نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الأربعاء، 26 سبتمبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم 27/9


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى
تذكار ظهور الصليب المقدس

آية اليوم
{ وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ. أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ}(يو  10:10-11)
قول لقديس..
( أيها الانسان، الذي تريد أن تخلص علم ذاتك ان تسبح في لجة غناء وحكمة اللة، أبسط يديك مثال الصليب لتعبر البحر العظيم، الذي هو هذا الدهر.. اعني عدم الايمان الزنا النميمة محبة الفضة التي هي أصل لكل الشرور، علامة الصليب فهى مبسوطة علي كل الخليقة. هوذا موسي رئيس الانبياء لما أبسط يديه قهر عماليق،ودانيال نجا من جب الاسود ، والثلاثة الفتية القديسين من أتون النار المتقدة. هؤلاء كلهم خلصوا بمثال الصليب) القديس أثناسيوس فى عظة عن الصليب

حكمة لليوم ..
+ الحسن من يفعل الحسن.
Handsome is that handsome does
من صلوات القديسين..
"إن يداي هما التي تستحقان المسامير لأنها مّدت للخطيه لكنك سمّرت بدلا عني. فيا إلهي، سمّر حبى وإيماني فيك، سمّر نظري وآمالي فيك، سمّر وداعتك واتضاعك في قلبي.إن صليبك الغالي هو أجمل هديه منك لي أقبله وأحمله بفرح وإن لم ترسل لي يا حبيبي صليبا سأبحث لي عن صليب داخلي، ربما تدريب على احتمال. ربما صوم، ربما سهر ودراسه، ربما خدمه.. يارب، أعطيني أن أحبك وأن أحب صليبك وأكرس حياتي كلها لأجلك . إلهي، أغرسني فيك غصنا حيا أيها الكرمة الحقيقبة لاثبت فيك الي الابد" القديس اثناسيوس الرسولى

من الشعر والادب
"الراعى الصالح " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
انت الراعى الصالح لينا والاب الأمين،
 ورعايتك ياربى دائما احنا طالبيين .
تعرفنا وتدعونا باسمائنا وترد الضالين
وتقود نفوسنا وتشبعها وعليك متكلين.
دا الاشبال تحتاج وتجوع وتعانى الانين
ونفوس طالبيك يا راعينا دائما فرحانين.
وقت الخطر بتبذل ذاتك من أجل البنين
واللى يقول ياراعيا تجيله وتضمه بحنين.
بنصلى ونقول ارعانا فى عالم حزين،
وقودنا ايام غربتنا لنكون مع القديسين.
قراءة مختارة  ليوم
الخميس الموافق 9/27
يو1:10-21
«اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ الَّذِي لاَ يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ إِلَى حَظِيرَةِ الْخِرَافِ، بَلْ يَطْلَعُ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، فَذَاكَ سَارِقٌ وَلِصٌّ. وَأَمَّا الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ فَهُوَ رَاعِي الْخِرَافِ. لِهَذَا يَفْتَحُ الْبَوَّابُ، وَالْخِرَافُ تَسْمَعُ صَوْتَهُ، فَيَدْعُو خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ بِأَسْمَاءٍ وَيُخْرِجُهَا. وَمَتَى أَخْرَجَ خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ يَذْهَبُ أَمَامَهَا، وَالْخِرَافُ تَتْبَعُهُ، لأَنَّهَا تَعْرِفُ صَوْتَهُ. وَأَمَّا الْغَرِيبُ فَلاَ تَتْبَعُهُ، بَلْ تَهْرُبُ مِنْهُ، لأَنَّهَا لاَ تَعْرِفُ صَوْتَ الْغُرَبَاءِ».هَذَا الْمَثَلُ قَالَهُ لَهُمْ يَسُوعُ، وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا مَا هُوَ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُمْ بِهِ. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ أَيْضاً: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي أَنَا بَابُ الْخِرَافِ. جَمِيعُ الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ، وَلَكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ. أَنَا هُوَ الْبَابُ. إِنْ دَخَلَ بِي أَحَدٌ فَيَخْلُصُ وَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَجِدُ مَرْعًى. اَلسَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ، وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ. أَنَا هُوَ الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ الْخِرَافِ. وَأَمَّا الَّذِي هُوَ أَجِيرٌ، وَلَيْسَ رَاعِياً، الَّذِي لَيْسَتِ الْخِرَافُ لَهُ، فَيَرَى الذِّئْبَ مُقْبِلاً وَيَتْرُكُ الْخِرَافَ وَيَهْرُبُ، فَيَخْطَفُ الذِّئْبُ الْخِرَافَ وَيُبَدِّدُهَا. وَالأَجِيرُ يَهْرُبُ لأَنَّهُ أَجِيرٌ، وَلاَ يُبَالِي بِالْخِرَافِ. أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي، كَمَا أَنَّ الآبَ يَعْرِفُنِي وَأَنَا أَعْرِفُ الآبَ. وَأَنَا أَضَعُ نَفْسِي عَنِ الْخِرَافِ. وَلِي خِرَافٌ أُخَرُ لَيْسَتْ مِنْ هَذِهِ الْحَظِيرَةِ، يَنْبَغِي أَنْ آتِيَ بِتِلْكَ أَيْضاً فَتَسْمَعُ صَوْتِي، وَتَكُونُ رَعِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَرَاعٍ وَاحِدٌ. لِهَذَا يُحِبُّنِي الآبُ، لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضاً. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضاً. هَذِهِ الْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي».فَحَدَثَ أَيْضاً انْشِقَاقٌ بَيْنَ الْيَهُودِ بِسَبَبِ هَذَا الْكَلاَمِ. فَقَالَ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ: «بِهِ شَيْطَانٌ وَهُوَ يَهْذِي. لِمَاذَا تَسْتَمِعُونَ لَهُ؟» آخَرُونَ قَالُوا: «لَيْسَ هَذَا كَلاَمَ مَنْ بِهِ شَيْطَانٌ. أَلَعَلَّ شَيْطَاناً يَقْدِرُ أَنْ يَفْتَحَ أَعْيُنَ الْعُمْيَانِ؟».والمجد لله دائما
