نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الخميس، 18 مايو 2017

شعر قصير (52) قائد سفينة حياتي

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

(1)
" أنت أبني"
سالته مرة لحد أمتي تفضل حاببني؟
لقيته بيبص ليّ وبالحنان بيجاوبني
حبي ليك ملهوش حد مهو أنت أبني!
بذلت ذاتي علي الصليب حبي غلبني !
ومهما تبعد يبقي قلبي عليك تاعبني
دا اللي خلاني أركع واقوله كلك عاجبني
تموت بدالي وأنا خاطي وتقول دا أبني!
.......
(2)
" أنت سلامي وفرحي"
لما تلاقي نفسك تعبان أو حولك مشاكل وفي قلبك هموم
أصرخ لربك وقوله أنت سلامي وفرحي وتقدر تبدد الغيوم
حياتنا غربة وزي ما تنقضي المسرات، همومنا مش هتدوم
رجائنا في الله وإيماننا راسخ ومحبتنا له تنمو يوم وراء يوم
نصلي لملك السلام يدينا سلامه الكامل ومعاه كل يوم نقوم
نعيش كما يحق للإنجيل ونعمل الخير وللسماء نسعي ونروم
نور المسيح يبدد ظلمة الشر ويشرق فينا ومعاه سلامنا يدوم
.....
(3)
" قائد سفينة حياتي"
كن قائد سفينة حياتي وسط الآلام
وأحفظ فكري لئلا أضيع في الزحام
فرح قلبي وامنحني الراحة والسلام
أحملني علي أكتافك في حالك الأيام
أغفر ذنوبي وطهرني يا غافر الأثام
أحفظني في الإيمان المستقيم للتمام
أجعلني الهج بحبك في نومي والقيام
ولما تدنو نهايتي أديني حسن الختام
.......
(4)
" نقدم لك التسبيح"
أيها الرب الهنا العادل المنتصر والوديع
خلصنا وأهدنا وقدنا لئلا نضعف أو نضيع
أقبل صلوات وصوم وتوبة شعب مطيع
أملك علي قلوبنا من الكبار للطفل الرضيع
فانت الهاً رحيماً ترفع البائس لمقام رفيع
نقدم لك التسبيح يا ملكنا المتواضع الوديع
....
(5)
" بالإيمان المهلك يعبر"
يا اللي أقمت لعازر زمان بعد أن أنتن في الموت
أديته حياة وقيامة وفرحت قلوب أهله بقوة اللاهوت
أدينا خلاص وقيامة وحياة وكون لينا شبع وقوت
أقمنا من موت الخطية وأحفظنا وقودنا للملكوت
بالإيمان المهلك يعبر وننجو ونخلص والشر يفوت
رجائنا وفرحنا وسلامنا راسخ ومعاك نحيا بثبوت
نثمر ونعاين مجدك ولا يقوى علينا إبليس ولا الموت
.....

الخميس، 11 مايو 2017

شعر قصير (51) رجائنا فى الله


للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

(1)
" الرب يحفظك"
يحفظك الرب صانع الخيرات من كل شر
يحفظ دخولك وخروجك فلا يصيبك ضر
لا يؤذيك برد الشتاء ولا تصاب بموجة حر
يبعد عنك الرب مكائد الأشرار واللسان المر
ينجيك الله من كل وباء ومن كل خبث أو خطر
يباركك الرب القدير ويرفعك وبوجهه عليك ينر
يرحمك الرب وينجح طريقك وبكل اعمالك يسر
......
(2)
" رجائنا فى الله"
كل مشكلة لها عند الله عشرات الحلول
مادام الله معنا سيقودنا لحل يرضي مقبول
سيفتح أمامنا بقوته الباب الموصد المقفول
وينجينا من كل شر وتدبيره يفوق العقول
سيقودنا بحكمته وتعبر الضيقة ولن تطول
ثقتنا بالله القوى وليس بانسان أو مسئول
رجائنا فى الله وهو أمين فى العمل والقول
.....

(3)

" لتكن أرادتك"
أيها الفخاري الأعظم، هوذا آنِيَة أنا بين يديك
شكلني كما تحب وتريد وأنا ملكك وفى طاعتك
لأحيا لا أنا بل تحيا فيّ وأكون علي صورتك
نقي قلبي يارب ليكون عرشك وموضع راحتك
جدد ذهني، طهر حواسي فيكون فكرى فكرك
سيرني يا الهي كما تشاء فانقاد بروح قدسك
أقبل محبتي وأعمالي طيب مسكوب فى خدمتك
دعني أقول يا أبتاه لتكن لا أرادتي بل أرادتك
.....
(4)

باعترفلك ربي سامحني
علي تقصيري وجهلي
أو هروبي من لقاك
لما أبعد أو أفكر أني السعادة
القها فى أشخاص أو اشياء
تبعدني أو تحرمني أكون معاك
غايتي ومنايا فى دنيتي
أني أحبك وأحيا فى رضاك
....
(5)
" أنمو فى النعمة"
أوعي تفكر وأنت بتركض تخدم وتعمل خير
أنك هتلاقي مكأفات وأحترام دائما من الغير
دا هتلاقي أنتقاد وسوء ظن واللي منك يغير
واللي يقول ساعي للشهرة أو متكبر أو حقير
قالوا علي المسيح قبلك مجدف وعلي الأمة خطير
وببعلزبول بيخرج الشياطين ومُدعي وناله ظلم كتير
وهو جال يصنع خير ويغفر وقدم الخلاص والتبرير
أعمل زى مسيحك خير وقله دافع أنت عننا يا قدير
وأغفر من كل قلبك وأنمو في النعمة تنال منه التقدير

