نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

السبت، 19 يناير 2019

تأملات فى عيد الغطاس المجيد





للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
عيد الظهور الإلهى وأهميته ...
+  أهنئكم أحبائى  بعيد  الظهور الإلهي راجيا لكم حياة مقدسة مثمرة فى الرب . اننا اذ نحتفل بعيد (الأبيفانيا) Epiphany أو عيد الغطاس المجيد،  فاننا نتذكر الرب فى تجسده وعمادة ليقدس ويكرس لنا الطريق الى البنوة الحقيقية لله والولادة من الماء والروح ونتذكر معموديتنا يوم تعهدنا ان نجحد الشيطان ولا نسير فى طرقه وان نعلن ايماننا المسيحى ونحيا اوفياء لعهد تبنى الله لنا فى قداسة وبر وتقوى .
+ أعتمد السيد المسيح القدوس من القديس يوحنا المعمدان  بالتغطيس {وللوقت وهو صاعد من الماء} ولذلك نسمى المعمودية "الغطاس" ليؤسس سر معموديتنا نحن المؤمنين به وأعطانا من خلال المعمودية الولادة من الماء والروح لمغفرة الخطايا والإيمان والدخول للحياة الأبدية. لذلك قال القديس يوحنا المعمدان عن السيد المسيح {هوذا حمل الله الذى يحمل خطية العالم كله}(يو1: 26). وشهد عنه قائلا: {إنى قد رأيت الروح نازلاً مثل حمامة من السماء فاستقر عليه، وأنا لم أكن أعرفه. لكن الذى أرسلنى لأعمد قال لى: الذى ترى الروح نازلاً ومستقراً عليه فهذا هو الذى يعمد بالروح القدس. وأنا رأيت وشهدت أن هذا هو ابن الله} (يو 1: 33 – 34). وهنا ربط بين معمودية السيد المسيح وحلول الروح القدس عليه وأنه يعمد بالروح القدس. معنى هذا أن الروح القدس حل على السيد المسيح كبداية للعهد الجديد لكى يحل على المؤمنين عبر الولادة من الماء والروح ومن خلال مسحة الميرون المقدس.
+ لهذا تحتفل الكنيسة بعيد الغطاس المجيد لما فيه من أحداث هامة وإعلانات إلهيه تخص خلاصنا. ولعل أول كل هذا ظهورالله المثلث الأقانيم وقت عماد السيد المسيح.. لذلك يطلق علي هذا العيد (عيد الظهور الالهي).. فالاب ينادي قائلاً عن الرب يسوع وهو في الماء {هذا هو أبني الحبيب الذيبه سررت} (مت 3: 17)، بينما الروح يحل في شكل حمامة مستقراً علي السيد المسيح ليعلن أنه المخلص الذي أتي لخلاص العالم ليصنع الفداء العجيب فى هذا يقول في ذلك القديس أغسطينوس: (بجوار نهر الاردن ننظر ونتأمل المنظر الالهي الموضوع أمامنا.. فلقد أعلن لنا إلهنا نفسه عن نفسه بكونه ثالوث في واحد.. أي ثلاثة أقانيم في طبيعة إلهية واحدة).
معمودية السيد المسيح ومعموديتنا ..
+ الرب يسوع المسيح هو الابن الوحيد للاب بالطبيعة، فلم يكن نزوله فى المعمودية لكى يولد من الماء والروح لكنه كان نازلاً من أجل ان يستعلن انه المسيح الرب ويبدأ خدمته العامة  لذلك سُمى بالمسيح، فيسوع اسم الولادة والمسيح لانه مسح بالروح القدس لاجل خلاصنا وهو الواحد مع الآب والروح فى الجوهر. وفى معموديته رايناه يقف في إتضاع عجيب أمام يوحنا المعمدان في نهر الاردن ليعتمد منه.. أعلن الله ليوحنا عن الذي سيعمده إذ هو الابن الكلمة المتجسد . فشهد يوحنا المعمدان قائلاً: {أنا أعمدكم بماء ولكن في وسطكم قائم الذي لستم تعرفونه، هو الذي يأتي بعدي الذي صار قدامي الذي لست مستحق أن أحل سيور حذائه.. هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم هذا هو الذي قلت عنه يأتي بعدي رجل صار قدامي لأنه كان قبلي وأنا لم أكن أعرفه لكن ليظهر لاسرائيل لذلك جئت أعمد بالماء.. إني قد رأيت الروح نازلاً مثل حمامة من السماء فأستقر عليه وأنا لم أكن أعرفه لكن الذي أرسلني لأعمد بالماء ذاك قال لي الذي تري الروح نازلاً ومستقراً عليه فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس وأنا قد رأيت وشهدت أن هذا هو أبن الله..}(يو 1: 26 – 34). بهذه الشهادة التي قدمها القديس يوحنا المعمدان يكون قد أعلن عن المخلص الحقيقي الذي استعلن وسط البشر في الماء ليحمل خطايا العالم.. وكأن من نزل في الماء قد ترك خطاياه واغتسل منها.. بينما إذ نزل الابن الكلمة المتجسد في الماء وهو بلا خطية قد ليحمل كل خطايا البشر. هذا هو سر الخلاص المعلن في نهر الاردن.
+ يقول القديس اثناسيوس الرسولى عن معمودية السيد المسيح ومعمودتنا نحن وحلول الروح القدس عليه (أن نزول الروح علي السيد المسيح في الأردن، إنما كان نزولاً علينا نحن بسبب لبسه جسدنا. ومن أجل تقديسنا من جديد، ولكي نشترك في مسحته، ولكي يُقال عنا " ألستم تعلمون إنكم هيكل الله، وروح الله يسكن فيكم" (1كو16: 3) فحينما اغتسل الرب في الأردن كإنسان، كنا نحن الذين نغتسل فيه وبواسطته. وحينما اقتبل الروح، كنا نحن الذين صرنا مقتبلين للروح بواسطته. ولهذا السبب، فهو ليس كهارون، أو داود أو الباقين قد مُسح بالزيت هكذا بل بطريقة مغايرة لجميع الذين هم شركاؤه أي "بزيت الابتهاج" الذي فسر أنه يعني الروح قائلاً بالنبي: " روح الرب علىَّ لأنه مسحني" (إش1: 61)، كما قال الرسول أيضًا: " كيف مسحه الله بالروح القدس" (أع38: 10). متى قيلت عنه هذه الأشياء إلاّ عندما صار في الجسد واعتمد في الأردن،  " ونزل عليه الروح" (مت16: 3). وحقًا يقول الرب لتلاميذه إن " الروح سيأخذ مما لي" (يو14: 16)، و " أنا أرسله" (يو7: 16)، و " اقبلوا الروح القدس" (يو22: 20). إلاّ أنه في الواقع، هذا الذي يُعطى للآخرين ككلمة وبهاء الآب يُقال الآن إنه يتقدس وهذا من حيث إنه قد صار إنسانًا، والذي يتقدس هو جسده ذاته.إذن فمن ذلك (الجسد) قد بدأنا نحن الحصول على المسحة والختم، مثلما يقول يوحنا " أنتم لكم مسحة من القدوس" (1يو20: 2). والرسول يقول " ختمتم بروح الموعد القدوس" (أف13: 1). ومن ثمَّ فهذه الأقوال هي بسببنا ومن أجلنا) .
