نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الأربعاء، 3 أبريل 2013

آية وقول وحكمة ليوم 4/4



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية للتأمل
{ اسهروا وصلوا لئلا تدخلوا في تجربة}(مر  14 :  38)

قول لقديس..
( نحن نصلي في أي موضع كل حين وكلما أتيحت لنا فرصة أو وُجدت ضرورة نحسبها مناسبة. هذا ما فعله الرسولان اللذان كانا في موضع يسمعه المساجين، إذ كانا يصليان ويسبحان الله، ولم يُحسب هذا مخالفًا لوصية السيد للصلاة فى الخفاء، وما فعله بولس وهو في السفينة في حضور الكل إذ قدم شكرًا لله "أع 27: 35") العلامة ترتليان
حكمة للحياة ..          
+ مصلين بكل صلاة وطلبة كل وقت في الروح وساهرين لهذا بعينه بكل مواظبة وطلبة لاجل جميع القديسين (اف  6 :  18)
Praying always with all prayer and supplication in the Spirit, being watchful to this end with all perseverance and supplication for all the saints. Eph 6:18
صلاة ..
" اليك الرب الاله القادر على كل شئ، سامع الصلاة ومنقذ نفوسنا من الفساد، ومخلص عبيده من كل ضيقة وشدة، يا من نجى الفتية من اتون النار وخلص دانيال من جب الاسود وارسل ملاكه وانقذ بطرس الرسول من السجن والموت، ايها الرب الذى نجى بولس وسيلا فى سجن فيلبى. نسألك ونطلب من صلاحك يا محب البشر الصالح ان تنقذ وتخلص من سباهم الشيطان بالخطية وتحررهم من آسر ابليس. خلص يارب عبيدك المضطهدين وارفع عنهم كل شدة وبليه، حرر المسجونين ظلما وتعسفا فى كل مكان، انقذ شعبك من كل شدة ومرض وضيق واستجب الى صلوات الصارخين اليك ليلا ونهارا بطلبات قديسيك ومن اجل اسمك القدوس ايها الاب والابن والروح القدس، الاله الواحد، أمين"

من الشعر والادب
"خلص شعبك " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
انت يارب اللى تحرر المساجين
وانت اللى بتفك قيود المستعبدين
واللى هزمهم أقوى الشياطين
وانت  بتسدد اعواز المحتاجين
وانت ترجع اللى خطفهم الملاعين
اللى من أجل المال يحرقوا قلوب
امهات واباء على البنات والبنين
احنا فيك يا الهنا دايما واثقين
مهما الضيقة تشتد أكيد الى حين
بالصلاة ننال قوة ونصرة وانت تعين
ونحيا فى الإيمان فى الروح ثابتين

قراءة مختارة  ليوم
الخميس الموافق 4/4
الإصحَاحُ السادس عشر
أع 16:16- 40
بولس وسيلا في سجن فيلبي
وَحَدَثَ بَيْنَمَا كُنَّا ذَاهِبِينَ إِلَى الصَّلاَةِ أَنَّ جَارِيَةً بِهَا رُوحُ عِرَافَةٍ اسْتَقْبَلَتْنَا. وَكَانَتْ تُكْسِبُ مَوَالِيَهَا مَكْسَباً كَثِيراً بِعِرَافَتِهَا. هَذِهِ اتَّبَعَتْ بُولُسَ وَإِيَّانَا وَصَرَخَتْ قَائِلَةً: «هَؤُلاَءِ النَّاسُ هُمْ عَبِيدُ اللهِ الْعَلِيِّ الَّذِينَ يُنَادُونَ لَكُمْ بِطَرِيقِ الْخَلاَصِ». وَكَانَتْ تَفْعَلُ هَذَا أَيَّاماً كَثِيرَةً. فَضَجِرَ بُولُسُ وَالْتَفَتَ إِلَى الرُّوحِ وَقَالَ: «أَنَا آمُرُكَ بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا». فَخَرَجَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ. فَلَمَّا رَأَى مَوَالِيهَا أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ رَجَاءُ مَكْسَبِهِمْ أَمْسَكُوا بُولُسَ وَسِيلاَ وَجَرُّوهُمَا إِلَى السُّوقِ إِلَى الْحُكَّامِ. وَإِذْ أَتَوْا بِهِمَا إِلَى الْوُلاَةِ قَالُوا: «هَذَانِ الرَّجُلاَنِ يُبَلْبِلاَنِ مَدِينَتَنَا وَهُمَا يَهُودِيَّانِ وَيُنَادِيَانِ بِعَوَائِدَ لاَ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَقْبَلَهَا وَلاَ نَعْمَلَ بِهَا إِذْ نَحْنُ رُومَانِيُّونَ». فَقَامَ الْجَمْعُ مَعاً عَلَيْهِمَا وَمَزَّقَ الْوُلاَةُ ثِيَابَهُمَا وَأَمَرُوا أَنْ يُضْرَبَا بِالْعِصِيِّ. فَوَضَعُوا عَلَيْهِمَا ضَرَبَاتٍ كَثِيرَةً وَأَلْقُوهُمَا فِي السِّجْنِ وَأَوْصُوا حَافِظَ السِّجْنِ أَنْ يَحْرُسَهُمَا بِضَبْطٍ. وَهُوَ إِذْ أَخَذَ وَصِيَّةً مِثْلَ هَذِهِ أَلْقَاهُمَا فِي السِّجْنِ الدَّاخِلِيِّ وَضَبَطَ أَرْجُلَهُمَا فِي الْمِقْطَرَةِ. وَنَحْوَ نِصْفِ اللَّيْلِ كَانَ بُولُسُ وَسِيلاَ يُصَلِّيَانِ وَيُسَبِّحَانِ اللهَ وَالْمَسْجُونُونَ يَسْمَعُونَهُمَا. فَحَدَثَ بَغْتَةً زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَتَّى تَزَعْزَعَتْ أَسَاسَاتُ السِّجْنِ فَانْفَتَحَتْ فِي الْحَالِ الأَبْوَابُ كُلُّهَا وَانْفَكَّتْ قُيُودُ الْجَمِيعِ. وَلَمَّا اسْتَيْقَظَ حَافِظُ السِّجْنِ وَرَأَى أَبْوَابَ السِّجْنِ مَفْتُوحَةً اسْتَلَّ سَيْفَهُ وَكَانَ مُزْمِعاً أَنْ يَقْتُلَ نَفْسَهُ ظَانّاً أَنَّ الْمَسْجُونِينَ قَدْ هَرَبُوا. فَنَادَى بُولُسُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: «لاَ تَفْعَلْ بِنَفْسِكَ شَيْئاً رَدِيّاً لأَنَّ جَمِيعَنَا هَهُنَا». فَطَلَبَ ضَوْءاً وَانْدَفَعَ إِلَى دَاخِلٍ وَخَرَّ لِبُولُسَ وَسِيلاَ وَهُوَ مُرْتَعِدٌ ثُمَّ أَخْرَجَهُمَا وَقَالَ: «يَا سَيِّدَيَّ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ أَفْعَلَ لِكَيْ أَخْلُصَ؟» فَقَالاَ: «آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ». وَكَلَّمَاهُ وَجَمِيعَ مَنْ فِي بَيْتِهِ بِكَلِمَةِ الرَّبِّ. فَأَخَذَهُمَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَغَسَّلَهُمَا مِنَ الْجِرَاحَاتِ وَاعْتَمَدَ فِي الْحَالِ هُوَ وَالَّذِينَ لَهُ أَجْمَعُونَ. وَلَمَّا أَصْعَدَهُمَا إِلَى بَيْتِهِ قَدَّمَ لَهُمَا مَائِدَةً وَتَهَلَّلَ مَعَ جَمِيعِ بَيْتِهِ إِذْ كَانَ قَدْ آمَنَ بِاللَّهِ. وَلَمَّا صَارَ النَّهَارُ أَرْسَلَ الْوُلاَةُ الْجَلاَّدِينَ قَائِلِينَ: «أَطْلِقْ ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ». فَأَخْبَرَ حَافِظُ السِّجْنِ بُولُسَ بِهَذا الكَلام أَنَّ الْوُلاَةَ قَدْ أَرْسَلُوا أَنْ تُطْلَقَا فَاخْرُجَا الآنَ وَاذْهَبَا بِسَلاَمٍ. فَقَالَ لَهُمْ بُولُسُ: «ضَرَبُونَا جَهْراً غَيْرَ مَقْضِيٍّ عَلَيْنَا وَنَحْنُ رَجُلاَنِ رُومَانِيَّانِ وَأَلْقَوْنَا فِي السِّجْنِ. أَفَالآنَ يَطْرُدُونَنَا سِرّاً؟ كَلاَّ! بَلْ لِيَأْتُوا هُمْ أَنْفُسُهُمْ وَيُخْرِجُونَا». فَأَخْبَرَ الْجَلاَّدُونَ الْوُلاَةَ بِهَذَا الْكَلاَمِ فَاخْتَشَوْا لَمَّا سَمِعُوا أَنَّهُمَا رُومَانِيَّانِ. فَجَاءُوا وَتَضَرَّعُوا إِلَيْهِمَا وَأَخْرَجُوهُمَا وَسَأَلُوهُمَا أَنْ يَخْرُجَا مِنَ الْمَدِينَةِ. فَخَرَجَا مِنَ السِّجْنِ وَدَخَلاَ عِنْدَ لِيدِيَّةَ فَأَبْصَرَا الإِخْوَةَ وَعَزَّيَاهُمْ ثُمَّ خَرَجَا.

