نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الجمعة، 13 ديسمبر 2013

آية وقول وحكمة ليوم السبت الموافق 12/14

أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{ الْبَرَكَةُ وَالْمَجْدُ وَالْحِكْمَةُ وَالشُّكْرُ وَالْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ وَالْقُوَّةُ لإِلَهِنَا إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ } ( رؤ 12:7)
قول لقديس..
( كما أن عظمة الله غير متناهية هكذا تسبحته غير متناهية. فإن شئت تسبيح الله دائمًا فَغِر من سيرة الملائكة وتسبيحهم.) القديس أغسطينوس
حكمة للحياة ..
+ خلصنا ايها الرب الهنا واجمعنا من بين الامم لنحمد اسم قدسك ونتفاخر بتسبيحك (مز106:47)
Save us, O LORD our God, And gather us from among the Gentiles, To give thanks to Your holy name, To triumph in your praise. Pro 106:47
صلاة..
" الرب لي راعي، وقد أختبرت رعايته وقيادته الحكيمة منذ الصغر، لذلك القيت عليه رجائي فهو تعزيتى وسلامي. شبع نفسي فى برية العالم فلا أعطش ولا أجوع الى آبار العالم وشهواته، قوتى وتسبحتى وفرحي فيه وبه ومعه تطيب العشرة. يسترني بثوب بره متى يهيج على العدو فلا يقوى عدوى علي. يرد نفسي يهدينى الى سبل البر من أجل اسمه. رحمته تدركنى جميع أيام حياتي ومسكنى فى بيت الرب، الي مدى الأيام، أمين"
من الشعر والادب
"أسبح أسمك"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
فى حضنك يارب تحميني
لما الشر يهاجم ليؤذيني
بروحك القدوس تقويني
فى شكى تكون أنت يقيني
من الخطر والنار تعديني
مع المفديين أكون مكتوب
تغسل بدمك كل الذنوب
أسبح أسمك يا محبوب
قراءة مختارة ليوم
السبت الموافق 12/14
الإصحَاحُ السَّابعُ
رؤ 1:7-17
1 وَبَعْدَ هَذَا رَأَيْتُ أَرْبَعَةَ مَلاَئِكَةٍ وَاقِفِينَ عَلَى أَرْبَعِ زَوَايَا الأَرْضِ، مُمْسِكِينَ أَرْبَعَ رِيَاحِ الأَرْضِ لِكَيْ لاَ تَهُبَّ رِيحٌ عَلَى الأَرْضِ وَلاَ عَلَى الْبَحْرِ وَلاَ عَلَى شَجَرَةٍ مَا.2وَرَأَيْتُ مَلاَكاً آخَرَ طَالِعاً مِنْ مَشْرِقِ الشَّمْسِ مَعَهُ خَتْمُ اللهِ الْحَيِّ، فَنَادَى بِصَوْتٍ عَظِيمٍ إِلَى الْمَلاَئِكَةِ الأَرْبَعَةِ الَّذِينَ أُعْطُوا أَنْ يَضُرُّوا الأَرْضَ وَالْبَحْرَ3قَائِلاً: «لاَ تَضُرُّوا الأَرْضَ وَلاَ الْبَحْرَ وَلاَ الأَشْجَارَ، حَتَّى نَخْتِمَ عَبِيدَ إِلَهِنَا عَلَى جِبَاهِهِمْ».4وَسَمِعْتُ عَدَدَ الْمَخْتُومِينَ مِئَةً وَأَرْبَعَةً وَأَرْبَعِينَ أَلْفاً، مَخْتُومِينَ مِنْ كُلِّ سِبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.5مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ. مِنْ سِبْطِ رَأُوبِينَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ. مِنْ سِبْطِ جَادَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ.6مِنْ سِبْطِ أَشِيرَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ. مِنْ سِبْطِ نَفْتَالِي اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ. مِنْ سِبْطِ مَنَسَّى اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ.7مِنْ سِبْطِ شَمْعُونَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ. مِنْ سِبْطِ لاَوِي اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ. مِنْ سِبْطِ يَسَّاكَرَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ.8مِنْ سِبْطِ زَبُولُونَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ. مِنْ سِبْطِ يُوسُفَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ. مِنْ سِبْطِ بِنْيَامِينَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مَخْتُومٍ. 9بَعْدَ هَذَا نَظَرْتُ وَإِذَا جَمْعٌ كَثِيرٌ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَعُدَّهُ، مِنْ كُلِّ الأُمَمِ وَالْقَبَائِلِ وَالشُّعُوبِ وَالأَلْسِنَةِ، وَاقِفُونَ أَمَامَ الْعَرْشِ وَأَمَامَ الْخَرُوفِ، مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ وَفِي أَيْدِيهِمْ سَعَفُ النَّخْلِ10وَهُمْ يَصْرُخُونَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَ: «الْخَلاَصُ لإِلَهِنَا الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَلِلْخَرُوفِِ». 11وَجَمِيعُ الْمَلاَئِكَةِ كَانُوا وَاقِفِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ وَالشُّيُوخِ وَالْحَيَوَانَاتِ الأَرْبَعَةِ، وَخَرُّوا أَمَامَ الْعَرْشِ عَلَى وُجُوهِهِمْ وَسَجَدُوا لِلَّهِ 12قَائِلِينَ: «آمِينَ! الْبَرَكَةُ وَالْمَجْدُ وَالْحِكْمَةُ وَالشُّكْرُ وَالْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ وَالْقُوَّةُ لإِلَهِنَا إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ» 13وَأَجَابَ وَاحِدٌ مِنَ الشُّيُوخِ قَائِلاً لِي: «هَؤُلاَءِ الْمُتَسَرْبِلُونَ بِالثِّيَابِ الْبِيضِ، مَنْ هُمْ وَمِنْ أَيْنَ أَتُوا؟» 14فَقُلْتُ لَهُ: «يَا سَيِّدُ أَنْتَ تَعْلَمُ». فَقَالَ لِي: «هَؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ أَتُوا مِنَ الضِّيقَةِ الْعَظِيمَةِ، وَقَدْ غَسَّلُوا ثِيَابَهُمْ وَبَيَّضُوا ثِيَابَهُمْ فِي دَمِ الْخَرُوفِ. 15مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ هُمْ أَمَامَ عَرْشِ اللهِ وَيَخْدِمُونَهُ نَهَاراً وَلَيْلاً فِي هَيْكَلِهِ، وَالْجَالِسُ عَلَى الْعَرْشِ يَحِلُّ فَوْقَهُمْ. 16لَنْ يَجُوعُوا بَعْدُ وَلَنْ يَعْطَشُوا بَعْدُ وَلاَ تَقَعُ عَلَيْهِمِ الشَّمْسُ وَلاَ شَيْءٌ مِنَ الْحَرِّ، 17لأَنَّ الْخَرُوفَ الَّذِي فِي وَسَطِ الْعَرْشِ يَرْعَاهُمْ، وَيَقْتَادُهُمْ إِلَى يَنَابِيعِ مَاءٍ حَيَّةٍ، وَيَمْسَحُ اللهُ كُلَّ دَمْعَةٍ مِنْ عُيُونِهِمْ».
تأمل..
+ الله يحمة شعبه... قبل ان يفتح الختم السابع والأخير رأى القديس يوحنا اللإهوتى أربعة ملائكة على زوايا الأرض الأربعة وكأنهم موكلين لتنفيذ مشيئة الله فى الحفاظ على الأرض من الرياح العاتية والتى قد تأتى من أى اتجاه والتى تشير الى الضيقات والتجارب لاسيما فى الزمان الأخير والتى تنهى الحياة على الأرض. ورأى ملاكًا آخر طالعًا من مشرق الشمس معه ختم الله ونادى وأمر الملائكة بألا يضروا الأرض حتى يتم ختم كل عبيد الله بالختم الحى وهو مسحة الروح القدس على جباه المؤمنين وسمع من احد الملائكة بان عدد المختومين مائة اربعة واربعين الف والأرقام هنا ذات معانى روحية رمزية، فهذا الرقم هو حاصل ضرب اثنى عشر سبط العهد القديم فى الاثنى عشر تلميذًا آباء كنيسة العهد الجديد × ألف، ورقم الألف هنا يشير إلى الكمال السمائى. والرقم فى مجمله يعنى أن كل من انتظر بالرجاء فداء الابن من شعب الله قديمًا وكل من قبل فدائه ببشارة الإنجيل والرسل فى كنيسة العهد الجديد صار من المختومين أمام عرش الله والمستمتعين به. واسباط بنى إسرائيل بالطبع هنا تأتى بمعناها الروحى اي المؤمنين بالله الذين عاشوا حياة الجهاد الروحي فاسرائيل تعنى الرجل الذى يجاهد مع الله ويغلب.


