نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الأحد، 26 مايو 2013

آية وقول وحكمة ليوم 27/5/2013

أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية للتأمل
{ فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا}(رو38:8-39)
قول لقديس..
( لم يقل هذا كما لو كانت الملائكة أو القوات السمائية تحاول ان تبعدنا عن محبة الله حاشا! إنما أراد أن يظهر عظم الحب نحو المسيح. فإنه لا يحب المسيح من أجل الأشياء الخاصة بالمسيح، وإنما من أجل المسيح يحب الأشياء التي له. فيتطلّع إليه وحده، ويخاف أمرًا واحدًا هو السقوط عن محبته للمسيح. هذا الأمر في ذاته أكثر رعبًا من جهنم، أمّا المتمتّع بالحب فيشتاق إلي الله أكثر من الملكوت) القدّيس يوحنا الذهبي الفم
حكمة للحياة .. 
+  النفس الشبعانة تدوس العسل وللنفس الجائعة كل مر حلو. أم 7:27
A satisfied soul loathes the honeycomb; but to the hungry soul every bitter thing is sweet. Pro. 27:7
صلاة..
" ايها الرب الهنا الذى أحبنا، وحبه اراد ان يخلصنا من الهلاك الابدي ولما كان الموت فى طريق خلاصنا اشتهى ان يجوز فيه حبنا بنا. يارب يامن احبنا الى المنتهى ورفع من قيمة الانسان ليكون ابنا له ووارثا لملكوته السماوي ودعوتنا لكي نكون كاملين وقديسين بلا لوم فى المحبة. علّمنا كيف نحبك لذاتك ولصفاتك ولمحبتك ونبادلك المحبة الروحية ونصلي لك بقلوب طاهرة ونطيع وصاياك فى محبة ولا تسمح ان يفصلنا عنك شئ ابداً. علمنا كيف نحب الجميع بدون رياء لاسيما المحتاجين والمتألمين والضالين وكل نفس لم تذق هذه المحبة بعد، علمنا ايضا ان نحب خاصتنا وأهلنا وكنيستنا وبلادنا، أحبائنا وأعداءنا، ونسعى لخير كل البشر. أغرس فينا محبتك لتثمر ثمار المحبة الروحية المقدسة التى هى رباط الكمال حتى النَّفّس الأخير، أمين."

