نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الجمعة، 4 يناير 2013

أية وقول وحكمة ليوم 1/5



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


اية اليوم
{ فلا تهتموا للغد لان الغد يهتم بما لنفسه يكفي اليوم شره }(مت 6 : 34)
قول لقديس..
(الإيمان المستقيم هو رأس الحياة الصالحة التي تحق لها الحياة إلى الأبد. ويقوم الإيمان على القبول بما لا ترى. وجزاؤه ان ترى ما تؤمن به. زمن الإيمان هو زمن الزرع. إحذر من أن يفوتك؛ وثابر عليه حتى النهاية حتى تحصد ما زرعت. ثبت قلبك في الإيمان؛ ثم عش حياة صالحة مترفعًا عن كل ما يُغري، متحملاً آلام هذا الدهر، حتى إذا غالت في ملاطفتك أو في تهديدك لا يجرفك تيارها ولا تحطمك شدتها، بل فليصمد قلبك فى موجهتها.) القديس أغسطينوس
حكمة لليوم ..
+الق على الرب همك فهو يعولك لا يدع الصديق يتزعزع الى الابد (مز  55 :  22)
Cast your burden on the LORD, And He shall sustain you; He shall never permit the righteous to be moved. Psa 55:2
من صلوات الاباء
" ايها الرب الاله ضابط الكل، الذى يرعى الخلقة كلها ويقيت طيور السماء ويهتم بالنبات والحيوان وبالاكثر بتاج الخليقة الانسان الذى خلقته لينمو ويثمر ويكثر واخضعت كل شئ لنا، ولكن فى جهل ترك الناس الخالق واستعبدوا للمال والاشياء والشهوات والقلق والهموم واستغل البعض منا غيرهم أو اسقطوا نقائصهم وضعفاتهم على غيرهم، نسأل ونطلب من صلاحك يا محب البشر الصالح ان تحررنا من كل ربط الخطية والاهواء والشهوات وامراض الروح والنفس والجسد، لنعبدك بالروح والحق ونلقى عليك وحدك رجائنا طالبين ملكوتك السماوى وبره وانت تعولنا وتهتم بنا وتقودنا فى موكب نصرتك، أمين"
من الشعر والادب
"مابينساش " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
محزون كدا ليه وشايل الهم والرب ليك واعد،
يمحو ذنوبك ويقود خطاويك وهمك عنك يباعد،
لا تبات فى يوم مهموم ولا تبكى على الماضى،
وارضى بنصيبك وخليك دائما سعيد هادئ.
وأعمل اللى عليك وقول يارب بحكمتك انا راضى.
واللى بيعول العصافير يرعاك ويقود خطاك
اليوم والغد ولنهاية العمر،أفضل من الماضى
دا ان نسيت الام الرضيع طفلها، هو ما ينساك،
وينميك وعلى طول هو عنيه عليك بتحادى.

