نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الخميس، 4 يونيو 2020

آية وتأمل وقول لكل يوم - الروح القدس واهب القداسة - الجمعة 5 يونيو 2020م.



للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ { بَلْ نَظِيرَ الْقُدُّوسِ الَّذِي دَعَاكُمْ، كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضاً قِدِّيسِينَ فِي كُلِّ سِيرَةٍ. لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: كُونُوا قِدِّيسِينَ لأَنِّي أَنَا قُدُّوسٌ}  (1بط  15:1-16).
{But as He who called you is holy, you also be holy in all your conduct, because it is written, "Be holy, for I am holy" } (1Pe.  1 :  15-16)

+ دعانا الله القدوس أن نكون قديسين فى كل سيرة لننال المواعيد العظيمة والسماء وأمجادها ونسلك فى حياة الجهاد الروحي بالإيمان العامل بالمحبة لنطهر ذواتنا من كل دنس { اذ لنا هذه المواعيد أيها الاحباء لنطهر ذواتنا من كل دنس الجسد والروح مكملين القداسة في خوف الله} (2كو 7 : 1). فلا يكون لنا شركة في أعمال الظلمة { فلا تشتركوا في أعمال الظلمة غير المثمرة، بل بالحرى بكتوها} (أف5: 11). دعانا الله الي حياة القداسة من أجل مجد الله القدوس وتشبه به كأب لنا. الروح القدس هو الذى العامل من أجل قداسة المؤمنين وهو العامل فى تقديسنا من خلال الأسرار الكنسية وعمله فينا لتوبتنا وقداسة حياتنا وتغييرنا لنسير في طريق التقوى. المؤمن كعضو في جسد المسيح وكنيسته المقدسة يتغذى بكلام الله وبالصلاة والصلة وعمل الروح القدس ويثبت في المسيح بسر الأفخارستيا ولهذا نصلى فى القداس ونقول " القدسات للقديسين" {لأننا أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه}(أف30:5). والروح القدس يطهرنا من كل دنس وخطية بالتوبة المستمرة من ناحيتنا وبنعمة الله وأنقيادنا للروح القدس ولهذا نصلى فى القداس الالهي قائلين " صيرنا اطهارا بروحك القدوس" وعلينا أن نسلم ذواتنا وننقاد للروح القدس حتى يقوم بتطهيرها وتنقيتها فتصبح الخطية مكروهة لدينا.
+  إن الروح القدس هو المعلم الإلهي والمرشد الأمين للنفس البشرية وقائدنا الحكيم نحو القداسة وهو المعزي فى الأحزان والتجارب وهو الذى يعلمنا كل شئ، ويكشف لنا الحق ويذكرنا بكل وصايا السيد المسيح. الروح القدس كنار تحرق الخطايا وتنقى المؤمنين وتهبهم حرارة وإيمان ويقين ويهب المواهب للمؤمنين من أجل بنيان الكنيسة وخلاص أعضائها وتقديسهم ونوال الحياة الأبدية.
+ نصلي للأب القدوس بنعمة ابنه الوحيد يسوع المسيح ربنا أن يهبنا روح القداسة والبنوة والحكمة، ليقودنا فى حياة التوبة والاعتراف ويحثنا على حياة الفضيلة والقداسة. نصلي ونجاهد لننال المواعيد الثمينة { فإذ لنا هذه المواعيد ايها الأحباء لنطهر ذواتنا من كل دنس الجسد والروح مكملين القداسة في خوف الله} (2كو 7 : 1). نسير فى حياة القداسة التي بدونها لن يرى أحد الرب طالبين كل حين عمل روح الله القدوس وقيادته لنفوسنا ونصلي من أجل قداسة كل عضو فى الكنيسة ليتمجد أسم الله القدوس، آمين.
+ من الحكمة وأقوال القديسين:-
+ ليس الفشل أن نخفق في تحقيق أهدافنا، ولكن الفشل هو أن لا نحاول الوصول إلى الهدف.
 + أنت لست بحاجة لشخص يكمل نقصك، انت بحاجة لطموح وشغف يدفعك للحياة، بحاجة لشئ لا تجده الا في نفسك ومع الله القدوس.  
+ "ان غسلت بالحياة الصالحة الدنس الذى التصق على قلبك، يشرق الجمال الألهى فيك من جديد" القديس أغريغريوس أسقف نيصص
+ من الشعر الروحي: -
           " صبر القديسين"
زي النحلة ما بتجمع رحيق الورد والياسمين
وتحوله لعسل طيب صحى يشبع منه الآكلين
تعلم من فضائل رجال الكتاب وحياة القديسين
الذين سبقونا للمجد و بصلواتهم أحنا عايشين
جاهد الجهاد الحسن علي رجاء المجد للفائزين
وأنقاد بالروح فى قداسة السيرة وأصبر كالعارفين
من يصبر إلى المنتهى يخلص ويتوج مع الغالبين

