نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الثلاثاء، 3 يوليو 2012

أية وقول وحكمة وتفسير ليوم الاربعاء 7/4



الاربعاء  الموافق 4/7
أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

اية اليوم
{  كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتاديب الذي في البر. لكي يكون انسان الله كاملا متاهبا لكل عمل صالح} (2تيم 16:3-17)
قول لقديس..
(دراسة الكتاب المقدس ومعرفتها معرفة حقيقية تتطلبان حياة صالحة، ونفساً طاهرة وحياة الفضيلة التي بالمسيح. وذلك لكي يستطيع الذهن  باسترشاده بها  أن يصل إلى ما يتمناه وأن يدرك بقدر استطاعه الطبيعة البشرية ما يختص بالله الكلمة. فبدون الذهن النقي، والتمثل بحياة القديسين، لا يستطيع الإنسان أن يفهم أقوال القديسين.) القديس اثناسيوس الرسولى
حكمة لليوم ..
+ الحكمة خير من اللالئ و كل الجواهر لا تساويها (ام  8 :  11)
من الشعر والادب
"روح وحياة " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
يارب كلمتك الحلوه بتحيينى،
وتزيد يقينى ،
وان كنت نايم تصحينى،
وتنقى قلبى وتهدينى،
ولمين اروح عشان أشبع ؟
ولما أعطش كلامك بيروينى
دا كلامك روح وحياة يغذينى،
ووصيتك نور ينور طريقى،
ويمنعنى من الشر،
وللخير والملكوت يهدينى.
يارب أغرس كلامك فى قلبى،
وقدس حياتى ونقينى.

من قراءات اليوم  
الاربعاء الموافق 4/7
2تي 3 : 10 - 4 : 8
واما انت فقد تبعت تعليمي وسيرتي وقصدي وايماني واناتي ومحبتي وصبري. واضطهاداتي والامي مثل ما اصابني في انطاكية وايقونية ولسترة اية اضطهادات احتملت ومن الجميع انقذني الرب. وجميع الذين يريدون ان يعيشوا بالتقوى في المسيح يسوع يضطهدون. ولكن الناس الاشرار المزورين سيتقدمون الى اردا مضلين ومضلين. واما انت فاثبت على ما تعلمت وايقنت عارفا ممن تعلمت. وانك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة ان تحكمك للخلاص بالايمان الذي في المسيح يسوع. كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ للتقويم والتاديب الذي في البر. لكي يكون انسان الله كاملا متاهبا لكل عمل صالح. انا اناشدك اذا امام الله والرب يسوع المسيح العتيد ان يدين الاحياء والاموات عند ظهوره وملكوته. اكرز بالكلمة اعكف على ذلك في وقت مناسب وغير مناسب وبخ انتهر عظ بكل اناة وتعليم. لانه سيكون وقت لا يحتملون فيه التعليم الصحيح بل حسب شهواتهم الخاصة يجمعون لهم معلمين مستحكة مسامعهم.فيصرفون مسامعهم عن الحق وينحرفون الى الخرافات. واما انت فاصح في كل شيء احتمل المشقات اعمل عمل المبشر تمم خدمتك. فاني انا الان اسكب سكيبا ووقت انحلالي قد حضر. قد جاهدت الجهاد الحسن اكملت السعي حفظت الايمان. واخيرا قد وضع لي اكليل البر الذي يهبه لي في ذلك اليوم الرب الديان العادل وليس لي فقط بل لجميع الذين يحبون ظهوره ايضا.
تأمل..
+ أن قبول الآلام والصليب هو جزءاً لا يتجزأ من التسليم الرسولي ولكن بجانب الآلام هناك التعزيات وسلام الله الذي يفوق كل عقل. الآلام تنقي المؤمن، والله يحفظهم وينفذهم ويقوى إيمانهم وينقذ حياتهم ويتم عمله بهم، وإن كانت الآلام بسماح من الله فلنحتملها بثبات، وإن كان القديس بولس إحتمل فلنحتمل جميعاً. هنا نري أن التسليم الرسولى ليس فقط عقائد إيمانية بل سيرة وحب وإحتمال ألم بثبات. وليس القديسين بولس ولا تيموثاوس فقط هم الذين يتعرضون للآلام بل كل مسيحي مؤمن تقي يقابل الضيقات  "فليس عبد أفضل من سيده" (مت 10 : 24)، وإبليس لا يحتمل من يحيا في تقوي ويهاجمه ولكن الله في محبته يستخدم هذه الآلام لتنقية عبيده. لكن الأشرار عوضاً عن إحتمال الألم مثل رجال الله الأتقياء نجدهم يتقدمون لأكثر فجور. فبدلاً من أن يرجعوا عن غيهم ويتوبوا يتمادون سوءاً وشراً ويمسون أكثر تعنتاً وإثما وفجوراً .
+ أن سر قوة الإنسان الروحي هو التحصن بكلمة الله، فالكتاب سند وقوة وتعزية للراعي والرعية، وسط المشقات وهو معين ضد هجمات المخادعين. الكتاب المقدس قادر ان يجعلنا حكماء فهو موحي به من الله ويهب فهماً لمن يدرسه فيه كنوز لا تنتهي، ولا يصح أن يقول أحد أنا درست الكتاب وفهمته ويتوقف عن الدراسة، فنحن كل يوم نستخرج منه لآلي جديدة. لا يمكن أن يتأثر إنسان حتي ولا من كلمات القديسين كما يتأثر من الكتاب المقدس. فالكتاب كلمة نارية تلين قساوة النفس وتهيئها لكل عمل صالح، ينقي وينزع الشهوات الطاغية ويعمق الفضلية وبه يتسامي العقل ويحمينا من ضربات الشياطين، وينقلنا إلي السماء، يوبخ ويقوم ويهذب ويقودنا للقداسة والبر. وعلينا ان نحيا بكلام الله فهو روح وحياة ونكرز به فى كل وقت
+ هناك اناس يرفضون التعليم او لا يستمعوا التعليم الصحيح وتتصلف القلوب، وقد ياتى وقت قد يكون ليس في صالحنا إن أهملنا الخدمة، فالقلب المستعد الآن لقبول الكلمة قد لا تجده مستعداً غداً. ويوجد اناس يطلبون لهم معلمين يسمعونهم بحسب أهوائهم، ويعظونهم بما يسر قلوبهم ويدغدغ مشاعرهم فيزدادون ضلالاً. وقد يوجد معلمين لا يهتمون بما هو حق بل بما يرضي الناس ليكسبوا جماهير كثيرة. لكن يجب ان لا نيأس وأن نكون صاحيين حتي لا تدخل الذئاب بين الحملان فتفترسهم
وكما جاهد القديسين بطرس وبولس والاباء الرسل الجهاد الحسن لينالوا آكاليل البر علينا ان نجاهد ونثق فى قائد نصرتنا وسر قوتنا ورئيس إيماننا ومكمله الرب يسوع المسيح. 

