نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الجمعة، 5 أكتوبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم 6/10


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية اليوم
{ اَلَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ الَّذِي يُحِبُّنِي، وَالَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وَأَنَا أُحِبُّهُ، وَأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِى }(يو  14 :  21)
قول لقديس..
(  نحتاج في كل موضع إلى كل من الأعمال والممارسات، وليس مجرد استعراض لكلمات. الله يطلب الحب الذي يظهر بالأعمال. لهذا السبب قال لتلاميذه: "من يحبني يحب وصاياي". فبعدما ما قال لهم: "إن سألتم شيئًا باسمي فإني افعله"، فلئلا يظنوا أن ذلك يتحقق بمجرد السؤال أضاف: "إن كنتم تحبونني فاحفظوا وصاياي" ) القديس يوحنا الذهبي الفم

حكمة لليوم ..
+  لا يقع الثعلب مرتين بنفس الفخ
A fox is not taken twice in the same snare
من صلوات الاباء..
" ايها الآب الصالح يامن اعلنت لنا عظم محبتك المتجسدة فى المسيح يسوع ربنا وارسلت لنا روحك القدوس لكى ما يقودنا ويرشدنا ويعزينا فى غربة حياتنا واهبا لنا سلامك ومعلما ايانا وصاياك لنعمل بها وتحل بالإيمان فينا. أشرق علينا ببهاء مجدك لنكون أوانى مطهرة لحلولك والثبات فيك فيتمجد اسمك القدوس ونباركك كل حين، أمين"

من الشعر والادب
"وعود ثمينة " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
وعدت يارب وانت الصادق والأمين
تدينا سلامك يبعد عنا القلق وكل أنين،
وروحك القدوس يسكن فينا ويعزينا
ويعلمنا ويلازمنا طول السنين
واحنا كابناء نحبك ونحيا لرضاك
وبوصايك دائما هنكون عاملين.
لا شدة  ولا مرض ولا شئ ابداً
 يبعدنا عنك ياقدوس القديسين،
هتحل بالايمان فينا ونكون ليك
وتتمجد فينا ومعاك دائما فرحانين.

قراءة مختارة  ليوم
الجمعة الموافق 10/6
يو 15:14- 31
«إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي فَاحْفَظُوا وَصَايَايَ، وَأَنَا أَطْلُبُ مِنَ الآبِ فَيُعْطِيكُمْ مُعَزِّياً آخَرَ لِيَمْكُثَ مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ، رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي لاَ يَسْتَطِيعُ الْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ، لأَنَّهُ لاَ يَرَاهُ وَلاَ يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ. لاَ أَتْرُكُكُمْ يَتَامَى. إِنِّي آتِي إِلَيْكُمْ. بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ يَرَانِي الْعَالَمُ أَيْضاً، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَرَوْنَنِي. إِنِّي أَنَا حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ. فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا فِي أَبِي، وَأَنْتُمْ فِيَّ، وَأَنَا فِيكُمْ. اَلَّذِي عِنْدَهُ وَصَايَايَ وَيَحْفَظُهَا فَهُوَ الَّذِي يُحِبُّنِي، وَالَّذِي يُحِبُّنِي يُحِبُّهُ أَبِي، وَأَنَا أُحِبُّهُ، وَأُظْهِرُ لَهُ ذَاتِي».قَالَ لَهُ يَهُوذَا لَيْسَ الإِسْخَرْيُوطِيَّ: «يَا سَيِّدُ، مَاذَا حَدَثَ حَتَّى إِنَّكَ مُزْمِعٌ أَنْ تُظْهِرَ ذَاتَكَ لَنَا وَلَيْسَ لِلْعَالَمِ؟» أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «إِنْ أَحَبَّنِي أَحَدٌ يَحْفَظْ كَلاَمِي، وَيُحِبُّهُ أَبِي، وَإِلَيْهِ نَأْتِي، وَعِنْدَهُ نَصْنَعُ مَنْزِلاً. اَلَّذِي لاَ يُحِبُّنِي لاَ يَحْفَظُ كَلاَمِي. وَالْكَلاَمُ الَّذِي تَسْمَعُونَهُ لَيْسَ لِي بَلْ لِلآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي. بِهَذَا كَلَّمْتُكُمْ وَأَنَا عِنْدَكُمْ. وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ. «سلاَماً أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ. سَمِعْتُمْ أَنِّي قُلْتُ لَكُمْ: أَنَا أَذْهَبُ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لَكُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لأَنِّي قُلْتُ أَمْضِي إِلَى الآبِ، لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي. وَقُلْتُ لَكُمُ الآنَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، حَتَّى مَتَى كَانَ تُؤْمِنُونَ. لاَ أَتَكَلَّمُ أَيْضاً مَعَكُمْ كَثِيراً، لأَنَّ رَئِيسَ هَذَا الْعَالَمِ يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ. وَلَكِنْ لِيَفْهَمَ الْعَالَمُ أَنِّي أُحِبُّ الآبَ، وَكَمَا أَوْصَانِي الآبُ هَكَذَا أَفْعَلُ. قُومُوا نَنْطَلِقْ مِنْ هَهُنَا. والمجد لله دائما
تأمل..
+ ان المحبة الحقيقية للمسيح ليست انفعالا عاطفيا، بل هى طاعة والتزام وعمل بوصاياه؛ فالطاعة الكاملة والإيمان، هما دليل الحب وبرهانه. ولكى لا يتركنا الرب يسوع بلا مرشد ومعين وعدنا بالروح القدس لرعاية الكنيسة ومؤمنيها ليكزن لنا معزيا ومعينا وشفيعا ومحاميا، "يمكث معكم للأبد": أى أن الكلام ليس قاصرا على الكنيسة فى عصر الرسل فقط، ولكنه عامل فيها وفى حياة أبنائها إلى نهاية الأزمان. وهو "روح الحق" ولهذا يستطع كل من يولد بالمعمودية من هذا الروح أن يقبله، فالعالم مادى حسى يغرق فى الباطل، لهذا فهو لا يقبل الله ولا يعرفه. أما من عرف الروح القدس وأسكنه قلبه، فهو الذى يتمتع بمعرفة الله الحقيقية. ولم يعد الروح القدس يحيط فقط بأبناء الله، بل يسكن بداخلهم، وهذا ما يذكرنا به القديس بولس عندما يقول: "أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذى فيكم" (1كو 6: 19).
+ وهناك مكافأة إلهية، تتعلق وتتمتع بها قلوب أبناء الله المحبة له والعاملة بوصاياه، وهى إعلان الله لذاته فى حياتهم، حتى أنهم يتمتعون بوجوده وصداقته أكثر من غيرهم؛ فالله يحب البشر جميعا ويدعوهم  لمعرفته ، أما من يعمل بوصاياه فله شأن آخر، إذ يرى الله كل يوم فى حياته. ان ارتباط حبنا لله بعملنا بوصاياه، يجعلنا اهلا للاتحاد به والسكنى الدائمة لله  بالروح القدس فى قلوبنا وهى عطية تفوق كل العطايا التى يتمناها الإنسان الروحى، فهى ليست استضافة لزيارة وقتية، بل هى إقامة وصحبة وصداقة ووجود دائم. ألا يشجعنا هذا أن نترك أعذارنا وكسلنا جانبا، ونجتهد فى الخروج بوصية المسيح إلى مجال التنفيذ والجهاد فيها، حتى نتمتع برؤية يد الله تعمل فى حياتنا بقوة ملموسة ومدرَكة.وينسب المسيح الكلام الذى قاله للآب، ليوضح السلطان الإلهى فى هذا الكلام، ويؤكد أيضا أنه الابن الوحيد الذى خَبَّرَ (ص 1: 18).
+ إن كان الحديث هنا موجها للتلاميذ، إلا أنه يتجاوزهم للكنيسة كلها فى كل زمان ومكان، فميراث الآباء لأبنائهم قد يكون مالا أو جاها، أما ميراث المسيح وعطيته، فهو سلام يفوق العقل ولا يفهمه العالم، فالعالم كله لا يستطيع أن يعطى بعضا من هذا السلام، ومنْح المسيح هذا السلام كهبة منه، هو إشارة واضحة للاهوته كما تنبأ عنه إشعياء: "ويدعى اسمه عجيبا، مشيرا، إلها قديرا، أبا أبديا رئيس السلام" (9: 6). والنتيجة الطبيعية لهذا السلام، هى ثبات القلب وعدم خوفه مهما كانت الأهوال. ولعل أزهى برهان على ذلك، هو حالة آبائنا الشهداء فى وقت عذاباتهم، فقد كان سلامهم وهدوءهم محيرا وغير مفهوم للذين كانوا يعذبونهم.
+ ان كان السيد المسيح قد فارق التلاميذ بالجسد بالصلب والقيامة والصعود فهو حال بالايمان فى قلوبنا وبيوتنا وكنيستنا وعالمه. فراق المسيح للتلاميذ بالجسد،  كانت نتائجه إعداد المكان المناسب لنا فى السماء وإرسال الروح القدس وسعادتنا الدائمة مع الآب والابن سواء فى الأرض أو السماء بعد ذلك ولعلنا نشعر بهذا أيضا ونفهمه فى حياتنا عند انتقال أحد أحبائنا القديسين إلى السماء، فنحن نفتقده بالعاطفة الإنسانية، ولكن بالروح نفرح، إذ صار لنا شفيعا يطلب عنا أمام عرش النعمة، إلى أن نلقاه نحن هناك أيضا. ان قال الرب يسوع هنا "أبى أعظم منى" فهذا ليس فى الطبيعة، لأنهما متساويان فى الجوهر. ولكنه يتكلم عن مجد لاهوته المُخْفَى خلال رحلة الألم والصلب، بينما مجد الآب لا يُخْفَى، فصورة الابن المنظورة، خلال اسبوع الآلام، خالية من كل عظمة بمفهوم البشر. وهنا، يقول القديس بولس عن المسيح: "أخلى نفسه آخذا صورة عبد" (فى 2: 7)، أى ترك إظهار مجده اللاهوتى، لكى يفدى البشر بجسده. لقد قال لنا الرب يسوع واحد مع الاب "أنا والآب واحد" (ص 10: 30)."الذى رآنى، فقد رأى الآب" (ع9)."أنا فى الآب والآب فىّ" (ع10)."كل ما هو لى فهو لك، وما هو لك فهو لى" (ص 17: 10)."أنت أيها الآب فىّ وأنا فيك" (ص17: 21). وما أحوجنا أن نتذكر وعود وأقوال السيد المسيح عن تعزياته، وعنايته بنا فى الأوقات الصعبة. فبقدر إيماننا وتمسكنا بوجوده، بقدر ما ننال من ثبات وسلام وسط الضيقات. وكما غلب الرب "رئيس هذا العالم" فى الحرب الأخيرة  ولكونه ليس فى المسيح شئ للشيطان انتصر عليه وظفر به فى الصليب. فان نفس هذا السلطان أعطى لأبناء الله، فالشيطان يجيد المؤامرات ويسبب الكثير من الحروب الخارجية، ولكنه لا يستطيع الانتصار على أحد من أبناء الله، الذين لهم وحدهم السلطان أن يسحقوه، إن لم يستسلموا لأهوائهم ورغبات العالم الشريرة من حولهم.

