الأربعاء، 2 أغسطس 2017
شعر قصير (55) الله محبة
للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
(1)
" الله محبة"
علمنا الإنجيل ان اللي بيعمل خير بكره هيلقاه
واللي يعمل شر كمان ينال جزاء ما صنعته يداه
حتي لو نسيوه الناس، ربنا مش ممكن هاينساه
كأس ما بارد تقدمه بمحبه ربنا يفتكره فى سماه
أحنا تعلمنا نقدم خير وحب، دا المحبة هي الله
والمحبة لله والغير دي شاملة لمعظم وصاياه
واللي يحب الناس، هو اللي بالحقيقة بيعرف الله
........
(2)
" نسبح ونرنم للرب"
نسبح ونرنم للرب الهنا بأجمل الألحان
رحيم هو الرب وبار ودائم الأحسان
مراحمه جديده كل صباح وكله حنان
لم يعاملنا كخطايانا ويقدم لنا الغفران
يمهد لنا طريق الخلاص ويهبنا الإيمان
يقودنا بروحه القدوس علي مر الزمان
أحبوا الرب وأثبتوا فيه يا بني الإنسان
.....
(3)
" توبني فاتوب"
جايلك ياربي زي العشار وانا خاشع مطاطي
قلبي مثقل بالذنوب والهم وأنت الغافر العاطي
تغفر ذنوبي وتعالجنى وتشفي جهلي وأفراطي
أديني قلب جديد وروحك القدوس يجدد نشاطي
لا تطرحني من قدام وجهك وقوم أفاتي وضعفاتي
لا يحتاج الابرار الي توبة بل اللي زي أنا الخاطي
توبني يارب فاتوب ودبر حسب ارادتك أنت حياتي
......
(4)
" يارب"
يارب ياللي خلقت السماء ومافيها من نجوم
وكواكب سيارة في الفضاء وطيور حولينا بتحوم
خلقت الأرض وما عليها من بشر وأحياء وتخوم
جبلت المياة ومافيها من كائنات وأسماك بتعوم
يا ضابط الكل وواهب الإنسان الفهم وكل علوم
نشكرك يا اللي بيك نحيا ونتحرك يوم وراء يوم
أرح المتعب وهب الأمل للبائس وأنصف المظلوم
أدينا نصنع أرادتك ونحبك ومحبتنا لبعض تدوم
....
(5)
" سامع الصلاة"
لنا أباً صالحاً ومحباً وهو سامع لكل صلاة
أجيله بهمومي واطرحها أمامه واقوله يا أبتاه
أنظر وأعنا، فاختبر حبه ورحمته ويهبني نجاة
يتقدس اسمه ونذوق ملكوته داخلنا ويهبنا حياة
مشئيته الحلوة تتحقق فينا ونحيا كما في سماه
يغفر ذنوبنا فنغفر نحن لمن أخطأ الينا وننال رضاه
يسدد حاجاتنا ويدافع عنا ويقودنا ونسير للأبد معاه
الاثنين، 3 يوليو 2017
شعر قصير (54) ضبط النفس
للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
(1)
" عيوننا بتترجاك"
أنت يارب اللي بتشبع كل حي من رضاك
أشبع عقلي وقلبي بمعرفتك وروحي بلقاك
كن نورا لدربي ولتكن مسرتي في رضاك
علمني معرفتك واديني حكمة أسير في خطاك
أفتح عيني لاري جمالك وأسبحك علي عطاياك
في كل يوم مراحمك بتتجدد علينا وأعيننا بتترجاك
......
(2)
" ضبط النفس"
كن في سلام مع نفسك وتابعها ولا تعاديها
وأسعي في السلام مع الناس وأهديها لباريها
بالقناعة تعيش راضي وارادتك للخير تهديها
جسدك تربيه وتروضه ونفسك تضبطها وتهديها
عقلك بكلام الله يستنير وروحك بمحبة الله تغذيها
ضميرك بروح الله ينقاد وسلامته وراحته تلاقيها
ضابط نفسه خير من عمدة مدينة يحكمها ويراعيها
.....
(3)
"ضبط اللسان"
ربنا بنعمته خلق للإنسان أذنان وعينان
وفي الوسط العقل يفهم، ثم يتكلم اللسان
فلتكن مسرعاً للاصغاء في هدوء يا إنسان
مبطئاً في الغضب فلا تخطئ للناس والديان
تكلم كلام يبني الغير بحكمة ووداعة واتزان
لسانك حصانك ان صنته صانك ولو هنته تنهان
العاقل يضبط شفتيه ومن فضلة القلب يتكلم اللسان
......
(4)
" يارب أصلح الحال"
النخلة القوية من كتر السنين وطول الزمن مالت
النفس الضعيفة كم أحزان وهموم شافت وشالت
يارب أصلح الحال وأعدل اللي مال وأضبط الفالت
أهدي شعبنا للخير ونعبر الأزمات حتى لو هالت
ريح البال وأدينا سلام وأستقامة قصرت ولا طالت
.......
(5)
" كلك حنان"
أنت هو خبز الحياة اللي يشبع الإنسان
اللي يؤمن بيك يعيش مروى فى أمان
أنت بس يارب اللي تقدر تريح التعبان
تدي الرجاء للبائس وتقوينا فى الإيمان
تغفر ذنب الخاطئ والضال ترده للاحضان
تبشر وتحرر المساكين وتديهم عظم الشأن
لما نرحل تدينا حياة أبدية، يارب كلك حنان
......
السبت، 1 يوليو 2017
سلامي أترك لكم
للأب القمص أفرايم الانبا بيشوى
السلام عطية من الله ...
+ السلام هو هبة وعطية ووعد من الله للمؤمنين وهو الصادق والأمين { سلاَماً أَتْرُكُ لَكُمْ. سلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ }(يو 14 : 27). هو نفسه سلامنا (أف ٢: ١٤). لقد صنع لنا السيد المسيح السلام مع الأب بخلاصه العجيب فوق الصليب وأورثنا ذاته سلامًا لنا. السيد المسيح لا يقدم فى سلامه تحية كلامية شكلية، بل بركة حقيقية تتمثل في تقديم ذاته لمؤمنيه. هذا السلام لا يمكن للعالم بكل إمكانياته أن يقدمه ولا بكل أحزانه وضيقاته ومتاعبه أن يسحبه من المؤمن. لأن ما يعطيه العالم يلبي حاجات وقتيه للأنسان ويُحد بالزمن والمكان، أما سلام المسيح فيحتضن كيان الإنسان كله، ولا يقدر زمن ما أو مكان ما أن يحده. السلام الذى يقدمه لنا السيد المسيح يدخل الي أعماق الإنسان ليختبر الأبدية ويحيا في عشرة محبة مع الله وتعاون وتألف وانسجام مع الغير وووحدة وتناغم بين النفس والروح والجسد. أننا نصلى ونطلب من الله ان يملاء قلوبنا بسلامه ويقودنا لنكون صناع سلام مع الله من خلال صداقة وإيمان وصلاة لنعمل ارادة الله فى حياتنا فى محبة وفرح وسلام. ونكون صناع سلام بين الناس، فلا ننقل أخبار مزعجه لاحد ولا نصنع شئ بخفة أو حسد أو كراهية بل ندعو الى المحبة والإيمان والمصالحة كرسل سلام وسط عالم مُتعب {طوبى لصانعي السلام لانهم ابناء الله يدعون} (مت 5 : 9). نحرص على هدوء حواسنا وعدم طياشة أفكارنا وبالتفكير المتزن الذى يضبط بقوة وفعل الروح القدس وينقاد الى السلام والمحبة وعمل البر.
نصطلح مع الله بالتوبة والرجوع اليه والسير على خطي القديسين. ونصغى لصوت الله داخلنا ونطيع كتابه المقدس ونحول وصاياه لتكون لنا روح وحياة. ومن واجبنا أن نصلى ونعمل من أجل السلام داخل بيوتنا وفي عائلتنا وفي مجتمعاتنا وبين جيراننا والاهل وفى العمل والكنيسة علي قدر طاقتنا ونصلى من أجل بلادنا وهى تمر بظروفها الصعبه لكي يهدى الله الجميع الى صنع السلام ويعطى الله حكمة لكل نفس لنحيا فى حياة تقوى ووقار، ونتعلم من الأحداث التي تمر بنا ان نلتصق بالله ونطلب سلامه ومحبته الثابتة وغير المتغيرة ونكون أوفياء وصانعي سلام لنجنى البركة والخير والسعادة. ولأن سلام المسيح أبدي، فليس من قوة تقدر أن تنزعه عن الإنسان المتمسك بالله في إيمان ومحبة ورجاء كما تنبأ عنه إشعياء النبي { ويدعى اسمه عجيبا، مشيرا، إلها قديرا، أبا أبديا رئيس السلام} (أش 9: 6).
الثقة والشجاعة وعدم الخوف ....
أن الله يريد أن يدخل الثقة والإيمان الي قلوبنا { لا تضطرب قلوبهم ولا ترهب}. لا تيأسوا أبدا مهما تكاثر الظلام وضاقت ظروف الحياة وتعقدت، أفرحوا فى الرجاء بالله الذي وعدنا بسلامه وأعلن لنا عن محبته وهو قادر ولا يعثر عليه شئ بل أنتظروا عمل الرب وأثقين فى شدة قوته. الله هو هو أمس واليوم والي الأبد وكما فعل قديما مع تلاميذه القديسين منذ الفى عام كانوا يواجهون أمواج البحر التي تتقاذف سفينتهم ليلاً وهى وسط بحيرة طبرية واذ بهم ينظروا السيد المسيح قادماً اليهم ويأمر الريح ان تسكت والبحر ان يهدأ { اما السفينة فكانت قد صارت في وسط البحر معذبة من الامواج لان الريح كانت مضادة. وفي الهزيع الرابع من الليل مضى اليهم يسوع ماشيا على البحر. فلما ابصره التلاميذ ماشيا على البحر اضطربوا قائلين انه خيال ومن الخوف صرخوا . فللوقت كلمهم يسوع قائلا تشجعوا انا هو لا تخافوا. فاجاب بطرس وقال يا سيد ان كنت انت هو فمرني ان اتي اليك على الماء. فقال تعال فنزل بطرس من السفينة ومشى على الماء لياتي الى يسوع. ولكن لما راى الريح شديدة خاف واذ ابتدا يغرق صرخ قائلا يا رب نجني. ففي الحال مد يسوع يده وامسك به وقال له يا قليل الايمان لماذا شككت. ولما دخلا السفينة سكنت الريح. والذين في السفينة جاءوا وسجدوا له قائلين بالحقيقة انت ابن الله } (مت 24:14-34). أن اهدو قد يسمح الرياح الضيقات والتجارب ان تلاطم سفينة حياتنا ونظن ان الله عنك بعيد لا يستطيع ان يسكت الأمواج، لكنه سياتى فى الوقت المناسب ويهدئ الامواج ويسكت الرياح بل ويجعلك تمشى على المياة وبالإيمان تصل السفينة الى بر النجاة .
