نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

السبت، 11 أكتوبر 2025

(معرفة النفس وعلماء النفس المؤمنين ( ٤

 (معرفة النفس وعلماء النفس المؤمنين ( ٤

أولاً: معنى معرفة النفس


معرفة النفس ليست مجرد وعي بانفعالاتها وميولها او دوافعها بل تحليل للشخصية، وكرحلة روحية وعقلية تهدف إلى اكتشاف أعماق الإنسان الداخلية وإمكاناته، وطاقاته الكامنة. فمعرفة من أنا؟ من أين أتيت؟. والي أين أذهب؟ وما هو هدفي في الحياة؟. هذه المعرفة تساعد الإنسان أن يعيش حياة متكاملة منفتحة على الله والآخرين. إن للإنسان مفاهيم عديدة فهو في في بلده مواطن أو رقم قومى او حتى دافع ضرائب وفي دولة اخرى غريب وأجنبي او سائح  وللطبيب مريض، وللفيلسوف موضوع دراسة ولمكتب البريد عنوان وللسياسي ناخب وللنادى عضو ولله خليقته الذي منحها قدرة التفكير والمعرفة وحمل الأمانة وهو حر الارداة والأختيار وللمؤمن المسيحي أبن لله ومحبوب ووارث ومختار قبل تأسيس العالم والله يعرفه ويحبه { اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ! مِنْ أَجْلِ هذَا لاَ يَعْرِفُنَا الْعَالَمُ، لأَنَّهُ لاَ يَعْرِفُهُ. أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، الآنَ نَحْنُ أَوْلاَدُ اللهِ، وَلَمْ يُظْهَرْ بَعْدُ مَاذَا سَنَكُونُ. وَلكِنْ نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا أُظْهِرَ نَكُونُ مِثْلَهُ، لأَنَّنَا سَنَرَاهُ كَمَا هُوَ.} (١ يوحنا ٣: ١، ٢). ان النفس هي صورة الله فينا، ومعرفتنا لها كوسيلة وغاية للاتحاد بالله. قال القديس أغسطينوس: "عرفت نفسي فوجدت الله، وعرفت الله فاكتشفت ذاتي.". اننا من خلال السيد المسيح أصبحنا ننتمي الي الله كابناء وقد اخذنا هويتنا الحقيقية منه ونجد انساننا الحق وتقديرنا لأنفسنا وهدف حياتنا وابديتنا في إقامة علاقة إيمانية حقة فيه ومن خلال كنيسته المقدسة وعندما نخدمة كنور وسفراء له. 

ثانياً: الرؤية النفسية المسيحية 

الإنسان كائن مركب من جسد ونفس وروح كعناصر متداخلة يصعب فصلها ويحتل العقل والشعور واللاشعور مكانه متداخلة فيه ويسعى الإنسان من خلال جهده لتحسين ظروفه وتحقيق رؤيته الافضل لذاته. وقد حاول علماء النفس المؤمنون بالمسيح التوفيق بين المنهج العلمي للتحليل النفسي وبين الإيمان المسيحي العميق. ومن أبرز النقاط التي ركزوا عليها:

 كارل يونغ (Carl Jung) -1

 لم يكن كارل لاهوتيًا بالمعنى الكنسي، إلا أن يونغ كان متأثراً بالروحانية المسيحية. يرى أن النفس البشرية تحمل "لاوعيًا جمعيًا" مليئًا بالرموز الدينية. واعتبر أن معرفة النفس لا تكتمل إلا من خلال الانفتاح على البعد الروحي. وأكد أن الإنسان إذا تجاهل الله فانه يعيش ممزقاً داخلياً.

 فيكتور فرانكل (Viktor Frankl) -2

مؤسس "العلاج بالمعنى" (Logotherapy). كان مؤمناً بضرورة البحث عن المعنى في الحياة حتى وسط الألم.

ويرى أن معرفة النفس تتحقق عندما يكتشف الإنسان رسالته التي أعطاها له الله. كما يؤكد أن الاكتفاء الذاتي النفسي غير ممكن دون الله، لأن الله هو مصدر المعنى.

 بول تورنييه (Paul Tournier) -3

طبيب نفسي مسيحي سويسري، كتب عن "الشخص الكامل". ويوضح تورنييه أن الإنسان لا يُشفى نفسياً إلا عندما يُفتح قلبه لله. ويرى أن معرفة النفس لا تنفصل عن معرفة الله، لأن الله هو الذي يكشف أعماقنا.

 جوردن ألبورت (Gordon Allport) -4

عالم نفس أمريكي مسيحي. يركز على "النضج الديني" كعامل أساسي في تكوين الشخصية السوية. ويرى أن الإيمان الحي بالمسيح يعطي اتزاناً داخلياً ويحرر الإنسان من القلق.

ثالثاً: خطوات عملية لمعرفة النفس في ضوء الفكر النفسي المسيحي

١ - الفحص الذاتي اليومي: أنه حساب النفس الذي يدعونا اليه التقليد المسيحي في صلاة نهاية اليوم، حيث يراجع الإنسان أفعاله ودوافعه ويطلب مغفرة خطاياه ويستمد النعمة والقوة من الله ليقوم بالاعمال الموكلة اليه.

٢- الانفتاح على الله بالصلاة: الصلاة تكشف أعماق النفس وتعطيها نور الحق وتفتح لها طاقات الإيمان وبها نتصل بمصدر النعمة وننال بركة وننتصر علي أعدائنا الروحيين ونبتعد عن التشتت وطياشة الفكر ونمسك بالحياة الأبدية التي دعانا اليها الله.

٣ - العلاج بالأعتراف : مشاركة الآخر بالاعتراف، الإرشاد الروحي، العلاج النفسي المسيحي يساعد على كشف الجروح الداخلية ومعرفة ضعفات النفس وكيفيه علاجها ومعرفة أمكاناتنا الروحية والنفسية ونمونا الروحى في المعرفة والنعمة.

٤- البحث عن المعنى: الإنسان المسيحي لا يكتفي بأن يعرف ذاته فقط، بل يسعى أن يحقق قصد الله من حياته. فلكل منا قيمة سامية في عين الله ومخلوق لأعمال صالحة ورسالة وهدف من حياته { لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَال صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا.} (أف ٢: ١٠)

٥- التوازن بين العلم والإيمان: المعرفة العلمية تقدم أدوات لفهم السلوك، لكن البعد الإيماني يكشف الهدف الأسمى ألا وهو  معرفة الله والثبات فيه والأتحاد به.

