسه أنه نور، بل هو عاكس لنور المسيح على كل من حوله؛ فتكون شهادته إما بالكلام كشهادة يوحنا، أو بأعماله وسلوكه الظاهر، فيرى كل من حوله نور المسيح من خلاله. وبالرغم من أن السيد المسيح كان موضع رجاء اليهود، وكانوا ينتظرونه، إلا أنهم لم يعرفوه، ولم يقبلوه. وهذا حال المسيح اليوم، بين قابل ورافض، وبين من يدّعون أنهم أولاده، ولكن بأعمالهم لا يقبلونه، بل يردونه إلى خلف؛ فقبول المسيح ليس إعلانا، بل هو إخضاع النفس والإرادة لمشيئته، وتنفيذ وصاياه والعمل بها "فليضئ نوركم هكذا قدام الناس، لكى يروا أعمالكم الحسنة، ويمجدوا أباكم الذى فى السماوات".
+ هناك عطية خاصة، ولم تزل، لكل من يريد ويقبل ويؤمن بالمسيح، وهى عطية البنوة لله. فالميلاد الجسدى يعطى الحسب والنسب، والميراث الأرضى ومصيره الموت والزوال. أما الميلاد الروحى، وشرطه الإيمان والمعمودية فيعطى بنوة ونسبا إلهيا، وميراثا سمائيا ثابتا لا يضمحل. وهذه العطية، أخذناها جميعا مجانا فى سر المعمودية المقدس، مما يلقى على الإنسان المسيحى مسئولية عظيمة، وهى سؤال يطرح نفسه طوال علينا .. هل نسبى للعالم أم للمسيح؟ هل أحيا كمولود من جسد أو كمولود من الروح؟ انه حساب النفس اليومى عن كل أفعالنا، له عظيم الأثر على الحياة الروحية مع الله.
+ "الكلمة صار جسدا وحل بيننا": إشارة إلى سر التجسد، وهى إحدى عقائد المسيحية الأساسية، أن الله الكلمة صار جسدا. ومعنى "جسدا" هنا، إنسانا كاملا، كما يشير قانون الإيمان "تجسد وتأنس" أى المسيح الإله أخذ جسدا وروحا ونفسا بشرية اتحدت بلاهوته، فصار الله الكامل والإنسان الكامل و"صار": لا تعنى تحوّل اللاهوت إلى جسد مادى، أو محدوديته بجسد مادى، بل تعنى: اتحد به. "صار جسدا" صار الإنسان المسيحى ابنا لله، لأن ابن الله الوحيد صار إنسانا. "حل بيننا": عاش فى وسطنا كواحد منا باتضاع عجيب، مختبرا كل آلامنا، شاعرا بنا فى كل ضيقنا، بل هو المعين لكل المتألمين. فلن يشعر بك إلا من تألم كل الألم من أجلك.
+ "ورأينا مجده، مجدا" عندما حاول موسى رؤية مجد الله، جاءته الإجابة: "الإنسان لا يرانى ويعيش" (خر 33: 20). أما فى تجسد المسيح، فقد رأينا مجد الله المتجسد فى معجزاته التى لا يصنعها إلا الله. وكإنسان، صار فى قدوته لنا بلا خطية واحدة، مقدما لنا صورة الإنسان الكامل الذى يجب علينا أن نكون على صورته، غير معتذرين أو مبررين خطايانا بظروف العالم المحيطة بنا. "كما لوحيد من الآب": تعطى تمييزا لبنوة المسيح عن بنوتنا نحن لله، فبنوة المسيح هى بنوة الطبيعة الإلهية، أى ولادة الكلمة الأزلى من الآب قبل كل الدهور. أما بنوتنا، فقد نلناها بالإيمان بالآب والابن والروح القدس من خلال سر المعمودية."مملوءا نعمة وحقا": النعمة هى العطايا المجانية التى يهبنا المسيح إياها. والحق هو إعلان حقيقة الله والإيمان به. المسيح فيه كل الملء والشبع لمريديه من المؤمنين باسمه، ومن فيضه أخذ يوحنا وكل المسيحيين."نعمة فوق نعمة": إشارة للفرق بين نعمة العهد القديم، القاصرة على أنبياء ووعود ورجاء ووصايا، ونعمة العهد الجديد التى تكلم فيها الله من خلال ابنه، ومن خلال فدائه المجانى. فالناموس لم يعط تبريرا لأحد، بل كان موضحا للطريق. أما المسيح، فهو "الطريق والحق والحياة". لقد أراد الله أن يكشف لنا عن طبيعة جوهره بطريقة يمكن الإحساس بها، فلم يكن سبيلا سوى تجسد الكلمة. 

الأحد، 2 سبتمبر 2012

أية وقول وحكمة ليوم الاثنين 9/3



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


اية اليوم
{اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا. مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ.}(مر 16: 15-16)
قول لقديس..
(حياتنا هنا على الأرض هي بمثابة إعداد للحياة السماوية فنتعلم لغة السماء التي هي الحب ونتهيأ للجو السماوي الذي هو الإتحاد بالرب يسوع والتمتع به بغير حواجز. ونستعد للعيد الأبدي الذي لا ينتهي والفرح السماوي الذي لا ينزع عنا وذلك بتعييدنا هنا بطريقة روحية سماوية. فالعيد هنا في حقيقته يلزم أن يكون فيه تلاق أكثر بالسماويات وفرح أعمق بالعيد السماوي. يلزمنا أن نأتي إلي العيد بغيرة وسرور حتى إذ نبدأ هنا بالفرح تشتاق نفوسنا إلي العيد السماوي.) من رسائل عيد القيامة للقديس أثناسيوس الرسولى
حكمة لليوم ..
+ على قدر أهل العزم تأتي العزائم.
Great gifts are from great men
من الشعر والادب
"بشري القيامة " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
بشرى القيامة فرح وقوة وسلام،
تعزى المظلوم فى وقت الألم،
وتقوله ربنا هينصفك من غير كلام،
وتدى الضعيف قوة اللى غلب،
ابليس والشر والموت وقام.
وتدى حياتنا معنى وقيمة،
ولا نخشى حتى موت الانام،
مع القيامة ايمانا يقوى وينمو،
وتوصل بشرى الخلاص للخليقة
بعمل المسيح اللى صُلب واللي قام.