الأربعاء، 3 يونيو 2020

آية وتأمل وحكمة لكل يوم - الخميس 4 يونيو 2020م.- الروح القدس والشبع الروحي



للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ { محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا }(رو 5 : 5) .

  { Because the love of God has been poured out in our hearts by the Holy Spirit who was given to us} (Rom  5 :  5).
+ لقد شبه السيد المسيح له المجد، الروح القدس فى فعله بانهار الماء الحي الذي لا ينضب فمن يؤمن بمحبة الله الآب المعلنة في المسيح يسوع يقبل الروح القدس ويحل في داخله كانهار الماء الحي المروي والمشبع { وفي اليوم الاخير العظيم من العيد وقف يسوع ونادى قائلا ان عطش احد فليقبل الي ويشرب. من امن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه انهار ماء حي. قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين ان يقبلوه} (يو 37:7-39). الله أخرج  قديما للشعب ماء من الصخرة، والصخرة تابعتهم فى ترحالهم، وهو قادر وسط صحراء الحياة القاحلة ان يهبنا شبعاً وارتواء ليس من أبار العالم المشققة بل من روحة القدوس. ارتواء لا من غنى العالم وملذاته وشهواته بل من ثمار ومواهب وعطايا الروح القدس. إن عطايا الله تنتظر من يريدها، عطشنا وجوعنا إلى الله وحياة البر يؤدى إلى الارتواء كقول الرب للمرأة السامرية { من يشرب من هذا الماء يعطش أيضًا ولكن من يشرب من الماء الذي أعطيه أنا فلن يعطش إلى الأبد} (يو4: 13، 14). بالروح نشبع بالمحبة الإلهية { محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا }(رو 5 : 5) .
+ نصلي من كل قلوبنا ليشبع الله نفوسنا الجائعة للمحبة والفرح ويمنحنا سلامه الكامل كثمرة من ثمار الروح القدس ويروى نفوسنا العطشي الي المعرفة الحقيقية والأمتلاء الروحي والدخول الي عمق المحبة والراحة والسكينة، نصلي من أجل كل نفس جائعة الي المحبة  والتي تبحث عن الشبع والأرتواء فى آبار العالم المشققة التي لا تضبط ماء، ولا تروى بعد العناء بل كل من يشرب منها يعود عطشان ويحيا الندم والحرمان. نقول لكل العطاشى تعالوا أشربوا بلا ثمن من ينابيع الروح القدس فتنفجر فيكم طاقات المحبة الخلاقة وتفرحوا بالنعمة الغنية. ننادي الى للبعيدين ذوقوا وأنظروا ما أطيب الرب الصالح الذى يغدق علينا مراحمة المتجددة كل صباح، أمين.