إن معرفة النفس عند علماء النفس المؤمنين بالمسيح ليست تحليلاً بارداً للشخصية، ولا غوصاً في أعماق اللاوعي فقط، بل هي رحلة روحية نحو الله. فكلما تعمق الإنسان في معرفة ذاته، اكتشف ضعفه واحتياجه، وفي الوقت نفسه رأى صورة الله فيه ودعوة الله له إلى النمو في المحبة والحرية. وكما يقول بول تورنييه: "إن أعظم اكتشاف للنفس البشرية ليس في أن تعرف أعماقها فقط، بل أن تدرك أنها معروفة ومحبوبة من الله.". نحن أبناء الله ومخلوقين لأعمال صالحة لنسلك فيها ومدعوين للملكوت فالسيد المسيح الذي بذل ذاته حباً بنا لم يدعونا عبيد بل ابناء وأن كنا ابناء فاننا ورثة الملكوت رغم ضيقات الزمان الحاضر التي لا تقاس بالمجد العتيد أن يستعلن فينا { إِذْ لَمْ تَأْخُذُوا رُوحَ الْعُبُودِيَّةِ أَيْضًا لِلْخَوْفِ، بَلْ أَخَذْتُمْ رُوحَ التَّبَنِّي الَّذِي بِهِ نَصْرُخُ: «يَا أَبَا الآبُ».  اَلرُّوحُ نَفْسُهُ أَيْضًا يَشْهَدُ لأَرْوَاحِنَا أَنَّنَا أَوْلاَدُ اللهِ.  فَإِنْ كُنَّا أَوْلاَدًا فَإِنَّنَا وَرَثَةٌ أَيْضًا، وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ. إِنْ كُنَّا نَتَأَلَّمُ مَعَهُ لِكَيْ نَتَمَجَّدَ أَيْضًا مَعَهُ.} (رو ٨: ١٥-١٧). وها هو مسيحنا القدوس يطمئننا ويبدد خوفنا ويهبنا سلامه قائلاً : {لاَ تَخَفْ، أَيُّهَا الْقَطِيعُ الصَّغِيرُ، لأَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ سُرَّ أَنْ يُعْطِيَكُمُ الْمَلَكُوتَ. }(لو ١٢: ٣٢)، أمين.

القمص أفرايم الأنبا بيشوى

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2025

معرفة النفس البشرية (٣ )

(٣) معرفة النفس البشرية  

لقد كثرت وتنوعت مصادر المعرفة من حولنا في كل مجالات الحياة عن طريق الكتب وسائل الإعلام والميديا ​​​​الحديثة وأصبح لدينا عن الناس والأحداث، العلوم والدين والسياسة ولكن كيف توظف هذه المعرفة لنفعنا الكبير هذا ما صالحه قليلين واقلية هم الذين يدخلون إلى نفوسهم ليتعرفوا على حقيقةتها، مع معرفة النفس هي أول الطريق إلى الله، كما قال القديس أنطونيوس: «من يعرف نفسه يعرف الله». علينا أن نجد نجمة ودوافعها وميولها، وضعفها ووزنها. ونعالجنا فيها من الأخطاء وننمي ما لدينا ونقدر من حولنا ولنتمس لهم الاعذار ونكسبهم وننجح في حياتنا ونعرف الله وهدفه من خلقنا ونسعى نحو تحقيق أهدافنا ونبثقة بالمحبة والقبول نحو نجمة النجاحين

أولا : معرفة النفس في ضوء الكتاب المقدس

معرفة النفس لا تكون معتمدة على الحضور، بل في نور كلام الله فداود النبي صلى الله عليه وسلم: { اختبرني يا الله واعرف قلبي. امتحني واعرف أفكاري} (مز 139: 23). لذلك يصلي المرنم قائلاً: { أَعْيَتْ فِيَّ رُوحِي. تَحَيَّر فِي دَاخِلِي قَلْبِي. بَسَطْتُ إِلَيْكَ يَدَيَّ، نَفْسِي نَحْوَكَ كَأَرْضٍ يَابِسَةٍ. سلاهْ. أَسْمِعْني رَحْمَتَكَ فِي الْغَدَاةِ، لأَنِّي عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ. عَرِّفْنِي الطَّرِيقَ الَّتِي أَسْلُكُ فِيهَا، لأَنِّي إِلَيْكَ رَفَعْتُ نَفْسِي.}(مز ١٤٣: ٤، ٦، ٨). نيسان الضال لما مرجع إلى نفسه قال: {كم من أجير لأبي يفضل عنه وأنا خبز أهلك جوعًا}(لو 15: 17). عودة الضغال إلى نفسه كان بداية تصالحه مع نفسه ومع ابيه ويكشف لنا القديس الصراع في النفس: { ويحي أنا الشقي، من ينقذني الإنسان من جسد هذا الموت؟ أحمد الله يسوع المسيح} (رو 7: 24-25). معرفة إن النفس وقادنا إلى الاعتراف بالضعف، ومن ثم طلب المعونة الإلهية

الثانية : تعليم معرفة النفس

يقول القديس الأنبا أنطونيوس «من يعرف نفسه باسم الله الكبير». أي أن معرفة علم النفس لا تنفصل عن معرفة الله. والقديس مقاريوس: شبه القلب ببيت مظلم يحتاج الكبير إلى نور الروح القدس ليرى الإنسان بداخله. أما القديس باسيليوس فقال "إن بداية الحكمة أن يعرف الإنسان الكبير ضعفه، لأن الجهل بالنفس يقود إلى الكبرياء." والقديس أغسطينوس يقول «دخلت إلى داخل نفسي، ومعونتك يا رب ورأيت أنه لم يكن في نفسي بل فيك». القديس يوحنا الذهبي الفم: شبّه الكتاب المقدس بالمرآة الذي لنا من أجل اكتشافه

ثالثاً : ثمار معرفة النفس

* التوبة بلغنا ثلاثة نجوم لكى نتوب ونصلي مع المرتل، { عَرِّفْنِي يَا رَبُّ نِهَايَتِي وَمِقْدَارَ أَيَّامِي كَمْ هِيَ، فَأَعْلَمَ كَيْفَ أَنَا زَائِلٌ.} (مز ٣٩: ٤). فالله يدعونا الي التوبة ويقول { لاَ يَحْتَاجُ الأَصِحَّاءُ إِلَى طَبِيبٍ بَلِ الْمَرْضَى. لَمْ آتِ لأَدْعُوَ أَبْرَارًا بَلْ خُطَاةً إِلَى التَّوْبَةِ.} (مر2: 17) ومن يعرف نفسه ويحاسبها ويعتبها الي الله يصرخ مع العشار: «اللهم ارحمني أنا الخاطئ». ولا يعود يخطئ وينمو في نعمة الله والإثبات فيه

* التواضع: الإنسان عندما يعرف نفسه ويضعفه ويري أنه تراب وحياته ما هو ألا بخار يظهر قليل ثم يستمتع يبتعد عن الكبرياء ولا يرتئي فوق ما ينبغي { فَإِنِّي أَقُولُ بِالنِّعْمَةِ الْمُعْطَاةِ لِي، لِكُلِّ مَنْ هُوَ بَيْنَكُمْ: أَنْ لاَ يَرْتَئِيَ فَوْقَ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَرْتَئِيَ، بَلْ يَرْتَئِيَ إِلَى التَّعَقُّلِ.} (رومية ١٢: ٣)

* عدم الإدانة: من ضعفه لا أيدي الآخرين، بل يرحمهم ويتأهلنا الرب قائلاً { لا تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا، لأَنَّكُمْ بِالدَّيْنُونَةِ الَّتِي بِهَا تَدِينُون تُدَانُونَ، وَبِالْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ. لَكُمْ.} (مت ٧: ١، ٢)