تأمل..
+ السيد المسيح هو الراعى الصالح لشعبه. والحظيرة هنا هى الكنيسة، والخراف هم شعبه، والباب هو المسيح المهتم بتوبة وخلاص نفوس شعبه؛ فى مقارنة بينه وبين هؤلاء الاجراء والمضلين، الذين اعتبرهم المسيح لصوصا لم يشفقوا على الشعب، بل أضروه بالأكثر وقادوه الى الهلاك. وهذا ينطبق القول على كل خادم غير أمين فى كنيسة الله، يسرق من شعب المسيح لحساب ذاته و"البواب": إشارة إلى الروح القدس، الذى يفتح القلوب أمام صوت الراعى؛ وهو عمل مستمر للروح القدس. وكما ان البواب هو الخادم الأمين، الذى لا يدّعى نفسه راعيا، بل بوابا يسعى جاهدا لتوصيل المسيح للناس، دون أن يدّعى لنفسه دورا أكبر من هذا. أما الخراف، فإذ تسمع صوت راعيها الأمين، والذى تميزه جيدا من خلال العشرة والصداقة اليومية، وتثق فى قيادته لحياتها، إذ ينادى كل منها باسمه الخاص، كدليل على الحب والاهتمام والرعاية الخاصة. تخرج فى إثره لتتمتع بشمس المعرفة الروحية، وهواء حرية مجد أبناء الله.
+ وإذ تطمأن الخراف إلى صوت راعيها الذى تميزه جيدا، فإنها تسير وراءه فى تسليم كامل وثقة مطلقة، فهو الوحيد الذى يعلم أين هى المراعى الجيدة لرعيته ورعيته تنظر لقدميه، وتتبع خطواته التى تقودها إلى مياه الراحة الأبدية متمثلة بقائدها فى اتضاعه ووداعته وجهاده وآلامه، مأسورة بحب رعايته لها. أما الغريب فهو المعلم الخادع، مثله مثل السارق واللص، فإن الرعية الواعية والمتعلمة داخل الكنيسة، تميز التعليم الغريب عن روح كنيستها ومسيحها، فتنفر من هذا التعليم المضل.ان السيد المسيح هو المدخل الوحيد للخلاص، ولا يوجد خلاص خارج عنه والايمان بصليبه وفدائه. وهو المخرج الوحيد، من الضيقة والألم، إلى التمتع بحرية العشرة الفسيحة مع الله.
+"إن دخل بى أحد": فالدعوة قائمة، ولكن الله يحترم حرية الإنسان. فالخلاص مقدم لكل الناس، ولكن للإنسان أن يقبل عطية المسيح، أو يرفضها بعناده وكبريائه. فالخلاص المجانى مشروط بالإيمان بالراعى، واتباعه، والجهاد معه. "يدخل ويخرج ويجد مرعى": الحديث عن الحظيرة، وهى الكنيسة، التى توفر لأولادها الاتحاد بالمسيح من خلال التناول المقدس والشبع الروحى من خلال التعليم السليم. والطمأنينة من خلال إرشاد الآباء. وحرية الانطلاق فى النمو ومعرفة الله الحقيقية. إن المسيح وهب لنا الحياة واشتراها لنا بموته عنا جميعا على الصليب، وهو لا يبغى سوى أن نتمتع نحن بهذا كله. ان الراعى الأمين قد يدافع عن رعيته ويقاتل عنها، ولكنه لا يجازف بحياته الأغلى من قطيعه أما المسيح، فقد بذل ذاته من أجل خلاص كل قطيعه، وهو عمل الفداء الكفارى الذى لا يستطيع أحد القيام به سوى مسيحنا وراعينا الصالح. كما ان تعبير "الراعى الصالح" يحمل معانى روحية عميقة. اذ إن المسيح هو المعتنى بإعداد كل ما نحتاج إليه، وهو الحنون علينا فى كل ضيقاتنا، وهو المدافع عنا ضد الشر والخطر. وهو الراعى يعرف قطيعه جملة وعددا، فإنه يعرف كل واحد أيضا باسمه ، وباحتياجاته وضيقاته، بل أيضا يتألم لألمه.
+ "وخاصتى تعرفنى":يجب ان نعرفه معرفة الحب والعرفان والشكر والمعرفة الاختباريه لذراعه القوية وعمل نعمته فى حياتنا. فالمسيح ليس له نظير أو بديل لكل نفس تمتعت بصداقته ورعايته، فهو الوحيد المشبع، ولهذا تتبعه النفس أينما ذهب، وهو مصدر شبعها وارتوائها. ويقابل المسيح هنا معرفته بخاصته، بالمعرفة الكائنة بينه وبين الآب. فكما أن الآب والابن فى انفتاح واتصال دائم، هكذا لا يفصل المسيح عن رعيته شئ. وكلما زاد الإنسان فى حبه للمسيح، زاد اتصاله ومعرفته به. فعلينا دور جميعا لننمو فى معرفة الله المشبعة لكل نفس؛ وان نعطيه اهم وقتنا لنقضيه معه، فمهما كانت المشاغل والالتزامات، فهى ليست أعذارا مقبولة أمام الله. والوقت الذى نقضيه مع الله فى الصلاة والقراءة، هو استثمار لحياتنا وراحتنا وسلامنا الحقيقى.
+ الرعية الحقيقية للمسيح، هى كل من يقبله فى العالم كله؛ فهو ليس محدودا بحظيرة إسرائيل، لأن الفداء والصليب قدم للجميع، وعلينا جميعا التزام فى البحث عن كل نفس بعيدة عن المسيح. فالخادم والإنسان المسيحى الحق، لا ترتاح نفسه وهو يعلم أن هناك كثيرين لا زالوا بعيدين عن كنيسة المسيح، فهو يشعر بالمسئولية تجاه هؤلاء، مثال مسيحه تماما، الراعى الأعظم. فإذا تعرفت الخراف الضالة على صوت الراعى الأعظم، صارت هى أيضا من قطيعه، تتبعه أينما ذهب. ولئلا يُظَن أن طاعة الابن للآب تنقص من قدره، أو فى مساواته للآب، يستكمل المسيح له المجد حديثه موضحا سلطانه وإرادته المطلقة فى عملية الموت والفداء؛ فإرادة الآب والابن واحدة ومتساوية فى فداء الإنسان، فالآب بالتدبير والابن بالتنفيذ. ولهذا، يركز المسيح هنا على سلطانه، أنه هو الذى يضع بإرادته نفسه ليأخذها، أى هو الذاهب إلى الموت ليسحقه، وليس للموت سلطانا عليه. وكلمة "آخذها" معناها القيامة، أى يسترد روحه التى ذاقت الموت بالجسد.