قراءة مختارة  ليوم
الاثنين الموافق 9/3
مر 1:16- 20
وَبَعْدَمَا مَضَى السَّبْتُ، اشْتَرَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ وَسَالُومَةُ، حَنُوطاً لِيَأْتِينَ وَيَدْهَنَّهُ. وَبَاكِراً جِدّاً فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ أَتَيْنَ إِلَى الْقَبْرِ إِذْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ. وَكُنَّ يَقُلْنَ فِيمَا بَيْنَهُنَّ: «مَنْ يُدَحْرِجُ لَنَا الْحَجَرَ عَنْ بَابِ الْقَبْرِ؟»فَتَطَلَّعْنَ وَرَأَيْنَ أَنَّ الْحَجَرَ قَدْ دُحْرِجَ! لأَنَّهُ كَانَ عَظِيماً جِدّاً. وَلَمَّا دَخَلْنَ الْقَبْرَ رَأَيْنَ شَابّاً جَالِساً عَنِ الْيَمِينِ لاَبِساً حُلَّةً بَيْضَاءَ، فَانْدَهَشْنَ. فَقَالَ لَهُنَّ: «لاَ تَنْدَهِشْنَ! أَنْتُنَّ تَطْلُبْنَ يَسُوعَ النَّاصِرِيَّ الْمَصْلُوبَ. قَدْ قَامَ! لَيْسَ هُوَ هَهُنَا. هُوَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي وَضَعُوهُ فِيهِ. لَكِنِ اذْهَبْنَ وَقُلْنَ لِتَلاَمِيذِهِ وَلِبُطْرُسَ: إِنَّهُ يَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ. هُنَاكَ تَرَوْنَهُ كَمَا قَالَ لَكُمْ».فَخَرَجْنَ سَرِيعاً وَهَرَبْنَ مِنَ الْقَبْرِ، لأَنَّ الرِّعْدَةَ وَالْحَيْرَةَ أَخَذَتَاهُنَّ. وَلَمْ يَقُلْنَ لأَحَدٍ شَيْئاً لأَنَّهُنَّ كُنَّ خَائِفَاتٍ. وَبَعْدَمَا قَامَ بَاكِراً فِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ ظَهَرَ أَوَّلاً لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ، الَّتِي كَانَ قَدْ أَخْرَجَ مِنْهَا سَبْعَةَ شَيَاطِينَ. فَذَهَبَتْ هَذِهِ وَأَخْبَرَتِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ وَهُمْ يَنُوحُونَ وَيَبْكُونَ. فَلَمَّا سَمِعَ أُولَئِكَ أَنَّهُ حَيٌّ، وَقَدْ نَظَرَتْهُ، لَمْ يُصَدِّقُوا. وَبَعْدَ ذَلِكَ ظَهَرَ بِهَيْئَةٍ أُخْرَى لاِثْنَيْنِ مِنْهُمْ وَهُمَا يَمْشِيَانِ مُنْطَلِقَيْنِ إِلَى الْبَرِّيَّةِ. وَذَهَبَ هَذَانِ وَأَخْبَرَا الْبَاقِينَ فَلَمْ يُصَدِّقُوا وَلاَ هَذَيْنِ. أَخِيراً ظَهَرَ لِلأَحَدَ عَشَرَ وَهُمْ مُتَّكِئُونَ، وَوَبَّخَ عَدَمَ إِيمَانِهِمْ وَقَسَاوَةَ قُلُوبِهِمْ، لأَنَّهُمْ لَمْ يُصَدِّقُوا الَّذِينَ نَظَرُوهُ قَدْ قَامَ. وَقَالَ لَهُمُ: «اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا. مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ. وَهَذِهِ الآيَاتُ تَتْبَعُ الْمُؤْمِنِينَ: يُخْرِجُونَ الشَّيَاطِينَ بِاسْمِي وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ جَدِيدَةٍ. يَحْمِلُونَ حَيَّاتٍ، وَإِنْ شَرِبُوا شَيْئاً مُمِيتاً لاَ يَضُرُّهُمْ، وَيَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ عَلَى الْمَرْضَى فَيَبْرَأُونَ». ثُمَّ إِنَّ الرَّبَّ بَعْدَمَا كَلَّمَهُمُ ارْتَفَعَ إِلَى السَّمَاءِ، وَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ. وَأَمَّا هُمْ فَخَرَجُوا وَكَرَزُوا فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَالرَّبُّ يَعْمَلُ مَعَهُمْ وَيُثَبِّتُ الْكَلاَمَ بِالآيَاتِ التَّابِعَةِ. آمِينَ. والمجد لله دائما
تأمل..
+ اشترت النسوة حنوطا ليذهبن به إلى القبر تعبيرا عن شدة محبتهن للمسيح،  لقد قضى المسيح بالقبر جزءا من يوم الجمعة، وكذلك ليلة السبت ونهاره، ثم ليلة الأحد حتى فجره. وبالحساب المتّبع لدى اليهود، تعتبر المدة ثلاثة أيام. وفى باكر الاحد وعند وصول النسوة الى القبر، شغل فكرهن مَنْ يجدن حتى يدحرج لهن الحجر عن باب القبر. وعند وصولهن، كانت المفاجأة تنتظرهن، إذ وجدن أن الحجر قد دحرج من مكانه والقبر مفتوحا. وعندما دخلن، وجدن ملاكا بثياب بيضاء، ظهر لهن فى صورة إنسان، فاندهشن. فبادرهن الملاك بالحديث مطمئنا إياهن ألا يخفن ولا يندهشن، فهو يعلم من يطلبن: يسوع الناصرى "المصلوب": كان يمكن أن يقول القائم بدلا من المصلوب، ولكن المصلوب هى صفة الحب والبذل والفداء، وصارت لقبا لا يفارق المسيح حتى بعد قيامته، وفخرا لنا جميعا، وشعارا لقبولنا حبه وفداؤه اللامحدود.
+ لقد حقق الرب  وعده بالقيامة منتصرا على الموت والشيطان والظلم. ولذلك علينا أن نثق أنه أمين وصادق يحقق كل وعوده، فقوة القيامة من الموت متاحة لنا لإقامة نفوسنا المائتة أدبيا وروحيا إلى الحياة، فنستطيع أن نتغير وننمو ونحيا حياة القيامة. لقد طلب الملاك من النساء الذهاب وإبلاغ التلاميذ بنبأ القيامة وتأكيدها. لقد ظهر لتلاميذه فى الاربعين يوم بعد القيامة أكثر من مرة ليؤكد لهم قيامته ويعرفهم اسرار ملكوت الله  حتى صعد إلى السماء من جبل الزيتون. طالبا منهم ان يكرزوا بالانجيل للخليقة كلها.فعلينا ان نعيش ايماننا ونشهد للآخرين بخلاص وقبول المسيح الدائم والتوبة والعماد لمغفرة الخطايا، وهذا تعلمنا إياه الكنيسة فى القداس الإلهى عندما ننشد جميعا لحن "آمين.. آمين.. آمين، بموتك يا رب نبشّر، وبقيامتك المقدسة وصعودك إلى السموات نعترف."
+ لقد اهتم القديس مرقس بإبراز جوهر رسالة المسيح للتلاميذ وهو يختم إنجيله، بالكرازة بملكوت الله، وفداء المسيح للعالم أجمع وخلاص كل من يؤمن به. انه تكليف للرسل والكنيسة بالكرازة واعلان بشرى الخلاص، فكم من الملايين لا زالت بعيدة عن خلاص المسيح ولم تسمع به، وكم من نفوس بعدما سمعت ارتدت إلى خلف وبعدت عن جوهر الحياة الروحية. فتكليف المسيح لنا واضح، والعمل يحتاج لمعونة إلهية كبيرة. فمع التكليف بالكرازة للعالم أجمع والخليقة كلها، أعطى الرب المسيح تشجيعا للرسل الأطهار ولنا بأن المعجزات سوف تصاحب المبشرين  كأدلة لازمة لغير المؤمنين. وينهى القديس مرقس إنجيله بآية تعبّر عن عمل الكنيسة الممتد منذ عصر الرسل حتى يومنا هذا، وهو الخروج من أجل الكرازة باسم المسيح، وكما اختبر الرسل الأطهار عمل الرب معهم، لا زالت الكنيسة تختبر يد الله القوية والعاملة فى الخدمة وجذب النفوس إلى الإيمان الحقيقى. فليعطنا الله ان نكون أغصانا مثمرة فى كنيسته المققدسة وثابتين فى الإيمان وكارزين  بملكوته منتظرين مجيئة الثانى ولقائنا معه فى السماء. أمين.