الاثنين، 2 يوليو 2012

أية وقول وحكمة ليوم 7/3


 
لكل يوم
الثلاثاء  الموافق 3/7
أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

اية اليوم
{ اطلبوا الرب ما دام يوجد ادعوه وهو قريب }(اش  55 :  6)
قول لقديس..
(هل يوجد ما هو أثمن من نفوسكم؟ حقا لا يوجد سوي الله نفسه، فخارجاً عنه لن تجدوا أفضل من نفوسكم، لأنكم حين تكونوا كاملين تصيرون كالملائكة، ليس من هو أعظم منهم سوى خالقهم. ارفعوا قلوبكم إليه ولا تنزلوا بها إلي ما هو اسفل، قائلين: هذا ليس في مقدورنا! ربما لا تنالون المال الذي تطلبونه. فإنه ليس دوما حين تسعون إليه وتطلبونه تنالونه، لكنكم إذا اشتقتم إلى الله يمكنكم إن تقتنوه. بل حتى قبل أن ترغبون فيه يقترب إليكم. حينما تهربون منه يدعوكم، وإذ تأتون إليه بخوف وتعترفون بخطاياكم  بحنو يعزيكم.) القديس اغسطينوس
حكمة لليوم ..
+ ليس خطأ أن تعود أدراجك ما دمت قد مشيت في الطريق الخطأ.
من الشعر والادب
"ربنا موجود" للأب أفرايم الأنبا بيشوى
متعولش الهم وماتخفش ربنا موجود
بيصبر على المظلوم والظالم دا اصله ودود.
 ولكن ما بينسى وبيدافع  دا ملهش حدود
دا الهك حي وقادر وعلى الكل يسود،
ومصيرها تعدى وهتخلص وكله معدود،
دا الهك حي ومابينامش وعلي الكل يجود،
ماتشكش ابدا فى وجوده دا مالوش توصيف.
دا عقابه على الظالم والقاسى قوى ومخيف.

