نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الاثنين، 22 أكتوبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم 23/10



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{ الشعب الجالس في ظلمة ابصر نورا عظيما والجالسون في كورة الموت وظلاله اشرق عليهم نور }(مت  4 :  16)
قول لقديس..
( "لأننا رائحة المسيح الزكيّة لله في الذين يخلُصون وفي الذين يهلَكون" (2 كو 2: 15). فسواء في الذين يخلُصون أو الذين يهلِكون يستمر الإنجيل في عمله اللائق؛ وكما أن النور وإن كان يحسب عَمَى بالنسبة للاعمى لكنه يبقى نورا. والعسل في فم المرضى مُرّ لكنه في طبعه حلو؛ هكذا للإنجيل رائحته الزكيّة حتى وإن كان البعض يهلك بسبب عدم إيمانهم به، لأنه ليس هو السبب في هلاكهم إنما ضلالهم هو السبب. بالمخلِّص يسقط ويقوم كثيرون لكنه يبقى هو المخلِّص فهو لا يزال مستمرًا في تقديم الشفاء)القدِّيس يوحنا ذهبي الفم
حكمة لليوم ..
+ لان عندك ينبوع الحياة بنورك نرى نورا (مز  36 :  9)
 For with You is the fountain of life; in Your light we see light. Psa. 36:9
من صلوات الاباء..
" ايها النور الحقيقي الذى يضئ لكل انسان، اتيت الى العالم بمحبتك للبشرية وكل الخليقة تهللت بمجيئك، واعلن منتظروا خلاصك فرحهم بنورك وخلاصك لكل الامم. فلتشرق فينا ولتنر حواسنا وعقولنا ارواحنا. وليمتد الايمان بك الى كل نفس ضالة لتعاين نورك العجيب. لنؤمن بك مخلصا وربا ونعيش فى نور الإيمان والمحبة الحقيقية لك ولاخوتنا وانفسنا على الرجاء السعيد بوعد الحياة الابدية للذين يحبونك، أمين"

من الشعر والادب
"علامة تقاوم " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
الصليب علامة الخلاص،
لكل الناس من القصاص.
ومع انه نجاة وفيه الحياة،
ومن سم الحية فيه الشفاء،
وبذل وحب وعطاء ووفاء،
هيبقى كمان علامة تقاوم.
وعثرة وشك وسقوط للى يقاوم،
وللشيطان الخاسر وهالك وعادم،
واللى فى الجهل نايم وقايم.
ولغاية القيامة ومجئ المسيح،
هيظهر صليبه منور، وهيبقى
علامة خلاص وعلامة تقاوم.