السبت، 1 سبتمبر 2012

قلب الله الأبوى



 
للأب القمص أفرايم الانبا بيشوى

انا عاوز أحبك،
 نفسي ياربى يبقى
قلبي هو قلبك،
اللي يحب بدون مقابل،
واللي بالاحسان يقابل،
الاساءة والتجاهل،
واللي صابر،
على العدو قبل الصديق
واللي جحد قبل الرفيق،
بطمع ياربى ارتوى،
من نبع حبك القوى،
يا أحن أب.
وأقوى حب.
............
انا عاوز اقولك باللي بعانى،
واللي فى صمتي من معانى،
واللي فى عقلي من خواطر،
واللي فى ظروفي من مخاطر.
انا عايز أخطى خطوتى،
بحكمتك مش حكمتى،
وأبص للناس والمشاكل،
بنظرتك مش نظرتى،
أنا نفسي أعرف حكمتك،
فى اللي بيجرى فى دنيتي.
انا نفسي حايرة،
وارضي بايرة
وبلادي فايرة،
تصرخ وتطلب رحمتك،
من اللي ظلم،
 ومن التعصب،
ومن المرض ومن الآلم.
قالوا عليك اله قدير،
ولكن كأنك بعيد كتير،
وكأنى انت حب عابر دنيتي.
وانت ضابط  كونا كله،
وانت اللي قادر على الظالم، تقدر تذله،
وانت الاله اللي على المسكين تظله،
وانت الرحوم،
اللي بتغفر للخاطئ ذلله،
وتداوى علله،
......
سمعت صوتك بيقولى أصبر،
صلى وأغفر،
وللسماء انظر،
ضيقه وهتعبر،
انا يا أبنى شايف،
اللي بيجرى واللي هيجرى،
انا مش بنام ولا فى سفره،
وعنايتي حاضره،
فى كل خاطره وفى كل نظرة،
انا الهك وكمان ابوك،
بمسح دموعك،
واسمع انينك،
وأقوى إيمان الرعاة،
وألم اشتات الرعية،
أنا جاى سريعاً،
وهاتخلص ايديا،
وعندي ليكم نصرة قوية،
صلى وأصبر،
وأرمى يا ابنى
حمولك عليا.