قراءة مختارة ليوم
السبت الموافق1/5
مت 24:6-34
لا يقدر احد ان يخدم سيدين لانه اما ان يبغض الواحد ويحب الاخر او يلازم الواحد ويحتقر الاخر لا تقدرون ان تخدموا الله والمال. لذلك اقول لكم لا تهتموا لحياتكم بما تاكلون وبما تشربون ولا لاجسادكم بما تلبسون اليست الحياة افضل من الطعام والجسد افضل من اللباس. انظروا الى طيور السماء انها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع الى مخازن وابوكم السماوي يقوتها الستم انتم بالحري افضل منها. ومن منكم اذا اهتم يقدر ان يزيد على قامته ذراعا واحدة. ولماذا تهتمون باللباس تاملوا زنابق الحقل كيف تنمو لا تتعب ولا تغزل. ولكن اقول لكم انه ولا سليمان في كل مجده كان يلبس كواحدة منها. فان كان عشب الحقل الذي يوجد اليوم ويطرح غدا في التنور يلبسه الله هكذا افليس بالحري جدا يلبسكم انتم يا قليلي الايمان. فلا تهتموا قائلين ماذا ناكل او ماذا نشرب او ماذا نلبس. فان هذه كلها تطلبها الامم لان اباكم السماوي يعلم انكم تحتاجون الى هذه كلها. لكن اطلبوا اولا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم. فلا تهتموا للغد لان الغد يهتم بما لنفسه يكفي اليوم شره. والمجد لله دائما
تأمل..
+ المال سيد قاسى وخادم جيد... المال سيد قاسٍ للخاضع له يجعل من يعبده يتخلى عن الله وضميره وأحباؤه ويجرى فقط وراء المال أما راغب القداسة فيبيع كل شىء ويطلب الله وعينه تكون بسيطة لانه  أعطى قلبه بلا إنقسام لله. يجب ان نعرف ان الله ليس ضد الأغنياء فإبراهيم واسحق ويعقوب وابراهيم الجوهرى كانوا أغنياء ولكن كانوا محبين لله وكان المال خادم جيد لهم، ولكن الله ضد أن نكون عبيداً للمال متكلين عليه  كضمان للمستقبل (مر 24:10). وكلمة المال هنا كلمة عبرية تشير إلى المقتنيات المادية بشكل عام، وكانت فى الأصل تشير إلى ما يعتز به الإنسان من مال ومقتنيات لكنها تطورت لتعنى المال كإله يستعبد له الإنسان.
+ أهتمام الله بنا... حين يقول لنا الرب ان لا نخدم المال يتسأل البعض وكيف نؤمن مستقبلنا من مأكل وملبس؟ وهنا السيد يقول أن الله هو المسئول عن حياتنا ومستقبلنا ومعيشتنا. وهل نثق فى مال يأكله السوس ويسرقه اللصوص ولا نثق فى الله كأب سماوى يعولنا!. المسيح هنا يريد أن ينزع منا كل قلق وهم لنعيش فى طمأنينة تحت تدبير الله الذى يرعى حتى الطيور. فلنعمل ونكد ونبحث عن القوت ولكن بلا قلق ولا هم فالله هو الرازق {إلق على الرب همك فهو يعولك} فالحياة هى هبة من الله والجسد هو هيكل لله أما الطعام واللباس فهما وسيلة فقط. والذى وهب الحياة وخلق الجسد  يستطيع أن يمنح القوت والكسوة. فمن يمنح العطايا الكبيرة يمنح العطايا الصغيرى ايضا.
+  أطلبوا ملكوت الله وبره أولا .. ان كان غير المؤمنين غير قادرين على النظرة الإيمانية الهادئة والواثقة فى الله، فأفكارهم عن الله وعنايته أفكار قاصرة، ويطلبون ما يظنونه لسعادتهم أى الأكل والشرب والملبس. لكن نحن نطلب ملكوت السموات وبره وأن يملك الله بالكامل على قلوبنا ولا يكون للشيطان مكاناً فيه. ونطلب نمو ملكوت لله بين غير المؤمنين. وأن يملاً الله قلوبنا ببره. ونطلب الإمتلاء من الروح القدس ونطلب توبة الخطاة. ولنطلب بعد ذلك الأمور الزمنية، بل أن الله سيعطيها لنا حتى لو لم نطلبها.
فلا تقلقوا وتضطربوا من اجل الغد ونعمل بجدية لنجاحنا اليوم وانتصارناعلى تجارب الشيطان، ولكن لا نحمل هم الغد أى المستقبل فيكفى اليوم شره ومتاعبه ومشاكله التى نقابلها.

الخميس، 3 يناير 2013

أية وقول وحكمة ليوم 1/4




أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


أية اليوم
{ سراج الجسد هو العين فان كانت عينك بسيطة فجسدك كله يكون نيرا. وان كانت عينك شريرة فجسدك كله يكون مظلما} (مت 6 : 22-23)
قول لقديس..
(إن جميع أفعالنا تكون نقيّة ومرضيّة في نظر الله إن صنعناها بقلب بسيط، أي إن كان هدفنا فيها سماويًا، متطلّعين إلى تلك الغاية التي هي المحبّة، لأن "المحبّة هي تكميل الناموس" (رو 13: 10). من ثم فلنفهم "العين البسيطة " هنا على أنها "النيّة التي نصنع بها أفعالنا"، فإن كانت نيّتنا نقيّة وسليمة، أي ناظرين إلى السماويات، فستكون جميع أعمالنا صالحة، هذه التي لقّبها الرب "جسدك كلّه"، لأنه عندما حدّثنا الرسول عن بعض أعمالنا القبيحة، دعاها أيضًا أعضاء لنا، إذ علّمنا أن نصلبها قائلاً: "فأميتوا أعضاءكم التي على الأرض، الزنا النجاسة... الطمع" (كو 3: 5)، وما على شاكلة ذلك) القديس أغسطينوس

حكمة لليوم ..
+ سراج لرجلي كلامك و نور لسبيلي (مز  119 :  105)
Your word is a lamp to my feet and a light to my path. Psa 119:105
من الشعر والادب
"كن قائدى" للأب أفرايم الأنبا بيشوى
ضع يارب حارسا لفمى،
وبابا حصينا لشفتي،
احفظنى فى رضاك، مادمت حى.
صن عيونى من النظر للباطل،
وابعد حواسى عما هو عاطل.
اشبع القلب من محبتك يارب.
وارشدنى وسر معا فى الدرب.
وخلى فكرى هو فكرك
اللى يحب بدون مقابل
واللى بالاحسان يقابل
الاساءة والتجاهل
لاسير وأصير
كما تحب وتريد،
وتكون لى  انت المدير.
وقائدى في المسير،
فاصنع ما تريد من تدبير.