+ كنيسة الغالبين.. أنتقل القديس يوحنا إلى رؤية جديدة فالمنظر الأول كان يتطلع فيه القديس يوحنا على الأرض. أما هنا فنراه ينظر الى السماء نحو الكنيسة المنتصرة فى جمع كثير لا يعد من كل الأمم والألسنة والقبائل لابسين ثياب بيض ترمز للطهارة والقداسة، فالسماء لا يدخلها غير الطاهرين أما القداسة فيكتسبها الإنسان بقربه من الله. وفى ايديهم سعف النخل منظر روحانى يشير الي النصرة والغلبة وهم متهللين بالفرح والتسبيح لخلاص الله الغالب والمنتصر والذى يقود الغالبين فى موكب نصرته. والتسبيح يقدم للجالس على العرش والخروف اي يقدم للآب والأبن بنفس القدر والمساواة بين الاقانيم وقد اشتركت كل الخليقة السمائية بكل درجاتها فى التسبيح والسجود المبهج أمام الله وقدمت له فى التسبيح اللائق. وقد تقدم الى يوحنا الحبيب أحد الأربعة والعشرين قسيسًا بسؤال الغرض منه حث القديس يوحنا للمعرفة فكان سؤاله بمعنى هل تعلم من هم هؤلاء المتسربلين بثياب بيض وما سرهم ولماذا هم وقوف ههنا ؟، ولأن القديس يوحنا لا يعرف كل الأسرار أجابه باحترام .. يا سيد أنت تعلم؟ فاجابه هؤلاء أتوا من الضيقة العظيمة كإشارة إلى فترة وجودهم على الأرض والحروب والضيقات التى انتصروا فيها. وقد غسلوا ثيابهم وبيضوها فى دم الحمل فسر الطهارة والقداسة والنصرة هو دم المسيح وحياة التوبة والاعتراف والتناول من الاسرار المقدسة. فلنتقوى بالإيمان أمام الضيقات والآلام متطلعين الى رئيس إيماننا الرب يسوع فمن يغلب يرث السماء وامجادها ويقف فى محفل الغالبين ويسبح الله مع السمائيين ويحيا فى حضرته الى الابد ولن يجوعوا بعد ولن يعطشوا فى شبع بالمسيح، فهم فى حالة من الإرتواء الروحى الدائم، فلا تعود أحاسيس الجسد تشغلهم ولا تقع عليهم شمس ولا شئ من الحر أى لن يكون عليهم اى ثقل جديد من التجارب لان السيد المسيح يرعاهم ويقتادهم إلى ينابيع ماء حية اى متجددة ينمو فيها الغالبين فى المحبة والمعرفة ويعوض الله أتعاب المجاهدين على الأرض ويمسح الرب كل دمعة من عيونهم كتعبير عن حنان الله وتعويضه لاحزاننا بالفرح والمسرة.