من قراءات اليوم  
الثلاثاء الموافق 3/7
مت 18 : 10 – 20
انظروا لا تحتقروا احد هؤلاء الصغار لاني اقول لكم ان ملائكتهم في السماوات كل حين ينظرون وجه ابي الذي في السماوات. لان ابن الانسان قد جاء لكي يخلص ما قد هلك. ماذا تظنون ان كان لانسان مئة خروف وضل واحد منها افلا يترك التسعة والتسعين على الجبال ويذهب يطلب الضال. وان اتفق ان يجده فالحق اقول لكم انه يفرح به اكثر من التسعة والتسعين التي لم تضل. هكذا ليست مشيئة امام ابيكم الذي في السماوات ان يهلك احد هؤلاء الصغار. وان اخطا اليك اخوك فاذهب وعاتبه بينك وبينه وحدكما ان سمع منك فقد ربحت اخاك. وان لم يسمع فخذ معك ايضا واحدا او اثنين لكي تقوم كل كلمة على فم شاهدين او ثلاثة. وان لم يسمع منهم فقل للكنيسة وان لم يسمع من الكنيسة فليكن عندك كالوثني والعشار. الحق اقول لكم كل ما تربطونه على الارض يكون مربوطا في السماء وكل ما تحلونه على الارض يكون محلولا في السماء. واقول لكم ايضا ان اتفق اثنان منكم على الارض في اي شيء يطلبانه فانه يكون لهما من قبل ابي الذي في السماوات.لانه حيثما اجتمع اثنان او ثلاثة باسمي فهناك اكون في وسطهم. والمجد لله دائما
تأمل..
+  البسطاء الانقياء بتواضعهم وقداستهم دخلوا من أبواب الملكوت وصاروا محبوبين لابيهم السماوى. رجعوا وصاروا مثل الأطفال، المؤمنين بالمسيح والمتواضعين الذين يبدو أنهم ضعفاء لا حيلة لهم. ملاكهم الحارس معين لمرافقة وحراسة كل منهم وهو غير مرئى، ولكنه قادر أن ينصف هؤلاء الضعفاء، وهؤلاء الملائكة ينظرون وجه الآب وقادرين على حمل البركات منه لهؤلاء الصغار.
+ ان كل نفس لها قيمة ثمينة لدى الله وهو يهتم بالجميع وبصفة خاصه بالخراف الضاله ليرجعها الى الحظيرة. لترجع ويفرح بها الله وملائكته وقديسيه. فى هذا المثل يكشف السيد عن نظرته للإنسان أنه ليس مجرد فرد فى عدد لا يحصى، إنما الله يهتم بكل فرد شخصياً، كل نفس لها قيمة عظيمة عند المسيح. ولا يريد هلاك احد بل يريد ان الكل يخلصون والى معرفة الحق يقبلون.
+ كل مؤمن إنتمى إلى ملكوت السموات. يُملح بالروح القدس، روح القداسة والتطير من الخطية والحث على التوبة والملح يصونه من الفساد والعفونة (كو 6:4). والروح القدس هو الذى يُعطى نعمة لكل مؤمن، تعطيه أن يصير خليقة جديدة. ولكن يجب علينا ان نجاهد الجهاد الحسن ونستجيب لعمل الروح القدس.الملح جيد ومن الذى يكون ملح الأرض إلاّ كل من إمتلأ نعمة. مثل هذا الملح يكون جيد.  ولكن اذا فسد الملح بماذا يملح؟
+ يجب ان نسعى للصلح مع الاخرين وعتابهم بالمحبة سرا بيننا متى اخطاؤا الينا  وهذا يخجل المخطئ، فالتشهير بمن أخطأ يزيده عناداً. لكى نربح للمسيح نفوسنا واخوتنا، فنحن أخطأنا إلي الله لكن جاء وتجسد ليصالحنا. وإذا لم يقبل الصلح من اخطأ الينا، فلنأخذ معنا شاهدين أو ثلاثة ربما يخجل منهم، وهؤلاء الشهود سيكونون شهوداً عليه بعد ذلك.وان لم يصطلح  فلنذهب للكنيسة، وهنا السيد يعطى لكنيسته سلطان للحل والربط. فإذا رفض تدخل الكنيسة تربطه الكنيسة أى تمنعه من شركتها ويمنع من الأسرار، فمن رفض أمومة الكنيسة فهو يرفض أبوة الله. أما سلطان الحل فهو قبول توبته وغفرانه لو رجع بالتوبة . فمتى اجتمع اثنين او ثلاثة باسم الرب يكون وسطهم. صلواتنا بوجود المسيح فى وسطنا تحول الارض إلى سماء، بل وصلاتنا الشخصية فى مخادعنا إذ نصلى متشفعين بالقديسين والملائكة تجعلنا نتحد بالسمائيين، وبحسب وعد المسيح يكون فى وسطنا، فيتحول المخدع إلى سماء ونحيا مذاقة الملكوت على الارض. 