من قراءات اليوم
الجمعة الموافق 1/4

مت 6 : 16 – 23
ومتى صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين فانهم يغيرون وجوههم لكي يظهروا للناس صائمين الحق اقول لكم انهم قد استوفوا اجرهم.واما انت فمتى صمت فادهن راسك واغسل وجهك. لكي لا تظهر للناس صائما بل لابيك الذي في الخفاء فابوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية. لا تكنزوا لكم كنوزا على الارض حيث يفسد السوس والصدا وحيث ينقب السارقون ويسرقون. بل اكنزوا لكم كنوزا في السماء حيث لا يفسد سوس ولا صدا وحيث لا ينقب سارقون ولا يسرقون. لانه حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك ايضا.  سراج الجسد هو العين فان كانت عينك بسيطة فجسدك كله يكون نيرا. وان كانت عينك شريرة فجسدك كله يكون مظلما فان كان النور الذي فيك ظلاما فالظلام كم يكون. والمجد لله دائما
تأمل..
+ ان غاية الصوم هو نقاوة القلب، أو معاينة الله كأب يتقبّل حبّنا وزهدنا ، لهذا يبذل عدوّ الخير جهده أن يفسد هذا العمل خلال تسلّل حب الظهور والرغبة في مديح الناس إلينا، فينحرف بالقلب بعيدًا عن الله، ويصير الصوم عملاً شكليًّا بلا روح، الصوم هو ضبط للنفس وانطلاق القلب إلى الحياة السماويّة. فدهن الرأس يشير إلى الفرح، وغسل الوجه يشير إلى النقاوة. فعلى الإنسان أن يبتهج داخليًا بالصوم والشبع بالله وليكن فكره فى الروحيات فيحل المسيح بالايمان فى قلبه، وهذا يتحقّق للإنسان الذي لا يطلب فرحًا خارجيًا نابعًا عن مديح الناس. بل يكون الفرح داخليًّا أثناء الصوم بابتعاده عن مسرّات العالم وبالشبع  بالمسيح وبكلامه ومحبته وبالصلاة والتأمل فى الروحيات. وهكذا غسل وجهه، يقصد به نقاوة القلب الذي يعاين الله.
+ من يتعبّد لله بقصد المجد الزمني الباطل يكون كمن جمع كنوزه على الأرض، سواء في شكل ثياب فاخرة يفسدها السوس، أو اموال تتعرّض للصدأ، أو أمور أخرى تكون مطمعًا للصوص. وكل هذا نتركه سواء بارادتنا او غصبا عنا بالموت لكن عندما نكنز فى السماء، يرفع الله قلوبنا إلى السماء لننطلق بعبادتنا إلى حضن الآب السماوي، يتقبّلها في ابنه كسرّ فرح له وتقدِمة سرور، لا يقدر أن يقترب إليها سوس أو لصوص ولا أن يلحقها صدأ! العطاء للمحتاجين وعمل الخير يكون لنا كنزا في السماء فالفقراء ليسوا إلا حمّالين ينقلون أمتعتنا من الأرض إلى السماء.
+ العين هي مرشد الجسد كلّه لينطلق إلى هنا أو هناك، فإن ارتفعت نحو السماء انطلق الإنسان كلّه بعبادته وسلوكه كما بأحاسيسه ومشاعره نحو السماويات، أمّا إن اِنحنت نحو الأرض لتصير أسيرة حب المجد الباطل أو رياء الفرّيسيّين أو حب الغنى الزمني، لا يمكن للإنسان مهما قدّم من عبادات أن يرتفع إلى فوق. السيد المسيح يقصد بالعين، ليس فقط العين الخارجية، بل الداخلية أيضا، أى القلب والنية الداخلية. فإن كانت عيوننا وقلوبنا بسيطة، أى ترى الأمور كما يراها الله، ولا تنحرف وراء الشر فترى كل ما هو صالح، تصير نَيِّرَةً، أى صالحة. فلنسأل أنفسنا كيف ينظر المسيح إلى الأمور لو كان مكاننا، حتى نستطيع أن نراها على حقيقتها بدون أغراض شخصية أو أفكار خاطئة، ونبحث عن كل ما هو حسن فيما حولنا ونشكر الله عليه، وإن رأينا أخطاء فى الآخرين، نصَلِّى لأجلهم حتى يصلح الله ما فيهم ويكمل نقائصهم ولا ندين احد.