الأحد، 7 مايو 2017

قيامة السيد المسيح وحياتنا الروحية

القمص أفرايم الأنبا بيشوى
نحن نعيش القيامة المجيدة ونحياها في باكر كل يوم وفي أيام الاحاد وفي زمن الفصح لمدة خمسين يوما، وعلينا ان نحيا القيامة كل ايام حياتنا فنحن ابناء القيامة والمسيح القائم من بين الأموات ،الذي مات من اجل خلاصنا وقام من أجل تبريرنا. لقد انتصرالمسيح بقيامته علي العالم وقواته والشيطان وسلطانه والموت وسطوته ووهب الحياة للذين في القبور. قام الرب يسوع المسيح منتصراً ليقودنا في موكب نصرته، ولكي يهبنا الشجاعة والقوة في مواجهة الشر والشيطان والموت والخطية وليحيينا حياة أبدية بقيامة المجيدة. ان الله الكلمة المتجسد الذي سمح أن يدخل الموت الي طبيعتنا بسقوطها فى الخطية وطردنا من الفردوس، برحمتة الغنية أراد لنا بالإيمان به وبقيامته ان نقوم معة في جدة الحياة المنتصرة وننعم معه بالحياة الأبدية. ومن بين عطايا القيامة الكثيرة فى حياتنا انها تجعلنا نحيا فى حياة السلام والقوة والفرح والرجاء.
القيامة والإيمان والحياة الأبدية ....
أول فاعلية لقيامة المسيح هي الإيمان به ربا ومخلصا ومعطي الحياة الأبدية للمؤمنين به فكما قام المسيح غالب الموت سنقوم معه ونرث الحياة الأبدية وكما يقول القديس يوحنا إن القيامة والآيات الأخرى التى صنعها يسوع قد كُتبت ليكون لنا حياة أبدية { لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكى تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه} ( يو 31:20). { من يؤمن بى فله حياة أبدية} (يو 47:6) { من يسمع كلامى ويؤمن… فله حياة أبدية ولا يأتى إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة} (يو24:5) وقال السيد المسيح لمرثا { أنا هو القيامة والحياة من آمن بى ولو مات فسيحيا. وكل من كان حيًا ويؤمن بى فلن يموت إلى الأبد} (يو26،25:11). ومن يؤمن بالمسيح ينال حياة أبدية تجعل روحه لا تموت، أما الجسد فبالتأكيد سيموت لكى يقوم فى حالة المجد فى القيامة العامة. لقد أتخذ التلاميذ من الإيمان بالقيامة وأفراحها موضوع كرازتهم ( ان لم يكن المسيح قد قام فباطلة كرازتنا وباطل ايضا ايمانكم. ونوجد نحن أيضا شهود زور لله .ولكن الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين. فانه اذ الموت بانسان، بانسان أيضاً قيامةُ الأموات. لأنة كما في أدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع} (1كو 15 : 20،14).
لقد أحب الله العالم ومن أجل هذا بذل أبنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل لتكون له الحياة الأبدية { لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية }(يو 3 : 16). وقيامة المسيح ووعودة للغالبين بالحياة الأبدية تجعلنا نشتاق ونجاهد للوصول للسماء { جاهد جهاد الايمان الحسن وامسك بالحياة الابدية التي اليها دعيت ايضا واعترفت الاعتراف الحسن امام شهود كثيرين }(1تي 6 : 12). المؤمن يشتاق إلي شيء أكبر من العالم، وأرقي من المادة، وأعمق من كل رغبة أو شهوة يمكن أن ينالها علي الأرض. لقد نظر القديسون إلي الأرض كمكان غربة، واعتبروا أنفسهم غرباء ههنا، يشتاقون إلي وطن سماوي، وإلي حياة روحانية خالدة. اشتاق القديسين إلي العالم الآخر، الموضع الذى هرب منه الحزن والكأبة والتنهد، الموضع الذي لا خطية فيه، ولا كراهية بين الناس، ولا صراع، بل يسوده المحبة والفرح والسلام والطهارة، حيث الخير وانتهاء الشر نهائيًا. حيث نلبس أجساد روحانية نورانية ممجدة ونكون كملائكة الله.