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم الاربعاء 26/9



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{إِذَا دَخَلَتِ الْحِكْمَةُ قَلْبَكَ وَلَذَّتِ الْمَعْرِفَةُ لِنَفْسِكَ فَالْعَقْلُ يَحْفَظُكَ وَالْفَهْمُ يَنْصُرُكَ لإِنْقَاذِكَ مِنْ طَرِيقِ الشِّرِّيرِ وَمِنَ الإِنْسَانِ الْمُتَكَلِّمِ بِالأَكَاذِيبِ، التَّارِكِينَ سُبُلَ الاِسْتِقَامَةِ لِلسُّلُوكِ فِي مَسَالِكِ الظُّلْمَةِ}(ام 10:2-13)
قول لقديس..
(الإيمان المستقيم هو رأس الحياة الصالحة التي تحق لها الحياة إلى الأبد. ويقوم الإيمان على القبول بما لا ترى. وجزاؤه ان ترى ما تؤمن به. زمن الإيمان هو زمن الزرع. إحذر من أن يفوتك؛ وثابر عليه حتى النهاية حتى تحصد ما زرعت.  الإيمان بالله أولى الوصايا؛ وهو بداية الدين والحياة فيك. ثبت قلبك في الإيمان؛ ثم عش حياة صالحة مترفعًا عن كل ما يُغري، متحملاً آلام هذا الدهر، حتى إذا غالت في ملاطفتك أو في تهديدك لا يجرفك تيارها ولا تحطمك شدتها، بل فليصمد قلبك بوجهها) القديس أغسطينوس
حكمة لليوم ..
+ لطيف ان تكون مهم ولكن الاهم ان تكون لطيف.
Its nice to be important but its important to be nice
+ من صلوات القديسين..
"  ارجوك ان تثبت قلبى ايها الاله الصالح الذى يخافك الجميع. أقم رجليٌ على صخرة التوبة كحسب صلاحك يا قدوس. طهرنى من الرزيلة التى فيٌ. أيها الرب الذى فتح أعين العميان،أفتح عينيٌ ذهنى المظلمتين يارب يا من طهرت البرص بكلمتك طهر أدناس نفسي لتصر نعمتك فيٌ يارب كالنار تحرق افكارى الدنسة التى فيٌ لانك يارب الصالح وحدك النور الذى يفوق كل نور " مارافرام السريانى
من الشعر والادب
" دا هو الهى " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
مع المولود أعمى بشهدلك.
وأعترف برحمتك  وبعدلك
تنور قلبى وروحى ما انا ابنك.
حتى لو طردونى واعدائى لامونى،
انت تطلب الضال والمطرود ترده،
وتدافع عنى واللى يهاجمنى تصده
دا انت ضابط الكل، القادر القوى،
المحب اللى خلق لى كل شئ،
واللى أعلن لى حبه الابدي،
واللى فدانى ومات عشانى.
وقام وأقامنى وبروحه انا حي.
قراءة مختارة  ليوم
الأربعاء الموافق 9/26
يو 26:9- 40
فَقَالُوا لَهُ أَيْضاً: «مَاذَا صَنَعَ بِكَ؟ كَيْفَ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟» أَجَابَهُمْ: «قَدْ قُلْتُ لَكُمْ وَلَمْ تَسْمَعُوا. لِمَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ تَسْمَعُوا أَيْضاً؟ أَلَعَلَّكُمْ أَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَصِيرُوا لَهُ تلاَمِيذَ؟» فَشَتَمُوهُ وَقَالُوا: «أَنْتَ تِلْمِيذُ ذَاكَ، وَأَمَّا نَحْنُ فَإِنَّنَا تلاَمِيذُ مُوسَى. نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ مُوسَى كَلَّمَهُ اللَّهُ، وَأَمَّا هَذَا فَمَا نَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هُوَ».أَجَابَ الرَّجُلُ وَقَالَ لَهُمْ: «إِنَّ فِي هَذَا عَجَباً! إِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ مِنْ أَيْنَ هُوَ، وَقَدْ فَتَحَ عَيْنَيَّ. وَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لاَ يَسْمَعُ لِلْخُطَاةِ.وَلَكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَفْعَلُ مَشِيئَتَهُ، فَلِهَذَا يَسْمَعُ. مُنْذُ الدَّهْرِ لَمْ يُسْمَعْ أَنَّ أَحَداً فَتَحَ عَيْنَيْ مَوْلُودٍ أَعْمَى. لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا مِنَ اللَّهِ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئاً». أَجَابُوا وقَالُوا لَهُ: «فِي الْخَطَايَا وُلِدْتَ أَنْتَ بِجُمْلَتِكَ، وَأَنْتَ تُعَلِّمُنَا!» فَأَخْرَجُوهُ خَارِجاً. فَسَمِعَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ أَخْرَجُوهُ خَارِجاً، فَوَجَدَهُ وَقَالَ لَهُ: «أَتُؤْمِنُ بِابْنِ اللَّهِ؟» أَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: «مَنْ هُوَ يَا سَيِّدُ لأُومِنَ بِهِ؟» فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «قَدْ رَأَيْتَهُ، وَالَّذِي يَتَكَلَّمُ مَعَكَ هُوَ هُوَ!». فَقَالَ: «أُومِنُ يَا سَيِّدُ!». وَسَجَدَ لَهُ. فَقَالَ يَسُوعُ: «لِدَيْنُونَةٍ أَتَيْتُ أَنَا إِلَى هَذَا الْعَالَمِ، حَتَّى يُبْصِرَ الَّذِينَ لاَ يُبْصِرُونَ وَيَعْمَى الَّذِينَ يُبْصِرُونَ». فَسَمِعَ هَذَا الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ، وَقَالُوا لَهُ: «أَلَعَلَّنَا نَحْنُ أَيْضاً عُمْيَانٌ؟» قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لَوْ كُنْتُمْ عُمْيَاناً لَمَا كَانَتْ لَكُمْ خَطِيَّةٌ. وَلَكِنِ الآنَ تَقُولُونَ إِنَّنَا نُبْصِرُ، فَخَطِيَّتُكُمْ بَاقِيَةٌ». والمجد لله دائما
تأمل..
+ مرة أخرى يعود الفريسيون لاستجواب الأعمى الذى أبصر من جديد، لعلهم يجدوا ما ينقضوا به شهادته. ولكن الرجل استبد به الضيق من محاولة الضغط عليه، وإعادة شهادته مرارا وقال لهم: لعل كثرة اسئلتكم الغرض منها الإيمان بالمسيح، وأن تصيروا له تلاميذ؟! فجاءت إجابتهم مزيح من الخطية والغطرسة، فالخطية إنهم شتموه والغطرسة، فهى فخرهم الباطل بأنهم تلاميذ موسى، واعتبار التلمذة للمسيح إهانة، نسبوها للرجل المولود أعمى. تعجب الرجل وخاصة أن المعجزة فوق المقدرة الإنسانية، فإن موسى تكلم مع الله ، ولكنه لم يصنع مثل هذه الأعمال، أفلا يكون المسيح أفضل من موسى موضع افتخارهم.
+ قدم الرجل أيضا دفاعا جديدا ضد الفريسيين، وهو: هل الله يستجيب للخطاه؟! أم من يعمل هذه المعجزات ويسمع له الله هو إنسان بار وتقى، ويفعل مشيئة الله ويتممها فى حياته. وهل سمع فى تاريخ الإنسانية كلها، منذ الخليقة، أن رجلا مولود أعمى، خُلقت له عينان. وبالتالى، فصانع هذه المعجزة ليس إنسانا بارا فحسب، بل هو من الله؛ وكأن هذه الشهادة قد وضعها الروح القدس على فمه. أما شهادته بالحق فكان جزاؤها الشتم والإخراج من أمام مجلس التحقيق، دون إدانة أكبر، حتى لا يثور الشعب المؤمن بالمعجزة. اننا نتعلم من المولود أعمى أن نشهد بالحق، وقد يكون لقول الحق أحيانا ثمنا باهظا، ولا يقدر عليها إلا الإنسان المؤمن بقدرة الله ومساندة الروح القدس له، كسائر شهداء الكنيسة الذين لم يثنهم ألم ولا خوف عن إعلان الحق، حتى لو دفعوا حياتهم ثمنا لها.
+ سعى السيد المسيح له المجد عن الرجل "فوجده". والرجل لم يكن إدراكه للمسيح كاملا، فأقصى ما وصل إليه كإنسان أن المسيح نبى. ولهذا، كان لابد أن يسعى إليه الرب، ليكمل إنارة قلبه، كما أنار عينيه وسأله "أتؤمن بابن الله؟"، ولهذا جاءت إجابة الرجل، بعد استفسار، وإعلان المسيح عن نفسه: "أومن يا سيد" وعبّر عن إيمانه بالمسيح بالسجود له. وهكذا انفتحت بصيرته الداخلية، ورأى الله بقلبه بعد أن رآه بعينيه. بعدها قال الرب "لدينونة أتيت": معناها إننى أتيت لإعلان ما فى قلوب الناس، ومن منهم يقبل الله ويستنير بمعرفته، أو يرفضه ويبقى فى الظلام. فالفريسيون كانوا أكثر الناس معرفة بالناموس، ولكنهم لم يقبلوا إله الفداء والمواعيد الذى تكلم عنه ناموسهم. فجاء المسيح، النور الحقيقى، يكشف عماهم الروحى. أما البسطاء الذين لم تكن لهم معرفة الناموس والأنبياء، صاروا بالإيمان يتمتعون ببصيرة روحية أعلى شأنا من أى بصيرة أو معرفة جسدية.
+ فهم الفريسيون مغزى كلام المسيح وتلميحه، فسألوه مباشرة: ألعلك تقول علينا نحن أيضا إننا عميان؟ وذلك فى محاولة لاصطياده بكلمة. فقال لهم لو كنتم عميانا ولا قدرة لكم على تمييز الحق من الباطل، أو تمييز المرسل من الله دونه، لكان لكم عذرا، وما حُسبت عليكم خطية. لكن ادعائكم المعرفة هو الذى يدينكم، فقد أصررتم على عنادكم ولم تؤمنوا، بالرغم من النبوات المحققة فىّ، والأعمال التى لا يقدر عليها سوى الإله الخالق. ولهذا، فدينونة رفضكم لى باقية عليكم فليعطنا الله البصيرة الروحية النوارنية، ولا يعوقنا شئ عن التعرف على الله  وأعماله وصوته فى حياتنا.