الأربعاء، 2 يناير 2013

أية وقول وحكمة ليوم 1/3




أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


اية اليوم
{ صالحة الصلاة مع الصوم والصدقة خير من ادخار كنوز الذهب} (طو 12 : 8)
قول لقديس..
(الذى يتهاون بالصلاة ويظن أنه له بابا آخر للتوبة، فهو مخدوع من الشياطين) القديس مار اسحاق السريانى
حكمة لليوم ..
+ فالتفت الى صلاة عبدك و الى تضرعه ايها الرب الهي واسمع الصراخ والصلاة التي يصليها عبدك امامك اليوم (1مل  8 :  28)
Yet regard the prayer of your servant and his supplication, O LORD my God and listen to the cry and the prayer which your servant is praying before you today. 1Ki 8:28
من صلوات الاباء
"ربنا والهنا صانع الخيرات الرحوم، الله محب البشر الصالح ، يا من تشبع الكل من رضاك وتعطينا من فيض عطاياك علمنا دائما ان تمتد قلوبنا بالمحبة وايدينا بالعطاء وارجلنا وايدينا بالخدمة والبذل واعطنا روح الصلاة والتضرعات لنرفع اليك عيون قلوبنا وافكارنا وارواحنا كل حين طالبين من ابوتك ومقدسين اسمك ومعلنين ملكوتك وصانعين ارادتك لننال طلباتنا، وغفران خطايانا ونجاتنا من الشرير، ويحل ملكوتك فى قلوبنا وحياتنا، أمين"
من الشعر والادب
" انهار المحبة  " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
لمين يارب نروح ونبوح؟.
مفيش حد زيك ابدا
 يشفى المجروح!
لونشتكى لحد غيرك،
 يزود الاحزان.
ولما نرتمى فى حضنك
 بنحس بالأمان.
 ولما نقول يامساعده من حد؟
يتأفف ويقول طمعان؟
ولما نروح لغيرك بتزعل
وتقول: ليه يا ابنى  من غيرى
بتطلب الاحسان!.
وعجبى على انسان،
بيطلب الارتواء والشبع
من المحتاج وفاقد الشئ
ويترك اللى أنهار محبته،
دا تملى دايمة الجريان!.
قراءة مختارة ليوم
الخميس الموافق 1/3
مت 1:6-13
احترزوا من ان تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكي ينظروكم والا فليس لكم اجر عند ابيكم الذي في السماوات. فمتى صنعت صدقة فلا تصوت قدامك بالبوق كما يفعل المراؤون في المجامع وفي الازقة لكي يمجدوا من الناس الحق اقول لكم انهم قد استوفوا اجرهم. واما انت فمتى صنعت صدقة فلا تعرف شمالك ما تفعل يمينك. لكي تكون صدقتك في الخفاء فابوك الذي يرى في الخفاء هو يجازيك علانية. ومتى صليت فلا تكن كالمرائين فانهم يحبون ان يصلوا قائمين في المجامع وفي زوايا الشوارع لكي يظهروا للناس الحق اقول لكم انهم قد استوفوا اجرهم. واما انت فمتى صليت فادخل الى مخدعك واغلق بابك وصل الى ابيك الذي في الخفاء فابوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية. وحينما تصلون لا تكرروا الكلام باطلا كالامم فانهم يظنون انه بكثرة كلامهم يستجاب لهم. فلا تتشبهوا بهم لان اباكم يعلم ما تحتاجون اليه قبل ان تسالوه. فصلوا انتم هكذا ابانا الذي في السماوات ليتقدس اسمك. ليات ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الارض. خبزنا كفافنا اعطنا اليوم. واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن ايضا للمذنبين الينا. ولا تدخلنا في تجربة لكن نجنا من الشرير لان لك الملك والقوة والمجد الى الابد امين. والمجد لله دائما
تأمل..
+ العلاقة الشخصية بالله وحياتنا الروحية ... حياتنا مع الله من محبة وصدقة وصلاة وصوم هى علاقة شخصية بين الانسان وربه وابيه السماوى، وليس عبادة شكلية أو مظهرية للحصول على مديح الناس وإعجابهم. فماذا نستفيد من إعجاب الناس، الله يطلب منا أن نكف عن المظهريات، وأن ندخل فى عشرة محبة عميقة معه انه يعطينا مفهوماً جديداً للصلاة أنها دخول إلى حضن الآب السماوى فى المسيح يسوع، وهذه علاقة خاصة سرية ليست للإعلان. ولكن هناك فهم خاطىء لهذه الأيات. فهناك من إمتنع عن الصلاة او الصوم او العطاء لان الناس تراه. ان قصد السيد المسيح أن لا نسعى لأن يرانا أحد، لا نسعى وراء مجد من الناس. وبنفس المفهوم يمكن أن نعطى ويعرف الناس لكن لا نبحث عن المظهرية كالفريسيين. فلا نبحث عن محبة المديح ونعمل البر فى الخفاء بقدر الامكان وكأننا نقدم محبتنا للسيد المسيح فى الفقراء والمحتاجين والمرضى والمسجونين وكل من يحتاج يد العون المادى او المعنوى ولانشعر بالافتخار بل بتواضع نعطى فحياتنا وما لدينا هو ملك لله.