+  لقد اعتمد السيد ليعلن لنا أنه الطبيب الحقيقي الذي جاء ليرفع خطايا البشر.. لم يقف في الماء لكي يقر بخطيئته كما فعل باقي الناس اللذين أعتمدوا من يوحنا.. فهو بلا خطية.. لهذا ذهل يوحنا حينما أعلن له عن ما هو الواقف أمامه لا يعتمد.. لذلك قال له {أنا محتاج أن أعتمد منك وأنت تأتي إلي} (مت 3: 14) لقد حاول أن يمنعه من العماد لأنه بلا خطية.. فلماذا يعتمد؟! فأجاب الرب علي يوحنا قائلاً {اسمح الان لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل بر. حينئذ سمح له}(مت3: 15).
+ العماد في نهر الأردن ..
في قصة عبور بني اسرائيل ليدخلوا ارض الموعد قديما بقيادة يشوع ابن نون وفي نهر الاردن (يش20: 7  17) لما وضعوا تابوت العهد فى الماء انشق النهر فعبروا فيه وانتخبوا 12 رجل من أسباط اسرائيل رجل من كل سبط واخذوا حجارة ومروا عليها حتى عبروا نهر الأردن. قصة العبور كانت هذه القصة رمزاً  لعبورنا من خلال الإيمان بالرب المتجسد وعمادنا فنحن نثمر ثمار الروح القدس ونؤهل للدخول للسماء أرض الموعد الحقيقية. لذلك انفتحت السماء حين نزل الرب فى الماء كما انفتح النهر بحلول تابوت العهد في توافق بين الرمز والمرموز اليه . من هنا أخذت المعمودية أهمية خاصة لأنها عبور إلى ارض الموعد الحقيقية التي هي السماء. حلول الروح القدس على السيد المسيح هو حلول لأجل عمل الخلاص. هذه الحادثة تؤكد أهمية هذا الرمز لما حدث في عماد الرب يسوع علي يد القديس يوحنا المعمدان لأن الرب جاء لكي يوصلنا إلي أرض الموعد الحقيقية وهي السماء.. لذلك كما كان نهر الاردن الوسيلة التي من خلالها وصل بني اسرائيل الي أرض الموعد هكذا تحقق الرمز في عماد الرب في نهر الاردن ليكون الوسيلة للوصول الي السماء.. وهكذا نفس الامر إذ بمجرد نزول الرب الي نهر الاردن انفتحت السماء ونزل الروح القدس علي هيئة جسمية في شكل حمامة وأستقر علي رأس الرب يسوع كاول إنسان يستقر فيه الروح القدس منذ غادر البشر كما جاء فيه (تك: 3) { فقال الرب لا يدين روحي في الانسان الي الابد لزيغانه هو بشر وتكون أيامة مائة وعشرين سنة}.. اي لا يدوم روحي في البشر.. ولتوضيح هذا المعني أريد أن لا نخلط بين السيد المسيح والروح القدس لاهوتياً (إذ هما أقنومان في الذات الالهية الواحدة) وبين حلول الروح القدس علي السيد المسيح ناسوتياً. ولقد سبق الوحي الالهي وتنبأ عن ذلك قائلاً: {روح السيد الرب علي لأن الرب مسحني لأبشر المساكين أرسلني لأعصب منكسري القلب لانادي للمسبيين بالعتق وللمأسورين بالاطلاق لأنادي بسنة مقبولة للرب} (أش61: 1، 2). ان الإبن الكلمة والروح القدس كلاهما أقنومين فى الثالوث .فبخصوص لاهوت الابن يقول المرنم {كرسيك يا الله إلى دهر الدهور قضيب استقامة قضيب ملكك}(مز45: 6،7). هذا الجزء الأول الخاص باللاهوت عن الإبن أما من جهة ناسوته فيقول القديس بولس الرسول عن الإبن، {أحببت البر وأبغضت الاثم من أجل ذلك مسحك الله الهك بزيت الإبتهاج أفضل من رفقائك}هذا الجزء خاص بالوضع الناسوتى وهو نفسه كرسيه إلى دهر الدهور هو نفسه الذى مُسح بزيت الإبتهاج. هذا هو الهدف من المعمودية أن يحل الروح القدس على السيد المسيح ناسوتياً. الملوك يمسحون بزيت قرن المسحة ولكن فى السيد المسيح حل الروح القدس عليه معطيه كمال المسحة المقدسة.
ثمار المعمودية والولادة من الماء والروح  ...
+ المعمودية ولادة من فوق من الماء والروح وبها  نصير ابناء وبنات لله بالتبنى والنعمة وتغفر لنا خطايانا ونؤهل للدخول للسماء { اجاب يسوع الحق الحق اقول لك ان كان احد لا يولد من الماء و الروح لا يقدر ان يدخل ملكوت الله. المولود من الجسد جسد هو و المولود من الروح هو روح} يو 5:3-6 . وكما يقول الانجيل {بمقتضى رحمته خلصنا بغسل الميلاد الثانى وتجديد الروح القدس } وبها نلبس الرب يسوع   {لأن كلكم الذين أعتمدتم للمسيح قد لبستم المسيح} (غلا3: 27) . وننال التطهير الكامل والبر والقداسة (أف 3: 25) لكى يقدسها مطهراً إياها بغسل الماء بالكلمة لكى يحضرها كنيسة مجيده لا دنس فيها ولا غضن ولا شيئاً من مثل ذلك بل تكون مقدسة وبلا عيب  وبالمعمودية ندفن مع المسيح ونقوم {كل من أعتمد ليسوع المسيح قد أعتمد لموته} (رو6: 3، 4) . لأنه إن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير أيضاً بقيامته فإن كنا قد متنا مع المسيح  عن الخطية وشهوات العالم وقدمنا توبة عن اثامنا وخطايانا ننمو فى القداسة ونثمر ثمر الروح ونرث ملكوت السموات .
+ لهذا يحثنا القديس اغريغوريوس النزينزى ان ان نحتفل  بهذا العيد بالتوبة والقداسة (فلنكرم اليوم معمودية المسيح، ولنعيد عيدًا سعيدًا يفرحنا روحيًا بدلاً من أن نهتم بمعدتنا وشهواتنا. ما هي طريقة فرحنا؟ اغتسلوا حتى تتنقوا. إذا كنتم قرمزيين من الخطيئة فتصيروا بيضًا كالثلج بالاغتسال والتوبة. حاولوا أن تتنقوا لأن الله لا يفرحه شئ بقدر ما تفرحه النقاوة وخلاص الإنسان الذي تجسد من أجله، ومن أجله كُتبت كل الكتب، وأعطيت كل الأسرار لكي يصبح (الإنسان) كوكبًا مشعًا بالضياء للعالم المنظور وأمام الملائكة، وقوة محيية للآخرين، ولكي تتقدموا أنتم كأنوار أمام  الله النور الاعظم ، وان تدخلوا إلى مساكن النور ).