الخميس، 4 أكتوبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم 5/10


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{ قَالَ لَهُ يَسُوعُ:أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي}(يو 14 : 6)
قول لقديس..
("أنا هو الطريق"؛ هذا هو البرهان علي أنه "ليس أحد يأتي إلى الآب إلا بي". أنا هو الحق  فإنه لا يوجد معي باطل. إن كنت أنا هو الحياة أيضًا، فإنه لا يقدر حتى الموت أن يعوقكم عن المجيء إلي. بجانب هذا فإني إن كنت أنا هو الطريق، فلا تحتاجون إلى من يمسك بأيديكم ويقودكم. وإن كنت أنا هو الحق فكلماتي ليست كذبًا، وإن كنت أنا هو الحياة فإنكم وإن متم تنالون ما أخبرتكم به. لقد نلنا تعزية عظيمة بكونه هو الطريق. كأنه يقول: "إن كان لي السلطة المنفردة أن أحضر إلى الآب، فإنكم حتمًا ستأتون إليه، إذ لا يمكن لكم أن تأتوا إليه بطريق آخر.) القديس يوحنا الذهبي الفم

حكمة لليوم ..
+ الكلمة للحكيم تكفيه.
A word to a wise is enough.
من صلوات الاباء..
"ربي يسوع إنت هو الطريق الذي فيه تتحقق كل الوعود الإلهية اذ قدمت لنا الفداء  بدمك لنعبر بك إلى قدس اقداس السماء. وانت هو الحق، الذي فيه كملت الظلال والرموز القديمة. فانت هو المن الحقيقي النازل من السماء والحق الذي يبدد كل ما هو باطل وما هو خطأ. والذي يحطم كل خداع؛ ففيك نجد الثقة والحقيقة وانت هو رئيس الحياة وبك نغلب الشر والشيطان والموت. فاعطنا يارب ان نحيا بك ونسلك فى نور محبتك وحقك لنصل بك الى المنازل السمائية".
من الشعر والادب
"قائد نصرتنا " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
لما سفينة حياتى تواجه تجارب،
ولما الشيطان يهيج وليا يحارب،
الجأ اليك يا قائد حياتى وربى
وبيك انتصر وتبقى انت غالب.
وتبقى سلامى  فى بحر الحياة
انت تظلل عليٌ فى اتون التجارب.
انت طريقى الامين وحياتى السعيدة
ومهما تطول الرحلة معك آكليلى يقارب.
قراءة مختارة  ليوم
الجمعة الموافق 10/5
يو 1:14-14
لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ. أَنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ فَآمِنُوا بِي. فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ، وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَاناً،وَإِنْ مَضَيْتُ وَأَعْدَدْتُ لَكُمْ مَكَاناً آتِي أَيْضاً وَآخُذُكُمْ إِلَيَّ، حَتَّى حَيْثُ أَكُونُ أَنَا تَكُونُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً،وَتَعْلَمُونَ حَيْثُ أَنَا أَذْهَبُ وَتَعْلَمُونَ الطَّرِيقَ».قَالَ لَهُ تُومَا: «يَا سَيِّدُ، لَسْنَا نَعْلَمُ أَيْنَ تَذْهَبُ، فَكَيْفَ نَقْدِرُ أَنْ نَعْرِفَ الطَّرِيقَ؟»قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي. لَوْ كُنْتُمْ قَدْ عَرَفْتُمُونِي لَعَرَفْتُمْ أَبِي أَيْضاً. وَمِنَ الآنَ تَعْرِفُونَهُ وَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ».قَالَ لَهُ فِيلُبُّسُ: «يَا سَيِّدُ، أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا».قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَنَا مَعَكُمْ زَمَاناً هَذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟ أَلَسْتَ تُؤْمِنُ أَنِّي أَنَا فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ؟ الْكلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ لَسْتُ أَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَفْسِي، لَكِنَّ الآبَ الْحَالَّ فِيَّ هُوَ يَعْمَلُ الأَعْمَالَ. صَدِّقُونِي أَنِّي فِي الآبِ وَالآبَ فِيَّ، وَإِلاَّ فَصَدِّقُونِي لِسَبَبِ الأَعْمَالِ نَفْسِهَا. اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضاً، وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا، لأَنِّي مَاضٍ إِلَى أَبِي. وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذَلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالاِبْنِ. إِنْ سَأَلْتُمْ شَيْئاً بِاسْمِي فَإِنِّي أَفْعَلُهُ.والمجد لله دائما
تأمل..
+ يشجع الرب المؤمنين قائلا "لا تضطرب قلوبكم" انه تعزية وتشجيع بكلام طيب لينزع عنا الاضطراب، ويقدم لنا علاجا، وهو الإيمان به وبكل ما قاله، وأن ينمو إيماننا . "أنتم تؤمنون بالله": يقدم السيد المسيح هنا أول علاج نافع للقلق والاضطراب، الإيمان به وبكل وعوده الصادقة التى وعدنا بها فى شخص تلاميذه. الإيمان به فهو المدبّر القوىّ والمحبّ لأولاده، كأهم علاج للقلق؛ فليتنا نحتمى به فى وقت الضيقة والتجربة. كما يقدم المسيح جانبا مشرقا لتلاميذه، وهو أنه إن فارقهم إلى حين، فهذا من أجلهم  ومن أجلنا ليعد لنا مكانا فى السماء حيث المجد غير المنظور. فقال لنا فى بيت ابى  "منازل كثيرة"، تعنى اتساع السماء غير المتناهى، وإن كان الله، فى حبه، قبل أبنائه المؤمنين فى ملكوته، فإنه أيضا، فى عدله، يكافئ كل إنسان بحسب تعبه وجهاده. وسنتمتع  بالوجود الدائم مع الله، الذى ليس بعده فراق، فأينما يكون السيد نكون أيضا معه. وهذا الوعد جعل القديسين، فى كل الأجيال، لا يهتمون بهذه الحياة الأرضية، بل إن كل قلوبهم كانت معلقة على حضن المسيح، فلا يوجد شعور فى العالم كله يعادل هذا الشعور الروحى فى سعادته.
+ كان ما قاله السيد المسيح فى الأعداد السابقة لم يُشبع توما التلميذ العقلانى بل ربما زاده حيرة، فنجده فى حالة استفسار، فقد أقر بأنه لا يعرف المكان، وبالتالى، لا يعرف الطريق إليه، وقد قال سؤاله بصورة جمع فيها التلاميذ معه. وكالعادة، يجيب السيد المسيح على سؤال زمنى ومكانى محدود بإجابة روحية عميقة، فهو الطريق لكل تائه فى غربة العالم متخبط فى خطاياه، وهو الحق، أى كل ما عداه وخارج الإيمان به هو باطل؟ وهو الحياة، فيتمتع به كل من يحيا معه على الأرض، ولا ينزعج من تقلبات العالم، حتى يصل إليه فى السماء، فهو الحياة الأبدية "وليس بأحد غيره الخلاص" (أع 4: 12). ويربط المسيح هنا بين معرفة التلاميذ له ومعرفة الآب نفسه، فالاثنان واحد فى الجوهر، ورؤية الابن فى سلطانه ومعجزاته ووصيته، هى رؤية جوهر الله ذاته. لم يفهم فيلبس قصد المسيح، وخاصة كلمة "رأيتموه"، فطالب برؤية الآب بالعيان، ناسيا ما أعلنه المسيح سابقا: "أنا والآب واحد" (ص 10: 30)، فتأتى إجابة السيد المسيح معاتبة. أبعد كل هذه السنوات والمعجزات والأعمال والأمثال، لم تعرفنى بعد يا فيلبس؟! ف "الذى رآنى، قد رأى الآب". وتعتبر هذه الآية إعلانا مباشرا واضحا، يضاف لما سبقه من إعلانات، عن لاهوت المسيح، ثم ينقل كلامه إلى باقى التلاميذ، معلنا بوضوح أنه فى الآب والآب فيه؛ والمسيح هنا يؤكد على مساواته بالآب، وأن كل الأعمال التى يعملها مصدرها الآب. ولكى نقرّب لأذهاننا هذه الحقيقة، نقول أن العلاقة بين الآب والابن كعلاقة العقل بالفكر، فالفكر مصدره العقل، والعقل جوهره الفكر، فلا يوجد عقل بلا فكر ولا فكر بلا عقل.
+ اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَالأَعْمَالُ الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا يَعْمَلُهَا هُوَ أَيْضاً، وَيَعْمَلُ أَعْظَمَ مِنْهَا، لأَنِّي مَاضٍ إِلَى أَبِي. وَمَهْمَا سَأَلْتُمْ بِاسْمِي فَذَلِكَ أَفْعَلُهُ لِيَتَمَجَّدَ الآبُ بِالاِبْنِ. ُانه وعد غالٍ وثمين ومشجع جدا للتلاميذ القديسين، ومن خلفهم كل من له إيمان صادق بالرب المسيح، فى أن يعمل أعمال المسيح ذاتها، ولكن من خلال المسيح نفسه، فليس لنا قوة فى ذاتنا، بل هى قوته الممنوحة لنا بالروح القدس (أع 1: 8). وان كنا نرى صعوبة ان يأتى المخلوق بأعمال أعظم من خالقه. ولكن، ما يقصده المسيح هنا، أن المعجزات الروحية مثل إشباع النفوس بكلام الله، أعظم من إشباعهم بالخبز والسمك، وإحياء النفوس الميتة فى خطاياها بالدعوة للتوبة، أفضل من إقامة الأموات جسديا.  فلا نستهين بما يمكننا عمله لان الله العامل فينا ومن خلالنا نحن كنيسته، إذ أودع بكنيسته ومؤمنيه سر قوته، ليس من أجل الافتخار، بل من أجل خلاص الآخرين، وتمجيد اسمه القدّوس. ان فاعلية وشفاعة استخدام الاسم الحسن فى إجابة كل سائليه بإيمان. وكلمة "مهما"، تعنى اتساع دائرة الطلب من التلاميذ المؤمنين، والقدرة غير المتناهية، لاستخدام اسم المسيح فى الاستجابة. وهو ما جعل كنيستنا، المرشَدة بالروح القدس، تستخدم اسم الرب فى كل صلواتها، فتختم الصلاة الربانية باسم المسيح يسوع ربنا، وتردد اسمه القدّوس فى كل تسابيحها وصلواتها.