الاثنين، 24 سبتمبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم الثلاثاء الموافق 25/9


آية وقول وحكمة
لكل يوم
الثلاثاء  الموافق 9/25
أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{ يا الله ارجعنا وانر بوجهك فنخلص }(مز  80 :  3)
قول لقديس..
(يُلقب  السيد المسيح له المجد ب"نور العالم" (يو ٩: ٥) لأجل عمله في إنارة العالم، الذي فيه هو النور. ويُدعى القيامة إذ ينزع عن للذين يقتربون إليه بإخلاص ما هو ميت ويقيم فيهم خبرة الحياة. وبسبب أعمال أخرى دُعي "الراعي" (يو ١٠: ١١، ١٢)، والمعلم "يو ١٣: ١٣"، والملك "زك ٩: ٩؛ مت ٢١: ٥؛ يو ١٢: ١٥". بالإضافة إلى الشفيع والكفارة "١ يو ٢: ١ – ٢؛ رو ٣: ٢٥"، كما يدعى أيضًا اللوغوس، إذ ينزع عنا كل ما هو غير عاقل ، ويجعلنا بحق كائنات عاقلة نعمل كل شيء لمجد الله، حتى الأكل والشرب "١ كو ١٠: ٣١"، فنتمم الأعمال العامة والكاملة في الحياة لمجد الله، وذلك بسبب التعقل. إن كنا بالشركة معه نقوم ونستنير، وأيضًا يرعانا ويدبر حياتنا، فمن الواضح أننا أيضًا نصير عاقلين بطريقة إلهية عندما يحطم فينا كل ما هو ليس عاقل وما هو ميت بكونه هو الكلمة والقيامة "يو ١: ١، ١١: ٢٥") . العلامة أوريجينوس

حكمة لليوم ..
+ لا يستطيع المرء أن يفعل فوق طاقته.
A man can do no more than he can
من صلوات القديسين..
" أمطر يارب على قلبي من بركاتك فينمو زرع الفضيلة فى قلبي وتعهده بالمراحم ليخرج ثمر البر برحمتك . وكما تزدان اعشاب الحقل بجمال الزهر زين نفسي الموحشة بازهار الطاعة والتواضع والمحبة والصبر " مارافرام السريانى

من الشعر والادب
"نور البصيرة " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
كنت عايش فى الخطية، 
أعمى والناس شيفانى بصير.
مش عارف راسى من رجليا،
ولا عارف فين المصير؟
جاء اللى فتح لى بصيرتى،
وعلمنى لفين أسير.
وخالنى اشهد لحبه،
وخلانى فى النور حر أصير.
وكل شويه يفتح بصيرة قلبى.
 وانمو وللسماء معاه اطير.
مهما الناس يعيدوا ويزيدوا.
مديون له انا بالكثير.