القيامة نبع للسلام ..
شتان بين حالة التلاميذ يوم الجمعة العظيمة وأحد القيامة كان الخوف قد ملأ قلوبهم وتفرقوا يوم الصلب وحتي بعد ان اجتمعوا كانوا في خوف ولكن دخل اليهم الرب يسوع وهم في العلية والابواب مغلقة وقال لهم سلام لكم (و لما كانت عشية ذلك اليوم وهو اول الاسبوع وكانت الابواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود جاء يسوع و وقف في الوسط و قال لهم سلام لكم). (يو 20 : 19) . تحول الخوف الي شجاعة،والضعف الي قوة، والارتباك الي سلام، وجال الرسل يكرزون ببشري السلام الذي صنعة لنا الرب بموته عن خطايانا وقيامته من اجل تبريرنا. ان كل من يؤمن بالقيامة مدعوا الي حياة السلام (سلاما اترك لكم سلامي اعطيكم ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب). (يو 14 : 27) . ان المسيح القائم هو سلامنا ولن تستطيع اى قوة او تهديد حتى بالموت ان تنزع منا هذا السلام لاننا ابناء القيامة والحياة الإبدية .ان الموت الذى يخافه الناس بقيامة السيد المسيح صار جسر للعبور للإبدية السعيدة . ولنا فى أنشودة القديس بولس الرسول قدوة ومثل { فماذا نقول لهذا ان كان الله معنا فمن علينا. الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لاجلنا اجمعين كيف لا يهبنا ايضا معه كل شيء. من سيشتكي على مختاري الله ، الله هو الذي يبرر. من هو الذي يدين المسيح هو الذي مات بل بالحري قام ايضا الذي هو ايضا عن يمين الله الذي ايضا يشفع فينا. من سيفصلنا عن محبة المسيح اشدة ام ضيق ام اضطهاد ام جوع ام عري ام خطر ام سيف.كما هو مكتوب اننا من اجلك نمات كل النهار قد حسبنا مثل غنم للذبح. ولكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي احبنا. فاني متيقن انه لا موت ولا حياة ولا ملائكة ولا رؤساء ولا قوات ولا امور حاضرة ولا مستقبلة.ولا علو ولا عمق ولا خليقة اخرى تقدر ان تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا}( رو31:8-38).
القيامة مصدر قوة للمؤمنين ...
فلا خوف من قوة الشيطان الذي انتصر علية الرب بصليبة وقيامتة ، ولا خوف من العالم والشر امام قوة القيامة التي اخزت المضطهدين ولا خوف من الموت أمام قوة من قام من بين الاموات ووهب الحياة للذين في القبور(وبقوة عظيمة كان الرسل يؤدون الشهادة بقيامة الرب يسوع ونعمة عظيمة كانت على جميعهم). (اع 4 : 33) نعم نحن الذين أخذنا قوة الروح القدس وثمارة لا نخشي شيئا بل نشهد لمن أحبنا وبذل ذاتة فداءً عنا وسط جيل ملتوي شرير (لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وتكونون لي شهودا في اورشليم و في كل اليهودية و السامرة و الى اقصى الارض). (اع 1 : 8). هكذا راينا أبائنا وأخوتنا الشهداء يقدموا دمائهم علي مذبح الحب الالهي ويشهدوا لقوة إيمانهم بمن مات من اجلهم . لقد أعطانا الرب القائم من الأموات قوة من العلاء { ها انا اعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضركم شيء} (لو 10 : 19). نحيا على رجاء مجئيه الثانى { وحينئذ يبصرون ابن الانسان اتيا في سحاب بقوة كثيرة ومجد} (مر 13 : 26). نحيا شهود للقيامة ونثق فى وعود الرب الحى الى الابد { فللوقت كلمهم يسوع قائلا تشجعوا انا هو لا تخافوا } (مت 14 : 27). قوة قيامة المسيح تغلب رائحة الموت وتعطي توبة وقيامة للأموات في الخطية وتحيي المائتين وتهبنا نصرة علي الموت وحياة أبدية سعيدة وكما قام المسيح فايماننا أكيد أن احبائنا الذين أنتقلوا ارواحهم في السماء تسبح في فرح ونور القيامة كملائكة الله في أنتظار للقيامة العامة ليقوم الجسد أيضا ويتحد بالروح ونحيا في أجساد روحانية نورانية ممجدة كجسد قيامة المسيح القائم من الأموات ليعطينا رجاء وحياة .أن الناس يقفوا عاجزين أمام الموت وكان هذا هو شعور مريم ومرثا بعد موت لعازر ، الذي مضي علي موته أربعة أيام، وقيل (قد أنتن). فلما أقامه الرب يسوع من الموت، عرفوا أنه لا مستحيل وان كان لعازر عاد فمات أما السيد المسيح في قيامته فقد حطم الموت نهائيًا. بقيامة أبدية لا موت بعدها، حتى قال القديس بولس الرسول "أين شوكتك يا موت؟ " لقد تحطم الموت، وأصبح لا مستحيل. وبالموت داس المسيح الموت ووهب الحياة للذين فى القبور.إن القيامة أعطت الناس قوة جبارة. وإذ تحطم الموت أمامهم، تحطمت أيضًا كل العقبات، وأصبح لا مستحيل. واصبح المؤمن لا يخاف الموت بل يقول مع القديس بولس {لي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح، فذال أفضل جدًا} هكذا قال الرسول.. أكون مع المسيح، الذي قام، وصعد إلي السماء، وجلس عن يمين الله. هكذا يتم فينا وعد الرب { أنا ماض لأعد لكم مكانًا. وإن أعددت لكم مكانًا آتي أيضًا وآخذكم إلي. حتى حيث أكون أنا، تكونوا أنتم أيضًا} (يو 14: 2، 3).
الفرح الروحى....
فرح القيامة يغلب احباطات العالم وضغوط الحياة واحزان العالم فالمؤمن يحيا في فرح بخلاص المسيح كل حين ويستمد فرحه لا من الظروف ولا من تمتع وقتي بعلاقات او اشياء بل من المسيح القائم ومن إيمانه الحي الواثق بان الله يرفعه ويعبر به ضيقات وتجارب الحياة وينقيه ويكمله ويجمله ليجعله لائق لمملكة السماء. نفرح أن الله معنا كل حين وهو لنا في الضيق معين، ولنا ملجأ حصين به نحيا دوما فرحين. لقد أمتلأ التلاميذ من الفرح بقيامة الرب من الأموات وهو واهب الفرح . كان قال لهم قبل صلبه (أراكم فتفرح قلوبكم ، ولا يستطيع أحد أن ينزع فرحكم منكم ) وأتم وعده بعد قيامتة المجيدة (ففرح التلاميذ اذ رأوا الرب) (يو 20:20). حتي عندما تعرض الرسل للسجن او الاضطهاد كانوا يقابلون ذلك بفرح وسلام وقوة .هكذا راينا الرسل بعد ان تعرضوا للضرب امام المقاومين (و اما هم فذهبوا فرحين من امام المجمع لانهم حسبوا مستاهلين ان يهانوا من اجل اسمه (اع 5 : 41).وهكذا يوصينا الأنجيل ان نحيا فرحين برجائنا فى القيامة ( فرحين في الرجاء صابرين في الضيق مواظبين على الصلاة)(رو 12 : 12). القيامة معجزة مفرحة لأن بها تكمل الحياة، وينتصر الإنسان علي الموت، ويحيا إلي الأبد. الحياة الأبدية والخلود هي حلم البشرية التي يهددها الموت بين لحظة وأخري، الإنسان يحيا حياة قصيرة علي الأرض، وبالرغم من قصرها فهي مملوءة بالمتاعب والضيقات، لذلك كم يكون فرح عظيم للإنسان أن يتخلص من التعب ومن الموت، ويحيا سعيدًا في النعيم الأبدي كملائكة الله.