أية وقول وحكمة ليوم الاحد 9/2




أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


اية اليوم
{ لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. لانه لم يرسل الله ابنه الى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم.}(يو16:3-17 )
قول لقديس..
(بالتأكيد لم تخف من الصليب ولم ترتاع من الألم. لكنك نيابة عنا سقطت تحت حكم خطايانا. فصرت أيها القدوس "خطيه من أجلنا "أنت الذي لم تعمل ظلماً ولم يكن في فمك غش "أش9: 53". وأنت رئيس كهنة بلا شر ولا دنس (عب15: 4) قد صرت ذبيحة لأجلنا تحمل ظلم خطايانا. بروح أزلي قدمت نفسك لله بلا عيب (عب15: 4) حملت أحمالنا وأخذت ما لنا. وأحزاننا حملها أوجاعنا تحملها. ونحن حسبناه مضروباً من الله ومذلولاً. كلنا كغنم ضللنا ملنا كل واحد إلي طريقة والرب وضع علية إثم جميعنا. سكب نفسه للموت "أش53". لقد شاركتنا آلامنا. لا بل حملت كل آلامنا فأي حب هذا أيها الحمل الوديع. يا لحكم الله غير المدرك! أيخطئ الأثيم، ويعاقب الكريم! يحرم الطالح، ويجلد الصالح! وما يرتكبه المنافق، يحتمله الصديق.) القديس اغسطينوس
حكمة لليوم ..
+ رب ضارة نافعة .
Every cloud has a silver lining
من الشعر والادب
"على الجلجثة " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
على الجلجثة،
 شفنا المحبة
تنظر فى آسى،
للى يخون، واللى ظلم،
واللى بيخطى بدون ندم،
 واللى قلبه من حجر أكتسى،
واللى يعض اليد الحنون،
اللى تقدم خير للى عصى.
على الجلجثة
حمل المسيح خطيتى،
ونال قصاص قضيتى،
وقال مغفورة ذلتى،
انا الىً لازم اديله محبتى،
واقوله أقبل توبتى،
واغفر لى جهلى،
 ونور ظلمتى،
من اجل حبك سيدى،
اللى ظهر على الجلجثة.