الاثنين، 14 يناير 2019

شعر قصير (75) مصدر الراحة والحب




للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

(1)
" يقظة روحية "
أديني يارب همة ويقظة روحية
وأبني حياتي علي صخرة قوية
لا ريح تأثر فيّ ولا قوة بشرية
وأن هاج الشيطان ولا أغرى فيه
دافع انت وأنتهره بقوتك الإلهية
أن لم تبني يارب بيتي وحياتي
فباطلاً تعب البناؤون والفوعليه
وان لم تحرس نفوسنا وتخلصنا
فلن يفيدنا بشئ أعمالنا البشرية 
.......
(2)
" لمدح مجد نعمته"
ياروح الله أعمل فينا
حكمة من عندك أعطينا
قوى إيمان كنيستنا
وأرجع من تاه بوادينا
أغرس ثمارك في القلوب
فالكل يرجع اليك ويتوب
بمحبة فيها البغضة تذوب
وتغفر لنا فيها كل الذنوب
ويتم فينا ما هوب مكتوب
"
أن نكون بلا لوم في المحبة
لمدح مجد نعمته التي
أنعم بها علينا في المحبوب"
......
(3)
" خير لىّ"
خير ليّ الالتصاق بالرب
أحيا معاه في عشرة حب
أعيش دوما معاه في قرب
يسكن هو في عمق القلب
دا البعد عنه طريقه كرب
ومعاه يهون الطريق الصعب
حياتنا غربه تحلي معاك يارب
......
(4)

"
مصدر الراحة والحب"
ربي والهي هو في دروب الحياة الرفيق
بكل ظروف الحياة هو المرشد والصديق
في الشدة هو يعبر بنا للرحب من الضيق
الفرحة هو مصدرها وبها من الشدة نفيق
به ننجو ونخلص وقوات الشر لنا لا تعيق
مادام الله معنا فلا نحتاج شئ في الطريق
فتعالوا اليه يا جميع المتعبين وثقيلي الاحمال،
 لتنالوا الراحة والفرح والسلام والحب اللصيق
.......
(5)

" صاحب الكرم"
الكرم كرمك يارب وأنت تنميه
ينمو ويثمر ونفرح معاك بيه
والبيت بيتك وأنت راعيه
وانت اللي قادر ترسل الخدام
اللي تحرسه من الذئاب تهيم فيه
دا أنت الأمين اللي ما بتنسي
تعب المحبة وتقدره وتجازيه
وأنت مخلص الكبير والصغير
وترد الأسير والضال والبعيد
والخاطئ تتوبه وترفعه وتعليه
.....

الجمعة، 4 يناير 2019

شعر قصير- 74 ميلاديات





(1)

"حول طفل المذود"

حوال طفل المذود أجتمع الناس من كل أجناس
 عذراء وأم بتول ويوسف النجار شاهد الاحداث
مجوس حكماء ورعاة أمناء لرعيتهم هم حراس
 سمعان الشيخ كان منتظر مجئ البار إلي الأقداس
 حنه الارملة تسبح وتعلن تحقيق بشرى الخلاص
 ملائكة تسبح فى العلى، ملك السلام، مفرح الناس
دا الهنا طيب قدم رحمة وحب وإيمان هو الإساس
 أحنا كمان شهود الميلاد نحيا نعلن فرحنا بالخلاص
......