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم 4/10



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{ وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضاً بَعْضُكُمْ بَعْضاً. بِهَذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضاً لِبَعْضٍ}(يو34:13-35)
قول لقديس..
(  المحبة أعظم من كل فضيلة، فهى التى تجعل الناس قديسين، لأنها مصدر كل فضيلة. يا لعظمة المحبة! انها أقوي من النار ذاتها، تصعد إلى السماء عينها، ولا يوجد ما يعوقها) القديس يوحنا الذهبي الفم
حكمة لليوم ..
+ المحبة الحقيقية، أفعالاً لا أقوالاً
True love,Deeds not words
من صلوات الاباء..
" أيها الراعى الصالح يامن وعدت قائلا: " واعطيكم رعاة حسب قلبي فيرعونكم بالمعرفة والفهم" (ار 3 : 15) نضرع اليك ان تنعم لنا بالراعى الصالح الأمين حسب قلبك ليرعى شعبك بطهارة وبر ومعرفة وحكمة ليقود شعبك وكنيستك نحو المحبة والخير والسلام والوحدة وبينان النفوس. فاستجب يارب لصلواتنا ولتبعد عن الكنيسة وشعبها كل مضرة وهب الحكمة والقوة والنعمة للقائمين على العمل فى اختيار الراعى الصالح والاب البطريرك ليأتى حسب ارادتك المقدسة الصالحة"
من الشعر والادب
"رائحة المحبة " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
زى ما حبيتنا ياربى
محبة قوية حتى الموت.
علمنا نحبك وتكون لينا
الراعى  والقدوة للملكوت
نحب اخوتنا من حبنا ليك،
محبة تضحى حتى بالقوت
شمعة تنور للغير وتدوب،
وتغيير لقلوب القاسية، تتوب.
ونكون تلاميذ بالحب العامل،
مش بالكلمات العمر يفوت.
قراءة مختارة  ليوم
الخميس الموافق 10/4
يو 18:13- 38
« لَسْتُ أَقُولُ عَنْ جَمِيعِكُمْ. أَنَا أَعْلَمُ الَّذِينَ اخْتَرْتُهُمْ. لَكِنْ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ: اَلَّذِي يَأْكُلُ مَعِي الْخُبْزَ رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ. أَقُولُ لَكُمُ الآنَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، حَتَّى مَتَى كَانَ تُؤْمِنُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ. اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمُ: الَّذِي يَقْبَلُ مَنْ أُرْسِلُهُ يَقْبَلُنِي، وَالَّذِي يَقْبَلُنِي يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي».لَمَّا قَالَ يَسُوعُ هَذَا اضْطَرَبَ بِالرُّوحِ، وَشَهِدَ وَقَالَ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ وَاحِداً مِنْكُمْ سَيُسَلِّمُنِي!». فَكَانَ التّلاَمِيذُ يَنْظُرُونَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَهُمْ مُحْتَارُونَ فِي مَنْ قَالَ عَنْهُ. وَكَانَ مُتَّكِئاً فِي حِضْنِ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ. فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ سِمْعَانُ بُطْرُسُ أَنْ يَسْأَلَ مَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ الَّذِي قَالَ عَنْهُ. فَاتَّكَأَ ذَاكَ عَلَى صَدْرِ يَسُوعَ وَقَالَ لَهُ: «يَا سَيِّدُ، مَنْ هُوَ؟» أَجَابَ يَسُوعُ: «هُوَ ذَاكَ الَّذِي أَغْمِسُ أَنَا اللُّقْمَةَ وَأُعْطِيهِ!». فَغَمَسَ اللُّقْمَةَ وَأَعْطَاهَا لِيَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ. فَبَعْدَ اللُّقْمَةِ دَخَلَهُ الشَّيْطَانُ. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «مَا أَنْتَ تَعْمَلُهُ فَاعْمَلْهُ بِأَكْثَرِ سُرْعَةٍ». وَأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَفْهَمْ أَحَدٌ مِنَ الْمُتَّكِئِينَ لِمَاذَا كَلَّمَهُ بِه، لأَنَّ قَوْماً، إِذْ كَانَ الصُّنْدُوقُ مَعَ يَهُوذَا، ظَنُّوا أَنَّ يَسُوعَ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِلْعِيدِ، أَوْ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئاً لِلْفُقَرَاءِ. فَذَاكَ لَمَّا أَخَذَ اللُّقْمَةَ خَرَجَ لِلْوَقْتِ. وَكَانَ لَيْلاً. فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ يَسُوعُ: «الآنَ تَمَجَّدَ ابْنُ الإِنْسَانِ وَتَمَجَّدَ اللَّهُ فِيهِ. إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ تَمَجَّدَ فِيهِ، فَإِنَّ اللَّهَ سَيُمَجِّدُهُ فِي ذَاتِهِ، وَيُمَجِّدُهُ سَرِيعاً. يَا أَوْلاَدِي، أَنَا مَعَكُمْ زَمَاناً قَلِيلاً بَعْدُ. سَتَطْلُبُونَنِي، وَكَمَا قُلْتُ لِلْيَهُودِ: حَيْثُ أَذْهَبُ أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا، أَقُولُ لَكُمْ أَنْتُمُ الآنَ. وَصِيَّةً جَدِيدَةً أَنَا أُعْطِيكُمْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً. كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا تُحِبُّونَ أَنْتُمْ أَيْضاً بَعْضُكُمْ بَعْضاً. بِهَذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضاً لِبَعْضٍ». قَالَ لَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «يَا سَيِّدُ، إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ؟» أَجَابَهُ يَسُوعُ: «حَيْثُ أَذْهَبُ لاَ تَقْدِرُ الآنَ أَنْ تَتْبَعَنِي، وَلَكِنَّكَ سَتَتْبَعُنِي أَخِيراً». قَالَ لَهُ بُطْرُسُ: «يَا سَيِّدُ، لِمَاذَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَتْبَعَكَ الآنَ؟ إِنِّي أَضَعُ نَفْسِي عَنْكَ!». أَجَابَهُ يَسُوعُ: «أَتَضَعُ نَفْسَكَ عَنِّي؟ اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: لاَ يَصِيحُ الدِّيكُ حَتَّى تُنْكِرَنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ». والمجد لله دائما
