نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الاثنين، 3 أغسطس 2015

فكرة لليوم وكل يوم 71- التأقلم مع الظروف



للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ علينا إن نتعلم من الاشجار كيف نتأقلم مع الظروف المحيطة ونقاوم قسوة الحياة وظروفها ونتغلب غليها ونثمر رغم المعوقات. في فصل الخريف ترى بعض الاشجار وقد أصبحت عاريةً من الأوراق وكإنها زهدت الحياة وعانقت الموت واقفة، والبعض يتكيف مع الظروف ودائم الخضرة ويقوي علي الريح والمطر والعواصف تحمله الجذور القوية ويتحدي قوى الطبيعة والظروف المعاكسة. نرى أشجار العنب فى الخريف تصبح وكأنها أغصان ضعيفة جرداء من كل حياة وبريق، ولكن عندما يإتي الربيع تورق وتزهر وتثمر من جديد. هكذا يتأثر الناس بالفصول المختلفة وأجوائها وحرارتها صيفا أو برودتها شتاءا، أو خريفها ورياحه ولكن المؤمن القوى هو من يتكيف مع الظروف المحيطة ويحتمل أو يقاوم المتغيرات. ويبتعد عن ما يعيق نموه ويعثره ويثمر فى مختلف الظروف.
+ علينا ان نتعلم من الطبيعة حولنا. نقاوم الطبيعة القاسية بالتعاون، والحرارة بالكلمات الطيبة والمياة الباردة وبدفء العواطف والمحبة الصادقة. أن الحياة بدون محبة تكون كصحراء جرداء لا خضرة فيها ولا ماء. لا يجب ان نسكن بجوار لعازر البلايا ولا نقدم له العون والمساعدة، بل يجب ان نعطى حتى من أعوازنا للمحتاجين. ونعمل علي أسعاد أنفسنا ومن حولنا. ولا نحيا العمر بلا ثمر ولا حتي أوراق خضراء يستظل بها الناس فى حر الصيف؟ علينا ان نصبر وننتظر الرب وتتشدد قلوبنا ونثق في حكمة الله في الاحداث من حولنا، واذا رأينا سلامة الاشرار ونجاحاتهم فلا نحسد عمال الأثم ولا نغيٌر من فاعلي الشر. فكما يقول الحكيم {لكل شيء زمان و لكل امر تحت السماوات وقت للولادة وقت و للموت وقت للغرس وقت ولقلع المغروس وقت} (جا 3 : 1، 2). نحن نحتاج للحكمة والأفراز ولابد ان نكون مستعدين للعمل والجهاد مادام لنا النور والنهار، ولابد ان نخضع لنعمة الله المنقية والممحصة لكي ما ننموا ونخضع للتقليم والتشذيب لنثمر في الوقت الحسن. ولنكون مستعدين لاننا لا نعرف متي يإتي رب البيت أمساءاً ام في منتصف الليل أم في صياح الديك. نصلي ليحسبنا الله حتي مع أصحاب الساعة الحادية عشر .
+ نصلي ليجعلنا الله أشجار خضراء، مغروسة علي مجاري المياة، تعطي ثمارها في حينه وورقها لا يذبل، وكل ما نصنعه فيه ننجح، لتكون كلمة الله الحيه فعالة في قلوبنا وبها نتغذي ومنها ننهل ونثمر. ليزرع الله كلماته في تربة قلوبنا الصالحة فلا تخنقها هموم واهتمامات العالم ولنعمل علي قلع زوان الشر وأشواك الخطية، لننزع عنا كل تكبر وثقل الخطية المحيطة بنا. لنطلب نعمة روح الله القدوس لتحل فينا، لتجرى داخلنا أنهار الماء المحيي، ونثمر محبة وسلام وفرح وصلاح، ويكون لدينا لطف وطول أناة وصبر وتعفف عن الصغائر وقوة وعمق إيمان، لنكون أغصان حيه مثمرة في الكرمة الحقيقية، ونحاسب أنفسنا، لننقب حول قلوبنا وأفكرنا وحواسنا ونتسلح بالرجاء والإيمان والمحبة، ونطلب من رب الكرم أن يرسل فعلة صالحين لكرمه، نثمر بالصبر ونكون كأشجار الزيتون دائمة الخضرة، او كالكروم التي تعطي ثمرها في حينه، أو كالنخيل نرتفع عن الأحقاد ويرمينا البعض بالطوب فنلقى له أطيب الثمر، ولا نكون كالعوسج او الأشواك التى تٌقلع وتٌلقي في النار. لنعمل مع صاحب الكرم ونصلي من أجل سلام العالم وبلادنا وكنيستنا لنستحق سماع ذلك الصوت الفرح، نعماً أيها العبد الصالح والأمين، كنت أميناً علي القليل فاقيمك علي الكثير، أدخل الي فرح سيدك.