من الشعر والادب
" جوا قلبه"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
أحلي شئ في حياتي وانا فى ساير الغربة
لما أصادق ربي وأرتاح معاه وفى قربه
يملأ حياتي سلام وسعادة وأفرح بحبه
ومفيش شئ يفصلني عنه وأفضل جنبه
يحل فيا بالإيمان وأكون معاه وجوا قلبه
قراءة مختارة  ليوم
الاثنين الموافق 5/27
الإصحَاحُ الثامن(3)
رو 30:8- 39
فَمَاذَا نَقُولُ لِهَذَا؟ إِنْ كَانَ اللهُ مَعَنَا فَمَنْ عَلَيْنَا! اَلَّذِي لَمْ يُشْفِقْ عَلَى ابْنِهِ بَلْ بَذَلَهُ لأَجْلِنَا أَجْمَعِينَ كَيْفَ لاَ يَهَبُنَا أَيْضاً مَعَهُ كُلَّ شَيْءٍ؟ مَنْ سَيَشْتَكِي عَلَى مُخْتَارِي اللهِ؟ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُبَرِّرُ! مَنْ هُوَ الَّذِي يَدِينُ؟ الْمَسِيحُ هُوَ الَّذِي مَاتَ بَلْ بِالْحَرِيِّ قَامَ أَيْضاً الَّذِي هُوَ أَيْضاً عَنْ يَمِينِ اللهِ الَّذِي أَيْضاً يَشْفَعُ فِينَا! مَنْ سَيَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الْمَسِيحِ؟ أَشِدَّةٌ أَمْ ضَيْقٌ أَمِ اضْطِهَادٌ أَمْ جُوعٌ أَمْ عُرْيٌ أَمْ خَطَرٌ أَمْ سَيْفٌ؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ «إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ كُلَّ النَّهَارِ. قَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْحِ». وَلَكِنَّنَا فِي هَذِهِ جَمِيعِهَا يَعْظُمُ انْتِصَارُنَا بِالَّذِي أَحَبَّنَا. فَإِنِّي مُتَيَقِّنٌ أَنَّهُ لاَ مَوْتَ وَلاَ حَيَاةَ وَلاَ مَلاَئِكَةَ وَلاَ رُؤَسَاءَ وَلاَ قُوَّاتِ وَلاَ أُمُورَ حَاضِرَةً وَلاَ مُسْتَقْبَلَةً وَلاَ عُلْوَ وَلاَ عُمْقَ وَلاَ خَلِيقَةَ أُخْرَى تَقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا.
تأمل..
+ معونة الله في الجهاد الروحي..  كلما ننمو فى محبة الله نزداد تعجبا وشكر لمدى عمق محبة الله لنا فإن كان الله معنا ويسكن فينا بروحه القدوس ونتحد بالمسيح، فهو يسندنا ويحفظنا ويدافع عنا فمن يمكنه أن يعمل ضدنا، فلا أحد يستطيع أن يؤذينا طالما نحن في حمايته وحصانته. بل إن كان الله معي فحتى الأمور التي يظن الناس انها شر تتحول لخيرنا. فالله الأب الذي وهبنا إبنه الوحيد وقدمه للموت من أجلنا، كيف لا يهبنا معهُ جميع العطايا والنعم التي يحتاجها خلاصنا. فلقد وهبنا الرب يسوع حياته فكيف لا يهبنا كل ما نحتاجه لكي يتحقق خلاصنا. وان كنا ونحن أعداء صالحنا بموت ابنه فهل ونحن ابناء يحجب الخلاص والمعونة عن أولاده. وهل من أعطانا إبنه يبخل علينا بأي شيء يكون فيه فائدة لنا. لكن لنفهم أنه يهبنا كل شيء يعدنا للسماء، أما ما يبعدنا عن السماء فلن يعطيه لنا لمحبته لنا. وهذا الإيمان بمحبة الله وهذا الفكر بأنه يعطينا ما يجعلنا نصل للسماء سيعطينا النصرة علي الآلام والمضايقات. بعد هذا الحب يجب أن نقبل أي صليب، بل نطلب أن نرتفع بصليبنا إلى الأحضان الأبوية. ولا نطلب شيئاً آخر، فنحن أمام هذا الحب وبسبب خطايانا نخجل أن نطلب أي شيء. فان كنت متهم فالذى يحكم والقاضى الذى يدين هو المسيح فالآب أعطى الدينونة للإبن (يو22:5) فالذي يشفع فينا هو أيضاً المسيح الذي مات عنّا وقام، فلو لم يقم لكنا قد بقينا حيث نحن، وهو ممجد عن يمين العظمة الإلهية ويتشفع أمام الله لأجلنا. فحبيبنا الذي يشفع فينا هو نفسه القاضي الذي يديننا. الذي يحكم علينا هو نفسه الذي غسلنا بدمه. هذا المشهد جعل بولس الرسول ينشد نشيد المحبة .
+ لا شئ يفصلنا عن محبة الله.. أمام كل ما عمله المسيح من تجسد وفداء وصلب وقيامة لتبريرنا وإرسال الروح القدس وإعطانا ناموس روح الحياة يقابل المؤمن المحبة بالمحبة. ولن يفصلنا عن محبة الله شئ لا شدة أو ضيق، حتى ان الشهداء سلموا أنفسهم للموت حباً في المسيح. الروح القدس يسكب محبته فينا لله فنجوز في الضيقات التي تفرض علينا كل يوم منتصرين بسبب هذه المحبة. لم تعد الضيقات ولا الآلام تحطم النفس بل تكون سبباً لدخولنا موكب الغلبة والنصرة تحت قيادة المسيح المتألم. فى كل الزمان الذي نحياه ونتألم فيه كل يوم نعلن تمسكنا بالمسيح ونقدم أنفسنا كذبائح حية في خدمة، وأصوام وصلوات غير مبالين بآلام الجسد بل نخدم الله حتى النفس الأخير. ونكون أعظم من منتصرين عن طريق احتمال كل شئ من أجل محبتنا للملك المسيح لان الآمنا هى أعلان لمحبتنا ولتنقيتنا فالخسائر قليلة جداً والمكاسب ثقل مجد أبدي ومجد وكرامة وسلام هنا علي الأرض حتى ان من يحاربنا وكانه يحارب الله نفسه.
فلا موت ولا حياة تفصلنا عن محبة الله فى المسيح يسوع لقد صار الموت انتقال إلى أحضان القديسين في رفقة الملائكة. فأهوال الموت أو ملذات الحياة غير قادرة أن تفصلنا عن محبة المسيح. ولا ملائكة ولا رؤساء سواء الملائكة الأبرار طبعا لا يريدون أن يفصلونا عن محبة المسيح. أو الأشرار وهم الشياطين لا يقدرون أن يفصلونا. الأبرار يفرحون بتوبتنا والأشرار مقيدين بالصليب. ولا أمور حاضرة ولا مستقبلة حياتنا في يد الله وهو يحبنا وفدانا. ولا علو النجاح والرخاء والمجد الكاذب ولا المناصب. ولاعمق الشدائد حتى إن وجدت خليقة أخرى لا نعرفها فلن تقدر تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع. لا يفصلنا عن محبة الله إلاّ الخطية التى بلا توبة. فالخطية تطفئ الروح القدس الذي يسكب الحب فيَّنا، وتطفئ حواسي الروحية فلا نعود نرى المسيح، وبالتالي نفقد محبته. الروح القدس الذي قال عنه الرسول أنه يسكب محبة الله في قلوبنا (رو5:5). فلنلاحظ أنفسنا وأفكارنا وعواطف قلوبنا وميولن نفوسنا ولا ندع شئ يحرمنا من النمو فى محبة الله التى فى المسيح يسوع ربنا. 