تأمل..
+ ان الله يدعو الكثيرين للخدمة حتى يهوذا الاسخريوطى منحه الرب الفرصة وبالرغم من اختيار الرب ليهوذا لكن يهوذا اختار الخيانة بإرادته. ويشير المسيح لشاهد كتابى وهو ما جاء بالمزمور (41: 9) "الذى وثقت به، آكل خبزى، رفع علىّ عَقِبَهُ" فى أن ما قاله داود عن خيانة أخيتوفل له، هو أيضا نبوة عن خيانة يهوذا للمسيح. والمعنى أن من اشترك معى فى أكلى وشربى، كان يعد العدة للغدر والايقاع بى. فلا تتعثروا  من وجود اليهوذات بيننا بل  تذكروا ما سبق وكلمنا به السيد المسيح. ان السيد المسيح  جعل كرامة الخادم الامين من كرامته هو نفسه، فالذى يقبل خادم المسيح، كأنه قبل الآب والابن معا. والذى يرفض الخادم المرسَل، يرفض الذى أرسله. "اضطرب يسوع": تفيد بوضوح علامات عدم الارتياح على وجه المسيح، نتيجة تأمله فى خيانة أحد أحبائه له، وهو يهوذا، وَعِظَمَ بشاعة هذه الخطية، التى جعلت طبيعة المسيح المقدسة تقشعر، من مجرد ذكرها وإنباء التلاميذ بها. فكم من مرة نحزن الرب بخطايانا وخيانتنا له كل يوم؟! وكم مرة نرضيه فى حياتنا بالتوبة الحقيقية والإقلاع عن الخطية؟
+ لقد أخذت الدهشة والتعجب والحيرة التلاميذ جميعا، بل كاد أن يكون كلام السيد المسيح كالصاعقة الغير قابلة للتصديق، فحتى وإن أتت الخيانة، فكان بعيدا عن أذهانهم تصور أن يكون أحدهم مصدرها. وهذا يوضح لنا مدى دهاء ورياء يهوذا، الذى خدع به الجميع. ولما اشتدت الحيرة بلا جواب، أشار بطرس إلى يوحنا، القريب من حضن المسيح، ليسأله من يكون هذا؟! واستجاب القديس يوحنا لإشارة بطرس الرسول، وسأل المسيح، الذى بدلا من أن يجيب باسم يهوذا، استخدم إشارة، حرصا منه على عدم إحراجه وسط التلاميذ. والأعجب، أن الإشارة التى استخدمها المسيح، وهى غمس لقمة فى طبق وإعطائها ليهوذا باعتباره عزيزا عليه ومقربا منه، وكأنه يقول له ليتك لا تخطئ هذا الخطأ الكبير. ولكن، دون أن يتدخل فى إرادته. كان يهوذا قد اسلم نفسه للشيطان  ولم يعد لديه أى تردد فى تسليم شخص الرب. وهذا ما علمه الرب، فاحص القلوب ومحدد الأزمان، فأعطى الإذن بتسليم نفسه عن طريق الخائن، ليؤكد أنه صاحب السلطان الوحيد فى أن يضع نفسه وأن يقيمها. ولما كان يهوذا حاملا للصندوق، فأقصى ما وصل إليه فهم التلاميذ فى ذلك الوقت من حديث المسيح له، هو تكليفه بأن يبادر بشراء احتياجات العيد قبل الازدحام، أو أن يقدم نصيبا من المال لخدمة الفقراء. لقد "أخذ اللقمة" يهوذا الخائن وهى لقمة من عشاء الفصح، وليس من العشاء الربانى والأفخارستيا. وهذا ما تعلم به كنيستنا، من أن يهوذا، الذى اشتعل الشر فى قلبه، قام مسرعا ليتمم مؤامرته، ولم يحضر مع باقى التلاميذ مائدة العشاء الربانى. وبدأت قصة تمجيد الابن بمجد اتضاعه وحبه للبشر الذى بذل نفسه فيه حتى الموت. ومجد طاعة الابن للآب فى إخلاء ذاته بالكامل. وأيضا مجد الصليب الذى لا يفهمه العالم، وهو مجد يسبق مجد القيامة والصعود، والعودة لمجده الحقيقى بجلوسه على عرشه السمائى، والمُخْفَى مؤقتا بتجسده. 
+ جعل السيد المسيح المحبة هى السمة التى تميز تلاميذه، فيرى الناس محبة المسيحين، فيعلموا مَنْ هُمْ ولمن ينتسبون. ولكن، ما القصد بأنها وصية جديدة، بالرغم من أن الله أوصى أيضا بالمحبة فى العهد القديم؟ الجديد فى وصية المحبة، هى بُعدها وعمقها، فهى لم تعد وصية أو فرض، بل هى حياة تسلمها كل المسيحيين من إله أحب حتى الموت، وبذل ذاته وانحنى يوما وغسل أقدامنا، ولم تكن له راحة فى جسده من أجل راحة من حوله، فهى نموذج جديد وفريد، محبة تعدّت مستوى المحبة للقريب، إلى مستوى محبة العدو والمبغضين (مت5: 44). وهى محبة لا يستطيع الإنسان الطبيعى العادى أن يصل إليها، بل المسيحى الثابت فى إلهه فقط، ومن له شركة كنسية حية من خلال أسرار الكنيسة، وخاصة التناول من جسد الرب ودمه الأكرمين.
+ لقد غلبت العاطفة والحماس بطرس، فتحدث عما لا يفهم، وادعى ما لا يستطيع أن يفعله ويقدمه.
فهو لا يفهم أن الفداء فى قصد الله الأزلى، لا يستطيع إتمامه سوى المسيح وحده، وأيضا أنه لا يستطيع أن يكون بمستوى الشجاعة، التى كان يتوقعها فى نفسه، وأعلنها بشئ من الكبرياء: "وإن شك الجميع، فأنا لا أشك" (مر 14: 29). وهذا يعلمنا ألا ندعى فى أنفسنا ما لا نملكه، ونقدم أنفسنا للرب المسيح فى اتضاع، وبدون افتخار أو ثقة كاذبة فى النفس. فالمسيح يعمل بالضعيف والصغير، ويقاوم المستكبرين والعظماء فى أعين أنفسهم. ولنضع نصب أعيننا، قول الوحى الإلهى على لسان بولس الرسول: "تكفيك نعمتى، لأن قوتى فى الضعف تكمل. ويكمل المسيح حديثه بنبوة إنكار بطرس له، ووضع علامة ليتذكر بها بطرس إنكاره للمسيح، وهى صياح الديك. ولعلنا نتعلم أننا، بدون الله، لا نستطيع أن نفعل أو نقدم شيئا. ولكن، بالاعتماد عليه وعلى الروح القدس الساكن فينا، نستطيع أن نقدم افكارنا واعمالنا وحياتنا شهادة لمن احبنا.