أية وقول وحكمة ليوم الاثنين 7/2


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

اية اليوم
{ ليس انتم اخترتموني بل انا اخترتكم واقمتكم لتذهبوا وتاتوا بثمر ويدوم ثمركم لكي يعطيكم الاب كل ما طلبتم باسمي }(يو  15 :  16)
قول لقديس..
(الروح القدس كمرافق للإنسان لا يتركه في الطريق وحده بل بقدر ما يتجاوب الإنسان معه يزداد اتحاد الإنسان وشركته بالرب يسوع وبقدر ما تزداد شركته بعريسه يزداد ثمره ويزداد فرحه أيضاً.) القديس يوحنا سابا
حكمة لليوم ..
+الحكمة هي الراس فاقتن الحكمة وبكل مقتناك اقتن الفهم. (ام 4 : 7)
من الشعر والادب
كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا .. يرمى بحجر فيلقى أطيب الثمر.
من قراءات اليوم  
الاثنين  الموافق 2/7
يو 12 : 20 - 26
 وكان اناس يونانيون من الذين صعدوا ليسجدوا في العيد. فتقدم هؤلاء الى فيلبس الذي من بيت صيدا الجليل وسالوه قائلين يا سيد نريد ان نرى يسوع. فاتى فيلبس وقال لاندراوس ثم قال اندراوس وفيلبس ليسوع. واما يسوع فاجابهما قائلا قد اتت الساعة ليتمجد ابن الانسان. الحق الحق اقول لكم ان لم تقع حبة الحنطة في الارض وتمت فهي تبقى وحدها ولكن ان ماتت تاتي بثمر كثير. من يحب نفسه يهلكها ومن يبغض نفسه في هذا العالم يحفظها الى حياة ابدية. ان كان احد يخدمني فليتبعني وحيث اكون انا هناك ايضا يكون خادمي وان كان احد يخدمني يكرمه الاب. والمجد لله دائما
تأمل..
+ جاء  بعض اليونانيين الأممين جاءوا ليروا الرب يسوع، كما جاء المجوس الوثنيين لتحية المولود ملك اليهود، لكي يجمع المسيح الشرق والغرب، فالكل يسجد له ويعبده، كلاهما يفتتحان عصر قبول الأمم فى الإيمان. جاءوا إلى فيلبس ليدبر لهم مقابلة مع المسيح لأن المسيح كان داخل الهيكل. ونلاحظ أن اليونانيين أتوا لفيلبس لأنهم يعرفونه من الجليل حيث يقيم يونانيين كثيرين. ورأى السيد المسيح في مجيء اليونانيين باكورة الحصاد الذي سيحصد بواسطة موته. فحبة الحنطة تشير للمسيح الذي سيدفن بعد صلبه ليأتي بالأمم واليهود. والمسيح إنتهز الفرصة ليعلن إقتراب ساعة موته والتي بها سيكون الخلاص لكل العالم يهوداً وامم.
+ لقد كات موت المسيح الكفارى وقيامته المجيده بداية للحياة المجيدة السمائية للأمم كما لليهود وبهذا يتمجد يسوع. وفي هذا تشابه مع البذرة في دفنها. اليونانيون أتوا ليروا مجد يسوع الذي دخل في إستقبال عظيم وطهر الهيكل. لكن نجد يسوع يتكلم عن موته. فالصليب هو مجده. وهذا عكس االرؤساء الأرضيين الذين يفتخرون بالمظاهر. وعلى كل مؤمن أن يميت شهواته وانانيته مثل حبة الحنطة في هذا العالم، وهذا ما سوف يعطيه حياة أبدية. ومن ينكر ذاته يكون المسيح بالنسبة له هو الطريق للقيامة والحياة. أمّا من إنغمس في لذات هذا العالم فيكون قد إختار الموت كما أن البذرة لو تركت بدون دفن يأكلها السوس (مت39:10). ولو تُركت البذرة في المخازن دون أن تُدفن في الأرض لأكلها السوس، بل لظلت هكذا بدون جمال، مجرد بذرة يابسة لكنها متى ماتت نبتت وأثمرت وأينعت وأخضرت الحقول وتوجت بالسنابل .
+ {إن كان أحد يخدمني فليتبعني وحيث أكون أنا هناك أيضاً يكون خادمي وإن كان أحد يخدمني يكرمه الآب}. السيدالمسيح هنا يقدم مفهوم الخدمة فهى أن نسير في طريق المسيح أي الصليب.اننا نتبع الرب بقبولنا حمل الصليب. ونسير في طريقه بحفظ وصاياه. فالإيمان الصادق بالمسيح هو أن نسير في طريقه ونتحمل في سبيله كل أنواع الجهاد الروحي فمن يشاركه آلامه سيشاركه أمجاده (رو17:8). ومن يحفظ وصاياه ينقيه ويأتى بثمر كثير ويدوم ثمره . فعلينا ان نقتدى بالسيد المسيح الخادم الذى أتى ليَخْدِمْ لا ليُخْدَمْ لكى ما يكون لنا الكرامة فى مجيئه الثانى ونسمع ذلك الصوت الحنون {  تعالوا يا مباركي ابي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تاسيس العالم} (مت 25 : 34).

اية وحكمة وقول ليوم 7/1



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


اية اليوم
{ كما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا انتم ايضا بهم هكذا} (لو  6 :  31)
قول لقديس..
(إن شئت أن تراعي نظام المحبة الصحيحة, فاصنع البر وكن رحيماً, وأهرب من التطرف) القديس أغسطينوس
حكمة لليوم ..
+ عندما يؤمن الإنسان بالحياة كقيمة ويقدّرها يسعى بكل جهده لتحسين نوعية تلك الحياة
من الشعر والادب
"صبحان مغير الاحوال " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
العظمة الحقيقية سرها مش فى السلطة ولا الجمال والمال.
ولا فى الوظيفة والحسب والمركز، وصبحان مغير الاحوال.
السجين يبقى رئيس، والرئيس ينسجن ومن مركزه ينشال,
ياريت نتعلم من التاريخ العبر ومانبنيش قصور على الرمال
دا النفس العفيفة الوديعة، تواضعها يزيدها احترام وجمال.
 واللى يحب الناس ويخدمهم يرفعوه ومفروض يعملوله تمثال،
 واللى يتعالى ويتكبر يا شقاه فى الدنيا وفى الاخره حاله مال.

من قراءات اليوم
الاحد الموافق 1/7
لو 6 : 27 - 38
 لكني اقول لكم ايها السامعون احبوا اعداءكم احسنوا الى مبغضيكم. باركوا لاعنيكم وصلوا لاجل الذين يسيئون اليكم. من ضربك على خدك فاعرض له الاخر ايضا ومن اخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك ايضا. وكل من سالك فاعطه ومن اخذ الذي لك فلا تطالبه. وكما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا انتم ايضا بهم هكذا. وان احببتم الذين يحبونكم فاي فضل لكم فان الخطاة ايضا يحبون الذين يحبونهم. واذا احسنتم الى الذين يحسنون اليكم فاي فضل لكم فان الخطاة ايضا يفعلون هكذا. وان اقرضتم الذين ترجون ان تستردوا منهم فاي فضل لكم فان الخطاة ايضا يقرضون الخطاة لكي يستردوا منهم المثل. بل احبوا اعداءكم واحسنوا واقرضوا وانتم لا ترجون شيئا فيكون اجركم عظيما وتكونوا بني العلي فانه منعم على غير الشاكرين والاشرار. فكونوا رحماء كما ان اباكم ايضا رحيم. ولا تدينوا فلا تدانوا لا تقضوا على احد فلا يقضى عليكم اغفروا يغفر لكم. اعطوا تعطوا كيلا جيدا ملبدا مهزوزا فائضا يعطون في احضانكم لانه بنفس الكيل الذي به تكيلون يكال لكم. والمجد لله دائما
تأمل..