ما احوجنا فى هذه الايام الى دخول الله الى سفينة حياتنا وعلينا أن نثق ونؤمن أنه معنا كل الأيام ونطمئن لحفظه وعنايته، ان الرب يوكد لنا أهتمامه بنا بل وأهتمامه حتى بالعصفور الصغير الذى يتمتع بعناية الله القدير فلماذا نخاف ونحن أفضل من عصافير كثيرة { اليست خمسة عصافير تباع بفلسين وواحد منها ليس منسيا امام الله. بل شعور رؤوسكم ايضا جميعها محصاة فلا تخافوا انتم افضل من عصافير كثيرة.} (لو6:12-7). ليست أجسادنا ونفوسنا معروفة له فقط بل وشعور رؤوسنا محصاة لديه. فالذي على دراية دائمة بعدد شعور رؤوسنا، هل يغيب عنه حفظ حياتنا طوال أيام غربتنا على الأرض ؟. وهل لا يقدر ان يحفظنا وهو ضابط الكل مدبر الكون القدير فلماذا اذا الخوف والأضطراب من المستقبل او الناس الاشرار او من حمل الصليب او المجهول او الخوف حتى من الاضطهاد أو مما تحمله لنا الإيام ونحن نثق فى الهنا الصالح الذى لا ينعس ولا ينام .ان الثقة فى الله نتعلمها ونختبرها من خلال مواعيد الله الامينة ومن صفاته المقدسة ومن تعاملات الله مع شعبه ومعنا فى الماضى . يجب أن نتذكر أحسانات الله علينا الذي في الماضي ونثق انه قادر أن يخلصنا من ضيقاتنا الأن وغداً ونتكل عليه مما يهبنا سلامأ وأمن وهدوء ويجعلنا نحيا الرجاء المسيحى فى الهنا القادر على كل شئ . إيماننا بالله يعطي ثبات في القلب وعدم خوف مهما كانت الأهوال. ولعل أقوى برهان على ذلك، هو حالة آبائنا الشهداء فى وقت عذاباتهم، فقد كان سلامهم وهدوءهم محيرا وغير مفهوم للذين كانوا يعذبونهم. سلام المسيح هو عمل النعمة الغنية التي تحفظ الإنسان في سلام وهدوء وتعزية وسط أضطرابات الحياة المختلفة بل ويسحب قلوبنا إلى الفرح الأبدي.
فتيه فى آتون النار...
ان قصة الثلاثة فتية فى بابل قديما تتكرر فى كل جيل بصور شتى، فهناك الذين يعانون من الظلم أوالاضطهاد، ومن يقعون تحت نير مع شريك حياة قاسى او لامبالي، وهناك من يعانى الآلم والضيق المرضى او النفسي والوحدة والقلق والاكتئاب، وهناك من يقع تحت نير الفقر والحاجة والضيق المالي والاجتماعي وعدم الأمان. وهناك من يفقد عزيزا لديه فى حادث او نتيجة مرض صعب. فهل يمكن ان نحيا السلام فى وسط الاتون ؟.
يجب ان نتذكر ان الله لم يعدنا بحياة هادئة مترفة بل قال لنا { قد كلمتكم بهذا ليكون لكم في سلام في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا انا قد غلبت العالم }(يو 16 : 33). ان الله يستخدم التجارب والضيقات كجزء من عمله الحكيم لخلاصنا واعلان مجده، وتتحد الآمنا بالآم المسيح المخلصة لتتجلى فى نفوسنا نعمته الغنية ونحيا فى سلام الله وسط اتون النار المتقدة للتطهير والتنقية ونسبح الله على عنايته وقيادته لنا عبر رحلة الحياة وما بعدها لنرث أكاليل المجد.
كان الثلاثة فتيه امناء لله وفى عملهم أيضا وحسدهم الاشرار وامر الملك ان يلقوا فى الاتون، فكانوا يتمشون في وسط اللهيب مسبحين الله ومباركين الرب. (دا 15:3-27). لقد نجا الله الفتية لانهم وثقوا به ورفضوا ان يسجدوا للاصنام من أجل مجد عالمي زائل لا محاله، وكان الله معهم وسط الاتون فتحول الى ندى بارد بل ورايناهم يمشون وسط النيران مسبحين الله فى حضوره معهم. فمتى كان الله فى حياتنا تختفى الضيقة ويحل مجد الله وسلامه وفرحه فى قلوبنا ويشع على من حولنا ونجد التعزية والسلام. ان الله يطمئننا بوعوده الامينة { والان هكذا يقول الرب خالقك يا يعقوب وجابلك يا اسرائيل لا تخف لاني فديتك دعوتك باسمك انت لي. اذا اجتزت في المياه فانا معك وفي الانهار فلا تغمرك اذا مشيت في النار فلا تلذع واللهيب لا يحرقك. لاني انا الرب الهك قدوس اسرائيل مخلصك} (أش 1:43- 3). لقد أعترف الملك باله الفتية الثلاثة وانقاذه لهم ومن يستطيع ان ينجى من النار سوى الله القادر على كل شئ {فاجاب نبوخذنصر وقال تبارك اله شدرخ وميشخ وعبد نغو الذي ارسل ملاكه وانقذ عبيده الذين اتكلوا عليه وغيروا كلمة الملك واسلموا اجسادهم لكيلا يعبدوا او يسجدوا لاله غير الههم}( دا 95:3). المؤمن يحيا فى سلام داخلي عميق لان الرب حصنا وملجا له ولقد دعى اسم الله " عمانوئيل" اي الله معنا وهو يقول لنا من وسط اتون النار " انا معكم" لنثق فى محبته وانه امس واليوم والى الابد ويستطيع ان يخلص من الاتون المتقدة نار ومن فخ المكائد الشيطانية والمجد الباطل ونراه أكثر قوة وحضورا وسط الضيقة والتجارب وعبر درب الآلام وفوق الجلجثة. فالتجربة والمحنة فى حياتنا ليست هزيمة او تخلى من الله بل هي مراهم وادوية علاجية لخلاصنا ومجدنا وبها يختبر الايمان ونرى الله خلال المحنة معنا عبر الزمان والمكان وفى قلب وحياة الانسان المؤمن.
فان كنا فى ضيقة فلنصلي بثقة الى الله ولن يتركنا ابدا، وسواء على مستوى المؤمن او الاسرة أو الكنيسة، أن اهلم يستطيع ان يخرجنا من الضيقات. وكما صرخ الشعب قديما من العبودية المرة فارسل لهم الرب موسى ليقودهم للتحرر من العبودية المرة، فانه لله حرب مع عماليق من دور لدور، ونحن نثق فيه كقائد لمسيرة حياتنا { ولكن شكرا لله الذي يقودنا في موكب نصرته في المسيح كل حين ويظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان} (2كو 2 : 14).
أسس السلام المسيحي
+ صلاة الإيمان ... نحن لا نستطيع ان نغير العالم من حولنا ولكننا نستطيع ان نغير من أنفسنا ونحيا فى سلام قلبي وفى سلام مع من حولنا وعلى قدر طاقتنا نسالم جميع الناس ونصلى ونعمل من اجل السلام { فان الجبال تزول والاكام تتزعزع اما احساني فلا يزول عنك وعهد سلامي لا يتزعزع قال راحمك الرب} (اش 54 : 10). ورغم الضيقات التي نمر بها فان الله أمين، لقد نجا الله يونان قديما من بطن الحوت وأنقذ دانيال من جب الأسود، وكان القديس بطرس الرسول فى السجن مقيدا وهو نائم فى سلام رغم المصير المحقق الذى كان ينتظره والكنيسة تصلى من اجله فارسل الله ملاكه وفك قيوده وفتح ابواب السجن وخلصه من موت محقق، والله هو هو أمس واليوم والى الابد، ومتى سمح لنا بتجربة او اضطهاد فنحن لانخاف شراً ولا نجزع من الموت حباً فى من مات من أجلنا { طوبى للمطرودين من اجل البر لان لهم ملكوت السماوات. طوبى لكم اذا عيروكم وطردوكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين. افرحوا وتهللوا لان اجركم عظيم في السماوات فانهم هكذا طردوا الانبياء الذين قبلكم} (مت 10:10-12). لقد واجه اجدادنا القديسين كل ظروف الحياة سلام داخلي عميق لانهم وثقوا فيه وأمنوا بكلامه وهو قادهم فى موكب نصرته.
السلام الحقيقي يبدأ بالقلب بانتصار المحبة علي الكراهية ... السلام الحقيقي هو نزع الأحقاد والبغضاء على مستوى كل إنسان لنحيا إنسانيتا الحقة، وعندما يمتلئ القلب بالسلام الحقيقي تُنـزع الأسلحة وتتوقف الحروب، وتحل المحبة مكان الحقد والضغينة والبغضاء. السلام الحقيقي هو غلبة المحبة وسيطرتها على حياة الإنسان المؤمن الواثق فى الله والمصلى اليه كل حين والذى يسلم حياته بين يدى القدير.
+ التوبة وحياة السلام ... ان الإنسان الشرير لا ينعم بالسلام من اجل هذا قال الإنجيل { لا سلام قال الرب للاشرار }(اش 48 : 22). ولما كان الله اله رأفة ورحمة لذلك هو يدعونا الى التوبة {من يكتم خطاياه لا ينجح ومن يقر بها ويتركها يرحم }(ام 28 : 13). جاء السيد المسيح ليهبنا التوبة لغفران الخطايا ولكي ما ننعم بالسلام { فلما سمع يسوع قال لهم لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى لم ات لادعو ابرارا بل خطاة الى التوبة} (مر 2 : 17). ولقد أشار الرب الى اهمية التوبة لحياة السلام الد اخلى عندما غفر للمراة الخاطئة فقال لها {فقال للمراة ايمانك قد خلصك اذهبي بسلام }(لو 7 : 50). ولهذا يجب علينا ان نسرع فى التوبة والإقلاع عن الخطية {لا تؤخر التوبة الى الرب ولا تتباطأ من يوم الى يوم }(سير 5 : 8) ونعترف بخطايانا ونقترب من الله والأسرار المقدسة بتقوى وقداسة وبر ونعمل على إصلاح سيرتنا ومصالحة أنفسنا مع الله وقبول الغفران منه وحينئذ نستطيع ان نسامح الذين المخطيين الينا { ومتى وقفتم تصلون فاغفروا ان كان لكم على احد شيء لكي يغفر لكم ايضا ابوكم الذي في السماوات زلاتكم } (مر 11 : 25). عندما نعلم ان الله يقبلنا كما نحن لنصير الى حال أفضل نستطيع ان نقبل الآخرين كما هم ونغفر لهم زلاتهم نحونا ونقول مع السيد المسيح المصلوب ظلماً وحسدا {يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون }(لو 23 : 34).
+ التواضع والجهاد وعمل النعمة .. لابد ان نجاهد فى تواضع وانكار الذات لكي ما نحصل على حياة السلام الداخلي، ونبتعد عن الغضب والكراهية والشهوات التي تحارب النفس وعلينا بالصلاة والجهاد الروحي والسهر طالبين عمل نعمة الله فينا بتواضع وثقة . نعم قد توجد حروب ومعوقات خارجية او داخلية ولنستمع لنصيحة القديس ثيؤفان الناسك لكسب السلام الداخلي ( يوجد اضطراب في الداخل وهذا تعرفه من الخبرة. يجب أن تقضي عليه، وهذا ما تريده وقد قررت ذلك. ابدأ مباشرة بإزالة سبب هذا الاضطراب. السبب هو أن روحنا فقدت أساسها الأصلي، الذي هو في الله، وهي تعود إليه مجدداً بتذكر الله. إذاً، الأمر الضروري أن تتعود على تذكر الله بدون انقطاع، إلى جانب خوفه وتوقيره. كًنْ مع الله، مهما فعلت، ووجّه نحوه كل عقلك، محاولاً أن تتصرّف كما في حضرة ملك. سوف تعتاد على هذا سريعاً، فقط لا تستسلم أو تتوقف. إذا تبِعتَ هذا القانون البسيط بضمير حي، سوف تقهر الاضطراب الداخلي). اننا نجاهد بروح الصلاة الواثقة بعمل نعمة الروح القدس فينا، ليحول الاضطراب الى هدوء والحزن الى فرح واليأس الى رجاء.