تأمل..
+  إخراج الروح الشريرة من العرافة.. كان الرسل ذاهبين إلى مكان للصلاة  فالتقت بهم جارية بها روح عرافة وكانت كاهنة للمعبد الوثنى وتدَّعى بأن الوحي يحل عليها، وكانت العرافة مكسبًا وربحٍ عظيمٍ، لقد اتبعت القديس بولس ومن معه، ربما لأنها ظنت أنها تتنبأ لهم، فتنال منهم أجرة أو مديحًا علنيًا؛ أو لأنه إذ يسكنها روح شرير خشي الروح أن يطردوه من مسكنه. لكن الرأي الأرجح أنها أرادت الشهادة لهم حتى إذ يقبلوا شهادتها علانية تعود فتضل الناس. تبدأ تنطق بما هو حق ليس لحبها في الحق ولا للكرازة به، ولكن كفخٍ لإسقاط سامعيها في الضلال. لقد رأى الشيطان أنهما قد صاروا مشهورين، فأراد هنا أن يقوم بدور ريائي. فضجر منها الرسول بولس إذ خشي أن يظن السامعون أنه موافق على شهادتها لهم، كما حزن من أجل العرافة نفسها أنها مُستعبده لروحٍ شريرٍ يحركها كما يشاء، ويضلل من يستمع إليها. فخروج الروح الشرير منها كعلامة على السلطان الذي يحمله الرسل من الله، وقوه اسم يسوع المسيح الذي لا يحتمله عدو الخير.
+ بولس وسيلا في السجن... لم يكن يشغل اهل الساحرة معرفة الحق الإلهي، إنما تشغلهم المكاسب المادية، فإن محبة المال تعمي قلوب البشر عن رؤية الحق وقبوله، بل تحولهم إلى مقاومة الحق، وتملأ قلوبهم كراهية وسخطًا. فجاءوا ببولس وسيلا إلى الوالي العسكري، ففيلبي كمستعمرة رومانية كان يمارس الضباط العسكريون إدارة الشئون العسكرية والمدنية في نفس الوقت. وقدموا اتهامًا ضد الرسولين أنهما مثيرا شغب وضد الشعب، وكأن ما يشغلهم هو سلام المدينة وهدوءها، والغيرة على قوانين الدولة. هكذا يرون في القوة الإلهية والعمل المقدس مقاومة للسلطات وكسرًا للقوانين. هذا الإتهام لا يزال يُقدم كل يوم ضد المؤمنين الحقيقيين في بلاد كثيرة. والاتهام الثاني ضد الرسولين أنهما يقدمان عادات دينية جديدة غريبة عن العادات الرومانية، أي يقدمون دينًا جديدًا لا تعترف به القوانين الرومانية. أظهر هؤلاء الموالين لروح العرافة أنهم غيورون على العبادة الرومانية واليهودية، مع أن ما يشغلهم حقيقة هو المكاسب المالية. وهيجو الجمع ضد الرسولين وبطريقة غير شرعية، وقد احتج الرسول بولس على ذلك لأنه إجراء غير قانوني فوضعوا عليهما ضربات كثيرة، وألقوهما في السجن، كمجرمين خطيرون القوهم في السجن الداخلي لضمان عدم هروبهم. وُضعت أرجلهما في مقطرة، وهى قطعة خشبيّة على شكل برواز، حيث يوجد بها فتحتان تُثبت فيهما القدمان ليكونا مبتعدتين عن بعضهما البعض ثم يربط القدمين اسفل المقطرة.
+ إيمان مسئول السجن واهل بيته... وسط مثل هذه الآلام من الصعب على للذين في السجن الداخلي أن يناموا، فكانت صرخاتهم تدوي من الآلام الشديدة، أما هذان المسجونان فكانا يرتلان ويسبحان الله بروح التهليل والفرح، تسندهما نعمة الله الفائقة للطبيعة. تحول السجن إلى أشبه بسماء، والرسولان إلى طغمة ملائكية مسبحة لله، فاهتزت لهما السماء وتزلزلت الأرض وتزعزعت أساسات السجن. وحدثت زلزلة عظيمة وتفككت القيود وتفتحت ابواب السجن من ذاتها. ولم يتطلع الرسولان إلى هذا الحدث كأمرٍ إلهيٍ بالهروب من السجن، بل كفرصة رائعة يقدمها الله للعمل الكرازي. لم يكن يتخيل السجان أن سجينًا ما يبقي في زنزانته وقد تزلزلت الأرض وانفتحت كل الأبواب وانفكت قيود الجميع. لا مفر له من الهروب من المسئولية، فراي ان يقدم على الانتحار فحسب القانون الروماني إذا هرب سجين ينفّذ الحكم الصادر ضدّه على الحارس، وإذ ظن الحارس أن بعض المساجين قد هربوا، فهذا معناه أنّه سيقع تحت عذابات كثيرة. فيحسب موته بيديه أفضل من موته مع تعذيبات. فناداه  بولس بصوت عظيم قائلاً: لا تفعل بنفسك شيئًا رديًا،لأن جميعنا ههنا. وتحقق المسجون من وجود الحبساء فى السجن وأدرك أنهما من رجال الله القديسين، فسجد أمامهما مرتعبًا. ثم أخرجهما وقال: يا سيدي، ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلص؟. {فقالا: آمن بالرب يسوع المسيح، فتخلص أنت وأهل بيتك}. لقد قدما له الإيمان بربنا يسوع المسيح، كبدء انطلاق وأساس حي لكل عبادة وسلوك. والعجيب أنه يطلب منه أن يؤمن فيخلص هو وأهل بيته، فإنه إذ يقبل الإيمان يكون له أثره على زوجته، ويكون الاثنان مسئولين على أولادهما، إذ يقدما لهم الإيمان الحي العملي خلال تربيتهما لهم. واذ اخرجهما وغسل جراحاتهما كلّماه وجميع من في بيته بكلمة الرب اعتمد المسئول عن السجن في الحال، هو والذين له أجمعون. وتمتع السجان بأهم ثمار الروح، أي الفرح، فتهلل مع جميع بيته. سر فرحهم أنهم قبلوا الإنجيل، الأخبار السارة، وتمتعوا بالبنوة لله خلال العماد.
+ إطلاق الرسولين من السجن... فى الصباح ارسل الولاة من اجل اخراج  القديس بولس وسيلا من السجن. ماذا حدث للولاة حتى أرسلوا في الصباح يطلبون من السجان أن يطلق الرسولين؟ هل رأوا رؤى تحذرهم من تصرفاتهم هذه معهما؟ أو لعلهم سمعوا عن الزلزلة وما تبعها من أحداث؟ أو لعلهم خشوا غضب الآلهة، لأن الرومان كانوا يتطلعون إلى الزلازل كعلامة من علامات غضب الله؟ وواضح أن الرسولين بعد أن عمدا حافظ السجن وأهل بيته، وأكلا طعامًا عنده، وتهلل الكل، أنهما بإرادتهما عادا إلى السجن، ربما لكي لا يسببا متاعب لحافظ السجن، وليعلنا أنهما لا يخشيان السجن. هنا أشار الرسول إلى مخالفة الولاة للقانون اذ ضربهما مخالفة للقانون الروماني وهما رومانيين لهم حقوق المواطنة الكاملة ولم يدوعهم يافعوا عن نفسيهما. فمع ما اتسم به الرسول من شوق لمشاركة السيد المسيح آلامه، وفرحه بذلك مع تواضعه ووداعته، لكنه أراد أن يعلن حق المؤمن في المطالبة بحقوقه القانونية دون أن يتسلل على قلبه أي غضب أو كراهية أو حب انتقام لظالميه. وعندما اخبروا بتظلم بولس الى الولاة بهذا الكلام، فاختشوا لمّا سمعوا أنهما رومانيان. خاف الولاة لأنهم يعلمون ما هي عقوبة الشخص، مهما كان مركزه، إن عاقب إنسانًا رومانيًا بخلاف قانون الدولة الرومانية، فقد تبلغ عقوبته إلى الإعدام ومصادرة أمواله. {فجاءوا وتضرعوا إليهما وأخرجوهما، وسألوهما أن يخرجا من المدينة} جاء الولاة يتضرعون إلى الرسولين أن يخرجا من السجن، ويطلبون منهما أن يتركا المدينة. فعلوا هذا ليؤكدوا لهما أنهم لم يكونوا يعلموا أنهما رومانيان. طلبوا منهما ترك المدينة خشية حدوث شغب يعرض حياتهما للخطر. فخرج القديسين من السجن ودخلا بيت ليدية ليعزيا المؤمنين، وبدأ تأسيس الكنيسة في فيلبي.