القيامة والتوبة...
إيماننا بقيامة السيد المسيح يجعلنا نحيا حياة القيامة والتوبة كابناء لله وأن حدث وسقط المؤمن فى الخطية لضعف بشري عليه أن يتوب. فالرب عندما كلم التلاميذ قبل صعوده عرّفهم أنه ينبغى بعد أن قام المسيح { أن يُكرز باسمه للتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الأمم} (لو47:24). وعندنا سُئل بطرس يوم الخمسين من الجموع ماذا يفعلون لكى يخلصوا أجابهم { توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس } (أع38:2). فالذى ينال نعمة الحياة والخلاص بالمعمودية فى طفولته يحتاج إذا فقد شركة الحياة مع المسيح أن يستعيد فاعلية القيامة التى حصل عليها في المعمودية بالتوبة وهذا أيضًا مجال لعمل الروح القدس كما فى المعمودية. فالتوبة هى معمودية ثانية كما قال مجمع قرطاجنة فى القرن الرابع. إذ بالتوبة يتجدد فينا فعل الروح القدس الذى قد حصلنا عليه أولاً فى المعمودية. وكما يقول القديس أنطونيوس: ( إن الروح القدس المعزى المأخوذ فى المعمودية يعطينا العمل بالتوبة ليردنا ثانيةً إلى رئاستنا الأولى). التوبة الصادقة والرجوع بقلب مخلص إلى المسيح تفيض عطية الروح القدس فى القلب من جديد. فعندما يستجيب الإنسان لنداء التوبة ويرجع تظهر فيه جدة الحياة الكامنة فيه بعمل الروح القدس. ويبدأ الإنسان يعيش الحياة الجديدة مرة أخرى، هذه الحياة التى هى حياة المسيح القائم من بين الأموت.
القيامة والرجاء ...
رجاء القيامة يغلب ظلمة وظلم العالم فنحن فرحين في الرجاء صابرين في الضيق ومواظبين علي الصلاة. لنا رجاء في المسيح الحي انه يخلصنا من الخطية والمرض والضعف والخوف ويهبنا قوة القيامة وبركاتها وجسدها الممجد ونجاهد في رجاء ان الله ليس عنا ببعيد بل يتألم مع المتالمين ويجوع مع الجائعين ويعاني مع المضطهدين ويدافع عنهم فهو الله قادر علي كل شئ ويقدر ان يهب عزاء وصبر وهو الذي خرج غالبا ولكي يغلب بنا وفينا ومعنا. سر القيامة يسري في كنيستنا واعضائها لتعيش للابد شاهدة للمسيح. نحن ابناء كنيسة حية تقدم شهادة حية مختومة بدم شهدائها انها تحب مخلصها وتحمل صليبه لتقوم معه وربها قادر ان يمنحها سلام ويحفظها وسط أتون النار ويهبها صبر في الآلام ورجاء في الظروف الصعبة ومحبة للجميع وعمل الخير والرحمة حتي مع المقاومين فمن قوة القيامة نستمد قوة لنشهد للمسيح ونحيا بلا عيب كانوار تضئ ويأخذ الله بيدنا في طريق الفضيلة والبر والقداسة لنكون سفراء للملكة السماء ولنا في القديسين الذين سبقوا قدوة وعزاء ونحن ناظرين الي رئيس إيماننا ومكمله الرب. القديس بطرس الرسول يقول إن الله ولدنا ثانية لرجاء حى بقيامة يسوع المسيح من بين الأموات (1بط3:1). فبقوة القيامة يتوّلد فينا رجاء حار من جهة الميراث الذى لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل الذى هو ميراث الملكوت السماوى المحفوظ لنا. وهذا الرجاء النابع من قيامة المسيح يتحدث عنه القديس يوحنا ذهبى الفم فى عظته عن قيامة الأجساد، إذ يشرح معلقًا على قول الرسول بولس { عالمين أن الذى أقام الرب يسوع سيقيمنا أيضًا ويُحضرنا معكم.. لذلك لا نفشل بل وإن كان إنساننا الخارج يفنى فالداخل يتجدد يومًا فيومًا} (2كو 14:4، 16). إن إنساننا الخارج يفنى أى جسدنا يضمحل طالما نحن فى غربة هذا العالم، ولكن بينما نحن نسير فى حياتنا وتقابلنا ضيقات وصعوبات وآلام تساهم فى اضمحلال الجسد أى إنساننا الخارج الذى يفنى، نستمد من قيامة المسيح رجاءً وقوة. إن رجاء القيامة يجدد إنساننا الداخلى فى وسط هذه الآلام والضيقات { لأن الذى أقام الرب يسوع سيقيمنا نحن أيضًا} (2كو 14:4) وهذا يعنى أنه من الآن وقبل القيامة الآتية فإننا ننال مكافأة احتمال الأتعاب وتتجدد النفس فى وسط الضيق وتصير أكثر قوة وأكثر إشراقًا.
نحيا ثمار القيامة ..
قيامة الرب يسوع من بين الأموات تبث فينا روح الفرح والسلام والقوة والثبات وكما سار ابائنا الرسل علي درب سيدهم مقتدين به علينا أن نعرف المسيح وقوة قيامتة وشركة الآمه . نحن نسير علي ذات الدرب والله قادر ان يقودنا في موكب نصرته لنحيا أيماننا ونشهد له لنكون أبناء وشهودأ للقيامة ،لنكون دعاة سلام وعدل وحرية ونبذل من وقتنا واموالنا وحياتنا في خدمة الجميع ومحبة الأخرين فقوة القيامة تعمل فى تغيير قلب الإنسان من الأنانية وحب الذات إل الى المحبة الأخوية والعطاء. فالرسول يوحنا يعلمنا أن الدليل والبرهان على قيامتنا مع المسيح أو انتقالنا من الموت إلى الحياة هو محبة الاخوة، إذ يقول { نحن نعلم أننا قد انتقلنا من الموت إلى الحياة لأننا نحب الاخوة… من لا يحب أخاه يبقى فى الموت} (1يو14:3). فالبرهان على أن حياة المسيح موجودة فينا وأن قوة قيامته موجودة فينا هو قوة المحبة التى غلب بها المسيح الموت بأن بذل ذاته للموت. هذه القوة التى غلب بها المسيح تصير موجودة فى المؤمنين به. إذن فمحبة الاخوة هى شهادة على قيامة المسيح التى جعلتنا ننتقل من الموت إلى الحياة، واعطتنا القوة أن نحب ونبذل.
نعمل على المشاركة الإيجابية والفاعلة والمستمرة فى بناء مجتمع تسوده روح القيامه والفرح والقوة والسلام . إن قيامة السيد المسيح القوية، سكبت فى البشرية قوة القيامة ومنحتها عطايا عجيبة، ما كان ممكناً أن نحصل عليها لولا القيامة { فان كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله}. (كو 3 : 1). أننا نصلى معكم للذى أبطل الموت وانار لنا الخلود والحياة ان يشرق فينا بشمس بره لنرى ونعاين ونحيا أمجاد القيامة وسلامها وافراحها وقوتها ورجاء الحياة الإبدية .
نصلى من أجل كل نفس لتقوم من سقطاتها وتحيا حياة النصرة على الخطية والشر والفساد وعلى كل أغراءات العالم الشرير حتى ما نعاين أمجاد القيامة وحياة الدهر الاتى .
نصلى من أجل الكنيسة رعاة ورعية لتعيش كنيستنا بمؤمنيها مفاعيل القيامة وأفراحها وليقدس الرب كل المؤمنين به ليكونوا ابناء القيامة والفرح والسلام ونحيا على رجاء حياة الدهر الأتى .
نصلى من أجل بلادنا لتقوم من كل كبوة وتنجح بقوة القيامة فى عبور الصعوبات لتصل بمواطنيها الى حياة السلام والأمان والعدل والمساواة والرخاء والحرية . ليحيا كل مواطن أنسانيته وكرامته ولنساهم جميعا فى خلق مجتمع حر وديمقراطى يأمن فيه الناس على حياتهم ومستقبلهم .