الخميس، 12 ديسمبر 2013

آية وقول وحكمة ليوم الجمعة الموافق 12/13


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{ رَأَيْتُ تَحْتَ الْمَذْبَحِ نُفُوسَ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ وَمِنْ أَجْلِ الشَّهَادَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمْ، وَصَرَخُوا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَ: «حَتَّى مَتَى أَيُّهَا السَّيِّدُ الْقُدُّوسُ وَالْحَقُّ، لاَ تَقْضِي وَتَنْتَقِمُ لِدِمَائِنَا مِنَ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ؟».} (رؤ9:6-10)
قول لقديس..
(كثيرون من شعبنا بالموت الجسدي يتحررون من هذا العالم. هذا الموت الذي يحسبونه أهل العالم كارثة يراه عبيد الله رحيل إلي الخلاص... الأبرار يدعون إلي الراحة والاشرار إلي العقاب.) القديس كبريانوس
حكمة للحياة ..
+ اما المستمع لي فيسكن امنا ويستريح من خوف الشر (ام 1 : 33)
But whoever listens to me will dwell safely, And will be secure without fear of evil. Pro 1:33
صلاة..
" أيها الرب الهنا الذى كان مع ابائنا القديسين فى أيام غربتهم على الأرض وأعطيتهم ان يجاهدوا الجهاد الحسن وقدتهم فى موكب نصرتك حتى شهدوا لاسمك القدوس وثبتوا فى الإيمان ونالوا أكاليل الشهادة والاعتراف الحسن، والان هم قيام أمامك يطلبون الانصاف والعدل على الارض من الذين سفكوا دمائهم البرئية وقد نظرتك لهم شئ أفضل ان لا يكملوا بدوننا.
يارب انت تعرف يقظة أعدائنا وضعف طبيعتنا انت تعلمه يا خالقى، فاسترنا باجنحة صلاحك وحارب عنا وأمنحنا حكمة ونعمة وقوة من روحك القدوس، لكي نجاهد الجهاد الحسن ونثبت فى الإيمان ونشبع بالنعمة وننمو فى محبتك ولا يقوى علينا موت الخطية ولا على كل شعبك، أمين"
من الشعر والادب
"يعظم انتصارنا"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
فى حبى وثقتى فيك أنا مش بخاف
من البرودة أو الفتور أو الجفاف
البسمة والنسمة لينا أنت واللحاف
شمس برى يارب أنت تبدد الظلام
تمحو الخطايا وتدى عطايا للانام
رجائنا أنت اليوم وبكره وللتمام
يعظم بيك انتصارنا يا ملك السلام
قراءة مختارة ليوم
الجمعة الموافق 12/13
الإصحَاحُ السَّادِسُ
رؤ 9:6-17
9وَلَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ الْخَامِسَ، رَأَيْتُ تَحْتَ الْمَذْبَحِ نُفُوسَ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ وَمِنْ أَجْلِ الشَّهَادَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمْ، 10وَصَرَخُوا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَ: «حَتَّى مَتَى أَيُّهَا السَّيِّدُ الْقُدُّوسُ وَالْحَقُّ، لاَ تَقْضِي وَتَنْتَقِمُ لِدِمَائِنَا مِنَ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ؟» 11فَأُعْطُوا كُلُّ وَاحِدٍ ثِيَاباً بِيضاً، وَقِيلَ لَهُمْ أَنْ يَسْتَرِيحُوا زَمَاناً يَسِيراً أَيْضاً حَتَّى يَكْمَلَ الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُمْ، وَإِخْوَتُهُمْ أَيْضاً، الْعَتِيدُونَ أَنْ يُقْتَلُوا مِثْلَهُمْ. 12وَنَظَرْتُ لَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ السَّادِسَ، وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ، وَالشَّمْسُ صَارَتْ سَوْدَاءَ كَمِسْحٍ مِنْ شَعْرٍ، وَالْقَمَرُ صَارَ كَالدَّمِ، 13وَنُجُومُ السَّمَاءِ سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ كَمَا تَطْرَحُ شَجَرَةُ التِّينِ سُقَاطَهَا إِذَا هَزَّتْهَا رِيحٌ عَظِيمَةٌ. 14وَالسَّمَاءُ انْفَلَقَتْ كَدَرْجٍ مُلْتَفٍّ، وَكُلُّ جَبَلٍ وَجَزِيرَةٍ تَزَحْزَحَا مِنْ مَوْضِعِهِمَا. 15وَمُلُوكُ الأَرْضِ وَالْعُظَمَاءُ وَالأَغْنِيَاءُ وَالأُمَرَاءُ وَالأَقْوِيَاءُ وَكُلُّ عَبْدٍ وَكُلُّ حُرٍّ، أَخْفَوْا أَنْفُسَهُمْ فِي الْمَغَايِرِ وَفِي صُخُورِ الْجِبَالِ، 16وَهُمْ يَقُولُونَ لِلْجِبَالِ وَالصُّخُورِ: «اُسْقُطِي عَلَيْنَا وَأَخْفِينَا عَنْ وَجْهِ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَعَنْ غَضَبِ الْخَرُوفِ، 17لأَنَّهُ قَدْ جَاءَ يَوْمُ غَضَبِهِ الْعَظِيمُ. وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الْوُقُوفَ؟».
تأمل..
+ الختم الخامس.. رأى القديس يوحنا تحت المذبح نفوس الذين استشهدوا من أجل كلمة الله وهى محفوظة عند الله تشتهى اليوم الذى تلبس فيه الأجساد الممجدة. رأى النفوس تحت المذبح أي أنهم قدموا ذواتهم كذبائح مقدسة تشهد بإيمانهم بالمسيح. هؤلاء يطلبوا من الرب ان يعلن قداسته ورفضه للظلم وسلطانه ويقضى بالحق على الظلم الواقع على الكنيسة ويظهر عدله. والله يعطى الفرصة للاشرار لكي يتوبوا ويؤمنوا، والا فان إنتقامه ضدهم يكون صعبا. وهذا ما حدث عبر التاريخ مع أعداء الكنيسة فقد كانت نهايتهم بشعة فالله يمهل ولا يهمل ولهذا قال للقديسين الشهداء ان يستريحوا زمانا قليلا حتى يكمل العبيد رفقاؤهم العتدين ان يرثوا الخلاص مثلهم.
+ الختم السادس.. فى الختم السادس نرى صورة لمن إختاروا أن يحبوا العالم غير الثابت فنسمع هنا عن زلازل وحتى الجبال لا تبقى فى مكانها ونرى الوجه الآخر للخروف، الوجه الغاضب بسبب خطايا البشر، وبسبب إضطهاد العالم للكنيسة عروسه والطريق الوحيد لنا حتى لا نتعرض لغضب الخروف هو التوبة والإيمان والبعد عن روح اللامبالاة فمن يقدم توبة يرى الوجه الحلو المملوء حنانا للخروف. التجارب بالنسبة للمؤمنين هى للتنقية أما لمن يضطهد الكنيسة فهى ضربات أليمة لعلهم يتوبون. الأيام الأخيرة ستكون أياما صعبة فيها أحداث مخيفة كالزلازل مثلاً وتساقط النجوم والشمس تظلم والقمر يفقد ضوءه أى يحمر وهذه الأحداث تفسر بأنها ستحدث حقيقة كإنذارات وتأديبات نهائية قبل مجىء الرب لعل الناس تتوب هى محاولة إلهية لإخافة الناس لدفعهم للتوبة. ونحن نلاحظ أن الزلازل وثورات الطبيعة فى إزدياد والبقع الشمسية فى إزدياد وهذه أما تفسر بطريقة رمزية فالشمس تشير للتعليم وهذا سيكون مغشوشا فى الأيام الأخيرة بسبب زيادة الهرطقات والتعاليم المخالفة للإيمان الصحيح، والقمر الذى يشير للكنيسة التى تعكس نور المسيح فى تحوله للدم يشير لزيادة عدد الشهداء وبسبب التعاليم الخاطئة والهرطقات يهلك الكثيرين، وهلاكهم هو كأنه سفك دم. كما قال الكتاب هلك شعبى من عدم المعرفة (هو 6:4). والنجوم تتساقط اشارة الى سقوط وانكار الإيمان لدى البعض أما المؤمن الذى يحيا كشجرة على مجارى المياه (مز3:1). يحيا فى عمق محبته للمسيح يرتوى من الروح القدس ويحيا فى تواضع. هذا لا تسقطه رياح التجارب فلنتمسك بإيماننا ولا نتأثر بالهرطقات الكثيرة والبدع المضللة. ونرى هنا صورة مرعبة لهروب الأشرار من أمام وجه الله وذلك بسبب خطاياهم فلا يطيقوا رؤية وجه الله الغاضب. خصوصا من كان فى كبريائه يشعر أنه جبار كالعظماء والأغنياء الاشرار بل حتى الضعفاء الأشرار وكل عبد وكل حر ولاحظ ان الأشرار يطلبوا من الجبال أن تغطيهم بدلا من أن يصلوا لله أن يغفر لهم. ومن يستطيع الوقوف امام غضب الله؟.