+ المحبة طريقنا للسلام ... المحبة تجعلنا نحيا فى تناغم وانسجام مع الله والناس، فالله محبة ومن يثبت فى المحبة يثبت فى الله والله فيه. ان محبة الله اذ تدخل القلب تطرد الخوف المرضي الي خارج وتجعلنا نحيا فى سلام. ان الله يقدر ان يحررنا من الخوف والضعف والإضطراب والقلق { فان حرركم الابن فبالحقيقة تكونون احرارا }(يو 8 : 36) . وان ارضى الإنسان ربه جعل حتى أعدائه يسالمونه. المحبة تجعلنا ودعاء ولطفاء . وتعطينا القدرة والحكمة للعيش فى هدوء { البغضة تهيج خصومات والمحبة تستر كل الذنوب }(ام 11 :12). { المحبة تتأنى وترفق المحبة لا تحسد المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ }(1كو 13 : 4) المحبة لا تسقط ابداً . لنصلى اذا ان يحل سلام ربنا يسوع المسيح في حياتنا لننعم بالحياة التي فيها نكون منتصرين في كل حين، فعندما نواجه الضعف وتخور قوانا امامنا احدى الامرين، أما ان تخور قوانا ونستسلم للفشل والهزيمة واما نسلم ضعفنا الى الله القوى ومن ثم نثق فيه ليعمل معنا ويهبنا المحبة والسلام والقدرة والطاقة، فلا يطير النوم من عيوننا بل ندع الله يسهر مدافعا عنا ويهبنا الطاقة المتجددة وروحه القدوس وخيراته للذين يحبونه.
+ الهدوء والسلام الداخلي .. الهدوء شجرة حياة لا يموت الذين يأكلون منها لقد جاء عن مخلصنا الصالح انه كان { لا يخاصم ولا يصيح ولا يسمع احد في الشوارع صوته} (مت 12 : 19). يجب ان يكون لنا هدوء ورقة اللسان {هدوء اللسان شجرة حياة و اعوجاجه سحق في الروح }(ام 15 : 4).{كلمات الحكماء تسمع في الهدوء اكثر من صراخ المتسلط بين الجهال} (جا 9 : 17) وعندما تحاربنا أفكار الغضب او المرارة من اساءة أحد ما فيجب ان نهدأ ولا نسرع الى الحديث او الرد {ان صعدت عليك روح المتسلط فلا تترك مكانك لان الهدوء يسكن خطايا عظيمة }(جا 10 : 4) كم مرة تكلمنا ونحن فى لحظات الثورة والغضب فخسرنا أحباء لنا وندمنا ولم ينفع الندم {انه هكذا قال السيد الرب قدوس اسرائيل بالرجوع والسكون تخلصون بالهدوء والطمأنينة تكون قوتكم فلم تشاءوا }(اش 30 : 15). ان كنا لا نستطيع ان نتحكم فى الظروف الخارجية او الضجيج فيجب ان نسرع لاقتناء الهدوء الخارجي من هدوء الحواس والفكر والقلب وعدم التقلب فى الاراء او السير وراء الاهواء وفى الهدوء نتحدث الي الله ونصغى لصوته الحنون ونقتنى بالإيمان نعمة قيادة روحه القدوس لنا ذلك الروح الوديع الهادئ يقودنا فى سلام عبر أمواج وتيارات العالم .
+ التطلع الي الأبدية .. اننا نحيا الان كغرباء على الأرض وكسفراء للسماء يجب ان نحيا وعيون قلوبنا ناظرة الى رئيس ايماننا ومكمله { لذلك لا نفشل بل وان كان انساننا الخارج يفنى فالداخل يتجدد يوما فيوما. لان خفة ضيقتنا الوقتية تنشئ لنا اكثر فاكثر ثقل مجد ابديا. ونحن غير ناظرين الى الاشياء التي ترى بل الى التي لا ترى لان التي ترى وقتية واما التي لا ترى} (2كو 12:4-16). كثيرا من الصراعات الفردية والجماعية تنشأ من الأنانية ونزعات السيطرة ومحبة الذات واللذات ولهذا نجاهد ونفرح لا لشهوة ننالها ولكن لرغبة غير مقدسة نخضعها ونسيطر عليها وضابط نفسه خير من مالك مدينة . أخيرا يا اخوتى اقدم لكم لنتأمل فيما قاله الوحي فى رسالة القديس بطرس الرسول { فتواضعوا تحت يد الله القوية لكي يرفعكم في حينه. ملقين كل همكم عليه لانه هو يعتني بكم . اصحوا واسهروا لان ابليس خصمكم كاسد زائر يجول ملتمسا من يبتلعه هو. فقاوموه راسخين في الايمان عالمين ان نفس هذه الالام تجرى على اخوتكم الذين في العالم. واله كل نعمة الذي دعانا الى مجده الابدي في المسيح يسوع بعدما تألمتم يسيرا هو يكملكم ويثبتكم ويقويكم ويمكنكم. له المجد والسلطان الى ابد الابدين امين} (1بط 6:5-11). ان مفعول القيامة لا نناله بعد الموت بل هو حقيقة يومية تنشط النفس والروح والجسد وتغفر الخطايا وتنير الذهن وتطهر القلب وتهب القوة للصبر فى الضيقات والانتصار فى الملمات وتنعم لنا بسلام وافراح القيامة وقوتها { لان كل من ولد من الله يغلب العالم وهذه هي الغلبة التي تغلب العالم ايماننا}(1يو 5 : 4).
ياملك السلام أعطينا سلامك..
+ ايها الرب الاله ياملك السلام، وسط عالم يسوده الإنقسام والصراعات والحروب والأنانية وعدم الهدوء. انت هو سلامنا وقوتنا، منك نستمد السلام ونحيا فى هدوء وإنسجام ، نسعى فى أثر السلام وصنعه ونتصالح معك بالتوبة والرجوع اليك ومحبتك من كل القلب والفكر والنفس والقدرة ونصلى طالبين ان يحل سلامك فى قلوبنا وحياتنا وبيوتنا وكنسيتنا وبلادنا .
+ انت هو سلامنا ومنك نتعلم كيف نحيا متواضعين ولوصاياك طائعين ولعمل نعمتك وارشاد روحك القدوس منقادين . فعلمنا يارب ان نحيا فى إنسجام ووئام فلا يكون لدينا الإنقسام بين مطالب الروح وشهوات الجسد بل نضبط ذواتنا فى كل شئ مستأسرين كل فكر الى طاعتك، وعندما يهيج علينا العدو فاننا بك نحتمى وفى أحضانك الإلهية نرتمى وبروحك القدوس نجد الرائحة والامن والأيمان الواثق .
+ الهى ومخلصي علمنا ان نكون رسل سلام ووحدة ومحبة ، وارشدنا فى دروب السلام ومسالك الحق والعدل والفضيلة ، انت الهنا القوى وقادر ان تسكت أمواج بحر العالم الهائجة ضدنا وتسد أفواه الأسود وتطفئ سهام إبليس المتقدة نارا . اننا نصلى من أجل السلام الدائم والشامل والعادل فى بلادنا وشرقنا والعالم . فالهم القائمين على أمورنا حكمة وقوة ونعمة ليكونوا صناع سلام ، واشملنا بعطفك ورحمتك لنحيا فى سلام ومحبة وهدوء بك ياربنا ليعظم إنتصارنا وليجرى السلام كينبوع متجدد فى قلوبنا لمجد اسمك القدوس، أمين
السلام عطية من الله ...
+ السلام هو هبة وعطية ووعد من الله للمؤمنين وهو الصادق والأمين { سلاَماً أَتْرُكُ لَكُمْ. سلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ }(يو 14 : 27). هو نفسه سلامنا (أف ٢: ١٤). لقد صنع لنا السيد المسيح السلام مع الأب بخلاصه العجيب فوق الصليب وأورثنا ذاته سلامًا لنا. السيد المسيح لا يقدم فى سلامه تحية كلامية شكلية، بل بركة حقيقية تتمثل في تقديم ذاته لمؤمنيه. هذا السلام لا يمكن للعالم بكل إمكانياته أن يقدمه ولا بكل أحزانه وضيقاته ومتاعبه أن يسحبه من المؤمن. لأن ما يعطيه العالم يلبي حاجات وقتيه للأنسان ويُحد بالزمن والمكان، أما سلام المسيح فيحتضن كيان الإنسان كله، ولا يقدر زمن ما أو مكان ما أن يحده. السلام الذى يقدمه لنا السيد المسيح يدخل الي أعماق الإنسان ليختبر الأبدية ويحيا في عشرة محبة مع الله وتعاون وتألف وانسجام مع الغير وووحدة وتناغم بين النفس والروح والجسد. أننا نصلى ونطلب من الله ان يملاء قلوبنا بسلامه ويقودنا لنكون صناع سلام مع الله من خلال صداقة وإيمان وصلاة لنعمل ارادة الله فى حياتنا فى محبة وفرح وسلام. ونكون صناع سلام بين الناس، فلا ننقل أخبار مزعجه لاحد ولا نصنع شئ بخفة أو حسد أو كراهية بل ندعو الى المحبة والإيمان والمصالحة كرسل سلام وسط عالم مُتعب {طوبى لصانعي السلام لانهم ابناء الله يدعون} (مت 5 : 9). نحرص على هدوء حواسنا وعدم طياشة أفكارنا وبالتفكير المتزن الذى يضبط بقوة وفعل الروح القدس وينقاد الى السلام والمحبة وعمل البر.
نصطلح مع الله بالتوبة والرجوع اليه والسير على خطي القديسين. ونصغى لصوت الله داخلنا ونطيع كتابه المقدس ونحول وصاياه لتكون لنا روح وحياة. ومن واجبنا أن نصلى ونعمل من أجل السلام داخل بيوتنا وفي عائلتنا وفي مجتمعاتنا وبين جيراننا والاهل وفى العمل والكنيسة علي قدر طاقتنا ونصلى من أجل بلادنا وهى تمر بظروفها الصعبه لكي يهدى الله الجميع الى صنع السلام ويعطى الله حكمة لكل نفس لنحيا فى حياة تقوى ووقار، ونتعلم من الأحداث التي تمر بنا ان نلتصق بالله ونطلب سلامه ومحبته الثابتة وغير المتغيرة ونكون أوفياء وصانعي سلام لنجنى البركة والخير والسعادة. ولأن سلام المسيح أبدي، فليس من قوة تقدر أن تنزعه عن الإنسان المتمسك بالله في إيمان ومحبة ورجاء كما تنبأ عنه إشعياء النبي { ويدعى اسمه عجيبا، مشيرا، إلها قديرا، أبا أبديا رئيس السلام} (أش 9: 6).
الثقة والشجاعة وعدم الخوف ....
