نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الاثنين، 12 أغسطس 2013

آية وقول وحكمة ليوم 8/13


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، أَطِيعُوا وَالِدِيكُمْ فِي الرَّبِّ لأَنَّ هَذَا حَقٌّ.« أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ»، الَّتِي هِيَ أَوَّلُ وَصِيَّةٍ بِوَعْدٍ}(أف 1:6-2)
قول لقديس..
( كان الرب يسوع خاضعًا لوالديه، لقد احترم تلك الأم التي كان بنفسه أبًا لها. لقد كرم أباه حسب التبني هذا الذي كان المسيح نفسه يعوله، إنني لا أقول للأم شيئًا، لأنه ربما يكون في كبر سنها أو ضعفها أو وحدتها ما يعطيها عذرًا كافيًا، لكنني أقول لكِ أيتها الابنة: هل منزل أمك أصغر من أن يحتملك، هذه التي لم تكن بطنها صغيرة عن حملك؟!) القديس چيروم من رسالة كتبها إلى أم وابنتها قام بينهما نزاع.
حكمة للحياة ..
+ المساير الحكماء يصير حكيما ورفيق الجهال يضر. أم 20:13
He who walks with wise men will be wise, But the companion of fools will be destroyed. Pro 13:2o
صلاة..
" اليك يارب نرفع الصلاة من أجل أطفالنا لكي ينمو فى القامة والحكمة والنعمة أمامك وأمام الناس، نطلب من أجل شبابنا لكي يكونوا أقوياء فى الإيمان، ناجحين فى شتى مجالات الحياة، نرفع الدعاء من اجل الاباء والامهات لكي تنعم لهم بالحكمة والنعمة والقوة لكي يستطيعوا ان يتواصلوا فى حكمة مع ابنائهم ويوفروا لهم حياة كريمة لائقة وسط مطالب الحياة المتزايدة، نسائلك يارب ان تعطي حكمة للمسئولين فى كل مجال وعمل ليتصرفوا حسنا فى الوقت المناسب، نصلى من أجل كل يد عاملة لكي تنعم عليهم بالصحة والكفاية والشبع، ونصلى من أجل الذين ضاقت بهم سبل الحياة لكي تنعم عليهم بفرص عمل كريم وتسدد كل احتياجات شعبك صائرا ملجا وساتر ومعين لنا فى كل شئ. أمين"
من الشعر والادب
"طريق للخير "
للقمص أفرايم الأنبا بيشوى
ياللى تكلم مع صموئيل
واختاره وصار له دليل
نماه فى الروح بلا تدليل
قاده للنور في ظلمة ليل
قضى للشعب بعدل جليل
قود ولادنا فلذات أكبادنا
كن صحه لمريض وعليل
قوة لمن من الخطية ذليل
كن مرشدهم للخير وسبيل
قراءة مختارة ليوم
الثلاثاء الموافق 8/13
الإصحَاحُ السَّادِسُ (1)
أف 1:6- 9
أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، أَطِيعُوا وَالِدِيكُمْ فِي الرَّبِّ لأَنَّ هَذَا حَقٌّ.« أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ»، الَّتِي هِيَ أَوَّلُ وَصِيَّةٍ بِوَعْدٍ،« لِكَيْ يَكُونَ لَكُمْ خَيْرٌ، وَتَكُونُوا طِوَالَ الأَعْمَارِ عَلَى الأَرْضِ». وَأَنْتُمْ أَيُّهَا الآبَاءُ، لاَ تُغِيظُوا أَوْلاَدَكُمْ، بَلْ رَبُّوهُمْ بِتَأْدِيبِ الرَّبِّ وَإِنْذَارِهِ. أَيُّهَا الْعَبِيدُ، أَطِيعُوا سَادَتَكُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ، فِي بَسَاطَةِ قُلُوبِكُمْ كَمَا لِلْمَسِيحِ لاَ بِخِدْمَةِ الْعَيْنِ كَمَنْ يُرْضِي النَّاسَ، بَلْ كَعَبِيدِ الْمَسِيحِ، عَامِلِينَ مَشِيئَةَ اللهِ مِنَ الْقَلْبِ، خَادِمِينَ بِنِيَّةٍ صَالِحَةٍ كَمَا لِلرَّبِّ، لَيْسَ لِلنَّاسِ. عَالِمِينَ أَنْ مَهْمَا عَمِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَيْرِ فَذَلِكَ يَنَالُهُ مِنَ الرَّبِّ، عَبْداً كَانَ أَمْ حُرّاً. وَأَنْتُمْ أَيُّهَا السَّادَةُ، افْعَلُوا لَهُمْ هَذِهِ الأُمُورَ، تَارِكِينَ التَّهْدِيدَ، عَالِمِينَ أَنَّ سَيِّدَكُمْ أَنْتُمْ أَيْضاً فِي السَّمَاوَاتِ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مُحَابَاةٌ.
تأمل..
+ العلاقة بين الاباء والابناء.. فى اطار العلاقة بين الاباء والابناء، يحب الوالدين اولادهم ويقوموا بتربيتهم فى جو اسرى يتسم بالمحبة والتفاهم والعمل على تنشئة الابناء على التقوى والفضيلة ويطيع الابناء والديهم فى الرب، طاعة مستمدة من الروح المسيحية كما أطاع المسيح الآب السماوى حتى الموت وكما أوصى الله فى الوصايا العشر. وهذه الوصية هى أول وصية بوعد يعد بالخير والبركة فاكرام الوالدين وحبهم ناموس طبيعى وشريعة وحياة، فالابن يكرم أباه وأمه اللذان سهرا لأجله وربياه وهمهم مستقبله الناجح. الرب يسوع المسيح مثال لنا خضع لمريم العذراء ويوسف الصديق الذى أهتم به ورعاه صغير. وترجع أهمية هذه الوصية الى ان من لا يستطيع أن يكرم أباه وأمه، لن يستطيع أن يكرم الله الذى لم يراه. فإكرام الوالدين مستمد من طاعتنا لله لكي نجد رحمة وخيرا وحياة أبدية. كما انه على الوالدين ان لا يغيظوا أولادهم بل يربوهم بتأديب الرب وإنذاره. أى بحسب وصايا الرب يسوع، فالمسيح هو قائدنا فى الفكر والتدبير. وبذلك يكون الاولاد محببين الرب ومطيعين لله اولا ثم لوالديهم من اجل الله والوصية.