قراءة مختارة  ليوم
الاحد الموافق 9/2
مر 21:15- 47

فَسَخَّرُوا رَجُلاً مُجْتَازاً كَانَ آتِياً مِنَ الْحَقْلِ، وَهُوَ سِمْعَانُ الْقَيْرَوَانِيُّ أَبُو أَلَكْسَنْدَرُسَ وَرُوفُسَ، لِيَحْمِلَ صَلِيبَهُ. وَجَاءُوا بِهِ إِلَى مَوْضِعِ «جُلْجُثَةَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ مَوْضِعُ «جُمْجُمَةٍ». وَأَعْطَوْهُ خَمْراً مَمْزُوجَةً بِمُرٍّ لِيَشْرَبَ، فَلَمْ يَقْبَلْ. وَلَمَّا صَلَبُوهُ اقْتَسَمُوا ثِيَابَهُ مُقْتَرِعِينَ عَلَيْهَا: مَاذَا يَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ؟ وَكَانَتِ السَّاعَةُ الثَّالِثَةُ فَصَلَبُوهُ. وَكَانَ عُنْوَانُ عِلَّتِهِ مَكْتُوباً «مَلِكُ الْيَهُودِ». وَصَلَبُوا مَعَهُ لِصَّيْنِ، وَاحِداً عَنْ يَمِينِهِ وَآخَرَ عَنْ يَسَارِهِ. فَتَمَّ الْكِتَابُ الْقَائِلُ: «وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ». وَكَانَ الْمُجْتَازُونَ يُجَدِّفُونَ عَلَيْهِ، وَهُمْ يَهُزُّونَ رُؤُوسَهُمْ قَائِلِينَ: «آهِ يَا نَاقِضَ الْهَيْكَلِ وَبَانِيَهُ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ! خَلِّصْ نَفْسَكَ وَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ!» وَكَذَلِكَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَهُمْ مُسْتَهْزِئُونَ فِيمَا بَيْنَهُمْ مَعَ الْكَتَبَةِ، قَالُوا: «خَلَّصَ آخَرِينَ وَأَمَّا نَفْسُهُ فَمَا يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَهَا! لِيَنْزِلِ الآنَ الْمَسِيحُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ عَنِ الصَّلِيبِ، لِنَرَى وَنُؤْمِنَ!». وَاللَّذَانِ صُلِبَا مَعَهُ كَانَا يُعَيِّرَانِهِ. وَلَمَّا كَانَتِ السَّاعَةُ السَّادِسَةُ، كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا إِلَى السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ. وَفِي السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «إِلُوِي، إِلُوِي، لِمَا شَبَقْتَنِي؟» اَلَّذِي تَفْسِيرُهُ: إِلَهِي، إِلَهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟ فَقَالَ قَوْمٌ مِنَ الْحَاضِرِينَ لَمَّا سَمِعُوا: «هُوَذَا يُنَادِي إِيلِيَّا».فَرَكَضَ وَاحِدٌ وَمَلأَ إِسْفِنْجَةً خَلاًّ وَجَعَلَهَا عَلَى قَصَبَةٍ وَسَقَاهُ قَائِلاً: «اتْرُكُوا. لِنَرَ هَلْ يَأْتِي إِيلِيَّا لِيُنْزِلَهُ!» فَصَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَأَسْلَمَ الرُّوحَ. وَانْشَقَّ حِجَابُ الْهَيْكَلِ إِلَى اثْنَيْنِ، مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ. وَلَمَّا رَأَى قَائِدُ الْمِئَةِ الْوَاقِفُ مُقَابِلَهُ أَنَّهُ صَرَخَ هَكَذَا وَأَسْلَمَ الرُّوحَ، قَالَ: «حَقّاً كَانَ هَذَا الإِنْسَانُ ابْنَ اللَّهِ!» وَكَانَتْ أَيْضاً نِسَاءٌ يَنْظُرْنَ مِنْ بَعِيدٍ، بَيْنَهُنَّ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ، وَمَرْيَمُ أُمُّ يَعْقُوبَ الصَّغِيرِ وَيُوسِي، وَسَالُومَةُ، اللَّوَاتِي أَيْضاً تَبِعْنَهُ وَخَدَمْنَهُ حِينَ كَانَ فِي الْجَلِيلِ. وَأُخَرُ كَثِيرَاتٌ اللَّوَاتِي صَعِدْنَ مَعَهُ إِلَى أُورُشَلِيمَ. وَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ، إِذْ كَانَ الاِسْتِعْدَادُ، أَيْ مَا قَبْلَ السَّبْتِ،جَاءَ يُوسُفُ الَّذِي مِنَ الرَّامَةِ، مُشِيرٌ شَرِيفٌ، وَكَانَ هُوَ أَيْضاً مُنْتَظِراً مَلَكُوتَ اللَّهِ فَتَجَاسَرَ وَدَخَلَ إِلَى بِيلاَطُسَ وَطَلَبَ جَسَدَ يَسُوعَ. فَتَعَجَّبَ بِيلاَطُسُ أَنَّهُ مَاتَ كَذَا سَرِيعاً. فَدَعَا قَائِدَ الْمِئَةِ، وَسَأَلَهُ: «هَلْ لَهُ زَمَانٌ قَدْ مَاتَ؟» وَلَمَّا عَرَفَ مِنْ قَائِدِ الْمِئَةِ وَهَبَ الْجَسَدَ لِيُوسُفَ. فَاشْتَرَى كَتَّاناً، فَأَنْزَلَهُ وَكَفَّنَهُ بِالْكَتَّانِ، وَوَضَعَهُ فِي قَبْرٍ كَانَ مَنْحُوتاً فِي صَخْرَةٍ، وَدَحْرَجَ حَجَراً عَلَى بَابِ الْقَبْرِ. وَكَانَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ وَمَرْيَمُ أُمُّ يُوسِي تَنْظُرَانِ أَيْنَ وُضِعَ. والمجد لله دائما
تأمل..