السبت، 25 مايو 2013

آيه وقول وحكمة ليوم 5/26


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية للتأمل
{ وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعاً لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. } (رو28:8)
قول لقديس..
(حتى الضيقات أو الفقر أو السجن أو المجاعات أو الميتات أو أي شيء آخر يحلّ بنا يستطيع الله أن يحول كل الأمور إلي نقيضها. كما أن الأمور تبدو ضارة تكون نافعة للذين يحبون الله، فإنه حتى الأمور النافعة تصير ضارة للذين لا يحبونه (القديس يوحنا الذهبي الفم
حكمة للحياة .. 
+ من يحفر حفرة يسقط فيها ومن يدحرج حجرا يرجع عليه.أم 27:26
Whoever digs a pit will fall into it, And he who rolls a stone will have it roll back on him. Pro 26:27
صلاة..
" أكشف لنا يارب عن نعمتك الغنية القادرة على تحويل حزننا الى فرح قلبى وتهليل كلى. واكشف لنا عن الشبع من ينابيع روحك القدوس لكى لا نبحث عن الشبع من أبارا العالم المرة أو السامة او المهلكة للنفس والروح والجسد. ان العالم فى جهل يبحث عن السعادة فتهرب منه كالسراب، وعن المحبة فى الانانية المفرطة والشهوات المحرمه .العالم يبحث عن السعادة ويهرب منك انت يا مصدر الشبع والسعادة ولكننا نثق في قيادة روحك القدوس لنا الى ينابيع الخلاص والشبع والسعادة والمحبة والحياة الأبدية، أمين"
من الشعر والادب
"سحابة ظل  "
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
لما الصيف بحرارته القاسية علينا يهل
والشمس الحارقة فوق سقف الوادي تعل
يهرب منها الانسان ويدورعلى حبة ظل
ارفع عيني لفوق واقولك علينا يارب طل
وخليك لينا حماية، وسلام وسحابة ظل
قراءة مختارة  ليوم
الأحد الموافق 5/26
رو 18:8- 30
الإصحاح الثامن(2)
فَإِنِّي أَحْسِبُ أَنَّ آلاَمَ الزَّمَانِ الْحَاضِرِ لاَ تُقَاسُ بِالْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُسْتَعْلَنَ فِينَا. لأَنَّ انْتِظَارَ الْخَلِيقَةِ يَتَوَقَّعُ اسْتِعْلاَنَ أَبْنَاءِ اللهِ. إِذْ أُخْضِعَتِ الْخَلِيقَةُ لِلْبُطْلِ - لَيْسَ طَوْعاً بَلْ مِنْ أَجْلِ الَّذِي أَخْضَعَهَا - عَلَى الرَّجَاءِ. لأَنَّ الْخَلِيقَةَ نَفْسَهَا أَيْضاً سَتُعْتَقُ مِنْ عُبُودِيَّةِ الْفَسَادِ إِلَى حُرِّيَّةِ مَجْدِ أَوْلاَدِ اللهِ. فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الْخَلِيقَةِ تَئِنُّ وَتَتَمَخَّضُ مَعاً إِلَى الآنَ. وَلَيْسَ هَكَذَا فَقَطْ بَلْ نَحْنُ الَّذِينَ لَنَا بَاكُورَةُ الرُّوحِ نَحْنُ أَنْفُسُنَا أَيْضاً نَئِنُّ فِي أَنْفُسِنَا مُتَوَقِّعِينَ التَّبَنِّيَ فِدَاءَ أَجْسَادِنَا. لأَنَّنَا بِالرَّجَاءِ خَلَصْنَا. وَلَكِنَّ الرَّجَاءَ الْمَنْظُورَ لَيْسَ رَجَاءً لأَنَّ مَا يَنْظُرُهُ أَحَدٌ كَيْفَ يَرْجُوهُ أَيْضاً؟ وَلَكِنْ إِنْ كُنَّا نَرْجُو مَا لَسْنَا نَنْظُرُهُ فَإِنَّنَا نَتَوَقَّعُهُ بِالصَّبْرِ. وَكَذَلِكَ الرُّوحُ أَيْضاً يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا لأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَلَكِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا. وَلَكِنَّ الَّذِي يَفْحَصُ الْقُلُوبَ يَعْلَمُ مَا هُوَ اهْتِمَامُ الرُّوحِ لأَنَّهُ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ اللهِ يَشْفَعُ فِي الْقِدِّيسِينَ. وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعاً لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ. لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ لِيَكُونَ هُوَ بِكْراً بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ. وَالَّذِينَ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ فَهَؤُلاَءِ دَعَاهُمْ أَيْضاً. وَالَّذِينَ دَعَاهُمْ فَهَؤُلاَءِ بَرَّرَهُمْ أَيْضاً. وَالَّذِينَ بَرَّرَهُمْ فَهَؤُلاَءِ مَجَّدَهُمْ أَيْضاً.
تأمل..
رجاء الخليقة والمجد العتيد.. ان آلام الزمان الحاضر المحدودة لا تقارن مع المجد العتيد المزمع أن يظهر فينا ونناله فى الأبدية اللانهائية. فاحتمال الألم في هذا العالم له مكافأة غير محدودة من الفرح والسعادة الأبدية، ولذا اشتهى القديسون الآلام ليزيدوا من رصيدهم فى المجد العتيد الأبدى. فى الأبدية تكتمل عودتنا للأحضان الإلهية لنتمتع بكمال البنوة لله، وهذا هو موضع انتظار الخليقة كلها. فاذ لعنت الارض عندما أخطأ آدم "ملعونة الأرض بسببك" (تك3: 17)، ليس نتيجة خطأ صدر من الطبيعة، بل كنتيجة للخطية والسقوط والظلم ولكن لنا رجاءً أن تتجدد وتتحرر من الفساد واللعنة التى حلت بها، مثلما سيتحرر أولاد الله. ولكنها لن تتمجد لأن المجد خاص فقط بالكائنات العاقلة، بل تتغير لتصير روحية وليست مادية عندما تظهر السماء الجديدة والأرض الجديدة (رؤ21: 1)، التى يحيا فيها الإنسان إلى الأبد فى ملكوت السموات. لا زالت الخليقة إلى الآن تئن متألمة، إذ أنها لا زالت مسرحاً لحروب ومذابح ومجاعات بسبب شر الإنسان، ولا زالت متمخضة كأنها رحم يتوجع لخروج الجنين بزلازل وبراكين وسيول وحرائق، منتظرة متى تنتهى تلك الأحداث المؤلمة، وعندها ستصير الطبيعة إلى حال أفضل متناسب مع استعلان الإنسان كابن لله فى الأبدية. واذ نسير وننقاد بروح الله نذوق عربون الأبدية فى عشرة الله تمهيدا للعشرة الكاملة فى السماء. عندما تتغير الأجساد من الطبيعة المادية والتراب إلى أجسام روحية، كنعمة من المسيح الذى فدى أرواحنا وأجسادنا.

+ الرجاء الواثق فى الروح القدس.. الرجاء الواثق يعني يقينيه الإيمان بالخلاص ولا يعنى أننا نلنا بالفعل الخلاص، بل تعنى أننا فى يقين أن الله سيحقق لنا وعده بالخلاص فى الحياة الأبدية، لأن وعود الله مضمونة إذ أنه صادق. فالخلاص والقيامة وكمال البنوة هى حالات أخروية لا تأخذ وجودها الحقيقى العلنى إلا فى الدهر الآتى، أما ما نتمتع به الآن هو فقط عربون للدهر الآتى الغير منظور. لذلك أعطانا الله الرجاء الذى به نثق أننا سننال الحياة الأبدية الغير منظورة الآن. والروح القدس يسندنا فى جهادنا لنتحلى بالصبر وسط آلام الحاضر وان كنا لا نعلم ما نصلى من أجله فيتدخل الروح القدس ليسندنا فى جهادنا ويهبنا نعمه ويعيننا فى ضعفنا، وليس ذلك فقط بل يشفع من أجلنا ويعلمنا كيف نصلى، أى يوحى ويلهم الإنسان بصلاة قلبيه يعجز اللسان البشرى عن التعبير عنها، ويهب قلوبنا عمق فى فهم وإدراك أسرار الله مما يعجز العقل البشرى عن إدراكه. فالروح يفحص أى يدرك قلب كل إنسان على حدة، معطيا إياه ما يتناسب مع مستواه. فأهم شئ عند الروح هو كمال خلاص الإنسان، لذلك فهو ينقى صلواتنا من الطلبات الضارة بخلاصنا ويستجيب فقط للطلبات التى حسب مشيئة الله وهى بالتأكيد تحمل الخير لنا. فلنطلب معونة الله فيسندنا ويعلمنا كل شئ. وما نصنعه بصعوبة الآن، يصبح سهلا ومعزيا لقلوبنا بل نشتاق للصلاة والنمو فى محبة الله بعمل الروح القدس الساكن فينا.