+ العلاقات في العمل.. فى ظل النظام الرومانى حيث كان الرق سائدا نجد القديس بولس الرسول في حديثه يتكلم عن العلاقة بينهم داخل النطاق الاسرى ونلاحظ أن الرسول لم يقف ثائراً على الأوضاع الاجتماعية السائدة، إنما مصلحاً لها بهدوء وفاعلية. وهو لم يطلب ثورة العبيد ضد السادة، إنما طالبهم بكسب رضا سادتهم، وعلى العبد أن يحب سيده وأن يخدمه بقلب مخلص من أجل الرب. وهذا يؤثر بشدة فى السادة، وبهذا يصير العبيد معلمين لسادتهم. ووعد العبد الذى يفعل ذلك بالخير الأبدى. الطاعة هنا في ببساطة القلوب كما للمسيح. لا بخدمة العين كمن يرضي الناس بل كعبيد المسيح عاملين مشيئة الله من القلب. خادمين بنية صالحة كما للرب ليس للناس. فمهما عمل كل واحد من الخير فذلك يناله من الرب عبدا كان ام حرا. و انتم ايها السادة افعلوا لهم هذه الامور تاركين التهديد عالمين ان سيدكم انتم ايضا في السماوات وليس عنده محاباة. فبحسب النظام القائم وقتئذ، نجد الطاعة من العبيد للساده بالجسد ولكن عليهم أن يكونوا بحسب الروح فى طاعة للمسيح. فالسيد الحقيقى فوق الكل هو المسيح وقد يوجه هنا الامر لكل عامل ولكل موظف وكل خادم، فعلى كل واحد أن يرضى الله بأمانته. والآن لا يوجد عبيد، لكن يوجد عمال وموظفين وفى الكنائس يوجد خدام وخادمات بالمحبة لاخوتهم، وعلى كل واحد أن يخدم فى عمله بأمانة ليرضى الهم. وفى الأبدية نرى الكل وقد صاروا سواء وهذا درس للسادة، فالعبودية كانت وضع مؤقت على الأرض. وكما طلب الرسول من الزوجة أن تخضع لرجلها وهى ليست أقل منه، فهو يفعل نفس الشىء مع العبيد. السيد المسيح هو المحرر الحقيقى من العبودية وقد تحرر الكثير من العبيد عندما أمنوا ومنهم من صاروا أساقفة وكهنة وكارزين بالحق. وعلينا جميعا أن نهتم بالله وخدمته والسلوك مع الجميع بروح المحبة والرحمة.

الأحد، 11 أغسطس 2013

آية وقول وحكمة ليوم الاثنين الموافق 8/12

أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{ أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضاً الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا} (أف 25:5)
قول لقديس..
(تجسد الرب يسوع المسيح ليعيد الإنسان إلى صورته الأولى. ولكن كيف نرجع إلى تلك الصورة الأولى؟ حين نتعلم من الرسول القائل: {لنطهر ذواتنا من كل دنس الجسد والروح} "٢ كو ٧: ١". لنتطهر فيظهر الشبه بالله الذي نلناه. لنعزل عن الجسد والنفس دنس الخطية فيظهرا بكل جمالهما خلال الفضيلة. يقول داود في صلاته من أجل هذا الجمال: {أعطيت جمالي قوة} "مز ٢٩: ٨". إذن فلنطهر أنفسنا لنعود إلى التشبه بالله) الأب دوروثيؤس من غزة
حكمة للحياة ..
+ المراة الفاضلة تاج لبعلها اما المخزية فكنخر في عظامه.أم 4:12
An excellent wife is the crown of her husband, But she who causes shame is like rottenness in his bones. Pro 12:4
صلاة..
" أيها الرب الهنا الذى أحبنا وبذل ذاته ليجعلنا له شعبا مقدسا وكنيسة بلا عيب ولا دنس، نصلى اليك من أجل بيوتنا وأسرنا وشبابنا المقبلين على سر الزيجة، ليعرفوا قدسية الحياة الزوجية ويحيوها على مثال المحبة والبذل والنعمة الذىن أظهرتهم من أجل الكنيسة وعلى مثال طاعة الكنيسة لوصاياك فى محبة وأخلاص قلبى. أجعل بيوتنا بيوت طهارة وبركة وصلاة وتفاهم، وسط الجوع العاطفى والروحي نسائلك ان تهبنا حياة الشبع والسعادة والمحبة والتقدير والصحة والفرح وتكمل كل نقص فى حياتنا وتسدد أحتاج كل نفس لحياة المحبة والكمال لكي لا يطمع الشيطان فينا ولا يقع اى أحد فريسة للشر أو الخطية أو الانحراف بصلاة القديسة مريم العذراء وجميع قديسيك، أمين"
من الشعر والادب
"نعمة غنية "
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
زي ما حب السيد المسيح الكنيسة
وبذل ذاته ليقدسها كعروسة نفيسة
يحب الرجل زوجته لتصير قديسة
تطيعه فى الرب فى حكمة حريصة
باللطف تسعد نفوس كانت تعيسة
بالروح والفكر الواحد يقوى البيت
ونحيا السعادة ويبقى بيتنا كنيسة
قراءة مختارة ليوم
الأثنين الموافق 8/12
الإصحَاحُ الْخَامِسُ (2)
أف 22:5- 33
أَيُّهَا النِّسَاءُ اخْضَعْنَ لِرِجَالِكُنَّ كَمَا لِلرَّبِّ، لأَنَّ الرَّجُلَ هُوَ رَأْسُ الْمَرْأَةِ كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ أَيْضاً رَأْسُ الْكَنِيسَةِ، وَهُوَ مُخَلِّصُ الْجَسَدِ. وَلَكِنْ كَمَا تَخْضَعُ الْكَنِيسَةُ لِلْمَسِيحِ، كَذَلِكَ النِّسَاءُ لِرِجَالِهِنَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ. أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضاً الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا، لِكَيْ يُقَدِّسَهَا، مُطَهِّراً إِيَّاهَا بِغَسْلِ الْمَاءِ بِالْكَلِمَةِ، لِكَيْ يُحْضِرَهَا لِنَفْسِهِ كَنِيسَةً مَجِيدَةً، لاَ دَنَسَ فِيهَا وَلاَ غَضْنَ أَوْ شَيْءٌ مِنْ مِثْلِ ذَلِكَ، بَلْ تَكُونُ مُقَدَّسَةً وَبِلاَ عَيْبٍ. كَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُحِبُّوا نِسَاءَهُمْ كَأَجْسَادِهِمْ. مَنْ يُحِبُّ امْرَأَتَهُ يُحِبُّ نَفْسَهُ. فَإِنَّهُ لَمْ يُبْغِضْ أَحَدٌ جَسَدَهُ قَطُّ بَلْ يَقُوتُهُ وَيُرَبِّيهِ، كَمَا الرَّبُّ أَيْضاً لِلْكَنِيسَةِ. لأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ. مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الاثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً. هَذَا السِّرُّ عَظِيمٌ، وَلَكِنَّنِي أَنَا أَقُولُ مِنْ نَحْوِ الْمَسِيحِ وَالْكَنِيسَةِ. وَأَمَّا أَنْتُمُ الأَفْرَادُ، فَلْيُحِبَّ كُلُّ وَاحِدٍ امْرَأَتَهُ هَكَذَا كَنَفْسِهِ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلْتَهَبْ رَجُلَهَا.