+ حمل المسيح صليبه فى أول طريق الآلام وعندما أصابه الإعياء، بسبب الجلد والسهر طوال الليل والمحاكمات المتعددة، أجبر الجند الرومان إنسانا يهوديا نشأ بالْقَيْرَوَانَ شمال ليبيا  فصار لقبه الْقَيْرَوَانِىُّ. ويبدو أن ابنيه أَلَكْسَنْدَرُسَ وَرُوفُسَ صارا معروفين لجماعة المسيحيين بعد ذلك، إذ حرص القديس مرقس على ذكر اسميهما.حتى جاءوا الى موضع الجلجثة خارج أورشليم. وكانت عبارة عن تكوين صخرى مرتفع يشبه جمجمة الإنسان، ويقول آخرون أن سبب تسميتها هكذا هو اعتقاد اليهود بأن جمجمة آدم دُفنَت فى هذا المكان. حيث صلبوه، مُسمّرين يديه ورجليه،على عود الصليب. وبالحقيقة تألم المسيح بالجسد ونزيف الدم داخل وخارج جسده، نتيجة صعوبة التنفس وهو مسمر. وخاع الجند الرومان ثيابه عنه وصار عاريا، من يستر الخليقة كلها بمراحمه  وقسم الجند الرومان ثيابه عليهم وإلقوا القرعة على الرداء  فى إشارة واضحة لما تنبأ به داود فى مزموره (22: 18): "وعلى لباسى يقترعون."
+ كان من المتبع أن يحمل المصلوب مع صليبه علته أى سبب جريمته وصلبه. ولما لم يجد بيلاطس سببا يستحق الصلب، جعل العلة التى تعلق على الصليب مع المصلوب هى: "هذا هو يسوع ملك اليهود"، وقد كتبها بالثلاث لغات المنتشرة فى المنطقة فى ذلك الوقت، وهى العبرانية واليونانية واللاتينية. ويضيف البعض أن بيلاطس كتب ذلك إغاظة لليهود فى أن ملكهم قد صُلب. ونُفّذ حكم الإعدام صلبا أيضا على لصين يستوجبان الحكم، فوضعوا واحد عن يمينه وآخر عن يساره، فتتم بذلك نبوءة إشعياء بأنه: "أُحْصِىَ مع أثمة" (53: 12).
+ فى استهزاء وسخرية، جدف كل بعض من شهد الصليب، مرددين ما ادعاه شهود الزور فى تأويلهم لقول المسيح بأنه سوف يهدم الهيكل ويقيمه فى ثلاثة أيام، بينما كان يقصد جسده وكانوا يقولون بدلا من أن تهدم الهيكل وتقيمه، أليس بالحرى أن تُنزل نفسك - إن استطعت - من على عود الصليب؟! بعض من الكهنة والكتبة وشيوخ الشعب اشتركوا فى السخرية من رب المجد، وكانت هذه السخرية بغرض إثبات أن ما قاموا به من قتله كان قرارا سليما، فلو كان هو المسيح أما كان يقدر أن يخلّص نفسه مما هو فيه الآن، وقالوا: "خلص آخرين، وأما نفسه فما يقدر أن يخلصها." وحتى اللصان الذين صُلبا معه كانا"يعيّرانه":. ذكر متى ومرقس أن اللصين كانا يعيّرانه،الا ان احدهما تراجع ودافع عنه وقال له اذكرنى يارب متى جئت فى ملكوتك فوعده المخلص بانه سيكون معه اليوم فى الفردوس. وقد شاركت الطبيعة فى الحزن على ما حدث "ظلمة على الأرض كلها": كانت هذه الظلمة معجزة بكل المقاييس، فلا يوجد كسوف كلى للشمس يستمر لأكثر من دقائق، فكيف إذن استمر ثلاث ساعات؟! وكان من الأجدر أن ينتبه هؤلاء لهذه الظاهرة، لهذا الغضب المستعلن من السماء والطبيعة بسبب فعلتهم، ويتعظوا. ولكن، هكذا من استبد به الظلم والعمى الروحى، لا يستطيع أن يرى أبسط وأوضح الأشياء. لقد اتشحت الطبيعة كلها بالسواد حزنا على خالقها الذى حمل كل آثامنا. وفى الساعة التاسعة، صرخ الرب يسوع بصوت عظيم قائلا: "إلهى، إلهى، لماذا تركتنى؟"  وهى أول كلمات المزمور (22: 1) الذى تنبأ فيه داود عن كل آلام المسيح، وإلقاء القرعة على ثيابه والاستهزاء والسخرية به. وكأن المسيح يقول لليهود فى نداء أخير ارجعوا إلى نبواتكم لتعلموا أن كل شىء كمل بالتمام كما هو مكتوب. أما الحاضرون، فقد اعتقد بعض منهم أنه ينادى إيليا النبى.
+ فى نفس اللحظة انشق حجاب الهيكل، الذى يفصل بين القدس وقدس الأقداس فى الهيكل، ويرمز للفصل بين الله القدّوس والبشر الخطاة.اشارة الى أن المسيح قدّم نفسه ذبيحة كاملة دخل بها إلى أبيه وأبطل بها الذبائح الحيوانية والعبادة اليهودية، وبداء العهد الجديد .كما ابطل العداوة بين الله القدّوس والبشر. كان من بين الوقوف قائد مائة (رومانى)، وهو المكلف بالإشراف وتنفيذ الحكم. وعندما رأى الرجل كل هذه الأحداث من ظلام وأحاديث على عود الصليب وخروج الدم والماء من جنب رب المجد، لم يجد شيئا يقوله سوى أن يعلن أن المسيح هو ابن الله. وظهرت شجاعة النساء اللواتى أحببن المسيح، فلم يستطع الخوف أن يمنعهن من تبعيته حتى الصليب، بينما اختفى الرجال فيما عدا يوحنا  بتدبير إلهى حتى يترك المسيح أمه العذراء فى رعايته. فإذا ملك الرب المسيح بالحب على القلب، لا يخاف الإنسان شيئا، بل يتبع مسيحه حتى المنتهى وسط الآلام والمصاعب.
+ جاء يوسف الرامى ومعه نيقوديموس عضو مجلس اليهود الأعلى (السنهدريم)،. وقد كانا تلميذين للمسيح "ولكن خُفْيَةً لسبب الخوف من اليهود" (يو 19: 38)، وطلب يوسف اذن من بيلاطس لياخذ جسد المخلص ليكفنه، فاذن له فاشترى يوسف كفنا غاليا من الكَتّان الأبيض الرامز للنقاوة، وكفنه بالأطياب ولفه بِالْكَتَّانِ ووضعه فى قبر جديد كان قد اشتراه لنفسه، وبعد ذلك دحرج يوسف ومن معه حجرا كبيرا سدّ به باب القبر المنحوت. وراقب القادة الدينيون القبر، ووضعوا عليه "الحراس وختموا الحجر" (مت 27: 66). يا ليتنا لا نغلق أعيننا كل ليلة إلا وتكون صورة الفداء هى آخر ما ننظره  ونطلب خلاصنا بدم من علق على عود الصليب لتغفر وتمحى خطايانا بدمة الكريم.