السبت، 1 أغسطس 2015

فكرة لليوم وكل يوم 70- لَيْسَ لِي إِنْسَانٌ


للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ الى كل من يشتكي أو يظن إن ليس له معزى او يعاني من فقد الاصدقاء، أو بعد الأحباء والى من يشتكى الوحدة أو المرض أو التجربة والضعف والخوف. ثق انك غير متروك من الله. لقد وعدنا وهو أمين{ ها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر، امين} (مت 28 : 20). فى حروبنا الروحية وفى صراعنا مع الخطية يقول { ثقوا يا بني واستغيثوا بالله فينقذكم من ايدي الاعداء المتسلطين عليكم} (با 4 : 21). والي كل المتعبين والذين بلا رجاء أو معين نجد الطبيب السمائى يطمئنهم ويبحث عنهم كما بحث عن مريض بركة حسدا. الله هو رجاء من ليس له رجاء ومعين لمن ليس له معين، عزاء صغيري القلوب وميناء الذين فى العاصفة.
+ لقد أتى قديما السيد المسيح من الجليل الى أورشليم ودخل من باب الضأن الذى كانت تدخل منه الحملان الى الهيكل لتقدم ذبائح عن خطايا الشعب لكى ما يحمل خطايانا كما قال عنه القديس يوحنا المعمدان { وفي الغد نظر يوحنا يسوع مقبلا اليه فقال هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم} (يو 1 : 29) . ذهب المخلص والطبيب الشافى الى بركة بيت حسدا (بيت الرحمة) ليصنع رحمة مع المفلوج المطروح على سرير المرض لمدة ثمانية وثلاثون سنة وقال له { اتريد ان تبرا} (يو 5 : 6). لقد أظهر الطبيب ما في المريض من سمات صالحة، فقد اتسم بالوداعة. فعندما سأله السيد: {أتريد أن تبرأ؟} أجاب في وداعة { يا سيد ليس لي إنسان يلقيني في البركة متى تحرك الماء، بل بينما أنا آتٍ ينزل قدامي آخر}( يو 7:5 ). وعندما قال له السيد {قم احمل سريرك وأمشِ} (يو8:5) آمن وللحال قام ومشى وحمل سريره. إنه ملقي عند البركة قبل ميلاد السيد المسيح بالجسد، وربما لم يسمع عن المسيح، فقد كاد أن يصير محرومًا من لقاء الأقارب والأصدقاء بعد كل هذا الزمن من المرض. ومع هذا لم يحاور السيد الرب كيف يقوم؟. أو كيف يقدر أن يمشي دفعة واحدة؟ وكيف يحمل سريره؟ ان الله يريد منا ان نؤمن بقدرته الفائقة ونثق فى عمله العجيب وحتى ان فقدنا الأمل فى الناس فلنا ثقة ورجاء فى الله والغير المستطاع لدى الناس مستطاع لدى الله.