* الانفتاح على نعمة الله: القلب المنسحق يطلب معونة الله ونعمته فهو يعمل بقلوب متواضعة { فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ أَيْضْ قَدْ صَارَ لَنَا الدُّخُولُ بِالإِيمَانِ، إِلَى هذِهِ النِّعْمَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا مُقِيمُونَ} (رو ٥: ١، ٢) وعندما ينكر الإنسان مطلقًا ويدرك خطاياه وضعفاته يثبت في المسيح ويثمر والنعمة تنقيه ليأتي باثمر اكثر

+ علينا أن نفحص نجمة كل يوم في لايتجيل ونسأل نجمة الإنجيل: هل نحن أبناء لله وتائبون أم بعيدين عن الله ونحيا في الخطية؟. لنطلب من الروح القدس أن يكشف أن في قلوبنا، لمؤلفنا الضعيف فنطلب قوة المسيح كما يطلب منا الكتاب { فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ اللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ اللهِ، عِبادَتَكُمُ الْعَقْلِيَّةَ. وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ. }(رومية ١٢: ١، ٢). أن معرفة النفس هي باب الحياة الروحية السليمة. من يعرف نفسه باسم الله. ومن لا يعرف الله ليكون علي صورة الخالقه. ولنصرخ كل يوم مع داود النبي: «قلبًا نقيًا اخلق يا الله، وروحًا جديدًا في الداخل» (مز 51: 10). وننمو في النعمة وفي معرفة الله، أمين.

القمص افرايم الانبا بيشوى

معرفة الله كهدف أسمى للنفس (٢)

معرفة الله كهدف أسمى للنفس (٢) 

معرفة الله غاية وهدف أسمى للمؤمنين حسب التقاليد المسيحية واللاهوت الآبائي.
فحياة الإنسان لا تجد
 
معناها والحقيقي إلا في الدخول في علاقة حية مع خالقها التي تعرفه وتحبه وتتجده وتخدمه. فتجد سلامها تنهيدة علي صورته وتفرح وتتمتع بعشرته علي الارض فتكون لحياتنا القيمة ومعني ونحقق هدفنا ورسالتنا في الحياة فعرفه الله فخر ومجدنا {هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: لاَ يَفْتَخِرَنَّ الْحَكِيمُ بِحِكْمَتِهِ، وَلاَ يَفْتَخِرِ الْجَبَّارُ. بِجَبَرُوتِهِ، وَلاَ يَفْتَخِرِ الْغَنِيُّ بِغِنَاهُ. بَلْ بِهذَا لِيَفْتَخِرَنَّ الْمُفْتَخِرُ: بِأَنَّهُ يَفْهَمُ وَيَعْرِفُنِي أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الصَّانِعُ رَحْمَةً وَقَضَاء وَعَدْلاً فِي الأَرْضِ، لأَنِّي بِهذِهِ أُسَرُّ، يقُولُ. الرَّبُّ. }(إر٩:٢٣،٢٤). وقد جاء المسيح ليعرفنا محبة الله الأبوية ويوحدنا فيه مع الآب وليكون لنا آذ آمنا به حياة أفضل {وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ. }(يو ١٠:١٠) وفي السماء نحيا معه في فرح أبدي. فمعرفة الله ليست مجرد معرفة عقلية أو فلسفية، بل لديها خبرة وجودية خلاصية نتذوق فيها ما أطيب الرب وما أحلي الوجود في حضرته وهي المعرفة التي تقودنا إلى الاتحاد بالله في المسيح يسوع. 

 

الأساس الكتابي لمفهوم معرفة الله

 

يوضح لنا السيد المسيح أن الحياة المقدسة في معرفة الله: {والله أعلم أن الله يعرفك أنت الإله وحدك ويسوع المسيح الذي أرسله} (يو 17: 3). وزير المعرفة ليس ثمرة جهد بشري فقط، بل عطية إلهية للمتواضعين وأنقياء القلب: {طوبى لأن تقي القلب لأنه يعاينون الله} (مت 5: 8). المؤمنون بالمسيح عندما يقودون بالروح روح الله ويعلنون سر ملكوته {كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ: «مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى بَالِ إِنْسَانٍ: مَا أَعَدَّهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَهُ». فَأَعْلَنَهُ اللهُ لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ. لأَنَّ الرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ اللهِ. لأَنْ مَنْ مِنَ النَّاسِ يَعْرِفُ أُمُور الإِنْسَانِ إِلاَّ رُوحُ الإِنْسَانِ الَّذِي فِيهِ؟ هكَذَا أَيْضًا أُمُورُ اللهِ لا يَعْرِفُهَا أَحَدٌ إِلاَّ رُوحُ اللهِ. وَنَحْنُ لَمْ نَأْخُذْ رُوحَ الْعَالَمِ، بَلِ الرُّوحَ الَّذِي مِنَ اللهِ، لِنَعْرِفَ الأَشْيَاءَ الْمَوْهُوبَةَ لَنَا مِنَ اللهِ.}(١ كو ٢: ٩-١٢). الروح القدس هو الذي يعلمنا ويخبرنا بالله فهو روح الشركة الذي يعلمنا ويعزينا ويرشدنا. ومع ذلك

 