أن الله يريد أن يدخل الثقة والإيمان الي قلوبنا { لا تضطرب قلوبهم ولا ترهب}. لا تيأسوا أبدا مهما تكاثر الظلام وضاقت ظروف الحياة وتعقدت، أفرحوا فى الرجاء بالله الذي وعدنا بسلامه وأعلن لنا عن محبته وهو قادر ولا يعثر عليه شئ بل أنتظروا عمل الرب وأثقين فى شدة قوته. الله هو هو أمس واليوم والي الأبد وكما فعل قديما مع تلاميذه القديسين منذ الفى عام كانوا يواجهون أمواج البحر التي تتقاذف سفينتهم ليلاً وهى وسط بحيرة طبرية واذ بهم ينظروا السيد المسيح قادماً اليهم ويأمر الريح ان تسكت والبحر ان يهدأ { اما السفينة فكانت قد صارت في وسط البحر معذبة من الامواج لان الريح كانت مضادة. وفي الهزيع الرابع من الليل مضى اليهم يسوع ماشيا على البحر. فلما ابصره التلاميذ ماشيا على البحر اضطربوا قائلين انه خيال ومن الخوف صرخوا . فللوقت كلمهم يسوع قائلا تشجعوا انا هو لا تخافوا. فاجاب بطرس وقال يا سيد ان كنت انت هو فمرني ان اتي اليك على الماء. فقال تعال فنزل بطرس من السفينة ومشى على الماء لياتي الى يسوع. ولكن لما راى الريح شديدة خاف واذ ابتدا يغرق صرخ قائلا يا رب نجني. ففي الحال مد يسوع يده وامسك به وقال له يا قليل الايمان لماذا شككت. ولما دخلا السفينة سكنت الريح. والذين في السفينة جاءوا وسجدوا له قائلين بالحقيقة انت ابن الله } (مت 24:14-34). أن اهدو قد يسمح الرياح الضيقات والتجارب ان تلاطم سفينة حياتنا ونظن ان الله عنك بعيد لا يستطيع ان يسكت الأمواج، لكنه سياتى فى الوقت المناسب ويهدئ الامواج ويسكت الرياح بل ويجعلك تمشى على المياة وبالإيمان تصل السفينة الى بر النجاة .
ما احوجنا فى هذه الايام الى دخول الله الى سفينة حياتنا وعلينا أن نثق ونؤمن أنه معنا كل الأيام ونطمئن لحفظه وعنايته، ان الرب يوكد لنا أهتمامه بنا بل وأهتمامه حتى بالعصفور الصغير الذى يتمتع بعناية الله القدير فلماذا نخاف ونحن أفضل من عصافير كثيرة { اليست خمسة عصافير تباع بفلسين وواحد منها ليس منسيا امام الله. بل شعور رؤوسكم ايضا جميعها محصاة فلا تخافوا انتم افضل من عصافير كثيرة.} (لو6:12-7). ليست أجسادنا ونفوسنا معروفة له فقط بل وشعور رؤوسنا محصاة لديه. فالذي على دراية دائمة بعدد شعور رؤوسنا، هل يغيب عنه حفظ حياتنا طوال أيام غربتنا على الأرض ؟. وهل لا يقدر ان يحفظنا وهو ضابط الكل مدبر الكون القدير فلماذا اذا الخوف والأضطراب من المستقبل او الناس الاشرار او من حمل الصليب او المجهول او الخوف حتى من الاضطهاد أو مما تحمله لنا الإيام ونحن نثق فى الهنا الصالح الذى لا ينعس ولا ينام .ان الثقة فى الله نتعلمها ونختبرها من خلال مواعيد الله الامينة ومن صفاته المقدسة ومن تعاملات الله مع شعبه ومعنا فى الماضى . يجب أن نتذكر أحسانات الله علينا الذي في الماضي ونثق انه قادر أن يخلصنا من ضيقاتنا الأن وغداً ونتكل عليه مما يهبنا سلامأ وأمن وهدوء ويجعلنا نحيا الرجاء المسيحى فى الهنا القادر على كل شئ . إيماننا بالله يعطي ثبات في القلب وعدم خوف مهما كانت الأهوال. ولعل أقوى برهان على ذلك، هو حالة آبائنا الشهداء فى وقت عذاباتهم، فقد كان سلامهم وهدوءهم محيرا وغير مفهوم للذين كانوا يعذبونهم. سلام المسيح هو عمل النعمة الغنية التي تحفظ الإنسان في سلام وهدوء وتعزية وسط أضطرابات الحياة المختلفة بل ويسحب قلوبنا إلى الفرح الأبدي.
فتيه فى آتون النار...
ان قصة الثلاثة فتية فى بابل قديما تتكرر فى كل جيل بصور شتى، فهناك الذين يعانون من الظلم أوالاضطهاد، ومن يقعون تحت نير مع شريك حياة قاسى او لامبالي، وهناك من يعانى الآلم والضيق المرضى او النفسي والوحدة والقلق والاكتئاب، وهناك من يقع تحت نير الفقر والحاجة والضيق المالي والاجتماعي وعدم الأمان. وهناك من يفقد عزيزا لديه فى حادث او نتيجة مرض صعب. فهل يمكن ان نحيا السلام فى وسط الاتون ؟.
يجب ان نتذكر ان الله لم يعدنا بحياة هادئة مترفة بل قال لنا { قد كلمتكم بهذا ليكون لكم في سلام في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا انا قد غلبت العالم }(يو 16 : 33). ان الله يستخدم التجارب والضيقات كجزء من عمله الحكيم لخلاصنا واعلان مجده، وتتحد الآمنا بالآم المسيح المخلصة لتتجلى فى نفوسنا نعمته الغنية ونحيا فى سلام الله وسط اتون النار المتقدة للتطهير والتنقية ونسبح الله على عنايته وقيادته لنا عبر رحلة الحياة وما بعدها لنرث أكاليل المجد.
كان الثلاثة فتيه امناء لله وفى عملهم أيضا وحسدهم الاشرار وامر الملك ان يلقوا فى الاتون، فكانوا يتمشون في وسط اللهيب مسبحين الله ومباركين الرب. (دا 15:3-27). لقد نجا الله الفتية لانهم وثقوا به ورفضوا ان يسجدوا للاصنام من أجل مجد عالمي زائل لا محاله، وكان الله معهم وسط الاتون فتحول الى ندى بارد بل ورايناهم يمشون وسط النيران مسبحين الله فى حضوره معهم. فمتى كان الله فى حياتنا تختفى الضيقة ويحل مجد الله وسلامه وفرحه فى قلوبنا ويشع على من حولنا ونجد التعزية والسلام. ان الله يطمئننا بوعوده الامينة { والان هكذا يقول الرب خالقك يا يعقوب وجابلك يا اسرائيل لا تخف لاني فديتك دعوتك باسمك انت لي. اذا اجتزت في المياه فانا معك وفي الانهار فلا تغمرك اذا مشيت في النار فلا تلذع واللهيب لا يحرقك. لاني انا الرب الهك قدوس اسرائيل مخلصك} (أش 1:43- 3). لقد أعترف الملك باله الفتية الثلاثة وانقاذه لهم ومن يستطيع ان ينجى من النار سوى الله القادر على كل شئ {فاجاب نبوخذنصر وقال تبارك اله شدرخ وميشخ وعبد نغو الذي ارسل ملاكه وانقذ عبيده الذين اتكلوا عليه وغيروا كلمة الملك واسلموا اجسادهم لكيلا يعبدوا او يسجدوا لاله غير الههم}( دا 95:3). المؤمن يحيا فى سلام داخلي عميق لان الرب حصنا وملجا له ولقد دعى اسم الله " عمانوئيل" اي الله معنا وهو يقول لنا من وسط اتون النار " انا معكم" لنثق فى محبته وانه امس واليوم والى الابد ويستطيع ان يخلص من الاتون المتقدة نار ومن فخ المكائد الشيطانية والمجد الباطل ونراه أكثر قوة وحضورا وسط الضيقة والتجارب وعبر درب الآلام وفوق الجلجثة. فالتجربة والمحنة فى حياتنا ليست هزيمة او تخلى من الله بل هي مراهم وادوية علاجية لخلاصنا ومجدنا وبها يختبر الايمان ونرى الله خلال المحنة معنا عبر الزمان والمكان وفى قلب وحياة الانسان المؤمن.
فان كنا فى ضيقة فلنصلي بثقة الى الله ولن يتركنا ابدا، وسواء على مستوى المؤمن او الاسرة أو الكنيسة، أن اهلم يستطيع ان يخرجنا من الضيقات. وكما صرخ الشعب قديما من العبودية المرة فارسل لهم الرب موسى ليقودهم للتحرر من العبودية المرة، فانه لله حرب مع عماليق من دور لدور، ونحن نثق فيه كقائد لمسيرة حياتنا { ولكن شكرا لله الذي يقودنا في موكب نصرته في المسيح كل حين ويظهر بنا رائحة معرفته في كل مكان} (2كو 2 : 14).
أسس السلام المسيحي
+ صلاة الإيمان ... نحن لا نستطيع ان نغير العالم من حولنا ولكننا نستطيع ان نغير من أنفسنا ونحيا فى سلام قلبي وفى سلام مع من حولنا وعلى قدر طاقتنا نسالم جميع الناس ونصلى ونعمل من اجل السلام { فان الجبال تزول والاكام تتزعزع اما احساني فلا يزول عنك وعهد سلامي لا يتزعزع قال راحمك الرب} (اش 54 : 10). ورغم الضيقات التي نمر بها فان الله أمين، لقد نجا الله يونان قديما من بطن الحوت وأنقذ دانيال من جب الأسود، وكان القديس بطرس الرسول فى السجن مقيدا وهو نائم فى سلام رغم المصير المحقق الذى كان ينتظره والكنيسة تصلى من اجله فارسل الله ملاكه وفك قيوده وفتح ابواب السجن وخلصه من موت محقق، والله هو هو أمس واليوم والى الابد، ومتى سمح لنا بتجربة او اضطهاد فنحن لانخاف شراً ولا نجزع من الموت حباً فى من مات من أجلنا { طوبى للمطرودين من اجل البر لان لهم ملكوت السماوات. طوبى لكم اذا عيروكم وطردوكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة من اجلي كاذبين. افرحوا وتهللوا لان اجركم عظيم في السماوات فانهم هكذا طردوا الانبياء الذين قبلكم} (مت 10:10-12). لقد واجه اجدادنا القديسين كل ظروف الحياة سلام داخلي عميق لانهم وثقوا فيه وأمنوا بكلامه وهو قادهم فى موكب نصرته.
السلام الحقيقي يبدأ بالقلب بانتصار المحبة علي الكراهية ... السلام الحقيقي هو نزع الأحقاد والبغضاء على مستوى كل إنسان لنحيا إنسانيتا الحقة، وعندما يمتلئ القلب بالسلام الحقيقي تُنـزع الأسلحة وتتوقف الحروب، وتحل المحبة مكان الحقد والضغينة والبغضاء. السلام الحقيقي هو غلبة المحبة وسيطرتها على حياة الإنسان المؤمن الواثق فى الله والمصلى اليه كل حين والذى يسلم حياته بين يدى القدير.