+ هل يستحيل على الله شئ ؟ قديما أقام لعاز بعد اربعة ايام فى القبر وأقام ابن الارملة وهو محمول على الأكتاف وأقام ابنه يايرس وقال لابيها عندما أتاه من يخبره بان أبنته ماتت { فسمع يسوع لوقته الكلمة التي قيلت فقال لرئيس المجمع لا تخف امن فقط} (مر 5 : 36). وانت لا تيأس من خلاصك وأمن باله وخلاصه وفدائه، ولا تفقد الرجاء فى خلاص أحد من الناس فاللص تاب وأمن فى أخر لحظات حياته وهكذا بائيسه الخاطئة خلصت فى أخر يوم من ايامها على الارض. قد يأتى الله فى الهزيع الأخير من الليل. فلنوظب على الصلاة والطلبة واثقين ان الله كأب صالح يعمل لخيرنا { اسالوا تعطوا اطلبوا تجدوا اقرعوا يفتح لكم. لان كل من يسال ياخذ ومن يطلب يجد ومن يقرع يفتح له.ام اي انسان منكم اذا ساله ابنه خبزا يعطيه حجرا. وان ساله سمكة يعطيه حية. فان كنتم وانتم اشرار تعرفون ان تعطوا اولادكم عطايا جيدة فكم بالحري ابوكم الذي في السماوات يهب خيرات للذين يسالونه }(مت 7:7-11).
+ طلب المخلص من المفلوج حمل السرير ليطمئن أن شفاؤه كامل، وأنه لم ينل القوة الجسدية تدريجيا بل بكلمة الله وأمره في الحال. إنها صرخة المخلص على الصليب وهو يتطلع إلى الكنيسة كلها عبر الأجيال منذ آدم إلى آخر الدهور، لكى تقوم وتتحرك وتدخل إلى حضن الأب. يطالبها بحمل سريرها الذى هو شركة الصليب معه، لا كثقل على ظهرها، بل كعرش يحملها، ومجد ينسكب عليها { قومى استنيرى، لأنه قد جاء نورك، ومجد الرب أشرق عليك } ( إش 60 : 1 ). ان كان شفاء المفلوج قد أظهر محبة ورحمة الله لكنه أغضب الكتبة والفريسيين لان المخلص الصالح فعل تلك المعجزة فى يوم السبت فلقد فهموا الوصية بتقديس السبت بمعنى عدم العمل ولكن المخلص أظهر لهم أهمية فعل الخير كل أيام حياتنا ولاسيما فى أيام السبوت والاحاد، فالسبت جٌعل للأنسان وليس الانسان من أجل السبت؟ الله يهمه راحتنا وخلاصنا وشفائنا وابديتنا.
+ عندما تقابل المخلص مع المفلوج فى الهيكل بعد ان تمت له معجزة الشفاء وجدناه يحذره حتى لا يعود للخطية والشر { بعد ذلك وجده يسوع في الهيكل وقال له ها انت قد برئت فلا تخطئ ايضا لئلا يكون لك اشر} (يو14:5). فيجب علينا ان نحترس بعد ان ننال النعمة ونصبح بالمعمودية أبناء لله، نحترس ان لا نخطئ ايضا أو نتهاون فى أمر خلاصنا ونهمل خلاصاً ثميناً هذا مقداره { لذلك يقول استيقظ ايها النائم وقم من الاموات فيضيء لك المسيح. فانظروا كيف تسلكون بالتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء. مفتدين الوقت لان الايام شريرة} (أف 14:5-16).