                                         القاعدة الذهبية فى التعامل
+ كيف تريد ان يعاملك الناس ؟ يعتمد مدى نجاحنا فى الحياة على مدى قدرتنا على كسب الأصدقاء والتاثير على الناس. كما اننا فى أمس الحاجة للتأقلم مع التغيرات الكثيرة الحادثة على مجتمعاتنا بروح منفتحة على الأخر، تحتمله وتقبله وتحبه وتتعاون معه للتغلب على المشكلات الى تواجهنا فى مختلف نواحي الحياة. ويقدم لنا السيد المسيح له المجد قاعدة ذهبية فى التعامل مع الآخرين { كما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا انتم ايضا بهم هكذا } فلان الله خلق الإنسان ويعلم ما بداخله، ولان كل منا جُبل على محبة نفسه علمنا الله ان نحب قريبا كإنفسنا { تحب قريبك كنفسك }(مت 22 : 39). وقريبنا هنا هو كل انسان أخ لنا فى البشرية عندما نحبه محبة روحية صادقة فاننا نعمل لخيره ولا نريد له أذى أو ضرر وكما تريد ان يعاملك الناس لابد ان تكون انت مبادرا فى معاملتهم لان هذا هو جوهر الإيمان  فى التعامل مع الآخرين { فكل ما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا هكذا انتم ايضا بهم لان هذا هو الناموس والانبياء} (مت  7 :  12).
+ انت تريد ان يحترمك ويحبك الناس فعليك ان تحترمهم وتحبهم ، وتريد ان يستمع اليك الآخرين عندما تتحدث ويقدرونك كما انت بشخصيتك وافكارك ومعتقداتك فهكذا يجب ان تكون انت معهم مقدراً لهم محترما ارائهم. انت تريد ان يقبلك الناس كما انت فاقبلهم كما هم { لذلك اقبلوا بعضكم بعضا كما ان المسيح ايضا قبلنا لمجد الله }(رو 15 : 7) وحتى عندما تخطئ تريد ان يلتمس لك الآخرين  الاعذار والمبررات فهل تفعل انت هكذا ؟. يجب ان تبادرالى التعامل الإنسانى الراقى حتى وان لم تجد رد الفعل المناسب من البعض . فانت تتصرف بناء علي قيمك وأخلاقك وليس بردود الفعل.
+ القبول والأحترام  والمحبة في التعامل.. اننا نختلف فيما بيننا فى الميول والثقافات والاراء  وربما فى الاعراق أو الاديان ونتيجة لذلك قد نختلف فى نظرتنا الى الأمور ومعالجتنا للمشكلات ولكن يجب ان نقبل بعضنا البعض ونحترم الآخر مهما كان رايه أو جنسه او معتقده الدينى او السياسى . لابد ان نقبل الغير وندعهم يعبرون عن رايهم وليس معنى هذا ان نتبنى اراء الاخرين او نوافقهم عليها ولكن علينا ان نصل معهم بالحوار والاحترام والقبول الى القواسم المشتركة التى نتفق عليها بدون تعصب او انغلاق مما يصل بنا الى فهم أشمل وأعم للغير ويثرى حياتنا بتبادل وتنوع  الاراء. الأحترام المتبادل بين الناس دليل على رقي المجتمع وأنسانية الإنسان. للاسف الشديد يتفشى فى مجتمعاتنا النظرة الضيقة المتعصبة التى لا تقبل من هو مختلف عنا. ان رسالتنا كمؤمنين هى ان نحب الإخرين محبة روحية مقدسة ولقد جاء مسيحنا القدوس ليقدم للبشرية قلب الله المتسع بالمحبة لكل البشرية ليختبرها ويعيشها ويحياها كل أحد . وكل من يلتقى مع الله ويختبر محبته يتسع قلبه فيحب الجميع دون تمييز.
+ اللطف والعطاء والغفران واجب إنساني ما من احد يريد ان يعامله الأخرين بالقسوة والعنف . والأنسان اللطيف المهذب يبقى دائما وابدا محبوباً مرغوباً من الناس، فعليك باللطف والكلام اللين وطول البال مع الناس لتربحهم وتريحهم وكما يقول أحد الأمثال " ان طبق من العسل يصطاد من الذباب أكثر من برميل من العلقم"  فكن بشوشاً وتذكر ان وجهك لا تراه الا فى المرآة أما الناس فيرونه دائما . قدم لهم منه ابتسامة طيبة وقدم لهم الكلمة الطيبة ومن القلب المحبة الصادقة ان اردت ان تكون محبوباً وتذكر ان {حديث الاحمق كحمل في الطريق وانما اللطف على شفتي العاقل} (سيراخ 21 : 19).
+ من الاشياء التى تسعد الآخرين التعامل بروح العطاء والأنفتاح على الاخرين. والعطاء لا ينطبق فقط على الأشياء المادية بل والمعنوية ايضا .ان كلمات التقدير هى عطاء ومحبة لها مفعول السحر فى تغيير القلوب والهدية حتى ولو بسيطة فى وقتها المناسب شئ هام يعبر عن محبتك وتقديرك وأحساسك بالأخرين، تذكر اعياد ميلاد اصدقائك وأحبائك ومناسباتهم الخاصة وعبر لهم عن أمتنانك وسعادتك بمعرفتهم وكن كسيدك الذى جاء عنه { جال يصنع خيرا ويشفي جميع المتسلط عليهم ابليس } (اع  10 :  38).
+ وما من أحد منا عندما يخطأ فى حق الغير الا ويرجو منهم التماس العذر له ومسامحته سواء حدث ذلك عن عدم معرفة او سهواً او حتى فى ساعة غضب أو ضعف. فلماذا تنصب نفسك عزيزى ديانا للآخرين ، تذكر يا عزيزى قول الإنجيل {ومتى وقفتم تصلون فاغفروا ان كان لكم على احد شيء لكي يغفر لكم ايضا ابوكم الذي في السماوات زلاتكم }(مر  11 :  25)، {ولا تدينوا فلا تدانوا لا تقضوا على احد فلا يقضى عليكم اغفروا يغفر لكم} (لو  6 :  37). ومن شيم العظماء ان يلتمسوا الاعذار للمخطئين ومن صفات المتواضعين ان يلوموا أنفسهم متى حدث أن أخطأ اليهم أحد ويقولوا نحن مخطئين وهذا التواضع يرفعهم فى أعين الله واعين الناس . 