+ الدخول الى مخدع الصلاة ... يعنى ان صلواتنا لها الخصوصية والسرية وغلق الباب لايعنى باب البيت فقط بل ابواب الانشغال بالعالم ومغرياته وأحزانه. الفريسى يتعمد أن يراه الناس مصلياً فيحمدوه على بره وتقواه لذلك طلب السيد المسيح أن نصلى سراً  فى المخدع فالصلاة هى صلة وعلاقة شخصية مع الله برغم ان هناك صلوات عائلية وصلوات كنسية هى شركة حب مع الله. بدون إهتمام بان يرانا أحد من الناس مصلياً فيمدحونا. وعدم تكرار الكلام باطلاً كالأمم ليس معاه ان لا نداوم على الصلاة ولكن تعنى عدم الصلاة بدون فهم او عمق كما كان كهنة البعل يفعلون أيام إيليا النبى (امل 26:18). وكما كان الفريسيين يطيلون صلواتهم لعلة (مت 14:23) فالسيد المسيح كرر صلواته (مت 44:26) فتكرار الصلوات من قلب ملتهب بالحب ليس فيه عيب، ولكن تكرار الكلام والعقل غائب وراء أفكار أخرى مرفوض. فلنصلى باستمرار لكن بقلب شاكر طالب رحمة الله. نكرر بإلحاح ولجاجة (لو 7:18، لو 8:11) وإيمان وهذا ما يطلبه الله.
+ الصلاة الربانية كنموذج حى للصلاة ... يعلم السيد تلاميذه الصلاة الربانية كنموذج حى نفهم فيه لمن وكيف وماذا نصلى. السيد المسيح جعلنا فيه أبناء لله، ونقول أبانا بالجمع، فلسنا وحدنا فى وقوفنا أمام الله، لأن المسيح جمعنا كأعضاء جسده ووحدنا فى نفسه. وكون أبانا هو فى السموات فاننا سماويين وغرباء على الأرض وهو ساكن فى قلوبنا فأصبحت قلوبنا سماء. نصلى ليتقدس إسم الله ونقدس الله فى قلوبنا ونتمنى أن يكون هو ممجداً فى قلوب كل الناس يتقدس فينا ويرانا الناس فيقدسوا إسمه. ويكون سلوكنا مقدس وكما يملك الله الآن على الملائكة وعلى قلوب أولاده المؤمنين به، ولكن مازال هناك من يقاومون ملكوت الله، وأشرار على الأرض غير خاضعين لناموس الله، نصلى من اجلهم ليملك الله على الكل. كما نشتهى أن يمتد وينمو ملكوت الله الآن على الأرض ويزداد المؤمنين بالمسيح عدداً، ويزداد التائبين من المؤمنين. ونصلى ليملك الله علينا فلا يعود هناك مكان فى قلوبنا لشهوات خاطئة او لمحبة للعالم والزمنيات. وان تتم مشئية الله فى حياتنا لخلاص نفوسنا. فنحن لا نعرف ما هو الخير لنفوسنا وكما تفعل الملائكة فى السماء ارادة الله  نصلى ليتمم الله مشيئته فى حياتنا على الأرض كما يفعل فى السماء. فإرادة البشر قد تعطل إرادة الله حتى من ناحية خلاص نفوسهم.
+ الشبع الروحى والمادى وغفران الخطايا..  نصلى من أجل ان يسدد الرب احتياجاتنا الروحية والجسدية، نطلب خبزنا الذى يكفينا لليوم وأيضاً خبزنا الذى للغد، الخبز الجوهرى الأساسى. فالله هو المسئول أن يقوتنا بالخبز الجسدى والملبس وإحتياجات الحياة، وهو المسئول أيضاً عن الإحتياجات الروحية والغذاء الروحى. والله يغذى أرواحنا بكلمته فى الكتاب المقدس وبالأسرار الكنسية والله هو الذى يعطينا الشبع بمعرفته فمعرفة الله تعطى  شبع وفرح عزاء وحياة.  نطلب مغفرة خطايانا ونقدم توبة ونحن محتاجين لمغفرة مستمرة فنحن مازلنا فى الجسد. من يتصور أنه بلا خطية يضل نفسه ويكون متكبراً ( ايو 8:1). نحن فى إحتياج أن نصرخ لله دائماً مع العشار {اللهم إرحمنى أنا الخاطى} (لو 13:18 ). فلنذكر دائماً أننا خطاة ونطلب الرحمة والغفران لكى يغفر لنا الله يجب أن نغفر للآخرين. فإن لم نغفر الخطايا الصغيرة من الآخرين نحونا فكيف يغفر الله لى الخطايا الكثيرة؟. ونلاحظ فى هذه الطلبة أننا نقدم إعتراف مستمر بخطايانا ولا نلتمس الأعذار وفيها أيضاً إلتزام بأن نغفر للآخرين.
+ نجاتنا من التجارب..  نحن نثق فى أن الله قادر أن يحفظنا من تجارب إبليس الشريرة، ولكننا لا نندفع بتهور نحو التجربة، بل فى تواضع نطلب أن لا يدخلنا الشيطان فى تجربة. وبصراخنا لله يهرب الشيطان، فصراخنا هو سر نجاتنا أما إتكلنا على أنفسنا فقط فهذا هو الكبرياء. ولنلاحظ أن قولنا لا تدخلنا فى تجربة لا تعنى أننا لن ندخل أبداً فى تجربة، أى لن نجرب، وإلاّ لما أضاف الرب" لكن نجنا من الشرير" فالشرير لابد سوف يجربنا، ونحن نصرخ بإتضاع يا رب أنا لست كفؤاً لتجارب إبليس فإن سمحت بتجربة فنجنى منها حتى لا أهلك. ولكننا نعلم أنه إذا سمح الله بتجربة فهى حتى ننمو روحياً، هو يسندنا خلالها، ونخرج وقد اكتسبنا شيئاً لذلك نصرخ له. وأضاف الأباء بعد هذا "بالمسيح يسوع ربنا" وهى مستنتجة من قول المسيح مهما سألتم بإسمى فذلك أفعله ( يو 13:14+ يو 23:16). ثم نعترف ونسبح من له الملك والقوة والمجد إلى الأبد. نصلى ان يملك الله على الجميع لانه قوى ومستحق كل أكرام ومجد. أمين 