+ التوبة وحياة السلام ... ان الإنسان الشرير لا ينعم بالسلام من اجل هذا قال الإنجيل { لا سلام قال الرب للاشرار }(اش 48 : 22). ولما كان الله اله رأفة ورحمة لذلك هو يدعونا الى التوبة {من يكتم خطاياه لا ينجح ومن يقر بها ويتركها يرحم }(ام 28 : 13). جاء السيد المسيح ليهبنا التوبة لغفران الخطايا ولكي ما ننعم بالسلام { فلما سمع يسوع قال لهم لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى لم ات لادعو ابرارا بل خطاة الى التوبة} (مر 2 : 17). ولقد أشار الرب الى اهمية التوبة لحياة السلام الد اخلى عندما غفر للمراة الخاطئة فقال لها {فقال للمراة ايمانك قد خلصك اذهبي بسلام }(لو 7 : 50). ولهذا يجب علينا ان نسرع فى التوبة والإقلاع عن الخطية {لا تؤخر التوبة الى الرب ولا تتباطأ من يوم الى يوم }(سير 5 : 8) ونعترف بخطايانا ونقترب من الله والأسرار المقدسة بتقوى وقداسة وبر ونعمل على إصلاح سيرتنا ومصالحة أنفسنا مع الله وقبول الغفران منه وحينئذ نستطيع ان نسامح الذين المخطيين الينا { ومتى وقفتم تصلون فاغفروا ان كان لكم على احد شيء لكي يغفر لكم ايضا ابوكم الذي في السماوات زلاتكم } (مر 11 : 25). عندما نعلم ان الله يقبلنا كما نحن لنصير الى حال أفضل نستطيع ان نقبل الآخرين كما هم ونغفر لهم زلاتهم نحونا ونقول مع السيد المسيح المصلوب ظلماً وحسدا {يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون }(لو 23 : 34).
+ التواضع والجهاد وعمل النعمة .. لابد ان نجاهد فى تواضع وانكار الذات لكي ما نحصل على حياة السلام الداخلي، ونبتعد عن الغضب والكراهية والشهوات التي تحارب النفس وعلينا بالصلاة والجهاد الروحي والسهر طالبين عمل نعمة الله فينا بتواضع وثقة . نعم قد توجد حروب ومعوقات خارجية او داخلية ولنستمع لنصيحة القديس ثيؤفان الناسك لكسب السلام الداخلي ( يوجد اضطراب في الداخل وهذا تعرفه من الخبرة. يجب أن تقضي عليه، وهذا ما تريده وقد قررت ذلك. ابدأ مباشرة بإزالة سبب هذا الاضطراب. السبب هو أن روحنا فقدت أساسها الأصلي، الذي هو في الله، وهي تعود إليه مجدداً بتذكر الله. إذاً، الأمر الضروري أن تتعود على تذكر الله بدون انقطاع، إلى جانب خوفه وتوقيره. كًنْ مع الله، مهما فعلت، ووجّه نحوه كل عقلك، محاولاً أن تتصرّف كما في حضرة ملك. سوف تعتاد على هذا سريعاً، فقط لا تستسلم أو تتوقف. إذا تبِعتَ هذا القانون البسيط بضمير حي، سوف تقهر الاضطراب الداخلي). اننا نجاهد بروح الصلاة الواثقة بعمل نعمة الروح القدس فينا، ليحول الاضطراب الى هدوء والحزن الى فرح واليأس الى رجاء.
+ المحبة طريقنا للسلام ... المحبة تجعلنا نحيا فى تناغم وانسجام مع الله والناس، فالله محبة ومن يثبت فى المحبة يثبت فى الله والله فيه. ان محبة الله اذ تدخل القلب تطرد الخوف المرضي الي خارج وتجعلنا نحيا فى سلام. ان الله يقدر ان يحررنا من الخوف والضعف والإضطراب والقلق { فان حرركم الابن فبالحقيقة تكونون احرارا }(يو 8 : 36) . وان ارضى الإنسان ربه جعل حتى أعدائه يسالمونه. المحبة تجعلنا ودعاء ولطفاء . وتعطينا القدرة والحكمة للعيش فى هدوء { البغضة تهيج خصومات والمحبة تستر كل الذنوب }(ام 11 :12). { المحبة تتأنى وترفق المحبة لا تحسد المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ }(1كو 13 : 4) المحبة لا تسقط ابداً . لنصلى اذا ان يحل سلام ربنا يسوع المسيح في حياتنا لننعم بالحياة التي فيها نكون منتصرين في كل حين، فعندما نواجه الضعف وتخور قوانا امامنا احدى الامرين، أما ان تخور قوانا ونستسلم للفشل والهزيمة واما نسلم ضعفنا الى الله القوى ومن ثم نثق فيه ليعمل معنا ويهبنا المحبة والسلام والقدرة والطاقة، فلا يطير النوم من عيوننا بل ندع الله يسهر مدافعا عنا ويهبنا الطاقة المتجددة وروحه القدوس وخيراته للذين يحبونه.
+ الهدوء والسلام الداخلي .. الهدوء شجرة حياة لا يموت الذين يأكلون منها لقد جاء عن مخلصنا الصالح انه كان { لا يخاصم ولا يصيح ولا يسمع احد في الشوارع صوته} (مت 12 : 19). يجب ان يكون لنا هدوء ورقة اللسان {هدوء اللسان شجرة حياة و اعوجاجه سحق في الروح }(ام 15 : 4).{كلمات الحكماء تسمع في الهدوء اكثر من صراخ المتسلط بين الجهال} (جا 9 : 17) وعندما تحاربنا أفكار الغضب او المرارة من اساءة أحد ما فيجب ان نهدأ ولا نسرع الى الحديث او الرد {ان صعدت عليك روح المتسلط فلا تترك مكانك لان الهدوء يسكن خطايا عظيمة }(جا 10 : 4) كم مرة تكلمنا ونحن فى لحظات الثورة والغضب فخسرنا أحباء لنا وندمنا ولم ينفع الندم {انه هكذا قال السيد الرب قدوس اسرائيل بالرجوع والسكون تخلصون بالهدوء والطمأنينة تكون قوتكم فلم تشاءوا }(اش 30 : 15). ان كنا لا نستطيع ان نتحكم فى الظروف الخارجية او الضجيج فيجب ان نسرع لاقتناء الهدوء الخارجي من هدوء الحواس والفكر والقلب وعدم التقلب فى الاراء او السير وراء الاهواء وفى الهدوء نتحدث الي الله ونصغى لصوته الحنون ونقتنى بالإيمان نعمة قيادة روحه القدوس لنا ذلك الروح الوديع الهادئ يقودنا فى سلام عبر أمواج وتيارات العالم .
+ التطلع الي الأبدية .. اننا نحيا الان كغرباء على الأرض وكسفراء للسماء يجب ان نحيا وعيون قلوبنا ناظرة الى رئيس ايماننا ومكمله { لذلك لا نفشل بل وان كان انساننا الخارج يفنى فالداخل يتجدد يوما فيوما. لان خفة ضيقتنا الوقتية تنشئ لنا اكثر فاكثر ثقل مجد ابديا. ونحن غير ناظرين الى الاشياء التي ترى بل الى التي لا ترى لان التي ترى وقتية واما التي لا ترى} (2كو 12:4-16). كثيرا من الصراعات الفردية والجماعية تنشأ من الأنانية ونزعات السيطرة ومحبة الذات واللذات ولهذا نجاهد ونفرح لا لشهوة ننالها ولكن لرغبة غير مقدسة نخضعها ونسيطر عليها وضابط نفسه خير من مالك مدينة . أخيرا يا اخوتى اقدم لكم لنتأمل فيما قاله الوحي فى رسالة القديس بطرس الرسول { فتواضعوا تحت يد الله القوية لكي يرفعكم في حينه. ملقين كل همكم عليه لانه هو يعتني بكم . اصحوا واسهروا لان ابليس خصمكم كاسد زائر يجول ملتمسا من يبتلعه هو. فقاوموه راسخين في الايمان عالمين ان نفس هذه الالام تجرى على اخوتكم الذين في العالم. واله كل نعمة الذي دعانا الى مجده الابدي في المسيح يسوع بعدما تألمتم يسيرا هو يكملكم ويثبتكم ويقويكم ويمكنكم. له المجد والسلطان الى ابد الابدين امين} (1بط 6:5-11). ان مفعول القيامة لا نناله بعد الموت بل هو حقيقة يومية تنشط النفس والروح والجسد وتغفر الخطايا وتنير الذهن وتطهر القلب وتهب القوة للصبر فى الضيقات والانتصار فى الملمات وتنعم لنا بسلام وافراح القيامة وقوتها { لان كل من ولد من الله يغلب العالم وهذه هي الغلبة التي تغلب العالم ايماننا}(1يو 5 : 4).
ياملك السلام أعطينا سلامك..
+ ايها الرب الاله ياملك السلام، وسط عالم يسوده الإنقسام والصراعات والحروب والأنانية وعدم الهدوء. انت هو سلامنا وقوتنا، منك نستمد السلام ونحيا فى هدوء وإنسجام ، نسعى فى أثر السلام وصنعه ونتصالح معك بالتوبة والرجوع اليك ومحبتك من كل القلب والفكر والنفس والقدرة ونصلى طالبين ان يحل سلامك فى قلوبنا وحياتنا وبيوتنا وكنسيتنا وبلادنا .
+ انت هو سلامنا ومنك نتعلم كيف نحيا متواضعين ولوصاياك طائعين ولعمل نعمتك وارشاد روحك القدوس منقادين . فعلمنا يارب ان نحيا فى إنسجام ووئام فلا يكون لدينا الإنقسام بين مطالب الروح وشهوات الجسد بل نضبط ذواتنا فى كل شئ مستأسرين كل فكر الى طاعتك، وعندما يهيج علينا العدو فاننا بك نحتمى وفى أحضانك الإلهية نرتمى وبروحك القدوس نجد الرائحة والامن والأيمان الواثق .
+ الهى ومخلصي علمنا ان نكون رسل سلام ووحدة ومحبة ، وارشدنا فى دروب السلام ومسالك الحق والعدل والفضيلة ، انت الهنا القوى وقادر ان تسكت أمواج بحر العالم الهائجة ضدنا وتسد أفواه الأسود وتطفئ سهام إبليس المتقدة نارا . اننا نصلى من أجل السلام الدائم والشامل والعادل فى بلادنا وشرقنا والعالم . فالهم القائمين على أمورنا حكمة وقوة ونعمة ليكونوا صناع سلام ، واشملنا بعطفك ورحمتك لنحيا فى سلام ومحبة وهدوء بك ياربنا ليعظم إنتصارنا وليجرى السلام كينبوع متجدد فى قلوبنا لمجد اسمك القدوس، أمين
الاثنين، 12 يونيو 2017
شعر قصير (53) أرحمنا يارب
بيشوى
(1)
" لتكن أرادتك"
أيها الفخاري الأعظم،هوذا آنِيَة أنا بين يديك
شكلني كما تحب وتريد وأنا ملكك وفى طاعتك
لأحيا لا أنا بل تحيا فيّ وأكون علي صورتك
نقي قلبي يارب ليكون عرشك وموضع راحتك
جدد ذهني، طهر حواسي فيكون فكرى فكرك
سيرني يا الهي كما تشاء فانقاد بروح قدسك
أقبل محبتي وأعمالي طيب مسكوب فى خدمتك
دعني أقول يا أبتاه لتكن لا أرادتي بل أرادتك
....
(2)
" أشبعني بحبك"
لما تكوني تعبان بلاش تبكي وتنوح
لكن لربك اشكي همك والأمك وبوح
قول له يارب أنت سلامى وفرح الروح
وحدك تضمد وتعالج وتشفي الجروح
وعدت تكون معانا وريحتك منا تفوح
أشبعني بحبك ولاتحوجني لغيرك أروح
البسني ثوب الفرح وأنزع عني المسوح
.....