تأمل..
+ قدسية سر الزواج المسيحي.. من خلال الكنيسة المقدسة نكتشف سرّ حب الله الفائق للبشرية خلال ذبيحة المسيح يسوع ربنا، كما نتعلم مفاهيم عميقة وجديدة للعلاقات الزوجية والأسرية والاجتماعية. فسر الزواج المقدس يحمل صورة لعلاقتنا مع الآب في المسيح يسوع ربنا، البيت المسيحي ظل لمحبة الله القوية الباذلة فسر الزواج المسيحي يُستمد قوته وقداسته من عمل السيد المسيح الخلاصي. وان كان الاتضاع هو صفة جميع المؤمنين ودليل محبتهم لبعضهم، فهو ما يميز العلاقة الزوجية بين النساء ورجالهن، ولأن الرجل المسيحى يقود أسرته بخوف الله، فخضوع الزوجة لزوجها هو خضوع لله. وهذا الخضوع ليس معناه عدم إبداء رأيها أو مشاركتها فى أخذ القرار، وليس معناه أيضاً التحكم والسيطرة من الرجل بل هو تنظيم للعمل وأخذ القرارات داخل الأسرة فى أطار المحبة والتفاهم والمسئولية المشتركة. الطاعة في المسيحية ليس خنوعًا ولا ضعفًا، ولا نقصًا في الكرامة، فالخضوع ليس استسلاما على حساب رسالة الشخص، ولا طاعة عمياء دون تفكير وإنما اتساع قلب ونضج فكرى وروحي تصل فيه الاسرة الى الارادة المشتركة بفكر ناضج متزن.
+ مثال العلاقة بين المسيح والكنيسة ... الزواج المسيحى هو صورة للعلاقة المجيدة التى بين المسيح وكنيسته. فكما أن المسيح هو رأس الكنيسة التى هى جسده، كذلك الزوج المسيحى هو رأس المرأة. وكما اهتم المسيح بخلاص وسلام الكنيسة، كذلك على الزوج أن يهتم بسلامة زوجته وإسعادها، فلهذا أعطيت له القيادة. ويقدم الرسول محبة المسيح للكنيسة كمثال يطلب من الرجال أن يتمثلوا به فى محبتهم لزوجاتهم. فالمسيح أحب الكنيسة لدرجة بذل نفسه من أجلها، هكذا ينبغى أن يحب الرجل امرأته بهذا الحب المعطاء. لقد أحبَّ المسيح الكنيسة وأسلم نفسه لأجلها لكي يقدسها ويكرسها ويخصصها لنفسه، وذلك بالتطهير من الخطايا لكل من ينضم لعضوية الكنيسة بغسل الماء أى بالتغطيس فى ماء المعمودية، وأيضاً بالكلمة أى بالإيمان بالمسيح. تتجدد طبيعتنا من خلال المعمودية، فنستعيد بهذا مجد الانسان الأول ونتخلص من الشرور وكل ما يفسد طبيعتنا. فالزوج بمحبته وبذله يبعد عن زوجته كل اضطراب وشر ويعيشا فى محبة واحدة مع الله. وكما أن المسيح رأس الكنيسة فقد بذل نفسه من أجل الكنيسة جسده، كذلك الرجال فليعتبروا نساءهم كاجسادهم أى جزء منهم، فيحبونهم ويبذلون كل شئ من أجلهم. وبمحبتهم لنسائهم يحبون أنفسهم لأن الإثنين صارا واحداً. وكما أنه لا يتضايق أحد من جسده مهما كانت فيه أمراض أو أوجاع بل يعتنى به ويهتم باحتياجاته، كذلك يجب على الرجل أن يحب أمراته بأخطائها ونقائصها فلا يوجد انسان كامل بل يهتم برعاية زوجته وتنميتها كما يفعل المسيح مع كنيسته. فالعلاقة المقدسة بين الرجل وامرأته هى أقرب من أية علاقة أخرى، والأساس الذى ينبغى أن يبنى عليه كل واحد من المؤمنين علاقته بشريك حياته هو الإتحاد الدائم بين المسيح والكنيسة. يحب الرجل امرأته كنفسه، فتبنى الاسرة على المحبة المتبادلة والتقدير واعتبار ان المسيح رأس الاسرة وراعيها فى كل شئ.

السبت، 10 أغسطس 2013

آية وقول وحكمة ليوم 8/11

أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَسْلُكُونَ بِالتَّدْقِيقِ، لاَ كَجُهَلاَءَ بَلْ كَحُكَمَاءَ، مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأَنَّ الأَيَّامَ شِرِّيرَةٌ.}
( أف 15:5-16)
قول لقديس..
(اذا كان لكم ايمان كامل ومحبة كاملة فلن يخدعكم أحد، هاتان الفضيلتان هما بدء ومنتهى الحياة، الايمان هو البدء والمحبة هى المنتهى ووحدتهما هو الله، وكل الفضائل الاخرى تواكب الانسان لتوصله الى الله، لا يمكن ان يخطىء من يعترف بأيمانه ولا ان يكره من يحب، "الشجرة تُعرف من ثمارها" (مت 12: 33) كما يعرف من يتكلم عن الايمان من أعماله، لا يكفى ان نعلن ايماننا بل علينا ان نظهره عمليا حتى النهاية) من رسالة القديس أغناطيوس الأنطاكي لأهل أفسس
حكمة للحياة ..