قراءة مختارة  ليوم
الثلاثاء الموافق 10/23
لو21:2-40
وَلَمَّا تَمَّتْ ثَمَانِيَةُ أَيَّامٍ لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ سُمِّيَ يَسُوعَ، كَمَا تَسَمَّى مِنَ الْمَلاَكِ قَبْلَ أَنْ حُبِلَ بِهِ فِي الْبَطْنِ. وَلَمَّا تَمَّتْ أَيَّامُ تَطْهِيرِهَا،حَسَبَ شَرِيعَةِ مُوسَى، صَعِدُوا بِهِ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيُقَدِّمُوهُ لِلرَّبِّ،كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ: أَنَّ كُلَّ ذَكَرٍ فَاتِحَ رَحِمٍ يُدْعَى قُدُّوساً لِلرَّبِّ. وَلِكَيْ يُقَدِّمُوا ذَبِيحَةً كَمَا قِيلَ فِي نَامُوسِ الرَّبِّ: زَوْجَ يَمَامٍ أَوْ فَرْخَيْ حَمَامٍ. وَكَانَ رَجُلٌ فِي أُورُشَلِيمَ اسْمُهُ سِمْعَانُ، وَهَذَا الرَّجُلْ كَانَ بَارّاً تَقِيّاً يَنْتَظِرُ تَعْزِيَةَ إِسْرَائِيلَ، وَالرُّوحُ الْقُدُسُ كَانَ عَلَيْهِ. وَكَانَ قَدْ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ أَنَّهُ لاَ يَرَى الْمَوْتَ قَبْلَ أَنْ يَرَى مَسِيحَ الرَّبِّ. فَأَتَى بِالرُّوحِ إِلَى الْهَيْكَلِ. وَعِنْدَمَا دَخَلَ بِالصَّبِيِّ يَسُوعَ أَبَوَاهُ، لِيَصْنَعَا لَهُ حَسَبَ عَادَةِ النَّامُوسِ، أَخَذَهُ عَلَى ذِرَاعَيْهِ وَبَارَكَ اللهَ وَقَالَ: «الآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ يَا سَيِّدُ حَسَبَ قَوْلِكَ بِسَلاَمٍ، لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلاَصَكَ، الَّذِي أَعْدَدْتَهُ قُدَّامَ وَجْهِ جَمِيعِ الشُّعُوبِ. نُورَ إِعْلاَنٍ لِلأُمَمِ، وَمَجْداً لِشَعْبِكَ إِسْرَائِيلَ». وَكَانَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ يَتَعَجَّبَانِ مِمَّا قِيلَ فِيهِ. وَبَارَكَهُمَا سِمْعَانُ، وَقَالَ لِمَرْيَمَ أُمِّهِ: «هَا إِنَّ هَذَا قَدْ وُضِعَ لِسُقُوطِ وَقِيَامِ كَثِيرِينَ فِي إِسْرَائِيلَ، وَلِعَلاَمَةٍ تُقَاوَمُ. وَأَنْتِ أَيْضاً يَجُوزُ فِي نَفْسِكِ سَيْفٌ، لِتُعْلَنَ أَفْكَارٌ مِنْ قُلُوبٍ كَثِيرَةٍ». وَكَانَتْ نَبِيَّةٌ، حَنَّةُ بِنْتُ فَنُوئِيلَ مِنْ سِبْطِ أَشِيرَ، وَهِيَ مُتَقّدِّمَةٌ فِي أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ، قَدْ عَاشَتْ مَعَ زَوْجٍ سَبْعَ سِنِينَ بَعْدَ بُكُورِيَّتِهَا. وَهِيَ أَرْمَلَةٌ نَحْوَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، لاَ تُفَارِقُ الْهَيْكَلَ، عَابِدَةً بِأَصْوَامٍ وَطِلْبَاتٍ لَيْلاً وَنَهَاراً. فَهِيَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَقَفَتْ تُسَبِّحُ الرَّبَّ، وَتَكَلَّمَتْ عَنْهُ مَعَ جَمِيعِ الْمُنْتَظِرِينَ فِدَاءً فِي أُورُشَلِيمَ. وَلَمَّا أَكْمَلُوا كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ نَامُوسِ الرَّبِّ، رَجَعُوا إِلَى الْجَلِيلِ إِلَى مَدِينَتِهِمُ النَّاصِرَةِ. وَكَانَ الصَّبِيُّ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِالرُّوحِ، مُمْتَلِئاً حِكْمَةً، وَكَانَتْ نِعْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ.والمجد لله دائما
تأمل..
+  إذ تنازل المسيح بتجسده، اتضع أيضا فى خضوعه للناموس رغم عدم حاجته له، ولكنه أتم كل بر عنا، فاختتن فى اليوم الثامن كما أوصى الله إبراهيم كعلامة له ولكل نسله فى أجسادهم، تعلن تبعيتهم لله وتميزهم عن غير المؤمنين. والختان يرمز للمعمودية، التى فيها قطع للطبيعة الشريرة وبداية حياة جديدة مع الله؛ وقد جرى العرف اليهودى على تسمية الطفل فى هذا اليوم، فسُمِىَ يسوع أى مخلص، كما أعلن الملاك جبرائيل فى بشراه للعذراء مريم. كما خضعت العذراء مريم لشريعة موسى التى قضت (لا 12: 1،5) ألا تدخل الوالدة إلى الهيكل مدة أربعين يوما فى حالة ولادة ذكر، أو ثمانين يوما فى حالة ولادة أنثى. وكان البكر يُقدم لخدمة الرب، أو يُفَدى بتقديم مبلغ للهيكل، وقد تكرس له سبط لاوى، اما الأبكار من باقى الشعب، فكان كل واحد يقدم فدية عن نفسه مبلغا من المال إلى الهيكل. وتقدم الأم لتطهيرها خروفا وفرخ حمام، الأول ذبيحة محرقة والثانى ذبيحة خطية، إشارة للمسيح الذى بصليبه وموته أرضى الله كمحرقة ورفع آثامنا. أما فى حالة الفقراء مثل العذراء ويوسف، فكانوا يقدمون زوج يمام أو فرخى حمام. لقد أخلى المسيح ذاته وتمم الناموس ليشابهنا فى كل شئ. فليتنا نشارك من حولنا حياتهم، لنشعر بهم، وتظهر محبتنا لهم ولو بكلمات قليلة تجذبهم إلينا، ويفتحوا قلوبهم لنا فيستريحون من أتعاب كثيرة.
+ سمعان الشيخ تميز بالبر والصلاح فى علاقته بمن حوله والتقوى فى عبادته لله، منتظرا المسيا الذى تكلمت عنه نبوات الأنبياء فى إسرائيل ليعطى خلاصا وعزاءً لشعبه، وكان الروح القدس حالا عليه، لأنه كان يحل فى العهد القديم على بعض الناس ويحكى لنا التقليد الكنسى، أن سمعان هذا كان ضمن الإثنين وسبعين شيخا الذين أختارهم بطليموس الملك فى مصر لترجمة التوراة إلى اليونانية، وقد تشكك فى كلام إشعياء عن حبل العذراء "ها العذراء تحبل وتلد إبنا وتدعو إسمه عمانوئيل" (إش7: 14)، وأراد أن يترجمها فتاة ولكن الله اعلن له أن يترجمها كما هى أى عذراء، ووعده أن يعاين بنفسه تحقيق هذه الآية. لقد حركه الروح القدس سمعان الشيخ ليذهب إلى الهيكل، حيث تجمع عدد كبير من الآباء والأمهات بأطفالهم، وأعداد كبيرة من الشعب جاءوا لتقديم ذبائح وتقديم فدية عن أطفالهم الأبكار. وأرشده الروح القدس إلى الطفل يسوع، وهو داخل مع أمه إلى الهيكل ليدفعوا عنه الفدية، فأخذه سمعان وحمله على ذراعيه ورفع صوته بالتسبيح والبركة لله الذى يحمله والموجود فى الأعالى. وأعلن سمعان فى تسبحته أنه قد عاين تحقيق نبوة إشعياء، إذ رأى المسيح الرب المخلص للعالم كله، ليس فقط عزاءً ومجدا لإسرائيل، بل نورا للعالم كله يعود بهم من الوثنية إلى الإيمان بالله الحقيقى، ويخلص الكل من خطاياهم. وهو إذ تمتع برؤية الله شبع وفرح، ولم يعد محتاجا أن يحيا فى هذا العالم بل ينطلق إلى الأبدية، واثقا بفداء المسيح. ومن أهمية هذه التسبحة، ترددها الكنيسة فى صلاة النوم بالأجبية كل يوم.
فلنقبل إلى الهيكل اليوم لنعاين الخلاص فى جسد الرب ودمه على المذبح، خلاصا من كل خطاياك، وقوة ونورا لحياتنا، فنمتلئ حيوية ونشبع وترتفع عيونا إلى الإتحاد الدائم بالله فى الأبدية.
+  تعجب يوسف النجار والعذراء مريم من إعلان الله بُشرى الخلاص لسمعان الشيخ، كما أعلن لهما سابقا الملاك جبرائيل بشارة الميلاد، واندهشا أيضا أن هذا الخلاص ليس قاصرا على اليهود بل كذلك للأمم. ويوضح هنا أن العذراء هى أم المسيح، ويوسف ليس أباه، كما هو ظاهر قدام الناس، وذكر ذلك فى (ع27) أنهما أبواه كما يظن الناس. بارك أيضا سمعان الممتلئ من الروح القدس يوسف ومريم، وأعلن للعذراء التى سترى بعينيها كرازة المسيح وكيف سيؤمن البعض فيخلصون ويقومون من خطاياهم، فى حين يرفض كثيرون الإيمان فيدانون، وكيف ستُقاوَم علامة المسيح وهى الصليب الذى سيتمم عليه فداء العالم. وان العذراء ستعانى آلاما كثيرة حينما ترى المقاومة لإبنها وربها وترى آلامه وصلبه.
وكذلك حنة بنت فنوئيل. وحنة معناها "حنان الله"، وفنوئيل "وجه الله"، التى عاشت ارملة بعد موت زوجها ل 84 سنه بعد سبعة سنين من زواجها، منشغلة بالصلوات والعبادة، بل كانت فى زهد تصوم كثيراً لتتفرغ من كل شئ وتتعمق فى علاقتها مع الله. أنها صورة عظيمة للمثابرة، ومثالا لكل الأرامل ورجاء للذين يعانون من الفراغ أو الضيقات، لقد جاوزت المائة عام ومازالت فى عبادات كثيرة تنتظر المسيح المخلص. لقد اقتادها الروح القدس الذى حل عليها لتتمتع برؤية الطفل يسوع المحمول على ذراعى سمعان، وبدأت تسبح الله، وتتكلم بنبوات عن الفداء والخلاص الذى سيتممه هذا الطفل، وتجمع كثيرون من الذين يقدمون عبادة فى الهيكل منتظرين المسيا المخلص، وسمعوا كلمات حنة وتسبيحها وتمتعوا برؤية الطفل يسوع المسيح. وبعد أن اتمت العذراء ما أمر به الناموس فى أورشليم عادوا إلى الناصرة، ولكن هذا لم يتم سريعا كما يفهم من (مت2)، بل أستغرق بضع سنوات إذ عاشوا فترة فى بيت لحم حيث زارهم المجوس، ثم كان أمر هيرودس بقتل الأطفال فهربوا إلى مصر، وبقوا فيها فترة ثم عادوا إلى الناصرة مجتازين باليهودية. ويعلق القديس لوقا على حياة المسيح منذ طفولته المبكرة إلى سن الثانية عشر التى عاشها فى الناصرة، أنه كان ينمو فى طفولته كإنسان عادى. ويا للعجب كيف أخلى الله ذاته ليصير إنسانا وينمو مثل باقى البشر، مع أنه الكامل منذ الأزل فى لاهوته. وليس لدينا معلومات عن هذه الفترة، ولكن يُفهم من سياق الآيات أن يوسف ومريم كانا مهتمين بعبادة الله، وزيارة أورشليم وتقديم الذبائح كل سنة، فربياه تربية دينية، وعلماه فى المجمع الكتب المقدسة، ولكنه تميز بخضوعه للروح القدس الذى فيه فظهر نموه وقوته وروحانيته وحكمته، ففاضت عليه النعمة كإنسان كامل، مثالا لنا جميعا.

الأحد، 21 أكتوبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم 22/10


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{ فَقَالَ لَهُمُ الْمَلاَكُ: لاَ تَخَافُوا فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ. }(لو10:2-11)
قول لقديس..
(أعلن جمهور الأنبياء ولادة المسيح بالجسد وأخذه صورة إنسان في ملء الأزمنة، وأنشدت جماهير السماء أنشودة الفرح والتهليل بميلاد المخلِّص الفادي، وكان الرعاة في بيت لحم أول من بُشِّروا بهذا النبأ السار. هؤلاء الرعاة هم رمز للرعاة الروحيِّين الذين يظهر لهم الرب يسوع المسيح فيبشِّرون باسمه في كل مكان كما بشَّر رعاة بيت لحم بالمسيح في بلدتهم هذه علي أثر سماعهم أنشودة الفرح والابتهاج من الملائكة الأطهار، فكان الملائكة كما ترى أول من أعلنوا ميلاد المسيح للعالم، ونادوا بمجد المسيح، وهو الإله المتأنِّس من امرأة بحالة عجيبة.)  القديس كيرلس الكبير

حكمة لليوم ..
+  عظموا الرب معي ولنعل اسمه معا. (مز  34 :  3)
 Oh, magnify the Lord with me, And let us exalt His name together.    ( Psa.34:3 )
من صلوات الاباء..
" ياربنا والهنا القدوس ، محب البشر الصالح، الذى من أجل محبته الكثيرة تجسد وولد من القديسة مريم العذراء لخلاص جنس البشر، فتهللت الملائكة ببشرى الخلاص ومجدت الله المتعالى والوديع والذى تواضع ووهب المسرة والخلاص لشعبه . نسبحك مع الملائكة ونعلن بشرى السلام والمسرة للبشرية الباحثة عن السلام والمحبة والفرح. أعطنا يارب ان نتمتع بهذا الخلاص وان تحل بالايمان فى قلوبنا وبيوتنا وبلادنا، أمين."

من الشعر والادب
"بشرى الميلاد " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
ببشرى الميلاد، الفرح عاد
وجات الملايكة من غير ميعاد
تعلن للرعاة ميلاد رئيس الحياة
وبشرى الخلاص من القصاص
وسلامه الفريد وعهده المجيد
ونور شمس حبه تنور حياتنا
وتهدى خطانا وتعلن شفانا
من موت الخطية.
مع الملايكه أسبح الهى،
وطول عمرى اشكر فاديا.
ملك السلام.