الثلاثاء، 2 أكتوبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم 3/10


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{ تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ} (مت28:11-30 )
قول لقديس..
(  تعال أيها الرب يسوع، ولتخلع ثيابك، هذه التي لبستها من أجلي. لكي تكسوني برحمتك.
لتتزر من أجلنا بمنشفة، لكي تجعلنا نتزر بعطية الخلود. لتسكب ماءً في مغسل، فلا تغسل أقدامنا فحسب بل ورأسنا ونفوسنا. أود أن تنزع كل دنسٍ لضعفنا. يا لعظمة سموك كخادمٍ تغسل أقدام تلاميذك، وكإله ترسل ندى من السماء. ليس فقط تغسل الأقدام، وإنما تدعونا أيضًا أن نجلس معك، وبمثال كرامتك تحثنا قائلاً: يجب عليكم أن يغسل بعضكم أرجل بعض. إذن أود أنا نفسي أن أغسل أقدام اخوتي؛ أود أن أكمل وصية ربي، فإني لا أخجل من نفسي ولا أستخف بما فعلته. انه سرّ عظيم وحسن لا يفهمه أحد)القديس أمبروسيوس
حكمة لليوم ..
+ لا أحد يكبر على التعلم.
Never too old to learn
من صلوات الاباء..
" إلهي وسيدي التمس من صلاحك نعمة بها أخضع لكل ما ترسمه يداك وترتبه عنايتك الإلهية، أملأني من روحك لتعزيني في كل شدة كي أستطيع أن أقول عند كثرة همومي في داخلي تعزياتك تلذذ نفسي. أعطيني مع التجربة المنفذ حسب وعودك لأستطيع أن أحتمل. أذكر يارب أنك الفخاري الاعظم الذى لا يترك آنيته في النار حتى تحترق وتفني، هبني نعمتك لأحمل صليبي وأتبعك، وأذبح كبرياء نفسي وأحيا بسيرة نقية تليق بمجد أسمك القدوس. آمين
من الشعر والادب
"درس عملى فى التواضع " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
زى ما جيت تغسل رجلي
وتنقذ نفسى من الهلاك،
وتتواضع وانت العالى
وتتقرب منى وتقولى يا بنى انا فداك.
نفسى اتعلم منك وداعة وتواضع
واعيش على قيمك وأتبع خطاك.
اغفر ذنبى وخليك جنبى
وقوى عزيمتى اتبع وصاياك.