بيت لله داخل القلب





الأب القمص أفرايم الانبا بيشوي

أنت امرت ان نبني لك هيكل يارب
وقلت كنيستي بيت صلاة لكل الشعب
فيها أحل وسطكم واكون معاكم بالحب
واقبل صلواتكم وتحيوا معايا فى القرب
وأمنحكم اسراري فيها وأكون نعم الاب
يلجأ ليا الخاطي ويتوب ويكرس لي القلب
+ + +
انا مش هاقدر ابني كنيسة من حجارة يارب
بس هاحاول أبني كنيسة وهيكل ليك جوايا
مسكن روح قدسك فيه يحل، ويدشنه بالحب
تعمق اساسات البيت فى الباطن،تتهدم وتشيل
كل شهوة غريبة عن حبك وكمان قساوة القلب
وبالايمان العامل بالمحبة تخلى قواعد ثابتة
تعلى عليها الاعمدة بالطاعة ليك يا أحن أب
بالتواضع يقوى البيت وبالعفة أعمدته تشتد
اسواره بالحكمة والزهد  والحرص هاتكمل
تمنع اللصوص وبكلامك يتنقى من كل عيب
+ + +
بالمحبة لله والخير والغير الأعمدة هاتصير
منطلقة نحو السماء دائما من غير تقصير
مع الصبر ثابت لاقتناء النفس للنفس الاخير
والجهاد تسنده النعمة دايما منك يا قدير
ويكون بيتك مقدس فيا مع الحواس والتفكير
وعواطفه كلها رحمة وحب وروحك اللي يدير
وتكون انت الراعي والسيد والمخلص القدير
+ + +
تسكن انت داخل البيت دائما ليل ونهار
وتكون مجد فى داخله وحوليه سور من نار
قلبي يكون هيكل مقدس ليك تعلن فيه الاسرار
واقدم عليه ذبائح روحية مقبولة ليك يا بار
وأنظفه بالتوبة ودموع دائما وعلى مجدك تغار
وأملاه من كل فضيلة عشان انا ابنك المختار
وارفع لك صلوات مقبوله كبخور لسماء الابرار
+ + +
قبة هيكل قلبي زينها واملائها بالانوار
ايقونات التلاميذ فيها قدوة، ينيروا كالاقمار
ايقونتك فى وسط القبة تنور، كشمس النهار
تشبع قلبي وروحي انت، بعشاء الاسرار
وتروي نفسي العطشى تملى، يا قدوس وبار
وصليب خلاصك فوق القبة، يدى سلام للقلب
مذخر فيه كل كنوز الحكمة والعلم، يثرى الافكار
منه أتعلم بذل وصبر وطاعة، لنهاية المشوار
وأذوق الملكوت وطعم حلاوته، دا فرح الابرار
أكون كأني فى السماء معاك، دا شهوة نفس البار

الثلاثاء، 2 أبريل 2013

آية وقول وحكمة ليوم 4/3



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية للتأمل
{ ايها المتقون للرب امنوا به فلا يضيع اجركم }(سير 2 :  8)
قول لقديس..
( بالروح القدس يتم رجوعنا إلى الفردوس وصعودنا إلى الملكوت السمائى، وتعود بنوتنا الحقيقية كأولاد وبنات الله، وتكون حريتنا كاملة لندعوا الله أبانا، وتتم مشاركتنا في نعمة المسيح، ويطلق علينا مرة أخرى أولاد النور، لنشارك في المجد السماوي.وباختصار يتم امتلاؤنا بالنعمة في هذا الدهر، والدهر الآتي، ونحظى بالأشياء الجميلة المعدة لنا بالوعد، والتي ننظر نعمتها كما في مرآة، ونحن بشوق ننتظرها بالإيمان، كما لو كانت موجودة بالفعل.) القديس باسليوس الكبير
حكمة للحياة ..          
+ اعنا يا اله خلاصنا من اجل مجد اسمك ونجنا واغفر خطايانا من اجل اسمك. (مز  79 :  9)
Help us, O God of our salvation, For the glory of Your name; and deliver us, and provide atonement for our sin. For Your name’s sake. Psa79:9

من صلوات الاباء..
" ايها الرب القدوس، مخلص وراعى النفوس، يا رب الكنيسة واله المؤمنين، يامن تقدر ان ترسل وتخلص وتنجى وتعين. نشكرك على عملك العجيب ونعمتك الغنية وقوتك الالهية ومواعيدك السخية، ورعايتك الازلية. ونسأل ونطلب من صلاحك ان تعبر الينا وتعيننا فانه ليس لنا معين أخر سواك، اسمك القدوس هو الذى نقوله فلتحيا نفوسنا بروحك القدوس ولا يقوى علينا موت الخطية ولا على كل شعبك، أمين "