أية وقول وحكمة ليوم 9/1



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


اية اليوم
{ الهي الهي لماذا تركتني بعيدا عن خلاصي عن كلام زفيري.الهي في النهار ادعو فلا تستجيب في الليل ادعو فلا هدو لي.}(مز 22 : 1-2)
قول لقديس..
(كان على "الكلمة " الذي به كان كل شيء أن يهتم بنا ويعيد إلينا سلامنا. لذلك فإن: الكلمة صار جسداً وحل بيننا " يو14: 1 "،لأن من اختصاصه الاستنارة إذ هو الحياة الذي يضئ للبشر. لكننا لم نكن مستعدين للتجاوب مع عمله إذ أسقطتنا نجاسة الخطية وأبعدتنا عنه لذلك صرنا في حاجة إلي التنقية من الشر والكبرياء التى تتم بدم ذاك البار وحده وبإتضاع الله نفسه . لنصير على مثاله، لقد صار الله إنساناً باراً يشفع عن الخطاة أمام الآب، وبالتصاقه بنا شابهنا من جهة الناسوت حتى ينزع عنا ما هو ليس على شبهه أي شرنا. وإذا شاركنا في موتنا وهبنا أن نصير شركاء معه وهكذا بموت البار الذي تم بمحض اختياره نزع موت الخطاة الذي حدث كحكم نستحقه .) القديس أغسطينوس
حكمة لليوم ..
+ إنما العبرة بالنهاية
It is the end that counts
من الشعر والادب
"الصمت قوة" للأب أفرايم الأنبا بيشوى
أوعوا تفتكروا الصمت ضعف
ولا علو الصوت والظلم قوة
دا الظلم  ضعف من النفوس
والصمت صبر من القدوس
وحتى لو تأمر الوحوش
دا هو يقدر ينتقم ويحوش
فجر القيامه فيه الفرح
وللى أحتمل فى الثواب
وللى ظلم شر العقاب.
قراءة مختارة  ليوم
السبت الموافق 9/1
مر 1:15- 21
وَلِلْوَقْتِ فِي الصَّبَاحِ تَشَاوَرَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخُ وَالْكَتَبَةُ وَالْمَجْمَعُ كُلُّهُ، فَأَوْثَقُوا يَسُوعَ وَمَضَوْا بِهِ وَأَسْلَمُوهُ إِلَى بِيلاَطُسَ. فَسَألَه بِيلاَطُسُ: «أَنْتَ مَلِكُ الْيَهُودِ؟» فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُ: «أَنْتَ تَقُولُ».وَكَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ يَشْتَكُونَ عَلَيْهِ كَثِيراً. فَسَأَلَهُ بِيلاَطُسُ أَيْضاً قائِلاً: «أَمَا تُجِيبُ بِشَيْءٍ؟ انْظُرْ كَمْ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ!» فَلَمْ يُجِبْ يَسُوعُ أَيْضاً بِشَيْءٍ حَتَّى تَعَجَّبَ بِيلاَطُسُ. وَكَانَ يُطْلِقُ لَهُمْ فِي كُلِّ عِيدٍ أَسِيراً وَاحِداً، مَنْ طَلَبُوهُ. وَكَانَ الْمُسَمَّى بَارَابَاسَ مُوثَقاً مَعَ رُفَقَائِهِ فِي الْفِتْنَةِ الَّذِينَ فِي الْفِتْنَةِ فَعَلُوا قَتْلاً. فَصَرَخَ الْجَمْعُ وَابْتَدَأُوا يَطْلُبُونَ أَنْ يَفْعَلَ كَمَا كَانَ دَائِماً يَفْعَلُ لَهُمْ. فَأَجَابَهُمْ بِيلاَطُسُ: «أَتُرِيدُونَ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ مَلِكَ الْيَهُودِ؟». لأَنَّهُ عَرَفَ أَنَّ رُؤَسَاءَ الْكَهَنَةِ كَانُوا قَدْ أَسْلَمُوهُ حَسَداً. فَهَيَّجَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ الْجَمْعَ لِكَيْ يُطْلِقَ لَهُمْ بِالْحَرِيِّ بَارَابَاسَ. فَأَجابَ بيِلاطُسُ أيْضاً وَقَالَ لَهُمْ: «فَمَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ أَفْعَلَ بِالَّذِي تَدْعُونَهُ مَلِكَ الْيَهُودِ؟» فَصَرَخُوا أَيْضاً: «اصْلِبْهُ!» فقَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: «وَأَيَّ شَرٍّ عَمِلَ؟» فَازْدَادُوا جِدّاً صُرَاخاً: «اصْلِبْهُ!» فَبِيلاَطُسُ إِذْ كَانَ يُرِيدُ َنْ يَعْمَلَ لِلْجَمْعِ مَا يُرْضِيهِمْ، أَطْلَقَ لَهُمْ بَارَابَاسَ، وَأَسْلَمَ يَسُوعَ، بَعْدَمَا جَلَدَهُ، لِيُصْلَبَ. فَمَضَى بِهِ الْعَسْكَرُ إِلَى دَاخِلِ الدَّارِ، الَّتِي هِيَ دَارُ الْوِلاَيَةِ، وَجَمَعُوا كُلَّ الْكَتِيبَةِ. وَأَلْبَسُوهُ أُرْجُواناً، وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَيْهِ، وَابْتَدَأُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ قَائِلِينَ: «السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!» وَكَانُوا يَضْرِبُونَهُ عَلَى رَأْسِهِ بِقَصَبَةٍ، وَيَبْصُقُونَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَسْجُدُونَ لَهُ جَاثِينَ عَلَى رُكَبِهِمْ. وَبَعْدَمَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ، نَزَعُوا عَنْهُ الأُرْجُوانَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ، ثُمَّ خَرَجُوا بِهِ لِيَصْلِبُوهُ. فَسَخَّرُوا رَجُلاً مُجْتَازاً كَانَ آتِياً مِنَ الْحَقْلِ، وَهُوَ سِمْعَانُ الْقَيْرَوَانِيُّ أَبُو أَلَكْسَنْدَرُسَ وَرُوفُسَ، لِيَحْمِلَ صَلِيبَهُ. والمجد لله دائما