الجمعة، 24 مايو 2013

آية وقول وحكمة ليوم 5/25


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية للتأمل
{ لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ. إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضاً لِلْخَوْفِ بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ: «يَا أَبَا الآبُ».} (رو 14:8-15)
قول لقديس..
( إن كنّا أولادًا لله، إن كنّا بالفعل قد بدأنا أن نكون هياكله، إن كنّا نقبل روحه القدوس، يلزمنا أن نحيا بالقداسة والروحانيّة. إن كنّا نرفع أعيننا عن الأرض نحو السماء، إن كنّا نرفع قلوبنا، ونمتليء بالله  وبالعلويات والإلهيات، فليتنا لا نفعل إلا ما يليق بالله والمسيح، كما يحثّنا الرسول، قائلاً: {فإن كنتم قد قمتم مع المسيح، فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله، اهتمّوا بما فوق لا بما على الأرض، لأنكم قد مُتم وحياتكم مستترة مع المسيح في الله، متى أُظهر المسيح حياتنا، فحينئذ تُظهرون أنتم أيضًا معه في المجد} (كو 3: 1-4). ليتنا نحن الذين في المعموديّة متنا ودفنا عن الخطايا الجسديّة التي للإنسان القديم وقمنا مع المسيح في التجديد السماوي نفكر في أمور المسيح ونمارسها) القدّيس كبريانوس
حكمة للحياة .. 
+ مدينة منهدمة بلا سور الرجل الذي ليس له سلطان على روحه. أم 28:25
Whoever has no rule over his own spirit is like a city broken down, without walls. Pro 25:28
صلاة..
" ايها الرب الهنا الذى نقلنا من عالم الظلمة والخطية والدينونة الى حياة النور والقداسة والبر. ودعانا الى نعمة البنوة بتجسد أبنه الوحيد يسوع المسيح ربنا ووهبنا الروح القدس ليقودنا ويعلمنا ويجعلنا نضبط حواسنا وأفكارنا وارواحنا وننتصر على  كل أفكار الشر وثقل الخطية المحيطة بنا ولنجاهد فى صبر ناظرين الى ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الأب. نشكرك ونسبحك ونفرح معك حتى فى الآلم والضيقات لاننا حائزين على ينبوع التعزية الأمين والذى يذكرنا بالملكوت الثمين وأفراح المنتصرين ومجد القديسين الذى له نحن وارثين. فهبنا ان ننقاد بروحك القدوس كل حين، أمين"
من الشعر والادب
"مجد ما بعد الآلم "
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
نفسي أنقاد بروحك القدوس دوما يارب
وأحبك من كل أفكارى والروح والقلب
ويكون شغلى الشاغل أني أخدم أروع أب
واعيش للي جه وأعلن انه حب فى حب
وقدم ذاته وفدانى بحياته حتى الصلب
وقام وأقامنى معاه  كأبن فى بيت الأب
وبيرعاني وبيحملني لما بأكون فى كرّب
بعد الآلم فيه معاه مجد  فى نهاية الدرب