الاثنين، 1 مايو 2017

شعر قصير (50) صلوات وأمنيات


للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
(1)
"أشترك معنا فى العمل"
في صباح يوم جديد أقولك كلمتين يارب
شكرا ليك بتفيض علينا بكل خير وحب
أدينا رغبة وأرادة وقوة نخدمك بكل القلب
سهل طرقنا وبنعمتك يسهل أمامنا الصعب
أشترك معانا في العمل والمسير في الدرب
من روحك أملانا وداعة وسلام وعشرة حب
فرح قلوبنا بنعمتك ولغيرك ما تحوجنا يارب
.......
(2)
"أحلام وأمنيات"
في هدوء الليل وبعد التعب من التفكير قبل مانام
حلمت اني بلادنا مليانة محبة وعايشين في سلام
الغلاء أنتهي والجشع راح والناس ضميرها استقام
حلمت أني مفيش محسوبيه ولا فساد أوظلم أوأنقسام
شورعنا منظمة ونظيفة وكل شئ ماشي بدقة ونظام
مصر كلها خير بعلماء ومفكرين والذهب تحت الأقدام
الجهل والتعصب والمرض مضوا والناس في أمان ووئام
علماء من أمريكا وأوربا بيدرسوا عندنا سر تقدمنا للأمام
تمنيت لما صحيت أني دا يكون علم وحقيقة ومش أحلام
..........
)3(
" أنت أبويا"
عاوز أكتبلك يا الهي وأقول كلمتين من القلب
أنت أبويا ومعينى ويجب لك الأخلاص يارب
مفيش زيك يسعدنا ويصبر علينا ويزيل الكرب
بتسمع وتفهم وترعي وتسند فى الزمن الصعب
لما نجوع بتشبعنا بحنانك وتروينا وكلك عذب
ولما نزعلك ونبعد تنتظرنا كأم حنون فى الدرب
لا تعاتب ولا تغضب وتقول ما أحلي مني القرب
أحساناتك وجمايلك علي راسي يارب كلك حب
.....
(4)
" تحية لكل أمراة مصرية"
حقيقي لازم كل يوم نقدم التحية لكل أم مصرية
بتتعب وتحتمل وتوفر وتحتمل من أجل لقمة هنية
وبتتعرض للظلم في البيت والشارع في أماته يومية
وهي الأم والأخت والبنت المظلومة في بيئة شرقية
وبفضل قلب المرأة النابض بالحب بيوتنا عامرة وقوية
أنت عظيمة يا ست الكل وكل يوم نشوفك باذلة مضحية
لكي منا كل الأكرام والتقدير وتستحقي المساواة والتحية
........
(5)
" ليتك تباركنا "
ليتك تباركنا يارب وتبعد عننا كل الهموم
تدينا نشاط وبهجة ونعمة الصبح لما نقوم
أشترك معانا في العمل وبركاتك علينا تدوم
محبتك ورحمتك تفيض علينا يوم وراء يوم
تغفر لنا وتسامحنا وتقودنا لنرضي بالمقسوم
أدينا نشعر ببركاتك المجهول منها والمعلوم
أقبل توبتنا وخلصنا وأقبل منا الصلاة والصوم