(3)
" أرحمنا يا رب"
يارب ياللي بترحم وترعي صغار الطير
ارحمنا يارب برحمتك واهدينا لعمل الخير
سدد حاجاتنا ولا تحوجنا نمد ايدينا للغير
نقع في ايدك ولا نقع في يد إنسان يا قدير
لان مراحمك بتتجدد وأحساناتك علينا كتير
لو نسأل إنسان يبخل علينا ويدي بالتقطير
وأنت يارب ترحم وتدى بوفرة وبغير تعيير
.....
(4)
"أهدينا للخير"
نحوك رفعنا أعيننا وبنصلي ونقول يارب
أرحمنا الله واهدينا نطلب اليك بكل القلب
دبر حياتنا كما يليق وسهل طريقنا الصعب
بدد مشورة الاشرار وأهدم حصون الشر
أرفع الغلاء والوباء والبلاء والجفاء المر
اهدينا للخير والسلام والمحبة وطرق البر
.......
(5)
" الأرض سماء أم جحيم؟"
جينا الي الدنيا من الارحام لكن مش بايدينا جينا
هانخرج منها أمتي وفين دا كمان مخفي عن عينيا
نعيش ونقابل ناس وحاجات حلوة ومرة تعدي علينا
لكن الليّ نزرعه علي الارض هانحصده فوق بايدينا
والارض تصبح سماء لو صنعنا الخير وحبينا بعضينا
تبقي جحيم بالكره والشر ومرات نقول يا أرض ابلعينا
خلينا نجول نصنع خير وإيماننا وأعمالنا للسماء تودينا
السبت، 3 يونيو 2017
تأملات فى عيد حلول الروح القدس
للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
الروح القدس الرب المحيي
+ ونحن نحتفل بعيد حلول الروح القدس على الرسل الأطهار فنحن نحتفل بعيد تأسيس كنيسة العهد الجديد ونشر رسالة الخلاص من أورشليم الى أقصي الارض كوعد السيد المسيح له المجد { وقال لهم هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي ان المسيح يتالم ويقوم من الاموات في اليوم الثالث. وان يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الامم مبتدا من اورشليم. وانتم شهود لذلك، وها انا ارسل اليكم موعد ابي فاقيموا في مدينة اورشليم الى ان تلبسوا قوة من الاعالي} (لو 46:24-49). الروح القدس جعل الرسل شهود للإيمان المسيحي في كل العالم { لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وتكونون لي شهودا في اورشليم وفي كل اليهودية والسامرة والى اقصى الارض} (أع 8:1). أنه عيد عظيم نحتفل فيه بالروح القدس، الرب المحيي الذين قاد الكنيسة عبر العصور ويقودنا نحن ايضا كاعضاء مؤمنة في كنيسة المسيح مانحا لنا نعم البنوة لله وغفران الخطايا { لان كل الذين ينقادون بروح الله فاولئك هم ابناء الله }(رو 8 : 14). الروح القدس هو الذى يهبنا الأستنارة والقوة والحكمة والتقديس والنعمة ليكون لنا الثمر والحياة الروحية العاملة بالمحبة ثم يقيمنا فى اليوم الأخير.
+ ان الله من اجل ابوته الحانية لنا يريد ان يقيمنا له ابناء وبنات بالتبنى ومن اجل عظيم محبته لم يجد شئ أعظم يعلن به محبته لنا سوى ان يأتى الينا متجسداً { والكلمة صار جسدا وحل بيننا وراينا مجده مجدا كما لوحيد من الاب مملوءا نعمة وحقا }(يو 1 : 14) . وصار لنا به الفداء بدمه غفران للخطايا { لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية (يو 3 : 16) ولمحبته أعطانا روحه القدوس { محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا} (رو 5:5).{ بهذا نعرف اننا نثبت فيه وهو فينا انه قد اعطانا من روحه }(1يو 4 : 13).
+ الروح القدس هو روح الله القدوس { ولا تحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم ليوم الفداء }(اف 4 : 30) هو الله { الله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي ان يسجدوا } (يو4: 24). فاقنوم الروح القدس هو اقنوم الحياة ومعطيها { ترسل روحك فتخلق وتجدد وجه الارض} (مز 104 : 30) وهو حال فى كل مكان ولا يحويه مكان او يحده ، هو ينبوع النعم الإلهية ، ومنذ بدء الخليقة كان روح الله يعطى الحياة { وروح الله يرف على وجه المياه }(تك 1 : 2) {روح الرب صنعنى}(أي33: 4). وقال حزقيال النبى {وحل على روح الرب وقال لي} (خر11: 5). وقال القديس بطرس في توبيخ ما فعله حنانيا وسفيره }ما بالكما قد اتفقتما على تجربة روح الرب} (أع5: 9). وهو " روح الحق" (يو14: 17). وقال عنه السيد المسيح روح الحق الذي من عند الآب ينبثق" (يو15: 26). وقال أيضاً {متى جاء ذاك، روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق}(يو16: 13).
+ إن الروح القدس واحد مع الآب والأبن. وفي ذلك يقول الرب لرسله القديسين {تلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الآب والآبن والروح القدس}(أع28: 19) أنه يقول { باسم } وليس باسماء. {فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب والكلمة والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد}(1يو5: 7 ). الروح القدس هو " روح الحياة" (رو8: 2).وكما نصلى فى قانون الإيمان ونقول ( الروح القدس ، الرب المحيي ) أنه هو الذي يحيى الموتى (حز37: 9، 10). ومن الذي يستطيع أن يحيى الموتي ويقيهم، إلا الله وحده. الروح القدس هو أقنوم الحياة. هو مصدر الحياة في العالم كله، سواء الحياة بمعني الوجود أو البقاء، أو الحياة مع الله. أنه مصدر الوحى. {لأنه لم تأت نبوءة قط بمشيئة إنسان، بل تكلم أناس الله القديسين مسوقين من الروح القدس } (2بط1: 21).
تأسيس الكنيسة وقيادتها بالروح القدس ..
+ كان يوم الخمسين هو عيد الحصاد فى العهد القديم ، أو عيد الخمسين ، عيداً يجتمع فيه من يستطيع من اليهود والدخلاء من كل الأمم شاكرين الله على عمل الله معهم وعلى حصاد الحنطة وفيه كان الرسل منتظرين موعد الأب ليذهبوا ويجمعوا حصاد النفوس المؤمنة ليقربوها قرباناً لله { ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة. وصار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة و ملا كل البيت حيث كانوا جالسين.و ظهرت لهم السنة منقسمة كانها من نار و استقرت على كل واحد منهم. و امتلا الجميع من الروح القدس و ابتداوا يتكلمون بالسنة اخرى كما اعطاهم الروح ان ينطقوا. و كان يهود رجال اتقياء من كل امة تحت السماء ساكنين في اورشليم. فلما صار هذا الصوت اجتمع الجمهور و تحيروا لان كل واحد كان يسمعهم يتكلمون بلغته}(أع 1:2-6).
+ حل الروح القدس كهبوب ريح ونار استقرت على كل منهم . الريح تعني انه يهبنا القوة التى تحركنا وتقودنا والنار لتحرق الخطايا وتهبنا الحرارة الروحية فى الصلاة والتوبة والخدمة ، وكان الأثر المباشر لحلوله انه أعطاهم ان يتكلموا بلغات اخرى يبشروا بها { فبهت الجميع وتعجبوا قائلين بعضهم لبعض اترى ليس جميع هؤلاء المتكلمين جليليين. فكيف نسمع نحن كل واحد منا لغته التي ولد فيها. فرتيون وماديون وعيلاميون والساكنون ما بين النهرين واليهودية وكبدوكية وبنتس واسيا. وفريجية وبمفيلية ومصر ونواحي ليبية التي نحو القيروان والرومانيون المستوطنون يهود ودخلاء. كريتيون وعرب نسمعهم يتكلمون بالسنتنا بعظائم الله} (أع 7:2-11). قاد الروح القدس الاباء الرسل ووحد المؤمنين وعلمهم وعزاهم { واما الكنائس في جميع اليهودية والجليل والسامرة فكان لها سلام وكانت تبنى وتسير في خوف الرب وبتعزية الروح القدس كانت تتكاثر} (اع 9 : 31).
+ لقد أخذ الرسل قوة من الروح القدس ليبشروا ويصنعوا الأشفية والعجائب. وعندما شفى القديس بطرس ويوحنا الرجل المقعد عند باب الهيكل واتوا بهم ليحاكموهم { حينئذ امتلا بطرس من الروح القدس و قال لهم يا رؤساء الشعب و شيوخ اسرائيل.ان كنا نفحص اليوم عن احسان الى انسان سقيم بماذا شفي هذا. فليكن معلوما عند جميعكم و جميع شعب اسرائيل انه باسم يسوع المسيح الناصري الذي صلبتموه انتم الذي اقامه الله من الاموات بذاك وقف هذا امامكم صحيحا.هذا هو الحجر الذي احتقرتموه ايها البناؤون الذي صار راس الزاوية. وليس باحد غيره الخلاص لان ليس اسم اخر تحت السماء قد اعطي بين الناس به ينبغي ان نخلص} (أع 8:4-12).
+ الروح القدس هو الذى قاد الرسل لقبول الامم فى الإيمان المسيحى ففى ارسال بطرس الرسول لكرنيليوس وهو قائد مئة يونانى { قال لي الروح ان اذهب معهم غير مرتاب في شيء و ذهب معي ايضا هؤلاء الاخوة الستة فدخلنا بيت الرجل .. فلما ابتدات اتكلم حل الروح القدس عليهم كما علينا ايضا في البداءة ، فتذكرت كلام الرب كيف قال ان يوحنا عمد بماء واما انتم فستعمدون بالروح القدس} (اع 11 :12، 15- 16).و الروح القدس هو الذى دعا الرسل لاختيار بولس وبرنابا للخدمة وقادهم فيها { وبينما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما اليه فهذان اذ ارسلا من الروح القدس انحدرا الى سلوكية ومن هناك سافرا في البحر الى قبرس }(اع 13 : 2، 4). وفى قرار المجمع الرسولى الأول فى اورشليم لقبول الأمم فى الإيمان نري قيادة الروح القدس للكنيسة { لانه قد راى الروح القدس ونحن ان لا نضع عليكم ثقلا اكثر غير هذه الاشياء الواجبة. ان تمتنعوا عما ذبح للاصنام وعن الدم والمخنوق والزنى التي ان حفظتم انفسكم منها فنعما تفعلون كونوا معافين}(أع28:15-29). لقد كانت الكنيسة فى عصر الرسل قوية وفاعلة وبلغت رسالتها لكل العالم لانها كانت كنيسة منقادة بروح الله على المستوى الفردى والجماعى، وكان لها القلب والفكر الواحد { وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والشركة وكسر الخبز والصلوات} (اع 2 : 42) { وكان لجمهور الذين امنوا قلب واحد ونفس واحدة ولم يكن احد يقول ان شيئا من امواله له بل كان عندهم كل شيء مشتركا }(اع 4 : 32).
الروح القدس وعمله فينا ..