 الصلاة كمدخل إلى معرفة رأي الله القديس غريغوريوس النزينزي أن اللاهوتي هو مصلي فالصلاة هي صلة وأتصال بالله : "اللاهوتي هو من يصلي يشعر، ومن يصلي فهو اللاهوتي."والصلاة ليست تلاوة كلمات حقيقية، بل هي انفتاح القلب على الله، ومن يدخل الإنسان في معرفة الله. والسيد المسيح، كلمة الله المتجسد، طريقنا لمعرفة الله الآب { اللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ. }(يو ١: ١٨). يسوع الرب المسيح هو الوحيد الذي يتعلم الله، لأنه { فيه يحل كل ما يملأ اللاهوت منها } (كو 2: 9). وهو القائل { أَيُّهَا الآبُ الْبَارُّ، إِنَّ الْعَالَمَ لَمْ يَعْرِفْكَ، أَمَّا أَنَا فَعَرَفْتُكَ، وَهؤُلاَءِ عَرَفُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي. وَعَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُرِّفُهُمْ، لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ الَّذِي أَحْبَتَنِي بِهِ، وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ».} (يو17: 25، 26). ويؤكد القديس إيريناوس: "مجد الله هو الإنسان الحي، وحياة الإنسان هي رؤية الله". فالمسيح يسوع ربنا يقول: { أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي. } (يو١٤:٦). ومن خلال الاتحاد الأوروبي في الأسر الكنسية نال معرفة الله كخبرة خلاصية يومية تنمو دائما. رباعياً: المعرفة الأساسية تُثمر المحبة .. المعرفة لا تفصل عن الفضيلة. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: "من عرف الله أحبه، ومن أحبه مجاهد في فضيلة، ومن مجاهد في فضيلة أصبح شريكًا في مجده." وبالتالي فإن المعرفة ليست مجرد غاية فكرية، بل هي روحية تغير قوة الحياة وتترجم إلى محبة لله وللقريب خير ولله. + لدينا من خلال الكتاب المقدس لآيات الكنيسة أن نعرف الله هو الهدف الاسمى للحياة المسيحية. هذه المعرفة لا تحدد عقليًا مجردًا، بل هي عطية إلهية تُمنح للذين يسلكون في النقاء والصلاة والمحبة. "إني أعرف خلاصية قادت إلى القداسة، ونمو بالاتحاد بالمسيح فيار المرأة الكنسية، واثمرت في النهاية محبة وفضيلة. وفي النهاية تقود للحياة حكمة وتكتمل هذه المعرفة بمعاينة الله "وجهًا لوجه"" (1 كو 13: 12). ولكي نرد مع القديس أغسطينوس: "خلقتنا لك يا الله، وقلوبنا لن تجد راحة إلا فيك." فلينعم الله علينا بعلمه الحقيقي وييضض علي شكل جسده المحيي وتصبح في حياتنا كل حين، أمين.ثالثا- الصلاة كمدخل إلى الله يرى القديس غريغوريوس النزينزي أن اللاهوتي هو المصلي الحقيقي فالصلاة هي صلة وأتصال بالله : "اللاهوتي هو من يصلي أشعر، ومن يصلي فهو اللاهوتي."والصلاة ليست تلاوة كلمات، بل هي لمعرفة القلب على الله، ومن يشارك الإنسان في معرفة الله. والسيد المسيح، كلمة الله المتجسد، طريقنا لمعرفة الله الآب { اللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ. }(يو ١: ١٨). يسوع الرب المسيح هو الوحيد الذي يتعلم الله، لأنه { فيه يحل كل ما يملأ اللاهوت منها } (كو 2: 9). وهو القائل { أَيُّهَا الآبُ الْبَارُّ، إِنَّ الْعَالَمَ لَمْ يَعْرِفْكَ، أَمَّا أَنَا فَعَرَفْتُكَ، وَهؤُلاَءِ عَرَفُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي. وَعَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُرِّفُهُمْ، لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ الَّذِي أَحْبَتَنِي بِهِ، وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ».} (يو17: 25، 26). ويؤكد القديس إيريناوس: "مجد الله هو الإنسان الحي، وحياة الإنسان هي رؤية الله". فالمسيح يسوع ربنا يقول:{ أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي. } (يو١٤:٦). ومن خلال الاتحاد الأوروبي في الأسر الكنسية نال معرفة الله كخبرة خلاصية يومية تنمو دائما. رباعياً: المعرفة الأساسية تُثمر المحبة .. المعرفة لا تفصل عن الفضيلة. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: "من عرف الله أحبه، ومن أحبه مجاهد في فضيلة، ومن مجاهد في فضيلة أصبح شريكًا في مجده." وبالتالي فإن المعرفة ليست مجرد غاية فكرية، بل هي روحية تغير قوة الحياة وتترجم إلى محبة لله وللقريب خير ولله. + لدينا من خلال الكتاب المقدس لآيات الكنيسة أن نعرف الله هو الهدف الاسمى للحياة المسيحية. هذه المعرفة لا تحدد عقليًا مجردًا، بل هي عطية إلهية تُمنح للذين يسلكون في النقاء والصلاة والمحبة. "إني أعرف خلاصية قادت إلى القداسة، ونمو بالاتحاد بالمسيح فيار المرأة الكنسية، واثمرت في النهاية محبة وفضيلة. وفي النهاية تقود للحياة حكمة وتكتمل هذه المعرفة بمعاينة الله "وجهًا لوجه"" (1 كو 13: 12). ولكي نرد مع القديس أغسطينوس: "خلقتنا لك يا الله، وقلوبنا لن تجد راحة إلا فيك." فلينعم الله علينا بعلمه الحقيقي وييضض علي شكل جسده المحيي وتصبح في حياتنا كل حين، أمين.ثالثا- الصلاة كمدخل إلى الله يرى القديس غريغوريوس النزينزي أن اللاهوتي هو المصلي الحقيقي فالصلاة هي صلة وأتصال بالله : "اللاهوتي هو من يصلي أشعر، ومن يصلي فهو اللاهوتي."والصلاة ليست تلاوة كلمات، بل هي لمعرفة القلب على الله، ومن يشارك الإنسان في معرفة الله. والسيد المسيح، كلمة الله المتجسد، طريقنا لمعرفة الله الآب { اللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ. }(يو ١: ١٨). يسوع الرب المسيح هو الوحيد الذي يتعلم الله، لأنه { فيه يحل كل ما يملأ اللاهوت منها } (كو 2: 9). وهو القائل { أَيُّهَا الآبُ الْبَارُّ، إِنَّ الْعَالَمَ لَمْ يَعْرِفْكَ، أَمَّا أَنَا فَعَرَفْتُكَ، وَهؤُلاَءِ عَرَفُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي. وَعَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُرِّفُهُمْ، لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ الَّذِي أَحْبَتَنِي بِهِ، وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ».} (يو17: 25، 26). ويؤكد القديس إيريناوس: "مجد الله هو الإنسان الحي، وحياة الإنسان هي رؤية الله". فالمسيح يسوع ربنا يقول: { أَنَا هُوَ الطَّرِيقُ وَالْحَقُّ وَالْحَيَاةُ. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْتِي إِلَى الآبِ إِلاَّ بِي. } (يو١٤:٦). ومن خلال الاتحاد الأوروبي في الأسر الكنسية نال معرفة الله كخبرة خلاصية يومية تنمو دائما. رباعياً: المعرفة الأساسية تُثمر المحبة .. المعرفة لا تفصل عن الفضيلة. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم: "من عرف الله أحبه، ومن أحبه مجاهد في فضيلة، ومن مجاهد في فضيلة أصبح شريكًا في مجده." وبالتالي فإن المعرفة ليست مجرد غاية فكرية، بل هي روحية تغير قوة الحياة وتترجم إلى محبة لله وللقريب خير ولله. + لدينا من خلال الكتاب المقدس لآيات الكنيسة أن نعرف الله هو الهدف الاسمى للحياة المسيحية. هذه المعرفة لا تحدد عقليًا مجردًا، بل هي عطية إلهية تُمنح للذين يسلكون في النقاء والصلاة والمحبة. "إني أعرف خلاصية قادت إلى القداسة، ونمو بالاتحاد بالمسيح فيار المرأة الكنسية، واثمرت في النهاية محبة وفضيلة. وفي النهاية تقود للحياة حكمة وتكتمل هذه المعرفة بمعاينة الله "وجهًا لوجه"" (1 كو 13: 12).ولكي نرد مع القديس أغسطينوس: "خلقتنا لك يا الله، وقلوبنا لن تجد راحة إلا فيك." فلينعم الله علينا بعلمه الحقيقي وييضض علي شكل جسده المحيي وتصبح في حياتنا كل حين، أمين. المعرفة لا تنفصل عن الفضيلة يقول القديس يوحنا بولس: "من عرف الله أحبه، ومن أحبه في فضيلة، ومن مجاهد في فضيلة شريكا في مجده." فإن المعرفة ليست مجرد غاية فكرية، بل هي قوة روحية للحياة تترجم إلى محبة لله وللقريب وللخير. والصلاة والمحبة تعرف خلاصية تقود إلى القداسة، وتنمو بالاتحاد بالمسيح في الأسرة الكنسية، وتثمر في النهاية محبة وفضيلة. وفي النهاية تقود للحياة وتنتهي هذه المعرفة بمعاينة الله "وجهًا لوجه" (1كو 13: 12). ولكي نرد مع القديس أغسطينوس: "خلقتنا لك يا الله، وقلوبنا لن تجد راحة إلا فيك." فلينعم الله علينا بعلمه الحقيقي وييضض علي شكل جسده المحيي وتصبح في حياتنا كل حين، أمين. دائمًا. المعرفة لا تفصل عن الفضيلة. يقول القديس يوحنا يوحنا: "من عرف الله أحبه، ومن أحبه في فضيلة، ومن مجاهد في فضيلة شريكا في مجده." المعرفة ليست مجرد غاية فكرية، بل هي روحية تغيير قوة الحياة وتترجم إلى محبة للممارسة لله وللقريب خير ولله. + ولدينا من خلال الكتاب المقدس آيات الكنيسة أن الهدف الأسمى للحياة الدينية ليست معرفيا مجردا، بل هي عطية ذكية للذين يؤيدون في النقاء والصلاة والمحبة تعرف خلاصية تسير إلى القداسة، وتنمو بالاتحاد بالمسيح في الأسرة الكنسية، وتثمر في النهاية محبة وفضيلة.وفي النهاية تنجح للحياة وتكتمل هذه المعرفة برؤية الله "وجهًا لوجه" (1كو 13: 12). ولكي نرد مع القديس أغسطينوس: "خلقتنا لك يا الله، وقلوبنا لن تجد راحة إلا فيك." فلينعم الله علينا بعلمه الحقيقي وييضض علي شكل جسده المحيي وتصبح في حياتنا كل حين، أمين.+ ولدينا من خلال الكتاب المقدس آيات الكنيسة أن الهدف الأسمى للحياة الدينية ليست معرفيا مجردا، بل هي عطية ذكية للذين يؤيدون في النقاء والصلاة والمحبة تعرف خلاصية تسير إلى القداسة، وتنمو بالاتحاد بالمسيح في الأسرة الكنسية، وتثمر في النهاية محبة وفضيلة.وفي النهاية تنجح للحياة وتكتمل هذه المعرفة برؤية الله "وجهًا لوجه" (1كو 13: 12). ولكي نرد مع القديس أغسطينوس: "خلقتنا لك يا الله، وقلوبنا لن تجد راحة إلا فيك." فلينعم الله علينا بعلمه الحقيقي وييضض علي شكل جسده المحيي وتصبح في حياتنا كل حين، أمين. المعرفة لا تنفصل عن الفضيلة يقول القديس يوحنا بولس: "من عرف الله أحبه، ومن أحبه في فضيلة، ومن مجاهد في فضيلة شريكا في مجده." فإن المعرفة ليست مجرد غاية فكرية، بل هي قوة روحية للحياة تترجم إلى محبة لله وللقريب وللخير. والصلاة والمحبة تعرف خلاصية تقود إلى القداسة، وتنمو بالاتحاد بالمسيح في الأسرة الكنسية، وتثمر في النهاية محبة وفضيلة. وفي النهاية تقود للحياة وتنتهي هذه المعرفة بمعاينة الله "وجهًا لوجه" (1كو 13: 12). ولكي نرد مع القديس أغسطينوس: "خلقتنا لك يا الله، وقلوبنا لن تجد راحة إلا فيك." فلينعم الله علينا بعلمه الحقيقي وييضض علي شكل جسده المحيي وتصبح في حياتنا كل حين، أمين.+ ولدينا من خلال الكتاب المقدس آيات الكنيسة أن الهدف الأسمى للحياة الدينية ليست معرفيا مجردا، بل هي عطية ذكية للذين يؤيدون في النقاء والصلاة والمحبة تعرف خلاصية تسير إلى القداسة، وتنمو بالاتحاد بالمسيح في الأسرة الكنسية، وتثمر في النهاية محبة وفضيلة.وفي النهاية تنجح للحياة وتكتمل هذه المعرفة برؤية الله "وجهًا لوجه" (1كو 13: 12). ولكي نرد مع القديس أغسطينوس: "خلقتنا لك يا الله، وقلوبنا لن تجد راحة إلا فيك." فلينعم الله علينا بعلمه الحقيقي وييضض علي شكل جسده المحيي وتصبح في حياتنا كل حين، أمين. المعرفة لا تنفصل عن الفضيلة يقول القديس يوحنا بولس: "من عرف الله أحبه، ومن أحبه في فضيلة، ومن مجاهد في فضيلة شريكا في مجده." فإن المعرفة ليست مجرد غاية فكرية، بل هي قوة روحية للحياة تترجم إلى محبة لله وللقريب وللخير. والصلاة والمحبة تعرف خلاصية تقود إلى القداسة، وتنمو بالاتحاد بالمسيح في الأسرة الكنسية، وتثمر في النهاية محبة وفضيلة. وفي النهاية تقود للحياة وتنتهي هذه المعرفة بمعاينة الله "وجهًا لوجه" (1كو 13: 12). ولكي نرد مع القديس أغسطينوس: "خلقتنا لك يا الله، وقلوبنا لن تجد راحة إلا فيك." فلينعم الله علينا بعلمه الحقيقي وييضض علي شكل جسده المحيي وتصبح في حياتنا كل حين، أمين." فلينعم الله علينا بعلمه الحقيقي وييضض علي شكل جسده المحيي وتصبح في حياتنا كل حين، أمين." فلينعم الله علينا بعلمه الحقيقي وييضض علي شكل جسده المحيي وتصبح في حياتنا كل حين، أمين.