الثلاثاء، 1 يناير 2013

أية وقول وحكمة لكل يوم الاربعاء الموافق 1/2


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


اية اليوم
{ فكونوا انتم كاملين كما ان اباكم الذي في السماوات هو كامل} (مت  5 :  48)
قول لقديس..
(كان شاول عدوًا للكنيسة، ومن أجله كانت تُقام صلوات فصار صديقًا لها. إنه لم يكف عن اضطهادها فحسب، بل وصار يجاهد لمساعدتها. كانت تُقام صلوات ضدّ افتراءاته وليس ضد شخصه . لتكن صلواتكم ضدّ افتراءات أعدائكم حتى تموت، أما هم فيحيون وتكسبونهم كاصدقاء أيضًا. عندما تعانون من قسوة عدوّكم تذكّروا قول الرب: {يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون} ) القديس يوحنا ذهبى الفم
حكمة لليوم ..
+ ان جاع عدوك فاطعمه خبزا وان عطش فاسقه ماء (ام  25 :  21)

 If your enemy is hungry, give him bread to eat; And if he is thirsty, give him to drink. Pro 25:21
من صلوات الاباء ..

" ايها الرب الرحوم الذى يفيض بنعمة واحساناته على الابرار والاشرار ويمطر ويعطى شمسه على الصديقين والجاحدين، ويطيل اناته على البشر الحاقدين والكارهين والجهال معطيا لهم فرصة للتوبة والرجوع الى الحق والمحبة وقد دعوتنا ان نسير فى طريق الكمال المسيحي متعلمين منك كآب سماوى لكى نحب الجميع احبائنا واعدائنا واذ يستحيل علينا بفكرنا البشري المحدود تطبيق هذه الوصية فنضرع اليك ان تقوى ايماننا وعزيمتنا وان تمنحنا القلب المتسع المتشبه بمحبتك المحررة والمسامحة والغافرة والقادرة والمتناهية، أمين"

من الشعر والادب
"طريق الكمال" للأب أفرايم الأنبا بيشوى
قدامنا طريق طويل فى حياتنا لازم نمشيه
عشان نوصل لحياة الكمال اللى بيها نرضيه،
ونبلغ النضج وحياة البر وكل واحد منا يشبه أبيه.
ابن الله يتوب وينموا ويصل للقداسة والثبات فيه،
ويحب ويعمل الخير للكل ويصلى حتى للى  يعاديه
وابن ابليس يسير فى طريق الشر من راسه لرجليه.
يكره ويغدر ويحيك مؤامرات للبعيد والقريب اليه.
 فى يوم الحساب كل واحد ياخد  اللى قدمته ايديه.