الأحد، 1 يوليو 2012

الإنتصار على القلق



 
للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
مفهوم القلق وأسبابه
+ يا أحبائي ان معظم مخاوفنا وقلقلنا الذى يتعرض له الكثيرين فى مجتمعاتنا المعاصرة الكثير منها أوهام لا أساس لها من الواقع او قد تكون وقائع ومشكلات حقيقية يتم تضخيمها. فعلينا مجابهة القلق بالثقة فى الله ضابط الكل ووعوده الصادقة والثقة فى النفس وقدرتها على تخطى الصعاب والتغلب عليها.
 تحكى احدى القصص ان الوباء أقبل الى مدخل احدى المدن الكبرى وهناك تقابل معه ملاك الموت فسأله : كم نفس ستحصد فى هذه المدينة؟ أجابه الوباء : مائه نفس! ودخل الوباء وانتشرت الشائعات والمخاوف والهلع داخل المدينة. وعندما رجع الوباء خارجا من المدينة قابله ملاك الموت. قائلا لقد خدعتني وقلت انك ستقبض على روح مائة شخص وها هي الحصيلة الفين! قال له الوباء حقيقي انا تسببت فى موت مائة شخص اما البقية فقد ماتت بسبب امراض سببها الخوف والقلق والهلع .
+ القلق هو الشعور بالخوف المستمر وعدم الراحة وفقدان السلام الداخلي وتكاثر الهموم والاحزان لدى الانسان مما يهدد سلامنا النفسي والروحي ويتسبب فى الكثير من الامراض ويزداد القلق ويترعرع فى الدول والمجتمعات الى تعانى بالأكثر من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني كما ان البعد عن الايمان الواثق فى الله يفاقم القلق مع العلم ان مختلف الظروف هي امور نسبيه لن تمنحنا السعادة او الراحة او تسلبنا اياها بل كيفية استجابتنا وتعاطينا مع الظروف هو الذى يحدد وجهتنا ويهبنا السلام او القلق. فقد تواجه نفس المشكلة شخصان ويختلف رد الفعل لديهما احدهما يراها فرصة مناسبة لتحقيق الذات والتغلب عليها والانتصار والاخر ينهار ويبكى او يهرب ويقلق ويفقد الرجاء.
+ يجب مواجهة القلق والمخاوف، وان كان هناك قلق طبيعي، فعندما نواجه تحديات كامتحان او فقدان صديق او موت احد الاقارب او الدخول فى مشروع جديد قد نوليه الاهتمام ونفكر فى المشكلة وما هي الحلول الممكنة لمواجهتها ونختار أفضل الحلول فهذا الاهتمام طبيعي يجعلنا نعيد ترتيب اولوياتنا ونعمل على مجابهة المتغيرات الطارئة فهذا القلق العادى، اما ان يتحول الاهتمام الى هم وقلق يشل التفكير ويفقد السلام وقلة المنام والفشل او الخصام والصداع والتهاب القولون العصبي والانطواء وغير ذلك من الاشكال المرضية فان القلق يكون قد تحول الى مرض يجب علاجه لذلك يوصينا الكتاب بعدم المبالغة فى الاهتمام بما يتجاوز اعمالنا { وما جاوز اعمالك فلا تكثر الاهتمام به }(سير3 : 24). ولهذا علينا ان نكون هاديين فى مختلف الظروف ويكون لدينا الحكمة والعقل لمواجهتها { بالرجوع والسكون تخلصون بالهدوء والطمأنينة تكون قوتكم فلم تشاءوا }(اش 30 : 15).
+ الله يهتم بسلامنا كخالق لجبلتنا وكثيرا ما يطلب منا الثقة فيه فى مختلف ظروف الحياة {سلاما اترك لكم سلامي اعطيكم ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب} (يو 14 : 27). بل ان الجبال قد تزول والاكام تتزعزع ولكن سلام الله فى مختلف الظروف باقي لمؤمنيه { فان الجبال تزول والاكام تتزعزع اما احساني فلا يزول عنك وعهد سلامي لا يتزعزع قال راحمك  الرب } (اش 54 : 10). الإيمان السليم بالله يجعلنا نثق فى الله وصفاته ورعايته للمؤمنين حتى فى اجتياز وادى ظل الموت ومواجهة الاخطار وتقلبات الحياة المختلفة كما عبر عن ذلك داود النبي عن ثباته وفرحه فى الرب { ثابت قلبي يا الله ثابت قلبي اغني وارنم }(مز 57 : 7).
+ جيد ان نعرف ما هي اسباب قلقنا ومخاوفنا ونعالجها ولا نجعلها تتفاقم . فقد تكون الاسرة والتربية الخاطئة من اسباب القلق كما ان الاطفال الذين ينشأوا فى اسر مفككه ومجتمعات الجريمة وفقدان الامان النفسي والاجتماعي يعانوا من القلق اعلى بكثير من غيرهم والبعض يتعرض للقلق نتيجة للفشل المالي او العاطفي او الاسرى او من الازمات الكيانية التي تصاحب مراحل العمر المختلفة . وقد يكون هناك قلق وعدم سلام ناتج عن الوقوع فى الخطية والشعور المستمر بالذنب وقد تقصر فترات القلق او تتدرج وتطول وتتفاقم مالم يتم معالجتها.
+ ولما كان القلق المرضى له آثار مدمرة صحيا لتسببه فى الكثير من الامراض الجسدية ومنها الاحساس بالاختناق وعدم انتظام ضربات القلب وفقدان الشهية ونقص الوزن او النهب وزيادة الوزن لدى البعض او الصداع وفقدان الاتزان او الامراض النفسية والانطواء او السلوك العدواني او دوام الشكوى والانتقاد وعدم الرضى والتذمر وقد يصل الى  فقدان الحياة لكل قيمة واليأس ومحاولات الانتحار كما ان للقلق آثار روحية ضارة وان كان يجب الرجوع الى الله فان البعض يتخذ القلق وسيلة للبعد عن الله والتمرد عليه والالحاد أو يلوم الله وكأنه السبب فى الصراعات والمشاكل مما يؤدى الى مزيد من القلق. وبالرغم من ان الحياة مع الله لا تلغى المشكلات الحياتية التي نعتبرها صليب نحتمله بشكر ان لم يكن هناك مجال للتخلص منها لكن بالرغم من كل المعوقات فان المسيحي يحيا فرحا بالله الذى يقوده فى موكب نصرته وكما عبر عن ذلك القديس بولس الرسول {من سيفصلنا عن محبة المسيح اشدة ام ضيق ام اضطهاد ام جوع ام عري ام خطر ام سيف. كما هو مكتوب اننا من اجلك نمات كل النهار قد حسبنا مثل غنم للذبح. ولكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي احبنا}(رو 37:8-37).