قراءة مختارة  ليوم
الاربعاء الموافق 10/3
يو 1:13- 17
أَمَّا يَسُوعُ قَبْلَ عِيدِ الْفِصْحِ، وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ سَاعَتَهُ قَدْ جَاءَتْ لِيَنْتَقِلَ مِنْ هَذَا الْعَالَمِ إِلَى الآبِ، إِذْ كَانَ قَدْ أَحَبَّ خَاصَّتَهُ الَّذِينَ فِي الْعَالَمِ، أَحَبَّهُمْ إِلَى الْمُنْتَهَى. فَحِينَ كَانَ الْعَشَاءُ، وَقَدْ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي قَلْبِ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ أَنْ يُسَلِّمَهُ،يَسُوعُ وَهُوَ عَالِمٌ أَنَّ الآبَ قَدْ دَفَعَ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى يَدَيْهِ، وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَرَجَ، وَإِلَى اللَّهِ يَمْضِي،قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ، وَخَلَعَ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا،ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَلٍ، وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التّلاَمِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِالْمِنْشَفَةِ الَّتِي كَانَ مُتَّزِراً بِهَا. فَجَاءَ إِلَى سِمْعَانَ بُطْرُسَ. فَقَالَ لَهُ ذَاكَ: «يَا سَيِّدُ، أَنْتَ تَغْسِلُ رِجْلَيَّ!» أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُ: «لَسْتَ تَعْلَمُ أَنْتَ الآنَ مَا أَنَا أَصْنَعُ، وَلَكِنَّكَ سَتَفْهَمُ فِيمَا بَعْدُ».قَالَ لَهُ بُطْرُسُ: «لَنْ تَغْسِلَ رِجْلَيَّ أَبَداً!» أَجَابَهُ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتُ لاَ أَغْسِلُكَ فَلَيْسَ لَكَ مَعِي نَصِيبٌ».قَالَ لَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «يَا سَيِّدُ، لَيْسَ رِجْلَيَّ فَقَطْ بَلْ أَيْضاً يَدَيَّ وَرَأْسِي». قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلاَّ إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ، بَلْ هُوَ طَاهِرٌ كُلُّهُ. وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلَكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ». لأَنَّهُ عَرَفَ مُسَلِّمَهُ، لِذَلِكَ قَالَ: «لَسْتُمْ كُلُّكُمْ طَاهِرِينَ».فَلَمَّا كَانَ قَدْ غَسَلَ أَرْجُلَهُمْ وَأَخَذَ ثِيَابَهُ وَاتَّكَأَ أَيْضاً، قَالَ لَهُمْ: «أَتَفْهَمُونَ مَا قَدْ صَنَعْتُ بِكُمْ؟ أَنْتُمْ تَدْعُونَنِي مُعَلِّماً وَسَيِّداً، وَحَسَناً تَقُولُونَ، لأَنِّي أَنَا كَذَلِكَ. فَإِنْ كُنْتُ وَأَنَا السَّيِّدُ وَالْمُعَلِّمُ قَدْ غَسَلْتُ أَرْجُلَكُمْ، فَأَنْتُمْ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ يَغْسِلَ بَعْضُكُمْ أَرْجُلَ بَعْضٍ، لأَنِّي أَعْطَيْتُكُمْ مِثَالاً، حَتَّى كَمَا صَنَعْتُ أَنَا بِكُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً. اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ، وَلاَ رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ. إِنْ عَلِمْتُمْ هَذَا فَطُوبَاكُمْ إِنْ عَمِلْتُمُوهُ.والمجد لله دائما
تأمل..
+السيد المسيح وهو عالم، بلاهوته، أن وقت تسليمه قد أتى لينتقل من العالم بالجسد. واتينا للمرحلة الأخيرة فى حياته على الأرض. اذ كان قد احبنا حبا بغير حدود.كما أن القديس يوحنا هو أكثر من تكلم عن الحب الإلهى، وكأنه أكثر التلاميذ معرفة بقلب المسيح. فطبيعته الرقيقة جعلته أكثر التصاقا بالرب يسوع. فكان أكثر إدراكا لحبه، والتعبير عنه. والدعوة لنا جميعا، لنتمتع بهذا الحب الفائض، والمتاح لكل منا، إذا أراد. صور لنا القديس يوحنا أن المائدة الواحدة احتوت قلب الله المحب إلى المنتهى، وقلب يهوذا الإنسان الشرير المزمع أن يسلمه. السيد المسيح وهو"عالم ان كل شئ دفع إلى يديه": " فى إشارة واضحة وقوية عن لاهوت المسيح. والى سلطانه الكامل، والمساوى تماما لسلطان الآب. وتمهيد لما سوف يقوم به فبنفس هاتين اليدين، المدفوع لها كل سلطان الآب، سوف ينحنى السيد، ويغسل بهما أرجل التلاميذ. هو "من عند الله خرج" أى بتجسده الذى أخلى فيه ذاته، وأخفى مجده. فهو متحد فيه باللاهوت. "وإلى الآب يمضى" أى العودة إلى مجده فى حضن الآب. ولكنه أيضا لن يتركنا بعمله ورعايته لنا، وإن كان سيختفى عن عيوننا بجسده.
+ قام السيد وأخذ صورة العبد المتأهب لعمل متدنٍ، فخلع ثيابه باتضاع وربط وسطه بمنشفة، ليُقْدِمَ على عمل ليس لإنسان أن يفهمه أو العقل أن يستوعبه. أى البدء فى غسل أرجل تلاميذه، فالتراب الذى فى الأرجل يرمز للخطايا، وغسلها بالماء يشير للمعمودية والتوبة، وذلك بيد المسيح التى ستصلب على الصليب وتفدى الإنسان. بدأ يغسل أرجل التلاميذ، الذين أخذتهم الدهشة دون تعليق منهم، إلى أن أتى إلى بطرس، أو قد يكون بدأ ببطرس الذى أبدى تعجبه ورفضه للفكرة، وعبّر عن ذلك بسؤال استنكارى: هل أنت، يا سيدى البار، تغسل أرجل خاطئ مثلى؟! ولكن إجابة المسيح، كان فيها إصرار وحسم، لا يخلو من رقة، لإتمام قصده. لأن ما أراده المسيح بغسل الأرجل، لم يفهمه بطرس فى وقته. انه درس فى الاتضاع. فإذا كان سيد العالم كله ومعلمه وخالقه وفاديه، انحنى ليغسل أوساخ الآخرين فى اتضاع حقيقى، يصحح مفهوم الرئاسة فى أذهان كل الناس، فكم بالحرى ينبغى أن نفعل نحن هكذا أيضا مع الآخرين. كما انه  يعلمنا الرحمة عدم الادانة. فإزالة الأوساخ معناها مساعدة الإنسان فى التخلص من الخطية، بأن يكون لنا عمل إيجابى معه، وليس الاكتفاء بالإشارة نحو اتساخه.
+ ورغم ظهور فضيلة اتضاع بطرس وخجله فى هذا الرفض، ولكنها كانت فى غير محلها، لأنه لم يدرك المعنى الروحى. ولهذا، أوضح المسيح لبطرس أن ما يقوم به، ليس عملا اختياريا يحق لبطرس فيه أن يقبل أو يرفض، بل يتوقف عليه كل شئ. فهذا الغسيل يرمز للتطهير الآتى بدم المسيح، ومن يرفض ليس له نصيب مع المسيح نفسه، أى لا خلاص خارج دم المسيح. فوجئ بطرس بإجابة المسيح، فما كان منه سوى أن طلب بالأكثر، أن يشمل الاغتسال جسده كله، معلنا أنه لا يريد أن يكون هناك شيئا واحدا يفصله عن المسيح.قَالَ لَهُ يَسُوعُ: "الَّذِي قَدِ اغْتَسَلَ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ إِلاَّ إِلَى غَسْلِ رِجْلَيْهِ" ويعنى اغتسال المعمودية، المبنى على الإيمان بقدرة دم المسيح على التطهير من كل الخطايا. فهو لا يحتاج للاغتسال ثانية أى إعادة المعمودية ولكنه يحتاج لغسل رجليه فقط أى سر التوبة والاعتراف فالإنسان يحتاجها دوما، فالأرجل ترمز للنفس التى تحيا فى العالم وتتجول فيه، فتتسخ بكثير من الخطايا، وهى دائما فى حاجة لاغتسال التوبة. ويضيف السيد المسيح، بعلمه السابق، إشارة خفية ليهوذا مسلمه، إذ أعلن انهم ليس كلهم فى طهارة اشارة الى يهوذا الى خان سيده.
+ فإذا كان السيد والمعلم صنع هكذا، فكم بالحرى يصنع العبد مع أخيه. فإذا صنع العبد مع أخيه هكذا، لا يحسب له فخرا، إنما هو اقتداء بالمعلم الأعظم. ومن حسب نفسه فينا سيدا ومعلما وليس عبدا، فعليه أيضا أن ينحنى مغلوبا من حب المسيح له، واتضاعه العجيب فى غسل أرجل الجميع. والغسل هنا ليس حرفيا، بل يحمل فى مضمونه كل فضائل المسيحية من احتمال وبذل وإنكار للذات. وعندما يقول المسيح: "أنتم يجب عليكم" اى إلزاما لنا وليس اختيارا أو فضلا منا، أى أنها وصية واجبة التنفيذ، ولكنها تحتاج منا جميعا إلى إخلاء للذات وانسحاق حقيقى. وعلينا ان لا نخجل من أن نقوم بما قام به السيد. ويختم المسيح تعليمه هنا، بتوضيح الفرق بين أن يفهم الإنسان شيئا ويدركه، وبين أن ينفذه فى حياته، فالمكافأة والإكليل هنا ليس لمن يعرف الوصية بل لمن يجاهد ليحيا بها.

الاثنين، 1 أكتوبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم الثلاثاء 2/10



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{ النُّورُ مَعَكُمْ زَمَاناً قَلِيلاً بَعْدُ، فَسِيرُوا مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ لِئَلَّا يُدْرِكَكُمُ الظّلاَمُ. وَالَّذِي يَسِيرُ فِي الظّلاَمِ لاَ يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَذْهَبُ. مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ آمِنُوا بِالنُّورِ لِتَصِيرُوا أَبْنَاءَ النُّورِ }(يو12 :35-36)
قول لقديس..
(يوجد نور هو خالق لنور الشمس. لنحب هذا النور ونشتاق أن ندركه ونعطش إليه حتى يقودنا ويبلغ بنا إليه، وهكذا نعيش فيه فلن نموت. الذي يشرق عليك لكي تنظره، هو بعينه الينبوع الذي يفيض عليك فترتوي. حتى عندما لا يُعلن ربنا يسوع المسيح للكل خلال سحابة جسده، لكنه هو كما هو ممسك بكل الأشياء بقوة حكمته. إلهك حال بكامله في كل موضع، إن كنت لا تتركه فلن يتركك) القديس أغسطينوس

حكمة لليوم ..
+ لا تعبر الجسر قبل أن تصله.
Do not cross the bridge before you get to it
من صلوات الاباء..
"  يارب يسوع المسيح أكتب أسمى فى كتاب الحياة وأمنحنى نهاية طيبة، اجعلنى اعمل الصلاح من خلال رحمتك واملأ قلبى بندى نعمتك، وأقبلنى فى ندمى ولا تنسانى، يا الهى لا تدخلنى فى تجربة وأعطنى أفكارا طيبة واملأ عيني بالدموع واجعلنى أتذكر الموت واندم على خطاياى واعترف بها. إملانى تواضعا وطاعة وروض ارادتى. يا الهى أعطنى قدرة على التحمل والمثابرة والوداعة وأغرس في الفضائل واجعلنى احبك بكل قوتى وعقلى وقلبى وان أعمل ارادتك فى كل شئ" القديس يوحنا ذهبى الفم
       