الخميس، 30 يوليو 2015

فكرة لليوم وكل يوم 69- الإيمان وثماره الصالحة

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

+ الإيمان السليم هو المدخل السليم والأساس الذي نبني عليه حياتنا الروحية وعلاقتنا بالله، { بدون ايمان لا يمكن ارضاؤه لانه يجب ان الذي ياتي الى الله يؤمن بانه موجود وانه يجازي الذين يطلبونه.} (عب6:11). والإيمان ليس مجرد عقيدة إنما هو أيضًا حياة معاشة. يمكن أن يظهر بثماره في حياتنا {من ثمارهم تعرفونهم.. كل شجرة جيدة تصنع أثمارًا ردية. ولا شجرة ردية أن تصنع أثمارًا جيدة. فإذن من ثمارهم تعرفونهم} (متى 7: 16-20). بهذا يمكن إن يختبر الإنسان نفسه. لأنه من ثمارهم تعرفونهم. مع تأكيدنا علي أهمية العقيدة السليمة فهى تقودنا لحياة روحية سليمة مع الله. ويجب إن نؤمن بمحبة الله المعلنة فى أبنه ربنا يسوع المسيح الذى تجسد من أجل خلاصنا وبذل ذاته علي الصليب كفارة لخطايانا وقام من أجل تبريرنا ووهبنا روحه القدوس ليقودنا ويعزينا ويرشدنا ويعامل فى الكنيسة واسرارها لكي ما تظهر ثمار الروح ومواهبه فينا ويكون لنا الإيمان العامل بالمحبة { لانه في المسيح يسوع لا الختان ينفع شيئا ولا الغرلة بل الايمان العامل بالمحبة} (غل 5 : 6). الإيمان يقودنا للصلاة المقبولة وحياة التسليم الكامل لمشيئة الله وللشكر والرضا في كل ظروف الحياة، وطاعة الوصية الالهية.
+ البار بالإيمان يحيا مع الله فى عشرة محبة وعلاقة وثيقة، فيثق فى وعود الله وصفاته ويحبه ويطيعه ويقول مع القديس بولس الرسول{ مع المسيح صلبت فاحيا لا انا بل المسيح يحيا في فما احياه الان في الجسد فانما احياه في الايمان ايمان ابن الله الذي احبني واسلم نفسه لاجلي}( عب 20:2). الإيمان هو الثقة بما يرجى والإيقان بأمور لا تري، وهو ضد الشك والارتياب والتزعزع. فتتحول الثقة بالله إلي حياة معاشه وسلوك عملي يعبر عن محبتنا لله وخدمتنا لابنائه ومحبتنا لكنيسته وأحترامنا لخدامه كبرهان على الإيمان الصادق فلكي يكون الإنسان كاملاً يجب أن يتحلى بالإيمان المستقيم والسيرة الصالحة التى تمجد الله.
+ الشك يضعف الإيمان وضعف الإيمان يؤدى إلى الخوف والخوف يسبب السقوط. التلاميذ لما هاجت عليهم الأمواج في السفينة والسيد المسيح كان نائم فيها، جعلتهم يشكون في اهتمام الرب بهم. والشك أضعف إيمانهم، فخافوا. لذلك وبخهم الرب قائلًا {ما بالكم خائفين يا قليلي الإيمان} (متى 8: 26). في كل مرة تخاف، وبخ نفسك على قلة إيمانك. قل لنفسك أين هو إيماني بأن الله موجود، وبأنه ضابط الكل يرى كل شيء وقل لنفسك أين إيماني بمحبة الله، وبتدخله لحل مشاكلنا، وبقدريه على كل شيء؟، وأين إيماني بأن الله صانع الخيرات، هذه الأفكار تقوى إيمانك، وتمنحك سلامًا، وثقة بعمل الله. فالإيمان يريح للنفس ويشعرها بالأمان فى وجود الله معنا.
+ أن حياة الإيمان المسيحى المستقيم والعامل بالمحبة ممكنة مهما كانت ظروف العصر؟ فالله لم يترك نفسه بلا شاهد وفى كل زمان وبكل مكان نرى أناس كثيرين عاشوا بالإيمان وارضوا الله حسب وعد الله الصادق {حيث كثرت الخطية ازدادت النعمة جدًا}(رو2:5). وان كان البعض لقلة إيمانهم يرون صعوبة الحياة مع الله وأن العالم أضحى مثل سدوم وعمورة . ونحن لا ننكر إن هناك بعض المشاكل التي نشأت نتيجة الظروف المتغيرة والتطورات العصرية. ونحن نحيا فى عصر النت والدش والسباق العلمي والتكنولوجي والمادي والصراع والحروب والظروف الاقتصادية الصعبة التى تثقل كاهل العديد من الأسر، فكيف يقوى إيماننا ويذداد رجائنا وتنمو محبتنا لله فى وسط هذه المتغيرات. يجب إن نثق فى الله ولا ننظر الي الظروف بل بعيون الإيمان نتطلع الى الله ونصادق القديسين ونطلب شفاعتهم وصلواتهم ونبعد عن الشك ونصلى ونقول مع القديس بولس { أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني} (في 4: 13). بالإيمان نتغلب على كل قوى الشر والمادية والظروف الصعبة المحيطة ونقول ونختبر قول الرب { كل شيء مستطاع للمؤمن}( مر9: 23).