+ من الحكم وأقوال الأبا القديسين: -

+ بلا احلام لانصل الى اي شي. وبلا محبة لانشعر بشي. وبدون الله لانساوي شئ
+  كل الذين اقتربوا من النعمة وتعلموا من الروح القدس قد عرفوا أنفسهم حسب جوهرهم العقلي. وفي معرفتهم لأنفسهم صرخوا قائلين "لأننا لم نأخذ روح العبودية للخوف ولكن روح التبني الذي به نصرخ يا أبا الآب" (رو 8: 15) حتى نعرف ماذا اعطانا الله "اذا كنا أبناء فإننا ورثة ايضاً، ورثة الله، ووارثون مع القديسين" (رو 8: 17). القديس الأنبا أنطونيوس
+ من الشعر الروحي:-
           "مصدر الشبع والسعادة "
يا اللي محتاج وبتبحث عن الشبع بين الجموع
وحاسس بالحرمان أو الوحدة أو حياة الجوع
تعالى وأرتوي بانهار الروح القدس الينبوع
سواقى الله مليانه وتفيض وثمنها لك مدفوع
وبركة ربنا تغنى المحتاج  وتروي كل الزروع
بائس ياللى بتدور عن الشبع من وادى الدموع
وتبعد عن ينابيع المحبة اللي يهبها الرب يسوع

الثلاثاء، 2 يونيو 2020

آية وتأمل وقول لكل يوم -عطية الروح القدس -الأربعاء 3 يونيو 2020م.



للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
{ تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ} (اع  2 :  38)

{ Repent, and let every one of you be baptized in the name of Jesus Christ for the remission of sins; and you shall receive the gift of the Holy Spirit}  (Act  2 :  38)
 +  الإيمان والتوبة ضرورة لقبول عطية الروح القدس وعمله فينا. الروح القدس هو روح القداسة والحكمة.  لذلك فان الخطية تحزن الروح القدس الذى فينا فهو الذى يبكتنا ويعطينا روح التوبة والصلاة والعلاقة الواثقة بالله ويعزينا فى ضيقاتنا { واما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الاب باسمي فهو يعلمكم كل شيء ويذكركم بكل ما قلته لكم }(يو 14 : 26). علينا أن نصلى بروح التواضع والإيمان ليحل علينا روح الله القدوس ويقودنا من أجل بنيان الكنيسة وخلاص نفوسنا. نعمل ونصلي من أجل أن نثمر ثمر الروح ونقراء الكتاب المقدس بتواضع لنتعلم ونقدم ذواتنا كأوانى مقدسة لروح الله ليعمل فينا ويتجدد داخلنا روح الله{ قلبا نقيا اخلق في يا الله وروحا مستقيما جدد في داخلي} (مز 51 : 10).