قراءة مختارة  ليوم
الثلاثاء الموافق 9/25
يو 1:9- 25
وَفِيمَا هُوَ مُجْتَازٌ رَأَى إِنْسَاناً أَعْمَى مُنْذُ وِلاَدَتِهِ، فَسَأَلَهُ تلاَمِيذُهُ قَائِليِنَ: «يَا مُعَلِّمُ، مَنْ أَخْطَأَ: هَذَا أَمْ أَبَوَاهُ حَتَّى وُلِدَ أَعْمَى؟»أَجَابَ يَسُوعُ: «لاَ هَذَا أَخْطَأَ وَلاَ أَبَوَاهُ، لَكِنْ لِتَظْهَرَ أَعْمَالُ اللَّهِ فِيهِ. يَنْبَغِي أَنْ أَعْمَلَ أَعْمَالَ الَّذِي أَرْسَلَنِي مَا دَامَ نَهَارٌ. يَأْتِي لَيْلٌ حِينَ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْمَلَ. مَا دُمْتُ فِي الْعَالَمِ فَأَنَا نُورُ الْعَالَمِ». قَالَ هَذَا وَتَفَلَ عَلَى الأَرْضِ وَصَنَعَ مِنَ التُّفْلِ طِيناً وَطَلَى بِالطِّينِ عَيْنَيِ الأَعْمَى. وَقَالَ لَهُ: «اذْهَبِ اغْتَسِلْ فِي بِرْكَةِ سِلْوَامَ». الَّذِي تَفْسِيرُهُ: مُرْسَلٌ، فَمَضَى وَاغْتَسَلَ وَأَتَى بَصِيراً. فَالْجِيرَانُ وَالَّذِينَ كَانُوا يَرَوْنَهُ قَبْلاً أَنَّهُ كَانَ أَعْمَى، قَالُوا: «أَلَيْسَ هَذَا هُوَ الَّذِي كَانَ يَجْلِسُ وَيَسْتَعْطِي؟»آخَرُونَ قَالُوا: «هَذَا هُوَ». وَآخَرُونَ: «إِنَّهُ يُشْبِهُهُ». وَأَمَّا هُوَ فَقَالَ: «إِنِّي أَنَا هُوَ». فَقَالُوا لَهُ: «كَيْفَ انْفَتَحَتْ عَيْنَاكَ؟» أَجَابَ ذَالَ وَقَالَ: «إِنْسَانٌ يُقَالُ لَهُ يَسُوعُ صَنَعَ طِيناً وَطَلَى عَيْنَيَّ، وَقَالَ لِي: اذْهَبْ إِلَى بِرْكَةِ سِلْوَامَ وَاغْتَسِلْ. فَمَضَيْتُ وَاغْتَسَلْتُ فَأَبْصَرْتُ». فَقَالُوا لَهُ: «أَيْنَ ذَاكَ؟» قَالَ: «لاَ أَعْلَمُ». فَأَتَوْا إِلَى الْفَرِّيسِيِّينَ بِالَّذِي كَانَ قَبْلاً أَعْمَى. وَكَانَ سَبْتٌ حِينَ صَنَعَ يَسُوعُ الطِّينَ وَفَتَحَ عَيْنَيْهِ. فَسَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ أَيْضاً كَيْفَ أَبْصَرَ، فَقَالَ لَهُمْ: «وَضَعَ طِيناً عَلَى عَيْنَيَّ وَاغْتَسَلْتُ، فَأَنَا أُبْصِرُ». فَقَالَ قَوْمٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ: «هَذَا الإِنْسَانُ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ، لأَنَّهُ لاَ يَحْفَظُ السَّبْتَ». آخَرُونَ قَالُوا: «كَيْفَ يَقْدِرُ إِنْسَانٌ خَاطِئٌ أَنْ يَعْمَلَ مِثْلَ هَذِهِ الآيَاتِ؟» وَكَانَ بَيْنَهُمُ انْشِقَاقٌ. قَالُوا أَيْضاً لِلأَعْمَى: «مَاذَا تَقُولُ أَنْتَ عَنْهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ فَتَحَ عَيْنَيْكَ؟» فَقَالَ: «إِنَّهُ نَبِيٌّ». فَلَمْ يُصَدِّقِ الْيَهُودُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ أَعْمَى فَأَبْصَرَ حَتَّى دَعَوْا أَبَوَيِ الَّذِي أَبْصَرَ. فَسَأَلُوهُمَا قَائِليِنَ: «أَهَذَا ابْنُكُمَا الَّذِي تَقُولاَنِ إِنَّهُ وُلِدَ أَعْمَى؟ فَكَيْفَ يُبْصِرُ الآنَ؟» أَجَابَهُمْ أَبَوَاهُ وَقَالاَ: «نَعْلَمُ أَنَّ هَذَا ابْنُنَا، وَأَنَّهُ وُلِدَ أَعْمَى. وَأَمَّا كَيْفَ يُبْصِرُ الآنَ فَلاَ نَعْلَمُ. أَوْ مَنْ فَتَحَ عَيْنَيْهِ فلاَ نَعْلَمُ. هُوَ كَامِلُ السِّنِّ. اسْأَلُوهُ فَهُوَ يَتَكَلَّمُ عَنْ نَفْسِهِ». قَالَ أَبَوَاهُ هَذَا لأَنَّهُمَا كَانَا يَخَافَانِ مِنَ الْيَهُودِ، لأَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا قَدْ تَعَاهَدُوا أَنَّهُ إِنِ اعْتَرَفَ أَحَدٌ بِأَنَّهُ الْمَسِيحُ يُخْرَجُ مِنَ الْمَجْمَعِ. لِذَلِكَ قَالَ أَبَوَاهُ: «إِنَّهُ كَامِلُ السِّنِّ، اسْأَلُوهُ». فَدَعَوْا ثَانِيَةً الإِنْسَانَ الَّذِي كَانَ أَعْمَى، وَقَالُوا لَهُ: «أَعْطِ مَجْداً لِلَّهِ. نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الإِنْسَانَ خَاطِئٌ». فَأَجَابَ ذَاكَ وَقَالَ: «أَخَاطِئٌ هُوَ؟ لَسْتُ أَعْلَمُ. إِنَّمَا أَعْلَمُ شَيْئاً وَاحِداً: أَنِّي كُنْتُ أَعْمَى وَالآنَ أُبْصِرُ».والمجد لله دائما
تأمل..
+ فى عيد التجديد جاء السيد الى اورشليم وراى رجل أعمى منذ ولادته بلا عيون. وهذا يجعل المعجزة القادمة لا تندرج تحت معجزات الشفاء، بل معجزات الخلق. فسأل التلاميذ السيد المسيح عن سبب عمى هذا الإنسان، هل هو افتقاد الله لذنوب الآباء فى الأبناء، أو أن المرض نتيجة مباشرة للخطية. وهل الله يسمح أيضا بالتجارب والأمراض لأبنائه الأبرار والقديسين لينالوا الاكاليل، ويسمح بأمراض أخرى لخطاة لغرض توبتهم ورجوعهم. اجاب السيد "لا هذا أخطأ ولا أبواه" كانت اجابة الرب لصرفهم عن البحث عن الأسباب، وإعدادهم لتقبل عمل الله الآتى. فالأعمى هنا يمثل مجالا لكشف صفات وتدبير الابن نحو خليقته كلها؛ فنجد صفة الحنو والحب الأبوى فى الله المفتقد لخليقته الضعيفة، فالمسيح هو الذى ذهب للأعمى والسامرية والمشلول، ولم يأتوا هم إليه. كذلك صفة الخلق، وهى عمل يعلن فيه المسيح لاهوته وقدرته الذاتية على خلق عين من العدم، بكل ما تشمله من أنسجة وأعصاب وقدرة على الإبصار.