السبت، 25 يوليو 2015

فكرة لليوم وكل يوم 68- مرمم الثغرة

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ أن أحطت بستانك أو بيتك بسياج ضخم ولكن تركت فيه ثغرة صغيرة غير مكتملة البناء فان ذلك يعطي الفرصة للمتطفلين والعابثين واللصوص للدخول وللعبث أو سرقة ما فيه من خيرات، هكذا حياتنا الروحية تحتاج الى يقظة وترميم ما بها من ثغرات لمنع حتى الثعالب الصغيرة المفسدة للكرم الروحى من التسلل وأفساد كرمنا وحياتنا. فمتى عملنا على ترميم ثغرات حياتنا يتم فينا ما قيل باشعياء النبى { يقودك الرب على الدوام ويشبع في الجدوب نفسك وينشط عظامك فتصير كجنة ريا وكنبع مياه لا تنقطع مياهه. ومنك تبنى الخرب القديمة، تقيم أساسات دور فدور فيسمونك مرمم الثغرة مرجع المسالك للسكنى} (أش 11:58-12). فلنسأل أنفسنا ما هى الخطايا المحبوبة التى يتعلق بها القلب وتبعدنا عن الله؟ هل الكسل وأراحة الجسد أم المشغولية أم محبة العالم وما فيه؟ أو التعرج بين الفرقتين هو الذى يعيق تقدمنا أم حبنا لذواتنا وسعينا للمديح. هل كبرياء القلب تمنع نعمة الله إن تعمل فينا؟.لابد لنا أن نرمم الثغرات ونسير فى طريق الرب من كل القلب ليقودنا الله فى موكب نصرته ويشبع فى الجدوب نفوسنا ويروينا بمحبته فى صحراء الحياة ويحول حياتنا لبستان روحي مزين بالفضائل.
+ ترميم الثغرات فى حياتنا يحتاج منا الى العمل على أكتشاف هذه الثغرات وترميمها والسهر لكى لا يتسلل الينا الشيطان وأعوانه. نحتاج الي يقظة روحية لنبنى انفسنا في الإيمان المستقيم ونتقدم فى الفضيلة ونمنطق ذواتنا بالحق ومحبة الله وطاعة وصاياه لنثبت ضد مكايد إبليس {البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا ان تثبتوا ضد مكايد ابليس} (اف 6 : 11). فلنفحص ذواتنا لئلا بكبرياء قلوبنا نشابه الفريسى بل علينا إن نتمثل بالعشار متذكرين خطايانا فى تواضع قلب طالبين المغفرة من الرب وبهذه التوبة والتواضع أمام الله تُقبل صلواتنا ونتبرر من خطايانا. نحتاج الي حياة التوبة المستمرة والاقلاع عن الخطايا المحبوبة لكى لا يجد إبليس مكان او اشياء له فى قلوبنا بل تكون حياتنا كلها مكرسة لله.
+ نحتاج الى قيادة الراعى الصالح الذي يعرف أحتاجاتنا وضعفاتنا وإمكانياتنا ويتكفل بنا على الدوام لا لنصل الى ارض الموعد ولكن لنصل الى الملكوت السماوى. فلنتبع السيد المسيح أذن ونطلب قيادته على الدوام ونجعله سيد وربا لنا ونتعلم منه فيشبع فى صحراء الحياة نفوسنا ويروى عطشنا الروحى والاجتماعى والنفسي. ونلاحظ أنفسنا والتعلم ونداوم على ذلك لخلاص نفوسنا والذين يسمعوننا أيضاً. البناء الروحى للإنسان يحتاج للصبر والأستمرارية والرعاية والسهر لخلاص النفس والثقة بالله ووعوده الصادقة والصلاة بالروح والحق { اما انتم ايها الاحباء فابنوا انفسكم على ايمانكم الاقدس مصلين في الروح القدس} (يه 1 : 20).
+ أن الكنيسة فى حاجة ماسة فى هذة الأيام الأخيرة لتقديس حياة كل فرد لكى ما تنهض وتعيد مجدها الأول فقداسة الفرد تقود الى قداسة الجماعة وفساد أحد الأعضاء يعيق تقدم ونمو الجماعة ويشوه الصورة الجميلة لكنيسة المسيح التى أقتناها بدمه الثمين على عود الصليب. فهل تنهض عزيزى من جديد لترمم الثغرة فى بيت الله؟. أننا نصلى لله إن يرمم الثغرات فى كنيسته المقدسة وفى كل عضو فيها لكى لا يتعثر السقيم ولكي تتقوى وتتشدد الركب المخلعة لتكون الكنيسة مقدسة بلا عيب ولا دنس، وتحيا شاهدة لآلام وقيامة وأنتصار مخلصها الصالح على الظلم والظلمة والشر والأشرار والخطية والضعف وتحيا على رجاء القيامة وحياة الدهر الأتي، أمين.