(2)
" ولد المسيح"
بالورد والفل والفرح وبا أجمل الالحان 
نستقبل اللي خلصنا من قبضة الشيطان
وبمجيئة رنمت الملائكة وبشروا إلانسان
مجدوا الله وبشروا بسلامه وفرحوا التعبان
ولد المسيح، فلنسبح المتواضع الرحمان
أعلنوا خلاصه للكل بالروح والحق والإيمان
.....
(3)
" قلبي لك أهبُ"
يارب ليس لي  فضة ولا مال ولا ذهبُ
لاقدم من المجوس والرعاة ومن ذهبوا
ولم يدلني علي مولدك  نجم ومن كتبوا
لكني أراك بعين الإيمان وقلبي لك أهبُ
أكرس حياتي بخور صاعد حتي ما تخبوا
وأحمل بشكر صليبي وأقدم البذل والتعبُ
وأشتهي رضاك وخدمتك وأفرحَ لك القلبُ
فى عيدك أطرب كما يفرح الأطفال باللعبُ
أنشد المجد لله  مع الملائكة على السحبُ
.......

(4)
" كللت السنة بجودك"
كللت السنة بجودك وحكمتك تهديني
عظيمة هي رحمتك وبمحبتك تنجيني
أن تعبت في الطريق أنت قوتي ويقيني
أراك كل يوم يارب تشبعني وترويني
واثق أنك أمين معي للمنتهي وتعزيني
عندما تنتهي الرحلة بالاحضان تلاقيني
..........
(5)
" ثقى فى وعود  الهك"
ثق في وعود الهك، هو بيحبك ومش ناسيك
هو سلامك وفي ضعفك حاسس بيك وبيقويك
تجسد  وجاء  أرضنا وجٌرب وعاني حبا فيك
صلب لخلاصنا وقام لتبريرنا وقال انا هافديك
انا معاك كل الأيام يا أبني برعاك وعيني عليك
ادعو الرب فهو قريب وأتكل عليه وهو ينجيك
يقودك وينجح طريقك وتفرح معاه ويفرح بيك

الخميس، 3 يناير 2019

إحتفالنا بعيد الميلاد المجيد




للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
مظاهر الأحتفال بعيد الميلاد ...
+ لاحظوا كيف يهتم العالم ولاسيما في العالم  الغربى بتزيين المنازل والشوارع والمحال التجارية  باشجار الميلاد  والأنوار وباشكال مختلفة لبابا نويل والعائلة المقدسة وشاهدوا الأهتمام من المحال التجارية  بالعيد  كمناسبة للبيع والشراء والربح ووتبادل الهدايا،. كما يهتم الكثيرين بقضاء وقت طيب معاً يتبادلون فيه الهدايا ويأكلون ويشربون ويتثامرون والبعض يلهون أو يسافرون لقضاء وقت طيب. كما أن البعض يحتفلون باقامة الصلوات طلباً لمراحم الله وتوزيع بعض الهدايا للأطفال الصغار أو حتى الكبار .
+ في كل عيد ميلاد نحتفل ونهتم بمظاهر العيد دون صاحب العيد يقول لنا يسوع الطفل " أني لا أعرفكم". إن العيد ليس أكلا وشرب ولا هدايا نتبادلها  فقط بل هدايا نقدمها لصاحب العيد  وأبناءه المحتاجين في محبة روحية، العيد هو صلوات ترفع من أجل القريب والبعيد، وتوبة تفرح الله وملائكته وقديسيه. أن لعازر البلايا قريب منك  وربما في بيتك وأنت تضن عليه بكلمة  تشجيع أو حب. أطعامنا للجائعين للخبز من فقراء هو فرح للسماء ، رسم البسمة علي الشفاه المحزونة هو أمتداد لعمل الرب يسوع  في صنع المعجزات، رد خاطئ عن طريق ضلالة هو أقامة أحد الأموات ، شفاء بخيل أو ظالم من مرضه  هو شفاء ليد مشلولة ، أنقاذ مُقدم علي الهلاك بالخطية وتشجيعه للسير في طريق البر هو شفاء لمخلع .
+ لتكن أعيادنا أعياد فرح ومسرة. نفرح بأن الرب أفتقدنا بميلاده العجيب مع بشري الملائكة للرعاة  {فقال لهم الملاك لا تخافوا فها انا ابشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب. انه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب.} (لو  2 :  10-11)  . لقد كانت ولادة الرب يسوع بشرى فرح غيرت التاريخ كله. وعيد الميلاد المجيد للذين قبلوا المسيح وأمنوا به ويحبونه ويحيوا وصاياه هو عيد الفرح  والأبتهاج  {ابتهج و افرح برحمتك لانك نظرت الى مذلتي وعرفت في الشدائد نفسي}  (مز  31 :  7) . نفرح بالخلاص الثمين {اما نفسي فتفرح بالرب وتبتهج بخلاصه } (مز  35 :  9). ان النفس التي تتمتع بفداء المسيح تعيش فرح الخلاص من الخطية والضعف والشيطان وتحيا حياة الأنتصار علي الموت "ومفديو الرب يرجعون وياتون الى صهيون بترنم و فرح ابدي على رؤوسهم ابتهاج و فرح يدركانهم و يهرب الحزن و التنهد (اش  35 :  10). نفرح بالرب الذي أحبنا ونعيش فرحين في الرجاء صابرين في الضيق.