+ تاتي الكبرياء فياتي الهوان ومع المتواضعين حكمة. أم 11 :2
When pride come, then come shame; But with the humble is wisdom.
Pro 11:2
صلاة..
" أيها الآب السماوى القدوس الذى ارسل ابنه الوحيد يسوع المسيح ربنا ليعلن لنا محبتك للبشر وقدم ذاته عنا خلاصا وقام بمجد عظيم ليقيمنا ويجذبنا معه الى العلاء، انت القادر ان تجذبنا اليك وانت القدوس القائل {وانا ان ارتفعت عن الارض اجذب الي الجميع }(يو 12 : 32). فكما تنجذب الاجسام المادية الي الارض بحكم قانون الجاذبية، ندعوك ونحن كابناء وبنات روحيين لك ان تجذبنا اليك بالروح وترفع أعين قلوبنا وارواحنا الى السماء لكي لا يجذبها العالم الباطل ولا الشيطان باغراءات الشهوات الجسدية ولا تعظم المعيشة أو شهوة العيون ولا ننظر الى ماهو زائل بل تكون وحدك شهوة النفس والروح وتشبع عواطفنا وقلوبنا بروحك القدوس، أمين"
من الشعر والادب
"نتعلم منك "
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
نتعلم منك ونقتدى بيك يا قدوس وبار
ياللى أعلنت لينا حبك وخليتنا أحرار
أشرق فينا بنورك وخلينا منك أنوار
نبعد عن كل خطية وعلى مجدك نغار
نعمل ما يرضيك يا الهنا ليل ويا نهار
نسلك بحكمة وروحك فينا يدينا أقتدار
ندوس شهوات العالم كسلوك الابرار
قراءة مختارة ليوم
الأحد الموافق 8/11
الإصحَاحُ الْخَامِسُ (1)
أف 1:5- 21
فَكُونُوا مُتَمَثِّلِينَ بِاَللهِ كَأَوْلاَدٍ أَحِبَّاءَ،وَاسْلُكُوا فِي الْمَحَبَّةِ كَمَا أَحَبَّنَا الْمَسِيحُ أَيْضاً وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِنَا، قُرْبَاناً وَذَبِيحَةً لِلَّهِ رَائِحَةً طَيِّبَةً. وَأَمَّا الزِّنَا وَكُلُّ نَجَاسَةٍ أَوْ طَمَعٍ فَلاَ يُسَمَّ بَيْنَكُمْ كَمَا يَلِيقُ بِقِدِّيسِينَ، وَلاَ الْقَبَاحَةُ، وَلاَ كَلاَمُ السَّفَاهَةِ وَالْهَزْلُ الَّتِي لاَ تَلِيقُ، بَلْ بِالْحَرِيِّ الشُّكْرُ. فَإِنَّكُمْ تَعْلَمُونَ هَذَا أَنَّ كُلَّ زَانٍ أَوْ نَجِسٍ أَوْ طَمَّاعٍ،الَّذِي هُوَ عَابِدٌ لِلأَوْثَانِ لَيْسَ لَهُ مِيرَاثٌ فِي مَلَكُوتِ الْمَسِيحِ وَاللهِ. لاَ يَغُرَّكُمْ أَحَدٌ بِكَلاَمٍ بَاطِلٍ، لأَنَّهُ بِسَبَبِ هَذِهِ الأُمُورِ يَأْتِي غَضَبُ اللهِ عَلَى أَبْنَاءِ الْمَعْصِيَةِ. فَلاَ تَكُونُوا شُرَكَاءَهُمْ. لأَنَّكُمْ كُنْتُمْ قَبْلاً ظُلْمَةً وَأَمَّا الآنَ فَنُورٌ فِي الرَّبِّ. اسْلُكُوا كَأَوْلاَدِ نُورٍ. لأَنَّ ثَمَرَ الرُّوحِ هُوَ فِي كُلِّ صَلاَحٍ وَبِرٍّ وَحَقٍّ. مُخْتَبِرِينَ مَا هُوَ مَرْضِيٌّ عِنْدَ الرَّبِّ. وَلاَ تَشْتَرِكُوا فِي أَعْمَالِ الظُّلْمَةِ غَيْرِ الْمُثْمِرَةِ بَلْ بِالْحَرِيِّ وَبِّخُوهَا. لأَنَّ الأُمُورَ الْحَادِثَةَ مِنْهُمْ سِرّاً ذِكْرُهَا أَيْضاً قَبِيحٌ. وَلَكِنَّ الْكُلَّ إِذَا تَوَبَّخَ يُظْهَرُ بِالنُّورِ. لأَنَّ كُلَّ مَا أُظْهِرَ فَهُوَ نُورٌ. لِذَلِكَ يَقُولُ: «اسْتَيْقِظْ أَيُّهَا النَّائِمُ وَقُمْ مِنَ الأَمْوَاتِ فَيُضِيءَ لَكَ الْمَسِيحُ». فَانْظُرُوا كَيْفَ تَسْلُكُونَ بِالتَّدْقِيقِ، لاَ كَجُهَلاَءَ بَلْ كَحُكَمَاءَ، مُفْتَدِينَ الْوَقْتَ لأَنَّ الأَيَّامَ شِرِّيرَةٌ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ لاَ تَكُونُوا أَغْبِيَاءَ بَلْ فَاهِمِينَ مَا هِيَ مَشِيئَةُ الرَّبِّ. وَلاَ تَسْكَرُوا بِالْخَمْرِ الَّذِي فِيهِ الْخَلاَعَةُ، بَلِ امْتَلِئُوا بِالرُّوحِ، مُكَلِّمِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً بِمَزَامِيرَ وَتَسَابِيحَ وَأَغَانِيَّ رُوحِيَّةٍ، مُتَرَنِّمِينَ وَمُرَتِّلِينَ فِي قُلُوبِكُمْ لِلرَّبِّ. شَاكِرِينَ كُلَّ حِينٍ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فِي اسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، لِلَّهِ وَالآبِ. خَاضِعِينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ فِي خَوْفِ اللهِ.