قراءة مختارة  ليوم
الاثنين الموافق 10/22
لو 2: 1- 20
وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ صَدَرَ أَمْرٌ مِنْ أُوغُسْطُسَ قَيْصَرَ بِأَنْ يُكْتَتَبَ كُلُّ الْمَسْكُونَةِ. وَهَذَا الاِكْتِتَابُ الأَوَّلُ جَرَى إِذْ كَانَ كِيرِينِيُوسُ وَالِيَ سُورِيَّةَ. فَذَهَبَ الْجَمِيعُ لِيُكْتَتَبُوا، كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَدِينَتِهِ. فَصَعِدَ يُوسُفُ أَيْضاً مِنَ الْجَلِيلِ مِنْ مَدِينَةِ النَّاصِرَةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ، إِلَى مَدِينَةِ دَاوُدَ الَّتِي تُدْعَى بَيْتَ لَحْمٍ، لِكَوْنِهِ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ وَعَشِيرَتِهِ، لِيُكْتَتَبَ مَعَ مَرْيَمَ امْرَأَتِهِ الْمَخْطُوبَةِ وَهِيَ حُبْلَى. وَبَيْنَمَا هُمَا هُنَاكَ تَمَّتْ أَيَّامُهَا لِتَلِدَ. فَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ. وَكَانَ فِي تِلْكَ الْكُورَةِ رُعَاةٌ مُتَبَدِّينَ يَحْرُسُونَ حِرَاسَاتِ اللَّيْلِ عَلَى رَعِيَّتِهِمْ،وَإِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ وَقَفَ بِهِمْ، وَمَجْدُ الرَّبِّ أَضَاءَ حَوْلَهُمْ، فَخَافُوا خَوْفاً عَظِيماً. فَقَالَ لَهُمُ الْمَلاَكُ: «لاَ تَخَافُوا! فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ. وَهَذِهِ لَكُمُ الْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطاً مُضْجَعاً فِي مِذْوَدٍ». وَظَهَرَ بَغْتَةً مَعَ الْمَلاَكِ جُمْهُورٌ مِنَ الْجُنْدِ السَّمَاوِيِّ مُسَبِّحِينَ اللهَ وَقَائِلِينَ: «الْمَجْدُ لِلَّهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ».وَلَمَّا مَضَتْ عَنْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ الرُّعَاةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «لِنَذْهَبِ الآنَ إِلَى بَيْتِ لَحْمٍ وَنَنْظُرْ هَذَا الأَمْرَ الْوَاقِعَ الَّذِي أَعْلَمَنَا بِهِ الرَّبُّ». فَجَاءُوا مُسْرِعِينَ، وَوَجَدُوا مَرْيَمَ وَيُوسُفَ وَالطِّفْلَ مُضْجَعاً فِي الْمِذْوَدِ. فَلَمَّا رَأَوْهُ أَخْبَرُوا بِالْكَلاَمِ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ عَنْ هَذَا الصَّبِيِّ. وَكُلُّ الَّذِينَ سَمِعُوا تَعَجَّبُوا مِمَّا قِيلَ لَهُمْ مِنَ الرُّعَاةِ. وَأَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ تَحْفَظُ جَمِيعَ هَذَا الْكَلاَمِ مُتَفَكِّرَةً بِهِ فِي قَلْبِهَا. ثُمَّ رَجَعَ الرُّعَاةُ وَهُمْ يُمَجِّدُونَ اللهَ وَيُسَبِّحُونَهُ عَلَى كُلِّ مَا سَمِعُوهُ وَرَأَوْهُ كَمَا قِيلَ لَهُمْ. والمجد لله دائما
تأمل..
فى ظل حكم أغسطس قيصرمن سنة 27ق.م. الى سنة14ب.م. وكان اسمه اكتافيوس كايبياس ووهبه مجلس الأعيان لقب أغسطس كان هذا الاكتتاب فى كل الاماكن الخاضعة للامبراطورية  الرومانية كتعداد للسكان كتدبير إلهي ليولد المسيح في بيت لحم كما النبؤات . وكان التعداد لإشباع شهوة عظمة الإمبراطور ليبرز امتداد نفوذه وسلطته وأيضاً ليستفيد من التعداد في موضوع الضرائب والجزية والتجنيد. وكان كيرينيوس والي على سورية. مرتين الأولى سنة4ق.م- سنة 1م. ومن سنة 6م-سنة11م. وفي المرة الأولى حدث الاكتتاب المنوه عنه هنا. وكان لسوريا إشراف جزئي على هيرودس لذلك يذكر لوقا هذا الوالي كيرينيوس. ولاحظ دقة لوقا كعالم وطبيب في تحديد الأوقات."فذهب الجميع ليكتتبوا كل واحد إلى مدينته." فبحسب النظام الروماني يمكن أن يتم التعداد في أي موضع دون حاجة لانتقال إنسان إلى مدينته التي نشأ فيها. لكن الرومان سمحوا لليهود بإجرائه حسب النظام اليهودي، حيث يسجل كل إنسان اسمه في موطنه الأصلي، فالاكتتاب عند اليهود يكون بحسب الأسباط فالعشائر فالبيوت فالأفراد، وذلك لإهتمام اليهود بالأنساب. وهكذا التزم يوسف ومريم أن يذهبا إلى بيت لحم في اليهودية لتسجيل اسميهما لكونهما من بيت داود وعشيرته.
+ فى مدينة بيت لحم، وهى مدينة داود التى تنبأ الأنبياء أن يولد فيها المسيح (مى5: 2)، لم تجد العائلة المقدسة مكانا تقيم فيه للإزدحام بالإضافة إلى فقرها الذى لم يمكنها من الحصول على مأوى معقول وزاد الموقف صعوبة شعور العذراء بأن ساعتها قد أتت للولادة، فاضطرت العائلة أن تدخل إلى مغارة تقيم فيها البهائم. وفى هذه الحظيرة  لم تجد العذراء مكانا لتضع فيه مولودها أفضل من مزود صغير وضع فيه طعام البهائم، بعد ان لفته ببعض الأقمشة. وهكذا لم يجد المسيح مكانا له فى بيوت البشر، فولد فى مكان ليس لإقامة الناس بل البهائم ليكسر بإتضاعه كبرياء الناس. ووُضِعَ فى المزود ليكون طعاما ليس للبهائم بل للعالم كله بجسده ودمه الأقدسين. وإذ يذكر القديس لوقا إبنها البكر، يقصد أنه أول مولود لها وليس معنى هذا أن لها أولادا آخرين، بل دائما يُسمى أول مولود البكر بغض النظر ان أمه ستلد بعده أم لا. وطبعا لم تلد العذراء بعد المسيح إذ أن أحشاءها مخصصة للمسيح فقط، كما يذكر حزقيال النبى "هذا الباب يكون مغلقا لا يفتح ولا يدخل منه إنسان لأن الرب إله إسرائيل دخل منه فيكون مغلقا" (حز44: 2). انها إتضاع عجيب لمخلص فريد له ينبغى التمجيد نتعلم منه كل يوم ما هو جديد ومفيد.
+ بعد أن تجسد المسيح إلهنا بإتضاع فى المزود، والبشر مشغولون عنه، بل رافضون إياه، أراد الله إعلان بشرى ميلاده الذى انتظرته الأجيال منذ آلاف السنين، فجاء الملاك لبعض رعاة الغنم البدو بعد أن رجعوا بأغنامهم من البرية وأدخلوها الحظائر، وسهروا يحرسونها. وهم بهذا يرمزون للأساقفة والكهنة وكل الخدام الساهرين على الاهتمام بأبنائهم. فى ظلام الليل، ظهر ملاك عظيم بنور قوى، فخاف الرعاة البسطاء وحينئذ طمأنهم الملاك، بل أعلن أنه يحمل بشرى لهم ولكل البشر. أنه قد أتى ملء الزمان، ووُلدِ المسيا المنتظر مخلص العالم. وهذا إعلان واضح من السماء بلاهوت المسيح إذ يدعوه الرب. وقد ظهر الملاك لرعاة لأنهم يرعون الأغنام التى تقدم ذبائح فى الهيكِل لرفع خطايا الشعب بحسب ناموس موسى، ليعلن لهم ميلاد المسيح الحمل الحقيقى الذى رمزت إليه هذه الذبائح، لكى يرفع خطايا العالم كله فهو ليس مجرد رب بل الرب وليس سواه. وأعطاهم الملاك علامة لتأكيد كلامه ولسهولة الوصول إليه، أنه طفل ملفوف بلفائف وموضوع فى مزود ببيت لحم أى مدينة داود. وبعد هذه البشرى أعلنت السماء تمجيدها للرب القدوس بشكل مجموعة من الملائكة ظهرت مع الملاك، تعطى المجد لله المولود فى المزود، والممجد أيضا من السمائيين، والذى يعطى سلاما للإنسان برفع خطاياه عنه، إن الله ممجد فى ملائكته، فلنسهر مع الرعاة لنسبحه فى صلواتنا ونشارك الملائكة، فنختبر عمله فى قلبوبنا ونفرح به.
+ كانت فرحة الرعاة عظيمة ببشارة الملائكة، فأسرعوا إلى بيت لحم التى كانوا ساهرين بجوارها يبحثون فى كل الحظائر والمغارات عن المولود العظيم. وكم كانت فرحة الرعاة عندما وجدوا الطفل فى المزود مع أمه العذراء مريم ويوسف الشيخ، فأخبروا يوسف ومريم ببشرى الملاك لهم عن ميلاد المسيح المخلص. ونتيجة لاخبار التى تناقلها الرعاة تجمع عدد من اليهود الذين ازدحمت بهم بيت لحم بسبب الإكتتاب فسمعوا بشارة الرعاة، ولكن لم يستطيعوا إدراك سر التجسد رغم معاينتهم له، واكتفوا بالتعجب والأندهاش اما القديسة مريم العذراء فحفظت بشرى الرعاة بإيمان ووعى روحى، متأملة فى معانيها التى تؤكد لاهوت المسيح. وهذا الكلام معناه أن القديس لوقا قد استقى انجيله من العذراء مريم، التى أخبرته بما شعرت به فى قلبها. فهل نتأمل كلمات الكتاب المقدس ونطبقها فى حياتنا كل يوم كصوت الله لنا؟ وهل نرى الله فى الأحداث المحيطة بنا لتقودنا الى التوبة ومعرفة الله.اننا نصلى لتصل بشرى الميلاد الى كل نفس لتؤمن وتفرح وتجد السلام فى ملك السلام.