الأربعاء، 11 ديسمبر 2013

آية وقول وحكمة ليوم الخميس الموافق 12/12


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{ فَنَظَرْتُ، وَإِذَا فَرَسٌ أَبْيَضُ، وَالْجَالِسُ عَلَيْهِ مَعَهُ قَوْسٌ، وَقَدْ أُعْطِيَ إِكْلِيلاً، وَخَرَجَ غَالِباً وَلِكَيْ يَغْلِبَ.} (رؤ 2:6).
قول لقديس..
(كانوا متهللين وغالبين، ولكن في من؟ في المسيح. فإنه ما يُحسب غالبًا للعالم إلا لكي تغلب أعضاؤه العالم. لهذا يقول الرسول: "شكرًا لله الذي يهبنا الغلبة" مضيفًا في الحال: {بربنا يسوع المسيح} "١ كو ١٥: ٧٥" ) القديس أغسطينوس
حكمة للحياة ..
+ وهذه هي الغلبة التي تغلب العالم ايماننا (1يو 5 : 4)
And this is the victory that has overcome the world. Our faith. 1 Jo5:4
صلاة..
" اليك نرفع قلوبنا وارواحنا وافكارنا ايها الرب الهنا، وسط الضيقات والتجارب التى تحيط بنا من كل جانب، فاننا نثق فى قدرتك الإلهية التى تحفظنا وعنا تحارب، ومهما هاج علينا العدو وتشدد فى حروبه تارة باثارة العداوات والحروب والقلاقل ونيران الاضطهاد والأستشهاد، أو بالبدع والهرطقات أو الانحرافات الاخلاقية والمجاعات والاوبئة أو الافكار الهدامة والإنقسام أو بالخطية التى بسببها تبرد محبة الكثيرين فاننا نثق انك قاد نصرتنا والشبع لنفوسنا وملك سلامنا الذى لا يخزى منتظريه، فارحمنا يارب وخلصنا وكن لنا حارسا وساترا فى كل شئ، أمين"
من الشعر والادب
"سر نجاتنا"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
لما يهيج عليك العدو ويحارب
ولما تواجه عراقيل ومصاعب
وتلاقى ضيقات ومحن وتجارب
أوعى تخاف وكن قوى كمحارب
صلى لإله سلامك،نصرتك تقارب
سر نجاتنا هو الله القادر الغالب
قراءة مختارة ليوم
الخميس الموافق 12/12
الإصحَاحُ السَّادِسُ
رؤ 1:6-8
1 وَنَظَرْتُ لَمَّا فَتَحَ الْخَرُوفُ وَاحِداً مِنَ الْخُتُومِ السَّبْعَةِ، وَسَمِعْتُ وَاحِداً مِنَ الأَرْبَعَةِ الْحَيَوَانَاتِ قَائِلاً كَصَوْتِ رَعْدٍ: «هَلُمَّ وَانْظُرْ!» 2فَنَظَرْتُ، وَإِذَا فَرَسٌ أَبْيَضُ، وَالْجَالِسُ عَلَيْهِ مَعَهُ قَوْسٌ، وَقَدْ أُعْطِيَ إِكْلِيلاً، وَخَرَجَ غَالِباً وَلِكَيْ يَغْلِبَ.3وَلَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ الثَّانِيَ، سَمِعْتُ الْحَيَوَانَ الثَّانِيَ قَائِلاً: «هَلُمَّ وَانْظُرْ!»4فَخَرَجَ فَرَسٌ آخَرُ أَحْمَرُ، وَلِلْجَالِسِ عَلَيْهِ أُعْطِيَ أَنْ يَنْزِعَ السَّلاَمَ مِنَ الأَرْضِ، وَأَنْ يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً، وَأُعْطِيَ سَيْفاً عَظِيماً. 5وَلَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ الثَّالِثَ، سَمِعْتُ الْحَيَوَانَ الثَّالِثَ قَائِلاً: «هَلُمَّ وَانْظُرْ!» فَنَظَرْتُ وَإِذَا فَرَسٌ أَسْوَدُ، وَالْجَالِسُ عَلَيْهِ مَعَهُ مِيزَانٌ فِي يَدِهِ.6وَسَمِعْتُ صَوْتاً فِي وَسَطِ الأَرْبَعَةِ الْحَيَوَانَاتِ قَائِلاً: «ثُمْنِيَّةُ قَمْحٍ بِدِينَارٍ، وَثَلاَثُ ثَمَانِيِّ شَعِيرٍ بِدِينَارٍ. وَأَمَّا الزَّيْتُ وَالْخَمْرُ فَلاَ تَضُرَّهُمَا».7وَلَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ الرَّابِعَ، سَمِعْتُ صَوْتَ الْحَيَوَانِ الرَّابِعِ قَائِلاً: «هَلُمَّ وَانْظُرْ!»8فَنَظَرْتُ وَإِذَا فَرَسٌ أَخْضَرُ، وَالْجَالِسُ عَلَيْهِ اسْمُهُ الْمَوْتُ، وَالْهَاوِيَةُ تَتْبَعُهُ، وَأُعْطِيَا سُلْطَاناً عَلَى رُبْعِ الأَرْضِ أَنْ يَقْتُلاَ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ وَالْمَوْتِ وَبِوُحُوشِ الأَرْضِ.
تأمل..
+ الكنيسة المتألمة .. هنا نرى ختوم سبعة تلخص حوادث وحقب تاريخية فى حياة الكنيسة المتألمة منذ نشأتها الى لقائها مع العريس السمائي ويفتح الحمل بنفسه الختوم حتى تطمئن عروسه المتألمة أنه لن يصيبها إلاّ ما هو بسماح منه قدر ما تحتمل. الله ضابط الكل يمسك زمام كل الأمور يوجه الأحداث بحسب حكمته وقدرته اللانهائية لما فيه خلاص نفوس أولاده، فسفر الرؤيا يحدثنا عن ضيقات رهيبة تعانى منها الكنيسة، ولكن الله يحولها للخير، فعصر الإضطهادات الرومانية مثلا كان عصر نمو الكرازة وتحولت فيه الدولة الرومانية للمسيحية. الكنيسة فى يمين الله ومحل عنايته. والله يسمح بان الختوم تفتح حتى تعرف كنيسته ما هو مزمع أن يكون ونثق اننا محل أهتمام الرب الذى يرعانا بقوته فهو الذى خرج غالبا ولكي يغلب.