+ ان الله هو أمس واليوم والي الأبد ، يريد ان يهبنا نعمة روحة القدوس وثماره ومواهبه فى حياتنا. الله يريد ان الكل يخلصون والي معرفة الحق يُقبلون، يريد منا ان ننقاد بالروح عاملين مشيئتة الصالحة وان لا نعيش لشهوات الجسد بل ننقاد كما الرسل بالروح { فاذا ايها الاخوة نحن مديونون ليس للجسد لنعيش حسب الجسد.لانه ان عشتم حسب الجسد فستموتون ولكن ان كنتم بالروح تميتون اعمال الجسد فستحيون. لان كل الذين ينقادون بروح الله فاولئك هم ابناء الله.اذ لم تاخذوا روح العبودية ايضا للخوف بل اخذتم روح التبني الذي به نصرخ يا ابا الاب. الروح نفسه ايضا يشهد لارواحنا اننا اولاد الله. فان كنا اولادا فاننا ورثة ايضا ورثة الله ووارثون مع المسيح ان كنا نتالم معه لكي نتمجد ايضا معه } (رو 12.8-17). علينا أن ننقاد لحث الروح القدس لنا للتوبة وفعل ما يحثنا عليه من بر وخير ؟ .
+ ان الروح القدس يعمل من خلال الكنيسة واسرارها لتقديس أعضائها جاذباً اياهم للأيمان من كل أمة ولسان وجنس ، فيصيروا ابناء لله بالمعمودية ليولدوا من فوق { اجاب يسوع وقال له الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من فوق لا يقدر ان يرى ملكوت الله.قال له نيقوديموس كيف يمكن الانسان ان يولد وهو شيخ العله يقدر ان يدخل بطن امه ثانية ويولد. اجاب يسوع الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من الماء و الروح لا يقدر ان يدخل ملكوت الله. المولود من الجسد جسد هو والمولود من الروح هو روح}(يو 3:3-6). الروح القدس هو الذى يقدس المؤمنين بالمسحة المقدسة وينعم عليهم بغفران خطاياهم بالتوبة والاعتراف مقدساً اياهم بالتناول فى توبة وتواضع ، ويشفى امراض نفوسنا واجسادنا وارواحنا بمسحة المرضى وهذا يقدس الزوجين ليصيرا جسدا واحداً فى كنيسة المسيح المقدسة ويهب السلطان لممارسة الاسرار فى سر الكهنوت .
+ الروح القدس هو نبع لا ينضب من الشبع والتقديس والفرح والسلام للمؤمنين وهو يريد ان يهبنا كل شئ بغنى { لاني اسكب ماء على العطشان و سيولا على اليابسة اسكب روحي على نسلك و بركتي على ذريتك} (اش 44 : 3) وهذا ما دعانا اليه السيد الرب يسوع المسيح { وفي اليوم الاخير العظيم من العيد وقف يسوع ونادى قائلا ان عطش احد فليقبل الي ويشرب. من امن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه انهار ماء حي. قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين ان يقبلوه} (يو 37:7-39). كما أخرج الرب قديما للشعب فى عطشه ماء من الصخرة هو قادر وسط صحراء الحياة القاحلة ان يهبنا شبعاً وارتواء ليس من أبار العالم المشققة بل من روحة القدوس انه ارتواء لا من غنى العالم وملذاته بل يحل ملكوت الله داخلنا فنتعزى ونتمتع بثمار الروح . ونقدم ذواتنا أوانى مقدسة لروح الله صارخين مع داود النبى { قلبا نقيا اخلق في يا الله وروحا مستقيما جدد في داخلي} (مز 51 : 10). فيحل الله بالإيمان فينا { اما تعلمون انكم هيكل الله و روح الله يسكن فيكم (1كو 3 : 16) ونتقدس بفعل روحه القدوس اذ يشترك معنا فى كل عمل صالح ، وبقدر ما ننقاد لروح الله ونساله الحكمة والنعمة فانه يهبنا من مواهبه وثمارة من أجل بنيان نفوسنا والإخرين فيكون لنا فكر المسيح . نحمل صليبنا بفرح وتسبيح ونتبع مخلصنا الذى يقودنا فى الطريق وحتى ينقلنا الى الفردوس وملكوته السماوى فان الروح القدس سيقيم أجسادنا المائتة لنقوم باجساد نورانية روحية ممجدة { وان كان روح الذي اقام يسوع من الاموات ساكنا فيكم فالذي اقام المسيح من الاموات سيحيي اجسادكم المائتة ايضا بروحه الساكن فيكم}. (رو 8: 11) . الروح القدس إذاً هو مصدر حياتنا الروحية ونموّها المستمر، إلى أن يصل المؤمن الي السماء وينال النصيب الأبدي المعيَّن لأولاد الله.
اليك نصلى يالله القدوس..
+ روحك القدوس يارب الذى أرسلته على تلاميذك القديسين ورُرسلك المُكرمين .. هذا لا تنزعه منا أيها الصالح ، لكن جدده فى أحشائنا، روحاً مستقيماً ومُحيياً ، روح النبوة والعفة ، روح القداسة والعدالة والتدبير ، لانك انت هو ضياء نفوسنا وحياتنا وقداستنا .. قلباً نقياً أخلق في يالله وروحاً مستقيماً جدده فى أحشائي ، لا تطرحنا من قدام وجهك وروحك القدوس لا تنزعه منا ، انظر الينا بعين الرحمة يا اله ابائنا لا تتركنا ولا تسلمنا لايدي أعدائنا . وكما كنت مع الرسل القديسين كن مع كنيستك وشعبك وامنحنا سلامك وخلص نفوسنا .
+ ياروح الله القدوس ، الينبوع الحي المُروي ، أروي ظمأ نفوسنا للمحبة والفرح والسلام ، وأمنحنا الإيمان الواثق بعملك فى نفوسنا وبيوتنا وكنيستنا وبلادنا لنحيا فى سلام وأمن ونعيش على رجاء القيامة ومكأفاة الأبرار . أقم يارب الساقطين وثبت القائمين ورد سبى أفكارنا وابنائك وبناتك لتفرح الأم الكنيسة وبنيها بعملك فيها وتتقدس كل نفسك جاذباً ايها الى شبكة المحبة الإلهية .
+ ياروح الله القدوس الهمنا الحكمة والأفراز والتمييز لنسلك كحكماء مفتدين الوقت فى الأيام الصعبة ، هبنا حكمة لنكون مستعدين لمجاوبة كل من يسالنا عن سبب الرجاء الذى فينا . وهبنا نعمة امامك لنصنع ارادتك المقدسة كل حين وامنحنا وداعة لنسلك بضمير صالح ومحبة بغير رياء ورجاء ثابت فى دروب الحياة ولنكن مستعدين ليوم الدينونة كابناء وبنات صالحين منقادين بك نحو الابدية السعيدة ، أمين .
الروح القدس الرب المحيي
+ ونحن نحتفل بعيد حلول الروح القدس على الرسل الأطهار فنحن نحتفل بعيد تأسيس كنيسة العهد الجديد ونشر رسالة الخلاص من أورشليم الى أقصي الارض كوعد السيد المسيح له المجد { وقال لهم هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي ان المسيح يتالم ويقوم من الاموات في اليوم الثالث. وان يكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الامم مبتدا من اورشليم. وانتم شهود لذلك، وها انا ارسل اليكم موعد ابي فاقيموا في مدينة اورشليم الى ان تلبسوا قوة من الاعالي} (لو 46:24-49). الروح القدس جعل الرسل شهود للإيمان المسيحي في كل العالم { لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وتكونون لي شهودا في اورشليم وفي كل اليهودية والسامرة والى اقصى الارض} (أع 8:1). أنه عيد عظيم نحتفل فيه بالروح القدس، الرب المحيي الذين قاد الكنيسة عبر العصور ويقودنا نحن ايضا كاعضاء مؤمنة في كنيسة المسيح مانحا لنا نعم البنوة لله وغفران الخطايا { لان كل الذين ينقادون بروح الله فاولئك هم ابناء الله }(رو 8 : 14). الروح القدس هو الذى يهبنا الأستنارة والقوة والحكمة والتقديس والنعمة ليكون لنا الثمر والحياة الروحية العاملة بالمحبة ثم يقيمنا فى اليوم الأخير.
+ ان الله من اجل ابوته الحانية لنا يريد ان يقيمنا له ابناء وبنات بالتبنى ومن اجل عظيم محبته لم يجد شئ أعظم يعلن به محبته لنا سوى ان يأتى الينا متجسداً { والكلمة صار جسدا وحل بيننا وراينا مجده مجدا كما لوحيد من الاب مملوءا نعمة وحقا }(يو 1 : 14) . وصار لنا به الفداء بدمه غفران للخطايا { لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية (يو 3 : 16) ولمحبته أعطانا روحه القدوس { محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا} (رو 5:5).{ بهذا نعرف اننا نثبت فيه وهو فينا انه قد اعطانا من روحه }(1يو 4 : 13).
+ الروح القدس هو روح الله القدوس { ولا تحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم ليوم الفداء }(اف 4 : 30) هو الله { الله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي ان يسجدوا } (يو4: 24). فاقنوم الروح القدس هو اقنوم الحياة ومعطيها { ترسل روحك فتخلق وتجدد وجه الارض} (مز 104 : 30) وهو حال فى كل مكان ولا يحويه مكان او يحده ، هو ينبوع النعم الإلهية ، ومنذ بدء الخليقة كان روح الله يعطى الحياة { وروح الله يرف على وجه المياه }(تك 1 : 2) {روح الرب صنعنى}(أي33: 4). وقال حزقيال النبى {وحل على روح الرب وقال لي} (خر11: 5). وقال القديس بطرس في توبيخ ما فعله حنانيا وسفيره }ما بالكما قد اتفقتما على تجربة روح الرب} (أع5: 9). وهو " روح الحق" (يو14: 17). وقال عنه السيد المسيح روح الحق الذي من عند الآب ينبثق" (يو15: 26). وقال أيضاً {متى جاء ذاك، روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق}(يو16: 13).
+ إن الروح القدس واحد مع الآب والأبن. وفي ذلك يقول الرب لرسله القديسين {تلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الآب والآبن والروح القدس}(أع28: 19) أنه يقول { باسم } وليس باسماء. {فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب والكلمة والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد}(1يو5: 7 ). الروح القدس هو " روح الحياة" (رو8: 2).وكما نصلى فى قانون الإيمان ونقول ( الروح القدس ، الرب المحيي ) أنه هو الذي يحيى الموتى (حز37: 9، 10). ومن الذي يستطيع أن يحيى الموتي ويقيهم، إلا الله وحده. الروح القدس هو أقنوم الحياة. هو مصدر الحياة في العالم كله، سواء الحياة بمعني الوجود أو البقاء، أو الحياة مع الله. أنه مصدر الوحى. {لأنه لم تأت نبوءة قط بمشيئة إنسان، بل تكلم أناس الله القديسين مسوقين من الروح القدس } (2بط1: 21).
تأسيس الكنيسة وقيادتها بالروح القدس ..
+ كان يوم الخمسين هو عيد الحصاد فى العهد القديم ، أو عيد الخمسين ، عيداً يجتمع فيه من يستطيع من اليهود والدخلاء من كل الأمم شاكرين الله على عمل الله معهم وعلى حصاد الحنطة وفيه كان الرسل منتظرين موعد الأب ليذهبوا ويجمعوا حصاد النفوس المؤمنة ليقربوها قرباناً لله { ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة. وصار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة و ملا كل البيت حيث كانوا جالسين.و ظهرت لهم السنة منقسمة كانها من نار و استقرت على كل واحد منهم. و امتلا الجميع من الروح القدس و ابتداوا يتكلمون بالسنة اخرى كما اعطاهم الروح ان ينطقوا. و كان يهود رجال اتقياء من كل امة تحت السماء ساكنين في اورشليم. فلما صار هذا الصوت اجتمع الجمهور و تحيروا لان كل واحد كان يسمعهم يتكلمون بلغته}(أع 1:2-6).