السبت، 20 أكتوبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم 21/10


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{أَنْ يُعْطِيَنَا إِنَّنَا بِلاَ خَوْفٍ،مُنْقَذِينَ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِنَا، نَعْبُدُهُ بِقَدَاسَةٍ وَبِرٍّ قُدَّامَهُ جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا } (لو 1 :  74-75)
قول لقديس..
(حياتنا لا تُقيَّم حسب الزمن وإنما حسب درجات الفضيلة. فقد دُعي يوحنا عظيمًا لا بسبب قوَّته الجسديّة بل الروحيّة، فإنَّه لم يقهر إمبراطوريَّات ولا وضع في برنامجه أن تكون له غنائم ونصرات، بل تطلَّع إلى ما هو أفضَّل جدًا، إذ كان الصوت الصارخ في البريّة الذي صرع الملذَات الجسديّة وتراخي الجسد بسمو روحه وقوَّتها. كان صغيرًا في الأمور العالميّة، عظيمًا في الروحيات. أخيرًا فإنَّ سر عظمته هو عدم سيطرة حب هذه الحياة الزمنيّة عليه الأمر الذي لم يعقه عن إدانة الخطيّة) 
القديس أمبروسيوس

حكمة لليوم ..
+بدء الحكمة مخافة الرب و معرفة القدوس فهم (ام  9 :  10)
The fear of the Lord is the beginning of wisdom, and the knowledge of the Holy one understanding. Pro 9:10

من صلوات الاباء..
" باركى الرب يا كل الارض، وسبحوه ايها العارفين باسمه القدوس، المشرق علينا من العلاء بنور خلاصه،ليضئ علينا نحن الجلوس فى الظلمة وظلال الموت .الذى انقذنا من جميع شدائدنا، الذى يهدى ارجلنا فى طريق السلام والخلاص فلا تتعثر خطواتنا. لنعبده بقداسه وبر وتدركنا رحمته جميع ايام حياتنا، أمين."
                        
من الشعر والادب
" يوحنا المعمدان ودعوته " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
تعالى يا يوحنا المعمدان!
ونادى من جديد بالإيمان.
مهد الطريق لمجئ الرحمان،
وقود شعبه بالحق فى الوديان.
مين يكون يوحنا الجديد ؟
 اللى بروح الله سالك ومنقاد.
وسالك بغيرة متقده ومن الزهاد
زى يوحنا ناسك فى كل الاشياء،
ومتواضع وهو العظيم امام الله.
وفى الحق لا يهاب ولو الملك،
ولا جنوده طاعه للرب ورضاه،
اللى يختفى ويعلن مجد الإله.
ويدعو للتوبة الاباء والابناء.
ليصنعوا ثمارا تليق بالتوبة،
والإ يلقوا بالنار المعدة للعصاة.