+ الختم الأول... يبدأ الله بهذا الختم لنرى الله منتصرا، والكنيسة منتصرة به وفيه حتى لا تخاف الكنيسة من أخبار الآلام فهى حتما ستنتصر والمتكلم فى حالة الختم الأول هو احد الاحياء الغير المتجسدة والذى على شبه أسد (7:4) ويتكلم بصوت رعد إشارة للمسيح الأسد الخارج من سبط يهوذا (5:5) والذى يحارب عن كنيسته بقوة أسد. أيها الأحباء من الخطأ أن نحسب أنفسنا ضعفاء أمام إبليس وأمام الخطية بينما المسيح الأسد يقود حياتنا. المسيح هو الأسد الغالب خرج غالبا ولكى يغلب والفرس الأبيض هو رمز للكنيسة أو للنفس البشرية المتبررة بدم المسيح ونحن فى حرب مستمرة ضد إبليس (أف12:6). والجالس عليه هو المسيح الذى يستريح فينا وهو يقودنا خلال رحلة جهادنا وحروبنا مع إبليس. والقوس أداة حرب والمسيح حارب إبليس بصليبه. وهو يغلب فينا وبنا وكل نصرة لنا تنسب له. وقد أعطى إكليلا فالمسيح ملك على قلوب المؤمنين بصليبه (أش6:9)، وهو سيعطى إكليل لكل من يغلب (2تى8،7:4) وتاريخيا فالفرس الأبيض يشير لفترة كنيسة الرسل الأولى، والقوس يشير لكلمة الكرازة التى صوبها الرسل الكارزون لقلوب الناس فحطمت قوى الشر.
+ الختم الثانى... سمع يوحنا صوت صوت احد الاحياء الغير متجسدة الذى يشبه عجل، والعجول تقدم ذبيحة إشارة لدم الشهداء الذى يقدم على مذبح الحب (رو 36،35:8) ولذلك نجد الفرس هنا لونه أحمر، وهو لون دماء الشهداء. وتاريخيا هى فترة الإستشهاد التى بدأت بنيرون وإنتهت بموت دقلديانوس وهى الفترة التى تلت فترة الرسل، كما جاء الفرس الأحمر بعد الفرس الأبيض. ولكن الآلام والإستشهاد هو سمة للكنيسة فى كل العصور. "فجميع الذين من يريدون أن يعيشوا بالتقوى فى المسيح يسوع يضطهدون" (2تى12:3). وتاريخيا يشير الفرس الأحمر لفترة الإضطهاد الرومانى للكنيسة. وفى نفس الوقت علينا جميعا أن نكون مستعدين دوما أن نقدم دماءنا شهادة للمسيح. مر عصر الإستشهاد والإيمان ثابت لم يتزعزع، وكانت فترة الإستشهاد فترة نمو كرازى إنتشرت فيها المسيحية فى كل العالم، فالغلبة ليست فى النجاة من الموت بل فى الثبات على الإيمان حتى الموت الفرس الأحمر اشارة الى مضطهدى الكنيسة والجالس عليه ويحركه ويثيره هو الشيطان.
+ الختم الثالث.. حين فشل إبليس فى حربه ضد الكنيسة بإثارة الإضطهاد والإستشهاد، غير طريقته إلى نشر البدع والهرطقات، وهذا مايشير له الفرس الأسود. وتاريخيا فقد حدث أن إنتشرت البدع والهرطقات فى الكنيسة بعد أن إنتهى عصر الإستشهاد لذلك يأتى الفرس الأسود بعد الفرس الأحمر. والهرطقات تكون بفلسفة الحكمة الإنسانية والكبرياء فارتبط هذا الفرس الأسود بالحيوان الذى على شبه إنسان. فإبليس يستخدم كلمات تبدو للعقل أنها مقبولة ولكنها كاذبة فإذا إنجذب الإنسان لها مخالفا تعليم كنيسته ينجرف فى تيار مضاد للإيمان المسلم مرة للقديسين (يه3) ويسير فى طريق الموت لذلك فالفرس لونه اسود يشير الى الهراطقة الذين شوهوا الإيمان السليم. والجالس عليه أى الذى يقوده هو إبليس. وبدلا من أن تكون كلمة الله للشبع صارت تؤدى لمجاعات لكلمة الحق. وهذا النوع من المجاعات نراها الآن فى كل العالم، لذلك نرى كثيرين فى كل مكان يسيرون وراء معلمين كذبة يعطونهم وعودا كاذبة. وهنا نرى المجاعات التى تحدث فى الحاجة الى كلمة الله المشبعة أو الى الخبز وقد تكون المجاعات للتأديب كما حدث مع الإبن الضال فعاد لأبيه. وأما الزيت والخمر فلا تضرهما فهما دواء السيد المسيح السامرى الصالح للكنيسة والزيت إشارة للروح القدس والخمر إشارة للثبات فى الكرمة وإشارة للفرح الروحى، فمن هو ثابت فى الكرمة أى المسيح سيعيش فى فرح وتعزيات الروح القدس. من يثبت فى الإيمان فى كنيسة المسيح يظل ممتلئا بالروح القدس وشبعان بالمسيح وفى فرح مستمر. لن يمس أحد الزيت والخمر فالروح القدس وسر التناول هما اللذان يحفظان الكنيسة عبر العصور.
+ الختم الرابع... ولما فتح الختم الرابع سمعت صوت الحيوان الرابع قائلا هلم وانظر. فنظرت واذا فرس اخضر والجالس عليه اسمه الموت والهاوية تتبعه واعطيا سلطانا على ربع الارض ان يقتلا بالسيف والجوع والموت وبوحوش الارض. ترجم لون هذا الفرس بأنه الفرس الباهت pale لون هذا الفرس هو لون أخضر مائل للصفرة أو أخضر باهت. وهو إشارة لبدعة أو هرطقة لها سمة الإيمان ولكن بطريقة مغشوشة، وهى تزييف للحقائق. ولا تؤمن بألوهيته المسيح والجالس على هذا الفرس إسمه الموت. والحيوان الرابع الذى على شبه نسر هو الذى أعلن عن هذا الفرس، والنسر يشير إلى لاهوت المسيح، لذلك فهذا النسر يدعونا ان لا نسير وراء الهرطقات ونؤمن بألوهية المسيح. وستكون دعوة ضد المسيح فى نهاية الأزمنة هى دعوة لإنكار لاهوت المسيح وسيضطهد المسيحيين وله سلطان بالسيف والجوع والموت وبوحوش الأرض. وهؤلاء الهراطقة نشروا هرطقتهم بالسيف بوحشية وبعد أن رأينا كل هذه الحروب فى الختوم الأربعة وكل هذه النفوس التى تموت فى إستشهاد لأجل المسيح نرى فى الختم الخامس أين تذهب هذه النفوس حتى نطمئن عليهم ولا نخاف على أنفسنا. ان الأخبار المزعجة من الخارج لا تؤذى المؤمن لان داخل قلبه سلام المسيح الذى يفوق كل عقل.