أين ولد المسيح ؟...
+ عندما ولد الطفل الألهي منذ ما يذيد من الفي سنة جاء الي مدينة مجهوله في الشرق تنبأ عنها النبي مطمئناً اياها {اما انت يا بيت لحم افراتة وانت صغيرة ان تكوني بين الوف يهوذا فمنك يخرج لي الذي يكون متسلطا على اسرائيل ومخارجه منذ القديم منذ ايام الازل}  (مي  5 :  2). وهناك في هذة المدينة أختار الطفل الإلهي أن يولد لا في بيت أغني الاغنياء في المدينة ولاحتى في بيت عادي بل أختار وهو الملك الأزلي ان يولد في مذود للبقر وأن يبشر به الملائكة  رعاة فقراء  ساهرين علي رعيتهم { وهذه لكم العلامة تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود} (لو  2 :  12).  وعندما أقبل اليه الرعاة في برد الليل قدموا له السجود مع بعض الحليب والصوف {فجاءوا مسرعين  ووجدوا مريم ويوسف والطفل مضجعا في المذود } (لو  2 :  16).وبعد مولده جاء الي مصر تجنباً لبطش هيردوس الملك الخائف علي ملكه  ظناً منه ان يسوع المسيح يريد ان يأخذ منه الملك الأرضي!  فاراد قتله ولما لم يجده ثار غاضباً وقتل كل أطفال بيت لحم من ابن سنتين فما دون { حينئذ لما راى هيرودس ان المجوس سخروا به غضب جدا فارسل و قتل جميع الصبيان الذين في بيت لحم و في كل تخومها من ابن سنتين فما دون بحسب الزمان الذي تحققه من المجوس } (مت 16:2).
+  أن المسيح الوديع والمتواضع القلب ولد في مذود بقر ربما لانه لم يجد قلوب متواضعة يحل في بيوت أهلها. لم يجد من يرحب بالضيف الغريب القادم من بعيد ليقربنا الله، تواضع ليرفعنا وجاع ليشبعنا وصعد علي الصليب عرياناً ليكسونا بثوب بره. أن المسيح الوديع يريد قلوب حانية طاهرة تضمه وبيوت مملؤة بالمحبة والسلام تفتح أبوابها له. أنه فقط يريدنا أن نريده.
أنه مسيح الضعفاء الذى جاء ليريح المتعبين والرزحين تحت ثقل الخطية ليحررهم واله المساكين الذى جاء ليبشرهم وهو الذى يكرز لنا بسنة الرب المقبولة كل حين { رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ. وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ الرَّبِّ الْمَقْبُولَةِ». ثُمَّ طَوَى السِّفْرَ وَسَلَّمَهُ إِلَى الْخَادِمِ وَجَلَسَ. وَجَمِيعُ الَّذِينَ فِي الْمَجْمَعِ كَانَتْ عُيُونُهُمْ شَاخِصَةً إِلَيْهِ. فَابْتَدَأَ يَقُولُ لَهُمْ: «إِنَّهُ الْيَوْمَ قَدْ تَمَّ هَذَا الْمَكْتُوبُ فِي مَسَامِعِكُمْ».} ( لو 18:4-21). أن المسيح يعاني مع الذين يريدوا أن يبنوا كنيسة للصلاة فتحاصرهم قوات الأمن وتغلق كنائسهم وتقبض علي البعض منهم  ليزجو بهم في برد الشتاء واليهم يأتي يأتي مولود المذود ليلد في قلب كل سجين  ليخلصه، ويحل في قلب كل أم تنتظر الأفراج عن أبنها المظلوم  وفي قلب الأمهات اللواتي فقدن ابنائهم في حوادث أرهابية بلا ذنب سوى أن أسم المسيح دعي عليهم وليعزي قلوبهم ويقول لهن أن أبنائكم مع أطفال بيت لحم الابرار يهتفنً  هتاف النصرة ، واما القاتلين ومحرضيهم فمصير هيردوس ينتظرهم . فسلاما لكي يا بيت لحم الجديدة في كل بقعة وكفر قرية ومدينة  يعاني أهلها من أجل المسيح وسلام لكل إنسان يعاني الظلم في صبر ويعاني الأضطهاد في صمت صارخاً طابا الأنصاف { افلا ينصف الله مختاريه الصارخين اليه نهارا وليلا و و متمهل عليهم . اقول لكم انه ينصفهم سريعا و لكن متى جاء ابن الانسان العله يجد الايمان على الارض }. (لو  18 : 8).
+ نعم يا أحبائي سيولد المسيح المتواضع في قلب كل إنسان يعد نفسه لأستقبال طفل المذود بقلب متواضع وديع من أجل هذا علينا ان نصرخ ليحل المسيح بالايمان في قلوبنا { قلبا نقيا اخلق في يا الله و روحا مستقيما جدد في داخلي}. (مز 51 :  10). سيولد فرح العيد من جديد في المؤمنين  الأمناء الساهرين علي رعاية من هم في مسؤليتهم ، سيولد المسيح بالإيمان في قلوبكم بالتوبة والنقاوة وصنع الخير مع المساكين والجياع والغرباء ،سيولد المسيح  فينا عندما ننتظره وندعوه ونفتح له باب القلب مترقبين مجئيه ، عندما  نعد  له أثمن ما عندنا ، قلوبنا مسكنا وروحنا مضجعاً وفكرنا مذبحاً للصلاة  { ولكم ايها المتقون اسمي تشرق شمس البر والشفاء في اجنحتها}. (ملا  4 :  2).  لنصل معاً {يقول الشاهد بهذا نعم انا اتي سريعا امين تعال ايها الرب يسوع"} (رؤ  22 :  20) .
لك نرفع الصلاة...
- ايها الرب الإله ياقابل الصلوات النقية ، ومانح الخلاص الثمين ، أيها الرب الرحوم اليك نصلي ونرفع القلوب ، من أجل كل نفس حزينة لتُحول حزنها إلي فرح ، ومن أجل كل سجين في آسر أبليس وجنوده  لتفكه من قيوده ،من أجل العالم ليستضئ بنور معرفتك ،ومن أجل الكنيسة ووحدتها وسلامها ورعاتها ورعيتها لتقودها في موكب نصرتك وتعيد لها مجد وقوة كنيسة عصر الرسل بحلولك فيها ممجداً وبعمل روحك فيها مجدداُ، وبرعايتك لها راعياَ .
- يا طفل المذود الوديع ..نصلي اليك من أجل متواضعي القلوب لتخلصهم وترفعهم ،ومن أجل المنكسرين لتجبر كسري نفوسهم ، من أجل الضالين لتردهم ، ومن أجل الذين جرحهم ابليس بالخطية لتشفي جراحهم ويعودوا اليك فرحين ، ومن أجل غير المؤمنين والبعيدين ،المتكبرين والمعاندين ليرجعوا ويعرفوك ويعبدوك بالروح والحق.
- نصلي من أجل العالم الفاقد السلام لتعيده الي رشده ، ومن أجل القادة السياسيين لتعطيهم حكمة ونعمة ليقودوا العالم نحو السلام العادل والدائم ،من اجل قادة الفكر والدين  ليعملوا من أجل خلق عالم أفضل يسوده روح المحبة والعدل والرحمة والايمان والمساواة.
- نصلي من أجل المحتفلين بالأعياد لكي تكون مسرتهم بك وفرحهم بخلاصك ، نصلي من أجل كل نفس له تعب في الكنيسة ومع المحتاجين والفقراء ، ومن اجل من أوصونا أن نذكرهم في صلواتنا، ومن اجل أحبائنا وأقربائنا بالجسد والروح لتكن حاضراً أعيادهم مباركاً لها ، نصلي من أجل مصر بلادنا لتقودها الي بر الأمان والسلام والمحبة.