قراءة مختارة  ليوم
السبت الموافق 5/25
الإصحَاحُ الثَّامِنُ (1)
رو 1:8- 17
إِذاً لاَ شَيْءَ مِنَ الدَّيْنُونَةِ الآنَ عَلَى الَّذِينَ هُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ. لأَنَّ نَامُوسَ رُوحِ الْحَيَاةِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَدْ أَعْتَقَنِي مِنْ نَامُوسِ الْخَطِيَّةِ وَالْمَوْتِ. لأَنَّهُ مَا كَانَ النَّامُوسُ عَاجِزاً عَنْهُ فِي مَا كَانَ ضَعِيفاً بِالْجَسَدِ فَاللَّهُ إِذْ أَرْسَلَ ابْنَهُ فِي شِبْهِ جَسَدِ الْخَطِيَّةِ وَلأَجْلِ الْخَطِيَّةِ دَانَ الْخَطِيَّةَ فِي الْجَسَدِ  لِكَيْ يَتِمَّ حُكْمُ النَّامُوسِ فِينَا نَحْنُ السَّالِكِينَ لَيْسَ حَسَبَ الْجَسَدِ بَلْ حَسَبَ الرُّوحِ. فَإِنَّ الَّذِينَ هُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَبِمَا لِلْجَسَدِ يَهْتَمُّونَ وَلَكِنَّ الَّذِينَ حَسَبَ الرُّوحِ فَبِمَا لِلرُّوحِ. لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ مَوْتٌ وَلَكِنَّ اهْتِمَامَ الرُّوحِ هُوَ حَيَاةٌ وَسَلاَمٌ. لأَنَّ اهْتِمَامَ الْجَسَدِ هُوَ عَدَاوَةٌ لِلَّهِ إِذْ لَيْسَ هُوَ خَاضِعاً لِنَامُوسِ اللهِ لأَنَّهُ أَيْضاً لاَ يَسْتَطِيعُ. فَالَّذِينَ هُمْ فِي الْجَسَدِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يُرْضُوا اللهَ. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَسْتُمْ فِي الْجَسَدِ بَلْ فِي الرُّوحِ إِنْ كَانَ رُوحُ اللهِ سَاكِناً فِيكُمْ. وَلَكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ لَيْسَ لَهُ رُوحُ الْمَسِيحِ فَذَلِكَ لَيْسَ لَهُ.  وَإِنْ كَانَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ فَالْجَسَدُ مَيِّتٌ بِسَبَبِ الْخَطِيَّةِ وَأَمَّا الرُّوحُ فَحَيَاةٌ بِسَبَبِ الْبِرِّ. وَإِنْ كَانَ رُوحُ الَّذِي أَقَامَ يَسُوعَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَاكِناً فِيكُمْ فَالَّذِي أَقَامَ الْمَسِيحَ مِنَ الأَمْوَاتِ سَيُحْيِي أَجْسَادَكُمُ الْمَائِتَةَ أَيْضاً بِرُوحِهِ السَّاكِنِ فِيكُمْ. فَإِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ نَحْنُ مَدْيُونُونَ لَيْسَ لِلْجَسَدِ لِنَعِيشَ حَسَبَ الْجَسَدِ. لأَنَّهُ إِنْ عِشْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَسَتَمُوتُونَ وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِالرُّوحِ تُمِيتُونَ أَعْمَالَ الْجَسَدِ فَسَتَحْيَوْنَ. لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ. إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضاً لِلْخَوْفِ بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ: «يَا أَبَا الآبُ». اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضاً يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ. فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَداً فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضاً وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ. إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضاً مَعَهُ.
تأمل..
+ المسيحي وناموس الروح..  المؤمنين بالله الأب فى المسيح يسوع قد أُنقِذوا من الدينونة وفتح لهم أخيرا باب الفردوس بشرط سلوكهم السلوك الروحى كابناء الله، خاضعين لوصايا المسيح وغير منقادين وراء الشهوات والأهواء الجسدانية. نحن فى عهد النعمة نسير فى الطريق المؤدى إلى الحياة الأبدية متحدين بالمسيح الذي حررنا من سلطان الخطية ومن الموت كأجرة للخطية. فالمسيح يسوع ربنا لم يكتفي بالوصايا والتعاليم، بل أعطانا الروح القدس الذى به نستطيع أن ننفذ تلك الوصايا وننتصر على الخطية. لقد أظهر ناموس موسى الصلاح، ولكن عجز عن مساعدة الجسد المائل للشر، فكان الإنسان يفعل الشر. بالتجسد الإلهي والفداء والقيامة حررنا المخلص الصالح من الخطية وأعطانا طبيعة جديدة مائلة للخير، فأظهر خطأ الخطية وشرها وأصبح الإنسان المتحد بالمسيح يكره الخطيه ولا يريدها ما دام ملتصقا بالله. بهذا نستطيع أن نتمم بر الناموس لأننا أصبحنا سالكين ومنقادين بروح الله فى حياة روحية.
+ التمتّع ببرّ المسيح .. الإنسان الروحى المحب لله والذى صمم ان يتبع المسيح يتمتع ببر المسيح ورحمته ويكون ناظر الى السماء وهدفه الملكوت، تجد اهتماماته الجسدية معقولة متزنة ومنضبطة بالروح ويصبح جسده مقدس. المولودين من الله يمتلؤا بالسلام فأن من ركَّز كل اهتماماته على جسده وشهواته  فقد خرج من دائرة الله إلى دائرة العالم المعادية لله، ولا يستطيع أن يخضع لناموس الله حتى إن أراد، لأن جسده المدلل يجذبه للشهوات المختلفة، مانعاً إياه من تنفيذ الوصايا المرضية لله. فكيف للجسد المتراخى أن يسهر فى الصلاة، وكيف للجسد المتخم بالأطعمة أن يصوم، وكيف للذات المتضخمة أن تتضع، وكيف للزانى أن يحيا حياة القداسة؟. أما إن كان روح الله ساكناً فينا، فلا يقال عنا أننا جسدانيون بل روحيون، نعيش فى العالم ولا يعش فينا، كأننا زوار غرباء عنه، نستعمل من العالم ما هو ضرورى فقط لحياتنا بقناعة ورضا دون طمع وتعظم معيشة. وإن سلكنا بالروح واتحدنا بالمسيح، ففى نهاية حياتنا على الأرض سيخضع الجسد للموت الطبيعى كنتيجة للخطية الأصلية، أما الروح فستكون لها حياة أبدية بسبب حياة البر التى عشناها بمساندة الروح القدس الساكن فينا. وعندما يتحد المسيح بنا، يموت الجسد عن الخطية ويرفضها ويتنافر معها.

+ التمتع بالقيامة مع المسيح ... إن كان الجسد يموت لكن سيقوم فى اليوم الأخير بشكل جديد روحانى يتحد بالروح ليتمجد معها. فالله قادر أن يقيم أجسادنا فى اليوم الأخير، ليتمتع كل من الجسد والروح بملكوت السماوات مع المسيح. فلنا رجاء فى المسيح القادر أن يقيمنا من سقطات الخطية مهما كانت بشعة، إن أرادنا التوبة وأصررنا على الجهاد. ونحن مديونون لله بحياتنا وأرواحنا ولا يصح أن نحيا عبيدا للجسد وشهواته، كأننا مديونون للجسد بشىء. لأننا إن عشا نعمل أعمال الجسد التى هى الشهوات الشريرة (غل5: 19، 20)، فالنتيجة موتا أبديا. ولكن إن قاومنا أعمال الجسد بالشبع الروحى، نستطيع بسهولة أن ننتصر، وعندئذ نستمتع بالنعيم الأبدى مع المسيح. فالإنسان الذى يسلم حياته بثقة لقيادة الله، متقبلا منه كل أحداث حياته، شاكرا إياه على الحلو منها وصابرا على المر فيها، فهذا يدعى ابن الله. الذى جعلنا نناديه بدالة البنين قائلين له أبانا. ولان الله ابونا فنحن وارثون مع المسيح فقد دخل الرب يسوع المسيح الملكوت كنائب عنا، لكى ندخل معه فى اليوم الأخير ونتمتع معه بعطاياه فى الملكوت. فنحن لا نقول أبونا بالفم، ولكن روح الله داخلنا يؤكد لنا هذا الإحساس أننا بالحقيقة أولاده المحبوبون، وبالتالى ورثة للملكوت مع ابنه يسوع المسيح، الابن الوحيد الجنس. وإن كان الله يسمح لنا بالآلم على الأرض، فذلك لأنه يحب المجاهدين الصابرين؛ وقد سبق أن سلك السيد المسيح طريق الآلام ثم المجد، وهكذا نحن أيضا نتألم لكى نتمجد معه فى السماء.