تأمل..
+ المحبة الباذلة... المحبة الروحية الباذلة هى اقتداء بالمسيح ومن خلالها نُمارس وحدانية الروح، وبها تنمو الجماعة والمؤمن. الأبن الكلمة من محبته تجسد وتأنس وأسلم نفسه لأجلنا قربانًا وذبيحة للآب رائحة سرور ورضا. وكما يقول القديس يوحنا الحبيب: "بهذا قد عرفنا المحبة أن ذاك وضع نفسه لأجلنا فنحن ينبغي لنا أن نضع نفوسنا لأجل الإخوة" (١ يو ٣: ١٦). نحن من أجل محبتنا لله نبذل من وقتنا واموالنا بل وحياتنا فى خدمة الآخرين كذبيحة حب من أجل محبته الفائقة لنا، فتصعد حياتنا كرائحة طيبة أمامه تسر الله وفى قداسة السيرة والفكر والقول نبتعد عن النجاسة والزنا بكل أنواعه وعن محبة المال والطمع فى ماديات العالم، وعن التذمر وكلمات السخرية وكل ما لا يليق بابناء الله القديسين.
+ السلوك في نور القيامة .. يحذرنا القديس بولس مما يروجه غير المؤمنين من أفكار أهل العالم فى الأخلاق والسلوك والقول أن الزنا والنجاسة من امور طبيعية. ويؤكد الرسول تحذيره من الإنخداع بتلك الإدعاءات لأن غضب الله يقع على من يرتكبون هذه الأمور، لأنهم متمردون على الله ويعصوا وصاياه، فينهاهم عن أن يشتركوا فى خطايا الغير ويعرضوا أنفسهم للعقاب الإلهى. المؤمن يأخذ من المسيح نور العالم وينير للآخرين بسلوكه كما يليق بأبناء الله وتظهر فيه صفات ابيه السماوى السامية، فالطبيعة الجديدة التى اخذها من الله تميل إلى عمل الخير وكل ما هو مستقيم. ويجب ان نسأل أنفسنا قبل كل عمل هل هذا ما يريده الله منا؟. ان مرتكبى الأعمال الشريرة يخافوا من النور فيعملونها فى الخفاء لقباحتها اما ابناء الله فالحق الإلهى فيهم يوبخ الشرور التى يفعلها الخطاة ويعلن الحق الإلهي، ولكن إذا واجه الإنسان نفسه خاصة أمام أناس روحيين يظهر جرم الخطية فيتوب عنها ويستنير بنور الله. من هنا يظهر أهمية سر الإعتراف عندما يفضح الإنسان خطاياه أمام أبيه الروحى، فيتخلص منها ويبدأ الجهاد ضدها خاصة عندما يتقوى بالتناول من الأسرار المقدسة. من اجل هذا يدعونا الكتاب للإستيقاظ من نوم الغفلة ومن موت الخطية، بالتوبة واليقظة الروحية، وحينما يقوم الإنسان من الموت الروحى بقوة المسيح المحيية، فإن المسيح ينير له الطريق فيعيش ويسلك فى النور ولا يعود يمشى فى الظلمة.
+ التدقيق في السلوك والعبادة .. السلوك بتدقيق معناه السلوك بحرص ويقظة روحية، فى حرص إلى ما يضعه الشيطان من فخاخ فى طريقنا ليسقطنا سواء فى الشر او بالكبرياء والمجد الباطل. فيجب أن نعرف كيف نخطوا كل خطوة، فالحكيم لا يخدع أما الجاهل فيسير فى هذا العالم بدون تقدير لعواقب الأمور. ويجب ان نستفيد من الوقت المتاح لنا فى هذه الحياة، فلا نضيعه لحساب العالم بل نستخدمه فى عمل الخير لان الايام شريرة بكثرة التجارب والأخطار التى تحيط بنا خلال حياتنا الزمنية، لذلك علينا أن ننتهز كل فرصة متاحة لنكنز لنا الكنوز فى ملكوت السموات بالعبادة المقدسة وعمل الخير مدركين مشيئة الرب لأبنائه فى السلوك بالقداسة لا بالسكر بالخمر التى تقود للأثم والخطية بل نمتلئ بالروح القدس والصلاة والتسبيح بكلام الله فى المزامير والتراتيل بأناشيد روحية شاكرين الرب كل حين فى كل شئ.

الجمعة، 9 أغسطس 2013

آية وقول وحكمة ليوم 8/10


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{ كُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ مُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضاً فِي الْمَسِيحِ.} (أف32:4)
قول لقديس..
( إن كان المسيح غفر لك خطاياك التي هي أكثر من سبعين مرة سبع مرات، إن كان يسامحك هكذا.. فهل تهمل أنت في الغفران لأخيك؟.. إذن لا تنزع رحمة الله عنك، بل اطلب غفران هذه الخطايا الكثيرة. هذا يحوي مقصدًا عاليًا، لم يقل سامحنا فحسب، دون مخاطرة أو تكلفة، وإنما خلال ذبيحة ابنه، فلكي يسامحك قدم ابنه ذبيحة، بينما حينما تسامح أنت غالبًا ما يتحقق ذلك دون مخاطرة ) القديس يوحنا الذهبي الفم
حكمة للحياة ..
كثرة الكلام لا تخلو من معصية اما الضابط شفتيه فعاقل. أم 19:10
In the multitude of words sin is not lacking, But he who restrains his lips is wise. Pro 10:19
صلاة..