من الشعر والادب
"اعبر الينا واعنا " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
أعبر الينا واعنا يالله مخلصنا
فانه ليس لنا منقذ أخر سواك
يعرف حاجتنا وضيقتنا وما نعاني
وما فى قلوبنا وصمتنا من معاني
ويعرف ان يعطي الدواء لكل داء
فالجهل استحكم على قلوب الاعداء
والشيطان يحارب باعوان اشداء
والجنين أكتمل ولا قوة للأم للولادة  
ونريد ان تفرح الام والابناء والاباء
فاعنا يا الله يا من لا نرجو سواه
قراءة مختارة  ليوم
الاربعاء الموافق 3/4
الإصحَاحُ السَّادِسُ عَشَرَ
أع 1:16- 15
ثُمَّ وَصَلَ إِلَى دَرْبَةَ وَلِسْتِرَةَ وَإِذَا تِلْمِيذٌ كَانَ هُنَاكَ اسْمُهُ تِيمُوثَاوُسُ ابْنُ امْرَأَةٍ يَهُودِيَّةٍ مُؤْمِنَةٍ وَلَكِنَّ أَبَاهُ يُونَانِيٌّ وَكَانَ مَشْهُوداً لَهُ مِنَ الإِخْوَةِ الَّذِينَ فِي لِسْتِرَةَ وَإِيقُونِيَةَ. فَأَرَادَ بُولُسُ أَنْ يَخْرُجَ هَذَا مَعَهُ فَأَخَذَهُ وَخَتَنَهُ مِنْ أَجْلِ الْيَهُودِ الَّذِينَ فِي تِلْكَ الأَمَاكِنِ لأَنَّ الْجَمِيعَ كَانُوا يَعْرِفُونَ أَبَاهُ أَنَّهُ يُونَانِيٌّ. وَإِذْ كَانُوا يَجْتَازُونَ فِي الْمُدُنِ كَانُوا يُسَلِّمُونَهُمُ الْقَضَايَا الَّتِي حَكَمَ بِهَا الرُّسُلُ وَالْمَشَايِخُ الَّذِينَ فِي أُورُشَلِيمَ لِيَحْفَظُوهَا.  فَكَانَتِ الْكَنَائِسُ تَتَشَدَّدُ فِي الإِيمَانِ وَتَزْدَادُ فِي الْعَدَدِ كُلَّ يَوْمٍ. وَبَعْدَ مَا اجْتَازُوا فِي فِرِيجِيَّةَ وَكُورَةِ غَلاَطِيَّةَ مَنَعَهُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِالْكَلِمَةِ فِي أَسِيَّا. فَلَمَّا أَتَوْا إِلَى مِيسِيَّا حَاوَلُوا أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى بِثِينِيَّةَ فَلَمْ يَدَعْهُمُ الرُّوحُ. فَمَرُّوا عَلَى مِيسِيَّا وَانْحَدَرُوا إِلَى تَرُوَاسَ. وَظَهَرَتْ لِبُولُسَ رُؤْيَا فِي اللَّيْلِ: رَجُلٌ مَكِدُونِيٌّ قَائِمٌ يَطْلُبُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: «اعْبُرْ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ وَأَعِنَّا!».  فَلَمَّا رَأَى الرُّؤْيَا لِلْوَقْتِ طَلَبْنَا أَنْ نَخْرُجَ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ مُتَحَقِّقِينَ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ دَعَانَا لِنُبَشِّرَهُمْ. فَأَقْلَعْنَا مِنْ تَرُوَاسَ وَتَوَجَّهْنَا بِالاِسْتِقَامَةِ إِلَى سَامُوثْرَاكِي وَفِي الْغَدِ إِلَى نِيَابُولِيسَ. وَمِنْ هُنَاكَ إِلَى فِيلِبِّي الَّتِي هِيَ أَوَّلُ مَدِينَةٍ مِنْ مُقَاطَعَةِ مَكِدُونِيَّةَ وَهِيَ كُولُونِيَّةُ. فَأَقَمْنَا فِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ أَيَّاماً. وَفِي يَوْمِ السَّبْتِ خَرَجْنَا إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ عِنْدَ نَهْرٍ حَيْثُ جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ تَكُونَ صَلاَةٌ فَجَلَسْنَا وَكُنَّا نُكَلِّمُ النِّسَاءَ اللَّوَاتِي اجْتَمَعْنَ. فَكَانَتْ تَسْمَعُ امْرَأَةٌ اسْمُهَا لِيدِيَّةُ بَيَّاعَةُ أُرْجُوانٍ مِنْ مَدِينَةِ ثَيَاتِيرَا مُتَعَبِّدَةٌ لِلَّهِ فَفَتَحَ الرَّبُّ قَلْبَهَا لِتُصْغِيَ إِلَى مَا كَانَ يَقُولُهُ بُولُسُ. فَلَمَّا اعْتَمَدَتْ هِيَ وَأَهْلُ بَيْتِهَا طَلَبَتْ قَائِلَةً: «إِنْ كُنْتُمْ قَدْ حَكَمْتُمْ أَنِّي مُؤْمِنَةٌ بِالرَّبِّ فَادْخُلُوا بَيْتِي وَامْكُثُوا». فَأَلْزَمَتْنَا.