+ الروح القدس يكشف محبة الله لنا ويوبخ الإنسان على بعده أو عدم إيمانه. والذى يسمع نداء الروح ويقبل فإن الروح القدس يجدد حياته بالتوبة. وبالإيمان يكشف له مجد الرب فيعرفه معرفة شخصية ويصبح المسيح بالنسبة للإنسان التائب اله قريب وحي ومحب حقيقي يستطيع الإنسان أن يحبه ويثق برعايته ومحبته وقدرته ويستطيع أن يسلّم له كل الحياة { مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي} (غل2 :-20). 
+  الروح القدس يعمل مع الذين يطلبوه بصدق ولجاجة { وَأَنَا أَقُولُ لَكُمُ: اسْأَلُوا تُعْطَوْا. اطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ. لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُ يَأْخُذُ وَمَنْ يَطْلُبُ يَجِدُ وَمَنْ يَقْرَعُ يُفْتَحُ لَهُ. فَمَنْ مِنْكُمْ وَهُوَ أَبٌ يَسْأَلُهُ ابْنُهُ خُبْزاً أَفَيُعْطِيهِ حَجَراً؟ أَوْ سَمَكَةً أَفَيُعْطِيهِ حَيَّة بَدَلَ السَّمَكَةِ؟.أَوْ إِذَا سَأَلَهُ بَيْضَةً أَفَيُعْطِيهِ عَقْرَباً؟. فَإِنْ كُنْتُمْ وَأَنْتُمْ أَشْرَارٌ تَعْرِفُونَ أَنْ تُعْطُوا أَوْلاَدَكُمْ عَطَايَا جَيِّدَةً فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الآبُ الَّذِي مِنَ السَّمَاءِ يُعْطِي الرُّوحَ الْقُدُسَ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَه.} (لو 10:11-13). نصلي بنية صادقة ليعلن لنا الله كل طريق باطل في حياتنا وننقى ذواتنا من الخطية ليظهر نور قداسته فينا. نجوع ونعطش إلى البر (متى5: 6)، نشتاق إلى كل ما يغذى اروحنا ونصلى ليحل المسيح بالإيمان في قلوبنا { اما تعلمون انكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم} (1كو3 :16). نطلب أن يقودنا روح الحكمة والفهم والمشورة ومخافة الرب فننال حكمة من الله فى الكلام والعمل ونجد نجاح وبنيان وشبع وارتواء. نحمل ايضا صليبنا بفرح وتسبيح ونتبع مخلصنا الصالح الذى يقودنا فى الطريق حتى ينقلنا الى الفردوس فان الروح القدس هو الذى يقيم أجسادنا المائتة لنقوم باجساد نورانية روحية ممجدة.
+ يجب أن يكون هدفنا من نوال عطايا وثمار ومواهب الروح القدس هو محبة الله والقداسة التي بدونها لن يري أحد الرب لكي يتمجد الله فينا. نحن ندهن بزيت الميرون المقدس لنصير مقدسين ومخصصين لله وعلينا أن نكرس فكرنا وأعمالنا وحياتنا وسلوكنا لله. الروح القدس يعطي ثمار ومواهب وخِدَم وأعمال متنوِّعة يهبها الروح القدس للمؤمنين. ويعطي الروح القدس لكل مؤمن حسب أحتياجه وحاجة الكنيسة، فلا يوجد مؤمن يمتلك كل المواهب، كما لا يوجد مؤمن بلا مواهب. ومن هذه المواهب ما هو خاص بالخدمة الروحية أو الاجتماعية أو التدبيرية (رو 12: 8 و1كو12: 28) ومنها مواهب تعليمية وتنظيمية (أف 4: 11). يجب أن نستخدم كل هذه بغير كبرياء ولا أنانية. فالذى لديه موهبة يحتاج إليها غيره، لأنها ليست عنده، وهكذا نخدم بالمواهب بعضنا بعضاً، بلا مصالح أو أهداف مادية أو تسلط أو تكبر بل من أجل مجد الله وخدمة الكنيسة ومؤمنيها.
+ من الحكم وأقوال الأباء القديسين
* { الحكمة لا تلج النفس الساعية بالمكر ولا تحل في الجسد المسترق للخطية } (حك1:4).
* والآن فيما يخص أولئك الذين دخلوا بكل قلوبهم وقرروا أن يحتقروا كل شدائد الجسد وبشجاعة يقاومون الحروب التي تقوم ضدهم إلى أن ينتصروا، فإني اعتقد، أولاً أن الروح هو الذي يوجه اليهم الدعوة وهو يجعل الحرب هينة وسهلة بالنسبة لهم، ويجعل أعمال التوبة حلوة ويريهم كيف يجب أن يتوبوا بالجسد والنفس حتى يبلغ بهم إلى التحول الكامل إلى الله الذي خلقهم. ويعطيهم أعمالاً بواسطتها يمكنهم أن يقمعوا النفس والجسد حتى يتطهرا ويدخلا معاً إلى ميراثهما. القديس الأنبا أنطونيوس - الرسالة الأولي
+ من الشعر الروحي:-
                "بالروح ننقاد"
ياروح الله أعمل فينا وأملائنا بثمار الإيمان
أجلنا زرع مقدس وأنزع منا الأشوك والزوان
لتكن قلوبنا مسكن لك وبقيادتك نحيا فى امان
فجر فينا طاقات الحب لله ولكل بني الإنسان
نجول نصنع خير في نمو وبقلب دائما فرحان
نسأل ونطلب بثقة من أنهارك دائمة الجريان
بالروح ننقاد ونثبت فى الكرمة كما الأغصان

الاثنين، 1 يونيو 2020

آية وحكمة وتأمل لكل يوم  - الأنقياد بالروح القدس- الثلاثاء  2 يونيو 2020م.



للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

{ إِنْ كُنَّا نَعِيشُ بِالرُّوحِ فَلْنَسْلُكْ أَيْضاً بِحَسَبِ الرُّوحِ }(غل  5 :  25)
{ If we live in the Spirit, let us also walk in the Spirit } (Gal  5 :  25)
+ المؤمن الذى يسلك بحسب الروح يجعل الروح القدس يقوده في حياته ويملك علي قلبه ونفسه وروحه {ان كنا نعيش بالروح فلنسلك ايضا بحسب الروح }(غل 5 : 25). نسلم الروح القدس كل نواحي حياتنا، ونسمح له بتشكيل شخصيتنا، وسلوكنا بما يرضي الله القدوس، ولكي يفعل ذلك الروح القدس ينبغي أن نواظب علي الصلاة والإنقياد لارشاد وعمل الروح القدس فينا ويكون لنا شركة دائمة مع الله، نتعلم منه، ونسلك حسب وصاياه، لهذا يوصي الكتاب قائلا { وَلاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْخَلاَعَةُ، بَلِ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ}(اف 5 : 18). الروح القدس يعطينا بقدر أستعدادنا وقبولنا لعمله فينا. أن كانت االخمر تجعل الإنسان ينقاد تحت تاثيرها فهكذا الإنسان الممتلئ بالروح يقوده الروح القدس ويحركه، والخمر تعطي فرح وقتى لشاربها أما الروح القدس فيعطي فرح أبدي لا ينطق به وكما قال السيد المسيح من آمن بى تجرى من بطنه أنهار ماء حي. الامتلاء في الكتاب المقدس لا يعني الكم بل بالأكثر الكيف، كما جاء في العبارات التالية: { امتلأَت أفواهنا فرحا وألسنتنا ترنمًا} (مز 126: 2).
+ عندما نطيع وننقاد للروح القدس ينعم علينا بفيض من ثماره ومواهبه ويستخدمنا لبنيان، وتشجيع، وتعزية المؤمنين وللكرازة لغير المؤمنين حتى يعرفوا محبة الله الباذلة والتي تسعي لخلاص كل أحد. والهدف هو {الى ان ننتهي جميعنا الى وحدانية الايمان ومعرفة ابن الله الى انسان كامل الى قياس قامة ملء المسيح }(اف 4 :13). إن الروح يعطينا علي قدر استعدادنا وكأن الروح لا يكف عن أن يُعطي مادام الإنسان يفتح قلبه لعمله فيه ويتجاوب معه. وفي صلاة الصاعة الثالثة نقول: (هلمّ وحلّ فينا وطهرنا من كل دنس). لماذا نطلب حلوله فينا؟. حلول الروح القدس فينا يهبنا استنارة  كما أستنارات اليصابات عندما حل الروح القدس عليها وأرتكض الجنين بابتهاج في بطنها وآمنت بالتجسد الإلهي وصرخت {فمن اين لي هذا ان تاتي ام ربي الي }(لو 1 : 43) .