الخميس، 23 مايو 2013

آية وقول وحكمة ليوم 5/24

أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية للتأمل
{ فان حرركم الابن فبالحقيقة تكونون احرارا} (يو  8 :  36)
قول لقديس..
(إن كان الرسول الإناء المختار، المفرز لإنجيل المسيح بسبب وخزات الجسد وإغراءاته يقمع جسده ويضبطه لئلا بعدما كرز للآخرين يصير هو نفسه مرفوضًا وإن كان وهو في عري وصوم وجوع وسجن وجلدات وعذابات كثيرة يعود إلى نفسه ليصرخ: أنا الإنسان الشقي من ينقذني من جسد هذا الموت؟ فهل تظن أنه يليق بك أن تترك حذرك؟ ) القديس جيروم
حكمة للحياة .. 
+ بالحكمة يبنى البيت وبالفهم يثبت. أم 3:24
Through wisdom a house is built, And by understanding it is established. Pro 24:3
صلاة..
" ايها الرب الهى عندما أحبك من كل قلبى. فمحبتك تسعد وتشبع وتغنى النفس، لكن سامحنى وأغفر ذنبى مرات احس بالفتور وابقى عاوز اسلك فى الظلمة مش فى نور. والشيطان يقولى ربنا عليك رحيم وستور، وبعد ما أغلط  تحاربنى دوما أفكار ويقولى  أبليس ربنا عليك غضبان وسابك تمشى فى الظلمة ويشكك فى أبوتك ليا ورحمتك عليا وتقوه شوكته فيه.  وأصرخ ارحمنى يارب وتيجى النعمة تسكن فى القلب وتهمس فى فكرى، جاهد يا أبنى دا ربك فى القرب، بيراقب جهادك ويشوف امانتك واستعدادك. وأقوم وارجع واتمسك بوعودك وتشجعنى عهودك نفسى يارب بالإيمان أتقوى، وروحك يقودنى ويدينى مروه واسلك على طول فى النور وأكون بيك دايما منصور. أمين باسمك يارب تهرب كل ظلمة قلة الإيمان ونحيا دوما ونعيش فى أمان في النور، أمين"
من الشعر والادب
"حب الله والغير"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
ليه تعيش يا أخى مهزوم وحزين
فى الخطية والشر تحيا فى الأنين
وانت أبن الأب المحب  والأمين
راعيك صالح يقودك طول السنين
الروح القدس يحول خطاة لقديسين
تقوى بالإيمان وخليك قوى لا يلين
أنتصر على الضعف وخليك لله أمين
 حتى لو سار فى الشر أناس كثيرين
حب الله والغير واعمل دائما خير
 ربنا يقويك ويكون لك أكبر معين
قراءة مختارة  ليوم
الجمعة الموافق 24/5
الإصحَاحُ السَّابعُ (2)
رو 7:7- 25
فَمَاذَا نَقُولُ؟ هَلِ النَّامُوسُ خَطِيَّةٌ؟ حَاشَا! بَلْ لَمْ أَعْرِفِ الْخَطِيَّةَ إِلاَّ بِالنَّامُوسِ. فَإِنَّنِي لَمْ أَعْرِفِ الشَّهْوَةَ لَوْ لَمْ يَقُلِ النَّامُوسُ «لاَ تَشْتَهِ». وَلَكِنَّ الْخَطِيَّةَ وَهِيَ مُتَّخِذَةٌ فُرْصَةً بِالْوَصِيَّةِ أَنْشَأَتْ فِيَّ كُلَّ شَهْوَةٍ. لأَنْ بِدُونِ النَّامُوسِ الْخَطِيَّةُ مَيِّتَةٌ. أَمَّا أَنَا فَكُنْتُ بِدُونِ النَّامُوسِ عَائِشاً قَبْلاً. وَلَكِنْ لَمَّا جَاءَتِ الْوَصِيَّةُ عَاشَتِ الْخَطِيَّةُ فَمُتُّ أَنَا  فَوُجِدَتِ الْوَصِيَّةُ الَّتِي لِلْحَيَاةِ هِيَ نَفْسُهَا لِي لِلْمَوْتِ.  لأَنَّ الْخَطِيَّةَ وَهِيَ مُتَّخِذَةٌ فُرْصَةً بِالْوَصِيَّةِ خَدَعَتْنِي بِهَا وَقَتَلَتْنِي.  إِذاً النَّامُوسُ مُقَدَّسٌ وَالْوَصِيَّةُ مُقَدَّسَةٌ وَعَادِلَةٌ وَصَالِحَةٌ.  فَهَلْ صَارَ لِي الصَّالِحُ مَوْتاً؟ حَاشَا! بَلِ الْخَطِيَّةُ. لِكَيْ تَظْهَرَ خَطِيَّةً مُنْشِئَةً لِي بِالصَّالِحِ مَوْتاً لِكَيْ تَصِيرَ الْخَطِيَّةُ خَاطِئَةً جِدّاً بِالْوَصِيَّةِ.  فَإِنَّنَا نَعْلَمُ أَنَّ النَّامُوسَ رُوحِيٌّ وَأَمَّا أَنَا فَجَسَدِيٌّ مَبِيعٌ تَحْتَ الْخَطِيَّةِ.  لأَنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ مَا أَنَا أَفْعَلُهُ إِذْ لَسْتُ أَفْعَلُ مَا أُرِيدُهُ بَلْ مَا أُبْغِضُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ.  فَإِنْ كُنْتُ أَفْعَلُ مَا لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِنِّي أُصَادِقُ النَّامُوسَ أَنَّهُ حَسَنٌ.  فَالآنَ لَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ.  فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ سَاكِنٌ فِيَّ أَيْ فِي جَسَدِي شَيْءٌ صَالِحٌ. لأَنَّ الإِرَادَةَ حَاضِرَةٌ عِنْدِي وَأَمَّا أَنْ أَفْعَلَ الْحُسْنَى فَلَسْتُ أَجِدُ.  لأَنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ الصَّالِحَ الَّذِي أُرِيدُهُ بَلِ الشَّرَّ الَّذِي لَسْتُ أُرِيدُهُ فَإِيَّاهُ أَفْعَلُ.  فَإِنْ كُنْتُ مَا لَسْتُ أُرِيدُهُ إِيَّاهُ أَفْعَلُ فَلَسْتُ بَعْدُ أَفْعَلُهُ أَنَا بَلِ الْخَطِيَّةُ السَّاكِنَةُ فِيَّ.  إِذاً أَجِدُ النَّامُوسَ لِي حِينَمَا أُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ الْحُسْنَى أَنَّ الشَّرَّ حَاضِرٌ عِنْدِي.  فَإِنِّي أُسَرُّ بِنَامُوسِ اللهِ بِحَسَبِ الإِنْسَانِ الْبَاطِنِ.  وَلَكِنِّي أَرَى نَامُوساً آخَرَ فِي أَعْضَائِي يُحَارِبُ نَامُوسَ ذِهْنِي وَيَسْبِينِي إِلَى نَامُوسِ الْخَطِيَّةِ الْكَائِنِ فِي أَعْضَائِي.  وَيْحِي أَنَا الإِنْسَانُ الشَّقِيُّ! مَنْ يُنْقِذُنِي مِنْ جَسَدِ هَذَا الْمَوْتِ؟  أَشْكُرُ اللهَ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ رَبِّنَا! إِذاً أَنَا نَفْسِي بِذِهْنِي أَخْدِمُ نَامُوسَ اللهِ وَلَكِنْ بِالْجَسَدِ نَامُوسَ الْخَطِيَّةِ.
تأمل..
+ الناموس يدين الخطية...  ظن البعض أن الناموس والخطية شئ واحد باعتبار أننا تحررنا من كليهما فى آن واحد بعد المسيح. وبالقطع الناموس مقدس والوصية عادلة وقد عرفنا الناموس ما هى الخطايا بأنواعها وأشكالها ولكنه منعنا من ارتكابها فالناموس قال لا تشته،ِ وبدلاً من أن يبتعد الإنسان عن الشهوة ويفرح بوصية الله، إذ به قد يشتهى الخطية فالممنوع قد يكون مرغوب لدى البعض. الوصية كشفت لنا الشر فسعي الناس اليه وقول الرسول  "بدون الناموس الخطية ميتة"، ليس معناها أن الخطية كانت غير موجودة، بل المعنى أن الإنسان قبل الناموس كان يصنع الخطية كشئ طبيعى فى سلوكه اليومى، غير عارف أن هذا السلوك خطية بسبب انحراف الضمير وكان الانسان يفعل الخطاية عائشا حياة غير روحية، أى ظن أن الخطية غير موجودة وكأنها ميتة، ثم جاء الناموس فكشف الخطية وادرك الانسان انه هالك بسبب خطاياه. و"عاشت الخطية" لا تعنى أنها كانت ميتة فعاشت، بل المعنى أن الإنسان استطاع أن يعرفها بالناموس، فكُشِفَت وصارت حية، وفى نفس الوقت ظهر خطأ الإنسان واستحقاقه للموت. كما نرى فى عالم اليوم ان وجود القانون لا يردع الاشرار عن الجريمة رغم علمهم بتجريمها. الوصية عرفتنا الخطية، فدخل الشيطان ليحبب الخطية إلينا، وخدعنا بها وظن الانسان انها تشبع احتياجاته وتسهل له حياته، فسقط تحت حكم الموت. ولا يمكن طبعا أن نلوم الناموس كسبب لسلوك الجاهل فى الشر ثم موته، مثلما لا يمكن أن ندين القاضى اذا عاقب القاتل. ونحن علينا ان نسلك فى محبة الله ومعرفته ونور المسيح المشبع يعطى حكمة للمؤمنين ليسيروا فى النور ويفعلوا البر.
+ الجهاد الروحي بين الإرادة الصالحة والخطية .. المؤمن فى جهاده الروحى يصارع الخطية والشر فهو يحب البر وصنع الخير ولكن الشر والضعف قد يغلبه احيانا ولن ينتصر الا بالشركة مع الروح القدوس الذى يقود ويقدس ويعلم ويعزي المؤمن. فيقول القديس بولس نيابة عن كل نفس: أنا إنسان مُباع كعبد تحت أسر الخطية، فالناموس الروحى يطالبنى باتباع الصلاح ، لكن الشر يغرينى ان أفعله. والنتيجة أنى كإنسان ممزق بين مطالب الروح وواقع الجسد المستعبد للخطية. الانسان بإرادته يبغض الشر ولكنى مغلوب  وضعيف أمامه، والنتيجة إنه يخطئ رغماً من صراخ الضمير. فمثلاً أريد ألا أغضب، لأن الغضب يسبب مشاكل كثيرة، ولكن عندما أستثار أسقط فيه. فإذاً أنا لم أفعل ما أريده  من صلاح وصبر وطول الأناة، بل ما لا أريده وهو الغضب. فمن الذى يفعل الخطية إذًا، إن كنت لا أريد فعلها؟ إنها الطبيعة المائلة للشر الساكنة فىّ، أى الإنسان العتيق.