 انتصر على القلق وأستمتع بالحياة..
+ التوبة والرجوع الى الله .. الله هو مصدر سلامنا وكلما عشنا حياة الإيمان السليم نحيا فى سلام. لقد صدق القديس اغسطينوس عندما قال (اننا خلقنا الله على صورته ولن تجد نفوسنا راحة الا فيه) قد تفقد الخطية الانسان سلامه ويعيش نهبا للقلق وهذا ما حدث مع شعب الله قديما { لان اباءنا خانوا وعملوا الشر في عيني الرب الهنا وتركوه وحولوا وجوههم عن مسكن الرب واعطوا قفا.. فكان غضب الرب على يهوذا واورشليم واسلمهم للقلق والدهش والصفير كما انتم راؤون باعينكم }(2اخ  29 :6، 8). ان التوبة الصادقة والرجوع الى الله بقلب صالح وفكر مستقيم والاقلاع عن الخطية وعدم العودة اليها تغفر الخطايا وتهب الانسان حياة مرضية وسلام يفوق كل عقل . قد نظن اننا لن نستطيع التحرر من ربط الشر وهذا صحيح لو اننا نجاهد لوحدنا ضد الشيطان وقوى الشر, اما متى احتمينا فى الله وحل المسيح بالايمان فى قلوبنا فاننا نثق انه هو الذى  سينتصر فينا وبنا كما وعد { فنظر اليهم يسوع وقال عند الناس غير مستطاع ولكن ليس عند الله لان كل شيء مستطاع عند الله }(مر 10 :  2) . مع بولس الرسول نقول { استطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني }(في 4 : 13). نعمل اذا مع الله ونثق فى قيادته الحكيمة ونستجيب لعمل الروح القدس فينا وهو الذى قبل توبة داود النبي وغير متى وزكا العشار والمرأة السامرية واغسطينوس وبلاجيا يستطيع ان يحررنا ويغيرنا ويقودنا فى موكب نصرته. علينا ان نصلى ونضع امور حياتنا فى يدى الله ونطلب ارشاده لنا ونصغى لصوته ونطرح مخاوفنا لدية واثقين فى عمل نعمته معنا.
+ ثقوا ان كل الاشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله ولا تقلقوا لشئ واثقين فى ان التجارب والضيقات هي لخيرنا اخيرا فالبحر الهادئ لا يصنع ربان ماهر، فخطة الله الحكيمة تعمل كالفنان العظيم الى يمزج الالوان معا لعمل اللوحة الجميلة وكل امور حياتنا تحت سيطرته سواء كانت بارادته او بسماح منه. علينا ان لا نقلق بل نصلى ونعمل من اجل تتميم ارادة الله فى حياتنا { لا تهتموا بشيء بل في كل شيء بالصلاة والدعاء مع الشكر لتعلم طلباتكم لدى الله }(في 4 : 6). ولا تقلقوا من اجل الغد وما فيه يكفي ان نواجه امور يومنا بالايمان والتعقل { فلا تهتموا للغد لان الغد يهتم بما لنفسه يكفي اليوم شره} (مت 6 : 34). ولا تقلقوا من اجل أمور الحياة وانتم لكم آب سماوي يعتنى بكم {لذلك اقول لكم لا تهتموا لحياتكم بما تاكلون وبما تشربون ولا لاجسادكم بما تلبسون اليست الحياة افضل من الطعام والجسد افضل من اللباس} (مت  6 :  25) بل اطلبوا ملكوت الله وبره وكل هذه تعطى لكم وتزداد. ولا تقلقوا من ظلم او اضطهاد فان الله هو رب كل العباد ويدعونا للفرح بالاجر السماوي الذى يناله الانبياء والصديقين لكل من يضطهدون من اجل اسمه القدوس والله لا يسمح بتجربة فوق طاقتنا او احتمالنا {فمتى ساقوكم ليسلموكم فلا تعتنوا من قبل بما تتكلمون ولا تهتموا بل مهما اعطيتم في تلك الساعة فبذلك تكلموا لان لستم انتم المتكلمين بل الروح القدس }(مر 13 : 11).