الخميس، 23 يوليو 2015

فكرة لليوم وكل يوم 67- الصلاح


للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ الصلاح هو ثمرة من ثمار الروح القدس فى قلب وحياة المؤمن، وهى أقتداء بالله كثير الصلاح، صانع الخيرات الرحوم { لانك انت يا رب صالح وغفور وكثير الرحمة لكل الداعين اليك} (مز 86 : 5). الصلاح هو السعى لعمل الخير في أستقامة والتزام وهو يتضمن البعد عن الخطية والضعفات وعمل الخير مع الجميع كوصية الله لنا { اعْمَلِ الصَّالِحَ وَالحَسَنَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ لِيَكُونَ لكَ خَيْرٌ}(تث 6 : 18). الله من أجل محبته للصلاح ورغبته في قيادتنا في طريق الصلاح وضع فينا إمكانيات كثيرة للصلاح فخلقنا علي صورته ومثاله في الصلاح والبر والعقل والحكمة، ومنحنا نعمة الضمير للتمييز بين الخير والشر ولما فسدت طبيعتنا بالخطية قام بتجديدها بالفداء والمعمودية. وجعلنا هياكل للروح القدس ليعمل فينا ويقودنا في طريق الصلاح ويرشدنا إلي جميع الحق ويعلمنا كل شيء ويذكرنا بكل ما قاله الرب لنا، كما إن روح الله يبكتنا علي كل خطية نرتكبها ويحثنا على التوبة وعمل الخير متى قصرنا في صنعه.
+ حياة الصلاح تجعل المؤمن ينقي قلبه من الخطية بالإيمان والصلاة ومحبة الله { اَلإِنْسَانُ الصَّالِحُ مِنَ الْكَنْزِ الصَّالِحِ فِي الْقَلْبِ يُخْرِجُ الصَّالِحَاتِ وَالإِنْسَانُ الشِّرِّيرُ مِنَ الْكَنْزِ الشِّرِّيرِ يُخْرِجُ الشُّرُورَ} (مت 12 : 35). والإنسان الصالح يحمل هموم الآخرين ويعتنى بهم على قدر طاقته حتى وإن حاربه الاشرار يكفى انه يعمل الخير وينال رضي القدير{ الصالح ينال رضى من قبل الرب اما رجل المكايد فيحكم عليه} (ام 12 : 2). وكنتيجة للصلاح يثق الناس بصانعه لصلاحه وأمانته وعمله الخير مع الجميع بدون غش أو رياء. لقد شعر داود النبي قديما بصلاح الله معه، فسعي لعمل الخير حتى إلى عدوه. فإن كنت تشعر بإحسان الله عليك، فستكون حسب قلب الرب، وستفعل مشيئته، وستحمل ثمر الروح، حتى مع أعدائك. هكذا كان بربانا الرسول صالحا ضم للإيمان كثيرين بتعليمه وخدمته ومثاله ولما كان برنابا سبب تشجيع للجميع، اختاره الرسل ليزور أنطاكية ويشجع المؤمنين هناك بوعظه، فذهب وشجَّع المؤمنين فيها أن يثبتوا في الرب بعزم القلب. أن الله يقدر فينا عمل الخير كل حسب طاقته، وقد مدح السيد المسيح المرأة التي ألقت فلسين لا لأن قيمتهما كبيرة، ولكن لانها قدَّمت كل ما عندها.
+ أن الله الاله الصالح يجازى كل واحد حسب عمله ولا ينسي عمل المحبة والصلاح { الَّذِي سَيُجَازِي كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ أَعْمَالِهِ. أَمَّا الَّذِينَ بِصَبْرٍ فِي الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَطْلُبُونَ الْمَجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْبَقَاءَ، فَبِالْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ. وَمَجْدٌ وَكَرَامَةٌ وَسَلاَمٌ لِكُلِّ مَنْ يَفْعَلُ الصَّلاَحَ.}(رو 2: 6 ،7 ،10( فليساعدنا الله أن نقدّم أنفسنا وكل ما نملك له، فالعبد الصالح هو الذي يستثمر ما منحه له الرب من وزنات، فيصنع الصلاح، ويسمع استحسان سيده: { نِعِمَّا أَيُّهَا ٱلْعَبْدُ ٱلصَّالِحُ وَٱلأَمِينُ. كُنْتَ أَمِيناً فِي ٱلْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى ٱلْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ} (متى 25: 21).