 

القمص افرايم الانبا بيشوى

الجمعة، 19 سبتمبر 2025

محبة الله للنفس البشرية- ١


(1) محبة الله للنفس البشرية 

أولاً: محبة الله في الكتاب المقدس
منذ بدء الخليقة أعلن الله محبته الفائقة للإنسان، إذ خلقنا على صورته ومثاله، وجعل للإنسان سلطان علي الخليقة كلها كتاج وسيداً لها { فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ.  وَبَارَكَهُمُ اللهُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ الْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ السَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى الأَرْضِ».} (تك١: ٢٧، ٢٨). وأودع الله في الانسان نفخة حياة إلهية. هذه البداية تكشف أن الإنسان ليس مجرد مخلوق عابر، بل محبوب لله منذ الأزل، وموضوع عنايته ورعايته ورحمته
{ مَحَبَّةً أَبَدِيَّةً أَحْبَبْتُكِ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ أَدَمْتُ لَكِ الرَّحْمَةَ. }(إر ٣١: ٣). الله يعلن رحمته بنا لأنه رحيم { إِلَهٌ رَحِيمٌ وَحَنَّانٌ، طَوِيلُ الرُّوحِ وَكَثِيرُ الرَّحْمَةِ}(مز 103: 8). ويُظهر الله محبته لنا لأن الله محبة { لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ.} (يو ٣: ١٦، ١٧). ومحبة الله لم تُعلَن بالكلام فقط، بل بالعمل والحق. فتجسد الله الكلمة وشاركنا طبيعتنا البشرية ليرفع النفس البشرية من موت الخطية إلى حياة البنوة لله والقيامةالمجيدة. ويؤكد الرسول بولس أن محبة الله هى قوة خلاصية { اَللهُ الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ، مِنْ أَجْلِ مَحَبَّتِهِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَحَبَّنَا بِهَا، وَنَحْنُ أَمْوَاتٌ بِالْخَطَايَا أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ - بِالنِّعْمَةِ أَنْتُمْ مُخَلَّصُونَ - وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ،  لِيُظْهِرَ فِي الدُّهُورِ الآتِيَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ، بِاللُّطْفِ عَلَيْنَا فِي  الْمَسِيحِ يَسُوعَ. }(أف ٢: ٤-٧).فالتجسد والفداء والخلاص هو ثمرة محبة الله الفائقة نحو البشر

ثانيًا: النفس البشرية في نظر الله
النفس عند الله لها قيمة لا تُقدَّر بثمن، حتى أن المسيح نفسه يقول: { مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟} (مت 16: 26). وهنا يظهر بجلاء قيمة النفس البشرية كأعظم ما في العالم، لأن الله قد ختمها بختم صورته الإلهية. يقول القديس أثناسيوس الرسولي  "لم يكن ممكنًا أن يهمل الله خليقته التي أحبها، بل كان لائقًا أن يجدّدها بالكلمة الذي به خُلقت." والقديس غريغوريوس النزينزي يتأمل في تجسد المسيح قائلًا: "لقد أحبنا حتى أنه صار ما نحن عليه، لكي يجعلنا ما هو عليه." أي أن المحبة بلغت قمتها في التجسد الإلهي وكما يقول القديس بولس الرسول { فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ، وَيُعْتِقَ أُولئِكَ الَّذِينَ - خَوْفًا مِنَ الْمَوْتِ - كَانُوا جَمِيعًا كُلَّ حَيَاتِهِمْ تَحْتَ الْعُبُودِيَّةِ. }(عب ٢: ١٤، ١٥). ويؤكد القديس يوحنا الذهبي الفم أن محبة الله لا تتغير : "حتى وإن هربت النفس بعيدًا عنه، فإنه يلاحقها بالرحمة، كما فعل مع الابن الضال." أما القديس مقاريوس الكبير فيصف المحبة الإلهية بأنها نار سماوية: "النفس التي تتذوق محبة الله تلتهب شوقًا نحوه، ولا تعود تطيق أن تنفصل عنه."
ثالثاً:  أبعاد المحبة الإلهية للنفس
+ محبة خالقة: إذ أوجدنا من العدم وعندما سقط الإنسان دبر لنا الخلاص وجدد طبيعتنا بالمعمودية { إِذًا إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِي الْمَسِيحِ فَهُوَ خَلِيقَةٌ جَدِيدَةٌ: الأَشْيَاءُ الْعَتِيقَةُ قَدْ مَضَتْ، هُوَذَا الْكُلُّ قَدْ صَارَ جَدِيدًا. }(٢ كو ٥: ١٧).
+ محبة أبوية :  الله كأب صالح يهتم بنا فيقول { أَمْ أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ إِذَا سَأَلَهُ ابْنُهُ خُبْزًا، يُعْطِيهِ حَجَرًا؟ وَإِنْ سَأَلَهُ سَمَكَةً، يُعْطِيهِ حَيَّةً؟ فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلاَدَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، يَهَبُ خَيْرَاتٍ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ! }(مت ٧: ٩-١١). لقد دعانا الله ابناء وورثة للمكوت وافتدانا بالصليب { إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ، حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ،  لِمَدْحِ مَجْدِ نِعْمَتِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْنَا فِي 
الْمَحْبُوبِ، الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ بِدَمِهِ، غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ}(أف ١: ٥-٧)

 محبة مربية: فهو يقودنا ويعلمنا وصاياه وكلامه ويعمل فينا بروحه القدوس. ويدعونا لنسلك كما يحق للإنجيل
 في مسيرة الكمال المسيحي التي اليها دعانا وفي حديث المسيح الوداعي يخاطب الآب قائلا{ أَيُّهَا الآبُ الْبَارُّ، إِنَّ الْعَالَمَ لَمْ يَعْرِفْكَ، أَمَّا أَنَا فَعَرَفْتُكَ، وَهؤُلاَءِ عَرَفُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي.وَعَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُعَرِّفُهُمْ، لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ 
الَّذِي أَحْبَبْتَنِي بِهِ، وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ». }(يو ١٧: ٢٥، ٢٦)

+ محبة أبدية: محبة الله لنا دائمة وقد كنا فى فكره قبل ان نخلق ويهتم بحياتنا علي الارض وأعد لنا ان نكون معه
 في السماء لهذا يدعونا إلى شركة المجد السماوي { خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي. }(يو١٠: ٢٧، ٢٨). وكما يقول القديس بطرس الرسول { مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي حَسَبَ رَحْمَتِهِ الْكَثِيرَةِ وَلَدَنَا ثَانِيَةً لِرَجَاءٍ حَيٍّ، بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مِنَ الأَمْوَاتِ، لِمِيرَاثٍ لاَ يَفْنَى وَلاَ يَتَدَنَّسُ وَلاَ يَضْمَحِلُّ، مَحْفُوظٌ فِي السَّمَاوَاتِ لأَجْلِكُمْ،  أَنْتُمُ الَّذِينَ بِقُوَّةِ اللهِ مَحْرُوسُونَ، بِإِيمَانٍ، لِخَلاَصٍ مُسْتَعَدٍّ أَنْ يُعْلَنَ فِي الزَّمَانِ الأَخِيرِ.} (١ بط ١: ٣-٥)
رابعاً : استجابتنا لمحبة الله
محبة الله ليست مجرد عطية ننالها فقط بل هى دعوة لحياة جديدة نحياها مع الله، فالذي يختبر محبة الله عليه أن يتجاوب معها { نُحِبُّهُ لأَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا أَوَّلًا}(1 يو 4: 19). ولذلك يعلّم الآباء أن النفس لا تبلغ كمالها بدون أن تنغرس في محبة الله، وتصير "هيكلًا للروح القدس" (1 كو 6: 19). إن محبة الله للنفس البشرية هي سر وجودها وغايتها. فهي محبة أزلية أُعلنت في الخلق، وتجلّت في الفداء، وتستمر برعاية الله وعمل الروح القدس في النفس حتى تبلغ الملكوت. لذلك يدعونا الكتاب المقدس أن نحيا دائمًا في وعي عميق بهذه المحبة، فتتقد نفوسنا شوقًا إلى الله ونكون في عشرة حب معه ونثبت فيه وتتحول حياتنا كلها إلى تسبيح حيّ لمحبة الله الدائمة والأبدية
القمص أفرايم الأنبا بيشوى