السبت، 1 أبريل 2017

المسيح نور العالم


للأب القمص أفرايم الانبا بيشوى

الله النور الحقيقي ومصدره ..
- الله نور وساكن فى النور وتسبحة ملائكة النور ويريد لنا ان نحيا فى النور وبقدر ما نقترب من الله نستنير، ونعرف الحق والحق يحررنا. لقد جاء النور الحقيقى الله الكلمة متجسداً الي العالم لكى ما يعلن لنا محبته ويقدم لنا الخلاص والإيمان والأستنارة وينقلنا من الظلمة الي نوره العجيب { ثم كلمهم يسوع ايضا قائلا انا هو نور العالم من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة} (يو 8 : 12). وهذا ما أعلنه لنا أشعياء النبى قبل ما يذيد من سبعمائة سنة من التجسد الإلهى { قومي استنيري لانه قد جاء نورك ومجد الرب اشرق عليك } (اش 60 : 1). لقد كان التجسد الإلهى لأعلان محبة الله ولكي يمنحنا الإيمان والأستنارة والخلاص والحياة الأبدية. جاء السيد المسيح ليهبنا نعمة الإيمان، كنور يشرق فى القلب والفكر والروح . ولكى ما يعطى الخطاة التوبة وينقلنا من عالم الظلمة الى عالم النور . وهكذا نصلي كل صباح ونقول" أيها النور الحقيقي الذى ينير لكل إنسان آت الي العالم، أتيت الي العالم بمحبتك وكل البشرية تهللت بمجئيك" ونطلب منه أن تشرق فينا الافكار النورانية ولا تغطينا ظلمة الأثام.
+ عندما رأى الرب إنساناً أعمى منذ ولادته، وسأله تلاميذه عن سبب ولادته أعمى: أهي خطيته أم خطية والديه؟ أجابهم : إن السبب لا خطيته ولا بسبب خطية والديه، وإنما لتظهر أعمال الله فيه، ولكي يُظهِر الرب مجده، مُقدِّماً نفسه أنه "نور العالم"، فبَدَت المفارقة ساطعة بين الظلام الذي يسبح فيه الأعمى منذ ولادته، والنور الذي سينتقل إليه بواسطة الشفاء الجسدى بالبصر وخلق العينين للأعمي والشفاء الروحي بنعمة الإيمان من المسيح نور العالم. الله هو النور الحقيقي، وكما أنه الله هو أصل الحياة وهو الذى يهبها للخليقة فهو مصدرالنور وواهبه.
أقترب الله الينا لكى ما نستنير بالإيمان به وبتعاليمه النورانية وكلامه معطي الحياة وبمحبته الغافرة والمحررة ولكى ما تكون لنا تعاليمه ووصاياه نور لحياتنا وطرقنا ولكى ما نتعلم منه كيف نسلك معا بالمحبة والرحمة والحق فنكون ابناء نور ومن ثم نكون وارثين للملكوت .
الله يعلن لنا عن ذاته .... لقد أعلن لنا السيد المسيح أنه النور الحقيقي فقال { أنا هو نور العالم. مَن يتبعني فلا يمشي في الظلمة، بل يكون له نور الحياة.} (يو 8: 12) { ما دمتُ في العالم، فأنا نور العالم} (يو 9: 5). وقال لنا أنه جاء نوراً للعالم حتى أن كل من يؤمن به لا يمكث في الظلمة بل يكون له نور الحياة { أنا قد جئتُ نوراً للعالم حتى كل مَن يؤمن بي لا يمكث في الظلمة.} (يو 12: 46). وعن دينونة الذين يرفضونه { وهذه هي الدينونة: إن النور قد جاء إلى العالم، وأحب الناس الظلمة أكثر من النور، لأن أعمالهم كانت شريرة.}(يو 3: 19)
وعندما تجسد الله الكلمة وأخلي ذاته من المجد، سمح في مواقف قليلة لنوره أن يظهر ليؤمن به العالم ففي عماده في الأردن من يوحنا {انفتحت السماء ونزل عليه الروح القدس بهيئة جسمية مثل حمامة، وكان صوت من السماء قائلاً: أنت ابني الحبيب، الذي به سُررتُ} (مت 3:16و17، مر 1: 10و11، لو 3: 21و22). فهنا استعلان غير مسبوق للبشرية عن طبيعة الإلهية، وها هو الآب يُمجِّد ابنه علناً ويسمع الجميع صوته، والروح القدس يتراءى كحمامة نازلة على الابن. وفي شهادته كتب يوحنا: {رأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب مملوءًا نعمةً وحقاً } (يو 1: 14).
ويوم التجلِّي تغيَّرت هيئة الرب قدَّام تلاميذه { وأضاء وجهه كالشمس، وصارت ثيابه بيضاء كالنور} (مت 17: 2) ومرة أخرى يتردَّد صوت الآب ممجِّداً ابنه { هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررتُ. له اسمعوا}(مت 17: 5، مر 9: 7، لو 9: 35). وفي ظهور السيد المسيح بعد الصعود لشاول في طريقه لدمشق أبرق حوله نور من السماء { فبغتةً أبرق حوله نورٌ من السماء وسمع صوتاً قائلاً له: شاول شاول، لماذا تضطهدني} (أع 9: 3و4). يقول القديس بولس عن هذا الحدث الذي غيَّر حياته للملك أغريباس: {رأيتُ في نصف النهار في الطريق أيها الملك نوراً من السماء أفضل من لمعان الشمس أبرق حولي وحول الذاهبين معي}(أع 26: 133). ولهذا يدعونا القديس بولس الرسول { هذا وإنكم عارفون الوقت أنها الآن ساعة لنستيقظ من النوم. فإن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا. قد تناهى الليل وتقارَب النهار، فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور.} (رو 13: 11و12). وعندما بدأ القديس يوحنا الإنجيلي إنجيله، كتب أن المعمدان جاء { ليشهد للنور لكي يؤمن الكل بواسطته. لم يكن هو النور بل ليشهد للنور. كان النور الحقيقي الذي يُنير كل إنسان آتياً إلى العالم.} (يو 1: 7-9).
المولود أعمي والتدرج فى معرفة النور ..
+ ان الله يريد ان يعلن لنا ذاته ويكشف لنا عن نوره ومحبته واسرار ملكوته ويبحث عن العميان ليفتح عيون قلوبهم ليعرفوه . ان النور من طبيعته الأنارة والمحبة طبيعتها الحب والفيض والعطاء والبذل والله يدعونا للإيمان والسير فى النور {ما دام لكم النور امنوا بالنور لتصيروا ابناء النور} (يو 12 : 36). لهذا جاء الربّ يسوع لعالمنا ليفتح عيوننا لكي نرجع من الظلمات إلى النور ومن سلطان الشيطان إلى الله. ( أع 26 : 28). انه النور الهادئ الوديع الذي يكشف لنا الطريق وينير لنا الحياة. ويشرق علينا بنور الإيمان {ولكم أيها المتقون اسمي تشرق شمس البر والشفاء في أجنحتها }( ملا 4 : 2 ). لقد قاد الله الشعب في القديم بعمود السحاب نهاراَ وعمود من النار ليلا، وهو لا يزال يهدي ويرشد وينير الذين يطلبونه. وهو الذي ينير أعين قلوبنا مانحا إيانا روح المعرفة والحكمة والفهم.
+ هكذا جاء السيد المسيح الى أورشليم الى الإعمى ودون ان يطلب منه الأعمى الشفاء ربما لأنه راى فيه الأستعداد للأيمان والشهادة للنور {واسير العمي في طريق لم يعرفوها في مسالك لم يدروها امشيهم اجعل الظلمة امامهم نورا والمعوجات مستقيمة هذه الامور افعلها ولااتركهم} (اش 42 : 16) وهذا المولود أعمى ربما لم يكن سمع عن يسوع من قبل ، جاء اليه السيد وصنع طيناً ووضعه على عينيه وأمره ان يذهب ليغتسل فى بركة " سلوام" فاظهر الأعمى طاعة وإيمان وذهب وأغتسل فعاد بصيراً وعندما سألوه{ فقالوا له كيف انفتحت عيناك. اجاب ذاك و قال انسان يقال له يسوع صنع طينا وطلى عيني وقال لي اذهب الى بركة سلوام واغتسل فمضيت واغتسلت فابصرت} (يو 10:9،-11). كان هذا بدء معرفة بالسيد المسيح ولكنه أخذ يفكر ويتأمل ويبحث وعندما ساله الفريسيين محاولين ان يدينوا المخلص { فساله الفريسيون ايضا كيف ابصر فقال لهم وضع طينا على عيني واغتسلت فانا ابصر. فقال قوم من الفريسيين هذا الانسان ليس من الله لانه لا يحفظ السبت اخرون قالوا كيف يقدر انسان خاطئ ان يعمل مثل هذه الايات وكان بينهم انشقاق. قالوا ايضا للاعمى ماذا تقول انت عنه من حيث انه فتح عينيك فقال انه نبي} (يو15:9-17). نعم ارتفع الى مرتبة اعلى فى المعرفة فقد كان من أحدى وظائف المسيح كما جاء في العهد القديم "النبوة" أي جاء يعلن لنا ارادة الأب السماوى ويعرفنا اسرار ملكوته السماوى { لكي يتم ما قيل بالنبي القائل سافتح بامثال فمي وانطق بمكتومات منذ تاسيس العالم} (مت 13 : 35).