تأمل..
+ اختيار تيموثاوس للخدمة  ... ذهب القديسين بولس ولوقا وسيلا الى لستره  حيث رجموا بولس الرسول فى رحلة الاولى وهناك التقي  بالشاب تيموثاوس، ورأى فيه الرسول إمكانية العمل الروحي القيادي الحي فضمه للخدمة معهم واهتم بتعليمه وتدريبه، كما فعل مع كثيرين، بكونه قد ابنه في الايمان بالمسيح يسوع وقد اتسم بولس كأب بالحب والحنو مع الحكمة. كتب بعد ذلك رسالتين اليه كابن صريح في الإيمان وهو بعيد عنه يتابع الخدمة ويرى البعض أن تيموثاوس كان من بين التلاميذ الذين أحاطوا بولس الرسول بعد رجمه، نال المعمودية على يديه، كما هو واضح من قوله: "الابن الصريح في الإيمان" (1 تي 1: 2)، "فتقوَ يا ابني بالنعمة التي في المسيح يسوع" (2 تي 2: 1). كما رافقه في رحلته الأولى في إنطاكية بسيدية وأيقونية ولسترة {وأما أنت فقد تبعت تعليمي وسيرتي وقصدي وإيماني وأناتي ومحبتي وصبري واضطهاداتي وآلامي مثل ما أصابني في أنطاكية وأيقونية ولسترة. أية اضطهادات احتملت، ومن جميعها أنقذني الرب}(2 تي 3: 10-11). كانت والدة تيموثاوس في الأصل يهودية آمنت بالسيد المسيح، يتحدث القديس عنها وعن والدتها بكل وقارٍ كمؤمنتين التصقت حياتهما بتعاليم السيد المسيح، وتمتعتا بالشركة معه. هنا يليق بنا أن نقف بكل إجلال للأم والجدة، اللواتى قمنا بدور روحي تقوي في تربية تيموثاوس الذي رضع منذ صباه من لبن الكتاب المقدس الخالص غير الغاش. هنا يبرز دور الأسرة الرئيسي في تنشئة الجيل الجديد وعدم الاتكال بالكامل رعاية الكنيسة والخدام. وكان والد تيموثاوس يوناني، وإذ كان الأب أممي لم يختن تيموثاوس. لقد اتسم تيموثاوس بشخصية فاضلة بين المسيحيين، وقد شهد له الإخوة في لسترة وأيقونية، فاختاره القديس بولس ليكون في صحبته، يعلمه ويدربه على الكرازة والرعاية وختنه القديس بولس ليس كضرورةٍ  لخلاصه، وإنما لكي يربح اليهود هناك للمسيح ولكى لا يُتهم أنه مقاوم للناموس. ثم صار تيموثاوس أسقفًا على كنيسة أفسس.
+  الروح القدس يقود الكنيسة لنشر الايمان فى أوربا ... انهت قرارت مجمع أورشليم إلى حدٍ كبير في الخلافات التي حدثت بين المسيحيين الذين من أصل يهودي وأولئك الذين من أصل أممي. عوض ضياع الوقت والطاقة في النزاعات فاهتم الكثيرون بالعمل الإيجابي لكسب كل نفس للتمتع بخلاص الله، فتشددت الكنائس في الإيمان، وانضم كثيرون إليها. كان في خطة الله أن تدخل الكرازة بقوة إلى أوربا، لذلك عندما اجتاز الرسول بولس وسيلا في هذه الرحلة بعض ولايات في آسيا التي كان قد غرس الرسول بذار الكلمة فيها، وكان يود أن يسقيها، كان الروح القدس يحثه على عدم الكلام ليسرع فيخرج منها. ولعله كان في دهشة لعمل الروح الذي كان دومًا يحثه على الخدمة، ولم يكشف له الروح الخطة الإلهية إلا في ترواس حين رأى رجلاً مكدونيًا يدعوه للعبور إلى أوربا لخدمتهم. { وظهرت لبولس رؤيا في الليل، رجل مكدوني قائم يطلب إليه ويقول: اُعبر إلى مكدونية وأعنّا}. ان الله يستخدم وسائل مختلفة لإعلان إرادته لرجاله الذين يتممون مشورته. ومكدونية بلد متسع في اليونان غربي بحر ايجه قامت مملكتها في أيام الإمبراطور فيليب وابنه اسكندر الأكبر. وهي أول منطقة في أوربا دخلها الإنجيل فتجاوب الرسولان بطرس وسيلا مع الرؤيا وسلما نفسيهما للعمل الإلهي. اننا نصلى ان تاتي لكل منا دعوته ويعرفها لكي ينمو ويعبر إلى العالم، ويقدم له كلمة الخلاص. أعلن له المكدوني أن يعبر ويعينهم، فلا يكفي الصلاة من أجلهم، بل يلزمه أن يتحرك ويذهب إليهم، فإن الله في محبته نزل إلى البشرية وعاش في وسطها كواحدٍ منهم. هكذا يليق بالكارز أن يعبر إلى النفوس الجريحة ليقدم لها طبيب النفوس ودواء الروح. اننا يجب ان يلتهب قلبنا بالحب الأخوي. فإنه يوجد لنا إخوة كثيرون يصرخون طالبين نجدتنا ليعرفوا طريق الخلاص ويؤمنوا ويتوبوا عن خطاياهم.{ فلما رأى الرؤيا، للوقت طلبنا أن نخرج إلى مكدونية، متحققين أن الرب قد دعانا لنبشرهم} هنا أول مرة يشير فيها القديس لوقا كاتب سفر اعمال الرسل إلى نفسه أنه كان في صحبة الرسول بولس، وأنه شريك معه كما مع سيلا في الكرازة. فإذا رأى الرسول الرؤيا انطلق الكل ساعين بغير تأخير الى تحقيق دعوة الله للعمل في مكدونية. لقد أظهر جميعهم استعدادهم الدائم للعمل حسب توجيه الله بكل مسرة، وبغير تردد أو نقاش أو وضع حسابات بشرية للرحلة إلى هناك. انطلقوا نحو مكدونية مع سفينة مقلعة من ترواس في استقامة الى ساموثراكي، وفي اليوم التالي الى نيابوليس. وكانت نيابوليس ميناء بحري على شاطيء مكدونية ومن هناك إلى فيلبّي، المدينة الرئيسية في مكدونية، وسميت باسم الإمبراطور فيليب الثاني والد الإسكندر الأكبر الذي جددها سنة 357 ق.م. كانت مدينة حربية أكثر منها تجارية لذلك كان عدد اليهود فيها قليلاً. واشتهرت فيلبي بأنها كانت موقع عدة معارك أثناء الحروب الأهلية للرومان، وبينهم وبين غيرهم، وفيها تمت المعركة الحاسمة بين بروتس وأنطوني، حيث قتل بروتس نفسه في هذا الموقع. ذهبا الى مكان صلاة اليهود على حافة نهر جاجتياس إما طلبًا للهدوء أو بسبب كثرة استخدامهم للماء في الغسالات المطلوبة قبل الخدمات الدينية وأثناء ممارستها. ويبدو أنه لم يوجد سوى نساء يتعبدن في هذا المبنى، أو اعتادت النساء على المواظبة على الاجتماع فيها أكثر من الرجال وكانت هناك امراة اسمها ليديا أممية بائعة ارجوان ، لها تقديرها بين اليهود، اقتدى أهل بيتها بها وقبلوا الإيمان واعتمدوا معها فى باكوة عظات الرسل فى فيلبي وكانت ليدية أول امرأة تستضيف الرسول في بيتها في تلك المنطقة.
 