+ يجب ان نعمل مادام نهار هذه الرسالة موجهة لنا لأن النهار هو حياتى وحياتك. ونحن مدعوون لاستخدام هذا النهار فى عمل الخير. فحياتنا فرصة لنا لأن نعمل فيها أعمال الله، فعند الموت لا يوجد نفع بعد ضياع الفرصة، بل الندم على إهدار حياتنا فى أشياء كالملذات أو الانشغال بأمور العالم، فلنستغل إذن هذه الفرصة الثمينة فى العمل الإيجابى، والخير، وخدمة الرب. والسيد المسيح هو نور العالم  ومصدر الإنارة الوحيدة لكل من يعيش فى عمى وظلمة الخطية، وليس سواه نورا ومخلّصا. أما التمتع بهذا النور، فمدخله الوحيد هو حياة التوبة، والعشرة مع المسيح فى كنيسته.
+ ومن العجيب أن يستخدم السيد الطين، الذى يتلف العين، فى شفاء وخلق العين. ثم قال له: "اذهب واغتسل": أى أن الشفاء يبدأ بالاغتسال، والاغتسال هو فعل التوبة. وفى إيماننا أن المعمودية هى اغتسال من الخطية ولهذا كانت المعمودية هى باب المسيحية، كذلك قبول كلام الله هو مصدر ثان للاغتسال الروحى وتنقية النفس. والتوبة والاعتراف كمعمودية يومية، يغتسل فيها الإنسان من خطاياه، ويأخذ بهما عطية الشفاء وخلاص النفس. لقد "مضى واغتسل"، فهى إشارة واضحة للدور الإنسانى. وما نطلق عليه تعبير "الجهاد الروحى فى الحياة مع الله". أما بركات الطاعة، والإيمان، ومعمودية الاغتسال، وجهاد الإنسان، فقد كللت بالإبصار والاستنارة. وهذا أيضا متاح لكل إنسان فينا، لو قبل وعمل بمثل ما عمل هذا الإنسان، وأطاع المسيح، وتمسك بوسائط النعمة فى كنيسته.
+  فوجئ الجميع بشفاء المولود أعمى، وأعلنوا عن دهشتهم، غير مصدقين أنه نفس الإنسان. ولهم الحق فى تشككهم، فلم يُعرف على الإطلاق أن مولودا بلا عينين، تُخلق له عينان وهو رجل بالغ. ولولا شهادته القاطعة عن نفسه "إنى أنا هو"، لصار هناك كثير من الجدل، لصعوبة تصديق هذه المعجزة. وفى إجابته، شَرَحَ أيضا خطوات الشفاء، ولقائه بالرب يسوع. ان من أضيئت نفسه بمعرفة المسيح المخلّص، فهو يتحول إلى إنسان آخر، عاملا فى كَرْمٍ المسيح، وتزداد يوما بعد يوم بصيرته الروحية، ويراه الناس، فيمجدوا إلهه، اصطحب الجمع المولود أعمى للفريسيين، الذين هم فى أعين اليهود أكثر الناس علما وتعليما للشريعة، باحثين عن تفسير لهذه الأعجوبة الفريدة. وذكر القديس يوحنا أن المعجزة حدثت يوم سبت، تمهيدا لما سيقوله الفريسيون من جهة، وتثبيت تعليم المسيح بأن السبت لا يبطل عمل الرحمة من جهة أخرى؛ وهو ما سبق المسيح وعمله وعلّم به. سأل الفريسيين صاحب الشأن نفسه، ودافعهم هو الغيرة والحقد على السيد المسيح، ومحاولة لإيجاد علة عليه، وليس للإيمان بالواقع والاعتراف به. وانقسم الفريسيون فى رأيهم، فالأكثرية الراغبة فى إدانة المسيح، أغمضت عينيها عن المعجزة وقوتها، ولم تر سوى أن المسيح كاسرا لوصية حفظ السبت. أما البعض منهم، فلم يستطيعوا سوى إعلان رفضهم للرأى الأول؛ فهل من المعقول أن يقوم رجل خاطئ بما لا يستطيع عمله سوى الله؟ ولهذا، حدث الانشقاق، ولم يخرج مجمع الفريسيين برأى واحد. ومع هذا الانشقاق، طرحوا سؤالا على الأعمى نفسه عن رأيه الشخصى فيما حدث، لعلهم يجدون علة ما يوقع فى الشك بحدوث معجزة.
+ أما إجابة الأعمى، المعترف بالفضل لمن أدخل النور إلى حياته، فجاءت مخيّبة لكل آمالهم، إذ أعلن عن إيمانه بأنه نبى، كمرحله فى الايمان الى ان يعلن ايمانه بالوهيته ويسجد له فى النهاية مظهرا بذلك شجاعه وحبا للحق، فهو يشهد للمسيح أمام مجلس يعلم أن أغلبه ضد المسيح. وإذ جاءت شهادة الأعمى على غير هوى الفريسيين، استدعوا أبويه، كآخر أمل فى إنكار هذه المعجزة، أما إجابة أبويه، فكانت مختصرة وحاسمة، فأقرا بأن الرجل هو ابنهما، وإنه ولد أعمى. ولكنهما فى الوقت نفسه، أعلنا عدم معرفتهما بأحداث المعجزة، لأنهما لم يرياها بالفعل. ولأنهما كانا يخافان من أن يطردهما اليهود من المجمع، مما ينتج عنه حرمانهما من الحقوق الدينية وممارسة العبادة. وكانت عقوبة الخروج من المجمع، فى أحيان كثيرة، مقدمة لعقوبة أخرى، هى القتل. ولهذا، أعاداه إلى الفريسيين لاستكمال استجوابه، على أنه رجل مسئول عن إجابته "كامل السن".
+ قال الفريسيين للمولود اعمى "أعط مجدا لله": كان إجراءً قانونيا ودينيا، يشبه نوع من الاستحلاف، يُلزم صاحبه بقول الحق. وهو تعبير مخيف فى نفس كل يهودى، فكان عادة يسبق المحاكمات الدينية التى تنتهى بحرمان اليهودى من المجمع، أو تقديمه إلى الموت. "نحن نعلم أن هذا الإنسان خاطئ". أما إجابة الرجل، فجاءت صريحة وبسيطة: إننى لا أهتم بحكمكم على هذا الإنسان، فأنتم ترونه خاطئا، ولكنى أعيش واقعا لا أستطيع أن أنكره، وهو أننى بالأمس كنت أحيا فى الظلام، واليوم أنا فى النور."كنت أعمى، والآن أبصر" ما أحلاها من كلمات رنانة، يُسمع صداها فى النفس المتأملة. فكثيرا ما يفتح الله أعيننا وأذهاننا وقلوبنا على أخطاء كنا نفعلها، واعتدناها اعتياد الأعمى على الظلام. ولكن، بعد دخول النور الإلهى، واستنارة النفس بحب المسيح، لا يستطيع الإنسان قبول ظلام الخطية مرة أخرى. وبقدر نمو الإنسان فى الحياة مع الله، واكتشاف أبعاد جديدة فى الحب الإلهى، لا يسعه إلا ترديد "كنت أعمى، والآن أبصر" .