قراءة مختارة ليوم
الاربعاء الموافق 1/2
مت 43:5-48
سمعتم انه قيل تحب قريبك وتبغض عدوك. واما انا فاقول لكم احبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم احسنوا الى مبغضيكم وصلوا لاجل الذين يسيئون اليكم ويطردونكم. لكي تكونوا ابناء ابيكم الذي في السماوات فانه يشرق شمسه على الاشرار والصالحين ويمطر على الابرار والظالمين. لانه ان احببتم الذين يحبونكم فاي اجر لكم اليس العشارون ايضا يفعلون ذلك. وان سلمتم على اخوتكم فقط فاي فضل تصنعون اليس العشارون ايضا يفعلون هكذا. فكونوا انتم كاملين كما ان اباكم الذي في السماوات هو كامل. والمجد لله دائما
تأمل..
+ الله محبة... وهو يسكب فى قلوبنا روح المحبة كثمرة من ثمار الروح القدس وهذا يحتاج لجهاد روحى ايضا. بدء طريقنا الروحى وكماله فى التوبة المستمرة الشاملة والكاملة لنصل الى القداسة والكمال المسيحى  فنمتلئ بالمحبة لله أولاً ولكل الناس حتى لمن هم يعادونا، فى العهد الجديد يتصور المسيح فينا ( غل 19:4) فيهبنا القدرة لمحبة الجميع. كان التقليد القديم يقول  تحب قريبك وتبغض عدوك. مع ان الله لم  يأمرهم أن يبغضوا أعداءهم ولكن تحب قريبك هذه وصية الناموس، أماّ تبغض عدوك فهى تعليم الكتبة. فوصية الناموس الأولى والعظمى هى المحبة. فالقريب فى نظرهم هو اليهودى. أما السيد المسيح فعلمنا ان الجميع اقرباء لنا ونحن اخوة  حتى السامرى هو قريبى. اى حتى من هم يحسبوا اعداء لابد ان نمتد اليهم بالمحبة والصلاة من اجلهم.
 +  محبة الاعداء عطية الروح القدس .. أحبوا أعدائكم  هذه ليست فى قدرة الإنسان العادى فكيف ننفذها؟ فى عهد النعمة، يعطينا الروح القدس هذه الإمكانية، وهى ليست بإمكانيات بشرية ؟ بل هى عطية إلهية. ولكن النعمة لا تعطى إلاّ لمن يجاهد فى سبيلها لذلك فالسيد حدد شروط الجهاد حتى نحصل على هذه النعمة. باركوا. أحسنوا إلى مبغضيكم  فتقدموا لهم ما أمكن خدمات وأعمال محبة ومجاملات صلوا لأجل الذين يسيئون إليكم وأطلبوا بركة الله لهم ولذويهم فى صلواتكم وربما يتساءل البعض هل أصلى وأقدم خدمة وأبارك شخص أساء لى، وقلبى مملوء غضباً عليه ؟ نقول نعم فهذا هو الجهاد، فالجهاد هو أن تغصب نفسك على شئ حسن صالح لا رغبة لك أن تعمله، وفى مقابل جهادك تنسكب النعمة فيك. فتجد نفسك قادراً على حب عدوك، بل ستجد نفسك غير قادر أن تكرهه. فالمحبة هى عطية من الله أى نعمة، وهذه لا تنسكب فينا بدون الجهاد الذى ذكره السيد المسيحى . يجب ان نحب الجميع لكى نكون أبناء أبينا السماوى حتى نستطيع أن نصل للكمال المسيحى  ونكونوا مشابهين له فى المحبة. فالله يعطى من بركاته للجميع حتى للاشرار ويشرق شمسه على الابرار والأشرار.
+ الكمال المسيحي.. إن صليّنا من أجل الأصدقاء لا نكون أفضل من العشّارين، أمّا إن أحببنا أعداءنا وصليّنا من أجلهم فنكون قد شابهنا الله في محبّته للبشر. لهذا يجب أن نتجنّب العداوة مع أي شخص كان، وإن حصلت عداوة مع أحد فلنسالمه في اليوم ذاته، وإن انتقدنا الناس على ذلك فالله يكافئنا. أمّا إن انتظرنا مجيء خصمك إلينا ليطلب منك السماح فلا فائدة لنا من ذلك، لأنه يسلبنا جائزتنا . ان قمة درجات الكمال حب الجميع حتى الأعداء بلا مقابل، يُعلن السيّد غاية ذلك ألاَ وهو الدخول في الحياة الكاملة والتشبّه بالله نفسه، إذ يقول: {فكونوا أنتم كاملين، كما أن أباكم الذي في السماوات هو كامل} إن كانت غاية الله فينا أن يرانا أولاده نحمل صورته فينا وننجذب إليه بالحب لنحيا معه في أحضانه الإلهيّة ننعم بأمجاده، فإن غاية حياتنا الروحيّة ولقائنا معه هو أن ننعم بأبوّته لنا ونتأهل لنصير على مثاله فنحسب كاملين كما هو كامل.

الاثنين، 31 ديسمبر 2012

أية وقول وحكمة لكل يوم الثلاثاء الموافق 1/1



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

أحبائى الاعزاء، الاباء الموقرين والاخوات والاخوة المحترمين
 أتقدم لحضراتكم بمناسبة بدء السنة الميلادية الجديدة بأجمل وأطيب التهانى القلبية راجيا لجميعكم ولابناء كنيستنا واحبائها رعاة ورعية سنة مقدسة واياما مباركة تحققوا فيها كل ما ترجونه من الله، سائلا الرب القدير ان يملأ حياتكم بالمحبة والسلام والبركة والصحة والسعادة والخير. كل عام وجميعكم بالف خير مع طلب صلوات الملائكة والقديسين للجميع.

آية اليوم
{كللت السنة بجودك واثارك تقطر دسما }(مز  65 :  11)
قول لقديس..
(الإيمان بالمسيح هو ضامن لنا بكل هذه البركات العظيمة، لأنه الطريق الذي يؤدي إلى الحياة، ويدعونا للانطلاق إلى المنازل العلوية، ويرقَى بنا لميراث القديسين، ويجعلنا أعضاء في ملكوت المسيح، الذي به وله مع الله الآب والروح القدس، المجد والسلطان إلى أبد الآباد آمين) القديس كيرلس السكندرى
حكمة لليوم ..
+ لا تنتقموا لانفسكم ايها الاحباء بل اعطوا مكانا للغضب لانه مكتوب لي النقمة انا اجازي يقول الرب (رو  12 :  19)
Beloved, do not avenge yourselves, but rather give place to wrath; for is written Vengeance is mine, I repay says the LORD. Rom 12:19
من صلوات الاباء..
" ايها الرب الاله، صانع الخيرات الرحوم، نشكرك ونبارك اسمك القدوس لانك ترعانا وتقودنا كل الأيام، واذ أقبل علينا هذا العام الجديد، فاننا نحمدك على رحمتك ومحبتك وندعوك ليكون عامنا المقبل مقدسا وسلاميا ومباركا، تهبنا فيه نموا روحيا ونعمة من لدنك لنسلك بطهارة وبر كل ايام وساعات حياتنا صانعين ارادتك وسائرين فى نور معرفتك ومكملين ارادتك ليتمجد اسمك القدوس بنا وفينا ونرسل لك المجد والاكرام والسجود كل حين، أمين"

حكمة لليوم ..