الأحد، 8 ديسمبر 2013

آية وقول وحكمة ليوم الأثنين الموافق 12/9

أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{ مُسْتَحِقٌّ أَنْتَ أَنْ تَأْخُذَ السِّفْرَ وَتَفْتَحَ خُتُومَهُ، لأَنَّكَ ذُبِحْتَ وَاشْتَرَيْتَنَا لِلَّهِ بِدَمِكَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ.} (رؤ 9:5)
قول لقديس..
( تسبحة شكر السمائيين موضوعها تجسد الرب وآلامه وقيامته وإحساناته الجديدة علينا في كل لحظة. لأن هذه الأمور كلها فوق حدود الزمن نرتبط بها ونعيش فيها وندركها إلى الأبد. نسبحه لأنه ربطنا به كأعضاء في جسده وأعطانا كل ما له،نملك معه وارثين أرض الأحياء الجديدة التي هي السموات بعينها.) العلامة ترتليان
حكمة للحياة ..
+ سبحوا الرب يا كل الامم حمدوه يا كل الشعوب (مز 117 : 1)
Praise the LORD, all you Gentiles. Loud Him, all you peoples. Psa 117:1
صلاة..
" روحك القدوس يارب الذى قاد ابائنا القديسين فى أرض غربتهم وكان لهم التعزية والتعذية هو ايضا يعطينا الرجاء ويلازمنا كينبوع فرح وسلام وتسبيح فى كل زمان لاسيما فى وقت الشدة، الروح القدس الذى عمل مع ابائنا أنطونيوس وبولا أول السواح فى سنين الوحدة فى الصحراء، والذى قوى أثناسيوس وكيرلس فى جهادهم ضد الهراطقة، الروح المعزي للشهداء فى عذاباتهم، والمعترفين فى شهادتهم للإيمان، الروح الوديع الذى وهب الحكمة لدانيال النبي والنعمة للقديسة مريم العذراء، والذى أعطي توبة حارة لاغسطينوس والقوى الانبا موسي، الروح الذى عزي أيوب النبي فى بلاياه، والذى عمل بنعمته الغنية فى القديس بولس الرسول هو قادر ان يعمل مع كل نفس فى حاجة للتعزية والسلام والفرح لنشكرك كل أيام حياتنا ونسبحك بغير فتور، أمين."
من الشعر والادب
"مستحق المجد"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
انت الاسد اللى غالب بالإيمان
والحمل المذبوح لفداء الإنسان
بايديك مصيرنا أيها الرب الديان
مستحق المجد بالروح والوجدان
نشكرك ونتهلل بالتسابيح والالحان
كل خليقة تسجد وتدين لك بالعرفان
ذبحت وأشتريتنا من كل أمة ولسان
قراءة مختارة ليوم
الأثنين الموافق 12/9
الإصحَاحُ الْخَامِسُ
رؤ 1:5-14
1 وَرَأَيْتُ عَلَى يَمِينِ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ سِفْراً مَكْتُوباً مِنْ دَاخِلٍ وَمِنْ وَرَاءٍ، مَخْتُوماً بِسَبْعَةِ خُتُومٍ.2وَرَأَيْتُ مَلاَكاً قَوِيّاً يُنَادِي بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «مَنْ هُوَ مُسْتَحِقٌّ أَنْ يَفْتَحَ السِّفْرَ وَيَفُكَّ خُتُومَهُ؟» 3فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ فِي السَّمَاءِ وَلاَ عَلَى الأَرْضِ وَلاَ تَحْتَ الأَرْضِ أَنْ يَفْتَحَ السِّفْرَ وَلاَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ. 4فَصِرْتُ أَنَا أَبْكِي كَثِيراً، لأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ مُسْتَحِقّاً أَنْ يَفْتَحَ السِّفْرَ وَيَقْرَأَهُ وَلاَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهِ.5فَقَالَ لِي وَاحِدٌ مِنَ الشُّيُوخِ: «لاَ تَبْكِ. هُوَذَا قَدْ غَلَبَ الأَسَدُ الَّذِي مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا، أَصْلُ دَاوُدَ، لِيَفْتَحَ السِّفْرَ وَيَفُكَّ خُتُومَهُ السَّبْعَةَ». 6وَرَأَيْتُ فَإِذَا فِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَالْحَيَوَانَاتِ الأَرْبَعَةِ وَفِي وَسَطِ الشُّيُوخِ خَرُوفٌ قَائِمٌ كَأَنَّهُ مَذْبُوحٌ، لَهُ سَبْعَةُ قُرُونٍ وَسَبْعُ أَعْيُنٍ، هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ الْمُرْسَلَةُ إِلَى كُلِّ الأَرْضِ.7فَأَتَى وَأَخَذَ السِّفْرَ مِنْ يَمِينِ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ.8وَلَمَّا أَخَذَ السِّفْرَ خَرَّتِ الأَرْبَعَةُ الْحَيَوَانَاتُ وَالأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ شَيْخاً أَمَامَ الْخَرُوفِ، وَلَهُمْ كُلِّ وَاحِدٍ قِيثَارَاتٌ وَجَامَاتٌ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوَّةٌ بَخُوراً هِيَ صَلَوَاتُ الْقِدِّيسِينَ.9 وَهُمْ يَتَرَنَّمُونَ تَرْنِيمَةً جَدِيدَةً قَائِلِينَ: «مُسْتَحِقٌّ أَنْتَ أَنْ تَأْخُذَ السِّفْرَ وَتَفْتَحَ خُتُومَهُ، لأَنَّكَ ذُبِحْتَ وَاشْتَرَيْتَنَا لِلَّهِ بِدَمِكَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ، 10وَجَعَلْتَنَا لإِلَهِنَا مُلُوكاً وَكَهَنَةً، فَسَنَمْلِكُ عَلَى الأَرْضِ». 11وَنَظَرْتُ وَسَمِعْتُ صَوْتَ مَلاَئِكَةٍ كَثِيرِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ وَالْحَيَوَانَاتِ وَالشُّيُوخِ، وَكَانَ عَدَدُهُمْ رَبَوَاتِ رَبَوَاتٍ وَأُلُوفَ أُلُوفٍ، 12قَائِلِينَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «مُسْتَحِقٌّ هُوَ الْخَوفُ الْمَذْبُوحُ أَنْ يَأْخُذَ الْقُدْرَةَ وَالْغِنَى وَالْحِكْمَةَ وَالْقُوَّةَ وَالْكَرَامَةَ وَالْمَجْدَ وَالْبَرَكَةَ». 13وَكُلُّ خَلِيقَةٍ مِمَّا فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ وَتَحْتَ الأَرْضِ، وَمَا عَلَى الْبَحْرِ، كُلُّ مَا فِيهَا، سَمِعْتُهَا قَائِلَةً: «لِلْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَلِلْخَرُوفِ الْبَرَكَةُ وَالْكَرَامَةُ وَالْمَجْدُ وَالسُّلْطَانُ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ». 14وَكَانَتِ الْحَيَوَانَاتُ الأَرْبَعَةُ تَقُولُ: «آمِينَ». وَالشُّيُوخُ الأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ خَرُّوا وَسَجَدُوا لِلْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ.
تأمل..
+ سفر مختوم.. عن يمين الجالس على العرش راى القديس يوحنا سفرا مختوما بسبعة ختوم فسر على أنه الكتاب المقدس بعهديه. وتشير الكتابة من الداخل للعهد الجديد والكتابة من الخارج للعهد القديم. والكتاب المقدس يوضح مقاصد ومعاملات الله نحو الناس فى الماضى والحاضر والمستقبل. وهو سفر مختوم، فنحن لا نعرف شيئا عن المستقبل، وحتى الماضى فنحن نعرف فقط ما وصلنا نحن من أخبار لكننا لا نعرف كل شىء، ولكن نحن نطمئن لان مصائرنا فى يد الله القوية. والسفر مختوما بسبعة والمعنى هنا يشير لغموضها، ولا أحد لا فى السماء ولا على الأرض ولا تحت الأرض قادر أن يفك الختوم ويفتح السفر. فلا أحد يعرف المستقبل إلا الله وحده. ورأيت ملاكا.. ينادى.. من هو مستحق أن يفتح السفر وهنا نرى محبة الملائكة وإهتماههم بالبشر، هم يريدون أن يطمئنوا ويعرفوا المجد المعد للبشر، والأحداث الرهيبة التى ستحدث لهم وكيف ننجو فلم يستطع أحد ان يقرأ السفر ويفك ختومه لا فى السماء ولا على الأرض ولا تحت الأرض. فشعر القديس يوحنا أن المستقبل غامض مخيف، وفى محبته هو خائف على الكنيسة يريد أن يطمئن عليها ونجد أحد القسوس يوجه نظره ويعطيه نصيحة بان لا ينظر للمخلوقات الضعيفة بل للخالق القوى ليحل له المشكلة وهذا درس لكل منا أنه مهما كانت المشكلات التى تقابلنا مستعصية وكأنها مغلقة بسبعة ختوم فلنا المسيح وحده، هو القادر على حلها. وهو فى قوته كأسد خارج من سبط يهوذا فى قوته وملكه يفك السفر وختومه.
+ فاتح السفر الاله القوى ... راى يوحنا الرب يسوع المسيح شبه أسد فى قوته وملكه علينا وعلى كل الخليقة، ولكنه خروف فى تقديمه نفسه ذبيحة على الصليب وحمله لخطايانا. وهو قد غلب كأسد فصار له الحق أن يفتح السفر ويعلن أسرار الخلاص لابد وأن يكون قد غلب على الصليب. ونرى فى بقية السفر صراع بين قوى الشر وبين المسيح وكنيسته ولكن المسيح يخرج غالبا. وقيل أن له سبع قرون كرمز للقوة، ورقم سبه هو رقم الكمال والمعنى أن المسيح فى صليبه لم يكن ضعيفا بل حارب إبليس بقوة بل بكمال القوة. وله سبع أعين هى سبع أرواح الله وحينما تحدث عن عمل الروح القدس فى الكنيسة شبه الوحى الروح القدس بسبعة مصابيح نار. والنار هى الهيئة التى حل بها الروح القدس على الكنيسة ليحرق خطاياها ويطهرها ويشعل محبتها للمسيح وله سبع أعين تشير لعمل الروح القدس فى أنه يعطى إستنارة بها نرى السمائيات (1 كو 9:2-12) فاتى واخذ السفر ليعلن أنه وحده فى يديه تدبير المستقبل، فلماذا نضطرب على المستقبل أو أحداثه ونحن فى يمينه أو كل ما يخص أمورنا الحاضرة والمستقبلة يدبرها بيمينه القوية ونحن محفوظين بعناية الله ضابط الكل. ولما اخذ السفر خرت الاربعة الحيوانات والاربعة والعشرون شيخا امام الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوة بخورا هي صلوات القديسين. وهم يترنمون ترنيمة جديدة قائلين مستحق انت ان تاخذ السفر وتفتح ختومه لانك ذبحت واشتريتنا لله بدمك من كل قبيلة ولسان وشعب وامة. يسبحون الخروف على أنه قدم نفسه ذبيحة فالتسبيح فى السماء دائما جديد وكل يوم نكتشف فى الله جديدا نسبحه عليه وكل يوم نقدم صلواتنا بتذوق جديد. ونظر يوحنا وسمع صوت ملائكة كثيرين حول العرش والحيوانات والشيوخ وكان عددهم ربوات ربوات والوف الوف. قائلين بصوت عظيم مستحق هو الخروف المذبوح ان ياخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة والكرامة والمجد والبركة. وكل خليقة مما في السماء وعلى الارض وتحت الارض وما على البحر كل ما فيها سمعتها قائلة للجالس على العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان الى ابد الابدين. وكانت الحيوانات الاربعة تقول امين والشيوخ الاربعة والعشرون خروا وسجدوا للحي الى ابد الابدين.