 لكن المؤمن الذى يحيا كابن لله منقاد بالروح ومحبة ربنا يسوع يستطيع ان يسلك سلوكا مقدسا وينتصر ويقاوم ابليس فيهرب والخطية فتبتعد ويثمر ثمر البر ولا يحيا فى صراع وانقسام بل ينقاد لروح الله  ان الروح القدس يحررنا ويهبنا الارادة وهذا ما نراه فى الاصحاح الثامن. لهذا يشكر القديس بولس الله نيابة عنى وعنك، إذ قد جاء المنقذ والمخلص ربنا يسوع المسيح، لينهى الصراع ويحطم سلاسل الخطايا، ويفك أسر السبايا، ويصالح الإنسان الباطن مع الجسد فيتصالح الإنسان مع الله. ويشكر القديس بولس الله أيضا، لأن ناموس الخطية كان سارى المفعول على جسده فقط وليس على ذهنه الخادم لناموس الله. وبذلك كان حاله أفضل من الأمم، الذين خدموا ناموس الخطية بالجسد والذهن أيضا، فسلكوا فى الشر لأن وصايا الناموس لم تنبهم ولم يكن عندهم إلا الضمير فقط الذى يسهل تعويجه وانحرافه. لقد وجدنا الحل لمشكلة الصراع لشهوات الجسد عندما نالنا سر المعمودية، فمات الإنسان العتيق وأصبح المؤمن ذهنياً وجسدياً خادماً لقوانين ووصايا المسيح. وبذلك نال التبرير الكامل وأصبح غير معرض للدينونة، وأصبحت دموع التوبة معمودية ثانية للمؤمن فى أى وقت يقع فيه فى الخطية، ثم يقوم ويعلن رفضه لخضوعه لها ومع الجهاد الذى تسنده النعمة ينمو المؤمن فى البر ويتقدس وينقاد لروح الله.