من الشعر والادب
"أجذبنى ورائك " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
أجذبنا ورائك فاليك نسير،
وبكلامك نهتدى كأب قدير،
ولو كحبات الحنطة تدفن،
وتثمر ويتغذى منها الكثير،
ومن اجلك نبذل للنفس الاخير.
وعلى رجاء المجد فى النور نسير،
 ومادمت الراعى فلا نخاف شئ،
ومعك من مجد الى مجد نصير.
قراءة مختارة  ليوم
الثلاثاء الموافق 10/2
يو 20:12- 50
وَكَانَ أُنَاسٌ يُونَانِيُّونَ مِنَ الَّذِينَ صَعِدُوا لِيَسْجُدُوا فِي الْعِيدِ. فَتَقَدَّمَ هَؤُلاَءِ إِلَى فِيلُبُّسَ الَّذِي مِنْ بَيْتِ صَيْدَا الْجَلِيلِ، وَسَأَلُوهُ قَائِليِنَ: «يَا سَيِّدُ، نُرِيدُ أَنْ نَرَى يَسُوعَ» فَأَتَى فِيلُبُّسُ وَقَالَ لأَنْدَرَاوُسَ، ثُمَّ قَالَ أَنْدَرَاوُسُ وَفِيلُبُّسُ لِيَسُوعَ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَأَجَابَهُمَا قَائِلاً: «قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ لِيَتَمَجَّدَ ابْنُ الإِنْسَانِ. اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَقَعْ حَبَّةُ الْحِنْطَةِ فِي الأَرْضِ وَتَمُتْ فَهِيَ تَبْقَى وَحْدَهَا. وَلَكِنْ إِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ. مَنْ يُحِبُّ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ يُبْغِضُ نَفْسَهُ فِي هَذَا الْعَالَمِ يَحْفَظُهَا إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ. إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْدِمُنِي فَلْيَتْبَعْنِي، وَحَيْثُ أَكُونُ أَنَا هُنَاكَ أَيْضاً يَكُونُ خَادِمِي. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَخْدِمُنِي يُكْرِمُهُ الآبُ. اَلآنَ نَفْسِي قَدِ اضْطَرَبَتْ. وَمَاذَا أَقُولُ:أَيُّهَا الآبُ نَجِّنِي مِنْ هَذِهِ السَّاعَةِ؟ وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا أَتَيْتُ إِلَى هَذِهِ السَّاعَةِ أَيُّهَا الآبُ مَجِّدِ اسْمَكَ!». فَجَاءَ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ: «مَجَّدْتُ، وَأُمَجِّدُ أَيْضاً!». فَالْجَمْعُ الَّذِي كَانَ وَاقِفاً وَسَمِعَ، قَالَ: «قَدْ حَدَثَ رَعْدٌ!». وَآخَرُونَ قَالُوا: «قَدْ كَلَّمَهُ ملاَكٌ!». أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ: «لَيْسَ مِنْ أَجْلِي صَارَ هَذَا الصَّوْتُ، بَلْ مِنْ أَجْلِكُمْ. اَلآنَ دَيْنُونَةُ هَذَا الْعَالَمِ. اَلآنَ يُطْرَحُ رَئِيسُ هَذَا الْعَالَمِ خَارِجاً. وَأَنَا إِنِ ارْتَفَعْتُ عَنِ الأَرْضِ أَجْذِبُ إِلَيَّ الْجَمِيعَ».قَالَ هَذَا مُشِيراً إِلَى أَيَّةِ مِيتَةٍ كَانَ مُزْمِعاً أَنْ يَمُوتَ. فَأَجَابَهُ الْجَمْعُ: «نَحْنُ سَمِعْنَا مِنَ النَّامُوسِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَبْقَى إِلَى الأَبَدِ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَفِعَ ابْنُ الإِنْسَانِ؟ مَنْ هُوَ هَذَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟» فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «النُّورُ مَعَكُمْ زَمَاناً قَلِيلاً بَعْدُ، فَسِيرُوا مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ لِئَلَّا يُدْرِكَكُمُ الظّلاَمُ. وَالَّذِي يَسِيرُ فِي الظّلاَمِ لاَ يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَذْهَبُ. مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ آمِنُوا بِالنُّورِ لِتَصِيرُوا أَبْنَاءَ النُّورِ». تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهَذَا ثُمَّ مَضَى وَاخْتَفَى عَنْهُمْ. وَمَعَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ صَنَعَ أَمَامَهُمْ آيَاتٍ هَذَا عَدَدُهَا، لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، لِيَتِمَّ قَوْلُ إِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ الذَي قَالَهُ: «يَا رَبُّ، مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا؟ وَلِمَنِ اسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ الرَّبِّ؟» لِهَذَا لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُؤْمِنُوا. لأَنَّ إِشَعْيَاءَ قَالَ أَيْضاً: «قَدْ أَعْمَى عُيُونَهُمْ، وَأَغْلَظَ قُلُوبَهُمْ، لِئَلاَّ يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ، وَيَشْعُرُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَيَرْجِعُوا فَأَشْفِيَهُمْ». قَالَ إِشَعْيَاءُ هَذَا حِينَ رَأَى مَجْدَهُ وَتَكَلَّمَ عَنْهُ. وَلَكِنْ مَعَ ذَلِكَ آمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنَ الرُّؤَسَاءِ أَيْضاً، غَيْرَ أَنَّهُمْ لِسَبَبِ الْفَرِّيسِيِّينَ لَمْ يَعْتَرِفُوا بِهِ، لِئَلاَّ يَصِيرُوا خَارِجَ الْمَجْمَعِ، لأَنَّهُمْ أَحَبُّوا مَجْدَ النَّاسِ أَكْثَرَ مِنْ مَجْدِ اللَّهِ. فَنَادَى يَسُوعُ وَقَالَ: «الَّذِي يُؤْمِنُ بِي، لَيْسَ يُؤْمِنُ بِي بَلْ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي. وَالَّذِي يَرَانِي يَرَى الَّذِي أَرْسَلَنِي. أَنَا قَدْ جِئْتُ نُوراً إِلَى الْعَالَمِ، حَتَّى كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِي لاَ يَمْكُثُ فِي الظُّلْمَةِ. وَإِنْ سَمِعَ أَحَدٌ كَلاَمِي وَلَمْ يُؤْمِنْ فَأَنَا لاَ أَدِينُهُ، لأَنِّي لَمْ آتِ لأَدِينَ الْعَالَمَ بَلْ لأُخَلِّصَ الْعَالَمَ. مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كَلاَمِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. اَلْكَلاَمُ الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ، لأَنِّي لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنْ نَفْسِي، لَكِنَّ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ أَعْطَانِي وَصِيَّةً: مَاذَا أَقُولُ وَبِمَاذَا أَتَكَلَّمُ. وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ وَصِيَّتَهُ هِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ. فَمَا أَتَكَلَّمُ أَنَا بِهِ، فَكَمَا قَالَ لِي الآبُ هَكَذَا أَتَكَلَّمُ».والمجد لله دائما
تأمل..