الأحد، 23 سبتمبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم الأثنين الموافق 24/9




أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{ وَنَعْلَمُ أَنَّ ابْنَ اللهِ قَدْ جَاءَ وَأَعْطَانَا بَصِيرَةً لِنَعْرِفَ الْحَقَّ. وَنَحْنُ فِي الْحَقِّ فِي ابْنِهِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. هَذَا هُوَ الإِلَهُ الْحَقُّ وَالْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.}(1يو  5 :  20)
قول لقديس..
(الرب يدعونا للحياة: احفظوا كلامى واعملوا به فلا تموتون. لقد سمعوا: "إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يرى الموت إلى الأبد"، أن الرب قد رأى موتًا آخر جاء ليخلصنا منه هو الموت الثاني، الموت الأبدي، موت جهنم، موت الإدانة مع الشيطان وملائكته. هذا هو الموت الحقيقي، أما الموت الجسدى فهو مجرد انتقال. ترك الجسد، إلقاء الحمل الثقيل، ونزع الحمل.) القديس أغسطينوس

حكمة لليوم ..
+ لا يستطيع المرء أن يخدم سيدين.
A man can not serve two masters
من الشعر والادب
" ثباتنا فى المسيح " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
حابب تعيش سعيد وتغلب كمان الموت،
وتحصل على الحياة الابدية كعيشه وقوت.
اتحد بالطريق والحق والحياة والخلود
المنتصر على ابليس وقاهر الموت؟
واحفظ كلام ربنا وأثمر تعيش مبسوط،
مش تقول انا مؤمن بالكلام والصوت.
دا بالإيمان والعمل نحيا سلام وثبوت.
واتحاد فى رب الحياة القوى الغالب،
ومعاه من هنا يبتدئ الملكوت.
قراءة مختارة  ليوم
الأثنين الموافق 24/9
يو 48:8- 59
فَأَجَابَ الْيَهُودُ وَقَالُوا لَهُ: «أَلَسْنَا نَقُولُ حَسَناً: إِنَّكَ سَامِرِيٌّ وَبِكَ شَيْطَانٌ؟» أَجَابَ يَسُوعُ: «أَنَا لَيْسَ بِي شَيْطَانٌ، لَكِنِّي أُكْرِمُ أَبِي وَأَنْتُمْ تُهِينُونَنِي. أَنَا لَسْتُ أَطْلُبُ مَجْدِي. يُوجَدُ مَنْ يَطْلُبُ وَيَدِينُ. اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كلاَمِي فَلَنْ يَرَى الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ». فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: الآنَ عَلِمْنَا أَنَّ بِكَ شَيْطَاناً. قَدْ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ وَالأَنْبِيَاءُ وَأَنْتَ تَقُولُ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كلاَمِي فَلَنْ يَذُوقَ الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ. أَلَعَلَّكَ أَعْظَمُ مِنْ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي مَاتَ؟ وَالأَنْبِيَاءُ مَاتُوا. مَنْ تَجْعَلُ نَفْسَكَ؟» أَجَابَ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتُ أُمَجِّدُ نَفْسِي فَلَيْسَ مَجْدِي شَيْئاً. أَبِي هُوَ الَّذِي يُمَجِّدُنِي، الَّذِي تَقُولُونَ أَنْتُمْ إِنَّهُ إِلَهُكُمْ، وَلَسْتُمْ تَعْرِفُونَهُ. وَأَمَّا أَنَا فَأَعْرِفُهُ. وَإِنْ قُلْتُ إِنِّي لَسْتُ أَعْرِفُهُ أَكُونُ مِثْلَكُمْ كَاذِباً، لَكِنِّي أَعْرِفُهُ وَأَحْفَظُ قَوْلَهُ. أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَبِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ». فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: «لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ، أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟» قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ». فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازاً فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هَكَذَا. والمجد لله دائما
تأمل..
+  لم يجد أضداد السيد المسيح  تهمة يوجهونها له أشد من أنه سامرى وبه شيطان، وكأنهم يردون عليه فيما اتهمهم به من انهم ابناء لابليس وشهوات ابليس يصنعون. ولم يدللوا على هذه التهمة بشئ، لأنهم يعلمون جيدا كذبهم وريائهم وانهم لم يمسكوا عليه خطية واحدة. ولهذا، فإن ما قالوه عن المسيح، يعتبر فى عداد الشتيمة والإهانة. وهكذا نجد فى كل جيل الاشرار الذين يسقطون اخطائهم على البار والقدوس ويجدفون على الاسم الحسن. أما السيد المسيح، فلم ينشغل بالدفاع عن أصله ونسبه من جهة الجسد، بل اهتم بدفع ورفض الاتهام بالمنطق والحجة، فيما يمس جوهر لاهوته وقداسة أبيه، معبرا أن ادعاء اليهود أن به شيطان، هو إهانة لكرامة أبيه السماوى التى لا يمكن قبولها، أو التغاضى عنها، لأن الذى فى المسيح هو الآب، فكيف يقولون عن الآب إنه شيطان؟. قال لهم : ليست مهمتى أن أنادى بمجدى الذى هو لى. فقد أتيت لاحتمال المهانة والعار، وليس للدفاع عن نفسى، فتلك مهمة أبى الذى يرى ويفحص كل شئ، وهو الذى يغير على مجدى ويطلبه، بل يدين أيضا كل من أهان مجد الابن الوحيد. وما قاله المسيح هنا، هو تعزية لكل أبنائه الذين يعانون من اضطهاد أو إهانة من أجل اسمه. فكل ما يتحمله الإنسان من أجل المسيح، يعتبر مجدا مدخرا له، والله العادل يدين الأشرار بحسب صلاحه ودينونته العادلة.
+  ويؤكد المسيح على حقيقة إيمانية، وهى أن كل من يسمع ويعمل بوصيته، لن يؤذيه الموت الثانى، بل له حياة أبدية. ويعود القديس يوحنا الانجيلى ويبرز استمرار الفهم المادى الجسدى الحرفى من اليهود لكلمات المسيح، بدلا من الفهم الروحى لها. ودللوا، بفهمهم الخاطئ، على صحة اتهامهم السابق له بأن به شيطان. واستمروا فى تأكيد رأيهم بأن إبراهيم وكل الأنبياء والآباء قد ماتوا؛ فمن أنت حتى تُعطَى الحياة وعدم الموت؟ لأنهم لم يدركوا بالطبع أنه كان يتكلم عن العتق من الموت الأبدى، وليس الموت الجسدى. رد السيد ان ادعائهم بأن الله أبيهم، لم ينقلهم للمعرفة الحقيقية لله، الذى يعرفه هو معرفة ذاتية، من خلال وحدة الطبيعة والجوهر. ويؤكد المسيح أنه لو ادعى عدم معرفة الآب، يكون كهؤلاء كاذبا فى ادعائهم المعرفة به. والبرهان الذى يقدمه المسيح على معرفته بالآب، هو حفظ أقواله وطاعة مشيئته. أن السيد المسيح لم يزل يكرر أن الإيمان الحقيقى ليس هو الموروث أو المتفاخَر به. ولكن الإيمان فى مفهوم الله، هو حفظ أقواله ووصاياه والعمل بها فى الحياة التى نحياها. فكم من أناس يدعون الإيمان، وبأعمالهم ينكرونه؟!
+ ان السيد المسيح بالحقيقة أعظم بما لا يقاس من إبراهيم رغم قوة ايمان ابراهيم، فهو لم يكن أكثر من شاهدا لمواعيد الله وصدق الوعد، بل اشتهى أن يكون معاصرا لأحداث التجسد والفداء، فرآها بالإيمان، وصدق ففرح، وتهلل بالروح وهذا ما عبر عنه القديس بولس فى (عب 11: 13) عندما قال: "فى الإيمان مات هؤلاء أجمعون وهم لم ينالوا المواعيد، بل من بعيد نظروها وصدقوها وحيوها" ولم يفهم قادة اليهود قصد المسيح، بل فسروا كلامه بأنه رأى إبراهيم بالجسد. ولهذا، تهكموا ثانية قائلين: إنك لم تبلغ خمسون سنة  فكيف تدعى رؤياك لمن مات منذ الفى عام؟! أما إجابة المسيح، فكانت تحمل الجانب اللاهوتى فى الإعلان عن نفسه، وتؤكد أزليته: أننى كائن قبل أن يكون إبراهيم؛ وكلمة "كائن" هذه، هى نفسها الكلمة التى استخدمها الله فى تقديم نفسه لشعبه، عندما قال فى (خر 3: 14) "أَهْيَهْ" كاسم لله، ومعناها: "أنا كائن". فالمسيح هنا يستخدم اسم الله المعروف عند اليهود. وقوله: "قبل أن يكون إبراهيم"، إشارة واضحة للاهوته الأزلى. ولقد اعتبر اعداء المسيح  ما قاله المسيح تجديف عقوبته الرجم. ولكن، لأن ساعته لم تأت بعد،بعدها خرج من الهيكل، واجتاز واختفى عن عيونهم، دون أن يتمموا قصدهم فى رجمه. وهكذا يذكرنا المسيح ثانية أنه، فى كثير من الأحيان، يكون من الحكمة البعد عن الشر والاشرار.

السبت، 22 سبتمبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم الأحد الموافق 23/9



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{ فانكم انما دعيتم للحرية ايها الاخوة غير انه لا تصيروا الحرية فرصة للجسد بل بالمحبة اخدموا بعضكم بعضا }(غل  5 :  13)
قول لقديس..
(ماذا تعني "إن ثبتم"؟ إن كنتم تُبنون على الصخرة" (مت ٧: ٢٤).  ما هي المكافأة؟ "تعرفون الحق والحق يحرركم". يا لها من مكافأة مجيدة! "تعرفون الحق". هنا قد يقول قائل: "وماذا ينفعني أن أعرف الحق؟ "والحق يحرركم". إن كان الحق ليس له مفاتن بالنسبة لكم ليكن للحرية مفاتنها. أن من كان حرًا فقد هرب من بعض الخطر وتخلص من بعض العوائق. ولكن المعنى اللائق للتحرر هو "أن تكون في أمان"، و"أن تُشفى"، و"أن تكون كاملاً"، وهكذا أن تتحرر تعني أن تصير حرًا.) القديس أغسطينوس
حكمة لليوم ..
+ أحلك ساعات الظلام تلك التى تسبق الفجر.
 The darkest hour is that before the dawn
من الشعر والادب
"الحرية الحقيقية " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
ياللى عايش فى الخطية،
وبتدعى انك بتمارس الحرية،
دى الخطية حياة عبودية،
وقلق وحزن وحياة شقيه.
قوم ارجع وتوب لرب البشرية،
واتحرر من القيود المؤذيه،
وعيش السعادة الحقيقية.
دا ضابط نفسه بيعيش السعادة.
والحرية الحق والنصرة والعبادة.
ومش مستعبد لشهوة أو عادة.
وايه هينتفع الانسان لو ربح العالم ؟
 وخسر نفسه واهلكها وبقى نادم.
دا ضابط نفسه ومخلصها من الشرور.
انسان حر بحق وعايش فى النور.