قلم فى يد الله


للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى 

جلست أكتب في هذا الصباح علي مكتبي وأمام جهاز الكمبيوتر الصغير،
اخذت إضرب باناملي علي الكيبورد لأكتب اليكم أعزائي..
توقفت قليلاً لاحضر شيئا من درج المكتب فوجدت قلمي الحبيب لسنوات طوال يبكي!
انه ينزف وكأنه ينزف  دما أحمر او دموعا غزيرة ..وجدته يسألني : هل أصبحت مرفوض؟ هل لم أعد صالح بعد للخدمة؟ غيرت موضوع الكتابة لأكتب لكم هذا الحوار بين جنبات نفسي .
تذكرت كم كان عزيزاُ علي ، فقد اهداه لي شخص عزيز علي قلبي وفي مناسبة عيد ميلادي منذ عشرين سنة !
قلت له: لست بمرفوض يا قلمي العزيز لأني احتفظ بك ولك لدي عزيز الذكريات .
قال لي:  لم تعدي تأخذني معك في كل خروج لازين جيبك ؟ ولم تعد تكتب بي أجمل الكلمات؟
قلت  لقلمي العزيز: لقد تطور العلم ولم يعد الأنسان يكتب في دفاتر مذكرات ولا بالقلم الحبر ولا حتي الجاف؟
قال لي: كنت كاتب اسرارك ورسائلك والصديق الوفي لجيبك ولاصابعك .
وربما يأتي اليوم الذي تستخدمني فيه ويكفي منك الوفاء في الاحتفاظ بي وتذكر أيامنا الحلوة...
قلت لقلمي وصديقي القديم:أعذرني يا صديقي علي عدم استخدامك الان فانا أحتفظ بك لما هو أهم ..وساقوم بالتوقيع بك علي الاوراق الهامة والتي اكتب فيها اسمي وما يحمله من سمة لا تمحي عن شخصي وتعاملاتي مع الأخرين لعل هذا يكون أفضل سبل الوفاء.
تأملات في الحوار
لقد أثار في الحوار بيني وبين قلمي القديم العديد من الأفكار والأشجان،
عندما خلقنا الله وأهتم بنا ، كان ذلك لهدف نبيل في فكر الله..
وعندما أهتم بنا الاهل لننمو ونتعلم، توقعوا منا الكثير..
وفي الكنيسة ايضا حبونا نرضع لبن الأيمان  وشببنا وبلغنا، نحيا محبة كنيستنا وأسرارها ،
وتتوقع منا الكنيسة ان نكون اوفياء لإيمانها وتراثها ونهضتها..
فهل يكون كل واحد وواحدة منا هو القلم الذي يكتب به الله علي صفحات قلوب الأخرين..
وهل نعمل علي ادخال البسمة السعادة وروح التضحية والمشاركة داخل أسرنا،
وهل نكون حاضر مقروء لكنيستنا العريقة ومستقبل مشرق في أزدهارها،
هل يستخدمنا الله لتوصيل كلمته ومحبته لمن نقابلهم..أم يحتفظ بنا لمهام ربما تأتي ولا نستغلها نحن.
هل أنا او أنت نمثل حالة هذا القلم المحتفظ به في الادراج ؟
هناك أناس يمكننا القول، أن لا تأثير لهم في من حولهم، وهناك من لهم الحضور الدائم البناء  والمفرح ولاغني عنهم لنا، وهناك من نتهرب من مقابلتهم ونتحسر اننا عرفناهم يوما ما ! هناك من نحمل لهم أطيب الذكريات ونتمني ان يعود بيننا ما فات، وهناك من أثار لنا المشكلات وحتي في البعد عنهم لا ننجو من كلماتهم الجارحة!
فلنفكر يا أحبائي اي نوع من الناس نحن؟ وماذا نكتب علي صفحات الزمان وفي قلوب الأخرين؟  والأهم ماذا تكتب في حياتك لتجيب عنه أمام الله في اليوم الأخير..
ربي استخدمني لصلاحك، الهي المحب الذي خلقني ويرعاني
ربي الحبيب الذي يهبني المواهب والوزنات
صغير أنا يارب عن جميع ألطافك وعن الأمانة التي صنعت مع عبدك.  أكتب بي يارب كلماتك المعزية لنفسي والأخرين
ولا تجعلني اصمت الا لتسبيحك ولا أتكلم الا لأمجدك وأشجع اخوتي.
ربي لا ترفضني من أجل خطاياي، ولا تتركني وميولي لئلا اتورط ولا تقل لي يوماً، لم تعد صالحا لأكتب بك . أو ساحتفظ بك لمجرد الذكريات .. فاني اريد ان اكون في خدمتك الدائمة ..
ساعدني ان أكتب عنك وعن محبتك .. وأن اكون بسمة ونسمة ورائحة ذكية لكل أحد
أشترك في العمل معنا في كل عمل صالح.. اني اريد ان اسلم نفسي قلم بين يديك
تكتب بي ما تشاء ومتي ما تشاء ؟ وعندما تمضي الأيام وتنتهي مهمتي في الحياة

ضمني اليك يا حبيبي لنكتب أعظم أنشودة محبة في بيتك الأبوي، أمين