+ القبول والغفران .. ان الله يقبلنا كما نحن بامكانياتنا وضعفاتنا وحتى بخطايانا  ومجئ السيد المسيح الى العالم لم يكن من اجل الابرار بل من اجل الخطاه { فاذهبوا وتعلموا ما هو اني اريد رحمة لا ذبيحة لاني لم ات لادعوا ابرارا بل خطاة الى التوبة }(مت 9 : 13).{صادقة هي الكلمة ومستحقة كل قبول ان المسيح يسوع جاء الى العالم ليخلص الخطاة الذين اولهم انا }(1تي 1 : 15). ان الله يقبل الخطاة ويحررهم ويغفر خطاياهم ويقبلهم ويسعى لسلامهم وجاء لتكون لنا حياة أفضل وهو يريد ان يريحنا من ثقل الشعور بالذنب ولكي نحيا مقبولين ومحبوبين منه وله ولهذا يجب ان نقبل انفسنا بما فيها ونقبل الآخرين كما هم بظروفهم {لذلك اقبلوا بعضكم بعضا كما ان المسيح ايضا قبلنا لمجد الله }(رو 15 : 7). نقبل الغير بدون تذمر أو نقد هدام يفسد العلاقات ونقيم جسور التفاهم والمحبة والعلاقات الجيدة مع الجميع حتى المختلفين عنا فى الجنس والدين والراي والعرق وعلى قدر طاقتنا نسالم جميع الناس.
+ الايجابية المسيحية .. المؤمن الحقيقي هو انسان مبادر وخلاق وايجابي. راينا كيف تصرف الاربعة رجال حاملي المفلوج ليقدموه للسيد المسيح وعندما لم يستطيعوا الدخول من الباب صعدوا الى السقف ونقبوه وانزلوه المفلوج امامه {فلما راى يسوع ايمانهم قال للمفلوج يا بني مغفورة لك خطاياك} (مر 2 : 5). علينا اذا ان نكون مبادرين ولا نجعل الاحداث تحركنا كقشة فى مهب الريح، بل نبادر الى صنع الاحداث والتكيف مع ما لا نستطيع تغييره. يجب ان نعرف الوزنات المعطاة لنا من الله ونستثمرها فى العمل الخلاق. كثيرين متى اعطاهم القدر شئ صعب او مر يتعثرون ولكن البعض متى اعطاه القدر ليمونة حامضة يصنع منها عصيرا طيب المذاق. يحكى عن احد الاشخاص فى صحارى امريكا اشترى ارض صحراوية لاستصلاحها ولكن اكتشف ان الثعابين السامة تنتشر فيها بصورة بشعة ولا تصلح لشئ، فما كان من زوجته الا انها شجعته ان يقيم عليها مزرعة للثعابين السامة ونجحت الفكرة واصبحوا اثرياء من ورائها وحتى سمومها كانت تباع كمصل واقي .
+ معالجة الصراع النفسي .. يقلق الانسان من تعارض الرغبات وتصارع الدوافع بين المنع والاقبال او بين رغبات لا يمكن الجمع بينها كالهجرة والبقاء فى المجتمع العائلي وهنا يجب دراسة الامور واختيار الافضل والانسب لنا وقد يعانى البعض الانقسام او الصراع النفسي متى قوبل بالرفض الاجتماعي او الرغبات غير المشبعة وعدم الامان العاطفي او الاقتصادي والحاجة الى الحب والتقدير وكل الدوافع غير المشبعة لكن يجب ان نعى انه لا يوجد انسان يستطيع ان يمتلك ويحقق كل شئ ولهذا فان القناعة والرضا كنز لا يفنى {واما التقوى مع القناعة فهي تجارة عظيمة} (1تي 6 : 6). وحتى لو ملك الانسان العالم وخسر نفسه فلا نفع له { لانه ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه او ماذا يعطي الانسان فداء عن نفسه }(مت 16 : 26). فيجب ان نكون صادقين مع انفسنا ونقبل انفسنا كاناس مخلوقين لاعمال صالحه { لاننا نحن عمله مخلوقين في المسيح يسوع لاعمال صالحة قد سبق الله فاعدها لكي نسلك فيها }(اف 2 : 10). وفى مواجه متغيرات الحياة علينا بالايمان والرجاء فى الله والصلاة اليه وفى مواجهة الخطية علينا بالتوبة والرجوع الى الله بالتوبة والاعتراف واستشارة اب الاعتراف الامين او الاستشاريين النفسيين الامناء والمرشدين الروحيين. لا تقولوا ان امامنا هموم كبيرة ولكن لنقل للهموم ان معنا رب عظيم قدير، هو لدفة سفينة حياتنا يحرك ويدير وهو سيصل بالسفينة ومن فيها معنا الى بر الامان والايمان والمحبة والرجاء.