قراءة مختارة  ليوم
الاحد الموافق 10/21
لو 57:1- 80
وَأَمَّا أَلِيصَابَاتُ فَتَمَّ زَمَانُهَا لِتَلِدَ، فَوَلَدَتِ ابْناً. وَسَمِعَ جِيرَانُهَا وَأَقْرِبَاؤُهَا أَنَّ الرَّبَّ عَظَّمَ رَحْمَتَهُ لَهَا،فَفَرِحُوا مَعَهَا. وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنِ جَاءُوا لِيَخْتِنُوا الصَّبِيَّ،وَسَمَّوْهُ بِاسْمِ أَبِيهِ زَكَرِيَّا. فَأَجَابَتْ أُمُّهُ وَقَالَتْ: «لاَ! بَلْ يُسَمَّى يُوحَنَّا». فَقَالُوا لَهَا: «لَيْسَ أَحَدٌ فِي عَشِيرَتِكِ تَسَمَّى بِهَذَا الاِسْمِ». ثُمَّ أَوْمَأُوا إِلَى أَبِيهِ، مَاذَا يُرِيدُ أَنْ يُسَمَّى. فَطَلَبَ لَوْحاً وَكَتَبَ قَائِلاً: «اسْمُهُ يُوحَنَّا». فَتَعَجَّبَ الْجَمِيعُ. وَفِي الْحَالِ انْفَتَحَ فَمُهُ وَلِسَانُهُ وَتَكَلَّمَ وَبَارَكَ اللهَ. فَوَقَعَ خَوْفٌ عَلَى كُلِّ جِيرَانِهِمْ. وَتُحُدِّثَ بِهَذِهِ الأُمُورِ جَمِيعِهَا فِي كُلِّ جِبَالِ الْيَهُودِيَّةِ،فَأَوْدَعَهَا جَمِيعُ السَّامِعِينَ فِي قُلُوبِهِمْ قَائِلِينَ: «أَتَرَى مَاذَا يَكُونُ هَذَا الصَّبِيُّ؟» وَكَانَتْ يَدُ الرَّبِّ مَعَهُ. وَامْتَلأَ زَكَرِيَّا أَبُوهُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَتَنَبَّأَ قَائِلاً: «مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ افْتَقَدَ وَصَنَعَ فِدَاءً لِشَعْبِهِ، وَأَقَامَ لَنَا قَرْنَ خَلاَصٍ فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاهُ. كَمَا تَكَلَّمَ بِفَمِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ هُمْ مُنْذُ الدَّهْرِ، خَلاَصٍ مِنْ أَعْدَائِنَا وَمِنْ أَيْدِي جَمِيعِ مُبْغِضِينَا. لِيَصْنَعَ رَحْمَةً مَعَ آبَائِنَا وَيَذْكُرَ عَهْدَهُ الْمُقَدَّسَ،الْقَسَمَ الَّذِي حَلَفَ لإِبْرَاهِيمَ أَبِينَا: أَنْ يُعْطِيَنَا إِنَّنَا بِلاَ خَوْفٍ،مُنْقَذِينَ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِنَا، نَعْبُدُهُ بِقَدَاسَةٍ وَبِرٍّ قُدَّامَهُ جَمِيعَ أَيَّامِ حَيَاتِنَا. وَأَنْتَ أَيُّهَا الصَّبِيُّ نَبِيَّ الْعَلِيِّ تُدْعَى،لأَنَّكَ تَتَقَدَّمُ أَمَامَ وَجْهِ الرَّبِّ لِتُعِدَّ طُرُقَهُ. لِتُعْطِيَ شَعْبَهُ مَعْرِفَةَ الْخَلاَصِ بِمَغْفِرَةِ خَطَايَاهُمْ،بِأَحْشَاءِ رَحْمَةِ إِلَهِنَا الَّتِي بِهَا افْتَقَدَنَا الْمُشْرَقُ مِنَ الْعَلاَءِ. لِيُضِيءَ عَلَى الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ وَظِلاَلِ الْمَوْتِ، لِكَيْ يَهْدِيَ أَقْدَامَنَا فِي طَرِيقِ السَّلاَمِ».أَمَّا الصَّبِيُّ فَكَانَ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِالرُّوحِ، وَكَانَ فِي الْبَرَارِي إِلَى يَوْمِ ظُهُورِهِ لإِسْرَائِيلَ.والمجد لله دائما
تأمل..
+  أخيرا كملت تسعة أشهر لأليصابات فولدت إبنها، وحين سمع محبوها بذلك فرحوا جدًا، لأنه قد تمت معجزة الرب بحبل العجوز العاقر. وفى اليوم الثامن تم ختان الطفل الذكر كعلامة عهد وبنوة لله فى العهد القديم، والذى كان رمزًا للمعمودية. وكانت العادة تسمية المولود فى يوم ختانه، فسماه أقرباؤه المجتمعون زكريا على إسم أبيه. أما أمه التى امتلأت من الروح القدس، فقالت يسمى يوحنا، وكانت قد علمت ذلك الإسم من أبيه زكريا، حسبما أعلن له الملاك، فلابد أنه كتب لها هذا الإسم بل تفاصيل الرؤيا لتفرح معه بها. وقد اعترض الأقارب المجتمعون إذ أن هذا الإسم كان غريباً عن أسماء الأسرة، فأشار الحاضرون إلى والده الأخرس، لذلك لم يكلموه بل أشاروا إليه سائلين إياه، ماذا يريد ان يسمى ابنه. فطلب زكريا لوحًا وكتب عليه يوحنا، فاندهش الحاضرون جداً لاتفاق الوالدين على إسم واحد، ولعله كان أيضا إعلاناً من الملاك لزكريا بإسم المولود وبعد أن كتب إسم يوحنا مباشرة، شفاه الله وانطلق لسانه مسبحا الله، ووقع خوف الله على قلوب الحاضرين عندما تكلم زكريا، فانتشر خبر هذه المعجزة فى كل أورشليم وجبال اليهودية المحيطة بها. وشعر الكل بأن هذا الطفل غير عادى وسيكون عظيما، بل وهم يسترجعون أحداث ميلاده العجيب، أخذوا يفكرون فى مظاهر العظمة الروحية التى ستظهر عليه عندما يكبر.
+ فى صمت التسعة أشهر، تمتع زكريا بصلوات وتأملات كثيرة مع الله، فاستحق ان يمتلئ من الروح القدس، ويحدثنا عن المسيح والخلاص الذى سيتممه على الصليب ويعلنه بقوة قيامته. وعندما فتح فاه بارك زكريا الله ولقبه بإله إسرائيل ليعلن أبوته ورعايته لشعبه، فحقق أخيراً وعوده لإبراهيم والآباء بتجسد المسيح وفدائه على الصليب. فالسيد المسيح المخلص هو ابن داود، الذى أقام مملكة روحية قوية يرمز إليها بالقرن تهزم أعداءنا أى الشياطين الذين يبغضوننا. كما تكلم بفم انبيائه منذ الدهر بهذا تمت نبوات كل الأنبياء عن المسيح وكل اقسام الله ووعوده. فيعلن أنه يحررنا من سلطان الخطية التى تجذبنا الشياطين إليها، فبقوته نصد هجماتها. وخلاص الرب يسوع المسيح ليس فقط للأحياء الذين يؤمنون به، بل أيضا رحمة وفداء لكل الآباء الذين ماتوا على الرجاء، مؤمنين بالمسيا المنتظر. فالله يتذكر وعوده للآباء، أى ينفذها وينقلهم من الجحيم إلى الفردوس، بخلاصه الذى يتممه على الصليب. العهد أو القسم الإلهى الذى وعد به إبراهيم أب الآباء، الآن يتممه بالمسيح مخلصنا. فيعطى المسيح المؤمنين به سلاما وطمأنينة، فلا يضطربون من حروب الشياطين، ولا يخافونهم لأنه ينقذهم منها، وإذ يتمتعون بهذا السلام، ينطلقون فى عبادة روحية لله.
+ ان العبادة التى نقدمها لله يجب ان تكون بقداسة، أى طهارة داخلية وبر يظهر فى نقاوة سلوكنا، لأننا نقدمها لله فاحص القلوب والكلى والذى يرى كل أعمالنا طوال عمرنا. يواصل زكريا نبوته ويحدث الطفل يوحنا ويدعوه نبى الله الذى يمهد  طريق المسيح فى قلوب شعبه. الرب هو الذى يخلصنا من الخطية بالتوبة لننال غفران الخطايا، فيوحنا يعرفنا الخلاص ويدعونا للتوبة، أما المسيح فهو الذى يتمم هذا الخلاص على الصليب. يعود زكريا فيتكلم عن المسيح المخلص، فيعلن محبة الله العميقة التى يعبر عنها بالرحمة النابعة من أحشائه، هذه الرحمة افتقدت البشرية فى ملء الزمان لتنجيها من ظلمة الخطية وذلك بتجسد المسيح، الذى هو شمس البر الآتى من السماء. المسيح نور العالم، يضئ للخطاة المنشغلين بشهوات العالم المعبر عنها بالظلمة، وإذ ينير لهم طريق الحياة معه، يرشدهم إلى طريق الملكوت، فيتمتعون بسلام داخلى عندما يحررهم من الخطية ويثبتون فى هذا السلام إلى الأبد. ويختم القديس لوقا كلامه بنمو يوحنا جسديا وروحيا بمعونة الله فى البرية، ويحكى لنا التقليد أنه عند قتل أبكار بيت لحم، كيف حمل زكريا ابنه يوحنا إلى المذبح فى هيكل الله لان هيرودس الكبير اراد ان يقتله، فأتى ملاك وخطفه ليعيش بالبرية حتى يوم ظهوره وخدمته، أما زكريا الذى كان يطارده عساكر الرومان فأمسكوه وقتلوه بين الهيكل والمذبح وفى هدوء البرية، بينما نما يوحنا فى هدوء البرية فى محبته لله وصلواته وتأملاته وأعده الله ليكون السابق له.

الجمعة، 19 أكتوبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم 20/10



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{ فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَهُ: اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ،وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذَلِكَ أَيْضاً الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ}(لو  1 :  35)
قول لقديس..
(ظهرت في الحال بركات زيارة مريم ووجود الرب، لأنه عندما سمعت اليصابات صوت سلام مريم ارتكَض الجنين بابتهاج في بطنها وامتلأت من الروح القدس. كانت اليصابات أول من سمع صوت مريم، لكن يوحنا كان أول من تأثر بالنعمة.عرفت اليصابات قدوم مريم، وشعر يوحنا بوجود المسيح،
وبينما كانتا تتحدَّثان عن النعمة، كان الجنينان يحقّقان في الداخل عمل المراحم الإلهيّة. الطفل ارتكَض ثم امتلأت الأم من الروح القدس)القدّيس أمبروسيوس

حكمة لليوم ..
+ مبارك الله الذي لم يبعد صلاتي ولا رحمته عني (مز  66 :  20)
 Blessed be God, Who has not turned away my prayer, Nor His mercy from me.Psa.66:20
من صلوات الاباء..
" مبارك انت ايها الرب الاله الذى افتقدنا من العلاء، حسب كثرة رحمته لينقذنا من أعدائنا ويشرق بوجهه علينا معلنا لنا محبته وخلاصه ونعمته، انت هو الرافع المتواضعين وفرح المساكين وحصن الضعفاء وقوتهم، فارجع يارب وأتطلع من السماء وارحم وخلص شعبك وبارك ميراثك مقدسا حياتنا  جميعا بروحك القدوس."

من الشعر والادب
"برحمتك نبشر" للأب أفرايم الأنبا بيشوى
مبارك انت ايها الرب الاله،
المشرق علينا من علو سماه،
ليتواضع ويضئ علينا برؤياه
ويرفع العبيد لمرتبة الابناء،
ويرحمنا كوعد الاباء بالانبياء.
نسبحك مع القديسة مريم العذراء
نبشر برحمتك فى كل الارجاء.
فهى جديدة كل صباح يا الله.
وباحساناتك سيكون لنا نجاه.