" رفعت عيني الى الجبال من حيث ياتي عوني . معونتي من عند الرب صانع السماوات والارض. الرب قوتى وتسبحتى وقد صار لي خلاصاً مقدساً، لا يدع قدماى تذل. يحفظنى من أيدى مبغضي . ينصرنى فى الحروب، أتضعت فخلصنى، الرب صخرتي وحصني ومنقذي الهي صخرتي به احتمي ترسي وقرن خلاصي وملجاي، الرب قوتى وتسبحتى وقد صار لى خلاصا مقدسا، نرتل له بقلوبنا وافواهنا كل ايام حياتنا. الرب يعطي المعيي قدرة ولعديم القوة يكثر شدة. الغلمان يعيون ويتعبون والفتيان يتعثرون تعثرا. واما منتظروا الرب فيجددون قوة يرفعون اجنحة كالنسور يركضون ولا يتعبون يمشون ولا يعيون، أمين"
من الشعر والادب
"بكلامك تتبرر "
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
بكلامك تتبرر وبكلامك تدان
أضبط لسانك عشان تنصان
لسانك حصانك ان صنته صانك
ولو أطلقت له العنان كمان تنهان
خليك لطيف قابل الشر بالإحسان
تجد نعمة عند الناس والرحمان
والرحمة تنتصر أكيد لدى الديان
قراءة مختارة ليوم
السبت الموافق 8/10
الإصحَاحُ الرَّابعُ (2)
أف 17:4- 32
فَأَقُولُ هَذَا وَأَشْهَدُ فِي الرَّبِّ، أَنْ لاَ تَسْلُكُوا فِي مَا بَعْدُ كَمَا يَسْلُكُ سَائِرُ الأُمَمِ أَيْضاً بِبُطْلِ ذِهْنِهِمْ، إِذْ هُمْ مُظْلِمُو الْفِكْرِ، وَمُتَجَنِّبُونَ عَنْ حَيَاةِ اللهِ لِسَبَبِ الْجَهْلِ الَّذِي فِيهِمْ بِسَبَبِ غِلاَظَةِ قُلُوبِهِمْ. اَلَّذِينَ - إِذْ هُمْ قَدْ فَقَدُوا الْحِسَّ - أَسْلَمُوا نُفُوسَهُمْ لِلدَّعَارَةِ لِيَعْمَلُوا كُلَّ نَجَاسَةٍ فِي الطَّمَعِ. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَمْ تَتَعَلَّمُوا الْمَسِيحَ هَكَذَا، إِنْ كُنْتُمْ قَدْ سَمِعْتُمُوهُ وَعُلِّمْتُمْ فِيهِ كَمَا هُوَ حَقٌّ فِي يَسُوعَ، أَنْ تَخْلَعُوا مِنْ جِهَةِ التَّصَرُّفِ السَّابِقِ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ الْفَاسِدَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ الْغُرُورِ، وَتَتَجَدَّدُوا بِرُوحِ ذِهْنِكُمْ، وَتَلْبَسُوا الإِنْسَانَ الْجَدِيدَ الْمَخْلُوقَ بِحَسَبِ اللهِ فِي الْبِرِّ وَقَدَاسَةِ الْحَقِّ. لِذَلِكَ اطْرَحُوا عَنْكُمُ الْكَذِبَ وَتَكَلَّمُوا بِالصِّدْقِ كُلُّ وَاحِدٍ مَعَ قَرِيبِهِ، لأَنَّنَا بَعْضَنَا أَعْضَاءُ الْبَعْضِ. اِغْضَبُوا وَلاَ تُخْطِئُوا. لاَ تَغْرُبِ الشَّمْسُ عَلَى غَيْظِكُمْ وَلاَ تُعْطُوا إِبْلِيسَ مَكَاناً. لاَ يَسْرِقِ السَّارِقُ فِي مَا بَعْدُ، بَلْ بِالْحَرِيِّ يَتْعَبُ عَامِلاً الصَّالِحَ بِيَدَيْهِ، لِيَكُونَ لَهُ أَنْ يُعْطِيَ مَنْ لَهُ احْتِيَاجٌ. لاَ تَخْرُجْ كَلِمَةٌ رَدِيَّةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ، بَلْ كُلُّ مَا كَانَ صَالِحاً لِلْبُنْيَانِ، حَسَبَ الْحَاجَةِ، كَيْ يُعْطِيَ نِعْمَةً لِلسَّامِعِينَ. وَلاَ تُحْزِنُوا رُوحَ اللهِ الْقُدُّوسَ الَّذِي بِهِ خُتِمْتُمْ لِيَوْمِ الْفِدَاءِ. لِيُرْفَعْ مِنْ بَيْنِكُمْ كُلُّ مَرَارَةٍ وَسَخَطٍ وَغَضَبٍ وَصِيَاحٍ وَتَجْدِيفٍ مَعَ كُلِّ خُبْثٍ. وَكُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ مُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ اللهُ أَيْضاً فِي الْمَسِيحِ.
تأمل..
+ السلوك الروحي بفكر المسيح... من يحيوا للعالم فى الشر والدنس، ينقادوا بذهن مرفوض مخدوع بالشر بغلاظة وعمى قلوبهم وعقولهم المظلمة الخالية من نور الله، فى رفض لمعرفة الله يرتكبوا الخطايا المنافية للعفة دون مبالاة وبلا خوف من الله، ويتمادوا فى أعمال النجاسة والزنا بشراهة وطمع فيفسدوا أنفسهم. اما الذين أمنوا بالمسيح وعرفوا فكره المقدس ومبادئه وحياته، واختباروا قوته التى عملت على تجديد أذهانهم، فلا يسلكوا فى الشر بل ولدوا من فوق بطبيعة جديدة تسعى للخير بنوال الطبيعة الجديدة فى سر المعمودية، ويستمر هذا التجديد من خلال سر التوبة والإعتراف. وبتجديد الفكر تصير اعمالهم نقية تليق بأولاد الله وبعمل الروح القدس والجهاد الروحي يحيوا مقدسين للرب.
+ التوبة والمحبة واللطف.. الإنسان الجديد المخلوق بحسب إرادة الله فى البر والقداسة يكون أميناً وصادقاً فى أعماله وفى أقواله ويترك الكذب حتى لا يخدع باقى المؤمنين، لأننا كلنا أعضاء فى جسد واحد، فلا يمكن أن يخدع أحد الآخر وإلا سيضر الجسد كله. ويحيا فى محبة بدون غضب خاطئ يفقد الإنسان سلامه الداخلى ويصاحبه الخطايا ومنها الغضب والكراهية. متى غضبنا لا نستمر في الغضب متى أساء الينا أحد بل نتسامح ونصالح الآخرين قبل أن تغرب الشمس علينا أى قبل ان ينتهى اليوم، فنستعيد سلامنا وسلام من حولنا بالإعتذار وإعادة التفاهم والحب. وننشغل بالعمل فى أمانة، ليس فقط لنكفى احتياجاتنا بل لنعطى ونسد احتياجات المحتاجين. وهكذا نرى المسيحية تحول الإنسان من الأنانية إلى العطاء. وبالكلام الصالح المفيد للسامعين الذى يحوى تعليم ونصح وإرشاد، بحسب متطلبات السامع ليعطيه المنفعة الروحية حسب احتياجه وننزع عنا كل شعور داخلى بالضيق والتذمر وعدم الرضا. نمتد بالعمل والتعامل باللطف كثمرة من ثمار الروح القدس ودليل للمحبة العملية. والاشفاق والتسامح مع الآخرين متمثلين بالرب يسوع المسيح، فكما غفر الله لنا خطايانا وسامحنا وأشفق علينا من الهلاك الأبدى، هكذا نسامح إخوتنا. لا نفكر فى مدى الشر الذى يصنعه البعض بنا، بل فى مقدار الحب والغفران الإلهي لنا، فنسامح من أخطأ إلينا لأجل الله،فالخطية ضعف وكلنا معرضين للضعف، فلنسند بعضنا بعض بمحبتنا وصلواتنا ولطفنا ومسامحتنا.