+ حل الروح القدس كهبوب ريح ونار استقرت على كل منهم . الريح تعني انه يهبنا القوة التى تحركنا وتقودنا والنار لتحرق الخطايا وتهبنا الحرارة الروحية فى الصلاة والتوبة والخدمة ، وكان الأثر المباشر لحلوله انه أعطاهم ان يتكلموا بلغات اخرى يبشروا بها { فبهت الجميع وتعجبوا قائلين بعضهم لبعض اترى ليس جميع هؤلاء المتكلمين جليليين. فكيف نسمع نحن كل واحد منا لغته التي ولد فيها. فرتيون وماديون وعيلاميون والساكنون ما بين النهرين واليهودية وكبدوكية وبنتس واسيا. وفريجية وبمفيلية ومصر ونواحي ليبية التي نحو القيروان والرومانيون المستوطنون يهود ودخلاء. كريتيون وعرب نسمعهم يتكلمون بالسنتنا بعظائم الله} (أع 7:2-11). قاد الروح القدس الاباء الرسل ووحد المؤمنين وعلمهم وعزاهم { واما الكنائس في جميع اليهودية والجليل والسامرة فكان لها سلام وكانت تبنى وتسير في خوف الرب وبتعزية الروح القدس كانت تتكاثر} (اع 9 : 31).
+ لقد أخذ الرسل قوة من الروح القدس ليبشروا ويصنعوا الأشفية والعجائب. وعندما شفى القديس بطرس ويوحنا الرجل المقعد عند باب الهيكل واتوا بهم ليحاكموهم { حينئذ امتلا بطرس من الروح القدس و قال لهم يا رؤساء الشعب و شيوخ اسرائيل.ان كنا نفحص اليوم عن احسان الى انسان سقيم بماذا شفي هذا. فليكن معلوما عند جميعكم و جميع شعب اسرائيل انه باسم يسوع المسيح الناصري الذي صلبتموه انتم الذي اقامه الله من الاموات بذاك وقف هذا امامكم صحيحا.هذا هو الحجر الذي احتقرتموه ايها البناؤون الذي صار راس الزاوية. وليس باحد غيره الخلاص لان ليس اسم اخر تحت السماء قد اعطي بين الناس به ينبغي ان نخلص} (أع 8:4-12).
+ الروح القدس هو الذى قاد الرسل لقبول الامم فى الإيمان المسيحى ففى ارسال بطرس الرسول لكرنيليوس وهو قائد مئة يونانى { قال لي الروح ان اذهب معهم غير مرتاب في شيء و ذهب معي ايضا هؤلاء الاخوة الستة فدخلنا بيت الرجل .. فلما ابتدات اتكلم حل الروح القدس عليهم كما علينا ايضا في البداءة ، فتذكرت كلام الرب كيف قال ان يوحنا عمد بماء واما انتم فستعمدون بالروح القدس} (اع 11 :12، 15- 16).و الروح القدس هو الذى دعا الرسل لاختيار بولس وبرنابا للخدمة وقادهم فيها { وبينما هم يخدمون الرب ويصومون قال الروح القدس افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما اليه فهذان اذ ارسلا من الروح القدس انحدرا الى سلوكية ومن هناك سافرا في البحر الى قبرس }(اع 13 : 2، 4). وفى قرار المجمع الرسولى الأول فى اورشليم لقبول الأمم فى الإيمان نري قيادة الروح القدس للكنيسة { لانه قد راى الروح القدس ونحن ان لا نضع عليكم ثقلا اكثر غير هذه الاشياء الواجبة. ان تمتنعوا عما ذبح للاصنام وعن الدم والمخنوق والزنى التي ان حفظتم انفسكم منها فنعما تفعلون كونوا معافين}(أع28:15-29). لقد كانت الكنيسة فى عصر الرسل قوية وفاعلة وبلغت رسالتها لكل العالم لانها كانت كنيسة منقادة بروح الله على المستوى الفردى والجماعى، وكان لها القلب والفكر الواحد { وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والشركة وكسر الخبز والصلوات} (اع 2 : 42) { وكان لجمهور الذين امنوا قلب واحد ونفس واحدة ولم يكن احد يقول ان شيئا من امواله له بل كان عندهم كل شيء مشتركا }(اع 4 : 32).
الروح القدس وعمله فينا ..
+ ان الله هو أمس واليوم والي الأبد ، يريد ان يهبنا نعمة روحة القدوس وثماره ومواهبه فى حياتنا. الله يريد ان الكل يخلصون والي معرفة الحق يُقبلون، يريد منا ان ننقاد بالروح عاملين مشيئتة الصالحة وان لا نعيش لشهوات الجسد بل ننقاد كما الرسل بالروح { فاذا ايها الاخوة نحن مديونون ليس للجسد لنعيش حسب الجسد.لانه ان عشتم حسب الجسد فستموتون ولكن ان كنتم بالروح تميتون اعمال الجسد فستحيون. لان كل الذين ينقادون بروح الله فاولئك هم ابناء الله.اذ لم تاخذوا روح العبودية ايضا للخوف بل اخذتم روح التبني الذي به نصرخ يا ابا الاب. الروح نفسه ايضا يشهد لارواحنا اننا اولاد الله. فان كنا اولادا فاننا ورثة ايضا ورثة الله ووارثون مع المسيح ان كنا نتالم معه لكي نتمجد ايضا معه } (رو 12.8-17). علينا أن ننقاد لحث الروح القدس لنا للتوبة وفعل ما يحثنا عليه من بر وخير ؟ .
+ ان الروح القدس يعمل من خلال الكنيسة واسرارها لتقديس أعضائها جاذباً اياهم للأيمان من كل أمة ولسان وجنس ، فيصيروا ابناء لله بالمعمودية ليولدوا من فوق { اجاب يسوع وقال له الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من فوق لا يقدر ان يرى ملكوت الله.قال له نيقوديموس كيف يمكن الانسان ان يولد وهو شيخ العله يقدر ان يدخل بطن امه ثانية ويولد. اجاب يسوع الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من الماء و الروح لا يقدر ان يدخل ملكوت الله. المولود من الجسد جسد هو والمولود من الروح هو روح}(يو 3:3-6). الروح القدس هو الذى يقدس المؤمنين بالمسحة المقدسة وينعم عليهم بغفران خطاياهم بالتوبة والاعتراف مقدساً اياهم بالتناول فى توبة وتواضع ، ويشفى امراض نفوسنا واجسادنا وارواحنا بمسحة المرضى وهذا يقدس الزوجين ليصيرا جسدا واحداً فى كنيسة المسيح المقدسة ويهب السلطان لممارسة الاسرار فى سر الكهنوت .
+ الروح القدس هو نبع لا ينضب من الشبع والتقديس والفرح والسلام للمؤمنين وهو يريد ان يهبنا كل شئ بغنى { لاني اسكب ماء على العطشان و سيولا على اليابسة اسكب روحي على نسلك و بركتي على ذريتك} (اش 44 : 3) وهذا ما دعانا اليه السيد الرب يسوع المسيح { وفي اليوم الاخير العظيم من العيد وقف يسوع ونادى قائلا ان عطش احد فليقبل الي ويشرب. من امن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه انهار ماء حي. قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين ان يقبلوه} (يو 37:7-39). كما أخرج الرب قديما للشعب فى عطشه ماء من الصخرة هو قادر وسط صحراء الحياة القاحلة ان يهبنا شبعاً وارتواء ليس من أبار العالم المشققة بل من روحة القدوس انه ارتواء لا من غنى العالم وملذاته بل يحل ملكوت الله داخلنا فنتعزى ونتمتع بثمار الروح . ونقدم ذواتنا أوانى مقدسة لروح الله صارخين مع داود النبى { قلبا نقيا اخلق في يا الله وروحا مستقيما جدد في داخلي} (مز 51 : 10). فيحل الله بالإيمان فينا { اما تعلمون انكم هيكل الله و روح الله يسكن فيكم (1كو 3 : 16) ونتقدس بفعل روحه القدوس اذ يشترك معنا فى كل عمل صالح ، وبقدر ما ننقاد لروح الله ونساله الحكمة والنعمة فانه يهبنا من مواهبه وثمارة من أجل بنيان نفوسنا والإخرين فيكون لنا فكر المسيح . نحمل صليبنا بفرح وتسبيح ونتبع مخلصنا الذى يقودنا فى الطريق وحتى ينقلنا الى الفردوس وملكوته السماوى فان الروح القدس سيقيم أجسادنا المائتة لنقوم باجساد نورانية روحية ممجدة { وان كان روح الذي اقام يسوع من الاموات ساكنا فيكم فالذي اقام المسيح من الاموات سيحيي اجسادكم المائتة ايضا بروحه الساكن فيكم}. (رو 8: 11) . الروح القدس إذاً هو مصدر حياتنا الروحية ونموّها المستمر، إلى أن يصل المؤمن الي السماء وينال النصيب الأبدي المعيَّن لأولاد الله.
اليك نصلى يالله القدوس..
+ روحك القدوس يارب الذى أرسلته على تلاميذك القديسين ورُرسلك المُكرمين .. هذا لا تنزعه منا أيها الصالح ، لكن جدده فى أحشائنا، روحاً مستقيماً ومُحيياً ، روح النبوة والعفة ، روح القداسة والعدالة والتدبير ، لانك انت هو ضياء نفوسنا وحياتنا وقداستنا .. قلباً نقياً أخلق في يالله وروحاً مستقيماً جدده فى أحشائي ، لا تطرحنا من قدام وجهك وروحك القدوس لا تنزعه منا ، انظر الينا بعين الرحمة يا اله ابائنا لا تتركنا ولا تسلمنا لايدي أعدائنا . وكما كنت مع الرسل القديسين كن مع كنيستك وشعبك وامنحنا سلامك وخلص نفوسنا .
+ ياروح الله القدوس ، الينبوع الحي المُروي ، أروي ظمأ نفوسنا للمحبة والفرح والسلام ، وأمنحنا الإيمان الواثق بعملك فى نفوسنا وبيوتنا وكنيستنا وبلادنا لنحيا فى سلام وأمن ونعيش على رجاء القيامة ومكأفاة الأبرار . أقم يارب الساقطين وثبت القائمين ورد سبى أفكارنا وابنائك وبناتك لتفرح الأم الكنيسة وبنيها بعملك فيها وتتقدس كل نفسك جاذباً ايها الى شبكة المحبة الإلهية .
+ ياروح الله القدوس الهمنا الحكمة والأفراز والتمييز لنسلك كحكماء مفتدين الوقت فى الأيام الصعبة ، هبنا حكمة لنكون مستعدين لمجاوبة كل من يسالنا عن سبب الرجاء الذى فينا . وهبنا نعمة امامك لنصنع ارادتك المقدسة كل حين وامنحنا وداعة لنسلك بضمير صالح ومحبة بغير رياء ورجاء ثابت فى دروب الحياة ولنكن مستعدين ليوم الدينونة كابناء وبنات صالحين منقادين بك نحو الابدية السعيدة ، أمين .
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