قراءة مختارة  ليوم
السبت الموافق 10/20
لو 26:1- 56
وَفِي الشَّهْرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ جِبْرَائِيلُ الْمَلاَكُ مِنَ اللهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ اسْمُهَا نَاصِرَةُ،إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ. وَاسْمُ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ. فَدَخَلَ إِلَيْهَا الْمَلاَكُ وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكِ أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا! اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ». فَلَمَّا رَأَتْهُ اضْطَرَبَتْ مِنْ كَلاَمِهِ،وَفَكَّرَتْ: مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ التَّحِيَّةُ! فَقَالَ لَهَا الْمَلاَكُ: «لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ. وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. هَذَا يَكُونُ عَظِيماً،وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى،وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلَهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ،وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ».فَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلاً؟» فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَهُ: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ،وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذَلِكَ أَيْضاً الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ. وَهُوَذَا أَلِيصَابَاتُ نَسِيبَتُكِ هِيَ أَيْضاً حُبْلَى بِابْنٍ فِي شَيْخُوخَتِهَا،وَهَذَا هُوَ الشَّهْرُ السَّادِسُ لِتِلْكَ الْمَدْعُوَّةِ عَاقِراً،لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَى اللهِ». فَقَالَتْ مَرْيَمُ: «هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ». فَمَضَى مِنْ عِنْدِهَا الْمَلاَكُ. فَقَامَتْ مَرْيَمُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ وَذَهَبَتْ بِسُرْعَةٍ إِلَى الْجِبَالِ إِلَى مَدِينَةِ يَهُوذَا، وَدَخَلَتْ بَيْتَ زَكَرِيَّا وَسَلَّمَتْ عَلَى أَلِيصَابَاتَ. فَلَمَّا سَمِعَتْ أَلِيصَابَاتُ سَلاَمَ مَرْيَمَ ارْتَكَضَ الْجَنِينُ فِي بَطْنِهَا،وَامْتَلَأَتْ أَلِيصَابَاتُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، وَصَرَخَتْ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَقَالَتْ: «مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ وَمُبَارَكَةٌ هِيَ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ! فَمِنْ أَيْنَ لِي هَذَا أَنْ تَأْتِيَ أُمُّ رَبِّي إِلَيَّ؟ فَهُوَذَا حِينَ صَارَ صَوْتُ سَلاَمِكِ فِي أُذُنَيَّ ارْتَكَضَ الْجَنِينُ بِابْتِهَاجٍ فِي بَطْنِي. فَطُوبَى لِلَّتِي آمَنَتْ أَنْ يَتِمَّ مَا قِيلَ لَهَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ». فَقَالَتْ مَرْيَمُ: «تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ،وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللَّهِ مُخَلِّصِي،لأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى اتِّضَاعِ أَمَتِهِ. فَهُوَذَا مُنْذُ الآنَ جَمِيعُ الأَجْيَالِ تُطَوِّبُنِي،لأَنَّ الْقَدِيرَ صَنَعَ بِي عَظَائِمَ،وَاسْمُهُ قُدُّوسٌ،وَرَحْمَتُهُ إِلَى جِيلِ الأَجْيَالِ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَهُ. صَنَعَ قُوَّةً بِذِرَاعِهِ. شَتَّتَ الْمُسْتَكْبِرِينَ بِفِكْرِ قُلُوبِهِمْ. أَنْزَلَ الأَعِزَّاءَ عَنِ الْكَرَاسِيِّ وَرَفَعَ الْمُتَّضِعِينَ. أَشْبَعَ الْجِيَاعَ خَيْرَاتٍ وَصَرَفَ الأَغْنِيَاءَ فَارِغِينَ. عَضَدَ إِسْرَائِيلَ فَتَاهُ لِيَذْكُرَ رَحْمَةً،كَمَا كَلَّمَ آبَاءَنَا. لإِبْراهِيمَ وَنَسْلِهِ إِلَى الأَبَدِ». فَمَكَثَتْ مَرْيَمُ عِنْدَهَا نَحْوَ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا. والمجد لله دائما
تأمل..
+ ظهر رئيس الملائكة جبرائيل المبشر بعد مرور ستة أشهر على بشارته لزكريا الكاهن، فى مدينة صغير تسمى الناصرة، للعذراء مريم وهى تعيش فى رعاية رجل عجوز إسمه يوسف من سبط داود وكان يعمل نجارا، أما معيشته فكانت فقيرة لكبر سنه وضعف قدرته على العمل. والخطوبة فى المجتمع اليهودى كانت تعتبر ارتباط كزواج رسمى ولكن دون بدء العلاقة الجسدية. أعطى الملاك السلام للعذراء، ووصفها بأنها ممتلئة نعمة فقد حل عليها الروح القدس وملأها من النعمة ليولد منها الإله القدوس، وطوبها وباركها بين كل النساء، وكما دخلت الخطية إلى العالم عن طريق حواء، فإن البشرى بالخلاص جاءت عن طريق امرأة وهى العذراء مريم. وكان منظر الملاك مهيبا، فخافت العذراء الصغيرة السن من بهائه ونوره وفكرت فى نفسها عن سبب ظهوره وتحيته ومباركته لها؟
+ طمأنها الملاك بمحبة الله لها، وعزمه أن ينعم عليها بأعظم البركات لقداستها وتواضعها وايمانها والتصاقها بالله، كما أعلن لها الملاك البشارة بالحبل الإلهى، وإسم الإله المتأنس وهو يسوع ومعنى اسمه مخلص. وصفه بصفة الله وهى "العظمة"، بل لقبه "بابن العلى" أى ابن الله من جوهره وطبعه، وفيه تتم كل النبوات، فهو المسيا المنتظر من نسل داود. ليكون المسيح ملكا إلى الأبد على يعقوب، أى شعب الله المؤمنين به. إن المسيح يريد أن يملك على قلبك ويمتعك بحبه إلى الأبد، إن كنت تؤمن به وتخضع له وتطيع وصاياه. قبلت العذراء مريم البشرى الإلهية وآمنت كما شهدت أليصابات فيما بعد(لو1: 45)، ولكنها اذ كانت لم تعرف رجلا، فكان سؤالها إذ قالت للملاك "أنا لست أعرف رجلا". كان رد الملاك مؤكدا احتفاظها ببتوليتها لتكون دائمة البتولية، لأن الله قد أعد طريقة معجزية لإتمام هذا الحبل الإلهى، وهى حلول الروح القدس عليها لتكوين الخلية الأولى الكاملة للجنين داخل الرحم، وقوة العلى المظللة هى حضن الآب لإتمام الإنجاب الإلهى. ثم يعلن بوضوح صفة المولود الأزلية إذ هو القدوس اى الله الظاهر فى الجسد، وابن الله اى من طبعه وجوهره. إذ رأى الله إيمانها العجيب وخضوعها للبشرى رغم ما تحملها من آلام كثيرة ستحتملها، لهذا ساندها ببشارة حبل أليصابات نسيبتها العجوز، ليثبت إيمانها بقدرة الله المعجزية، فهو القادر أن يجعل العاقر العجوز حبلى، وهو أيضا قادر على كل شئ فيجعل العذراء تحبل فهل يستحيل على الله شئ؟. وكان جواب العذراء فى ختام هذا الحوار هو الخضوع للبشرى فى تسليم كامل وإتضاع عجيب، فلم تفتخر بأنها ام الله بل أعلنت أنها عبدته. فعلى قدر ما نطيع وصايا الله ونتكل عليه فى تسليم ، تفيض علينا بركات السماء ويسندنا الله ويثبت إيماننا ونعاين الله فى حياتنا، فنطمئن ونفرح ونستحق أن نعاين السمائيات ونحن على الأرض.
+ فى تلك الأيام أى بعد بشارة الملاك لها أعدت نفسها للسفر من الناصرة فى الجليل شمال اليهودية إلى نواحى اورشليم فى مدينة بالقرب منها تابعة لسبط يهوذا وتحملت متاعب السفر، فاجتازت الجبال لتصل إلى أليصابات. إذ امتلأت العذراء مريم من البشرى الإلهية، وحل الجنين الإلهى فى بطنها، أسرعت الممتلئة نعمة بحماس روحى تصعد الجبال بحثا عمنَّ تعطيه حبها الذى ستقدمه لكل البشرية بابنها الوحيد، فقد ذهبت إلى أليصابات ليس فقط لتهنتئتها، بل لتخدمها لأنها حبلى وعجوز فتحتاج لمن يساعدها. إنها الكنيسة الكارزة بالمسيح مخلص العالم. وعندما دخلت العذراء بيت نسيبتها أليصابات زوجة زكريا الكاهن، أعطتها السلام الذى هو عطية الله لأولاده. وحين سمعت أليصابات السلام، سجد الجنين فى بطنها أمام يسوع الذى فى بطن العذراء، وتحرك بابتهاج لهذا اللقاء، وامتلأت أليصابات من الروح القدس. قالت أليصابات للعذراء أنها مستحقة البركة ومبارك أيضا الجنين الذى فى بطنها، وباتضاع واضح أعلنت أليصابات عدم استحقاقها أن تزورها والدة الإله، فكان هذا تعضيدا وتثبيتا لإيمان العذراء بالبشرى الإلهية التى لم تخبر بها أحد، وهو أيضا إعلان من الكنيسة الممثلة فى أليصابات بمكانه العذراء أنها والدة الإله. وقدمت أليصابات الدليل على عظمة العذراء وهو حركة وسجود الجنين يوحنا فى بطنها حين سلمت العذراء عليها. بإتضاع أيضا اعترفت أليصابات بخطيئتها هى وزوجها فى عدم تصديق بشرى الملاك، أما العذراء فقد تميزت عنهما بإيمانها العجيب بالبشرى التى لم يُسمع مثلها من قبل أى حبل عذراء. وقد علمت أليصابات ببشارة الملاك للعذراء عن طريق الروح القدس الذى حلَّ عليها.
+ تتأمل العذراء فى الله وتعظمه فتفرح به كمخلص شخصى لها من خطاياها، فهى محتاجة للخلاص مثل سائر البشر، وإن كانت هى أعظم القديسين بل وفوق الملائكة من أجل قداستها وفضائلها. أظهرت العذراء نعمة الله العجيبة التى وهبها لها، معلنة اتضاعها كعبدة لله، تنازل فنظر إليها، وأعطاها أن تكون أما له لذا يمدحها كل البشر. وصفت العذراء الله بالقادر والقدوس ورحمته يمنحها لكل من يؤمن به ويتقيه ليس فقط فى هذا الجيل بل إلى نهاية الأيام، فخلاصه يقدمه للبشرية كلها. يرفع المتواضعين أما المتكبرون مثل هيرودس فيشتت كل قوتهم وشرهم ولا يستطيعون أن يضروا المسيح المولود، كما يشتت الشياطين ويقيدهم بصليبه. وكل من يجوع إلى البر، يشبعه بجسده ودمه الأقدسين وكل عطية روحية، أما المتكلين على غنى وأموال العالم، فلا ينالون منه أى بركة وليس لهم نصيب فى ملكوت السموات. وتضيف العذراء تمجيد الله على صفة رابعة فيه وهى وفائه بوعوده لشعبه فيقدم الخلاص له عن طريق تجسده وفدائه، وحينئذ يتذكر أولاد الله رحمته ويشكرونه كل حين. ظلت العذراء مريم مدة ثلاثة أشهر تخدم باتضاع أليصابات العجوز الحبلى فى شهورها الأخيرة، متناسية مكانتها العظيمة. وإذ كان يوحنا الجنين قد تحرك فرحا داخل بطن أليصابات لمجرد اللقاء بالمسيح الجنين فى بطن العذراء، فكم كان فرح وشبع أليصابات ويوحنا عندما تمتعا بعشرة العذراء وابنها ثلاثة أشهر كاملة. وبعد ذلك عادت العذراء إلى بيتها فى بلدة الناصرة بالجليل.