الخميس، 30 مايو 2024

ماذا أفعل لأرث الحياة الأبدية

 

ماذا أفعل لارث الحياة الابدية ؟

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

أنظر داخلك ومن حولك

انه سؤال هام يجب علينا ان نسأله لأنفسنا ، ونسأل الله ان يهبنا الأجابة الصالحة التى نعيها كرسالة لنا فى الحياة نعمل بها ونحياها ليكون لنا نصيباً وميراثاً مع جميع القديسين . فنحن لسنا مخلدون على وجه الإرض وحياتنا ما هى الا أشبار أو بخار ماء يظهر قليلاُ ثم يضمحل ان قيست بالحياة الأبدية ، فان الابدية سميت هكذا لانه لا نهاية لها وهى مستقر الإنسان الأخير . والكتاب المقدس يدعونا للحياة الإبدية {جاهد جهاد الايمان الحسن و امسك بالحياة الابدية التي اليها دعيت } (1تي  6 :  12) .

رغم ان حياتنا على الارض قصيرة ورغم أهمية العمل للحياة الإبدية الإ ان الكثيرين لا ينظرون الى المستقبل الأبدى ويهتمون فقط بحياتهم على الأرض وقد تناسوا المستقبل الإبدى  وانشغلوا عنه باوجاع وهموم كثيرة بل يعمل الكثيرين ويكدوا ويدخروا من أجل تأمين حياة كريمة لهم ولأبنائهم على الإرض وفى سبيل ذلك تراهم يكدون ويجاهدون ليلا ونهارا ويكنزون لهم كنوزاً على الإرض وفى طرفة عين نراها تنهار ؟ أو فى ثوان معدودة نراهم تركوها الى العالم الأخر كالغنى الغبى الذى ظن ان له خيرات كثيرة موضوعة لسنين عديدة فقال لنفسه كلى واشربى {فقال له الله يا غبي هذه الليلة تطلب نفسك منك فهذه التي اعددتها لمن تكون} (لو  12 :  20)

نرى الذين فى مناصب يتناسون انها لوقت قليل وسيتركونها بارادتهم او رغماً عنهم ، فتراهم يتشبثون بمناصبهم ويتسلطون على مرؤوسيهم ويمارسون الفساد والظلم ولا يتعلمون من وكيل الظلم الذى استطاع ان يدخر بحكم منصبه محبة للناس وخدمة وتخفيف الديون حتى اذا عزلوه من الوكاله يجد بيوتاً تفتح له ابوابها وقلوباً تستقبله بالمحبة ومن أجل ذلك أستحق المديح من رب المجد.

اخرون نراهم أغراهم المال او الجمال او الأهتمام الزائد بهموم الحياة وملاذها فاخذوا يهتمون بتنمية ثرواتهم أو الأهتمام بأجسادهم وملاذها وشهواتها ، او اهتموا حتى بهموم الحياة دون ان يتطلعوا بعيون الرجاء الى الأبدية السعيدة .

 

سؤال يحتاج الى أجابة وحياة..

 

لقد جاء الى السيد المسيح خلال خدمته على الأرض أثنين يسالأنه ماذا يفعلان  ليرثا الحياة الإبدية وكانت إجابة المخلص هى توجيههما الى الكتاب المقدس وما هو مكتوب فيه ليفعلا كما جاء بالكتاب {و اذا ناموسي قام يجربه قائلا يا معلم ماذا اعمل لارث الحياة الابدية. فقال له ما هو مكتوب في الناموس كيف تقرا. فاجاب و قال تحب الرب الهك من كل قلبك و من كل نفسك و من كل قدرتك و من كل فكرك و قريبك مثل نفسك. فقال له بالصواب اجبت افعل هذا فتحيا} . لو 25:10-28

وعندما جاء أخر للرب يسأله نفس السؤال راينا الرب يوجهه نحو الوصايا السلوكية بين الانسان واهله ومجتمعه ثم يوجهه الى قامة أعلى فى الكمال { و فيما هو خارج الى الطريق ركض واحد و جثا له و ساله ايها المعلم الصالح ماذا اعمل لارث الحياة الابدية...فقال له يسوع  انت تعرف الوصايا لا تزن ،لا تقتل ،لا تسرق ،لا تشهد بالزور، لا تسلب، اكرم اباك و امك. فاجاب و قال له يا معلم هذه كلها حفظتها منذ حداثتي. فنظر اليه يسوع و احبه و قال له يعوزك شيء واحد اذهب بع كل ما لك و اعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء و تعال اتبعني حاملا الصليب، فاغتم على القول و مضى حزينا لانه كان ذا اموال كثيرة. } .مر17:10-22

ونحن نحتاج ان نوجه هذا السؤال لله ولانفسنا ومن خلال الكتاب المقدس نفهم ماذا يجب علينا ان نفعل لنرث الحياة الإبدية ونكون مع الله فى السماء ونتمتع بعشرة القديسين فى المجد ..

الأيمان بالله ومحبته وخلاصه

نحتاج للإيمان والثقة بالله ومحبته وخلاصه وأبوته وعمل روحه القدوس. وان تكون لنا علاقة محبة بالله الذى أحبنا قبل تأسيس العالم واعلن لنا محبته بالتجسد الإلهى واقترابه الينا ليعلن لنا محبته وفدائه وفعل الإيمان يحتاج الى ثقة وحب ورجاء { و كما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي ان يرفع ابن الانسان. لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. لانه هكذا احب الله العالم حتى  بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. لانه لم يرسل الله ابنه الى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم. الذي يؤمن به لا يدان و الذي لا يؤمن قد دين لانه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد}. يو 14:3-18.

نحن بالإيمان نحيا ونعتمد بالماء والروح لنصير ابناء الله وورثة لملكوته السماوى ، وبالإيمان نعمل ما يرضى الله وبالايمان نصلى ونصوم ونمارس اسرار الكنيسة ونحيا حياتنا الكنسية وبالإيمان نصدق الله وكلامه ووعوده وصفاته وكتابه المقدس { و انك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة ان تحكمك للخلاص بالايمان الذي في المسيح يسوع (2تي  3 :  15)

و اما البار فبالايمان يحيا و ان ارتد لا تسر به نفسي (عب  10 :  38) بل ان غاية الكتاب المقدس وآياته هو ان نؤمن وتكون لنا الحياة الإبدية { و ايات اخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب. و اما هذه فقد كتبت لتؤمنوا ان يسوع هو المسيح ابن الله و لكي تكون لكم اذا امنتم حياة باسمه }. يو30:20-31.

ليكن لنا ايمان بالله ونحيا حياة الإيمان التى تهبنا الرجاء والسلام والطمانينة وبايماننا الاقدس  والحياة طبقاً له يقدم لنا بسعة الدخول الى الحياة الأبدية .

التوبة والرجوع الى الله ...