+ وعندما ذاد هجوم الفريسيين على المخلص واحضروا اهل المولود اعمى وسالوهم أهذا ابنكم الذي تقولون انه ولد اعمى وكيف أبصر قال ابواه نعلم ان هذا ابننا وانه ولد اعمى اما كيف أبصر فلا نعلم ؟ قالا هذا خوفاً من اليهود لانهم قالوا انه ان أعترف أحد ببسوع انه المسيح يخرجوه من المجمع لذلك قالا { هو كامل السن اسالوه } فاحضرا المولود أعمى وقالوا له أعطى مجداً لله . لقد قدموه للمحاكمة وسيطرد من المجمع ويحرم من كافة حقوقه كيهودى ، هنا راينا الأعمى يجاوب فى شجاعه ان يسوع من الله { اجاب الرجل و قال لهم ان في هذا عجبا انكم لستم تعلمون من اين هو و قد فتح عيني. ونعلم ان الله لا يسمع للخطاة و لكن ان كان احد يتقي الله و يفعل مشيئته فلهذا يسمع. منذ الدهر لم يسمع ان احدا فتح عيني مولود اعمى. لو لم يكن هذا من الله لم يقدر ان يفعل شيئا} (يو30:9-33). نعم قد يسمع الله للخاطى عندما يرجع بالتوبة الى الله ويقبله أما ان يفتح أعين العميان ويقيم الأموات من القبور ويشفى البرص والعرج والعسم ويخرج الشياطين فلابد انه يكون من الله . لكن الأنسان المصر على عماه والذى يرفض النور فسيحيا فى الظلام الى منتهى الدهور .
+ لقد حكم الفريسيين على الرجل واخرجوه من المجمع فبحث عنه السيد المسيح وضمه الى حظيرته {فسمع يسوع انهم اخرجوه خارجا فوجده وقال له اتؤمن بابن الله. اجاب ذاك وقال من هو يا سيد لاومن به. فقال له يسوع قد رايته والذي يتكلم معك هو هو. فقال اومن يا سيد وسجد له } (يو 35:9-38). نعم قِبل المخلص أعتراف وسجود المولود أعمى { ليس احد يقدر ان يقول يسوع رب الا بالروح القدس} (1كو 12 : 3) . ونحن أخذنا روح التبنى بالمعمودية التى بها نؤمن باله الواحد "كائنا بذاته ناطق بكلمته وحى بروحه القدوس" وهذا ما نؤمن ونبشر ونكرز به { فاذهبوا وتلمذوا جميع الامم وعمدوهم باسم الاب والابن والروح القدس. وعلموهم ان يحفظوا جميع ما اوصيتكم به وها انا معكم كل الايام الى انقضاء الدهر امين} (مت 19:28-20). لان الذى يشهد فى السماء {فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الاب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد} (1يو 5 : 7) . {من امن واعتمد خلص ومن لم يؤمن يدن} (مر 16 : 16) .علينا ن ننمو في الإيمان والمعرفة من معرفة السماع الي المعرفة الأختبارية والقلبية والأتحادية بالله ليحل بالإيمان فينا.
+ أننا نري العالم والناس والأشياء من خلال مرآة أنفسنا فاذا كانت سوداء او معتمة فلن نري شئ، وان كانت عيوننا بسيطة فجسدنا كله سيكون نيراً وان كانت عيون القلب شريرة فكل الحياة والناس حولنا لن نراهم علي حقيقتهم وهذا ما يفعلة المتعصبين الذين وضعوا عصابة علي عيونهم لكي لا يروا. علي مثل هؤلاء بكي يسوع المسيح قديما { وفيما هو يقترب نظر الى المدينة وبكى عليها. قائلا انك لو علمت انت ايضا حتى في يومك هذا ما هو لسلامك ولكن الان قد اخفي عن عينيك}(لو 41:19-42). لقد صرخ أعمي اريحا طالباً ان يبصر ونحن يجب أن نصرخ معه طالبين من الرب أن نبصر يد الله معنا في الاحداث ونثق أن الله ضابط الكل ونري بعين الإيمان في الله الحنان والأمان والايمان وان ملائكته وقديسوه محيطين بنا وان الله يدافع عنا ، نحتاج ان نعاين الله بعين الإيمان وهو القائل {أنا هو نور العالم من يتبعني فلا يمشي في الظلمة بل يكون له نور الحياة } {يو 8 : 12).
مصادر الأستنارة ....
1- الإيمان والأستنارة ... جاء المسيح يسوع نورا للعالم ومن يؤمن به يحيا فى النور ويسير فى النور ويكون له نور ابدياً ليرث الملكوت السماوى كملائكة النور. ذات مرة قالت الفيلسوفة العمياء، الصماء، الخرساء "يوجد شئ واحد أسوأ من العمي وهو إن يكون للأنسان عينان ولا يُيصر". المسيحي له عيون داخلية هي البصيرة الروحية المستنيرة بالإيمان وكلما يقترب ويتحد بالمسيح في الأسرار وبالصلاة والمحبة والأقتداء بالمسيح ينير للغير وكما ينعكس نور الشمس على كواكبها، فإن المسيحي المؤمن ينعكس عليه نور المسيح فيصير هو أيضاً نوراً للعالم، وها هو الرب يُخاطبنا قائلاً: { أنتم نور العالم... فليُضئ نوركم هكذا قدَّام الناس لكي يروا أعمالكم الحسنة، ويمجِّدوا أباكم الذي في السموات} (مت 5: 14و16)، { ما دام لكم النور آمنوا بالنور لتصيروا أبناء النور.} (يو 12: 36). فالإيمان ينقلنا من الظلمات الي النور {لتفتح عيونهم كي يرجعوا من ظلمات إلى نور، ومن سلطان الشيطان إلى الله، حتى ينالوا بالإيمان بي غفران الخطايا ونصيباً مع المقدَّسين.} (أع 26: 18).
+ نحن يا أحبائى واثقين بايماننا الأقدس ونحياه وعالمين ان الله قادر على رعايتنا وقيادتنا لنكون له ابناء وخدام لملكوته السماوى فى نوره العجيب{ الله لم يعطنا روح الفشل بل روح القوة و المحبة والنصح . فلا تخجل بشهادة ربنا ولا بي انا اسيره بل اشترك في احتمال المشقات لاجل الانجيل بحسب قوة الله . الذي خلصنا ودعانا دعوة مقدسة لا بمقتضى اعمالنا بل بمقتضى القصد والنعمة التي اعطيت لنا في المسيح يسوع قبل الازمنة الازلية . وانما اظهرت الان بظهور مخلصنا يسوع المسيح الذي ابطل الموت وانار الحياة والخلود بواسطة الانجيل . الذي جعلت انا له كارزا ورسولا ومعلما للامم . لهذا السبب احتمل هذه الامور ايضا لكنني لست اخجل لانني عالم بمن امنت وموقن انه قادر ان يحفظ وديعتي الى ذلك اليوم }(2 تيمو 7:1-12). وفي شرح الرب لمَثَل زوان الحقل، أعلن الرب عن تمجيد قديسيه في اليوم الأخير قائلاً: {حينئذ يُضيء الأبرار كالشمس في ملكوت أبيهم} (مت 13: 43).
2- المعمودية والاستنارة...
ا- المعمودية تنقلنا من مملكة الشيطان والظلمة الي مملكة المسيح فى النور وهي موت مع المسيح وقيامة معه كابناء النور { ولكن تذكروا الأيام السالفة التي فيها بعدما أنٌرتم صبرتم علي مجاهدة آلام كثيرة} (عب 3:10). هكذا المولود أعمي عندما أغتسل في بركة سلوام أتي بصير وأستنار عقله ووبخ اليهود علي عدم إيمانهم بمن فتح عينيه. المعمودية تهب أستنارة بالروح المسيح وينير أنساننا الداخلي وننال مغفرة للخطايا ويحل المسيح فينا { لان الذى قال أن يشرق نور من ظلمة، هو الذى أشرق في قلوبنا لانارة معرفة مجد الله في وجه يسوع المسيح} (2كو6:4) . المعمودية تعطي أستنارة للمؤمن وحكمة وتمييز ليكون لنا الإيمان العامل بالمحبة ونعرف مجد ميراثنا فيه { مستنيرة عيون أذهانكم لتعلموا هو رجاء دعوته وما هو مجد ميراثه في القديسين وما هي عظمة قدرته الفائقة نحونا نحن المؤمنين، حسب عمل شدة قوته} ( أفس 18:1-19). فالمعمودية هي سرُّ إنارة المؤمن، ومن هنا فهي تُسمَّى سرَّ الاستنارة.