+ نطيع روح الله فينا حين يحثنا علي الأمتناع عن شئ أو يحثنا لعمل ما فلا نحزن روح الله أو نطفأه بعدم أستجابتنا لعمله. الذين يعيشوا بروح الله ويسلكوا بالروح هؤلاء هم أبناء الله { لأن كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم أبناء الله} (رو14:8). الروح القدس يرشدنا إلى جميع الحق (يو13:16،14). الروح يعلّم أولاد الله ويرشدهم لمعرفة أسرار ملكوت الله معرفة الاختبار الحي بارشاد الروح القدس وإعلانه. هذه المعرفة التى يقول عنها يوحنا الرسول {وأما أنتم فالمسحة التى أخذتموها منه ثابتة فيكم ولا حاجة بكم أن يعلمكم أحد بل كما تعلمكم هذه المسحة عينها عن كل شئ وهى حق وليست كذب، كما علمتكم تثبتون فيه} (1يو27:2(. الروح القدس يعلن لنا لاهوت السيد المسيح لنعترف به ربًا وإلهًا ومخلصًا، مصلوبًا ومقامًا لأجلنا، وهذا هو أساس الإيمان بالمسيح. وهو الذى يرشدنا إلى جميع الحق أى إلى كل ما يتصل بالخلاص والحياة الأبدية وكل أمور ملكوت الله وعمل الله فى الكنيسة والخليقة ويرشد إلى الحق والسلوك فيه. نسلك حسب الروح ونميت شهوات الجسد بقوة الروح القدس { لأنه إن عشتم حسب الجسد فستموتون ولكن إن كنتم بالروح تميتون أعمال الجسد فستحيون } (رو13:8). الروح القدس يقودنا بعمله في الإنسان الباطن أو من خلال الكتاب المقدس أو من خلال المرشدين الروحيين وأباء الأعتراف { أطيعوا مرشديكم واخضعوا لأنهم يسهرون لأجل نفوسكم كأنهم سوف يعطون حسابًا لكى يفعلوا ذلك بفرح لا آنين لأن هذا غير نافع لكم} (عب17:13).
+ من الحكم وأقوال الاباء القديسين:-
* ذو المعرفة يبقي كلامه وذو الفهم وقور الروح (ام  17 :  27)
" كل الذين اقتربوا من النعمة وتعلموا من الروح القدس قد عرفوا أنفسهم حسب جوهرهم العقلي، وفي معرفتهم لأنفسهم صرخوا قائلين: { إذ لم تأخذوا روح العبودية أيضًا للخوف، بل أخذتم روح التبني الذي به نصرخ يا أبّا الآب } (رو 8: 15)، فنعرف ما أنعم به الله علينا: "فإن كنا أولادًا فإننا ورثة أيضًا"، وشركاء في الميراث مع القديسين يا إخوتي الأحباء وشركاء الميراث مع القديسين إن كل الفضائل ليست غريبة عنكم، ولكنها هي لكم وفيكم ). القديس الأنبا أنطونيوس.
من الشعر الروحي:-
        "علي صورته ومثاله"
املأ قلبي وفكرى وروحي بحبك وأقوالك
فرحني وخلصني ونجيني من كل مهالك
أتبعك واخدمك وبالروح أصلي وأشارك
أبعد عن الشر وما له من طرق ومسالك
أعمل الخير واللي يعاديني أحتمل وأبارك
أضبط نفسي وأكون لروحي ضابط ومالك
أتغير  وأكون علي  شكلك وحبك وكمالك