ترتيلة  ميلاديه....
         ليلةَ الميـــلاد يُمَّحـى البُغْضُ ليلةَ الميلاد تُزْهِر الأرضُ
         ليلةَ الميـــلاد تُدْفَـنُ الحَرْبُ ليلةَ الميلاد يَنْبُتُ الحُبُّ

                                   ……
        عندما نَسْقي عَـطشانَ كَأسَ ماءْ، نكونُ في الميلاد
        عندما نَكْسي عُريانَ ثـوبَ حُبّ، نكونُ في الميلاد
            عندما نُكَفْكِفُ الدموعَ في العُيونْ، نكون في الميلاد
            عندما نفرش القلوب بالرجــاء، نكون في الميلاد

                                       .......
             عندما أُقَبِّـلُ رفيقي دونَ غِـشّ، أكونُ في الميلاد
            عندما تموتُ فـيَّ روحُ الانتقامْ، أكونُ في الميلاد
           عندما يُـرَمَّدُ فـي قلبيَ الجَفاء، أكونُ في الميلاد
            عندما تذوبُ نفسي في كِيانِ الله، أكونُ في الميلاد


الأحد، 23 ديسمبر 2018

اتركها هذه السنة ايضاً




للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
فحص الذات والثمر الروحي  ...    
+ لقد خلقنا الله لأعمال صالحة سبق الله فاعدها لنسلك فيها، ولكل منا رسالة عليه أن يؤديها وسواء كانت رسالتنا كبيرة أو صغير، وأي كان مركزنا أو وظيفتنا أو وضعنا فى المجتمع الذى نحيا فيه فعلينا أن نفحص ذواتنا بامانة ومخافة الله . وكما أن أعضاء الجسد الإنساني تتكامل معا فى أداء دورها ليقوم الإنسان بدوره فعلينا أن نكون إيجابيين وأمناء فى أداء دورنا باخلاص ونثمر ويدوم ثمرنا وحتى الطبيعة تعطينا درس في النمو والثمر وأداء دورنا في الأسرة والكنيسة والمجتمع ولهذا راينا الرب يسوع المسيح يعطي لنا مثالاً عن أهمية الثمر الروحي والعملي فى حياتنا { وَقَالَ هَذَا الْمَثَلَ: « كَانَتْ لِوَاحِدٍ شَجَرَةُ تِينٍ مَغْرُوسَةٌ فِي كَرْمِهِ فَأَتَى يَطْلُبُ فِيهَا ثَمَراً وَلَمْ يَجِدْ. فَقَالَ لِلْكَرَّامِ: هُوَذَا ثَلاَثُ سِنِينَ آتِي أَطْلُبُ ثَمَراًفِي هَذِهِ التِّينَةِ وَلَمْ أَجِدْ. اِقْطَعْهَا. لِمَاذَا تُبَطِّلُ الأَرْضَ أَيْضاً؟. فَأَجَابَ: يَا سَيِّدُ اتْرُكْهَا هَذِهِ السَّنَةَ أَيْضاً حَتَّى أَنْقُبَ حَوْلَهَا وَأَضَعَ زِبْلاً. فَإِنْ صَنَعَتْ ثَمَراًوَإِلاَّ فَفِيمَا بَعْدُ تَقْطَعُهَا».} (لو 6:13-9)
+ أن الأيام والسنين تجري في حياتنا ويمضى هذا العام أيضا بما فيه من أحداث جسام من حولنا نتأثر بها بلا شك لكن الانسان المؤمن يثق فى الله الذى يقود سفينة حياته ويجعل كل الاشياء تعمل للخير ومن أجل منفعتنا الروحية { ونحن نعلم ان كل الاشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده} (رو  8 :  28). وعلينا أن نبني بيتنا على صخرة الإيمان المستقيم الواثق والذى لا يتزعزع حتى مع شدة الرياح او العواصف وصعوبة الظروف التي تمر بنا والعثرات التي تقابلنا { فكل من يسمع اقوالي هذه ويعمل بها اشبهه برجل عاقل بنى بيته على الصخر. فنزل المطر وجاءت الانهار وهبت الرياح ووقعت على ذلك البيت فلم يسقط لانه كان مؤسسا على الصخر} (مت 24:7-25). وكا ان كل مؤسسة ناجحة تعمل حساب ختامى لنهاية العام تبين فيها مدى ربحها أو خسارتها وما هى مواضع القوة والضعف فيها، هكذا نحن أيضا نحتاج لوقفة صادقة مع النفس لنعالج عوامل الضعف ونقوى الحلقات الضعيفة ونستثمر مواطن القوة فى شخصيتنا وحياتنا ونستخدمها لخدمة الله والمجتمع الذى نحيا فيه.
+ ميزان الحق والصدق مع النفس ... نفحص ذواتنا بروح الصلاة وبالتواضع ونتجنب الكبرياء والأنانية واللامبالة كمن يتجنب الوباء ، نحاسب انفسنا بدون محاباة وبصدق وحق فلا يعرف الانسان الا روح الانسان الساكن فيه الذى ، نتأمل حياتنا فى ضوء كلمة الله ونور الإنجيل وعمل الروح القدس وايضا فى ضوء مراحم الرب الذى صبر علينا هذا العام  والأعوام التي مضت من عمرنا ووهبنا نعمة البقاء والحياة  لنأتى بثمر ويدوم ثمرنا. نجلس مع ذواتنا ونحاسبها أو نعتبها او حتى نعاقبها ونعرف ما فيها من اخطاء ومدي ربحنا فى علاقتنا بانفسنا وبالله وبالاخرين من حولنا ونصلى ونعمل مع الله طالبين عمل نعمته معنا فى كل أيام غربتنا على الارض لننجح فى طرقنا ونعمل من أجل خلاص نفوسنا ومن معنا . فلا أحد معصوم من الأخطاء أو كامل ومنزه عن العيوب والضعفات ولكى نتقدم الى الامام فى بناء شخصيتنا