السبت، 7 ديسمبر 2013

آية وقول وحكمة ليوم الأحد الموافق 12/8

أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{ أَنْتَ مُسْتَحِقٌّ أَيُّهَا الرَّبُّ أَنْ تَأْخُذَ الْمَجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْقُدْرَةَ، لأَنَّكَ أَنْتَ خَلَقْتَ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَهِيَ بِإِرَادَتِكَ كَائِنَةٌ وَخُلِقَتْ.} (رؤ 11:4)
قول لقديس..
(يا ليت كل إنسان يصير له إحساس سريع وتوجع بسبب فقره، ولا نسير في الحياة بلا مبالاة، مكتفين كأننا قد امتلأنا، لأن الذي يحس بشدة فقره، ويأتي إلى الرب ويسأله بالصلاة باستمرار، فإنه يحصل على الفداء والكنوز السماوية، كما قال الرب في ختام حديثه عن القاضي الظالم والأرملة " أفلا ينصف الله الذين يصرخون إليه ليلاً ونهارًا، نعم أقول لكم إنه ينصفهم سريعًا" (لو7: 18) الذي له المجد والقوة إلى الأبد آمين.) القديس مقاريوس الكبير
حكمة للحياة ..
+ سبحوا الرب لان الرب صالح رنموا لاسمه لان ذاك حلو (مز 135 : 3)
Praise the LORD, For the LORD is good; sing praises to His name, for it is pleasant and praise is beautiful. Psa 135:3
صلاة..
" ربنا والهنا القدوس، القادر على كل شئ، والمسجود له من جميع القوات المقدسة، الذى تسبحه الشاروبيم والسيرافيم بغير فتور صارخين قائلين: قدوس قدوس قدوس، الرب الإله القادر على كل شئ. الذى يسجد له رؤساء الملائكة والملائكة ويسبحونه على الدوام. طهر يارب قلوبنا وأرواحنا وأجسادنا وأحسبنا يا سيدنا أهلا ان نقف أمامك ونسبحك على الدوام شاكرين نعمك وأحساناتك، وأجعلنا أهلاً يا سيدنا لمذاقة ملكوتك السمائى والتمتع بمشاهدة جلال مجدك، وأقبل صلواتنا وأصوامنا وتسبيحنا وأحسبنا مع القوات السمائية، أمين"
من الشعر والادب
"قدوس قدوس قدوس"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
قدوس قدوس قدوس،
يا خالق ومدبر النفوس
تستحق المجد والأكرام
وانت الإله عظيم المقام
طغمات السماء حولك قيام
يسبحون مجدك على الدوام
ونحن نسبحك يا ملك السلام
ونحبك فاحفظنا لك الي التمام
قراءة مختارة ليوم
الأحد الموافق 12/8
الإصحَاحُ الرَّابعُ
رؤ 1:4-11
1 بَعْدَ هَذَا نَظَرْتُ وَإِذَا بَابٌ مَفْتُوحٌ فِي السَّمَاءِ، وَالصَّوْتُ الأَوَّلُ الَّذِي سَمِعْتُهُ كَبُوقٍ يَتَكَلَّمُ مَعِي قَائِلاً: «اصْعَدْ إِلَى هُنَا فَأُرِيَكَ مَا لاَ بُدَّ أَنْ يَصِيرَ بَعْدَ هَذَا».2وَلِلْوَقْتِ صِرْتُ فِي الرُّوحِ، وَإِذَا عَرْشٌ مَوْضُوعٌ فِي السَّمَاءِ، وَعَلَى الْعَرْشِ جَالِسٌ. 3وَكَانَ الْجَالِسُ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهَ حَجَرِ الْيَشْبِ وَالْعَقِيقِ، وَقَوْسُ قُزَحَ حَوْلَ الْعَرْشِ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهُ الزُّمُرُّدِ.4وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ عَرْشاً. وَرَأَيْتُ عَلَى الْعُرُوشِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ شَيْخاً جَالِسِينَ مُتَسَرْبِلِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ، وَعَلَى رُؤُوسِهِمْ أَكَالِيلُ مِنْ ذَهَبٍ.5وَمِنَ الْعَرْشِ يَخْرُجُ بُرُوقٌ وَرُعُودٌ وَأَصْوَاتٌ. وَأَمَامَ الْعَرْشِ سَبْعَةُ مَصَابِيحِ نَارٍ مُتَّقِدَةٌ، هِيَ سَبْعَةُ أَرْوَاحِ اللهِ.6وَقُدَّامَ الْعَرْشِ بَحْرُ زُجَاجٍ شِبْهُ الْبَلُّورِ. وَفِي وَسَطِ الْعَرْشِ وَحَوْلَ الْعَرْشِ أَرْبَعَةُ حَيَوَانَاتٍ مَمْلُوَّةٌ عُيُوناً مِنْ قُدَّامٍ وَمِنْ وَرَاءٍ.7وَالْحَيَوَانُ الأَوَّلُ شِبْهُ أَسَدٍ، وَالْحَيَوَانُ الثَّانِي شِبْهُ عِجْلٍ، وَالْحَيَوَانُ الثَّالِثُ لَهُ وَجْهٌ مِثْلُ وَجْهِ إِنْسَانٍ، وَالْحَيَوَانُ الرَّابِعُ شِبْهُ نَسْرٍ طَائِرٍ.8وَالأَرْبَعَةُ الْحَيَوَانَاتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ حَوْلَهَا وَمِنْ دَاخِلٍ مَمْلُوَّةٌ عُيُوناً، وَلاَ تَزَالُ نَهَاراً وَلَيْلاً قَائِلَةً: «قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ، الرَّبُّ الإِلَهُ الْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، الَّذِي كَانَ وَالْكَائِنُ وَالَّذِي يَأْتِي». 9وَحِينَمَا تُعْطِي الْحَيَوَانَاتُ مَجْداً وَكَرَامَةً وَشُكْراً لِلْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ، الْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ، 10يَخِرُّ الأَرْبَعَةُ وَالْعِشْرُونَ شَيْخاً قُدَّامَ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ، وَيَسْجُدُونَ لِلْحَيِّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ، وَيَطْرَحُونَ أَكَالِيلَهُمْ أَمَامَ الْعَرْشِ قَائِلِينَ: 11«أَنْتَ مُسْتَحِقٌّ أَيُّهَا الرَّبُّ أَنْ تَأْخُذَ الْمَجْدَ وَالْكَرَامَةَ وَالْقُدْرَةَ، لأَنَّكَ أَنْتَ خَلَقْتَ كُلَّ الأَشْيَاءِ، وَهِيَ بِإِرَادَتِكَ كَائِنَةٌ وَخُلِقَتْ».