الأحد، 31 مايو 2020

آية وحكمة وتأمل  لكل يوم - زيارة العائلة المقدسة الي مصر - الأثنين  1 يونيو 2020م. 



للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

{ فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ لَيْلاً وَانْصَرَفَ إِلَى مِصْرَ.} ( مت 14:2)
{ When he arose, he took the young Child and His mother by night and departed for Egypt}  (Mat  2 :  14).

+ انها بركة من السماء لبلادنا المصرية ان يزورها ملك السلام وهو طفل مع أمه مريم العذراء والقديس يوسف االنجار ويعيشا بين ربوعها، ويشربوا من نيلها، ويتجولوا فى مدنها وقراها وصحرائها ويتمم النبؤات التى جاءت عن مجيئه لمصر. ونحن نسبح الله فى ذكصولوجية دخول المسيح أرض مصر قائلين " إفرحى وتهللى يا مصر وكل بنيها وكل تخومها، فإنه اتى إليك محب البشر الكائن قبل كل الدهور".  لقد دشن السيد الرب كنيسته في مصر وأقام له عموداً عريقاً عند تخومها هو كرسى مارمرقص الرسول فى مدينة الأسكندرية الذى كان وسيبقى ذو دور هام وشأن مرموق فى نشر الكرازة بالإنجيل لا على مستوى مصر والشرق الأوسط  فقط بل وعلي مستوى العالم كله {في ذلك اليوم يكون مذبح للرب في وسط ارض مصر وعمود للرب عند تخمها}( أش 19:19).
+ عيد دخول السيد المسيح يجب ان يكون عيداً وطنياً لكل المصريين ويأخذ مكانته المهمة بين أعيادنا فليس هناك بلد أخر زارته العائلة المقدسة وتجولت في ربوعه سوى مصر وجيد أن تعمل الدولة مع الكنيسة لأحياء مسار زيارة العائلة المقدسة لمصر وتضعه في أهتمامها وتضع البرامج السياحية لذلك وتهتم بالكنائس والأماكن والمناطق التى زارتها العائلة المقدسة.  لقد جاء المخلص الي بلادنا المصرية وفيها وجد الأمان من بطش هيرودس الملك ، كما كانت الاراضى المصرية ملجأ وملاذ فى وقت الجوع والقحط لابائنا القديسين أبراهيم ويعقوب واليها جاء يوسف كعبداً مباع ووصل الى قمة المجد وخلص مصر وابيه واخوته من المجاعة والي مصر دخل يعقوب وبنيه ومن له وهم سبعين نفس وعاشوا فيها الى ان خرجوا أمة عظيمة. وفي بلادنا ولد وتربى موسى النبى وتعلم { فتهذب موسى بكل حكمة المصريين وكان مقتدرا في الاقوال و الاعمال} (اع 7 : 22). وهكذا كانت وستبقى مصرنا بلاد الكرم والعطاء والإيمان ولدينا ثقة ورجاء فى الله أنه سيحمي مصر وشعبها وكنيسته فيها ويقودنا فى موكب نصرته.
+  اذ نفخر بمجئ العائلة المقدسة الى بلادنا فاننا نصلى لينظر الرب الى مصرنا الحبيبة ويفتقدها بمراحمة وعنايته ويحفظ شعبها وكنيستها قوية مقدسة ويشفى جرحات نفوسنا بنعمته تتميماً لوعده {ويضرب الرب مصر ضاربا فشافيا فيرجعون الى الرب فيستجيب لهم ويشفيهم} (اش 22:19). نصلي ليتم وعده الالهى الصادق { مبارك شعبى مصر} (أش 25:19). جاء السيد المسيح لمصر فوجد فيها الأمان ولهذا نسأله ان ينعم على شعبها بالأمن والأمان والاستقرار والسلام. أن بركة الله لشعبه فى مصر مصدر فرح روحي لنا وتحمل لنا رضا السماء وبركاتها علي بلادنا وشعبها ضد كل محاولات العبث بوحدتها أو مقدراتها وستبقى بلادنا محفوظة ومباركة من الله القدير حسب وعدة الصادق .