الروحية الناجحة يجب ان نتصالح مع انفسنا ونقبلها كما هى بما فيها من سمات لا نستطيع تغييرها. وفى مجال السلوك أو العلاقات فانه فى مقدورنا ان نتصالح بروح الود والاعتراف بالخطاء لمن أخطانا اليه ثم نصنع خيرا وبرا مع من حولنا. لا يجب ان نكتفى فقط ان لا نؤذى انفسنا أو الغير بل يجب ان نعمل الخير ونحب الناس ونحسن اليهم ونتفانى فى مساعدتهم قدر طاقتنا كقول الكتاب { لا تمنع الخير عن اهله حين يكون في طاقة يدك ان تفعله } (ام  3 :  27). كما يجب ان نقبل الاخرين بضعفاتهم وبالمحبة والصبر يأتى التغيير الذى فى استطاعتهم ايضا { لذلك اقبلوا بعضكم بعضا كما ان المسيح ايضا قبلنا لمجد الله }(رو  15 :  7).
أعداد النفس للأثمار ...
+  في مثل شجرة التين طلب صاحب الحقل من الكرام ان يقطع الشجرة غير المثمرة  من الارض لانها لم تصنع ثمراً  على مدى عدة سنوات فطلب  الكرام ان يصبر عليها سنة أخرى لتثمر ثمراً جيداً وفى سبيل ذلك فان الكرام سيقوم بكل ما هو ضرورى لكى تثمر بان ينقب حولها وينظف الارض من الاحجار وينزع من حولها الحشائش الضارة ويسمد الارض ويتعهدها بالرى والرعاية . نحن نشكر الله على محبته وصبره وطول اناته علينا وفى ذات الوقت يجب ان ننقب ونفحص ذواتنا ونتوب ونعترف بخطايانا ونطلب المغفرة من الله ونقوم من الكسل الروحى ونشمر على سواعد الجهاد ،علينا ان نهتم بخلاص أنفسنا { لانه ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه او ماذا يعطي الانسان فداء عن نفسه} (مت  16 :  26).  يجب ان نبتعد عن كل ما هو ضار بالروح والنفس والجسد ونتخلص من العادات الضارة وننتصر على الرغبات والشهوات والخطايا ولا ندع شئ أو أحد يفصلنا عن محبة الله .
نتعهد شجرة حياتنا بالرعاية ... وحتى ما تثمر شجرة حياتنا يجب ان نتعهدها بالرعاية اللازمة ونحميها حتى من الثعالب الصغيرة المفسدة للكروم التى هى الخطايا الصغيرة لكى لا تتأصل فى النفس ،ونرويها بمياة نقيه التى هى محبة الله والخير والغير ونغذيها باسمدة الخلاص والتقوى ووسائط النعمة . علينا ان لا ننام وقت الزرع والرعايته حتى ما نجنى الثمار فى أوان الحصاد وعندما يحين الميعاد نسمع من رب العباد { نعما ايها العبد الصالح والامين كنت امينا في القليل فاقيمك على الكثير ادخل الى فرح سيدك} (مت  25 :  21).
+ أستثمار الوقت وتنظيمه اذاً عامل هام فى حياة كل انسان منا فلا يجب ان نهدر أوقاتنا فيما لا يبنى أو لا يفيد فان الوقت من ذهب ان لم تستثمره ذهب ولم يعد . وما لا ينبغى ان تعمله فلا تفكر فيه ولا تتذكره وعاتب نفسك على أخطائها خير لك من ان تعاتب غيرك مبتعدا عن نظر وسماع ما لا يفيد  لكى ما تتخلص من فعل ما هو ضار لهذا يوصينا الإنجيل ان نسلك بحكمة وأفراز كحكماء  { لذلك يقول استيقظ ايها النائم وقم من الاموات فيضيء لك المسيح. فانظروا كيف تسلكون بالتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء. مفتدين الوقت لان الايام شريرة. من اجل ذلك لا تكونوا اغبياء بل فاهمين ما هي مشيئة الرب} (أف 14:5-17). نستيقظ اذا من نوم الغفله وننسئ ما هو وراء ونمتد الى ماهو قدام .
+ علاقتنا بالله ..  يجب ان ننمو فى محبة الله ونعطيه قلوبنا بكل ثقة ورجاء { ماذا يطلب منك الرب الهك الا ان تتقي الرب الهك لتسلك في كل طرقه وتحبه وتعبد الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك} (تث  10 :  12) .نخصص الوقت المناسب للصلاة بل تكون حياتنا كلها عشرة محبة وصداقة فيها نسير مع الله ونصلى اليه بالروح والحق ، نصلى اليه ان يقوى ايماننا به ويذيد محبتنا ورجائنا فيه ونطيعه طالبين خلاص انفسنا واهلنا وكنيستنا وبلادنا .
نخصص وقتا للقراءة فى الإنجيل والكتب الروحية لننمو فى المعرفة والمحبة والعشرة بالله فالقراءة الجيدة ينبوع للصلاة النقية وتنقى الفكر وتبعد عنه العثرات. ونلتصق بالكنيسة ونشارك فى صلواتها واجتماعاتها وتكون امنا روحية لنا . ويكون لنا صداقة روحية بالملائكة والقديسين ورجال الله الاتقياء واصدقاء روحيين ننموا نحن واهل بيتنا فى روح التلمذة للكتاب المقدس والله والكنيسة .