تأمل..
+ السماء المفتوحة وعرش الله.. يرفع الروح أنظار يوحنا إلى السماء المفتوحة والعرش الإلهي والملائكة القديسين حول العرش ليلهب الله قلوبنا للجهاد الحسن لنشارك السمائيين تسابيحهم ونحن ننطلق من رؤية سمائية الي أخرى ففي وسط الضيقات والمتاعب يكشف الله للنفس تعزياته لتفرح وتسبح الجالس على العرش الذى من بهائه لم يعرف ماذا يلقب الله فدعاه {الجالس}، ورأى سبع منائر ذهبيّة، لأنه الرب حال في وسط كنيسته ورأى بحرًا زجاجيًا يشير الى نقاء السماء والي المعمودية التي بدونها لا يقدر إنسان أن ينال التبني ويرث الملكوت أو يعاينه وفي السماء نرى الاربعة والعشرين قسيسًا من فئة كهنوتية سماوية يصلوا ويتشفعوا فى الخليقة ويحمل العرش أربعة مخلوقات حية، يقابلها الكاروبين المظللين للتابوت، وكرمز للأناجيل الأربعة التى تنقل الكنيسة وتصعد بها إلى حيث عرش الله، تقدمها له عروسًا مقدسة. وفي السماء سمع الرسول تسبحة الحمل والثلاث تقديسات وتسابيح متعددة، والكنيسة لا تكف عن الترنم بهذه التسابيح جميعها في كل يوم، بل منها تسابيح تترنم بها كل ساعة من ساعات صلواتها كتسبحة الثلاث تقديسات.
+ الجالس على العرش.. لم يعرف بماذا يصف أو يعبر عن الرب فى السماء أكثر من قوله "شبه" للتعبر عما يختلج في نفس الرائي ما استطاع. رأى الرب في المنظر شبه اليشب والعقيق كرمز لمجد الله وقداسته، وهما من الاحجار الكريمة التى ترصع صدرة رئيس الكهنة (خر 28: 20، 17) وكأن الله يعطى كل أحد من محبته. وحجر اليشب غاية فى الشفافية يرمز لمجد الله (رؤ 21: 11)، ويشير إلى بهاء قداسته، وبساطة محبته للبشر فيحمل المحبة للبشر. وحجر العقيق أحمر اللون كالنار يشير إلى رهبة الله وعدله. وقوس القزح يحيط بالعرش من كل جانب كعهد ارتبط به الله مع الإنسان (تك 9). لنتصالح مع الله ولا نهلك وكتعبير عن إحسان الله ومواهبه المتعددة التي يمنحها لأولاده.
+ حول العرش الإلهي .. حول العرش أربعة وعشرون عرشًا عليها قسوس جلوس على كراسيهم كطغمة سمائية كهنوتية قريبة من الله ضابط الكل، وهم أمامه في كل حين يشفعون في الخليقة جميعها، صارخين مع الأربعة مخلوقات الحية قائلين: قدوس، قدوس، قدوس.لابسون حللاً ملوكيّة، وعلى رؤوسهم أكاليل مكرَّمة، وفي أيديهم مجامر ذهبيّة مملوءة بخورا الذى هى صلوات القديسين، وفي أحضانهم جامات ذهبيّة، ويسجدون أمام الحمل الحقيقي، يسألونه غفران ذنوب البشر أما الثياب البيض فتشير إلى بهائهم ومجدهم وبرّهم وقداستهم. وتخرج من العرش الإلهي البروق والرعود والأصوات الخارجة من العرش ولا نفهمها بصورة مادية، بل يبرق الله علينا بمواعيده السماويّة التي يعلنها بالروح القدس في داخل النفس طولاً وعرضًا، فيتبعها دموع التوبة وانسحاق القلب.
+ الأربعة الأحياء غير المتجسدين.. وهم طغمتا الشاروبيم والسيرافيم اللتان تطلب الكنيسة شفاعتهما على الدوام لأنهم حاملون عرش الله، يسألوا الله أن يغفر خطايا البشر ويتحنن عليهم... إشعياء النبي رأى مجدهم ونطق بكرامتهم (أش6: 1-3). وحزقيال النبي نظر مجدهم ونطق بكرامتهم (1: 4-28). مملوءين عيون أشارة إلى إتساع معرفتهم. ولكل واحدٍ منها ستة أجنحة يطيرون حول العرش في سموه ورفعته، ويُغطّون وجوههم بجناحين، ويسترون أرجلهم باثنين، ويسبحون الحي الى أبد الدهور ويشفعوا في البشر وحيوانات البرية، والحقل، والطيور. كما يشيروا الى الإناجيل الاربعة وعمل المسيح الخلاصى ولا تزال نهارًا وليلاً قائلة: قدوس، قدوس، قدوس، الرب الإله القادر على كل شيءٍ الذي كان والكائن والذي يأتي. وحينما تعطى المخلوقات الحية مجدًا وكرامة وشكرًا للجالس على العرش الحي إلى أبد الآبدين. يخر الأربعة وعشرون قسيسًا قدام الجالس على العرش، ويسجدون للحى إلى أبد الآبدين، ويطرحون أكاليلهم أمام العرش قائلين: أنت مستحق أيها الرب أن تأخذ المجد والكرامة والقدرة، لأنك أنت خلقت كل الأشياء، وهي بإرادتك كائنة وخُلقت. ان الكنيسة المنتصرة في الفردوس تقدم الصلوات والتسابيح الحمد والشكر لله مع طلبات من أجلنا ونحن معها نرفع كل حين تسابيح الحمد التي علمتنا إياها الكنيسة والتي أخذتها من الكتاب المقدس بعهديه أو من سفر المزامير وتسابيح السماء الواردة في سفر الرؤيا لكي لا تكون السماء وتسابيحها غريبة عنا بل نكون قد تدربنا على لغتها ولمسنا روحها وعشنا في اجوائها.