ب- بالمعمودية نولد من فوق كأبناء الله بالتبني، ويشرق علينا نور الإيمان وننمو في معرفه ربنا يسوع المسيح وحقائق الإيمان المسيحي وسرّ التجسّد والفداء ونحيا أسرار الكنيسة ونجاهد برجاء منتظرين المجيء الثاني وقيامة الأموات وحياة الدهر الآتي .
ج- بالمعمودية يحل علينا روح الله ونتقدس بالميرون لنكون هيكلاً لله (1كو 3: 16؛ 6: 19). فلنطلب دائما من الله ان يعطينا البصيرة الروحية لنحيا كابناء وبنات مقدسين ومكرسين حياتنا لله لنعرفه ونعبده بالروح والحق ونتدرج في معرفة الله حسب نمونا الروحي ومقدرتنا على المعرفة والحبّ. { إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضاً لِلْخَوْفِ بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ: «يَا أَبَا الآبُ!»}(رو 8 : 15). { فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَداً فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضاً وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ. إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضاً مَعَهُ }(رو 8 : 17) . نطلب كابناء فنأخذ ونسأل فيعطى لنا ونقرع ويفتح لنا.
3- التوبة والأستنارة .... ان رجوع الخاطئ إلى الله ينقله من الظلمة إلى نور الله العجيب، ولهذا جاء النور الى العالم ليفضح إعمال الظلمة. ومن اجل هذا دعي الرسل إلى التوبة {قد تناهى الليل وتقارب النهار فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور}( رو 13 : 12).الإنسان الخاطئ يحيا في الظلام
والبغضة والكراهية من الخطايا التي تجعلنا نحيا في الظلمة {من قال انه في النور وهو يبغض أخاه فهو إلى الآن في الظلمة ومن يحب أخاه يثبت في النور وليست فيه عثرة }( 1 يو 2 : 9-10). نحن نحتاج الي توبة دائمة ومهما حاولت قوات الظلمة ان تعثرنا، يجب أن نجاهد مع الله من اجل خلاصنا {لا تشمت بي يا عدوتي إذا سقطتُ أقوم ، إذا جلست في الظلمة فالربّ نور لي }( أم 7 : 8 ). نتوب ونعترف ونحرص على نقاوة حواسك وفكرك لا سيما عيوننا . فسراج الجسد هو العين فان كانت عينك بسيطة فجسدك كله يكون نيّراً، وان كانت عينك شريرة فجسدك كله يكون مظلماً، فان كان النور الذي فيك ظلامًا فالظلام كم يكون}( مت 6 : 23 ). ولنقل مع داود المرنّم {الرب نورى وخلاصي مما أخاف، الربّ حصن حياتي ممّا ارتعب }(مز 27 : 1). نحن كابناء للنور مدعوين لا للتوبة فقط بل لحياة القداسة والتعفّف.
نحن مدعوين أن تكون نورا يضئ للذين في العالم . لكن لنعلم ان النور الذي فينا ليس منا انه كنور القمر في الليل، يستمده من نور الشمس. وإذا ابتعدنا عن إلله أصبحنا مظلمين لا نور فينا . وكلما اقتربنا من نور المسيح ازداد نورنا. لقد مكث موسى النبي مصليّاً لله في الجبل أربعين يوما وعندما رجع لم يستطع بنو إسرائيل ان يروا وجهه لأنه كان يشع نورا وأنت كذلك، عندما تجلس مع مصدر النور تستضئ بنوره ويشرق في قلبك وعقلك ويقود خطواتك، ويرى الآخرون أعمالك الحسنة ويمجّدوا أباك الذي في السموات .
4- الكتاب المُقدّس والنور...
ان أردت ان تستنير وتقترب من فكر الله ادخل الى الكتاب المقدس في تواضع وحب، وقل أنر يا رب عينيّ قلبي وعقلي وأجلس في هدوء وأقراء كلمات الكتاب طالباً ارشاد روح الله وان عصي عليك شئياً في الفهم ابحث عن تفسيره في كتابات الأباء القديسين ،ان كلام الله نور {سراج لرجلي كلامك ونور لسبيلي }(مز 119 : 105). والوصية مصباح ،والشريعة نور، أن كلمة الله هي واسطة لا يُستغنى عنها للحياة في النور { وصية الرب مُضيئة تنير العينين عن بُعْد.} (مز 19: 8). ولعلاقة الكلمة بالنور يقف الشمامسة عند قراءة الإنجيل حوله حاملين الشموع إشارة إلى نور كلمة الله. وفي شركة الصلاة نحن نلتقي مع مصدر النور، وبقدر عمق الصلاة وحبنا لها، بقدر ما تستنير أعماق المؤمن وينكشف له نور محبة الله ويستضئ.
5- الكنيسة والأستنارة ... الكنيسة بكونها منارة ونور منها نستنير بتعاليمها وأستقامة إيمانها ونحي أسرارها والتناول من شركة الجسد والدم يجعلنا نتحد بالمسيح ونثبت فيه ويزيل منا كل ظلمة الشر. الكنيسة مصدر أستنارة للمؤمنين فهي بيت الصلاة والأسرار والتعليم والتعزية والتقديس، وسُمِّي برجها بالمنارة، فهي للمؤمنين كالفنار للسفن وسط أمواج بحر العالم تقودنا للنجاة من طوفان شر العالم. ومنها نتعلم المسيحية كما عاشها ابنائنا القديسين. ومن الكنيسة ورعاتها نتعلم كيف يكون المؤمن نوراً للعالم، يحب حتي أعدائه ويكون رحيم ومحسن للجميع ينثر حوله السلام والفرح، ويدين بسلوكه النقي أعمال الظلمة والانحراف من حوله، ويُبشـِّر الهائمين في ظلمة الخطية بالنور الحقيقي؛ الكنيسة تعلمنا أن نعيش حياتنا كلها في النور.
الكنيسة تنادي بتعالم مخلصها وتدعونا للشهادة للنور وللسهر والانتباه والتدقيق والاستعداد الدائم للقاء الرب {وأما أنتم أيها الإخوة فلستم في ظلمة حتى يُدرككم ذلك اليوم كلص. جميعكم أبناء نور وأبناء نهار، لسنا من ليل ولا ظلمة. فلا نَنَمْ إذاً كالباقين، بل لنسهر ونَصْحُ... وأما نحن الذين من نهار فلْنَصْحُ لابسين درع الإيمان والمحبة وخوذة هي رجاء الخلاص.} (1تس 5: 4-6، 8). أبناء الظلمة يتستَّرون بالظلام، ولا يعرفون السهر الروحي أو الاستعداد؛ بل يسيروا وراء شهواتهم وفي شرهم يحسدوا أبناء النور أو يضطهدونهم ، لأن نورهم يُبكِّتهم.
انت يالله تنير ظلمتى ........
+ لقد دعوتنا للأيمان بك ولكى نحيا فى نور الإيمان بك فانر يارب ظلمة حياتنا بنورك العجيب ولا تدع ظلمة هذا العالم الشرير تقوى علينا بل لتنير عيوننا وقلوبنا وافكرنا واروحنا بنور معرفتك فنحيا نور الإيمان ونشهد له باعمالنا واقوالنا وحياتنا .
+ يامن بحثت على المولود أعمى قديما ووهبت له نور البصر والبصيرة ، انت هو أمس واليوم والى الأبد فابحث يارب عن العميان والضالين يامن بنوره أهتدى شاول المقاوم وصار كارزاً بنورك العجيب ، أهدى يارب كل النفوس ليعرفوك ويحيوا فى النور . لتكن كلماتك نوراً فى قلوبنا وهادياً لسلوكنا وسلاماً فى حياتنا وعندما تهاجمنا قوات الظلمة فلتكن كلماتك سلاح الغلبة الذى ننتصر به على كل الأعداء .
+ ايها الرب الاله الذى أحبنا وجاء ليعلن لنا نور محبته وخلاصه لاتدع موت ظلمة الخطية يقوى علينا ولا على كل شعبك بل كن نوراً دائماً لحياتنا وعندما تأتى ساعة أنطلاقنا الى السماء فلترافقنا ملائكة النور لنحيا نور الملكوت السماوى.