+ علاقتنا بالاخرين.. كلما كنا ناجحين فى علاقتنا بالله طائعين لوصاياه فان ذلك يدفعنا الى محبته وخدمة الناس على كل المستويات . فان الوصية تعلمنا ان المحبة لا تتجزء بل تتكامل ومحبة الله تكتمل بمحبة القريب { يا معلم اية وصية هي العظمى في الناموس. فقال له يسوع تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك. هذه هي الوصية الاولى والعظمى. والثانية مثلها تحب قريبك كنفسك. بهاتين الوصيتين يتعلق الناموس كله والانبياء} (مت 36:22-40). علينا ان ننمى علاقتنا ونبادر الى صنع الخير مع اهل بيتنا ومن حولنا فى العمل والسكن وحتى نصل بمحبتنا للاعداء والبعيدين فلعاز البلايا يحتاج منا الى البسمة والكلمة الطيبة ومد يد العون فى مجتمع يعج  بالفقراء والمحزونين والمساكين والضالين والمحرومين وهذا هو مقياس الدخول للسماء { ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي ابي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تاسيس العالم. لاني جعت فاطعمتموني عطشت فسقيتموني كنت غريبا فاويتموني. عريانا فكسيتموني مريضا فزرتموني محبوسا فاتيتم الي. فيجيبه الابرار حينئذ قائلين يا رب متى رايناك جائعا فاطعمناك او عطشانا فسقيناك. ومتى رايناك غريبا فاويناك او عريانا فكسوناك. ومتى رايناك مريضا او محبوسا فاتينا اليك. فيجيب الملك ويقول لهم الحق اقول لكم بما انكم فعلتموه باحد اخوتي هؤلاء الاصاغر فبي فعلتم} (مت 34:25-40).
+ ان مقياس كمال المحبة  هو محبة الاعداء كما قال لنا السيد المسيح { سمعتم انه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك. واما انا فاقول لكم احبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم احسنوا الى مبغضيكم وصلوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم. لكي تكونوا ابناء ابيكم الذي في السماوات فانه يشرق شمسه على الاشرار والصالحين ويمطر على الابرار والظالمين. لانه ان احببتم الذين يحبونكم فاي اجر لكم اليس العشارون ايضا يفعلون ذلك. وان سلمتم على اخوتكم فقط فاي فضل تصنعون اليس العشارون ايضا يفعلون هكذا. فكونوا انتم كاملين كما ان اباكم الذي في السماوات هو كامل} (مت 43:5-48). أما صفات هذه المحبة كثمرة رئيسية فى حياة المؤمنين فقد ذكرها لنا القديس بولس الرسول قائلاً { المحبة تتانى وترفق المحبة لا تحسد المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ. ولا تقبح ولا تطلب ما لنفسها ولا تحتد ولا تظن السوء. ولا تفرح بالاثم بل تفرح بالحق . وتحتمل كل شيء و تصدق كل شيء وترجو كل شيء وتصبر على كل شيء. المحبة لا تسقط ابدا }( 1كو 4:13-8).أننا نلاحظ أنه بسبب كثرة الاثم  فى المجتمع من حولنا نجد الكراهية ونتائجها المرة تنتشر كما قال لنا المخلص الصالح  { ولكثرة الاثم تبرد محبة الكثيرين (مت  24 :  12). فدعونا نعمل بقلوب صادقة فى العام القادم ان نطفأ الكراهية بالمحبة والصلاة وصنع الخير ، وبدلا من ان نلعن الظلام فاننا نضئ شموع المحبة الصادقة والتعاون المثمر مع الكل  ونقدم المحبة للجميع  لاسيما للذين أظلمت حياتهم واختفت منها المحبة { ونحن قد عرفنا و صدقنا المحبة التي لله فينا الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه }(1يو  4 :  16).ان الحصاد كثير والفعلة قليلون وكل واحد منا مدعو للعمل الروحى كسفير للسماء ونورا فى العالم وملحاُ يعطى مذاقة روحية فى مجتمعه . فهل نلبى النداء الالهى ونثمر ونقوم برسالتنا وتكون  السنة الجديدة سنة عطاء ونجاح  فحياتنا ستنتهى ولكن ليتها تنتهى من أجل عمل صالح وللخير والصالح ولحياة ابدية .
+ دعوة لمحبة روحية للنفس... يجب ان نحب ذواتنا محبة روحية تخلصها وتنميها وتربطها بفاديها . نهتم باجسادنا كوزنة من الله فلا نهملها او ندمر الجسد فى عيش مسرف فما أقسى اضرار التدخين والشهوات؟. الانسان القوى هو الذى ينتصر على عاداته الخاطئة ويقوى ارادته وعزيمته بلا تردد او خنوع  أو خضوع للضعف او الخوف.  فلنعمل على ضبط  فكرنا والسنتنا ووزن كل كلمة قبل ان تخرج من السنتنا. ونغذى فكرنا بما هو مفيد وقلبنا بمحبة الله محبة والغير. وننمى ارواحنا ونقويها بوسائط الخلاص ونطلب من روح الله ان يقودنا ويهدينا وعندما نعمل على ان نأتى بثمر فان الله ينقينا لنأتى بثمر أكثر { كل غصن في لا ياتي بثمر ينزعه وكل ما ياتي بثمر ينقيه لياتي بثمر اكثر }(يو  15 :  2). نصلى ونعمل ليدوم ثمرنا ويبارك الله حياتنا وأهلنا وبيوتنا وكنيستنا وشعبها وبلادنا وعالمنا، أمين .