+ جاء بعضا من باليونانيين الذى تهودوا لتقديم للاحتفال بالفصح. ونفهم أن ما سمعوه عن شخص الرب يسوع ومعجزاته وتعاليمه، كان سبب بحثهم عنه إلى أن استدلوا على أحد تلاميذه، وهو فيلبس، الذى أبلغ بدوره أندراوس، وذهب كلاهما للسيد المسيح لإطلاعه على رغبة اليونانيين. وكانت إجابة المسيح هنا للتلميذين ولليونانيين والجمع المستمع، وكانت بداية التنبؤ بقرب الخلاص الذى يقدمه المسيح. ولما كانت أفكارهم محصورة فى الملكوت والمجد الأرضى، بدأ المسيح حديثه ليرفعهم للفهم الروحى. وتعبير "ليتمجد ابن الإنسان"، معناه إعلان مجده الأول السمائى، الذى كان مخفيا بالتجسد. وطريقة إعلان هذا المجد هى الصليب، ثم القيامة، فالصعود. وحبة القمح التى تشير إليه فى تجسده، فكل مجد وقيمة هذه الحبة فى أن تدفن فى التربة ، فالذى يراه الناس موتا لحبة القمح، هو مصدر الحياة نفسها، إذ سوف تقوم وتحيا من موتها، فهى مصدر الشبع والحياة لكل من يقتات بها. وهذا ما أراد أن يوضحه المسيح للجموع، بفاعلية موته ومنحه الخلاص لكل من يقبل فدائه على الصليب، ويشترك فى الاسرار المقدسة.
+ وجه الرب تعليما روحيا عاما فالحياة الأبدية بكل مجدها وبهائها، تتطلب التضحية بكل ما يعيق الوصول إليها. فإذا كان الجسد، أو شهوات النفس المختلفة، تربط الإنسان بالعالم وتفقده السماء، فعلى الإنسان إذن أن يقاوم، بل ويضحى بأى شئ، حتى حياته نفسها، من أجل الميراث الدائم والأبدى؛ وهذا ما قصده السيد المسيح بكلمة "يهلكها". وهذا الإيمان هو ما جعل أباؤنا الشهداء القديسون يُقْدِمُونَ على الموت بمنتهى الشجاعة واللامبالاه من سطوة الحكام؛ فمن يضع الحياة الأبدية نصب عينيه لا يخشى شيئا. ان من أراد أن يكون مسيحيا حقيقيا، وتلميذا وخادما لوصية المسيح، عليه أن يتبع سيده ومعلمه فى كل ما فعله. فإذا كان السيد قد بذل نفسه وأماتها من أجل فداء الآخرين، فعلى الخادم الأمين الاقتداء به. وقد ربط المسيح ذلك أيضا بالمكافأة، وهى الوجود الدائم للمسيحى الأمين فى حضن سيده، وتكريم الآب السماوى له.
+ أن إرادة الابن هى تمجيد اسم الآب، بالألم وموت الصليب وفداء البشر الهالكين، واقتيادهم للسماء، فيمجدون اسم الآب على الأرض، ثم فى السماء، تمجيدا أبديا،ويرد الآب على الابن: "مَجَّدْتُ وأُمَجِّدُ"، ومعناها أنه من خلال حياة المسيح وشهادته المتكررة عن الآب، وتعاليمه عن العلاقة السرية بينهما، وصنعه المعجزات، مجد الابن الآب بهذه الطريقة، ومجد الآب ابنه الوحيد وشهد له ايضا. فالآب أعلن مجد الابن فى المعمودية وفى التجلى وفى عمل المعجزات . فالمجد بين الآب والابن مجدا واحدا ومتبادلا أما الجموع، فعندما سمعوا هذا الصوت، اعتقد البعض، بسبب المفاجأة وعدم التوقع، أنه صوت رعد؛ أما البعض الآخر الذى ميز الكلمات، فظنوا أنه صوت ملاك من السماء. أجاب المسيح على من ظنوا أن ملاك يكلمه، قائلا إن هذا الصوت لكم أنتم لتؤمنوا.
+ "إن ارتفعت عن الأرض أجذب الجميع". فالإنسان دون المسيح مكبل بقيود الخطية والحياة المادية، ولكن بالمسيح، وفى الصليب فقط، يجتذب الله كل ضحايا رئيس العالم الشرير، ليضمنا فى حضنه وإلى صدره إلى أعلى، لنتحرر من كل ما هو من أسفل، ونتمتع بالحياة معه، التى تبدأ هنا ولا تنتهى هناك. فليتنا برغبة أكيدة، نمد أيدينا إلى مسيحنا ذبيحتنا ونلتقى معه فى مذبحه، لنأخذ قوتنا منه. وحينئذ، نستطيع أن نطأ العالم والشيطان تحت أقدامنا. لقد واجهت الجمع صعوبة فى إشارة المسيح إلى موته معلقا من جهة، وبين ما تعلموه من الناموس من أن مُلك المسيح مُلك أبدى أرضى (دا 7: 14؛ مز 110: 4؛ إش 9: 7)، والمشكلة فى الفهم الخاطئ. إن كل النبوات تتكلم عن الملكوت الروحى الأبدى للمسيح، وليس الزمنى. وهذا هو سبب قوله لبيلاطس فيما بعد: "مملكتى ليست من هذا العالم". لقد وصف الرب يسوع نفسه بالنور فى خدمته وهو يحثهم على اغتنام الفرصة فى التمسك بهذا النور، لئلا يدركهم الظلام برفضهم لهذا النور. والسائر فى الظلام، هو إنسان تائه فاقد للطريق والهدف، وهذا هو الحال حتى الآن لكل من يبعد عن المسيح وكنيسته. فخارج الكنيسة، التى هى سفينة النجاة، لا يوجد سوى دوامات العالم المادية والفكرية، التى تبتلع الإنسان بعيدا عن صوت المسيح، فيغرق وتختنق روحه، بينما يظن أنه يَعْلَمُ الطريق الصحيح ويسير فيه. والنتيجة هى فقده لخلاص نفسه.
+ يوضح القديس يوحنا كثرة وتعدد وتنوع المعجزات التى صنعها الرب يسوع. ومع هذا، لم يؤمن الكثيرين به  لقساوة قلوبهم. ألم يسبق إشعياء وقال أنهم رفضوا تصديق نبواته، ورفضوا أيضا ذراع الرب الممدودة للخلاص؟ فموقفهم الآن فى رفض المسيح لم يختلف عن موقفهم فى زمن إشعياء من رفض الله وفدائه لشعبه . ان رفضهم لله وعدم سماعهم له هى التى أعمت عيونهم وقلوبهم عن أعمال الله فى زمن إشعياء، ومعجزات وتعاليم السيد المسيح فى زمانه. ولهذا، فمسؤلية الرفض تعود على غلاظة الرقاب والقلوب. وان كان معظم معاصرى السيد المسيح لم يؤمنوا به، لكن هناك أيضا من آمنوا به حتى من بين مجلس السبعين، وهو أعلى مجلس يهودى، وكان يُطلق عليهم الرؤساء، ومن أمثلة هؤلاء الذين آمنوا، نيقوديموس ويوسف الرامى، اللذين ظهر إيمانهما بعد أحداث الصلب. ولكن، بسبب الخوف من الفريسيين وسطوتهم الدينية والاجتماعية، لم يستطع أحد إعلان إيمانه
+ نادى يسوع المسيح هنا بوحدانيته مع الآب المرسل منه، فالإيمان بالابن هو الإيمان بالآب، وإنكار أحدهما هو إنكار للآخر. ويضيف المسيح بأن من رآه قد رأى الآب، لأن الاثنين واحد فى اللاهوت وهذا دليل قوى على المساواة. أن المسيح هو نور العالم الوحيد، وبعيدا عنه لا يوجد سوى ظلمة مهلكة وجهالة الضلال. ونور المسيح هو نور اختبارى فى حياة كل أبنائه القديسين، فالحديث عن نور المسيح شئ والحياة داخله شئ آخر. ان الغرض من التجسد ليس القصاص أو الدينونة، بل خلاص العالم، بشرط الإيمان بى والعمل بوصاياه؛ فالدينونة للبشر ترتبط بالمجئ الثانى للسيد المسيح. أما الرافضون لكلام الرب، أو الإيمان به، فلهم دينونة عظيمة. وكل كلمة وتعليم وعمل سيكون شاهدا عليهم فى إدانتهم. وهذا يوضح لنا جميعا أن الدينونة الإلهية ليست بمحاباة أو لمختارين دون آخرين، بل لها معيار، وهو الإيمان بكلام المسيح والعمل به بقدر الاستطاعة، فى حياة من الجهاد الروحى لا تعرف الكلل. فالمسيحية ليست مجموعة من الفرائض، بل هى طاعة حب لله فى وصيته، ومَن يحتمل تعب تنفيذ الوصية، يعطيه المسيح اختبار عربون الحياة الأبدية، هنا على الأرض، بحسب غنى عمل نعمته فينا.