من الشعر والادب
"أحسن صديق" للأب أفرايم الأنبا بيشوى
وانت ساير فى الطريق،
 خدليك يا عزيزى رفيق.
لاسيما فى اوقات الضيق،
 واحسن صديق هو الله،
محبة وعون وسعاده وياه
من أول السنة لاخرها نعيشها معاه
مرشد دائم وقائد صالح راح تلقاه.
وبعده اوعى تنسى كتاب الله.
هو رسالته معاك لحد سماه.
قراءة مختارة  ليوم
الثلاثاء الموافق 1/1
مت 33:5-42
ايضا سمعتم انه قيل للقدماء لا تحنث بل اوف للرب اقسامك. واما انا فاقول لكم لا تحلفوا البتة لا بالسماء لانها كرسي الله. ولا بالارض لانها موطئ قدميه ولا باورشليم لانها مدينة الملك العظيم. ولا تحلف براسك لانك لا تقدر ان تجعل شعرة واحدة بيضاء او سوداء. بل ليكن كلامكم نعم نعم لا لا وما زاد على ذلك فهو من الشرير. سمعتم انه قيل عين بعين وسن بسن. واما انا فاقول لكم لا تقاوموا الشر بل من لطمك على خدك الايمن فحول له الاخر ايضا. ومن اراد ان يخاصمك وياخذ ثوبك فاترك له الرداء ايضا. ومن سخرك ميلا واحدا فاذهب معه اثنين. من سالك فاعطه ومن اراد ان يقترض منك فلا ترده. والمجد لله دائما
تأمل..
+ الصدق وتوقير اسم الله ...  قديما سمح الله لليهود فى طفولتهم الروحية بأن يستخدموا إسمه فى القسم حتى يرتبطوا به ولا يرتبطوا بالآلهة الوثنية إذ يقسمون بها. ولكى لا يحنثوا بوعودهم بل يلتزمون بأن يوفوا أقسامهم أمام الرب. عمل معلمى الناموس على التعليم  بتجنب شر القسم بالله وحتى لا يعاقبهم الله إن حنثوا بما أقسموا عليه، فقد سمحوا بالقسم بالسماء وبالأرض وبأورشليم وبرأس الإنسان وإعتبروا أن هذه الأشياء لا علاقة لها الله. ولكن السيد المسيح هنا يعلمنا أن كل خليقة الله لها علاقة بالله. وفى العهد الجديد لم يعد القسم بالله علامة التعبد لله، فلا داعى إذاً لأن يقسم أحد بالله، خصوصاً أن اسم الله أسمى من أن نتعامل به فى الأمور المادية العالمية، بل نذكره باحترام ووقار وخشوع  فى العبادة فقط. والمسيحى له سمة مميزة، هى أنه لا يُقسم بل يكون كلامه نعم ولا لا. أى اننا نقول الصدق فقط. وما زاد عن الصدق أو قل عنه فهو كذب، والكذب هو من الشرير الكذاب وأبو الكذاب (يو 44:8).
+ المحبة وصنع الخير للجميع ... كانت الشريعة عين بعين وسن بسن  تصلح لشعب بدائى لتدفعه لعدم الاذية أوالتوحش للرد على الضرر بمثله فقط وليس ازيد، اما فى عهد النعمة يستطيع الانسان  أن يحب أعداءه. وجاء الرب يسوع المسيح ليطلب أن نقابل الشر بالخير وهذه درجة عالية جداً، لا يملك الإنسان البدائى أن ينفذها، فما يساعدنا الآن على تنفيذها هو حصولنا على النعمة. نحن  نبتعد عن الخصام ومتى أهاننا  أحد بسبب خلاف على شئ نسامحه وقد  نتنازل عن هذا الشئ. من اجل المحبة وكسب قلوب الخير وربحهم بالحكمة من المهم ان نفهم كلام الرب الفهم الروحى وليس التطبيق الحرفى، فالحرف يقتل والروح يحيي فالسيد المسيح حين لُطِمَ قال للعبد الذى لطمه. لماذا تضربنى؟( يو 23:18)، فهو لم يقدم خده الآخر بل هو كان مستعداً أن يصفح بل أن يموت عمن لطمه واستهزاؤا به ليزيل العداوة ويرفع البغضة بالمحبة والغفران. واما من سخرك ميلاً  فامشى معه اثنين تعنى ان نخدم الاخرين بالمحبة والبذل والعطاء وليس بالاجبار لنستريح ونحيا فى سلام.