تأمل..
+  بعد محاكمة السيد المسيح أمام المجمع اليهودى فى بيت "قَيَافَا" رئيس الكهنة، ومجلس السبعين "السنهدريم" أعلى سلطة يهودية، قررا  ظلما حكم الموت على القدوس كمجدف وكاسر للسبت ومسبب للفتنة، ولما كان حكم الإعدام من اختصاص الحاكم الرومانى دون اليهود، تحفظوا على الرب يسوع موثقا حتى الصباح ليذهبوا به إلى دار الولاية الرومانية ويقدموه إلى بيلاطس الحاكم. فساله بيلاطس "أنت ملك اليهود؟" قد يكون بسبب ما سمعه قبلا عن موكب استقبال الجموع للرب يوم الأحد السابق عند دخوله لأورشليم، أو نتيجة وشاية رؤساء الكهنة له أن تهمة هذا الإنسان هى الثورة على الحكم الرومانى ورغبته فى تنصيب نفسه ملكا. أما إجابة المسيح: "أنت تقول"، فهى تعبير يهودى معناه الموافقة، والمقصود بالطبع المُلك الروحى، إذ سبق المسيح وصرّح بأنه من فوق، وبأن مملكته ليست من هذا العالم. آثر السيد المسيح الصمت على الكلام أمام بيلاطس وتمت فيه نبوءة إشعياء: "ظُلِمَ، أما هو فتذلل ولم يفتح فاه، كشاةٍ تُسَاقُ إلى الذبح" (53: 7). أما بيلاطس، فتعجّب جدا لرفض الرب الكلام.
+ اعتاد بيلاطس أن يطلق لليهود فى كل عيد أحد المقبوض عليهم. وكان المسمى باراباس" ابن عباس" محبوسا إذ كان قاتلا فى  أعمال شغب، وكان محكوما عليه بالصلب وينتظر الموت. خَيَّرَ بيلاطس الشعب فى إطلاق أحدهما الرب يسوع أو باراباس، وقد وضع هذا الاختيار لعل الجمع يطلب إطلاق الرب يسوع،. إذ كان يعلم دافع رؤساء الكهنة الأشرار، وأنه لم يجد فى المسيح علة يستوجب معها الموت. بل كانت مشاعر الغيظ والحسد والشر المشتعلة داخل قلوب الكهنة محركا لهم فى التأثير على جموع الشعب المنقادة وراءهم، فالجميع طالبوا بإطلاق باراباس. وعندما سأل بيلاطس الجمع عن مصير المسيح، صرخوا جميعا: "اصلبه"، وهى العقوبة الرومانية للتمرد والخيانة.
+ لم يجد بيلاطس فى كل ما سمعه شيئا كافيا لصلب المسيح، وعبّر عن ذلك بسؤاله لهم: "وأى شر عمل؟" إلا أن هذا السؤال لم يفعل شيئا سوى زيادة هياجهم عليه، ومطالبتهم بالأكثر بصلب المسيح. يمر القديس مرقس على الأحداث سريعا، ولكنه لم يَفُتْهُ أن يذكر أن بيلاطس حكم على المسيح دون اقتناع، ولكن ليرضيهم، مخالفا بذلك ضميره، وخائفا من الشغب الممكن حدوثه وإذا تحوّل هذا الشغب إلى ثورة فقد تطيح بكرسيه، ولهذا حكم بجلد الرب يسوع وتسليمه للصلب.
 + نحن هنا نأخذ عبر ودروس، ألا نأخذ قرارا ونحن فى حالة هياج وغضب. وان لا نتجاهل نداءات الله بتصويب قراراتنا. وان لا ننقاد لتأثير أحد على ضمائرنا، بل نفحصها جيدا أمام الله وحده، "مبَرِّئُ المذنب ومذنِّب البرئ، كلاهما مكرهة الرب" (أم 17: 15). لقد اسلم يهوذا سيده وخانه، والقادة الدينيون طالبوا بموته، وبطرس أنكره، والتلاميذ تركوه خوفا، وبيلاطس خاف على كرسيه، والجموع كانت سلبية ولم تفعل شيئا، والعسكر استهزأوا به وضربوه وعذبوه. فماذا عنى لو تعرضت لنفس الموقف؟!.
+ كانت الكتيبة الرومانية تتكون من ستمائة جندى، اجتمعوا كلهم على المسيح فى فناء دار الولاية الرومانية، وجعلوا من المسيح تسلية لهم، إذ استهزأوا به فالبسوه  رداء ارجوانى وهو رداء أحمر اللون كان يلبسه الملوك. ووضعوا على راسه "إكليلا من شوك" إذ جعلوه فى منظر الملوك. وفى تهكم، سلموا عليه، وقدموا إليه تحية كملك لليهود. الرداء الأحمر فيرمز إلى دم المسيح الذى يفدينا به ويملك به على قلوبنا. واستمرارًا لهذا المشهد الحزين والمخزى للبشرية كلها، التى تهزأ من خالقها ومدبرها وفاديها، تطاول جند الكتيبة على الرب بالضرب على رأسه فى أسوأ صور الإهانة، وبصقوا عليه، وسجدوا له سخرية منهم وبعد هذا المشهد المؤلم جدا، نزعوا عنه رداء الأرجوان وألبسوه ثيابه الأولى، ثم خرجوا به إلى طريق الصليب. فلماذا كل هذا، انه بسبب خطايانا ليحريرنا ويعتقنا من موت الخطية ويحيينا حياة ابدية  وفى المقابل، ماذا نفعل. هل نحفظ الصنيع. أم أننا نؤلمه بكثرة خطايانا؟.توبى يا نفسى ولا تنسى آلام مخلّصك، فهى إن ظلت أمامك، لا أعتقد أنك تجسرين على الخطأ. سامحنا أيها المخلّص القدّوس. وحياتنا لا تكفى لنشكرك على كل ما احتملت من أجلنا.