الاثنين، 1 أبريل 2013

رغبــــة



الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

رغبت المياه يوماً أن تتخلص من وجودها في البحر وتصعد إلى السماء ، وحتى تتم لها هذه الرغبة توددت إلى عنصر النار حتى تساعدها على ذلك ووافقت النار وساعدتها، فأصبحت بفضل حرارتها أكثر خفة من الهواء وتحولت إلى بخار دقيق سرعان ما أرتفع إلى السماء عالياً حتى طبقات الهواء الأكثر برودة، ولم تستطيع النار مساعدة المياه أكثر من ذلك وأصبحت قطرات المياه أكثر ثقلاً من الهواء ثم سقطت في صورة مطر لم تسقط وإنما اندفعت هاوية إلى الأرض، لقد صعدت إلى فوق وهى مليئة بالفخر والاعتزاز ولكنها في النهاية اندفعت إلى الأرض بدون اتزان وامتصتها الأرض الجافة وظلت حبيسة الأرض وكفرت عن ذنبها بندم طويل.
أنها قصة كتبها الفنان الأديب ليونارد دافنشىى الذى يعد أشهر الرسامين الإيطاليين والذى رسم لوحة العشاء الأخير، ولوحة العذراء والطفل، والموناليزا، والمتوفى في 12 مايو 1519م، أنها تعبر عن الرغبة المملوءة زهواً بعيداً عن إرادة الله وهكذا نرى الشياطين ترفع البعض بالكبرياء، لتسقطهم في هوة الهلاك.
حياة التسليم لله هى التى تستطيع أن تقودنا إلى الخلاص. وحياة التواضع تستطيع أن تنجينا من فخاخ إبليس المتقدة نار. فنسأل انفسنا اذا ماهى رغباتنا فى الحياة، وهل هى رغبات مقدسة وحسب مشيئة الله،اما هى رغبات نفسية ذاتيه أو حتى شيطانية بعيده عن الله وتقود الى الهلاك والضياع. لقد اضاعت الشهوات والرغبات الكثيرين فى كل عصر. وقد ظنوا ان تحقيقها منتهي أمالهم فكان فيها نهاياتهم! فان كان لنا رغبات فلتكن مقدسة ولتمجيد اسم الله ولبينان الانسان الروحي ولفائدة اخوته.
 أما ان نتحرر من الرغبات ويكون هدفنا هو الله وصنع ارادته فنحن نصبح ملوكاً بالله ولله. ونقول مع المرتل معك لا نريد شئ على الارض. أننا نجلس على قمة العالم عندما لا نشتهى منه شيئاً ولانريد او نخاف شيئاً.