الخميس، 8 أغسطس 2013

آية وقول وحكمة ليوم 8/9

أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{ فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ، أَنَا الأَسِيرَ فِي الرَّبِّ، أَنْ تَسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلدَّعْوَةِ الَّتِي دُعِيتُمْ بِهَا. بِكُلِّ تَوَاضُعٍ، وَوَدَاعَةٍ، وَبِطُولِ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فِي الْمَحَبَّةِ. } (أف 1:4-2)
قول لقديس..
(سامية هي فضيلة المحبة المبجلة، إذ يعلن الرسول الطوباوي يوحنا أنها ليس فقط تُنسب لله بل هي الله: {الله محبَّه ومَن يثبت في المحبَّة يثبت في الله والله فيهِ}"1يو16: 4".هكذا نرى المحبة إلهية، حتى أننا نجد ما قاله الرسول حق حي وواضح فينا، {لأن محبة الله قد انسكبت في قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا}"رو5: 5". يمكن إظهار الحب الذي يتكلم عنه الرسول قائلاً: {فإذًا حسبما لنا فرصة فلنعمل الخير للجميع ولا سيَّما لأهل الإيمان} " غلا10: 6" ) من مناظرات القديس يوحنا كاسيان
حكمة للحياة ..
+ اعط حكيما فيكون اوفر حكمة علم صديقا فيزداد علما.أم 9:9
Give instruction to a wise man, and he will be still wiser; Teach a just man, and he will increase in learning. Pro 9:9
صلاة..
" أبانا السماوى القدوس، يا من دعوتنا بنعمتك الى معرفتك، واعلنت لنا محبتك ورحمتك المتجسدة من أجل خلاصنا وفدائنا وتبريرنا ومنحتنا نعمة روحك القدوس، من أجل بناء ونمو حياتنا بك وفيك. نقدم لك الشكر والتسبيح ونبارك أسمك القدوس. فبرافتك أهلنا ان نكون مستحقين للاتحاد بك والعمل بوصاياك والحياة كما يليق بابناء الله القديسين فى تواضع القلب وبطول أناة ووداعة محتملين بعضنا بعض فى المحبة، مجتهدين لحفظ وحدانية الروح برباط الصلح الكامل لكي نكون كنيسة مقدسة تنمو فى المعرفة والمحبة وتعيش الإيمان المستقيم وتشهد بسلوكها بفضل من دعاها الى ملكوت محبته فى النور، لكي نقدم لك كل حين الصلاة بروح الشكر، أيها الاب والأبن والروح القدس، الإله الواحد، أمين"
من الشعر والادب
"جسد واحد "
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
أسمك القدوس يارب دُعي علينا
بحكمتك ونعمتك تقودنا وتهدينا
بوداعة وتواضع نسلك يا فادينا
نحتمل فى محبة، نقتدى براعينا
نبنى كجسد واحد ونكمل بعضينا
مهما واجهتنا رياح وهاجت علينا
بقوة منك تعبر وها نوصل للميناء
قراءة مختارة ليوم
الجمعة الموافق 8/9
الإصحَاحُ الرَّابعُ (1)
أف 1:4- 16
فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ، أَنَا الأَسِيرَ فِي الرَّبِّ، أَنْ تَسْلُكُوا كَمَا يَحِقُّ لِلدَّعْوَةِ الَّتِي دُعِيتُمْ بِهَا. بِكُلِّ تَوَاضُعٍ، وَوَدَاعَةٍ، وَبِطُولِ أَنَاةٍ، مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً فِي الْمَحَبَّةِ. مُجْتَهِدِينَ أَنْ تَحْفَظُوا وَحْدَانِيَّةَ الرُّوحِ بِرِبَاطِ السَّلاَمِ. جَسَدٌ وَاحِدٌ، وَرُوحٌ وَاحِدٌ، كَمَا دُعِيتُمْ أَيْضاً فِي رَجَاءِ دَعْوَتِكُمُ الْوَاحِدِ. رَبٌّ وَاحِدٌ، إِيمَانٌ وَاحِدٌ، مَعْمُودِيَّةٌ وَاحِدَةٌ، إِلَهٌ وَآبٌ وَاحِدٌ لِلْكُلِّ، الَّذِي عَلَى الْكُلِّ وَبِالْكُلِّ وَفِي كُلِّكُمْ. وَلَكِنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا أُعْطِيَتِ النِّعْمَةُ حَسَبَ قِيَاسِ هِبَةِ الْمَسِيحِ. لِذَلِكَ يَقُولُ: «إِذْ صَعِدَ إِلَى الْعَلاَءِ سَبَى سَبْياً وَأَعْطَى النَّاسَ عَطَايَا». وَأَمَّا أَنَّهُ «صَعِدَ»، فَمَا هُوَ إِلاَّ إِنَّهُ نَزَلَ أَيْضاً أَوَّلاً إِلَى أَقْسَامِ الأَرْضِ السُّفْلَى. اَلَّذِي نَزَلَ هُوَ الَّذِي صَعِدَ أَيْضاً فَوْقَ جَمِيعِ السَّمَاوَاتِ، لِكَيْ يَمْلأَ الْكُلَّ. وَهُوَ أَعْطَى الْبَعْضَ أَنْ يَكُونُوا رُسُلاً، وَالْبَعْضَ أَنْبِيَاءَ،وَالْبَعْضَ مُبَشِّرِينَ، وَالْبَعْضَ رُعَاةً وَمُعَلِّمِينَ، لأَجْلِ تَكْمِيلِ الْقِدِّيسِينَ، لِعَمَلِ الْخِدْمَةِ، لِبُنْيَانِ جَسَدِ الْمَسِيحِ، إِلَى أَنْ نَنْتَهِيَ جَمِيعُنَا إِلَى وَحْدَانِيَّةِ الإِيمَانِ وَمَعْرِفَةِ ابْنِ اللهِ. إِلَى إِنْسَانٍ كَامِلٍ. إِلَى قِيَاسِ قَامَةِ مِلْءِ الْمَسِيحِ. كَيْ لاَ نَكُونَ فِي مَا بَعْدُ أَطْفَالاً مُضْطَرِبِينَ وَمَحْمُولِينَ بِكُلِّ رِيحِ تَعْلِيمٍ، بِحِيلَةِ النَّاسِ، بِمَكْرٍ إِلَى مَكِيدَةِ الضَّلاَلِ. بَلْ صَادِقِينَ فِي الْمَحَبَّةِ، نَنْمُو فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَى ذَاكَ الَّذِي هُوَ الرَّأْسُ: الْمَسِيحُ، الَّذِي مِنْهُ كُلُّ الْجَسَدِ مُرَكَّباً مَعاً، وَمُقْتَرِناً بِمُؤَازَرَةِ كُلِّ مَفْصِلٍ، حَسَبَ عَمَلٍ،عَلَى قِيَاسِ كُلِّ جُزْءٍ، يُحَصِّلُ نُمُوَّ الْجَسَدِ لِبُنْيَانِهِ فِي الْمَحَبَّةِ.