الخميس، 18 أكتوبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم 19/10



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{ صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة }(لو  3 :  4)
قول لقديس..
(  لقد طوَّب الرب الكثيرين، لكنه لم يعد بمعاينة الله إلا لأنقياء القلب. لا نعاين الله في مكان ما بل في القلب النقي، لا تبحث عن الله بالعين الجسديّة. بل من يستطيع أن يدرك ما هو العرض والطول والعمق والعلو، ويعرف محبَّة المسيح الفائقة المعرفة (أف 4: 20)، فبرأفة الله علينا ورحمته يبلغ بنا إلى ملء قامة المسيح حتى نستطيع أن نعاينه.) القديس امبروسيوس
حكمة لليوم ..
+ البر يرفع شان الامة وعار الشعوب الخطية. (ام  14 :  34)
 Righteousness exalts a nation, but sin is a reproach to any people.pro13:34
من صلوات الاباء..
"ربنا والهنا القدوس يا من سار أمامك ابائنا بالبر فسمعت صلواتهم واستجبت لطلباتهم، حتى لو تاخرت الاستجابة فبحكمتك تستجيب لنا فى الوقت المناسب وبالطريقة المناسبة، نحن كثيرا ما نجهل حكمتك ولكننا نثق فيك وفى يدك الامينة القادرة ان تعطينا أكثر مما نطلب أو نفتكر. وانت قادر ان تقودنا وتهبنا ان نسلك بالبر والاستقامة أمامك طوال ايام غربتنا على الارض، أمين. "

من الشعر والادب
" اسمع واستجب " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
أسمع يارب صلوات شعبك،
واستجب لنا فى ضيقنا المر.
اجعلنا نسلك امامك بلاعيب،
ونثمر بالايمان ونمونا يستمر.
وترتفع اليك صلواتنا كبخور،
 ولدى قلبك الاقدس تستقر.
ولتفتح افواهنا لنسبحك،
بالروح والقلب والفكر.
فليس لنا فى الضيق سواك،
بك تفرح قلوبنا وتستريح،
وخلاصنا يقترب ونسلك بالبر.