+ كانت مصر رائدة العالم في الفكر والحضارة وكانت الأسكندرية مركز ثقل ثقافى وفكرى عالمي. وكانت مصدر مصدر غني للحبوب التي تصدر حتى الي روما. كما أنها كانت متقدمة في كل مجالات العلوم. كما كانت بفرعونها تُشير في العهد القديم الي إلقوة والسلطة وبخصوبة أرضها تُشير إلى حياة الترف والغني. كانت الاسكندرية مدينة الفكر والفلسفة الهلينية فصارت مركزاً للفكر المسيحى والإيمان الحى بكنيستها وبمدرسة الأسكندرية اللإهوتية التى تتلمذ فيها كبار أباء الكنيسة فى العالم، كان يمكن للسيّد أن يلتجئ إلى بلد أخر، لكنّه أراد تقدّيس أرض مصر، ليقيم في وسط أرض الأمم مذبحًا له وصارت مصر مركز إشعاع إيماني حيّ. قدّمت مصر  للسيّد المسيح فيض نعم وبركة للعالم كله، ظهر ذلك بوضوح خلال عمل مدرسة الإسكندريّة وظهور الحركات الرهبانيّة والعمل الكرازي كما قدمت مصر عبر التاريخ ومازالت تقدم الاف الشهداء الذين أرتوت الأرض بدمائهم كسحابة من الشهود يصلوا من أجل شعبها وسلامها.
+ مجئ السيد المسيح الى مصر أبتعاداً عن الشر الذى يمثله هيرودس وطغيانه يقدم  لنا منهج روحي للهروب من وجه الشر فالصديق يرى الشر فيتوارئ ، كما انه يقدّم لنا منهج روحي أساسه عدم مقاومة الشرّ بالشرّ، وكما يقول القدّيس يوحنا ذهبي الفم أن النار لا تطفأ بالنار بل بالماء. وإذ كانت مصر وبابل هما أكثر بلاد العالم ملتهبتين بنار الشرّ، أعلن الرب منذ البداية أنه يرغب في إصلاح المنطقتين لحسابه، ليأتي بهما إلى ما هو أفضل، وفي نفس الوقت تتمثل بهما كل الأرض، فتطلب معرفته وعبادته، لهذا جاء المجوس من الشرق طالبين معرفة الله وجاء المخلص الى مصر بنفسه مع أمه ليعلن لنا ذاته والظهورات المتكرره للسيدة العذراء القديسة مريم فى مصر هي تأكيد ومباركة  لبلادنا التى نصلى من أجلها بكل قلوبنا ونعمل على رفعتها فى كل مكان .
+ ايها الرب الإله الذى بارك بلادنا بقدومه اليها ووجد فيها الأمان، ها نحن نلتجأ اليك ان تهب الأمن والسلام لبلادنا وتقودنا قيادة وشعب، رعاة ورعية الى النور والحق والحكمة، أنعم على بلادنا بالسلام والامن. علمنا أن نواجه الشر بالخير، والكراهية بالمحبة، والجحود بالوفاء. علمنا ان نضئ شمعة الايمان بدلا من ظلمة الإلحاد، وشعلة الرجاء بدلاً من روح اليأس، هبنا أن نزرع أشجار المحبة التى تقتلع اشواك الكراهية. أيها الرب الإله اصنع لك منزلاً فى قلوبنا وبارك بيوتنا وقدس بلادنا، لكى ما يعلن مجدك فى كل الإرض ويراه كل بشر
+ نصلى من اجل سلام وبنيان كنيستنا القبطية التى أسستها ايها المسيح الهنا وباركتها بزيارتك التاريخية وفديتها بدمك الإلهى وارسلت لها القديس مارمرقص الرسول ليقيم عمودا ومناراً للدين فى الأسكندرية وينشر فيها الإيمان المسيحى الذى ارتوى بدماء أجدادنا الشهداء وعرق وجهاد ودم أبائنا الشهداء وجهاد ابائنا البطاركة العظماء وقديسنا المجاهدين.
+ أقوال وأمثال وحكم: -
*  إذ كانت مصر وبابل هما أكثر بلاد العالم ملتهبتين بنار الشرّ، أعلن الرب منذ البداية أنه يرغب في إصلاح المنطقتين لحسابه، ليأتي بهما إلى ما هو أفضل، وفي نفس الوقت تمتثل بهما كل الأرض، فتطلب عطاياه، لهذا أرسل للواحدة المجوس، والأخرى ذهب إليها بنفسه مع أمه. القديس يوحنا ذهبي الفم
* العلم في الراس مش في الكراس.
* سال الممكن المستحيل أين تقيم؟.  فاجاب: فى أحلام العاجز.
 من الشعر الروحي :-+
                  " بحبك يا مصر"
بحبك يا مصر من قلبي، دا أنت اللي باركك ربي
أرض الكنائس والمساجد أجعلها  باسمك تنادى
نرفع أيادينا وقلوبنا ونركع للرب ونقول ياهادى
أحفظها من الوباء والشر وبارك نيلها والوادي
أملائها خير وسلام وأمان وعمار وبارك أولادي
نحيا فى محبة وبركة ونتعاون معاً وتتقدم  بلادي
وجدت فيها الأمان زمان أسمح الأن وبارك بلادي