تأمل..
+ ووحدانية الروح والمحبة .. لقد دعينا للإيمان المسيحي لنسلك كما يحق للدعوة التى دعينا اليها وكما أحتمل الرب يسوع لآلام لأجلنا فعلينا أن نحتمل بعضنا البعض فى المحبة لبنيان الكنيسة، لقد دُعي اسم المسيح علينا ويجب ان نتصرف كما يليق بهذه الدعوة. بكل تواضع ووداعة وبطول أناة ونقتدى بتواضع وأحتمال الرب فى وداعة فى التعامل مع الناس ورقة المشاعر واللطف وطول الأناة محتفظ بوحدانية الروح فى خضوع وطاعة للروح القدس الواحد. وبهذا يصير الكل فى محبة ولهم فكر واحد رغم أختلاف الطباع والفكر والعادات. فى الجسد البشرى توجد روح تجمع الأعضاء معاً رغم تنوعها، والروح القدس هو روح الوحدة فى الكنيسة المنقادة بروح الله فهو يوحد الكل فى جسد واحد ومع وحدانية الروح ياتى السلام.
+ وحدة الإيمان وتنوع المواهب.. الكنيسة الواحدة المقدسة كجسد المسيح، تتناول من جسد الرب ودمه وبهذا نتحد معاً كأفراد بالمسيح فى الروح القدس الذى يجمعنا معاًعلى رجاء الحياة الأبدية. نعبد رب واحد بالإيمان المستقيم والمعمودية الواحدة التى تجمعنا فى الجسد الواحد نتقبل الوحدة فى جسد المسيح الواحد، نشاركه موته وننعم بحياته المقامة. وأبوة الله على الكل وللجميع وهو يعمل بالكل كأعضاء فى جسد ابنه المحبوب. ويسكن فى داخلنا (يو23:14) وهو يملأ كنيسته (أف22:2) يجمع شمل الجميع كواحد، ولكن لكل واحد منا أعطيت النعمة حسب قياس هبة المسيح الذى يوزع على المؤمنين الأعضاء أنواعاً متعددة من المواهب (1بط10:4). حسب قياس هبة المسيح المجانية. نتيجة لسقوط آدم سَبَى الشيطان كل نفوس الراقدين وصار كل من يموت يذهب للجحيم إذ كان الفردوس مغلقاً. لذلك يقول الرسول أن المسيح نزل أولاً إلى أقسام الأرض السفلى للجحيم حيث كانت الأرواح البارة فى انتظار ذلك اليوم منذ آدم حتى يوم الصليب، فذهب الرب يسوع المسيح واصعدهم من الهاوية حاملاً أرواح هؤلاء القديسين وصعد للسماء وأعطى الناس الذين على الأرض مواهب وكرامات، فالمسيح بعد صعوده أرسل للكنيسة الروح القدس لأجل بنيان جسد المسيح الواحد. واعطي البعض ان يكونوا رسل يحملوا بشرى الخلاص لكل مكان والبعض انبياء يتكلموا بالروح بالإعلان والبعض مبشرين كمساعدين للرسل مثل فيلبس المبشر (أع21: 9،8). والبعض رعاة ومعلمين داخل الكنائس المحلية لأجل تكميل القديسين لعمل الخدمة لبنيان جسد المسيح.
+ الوحدة وبنيان الكنيسة.. لكي تكون الوحدة حياة ديناميكية متحركة بغير جمود تحتاج الى التجديد الدائم بخلع الانسان القديم ولبس الإنسان الجديد في مياه المعمودية والنمو الروحي بالانقياد لروح الله. إلى أن ننتهي جميعنا إلى وحدانية الإيمان ومعرفة ابن الله إلى إنسان كامل إلى قياس قامة ملء المسيح لاكتمال كيان الكنيسة، بتكامل أعضائها لتكوين جسد المسيح. لبلوغ قامة المسيح الكامل كرأس للكنيسة الثابتة فيه كالاغصان فى الكرمة بإيمان ومحبة واحدة وروح واحد لكي لا ننخدع أو ننجذب للأفكار والتعاليم الغريبة عن الكنيسة. صادقين في المحبة ننمو فى القامة والحكمة والمعرفة والنعمة والإيمان، فكلما كان المؤمن ناضجاً. كان أفضل فى تأدية العمل الذى خلق لأجله فى المسيح يسوع ربنا الذى منه وبه كل الكنيسة تبنى وتتحرك فى المحبة التى تجمع بين أعضائها كجسد مترابط متصله ببعضها البعض وكل عضو يعطى قوة لاخوته بحسب احتياج الاعضاء فى انسجام فى العمل.