قراءة مختارة  ليوم
الجمعة الموافق 10/19
لو1:1-25
إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا،كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ، وَخُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ، رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ،أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ، لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ. كَانَ فِي أَيَّامِ هِيرُودُسَ مَلِكِ الْيَهُودِيَّةِ كَاهِنٌ اسْمُهُ زَكَرِيَّا مِنْ فِرْقَةِ أَبِيَّا،وَامْرَأَتُهُ مِنْ بَنَاتِ هَارُونَ وَاسْمُهَا أَلِيصَابَاتُ. وَكَانَا كِلاَهُمَا بَارَّيْنِ أَمَامَ اللهِ،سَالِكَيْنِ فِي جَمِيعِ وَصَايَا الرَّبِّ وَأَحْكَامِهِ بِلاَ لَوْمٍ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا وَلَدٌ، إِذْ كَانَتْ أَلِيصَابَاتُ عَاقِراً. وَكَانَا كِلاَهُمَا مُتَقَدِّمَيْنِ فِي أَيَّامِهِمَا. فَبَيْنَمَا هُوَ يَكْهَنُ فِي نَوْبَةِ فِرْقَتِهِ أَمَامَ اللهِ،حَسَبَ عَادَةِ الْكَهَنُوتِ، أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أَنْ يَدْخُلَ إِلَى هَيْكَلِ الرَّبِّ وَيُبَخِّرَ. وَكَانَ كُلُّ جُمْهُورِ الشَّعْبِ يُصَلُّونَ خَارِجاً وَقْتَ الْبَخُورِ. فَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَاقِفاً عَنْ يَمِينِ مَذْبَحِ الْبَخُورِ. فَلَمَّا رَآهُ زَكَرِيَّا اضْطَرَبَ وَوَقَعَ عَلَيْهِ خَوْفٌ. فَقَالَ لَهُ الْمَلاَكُ: «لاَ تَخَفْ يَا زَكَرِيَّا،لأَنَّ طِلْبَتَكَ قَدْ سُمِعَتْ، وَامْرَأَتُكَ أَلِيصَابَاتُ سَتَلِدُ لَكَ ابْناً وَتُسَمِّيهِ يُوحَنَّا. وَيَكُونُ لَكَ فَرَحٌ وَابْتِهَاجٌ،وَكَثِيرُونَ سَيَفْرَحُونَ بِوِلاَدَتِهِ،لأَنَّهُ يَكُونُ عَظِيماً أَمَامَ الرَّبِّ،وَخَمْراً وَمُسْكِراً لاَ يَشْرَبُ، وَمِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَمْتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. وَيَرُدُّ كَثِيرِينَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الرَّبِّ إِلَهِهِمْ. وَيَتَقَدَّمُ أَمَامَهُ بِرُوحِ إِيلِيَّا وَقُوَّتِهِ،لِيَرُدَّ قُلُوبَ الآبَاءِ إِلَى الأَبْنَاءِ وَالْعُصَاةَ إِلَى فِكْرِ الأَبْرَارِ، لِكَيْ يُهَيِّئَ لِلرَّبِّ شَعْباً مُسْتَعِدّاً». فَقَالَ زَكَرِيَّا لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ أَعْلَمُ هَذَا، لأَنِّي أَنَا شَيْخٌ وَامْرَأَتِي مُتَقَدِّمَةٌ فِي أَيَّامِهَا؟» فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَهُ: «أَنَا جِبْرَائِيلُ الْوَاقِفُ قُدَّامَ اللهِ،وَأُرْسِلْتُ لأُكَلِّمَكَ وَأُبَشِّرَكَ بِهَذَا. وَهَا أَنْتَ تَكُونُ صَامِتاً وَلاَ تَقْدِرُ أَنْ تَتَكَلَّمَ،إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ هَذَا،لأَنَّكَ لَمْ تُصَدِّقْ كَلاَمِي الَّذِي سَيَتِمُّ فِي وَقْتِهِ». وَكَانَ الشَّعْبُ مُنْتَظِرِينَ زَكَرِيَّا وَمُتَعّجِّبِينَ مِنْ إِبْطَائِهِ فِي الْهَيْكَلِ. فَلَمَّا خَرَجَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ،فَفَهِمُوا أَنَّهُ قَدْ رَأَى رُؤْيَا فِي الْهَيْكَلِ. فَكَانَ يُومِئُ إِلَيْهِمْ وَبَقِيَ صَامِتاً. وَلَمَّا كَمِلَتْ أَيَّامُ خِدْمَتِهِ مَضَى إِلَى بَيْتِهِ. وَبَعْدَ تِلْكَ الأَيَّامِ حَبِلَتْ أَلِيصَابَاتُ امْرَأَتُهُ، وَأَخْفَتْ نَفْسَهَا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ قَائِلَةً: «هَكَذَا قَدْ فَعَلَ بِيَ الرَّبُّ فِي الأَيَّامِ الَّتِي فِيهَا نَظَرَ إِلَيَّ،لِيَنْزِعَ عَارِي بَيْنَ النَّاسِ». والمجد لله دائما
تأمل..
+ يظهر من كلام القديس لوقا، أن كثيرين فى زمانه كتبوا عن حياة المسيح ، فإذ آمن القديس لوقا بالمسيح وإلتصق بالرسل القديسين الذين عاينوا حياة الرب يسوع وصاروا خداما للكلمة، شعر بمسئولية أن يكتب هو أيضا لأنه تتبع بالتدقيق حياة الرب يسوع المسيح، وساعده على ذلك عمله كطبيب تعود على الفحص والتدقيق. اخذا من القديسة مريم والذين سبقوه حتى اخبار البشارة بالميلاد، مما يبين اهمية التقليد الكنسي أى التسليم الرسولى الشفاهى للإيمان من الآباء الرسل إلى تلاميذهم حتى وصل إلينا الأن، وهذا يشمل نص الكتاب المقدس، وكل إيمان وطقوس الكنيسة، فالتقليد هو الذى حفظ للكنيسة تعاليمها المستقيمة من أيام الرسل حتى الآن. كتب القديس لوقا حياة المسيح بالترتيب إلى ثاوفيلس الذين آمن وتعلم الكثير ليثبِّت إيمانه بالمسيح. وهو يونانى صار مسيحيا وكان يعيش فى الإسكندرية، له مركز سياسى كبير، إذ يلقبه بالعزيز أى صاحب الفخامة، ومعنى اسمه محب الله. فإن كنت يا أخى محبا لله، فهذا الإنجيل موجه لك.
+ كان زكريا الكاهن بارا وكان وزوجته أليصابات "قَسَم الله" من نسل هارون الكاهن الأعظم. وكانا يتميزان بالبر فى إتمام وصايا الله وكذلك أحكامه  وكان هذا السلوك الروحى السليم الظاهر أمام الناس، بالإضافة إلى ذلك كان قلباهما نقيين امام الله، ولأجل برهما، اختار الله أن يحدثهما بعد انقطاع كلامه مع شعبه أكثر من ثلاثة قرون، حتى يلدا يوحنا الذى معناه "الله حنان". "هكذا تظهر محبة الله لكل من يتقيه، فإن تمسكنا بوصايا الله سترى حنانه ونعمه الكثيرة. كان زكريا الكاهن من فرقة أبيا فقد كان فى زمان زكريا حوالى 20 ألف كاهن فى اليهودية، يقسموا على 24 فرقة كل منها حوالى الألف، وتقوم بخدمة الهيكل أسبوعا مرتين فى السنة. ورغم بر زكريا وأليصابات، لكنهما واجها مشكلة صعبة وهى عدم الإنجاب، وكان عدم الانجاب كان يعتبر عار فى العهد القديم وقد شاخا فلم يعد هناك أمل فى الإنجاب، ولكن حكمة الله من الضيقة تظهر بعد ذلك، لأن تأخير الإنجاب كان ليعطيهما الله يوحنا المعمدان أعظم مواليد النساء، وهو الذى يعد طريق المسيح، وينبغى ولادته قبيل السيد المسيح.
+ جاء أسبوع الخدمة الخاص بفرقة أبيا، وحضر الكهنة وبينهم زكريا الشيخ وألقيت القرعة كالعادة لمعرفة من يدخل ليقدم البخور على المذبح الذهبى داخل القدس، فوقعت على زكريا فدخل ليبخر وكان جمهور الشعب واقفا خارج القدس منتظرين بركة زكريا الكاهن بعد أن يبخر داخل القدس. وقدم بخورا على المذبح الذهبى الموجود فى وسط القدس، أمام حجاب قدس الأقداس، الذى فيه تابوت العهد، ثم سجد كعادة الكهنة، فظهر له ملاك نورانى بشكل مهيب عن يمين مذبح البخور. فمن المذبح والهيكل تنسكب علينا النعم الإلهية والبركات السمائية، فننال أعظم شئ وهو جسد الرب ودمه ونقتنى سلاما وفرحا بل وتنفتح عيوننا الداخلية لننرى الله ونتمتع بعشرته مع كل السمائيين. وأمام عظمة هذا الظهور السمائى، خاف زكريا، فطمأنه الملاك وأعلن له اهتمام الله بصلواته منذ عشرات السنين وحتى الآن، ليس فقط بإنجاب النسل بل أيضا اشتياقه لمجئ المسيح، فهو ككاهن يصلى هكذا فى صلواته الطقسية منتظرا التجسد الإلهى، ووعده بحبل إمرأته العجوز بل أعلن إسم المولود "يوحنا" أى حنان الله. فكن  مطمئن النفس لاهتمام الله بكل صلاة وطلبة ترفعها إليه، ولكنه يستجيب فى الوقت المناسب. فاستمر يا أخى فى صلواتك مهما تأخرت الإستجابة، واثقا من استجابتها بالشكل المناسب فى أحسن وقت يراه الله لك. وأعلن الملاك أن يوحنا ليس مولوداً عاديا يفرح قلب والديه الشيخين والأقارب والجيران فقط، بل ستمتد خدمته لتصير فرحا لكل من يؤمن ويستجيب لدعوته. ويمتلئ من الروح القدس وهو جنين، لذا فهو أعظم مواليد النساء كما أعلن المسيح نفسه.
+ يتحدث الملاك عن طبيعة خدمة يوحنا، وهى دعوة اليهود للتوبة والرجوع لله، وعودة المحبة والترابط داخل الأسرة بين الآباء والأبناء، ويدعو الخطاة والعصاة لوصايا الله حتى يتوبوا ويفكروا فى البر. وهذا هو التمهيد للتجسد الإلهى، فإذ يعلن الملاك أن يوحنا يتقدم إلهه، فهذا إثبات للاهوت المسيح الذى تبدأ خدمته بعده بستة أشهر، ويعلن أيضا أن يوحنا سيكون قويا فى أسلوب خدمته مثل إيليا النبى. لم يستطع عقل زكريا أن يصدق البشرى الإلهية، وقدم أدلته وهى أنه وإمرأته شيخان ويستحيل عليهما الإنجاب، مع أنه قد تكرر فى التاريخ قدرة الشيوخ على الإنجاب بعمل الله الإعجازى مثل إبراهيم وسارة، ولم يقف العقر حائلا كما فى اسحق ورفقة ويعقوب وراحيل، ومنوح وإمرأته والدى شمشون. ولكن يُلاحظ رقة زكريا أنه لم يتذمر على عقر إمراته، بل قال فى تأدب أنها متقدمة فى أيامها.
+ لأجل شك زكريا فقد قدرته على الكلام، كما أعلن له رئيس الملائكة جبرائيل أى "جبروت الله"، وهو أحد رؤساء الملائكة السبع الواقفين أمام الله. وصمته هذا كان نتيجة طبيعية لعدم تصديق صوت الله. وصمت زكريا يعلن صمت العهد القديم ليبدأ العهد الجديد بالمسيح يسوع، وعندما خرج زكريا عاجزا عن الكلام، مكتفيا فقط بإشارة يديه، فهموا أنه قد رأى رؤيا داخل القدس كما كان يحدث مع الأنبياء قديما، ففرحوا بالإعلان الإلهى وإن كانوا مشتاقين لمعرفة هذا الإعلان الذى ظل غامضا بسبب صمت زكريا. ظل زكريا فى الهيكل حتى انتهى أسبوع خدمته، ثم عاد إلى بيته الذى هو خارج أورشليم فى التلال المحيطة بالمدينة. ولما شعرت أليصابات بحبلها فرحت جدا هى وزكريا زوجها، وشكرا الله الذى باركهما، واستراحت أخيرا أليصابات من تعييرات النساء لها بالعقر وفرحت بالبركة التى استحقتها البركة، ولكنها أخفت نفسها خمسة اشهر عن الظهور أمام الناس حتى تتأكد من الحبل المعجزى، فقد شاركت زوجها فى خطية الشك. ولكن هذه الفترة التى صمت فيها زكريا، كانت فرصة لحديث أعمق مع الله امتزجت فيه التوبة مع الشكر، وأيضا التأمل فى أعمال الله السابقة مع شعبه ومعهما.