قراءة مختارة  ليوم
الأحد الموافق 9/23
يو 30:8- 47
وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ بِهَذَا آمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ. فَقَالَ يَسُوعُ لِلْيَهُودِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ: «إِنَّكُمْ إِنْ ثَبَتُّمْ فِي كلاَمِي فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ تَلاَمِيذِي، وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ، وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ». أَجَابُوهُ: «إِنَّنَا ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ، وَلَمْ نُسْتَعْبَدْ لأَحَدٍ قَطُّ! كَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: إِنَّكُمْ تَصِيرُونَ أَحْرَاراً؟» أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَعْمَلُ الْخَطِيَّةَ هُوَ عَبْدٌ لِلْخَطِيَّةِ. وَالْعَبْدُ لاَ يَبْقَى فِي الْبَيْتِ إِلَى الأَبَدِ، أَمَّا الاِبْنُ فَيَبْقَى إِلَى الأَبَدِ. فَإِنْ حَرَّرَكُمْ الاِبْنُ فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَاراً. أَنَا عَالِمٌ أَنَّكُمْ ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ. لَكِنَّكُمْ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي لأَنَّ كلاَمِي لاَ مَوْضِعَ لَهُ فِيكُمْ. أَنَا أَتَكَلَّمُ بِمَا رَأَيْتُ عِنْدَ أَبِي، وَأَنْتُمْ تَعْمَلُونَ مَا رَأَيْتُمْ عِنْدَ أَبِيكُمْ». أَجَابُوا وَقَالوُا لَهُ: «أَبُونَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ». قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لَوْ كُنْتُمْ أَوْلاَدَ إِبْرَاهِيمَ، لَكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ إِبْرَاهِيمَ! وَلَكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي، وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ. هَذَا لَمْ يَعْمَلْهُ إِبْرَاهِيمُ. أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ أَبِيكُمْ». فَقَالُوا لَهُ: «إِنَّنَا لَمْ نُولَدْ مِنْ زِناً. لَنَا أَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ اللَّهُ». فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لَوْ كَانَ اللَّهُ أَبَاكُمْ لَكُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي، لأَنِّي خَرَجْتُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ وَأَتَيْتُ. لأَنِّي لَمْ آتِ مِنْ نَفْسِي، بَلْ ذَاكَ أَرْسَلَنِي. لِمَاذَا لاَ تَفْهَمُونَ كَلاَمِي؟ لأَنَّكُمْ لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَسْمَعُوا قَوْلِي. أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ذَاكَ كَانَ قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ فِي الْحَقِّ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ حَقٌّ. مَتَى تَكَلَّمَ بِالْكَذِبِ فَإِنَّمَا يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ. وَأَمَّا أَنَا فَلأَنِّي أَقُولُ الْحَقَّ لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي. مَنْ مِنْكُمْ يُبَكِّتُنِي عَلَى خَطِيَّةٍ؟ فَإِنْ كُنْتُ أَقُولُ الْحَقَّ، فَلِمَاذَا لَسْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِي؟ اَلَّذِي مِنَ اللَّهِ يَسْمَعُ كلاَمَ اللَّهِ. لِذَلِكَ أَنْتُمْ لَسْتُمْ تَسْمَعُونَ، لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ اللَّهِ». والمجد لله دائما
تأمل..
+  إذ بدأ كلامه يعمل في قلوب الذين آمنوا حوّل حديثه من الحوار مع الفريسيين المتكبرين إلى المؤمنين البسطاء المبتدئين ليحدثهم عن الحرية الداخلية. أراد أن ينطلق بهم من التصديق البسيط دون أعماق روحية إلى الثبوت فيه والنمو المستمر في الشركة معه، كانوا ضعفاء في الإيمان، لكنه كراعٍ حملهم على منكبيه في حنو مترفق. فتح أمامهم طريق التلمذة الحقيقية له، وهو الاستمرارية أو الثبوت في كلمته فلا يكفي أن يلتحقوا بمدرسته، بل يلزمهم أن يستمروا، فيتمتعوا بحركة نمو مستمرة لا تنقطع. ان  كثيرون أخذوا مظهر التلمذة، وحملوا الاسم، لكنهم لم يثابروا في كلمته. التلمذة الحقيقية لله هي الثبوت فيه، والتمتع الدائم بالشركة معه فهو الحق  والحرية الحقيقية والطريق والحياة. مادمنا في الحياة نبقى ملتحقين بمدرسته، جادين في التمتع بمعرفته العملية. حقًا لقد قبلنا الحق الإلهي، لكن يلزمنا أن نسلك فيه ونحبه ونتمسك به ونحفظه داخلنا.
+ الله هو الحق، وكل ما سواه هو باطل. وهو الحرية، وكل ما عداه، هو سجن حتى لو بأسوار ذهبية. فما أحلى أن يحررنا من ذواتنا واهتماماتها البالية الفانية، ويدعونا إلى الانطلاق والتمتع بحرية الحياة معه، حيث تصغر كل الأشياء، بل تنعدم، فلا يعود ينغص على النفس شئ، أو يسجنها فى شهواتها أو رغباتها المتدنية والبعيدة عنه. لم يفهم سامعوا السيد المسيح  ما قصده المسيح روحيا من التحرر، بل انصرفوا لمعنى الحرية السياسى بأنهم ليسوا عبيدا لأحد، وكانت بنوتهم لإبراهيم موضع فخرهم الجسدى أمام الأمم. مع انهم حتى على مستوى الفهم السياسى المادى، وقعوا فى مغالطة تاريخية، وهى أنهم كانوا مستعبدين بالفعل لممالك كثيرة، مثل بابل وأشور وبلاد اليونان وكذلك الحكم الرومانى المواكب لعصر المسيح. ولهذا الفهم القاصر والمغلوط، استنكروا على المسيح كيف يدعوهم للحرية غير مدركين دعوة خلاصه؟!
+ أن كل إنسان غير تائب ويحيا حياة الخطية، هو عبد  للخطية وليس حرا، بصرف النظر عن نسبه أو انتسابه أو وصفه السياسى. وكم من قديسين سُجنوا وتم نفيهم، ولكن حياة البر والتوبة جعلت منهم أحرارا. والعبد المستعبَد للخطية، لا يبقى فى البيت طالما الخطية هى سيده، فلا مكان للعبيد بين الأبناء. وإن كان المسيح هو مصدر الحرية الحقيقية الوحيد، إلا أنه وضعها فى أسلوب شرطى: "إن حرركم". وهذا الشرط لا يعود على مشيئة المسيح فى منح الحرية، لكن يعود على قبول الخلاص من عدمه، بمعنى آخر: لديكم الحرية الحقيقية الممنوحة من الابن، فهل تقبلوها؟
+ أن الإنسان لا يُقَيّم بما يدعيه عن نفسه، ولكن بالأعمال التى يعملها. فمثلا، ليس كافيا أن نقول: إننا كنيسة تذخر بالقديسين. ولكن، هل لنا جهاد وأعمال آبائنا القديسين؟ ولهذا، فالسيد المسيح ينكر على سامعيه قديما ادعاء بنوتهم لإبراهيم، بسبب أعمالهم التى تتنافى مع هذا الانتساب. والخلاف هنا، هو أن إبراهيم آمن ووثق فى كلام الله، وتبعه بكل قلبه. أما من يدعون إنهم أبنائه، فإنهم يرفضون كلمات الحق والحياة من فم الإله نفسه، بل يطلبون قتله. بل رفعوا بنوتهم إلى الله مباشرة، وهو الأعلى من إبراهيم، وهو الآب الواحد لنا جميعا. فلا نعتقد باطلا فى بنوتنا لله ونحن عبيدا للخطية والشيطان ونحن نطفى روح الله القدوس فينا ونحزنه بخطايانا بل نثبت فى الله وكلامه ونثمر ونأتى بثمر كثير.
+ ان السيد المسيح نفسه كلمة الله المتجسدة، فهو الخارج من عند الله وبإرادة الآب لخلاص البشر. فمن يرفض المسيح المتجسد، يرفض الله نفسه. لقد كانت غاية الشيطان الوحيدة هى الفتك بالناس وتضليلهم، من أجل هلاك نفوسهم. بل هو المصدر الوحيد لكل الصراعات والحروب، وإثارة الكثيرين على قتل إخوتهم وشعوبهم. واستخدم المسيح كلمة "قتّالا"، وليس قاتلا، ليوضح أن هلاك الناس هو عمل مستمر للشيطان، بل هدفه الوحيد من كل أعماله. وهو كذاب ويضل الناس بالكذب كما أضل بكذبه أبوينا الأولين. وهذه الصفة تنتقل بالتبعية لأولاده الذين يحملون صفاته. وهذا يوضح لنا جميعا خطورة خطية الكذب التى لا يهتم بها الكثيرون، بل لا يعتبروها خطية كبيرة، وأنها صارت من لوازم الحياة اليومية. اما السيد المسيح فهو الصادق والامين والذى بلا خطية وحده ولقد سلك بالبر والطهارة والوداعة فى حياته، وهذا درسا لنا نحن أيضا أن نسلك كما سلك هو بتدقيق وحساب مستمر للنفس. فالإنسان ليس بما يدعى لنفسه، بل بسلوكه المطابق لما يعلنه من حق.