ان حياة الخطية هى موت روحى وانفصال عن الله من اجل هذا قال الرب يسوع المسيح فى مثل الأبن الضال عندما رجع بالتوبة { و لكن كان ينبغي ان نفرح و نسر لان اخاك هذا كان ميتا فعاش و كان ضالا فوجد} لو 30:15 ولكل الخطاة جاء الله ، المخلص والمحرر والطبيب يدعونا  قائلاً { لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى لم ات لادعو ابرارا بل خطاة الى التوبة } (مر  2 :  17) وعندما بدء الرب يسوع المسيح دعوته كان يدعونا الى التوبة  { من ذلك الزمان ابتدا يسوع يكرز و يقول توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات}. (مت 17:4). لكن للأسف الشديد نرى الكثير من المؤمنين يؤخرون توبتهم وهم لا يعلمون ان فى ذلك عدم أمانه لله وضياع لوقت ربما نطلبه او نطلب التوبه فلا نجدها وقد نكون قد تعودنا على نمط حياة خاطئة وأصبحت لنا ارتباطات وعادات خاطئه لا نستطيع التخلص منها ، ويحيا الانسان الخاطئ فى قلق وعدم سلام وفقدان للرجاء والفرح وها هو الرب  يحذرنا اننا ان ان لم نتوب فسنهلك {كلا اقول لكم بل ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون}  (لو  13 :  3) وينبه علينا الأنجيل المقدس ان لا نؤخر توبتنا بل نتوب ونعترف بخطايانا { لا تؤخر التوبة الى الرب و لا تتباطا من يوم الى يوم (سيراخ  5 :  8).  ان اعترفنا بخطايانا فهو امين و عادل حتى يغفر لنا خطايانا و يطهرنا من كل اثم (1يو  1 :  9) فلماذا نهمل خلاص هذا مقداره { هذا و انكم عارفون الوقت انها الان ساعة لنستيقظ من النوم فان خلاصنا الان اقرب مما كان حين امنا. قد تناهى الليل و تقارب النهار فلنخلع اعمال الظلمة و نلبس اسلحة النور. لنسلك بلياقة كما في النهار لا بالبطر و السكر لا بالمضاجع و العهر لا بالخصام و الحسد. بل البسوا الرب يسوع المسيح و لا تصنعوا تدبيرا للجسد لاجل الشهوات} رو 11:13-14 .

حياة الفضيلة والبر وثمر الروح..

اننا مدعوين الى حياة الكمال المسيحى ولابد ان نثمر ثمر البر والروح { كل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع و تلقى في }  (مت  7 :  19) ولان الله رحوم وبار فانه يطلب منا الثمر على مقدار الوزنات والأمكانيات المتاحة لنا ولكن علينا ان ننمى هذه الوزنات ونربح بها لحساب الملكوت السماوى .ولهذا يدعونا الكتاب ان نقدم فى ايماننا فضيلة وتقوى { لهذا عينه و انتم باذلون كل اجتهاد قدموا في ايمانكم فضيلة و في الفضيلة معرفة. و في المعرفة تعففا و في التعفف صبرا و في الصبر تقوى. و في التقوى مودة اخوية و في المودة الاخوية محبة. لان هذه اذا كانت فيكم و كثرت تصيركم لا متكاسلين و لا غير مثمرين لمعرفة ربنا يسوع المسيح.لان الذي ليس عنده هذه هو اعمى قصير البصر قد نسي تطهير خطاياه السالفة. لذلك بالاكثر اجتهدوا ايها الاخوة ان تجعلوا دعوتكم و اختياركم ثابتين لانكم اذا فعلتم ذلك لن تزلوا ابدا. لانه هكذا يقدم لكم بسعة دخول الى ملكوت ربنا و مخلصنا يسوع المسيح الابدي} .2بط5:1-11.

ان كل شجرة تصنع ثمر كجنسها والإنسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح { لانه ما من شجرة جيدة تثمر ثمرا رديا و لا شجرة ردية تثمر ثمرا جيدا ،لان كل شجرة تعرف من ثمرها فانهم لا يجتنون من الشوك تينا و لا يقطفون من العليق عنبا (لو  6 : 43، 44) ولهذا نحن لا نشترك فى أعمال الظلمة غير المثمرة بل بالحرى نوبخها باعمالنا وحياتنا البارة . ونسلك منقادين لروح الله وارشاده فنثمر ثمراً صالحاً {و اما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام طول اناة لطف صلاح ايمان } (غل  5 :  22) {لان ثمر الروح هو في كل صلاح و بر و حق} (اف  5 :  9) . ان الثمار الصالحة هى ثمار الأيمان العامل بالمحبة وتعبيراً عن محبتنا لله فى كل محتاج وحزين وبائس، ولهؤلاء حتى كأس الماء البارد لن يضيع اجرة من الله الذى يعطى كل واحد وواحدةً حسب عملهم ، ولان نجم يمتاز عن نجم فى المجد فعلينا ان نسعى لكى ننال ونحصل على الأكاليل التى لا تذبل و ننسى ما وراء ونمتد الى ما هو قدام  تواضع العبيد البطالين ليرفعنا الله الى مرتبة الابناء الامناء فى بيت الله وهكذا نمسك بالحياة الإبدية التى لها دعينا.

أجذبنا ورائك فنجرى ...

ربنا الحبيب انت أجمل نصيب وأعظم مكأفاة للنفس البشرية. معرفتك حياة أبدية ومحبتك كنز النفس البشرية . معك لا نريد شئياً على الإرض وبك نحن سعداء وفرحين ونحيا على رجاء الحياة الأبدية .

الى من نذهب وكلام الحياة الأبدية عندك والى من نلتجأ وانت الراعى الصالح والاب الحنون والمرشد الأمين ، كلامك شبع للنفس ومحبتك حياة أبدية وسلامك يفوق العقول والبعد عنك شقاء وفناء وهلاك .

ربى والهى وسلامى ، علمنى ان أحبك لا طمعا فى الحياة الابدية ولا سعياً للمكافأة والاجر السمائى ولا خوفاً من الهلاك الابدى ، بل أحبك لانك أبى والهى والتصق بك لانى مخلصى الأمين ، ولانك أحببتنى قبل ان أوجد وتقدم لى ذاتك حباً بلا مقابل .

اريد يا ابتاه ان يعرف العالم انك أحبببتهم وانك تفتح أحضانك لرجوع الخطاة ولقبول التائبين ولتهب القوة للضعفاء والحكمة للجهال والمحبة للمحرومين والرجاء للبائسين والسلام للقلقين والأيمان للجاحدين ، فانت غافر الخطايا، ومانح العطايا وكنز كل البركات.

لتنظر يارب بعين الرحمة والحنان لكل البشرية وتقودها للرجوع اليك ، لتنظر لبلادنا وشعبك فيها وتمنحها السلام والإيمان والمحبة والرجاء فى مستقبل أفضل ، لتسعى فى طلب الضالين مانحا معرفتك وسلامك للعالم الذى يسير نحو الهاوية ، ومن أجل القلوب الضارعة والأيدى المرفوعة والنفوس الأمينة والبقية الباقية ارجع وأطلع من السماء وتعهد هذه الكرمة التى غرستها يمينك واهبنا ايانا الحياة الإبدية .