آية وقول وحكمة ليوم 4/2


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية للتأمل
{ انتظر الرب ليتشدد وليتشجع قلبك وانتظر الرب }(مز 27 : 14)
قول لقديس..
( فإن كل الذين اقتربوا من النعمة وتعلموا من الروح القدس قد عرفوا أنفسهم حسب جوهرهم العقلي. وفي معرفتهم لأنفسهم صرخوا قائلين {لأننا لم نأخذ روح العبودية للخوف ولكن روح التبني الذي به نصرخ يا أبا الآب} "رو 8: 15" حتى نعرف ماذا اعطانا الله {اذا كنا أبناء فإننا ورثة ايضاً، ورثة الله، ووارثون مع القديسين} "رو 8: 17" ) القديس الانبا انطونيوس
حكمة للحياة .. 
+  الرب قريب لكل الذين يدعونه الذين يدعونه بالحق (مز  145 :  18)
The LORD is near to all who call upon Him, to all who call upon Him in truth. Psa 145:18
من صلوات الاباء..
" ياروح الله القدوس العامل فى الانبياء والرسل والمؤمنين، يا من قدت الكنيسة بروح المحبة والحكمة والقلب والفكر الواحد، نصلى اليك من اجل وحدة الكنيسة فى المحبة والايمان والعمل. لتقودنا جميعا بنعمتك للصلاة بالروح لنصل الى اتحاد الايمان والمعرفة الحقيقية لايماننا الاقدس، اعطنا يارب ان ننقاد  لحكمتك لنكون كنيسة مقدسة بلا عيب وفى قداسة وحرارة الروح متعلمين منك ومنقادين بروحك لكل ما يرضيك فى حرية مجد ابناء الله وحياة الفضيلة والبر لنشهد لنعمتك الغنية كل حين، أمين"

من الشعر والادب
"أملاني من روحك " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
طهر انت قلبى وروحي وجسدى يارب
أملانى من روحك حكمة ونعمة  وحب
خلينى أكره كل خطيه وبعد يقود للذنب
نعمة روحك تسكن فيا، تعمل جوا القلب
يبقى مضخة صلاة تشعل نار ونور القرب
تشفي كل امراض وتدي صحة، دا أفضل طب

قراءة مختارة  ليوم
الثلاثاء الموافق 4/2
الإصحَاحُ الخامس عشر
أع 22:15- 41
رسالة الكنيسة الام الي المؤمنين من الأمم
حِينَئِذٍ رَأَى الرُّسُلُ وَالْمَشَايِخُ مَعَ كُلِّ الْكَنِيسَةِ أَنْ يَخْتَارُوا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ فَيُرْسِلُوهُمَا إِلَى أَنْطَاكِيَةَ مَعَ بُولُسَ وَبَرْنَابَا: يَهُوذَا الْمُلَقَّبَ بَرْسَابَا وَسِيلاَ رَجُلَيْنِ مُتَقَدِّمَيْنِ فِي الإِخْوَةِ. وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ هَكَذَا: «اَلرُّسُلُ وَالْمَشَايِخُ وَالإِخْوَةُ يُهْدُونَ سَلاَماً إِلَى الإِخْوَةِ الَّذِينَ مِنَ الْأُمَمِ فِي أَنْطَاكِيَةَ وَسُورِيَّةَ وَكِيلِيكِيَّةَ: إِذْ قَدْ سَمِعْنَا أَنَّ أُنَاساً خَارِجِينَ مِنْ عِنْدِنَا أَزْعَجُوكُمْ بِأَقْوَالٍ مُقَلِّبِينَ أَنْفُسَكُمْ وَقَائِلِينَ أَنْ تَخْتَتِنُوا وَتَحْفَظُوا النَّامُوسَ، الَّذِينَ نَحْنُ لَمْ نَأْمُرْهُمْ. رَأَيْنَا وَقَدْ صِرْنَا بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ أَنْ نَخْتَارَ رَجُلَيْنِ وَنُرْسِلَهُمَا إِلَيْكُمْ مَعَ حَبِيبَيْنَا بَرْنَابَا وَبُولُسَ رَجُلَيْنِ قَدْ بَذَلاَ نَفْسَيْهِمَا لأَجْلِ اسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. فَقَدْ أَرْسَلْنَا يَهُوذَا وَسِيلاَ وَهُمَا يُخْبِرَانِكُمْ بِنَفْسِ الأُمُورِ شِفَاهاً. لأَنَّهُ قَدْ رَأَى الرُّوحُ الْقُدُسُ وَنَحْنُ أَنْ لاَ نَضَعَ عَلَيْكُمْ ثِقْلاً أَكْثَرَ غَيْرَ هَذِهِ الأَشْيَاءِ الْوَاجِبَةِ: أَنْ تَمْتَنِعُوا عَمَّا ذُبِحَ لِلأَصْنَامِ وَعَنِ الدَّمِ وَالْمَخْنُوقِ وَالزِّنَا الَّتِي إِنْ حَفِظْتُمْ أَنْفُسَكُمْ مِنْهَا فَنِعِمَّا تَفْعَلُونَ. كُونُوا مُعَافَيْنَ».فَهَؤُلاَءِ لَمَّا أُطْلِقُوا جَاءُوا إِلَى أَنْطَاكِيَةَ وَجَمَعُوا الْجُمْهُورَ وَدَفَعُوا الرِّسَالَةَ. فَلَمَّا قَرَأُوهَا فَرِحُوا لِسَبَبِ التَّعْزِيَةِ. وَيَهُوذَا وَسِيلاَ إِذْ كَانَا هُمَا أَيْضاً نَبِيَّيْنِ وَعَظَا الإِخْوَةَ بِكَلاَمٍ كَثِيرٍ وَشَدَّدَاهُمْ. ثُمَّ بَعْدَ مَا صَرَفَا زَمَاناً أُطْلِقَا بِسَلاَمٍ مِنَ الإِخْوَةِ إِلَى الرُّسُلِ. وَلَكِنَّ سِيلاَ رَأَى أَنْ يَلْبَثَ هُنَاكَ. أَمَّا بُولُسُ وَبَرْنَابَا فَأَقَامَا فِي أَنْطَاكِيَةَ يُعَلِّمَانِ وَيُبَشِّرَانِ مَعَ آخَرِينَ كَثِيرِينَ أَيْضاً بِكَلِمَةِ الرَّبِّ. ثُمَّ بَعْدَ أَيَّامٍ قَالَ بُولُسُ لِبَرْنَابَا: «لِنَرْجِعْ وَنَفْتَقِدْ إِخْوَتَنَا فِي كُلِّ مَدِينَةٍ نَادَيْنَا فِيهَا بِكَلِمَةِ الرَّبِّ كَيْفَ هُمْ». فَأَشَارَ بَرْنَابَا أَنْ يَأْخُذَا مَعَهُمَا أَيْضاً يُوحَنَّا الَّذِي يُدْعَى مَرْقُسَ وَأَمَّا بُولُسُ فَكَانَ يَسْتَحْسِنُ أَنَّ الَّذِي فَارَقَهُمَا مِنْ بَمْفِيلِيَّةَ وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهُمَا لِلْعَمَلِ لاَ يَأْخُذَانِهِ مَعَهُمَا. فَحَصَلَ بَيْنَهُمَا مُشَاجَرَةٌ حَتَّى فَارَقَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ. وَبَرْنَابَا أَخَذَ مَرْقُسَ وَسَافَرَ فِي الْبَحْرِ إِلَى قُبْرُسَ. وَأَمَّا بُولُسُ فَاخْتَارَ سِيلاَ وَخَرَجَ مُسْتَوْدَعاً مِنَ الإِخْوَةِ إِلَى نِعْمَةِ اللهِ. فَاجْتَازَ فِي سُورِيَّةَ وَكِيلِيكِيَّةَ يُشَدِّدُ الْكَنَائِسَ.

تأمل..
+رسالة الكنيسة الام الي المؤمنين من الامم...  بعد قرار المجمع الرسولى الاول وقراراته رأي الرسل على إرسال بعثة مؤتمنة من يهوذا برسابا وسيلا، لتنقل رأي الكنيسة، الى كنيسة الامم وبيدهم رسالة بخط يد الرسل، هذه البعثة ترافق الرسولين برنابا وبولس ومن سافر معهما. بهذا القرار أعطت الكنيسة الفرصة للقديسين بولس وبرنابا للعمل في الكرازة والتبشير بين الأمم بحرية.{وكتبوا بأيديهم هكذا: الرسل والمشايخ والإخوة يهدون سلامًا إلى الإخوة الذين من الأمم في إنطاكية وسورية وكيليكية} بروح التقدير والاحترام المتبادل. لم تصدر الرسالة عن رسول معين مثل القديس بطرس أو القديس يعقوب أسقف أورشليم، كمن هو صاحب السلطان، بل صدر عن الرسل والكهنة مع الاخوة المؤمنين فلم تعرف الكنيسة السلطة المنفردة، مهما كانت قدسية القائد أو مركزه، فما كان يشغل الكل روح الوحدة فى تواضع لأجل مجد الله وحده وبنيان الكنيسة الجامعة وفى حزمٍ بروح الحق يوبخون المعلمين المنادين بالتهود وحفظ الناموس والعوائد اليهودية الخاصة بالناموس. هؤلاء اعتبروا خارجين عن كنيسة المسيح وانفصلوا عنا ولم يعودوا ينتسبون إليها. هؤلاء افقدوا المؤمنين سلامهم الداخلي، وسببوا لهم تشويشًا في الفكر. فمع ذهاب الرسولين بولس وبرنابا المهتمين بالكرازة للأمم، بعثوا رسالة من مجمع الرسل المنعقد في أورشليم، بعثا بمندوبين هما يهوذا وسيلا ليجيبا على كل أسئلتهم. فلا تكفي الرسالة وحدها، بل مع القراءة يحتاجون على الاستماع من هذه المبعوثين. فقد انقاد الحاضرين جميعًا بقيادة الروح القدس وقيادته للكنيسة حسب وعد ربنا يسوع المسيح وامروا  بالامتناع عمّا ذبح للأصنام، وعن الدم والمخنوق والزنى. طالبين لهم الصحة والقوة والحكمة من الله.
+ تعزية  الكنيسة في أنطاكية.. قدمت هذه الرسالة الرسولية إلى الكنيسة فى انطاكية فرحًا وتعزية ليست بقليلةٍ، فمن جهة وضعت حدًا للنزاعات الداخلية والصراعات الفكرية للشخص الواحد بين رغبته في التمتع بحرية مجد أولاد الله وخشيته أن يُحسب كاسرًا لناموس موسى الذي تسلمه من الله. ومن جانب آخر فقد شعر المؤمنون الذين من أصل أممي باتساع فكر الكنيسة واهتمامها بالروح لا بالحرف القاتل، مع الحب الحقيقي حيث شعرت كنيسة أورشليم بقيادتها بثقل النير الذى يود المعلمون المنادون بالتهود أن يضعوه على عنقهم. كان يهوذا وسيلا نبيين، أي كارزين بالأمور المستقبلية والحياة الأبدية، لهما موهبة الكلمة الجذابة للنفوس فتحدثا مع الشعب والقادة ليجيبا على كل أسئلتهم حتى لا يُتهم الرسولان بولس وبرنابا أنهما متحرران لا يباليان بالناموس. وصرفا زمانًا ليس فقط لإقناع المؤمنين اليهود بعدم إلزام الذين من الأمم بحمل نير الناموس، وقد مزج سيلا ويهوذا فى وعظهما الفكر االلاهوتي بالحياة العملية الروحية. وامتلأت الكنيسة سلامًا وعاد يهوذا إلى أورشليم يبلغان الرسل بالأخبار السارة وذهب سيلا للبشارة مع بولس الرسول.
+ الرحلة الثانية لبولس وبرنابا ... اهتم القديس بولس باخوته الذين سبق فكرز لهم مع القديس برنابا، فإشتهي أن يروي ثمار ما قد غرسه باحساس المسئوليته نحو الكرازة بين الأمم رغم إدراكه بالمتاعب والضيقات التي تحل به أثناء رحلاته. فأشار برنابا أن يأخذا معهما أيضا يوحنا الذي يدعى مرقس. وأمّا بولس فكان يستحسن أن الذي فارقهما من بمفيلية، ولم يذهب معهما للعمل لا يأخذانه معهما. فيبدو أن رجوع القديس مرقس في الرحلة التبشيرية الأولى لم يكن برضا القديسين بولس. ولهذا ذهب برنابا مع مرقس للخدمة الى قبرص. وانطلق القديسان بولس وسيلا إلى رحلة كرازية ثانية، فتحول الخلاف الى اتساع للخدمة ليعمل الكل بروح الحب تحت قيادة روح الله القدوس الصالح، الذي يحول حتى الاختلاف في الرأي إلى نمو الكنيسة وبنيانها. هنا ندرك انه ليس بالأمر الغريب أن يحدث خلاف حتى بين الرسل الحكماء، لكن لا تتسلل الكراهية إلى قلب أحدهم، ولا ينسحب أحد عن العمل، أو يحقر من عمل الآخر، ولا تهتز وحدة القلب والروح والفكر، مادام الكل يخدم المسيح الواحد، بإيمانٍ واحد، مستنيرين بنور الروح القدس واهب المحبة. كما ان الخلاف في الرأي لم يدم بل صار القديس مرقس معينًا للقديس بولس في الخدمة كما شهد بذلك في رسالته الوداعية (2 تي 4: 11) واجتاز القديسين بولس وسيلا في سوريا وكيليكية يفتقدان الكنائس التي سبق أن قام القديسان بولس وبرنابا بغرسها بروح الله القدوس. وكانا بكلمة الرب يقويان الركب المنحنية ويثبتان الكنائس التي كرزا  فيها من قبل ثم ذهبا لمناطق جديده ايضا.