نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الأربعاء، 10 أكتوبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم 11/10



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{ أَيُّهَا الآبُ الْقُدُّوسُ احْفَظْهُمْ فِي اسْمِكَ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا نَحْنُ }
(يو 17 :11)
قول لقديس..
(  منذ اليوم الذي فيه جحدت أمور العالم لكي أكرس نفسي للتأمل المنير السماوي، عندما حملني التفكير السامي ليضعني بعيدًا عن كل ما يخص الجسد، ويخفيني في أماكن خفية في الخيمة السماوية؛ منذ هذا اليوم وعيناي قد اشرق عليهم نور الثالوث، الذي يتعدّى بهاؤه قدرة الذهن على إدراكه، إذ يشرق على الكل من العرش الممجد جدًا بأشعة مشتركة للثالوث لا يمكن وصفها. هذا هو مصدر كل ما هو هنا تحت. من هذا اليوم مُت عن العالم ومات العالم عني). القديس غريغوريوس النزينزي
حكمة لليوم ..
+ لان الوصية مصباح والشريعة نور وتوبيخات الادب طريق الحياة. أم 23:6
For the commandment is a lamp, and the law a light; Reproofs of instruction are the way of life. Pr. 6:23

من صلوات الاباء..
" ايها الاب السماوى الذى أحبنا وحبه اراد ان يخلصنا من الهلاك الابدى، وكاب صالح سعيت من اجل اعلان محبتك متجسدة لنا فى المسيح يسوع ودعوتنا لنعمة البنوة بالإيمان وبروحك القدوس تهب القداسة ونور معرفتك لطالبيك بالروح والحق. نرفع قلوبنا لتهب كنيستك ومؤمنيك روح المحبة والوحدة والقداسة. وتقودنا الى العمل بوصاياك لنكون لك سفراء على الارض ولنرث الحياة الابدية التى اليها دعوتنا، أمين.
نصلى من اجل كل نفس لها تعب فى الخدمة وأعلان كلمة الله وسعى من اجل خلاص العالم ومن اجل كل المخدومين والمؤمنين ليحفظهم الله فى قداسة ومحبة وسلام وتقوى. يارب ارحم"

من الشعر والادب
" نتبعك بكل قلوبنا" للأب أفرايم الأنبا بيشوى
يامحبا جاء لنا بالسلام والنجاة،
داعيا للحق فى حبا وبذل وعطاء.
قلبك يحنو ويشفق على الخطاة،
وينادى توبوا وامنوا بحب الإله.
هوذا قد اقترب منكم ملكوت الله.
أمنا ونتبعك بكل قلوبنا فى وفاء،
فاحفظنا وقدسنا عبر رحلة الحياة
وليتقدس اسمك فينا نبعا للرجاء
ويشع حبك فينا نورا وبذلا ونقاء،
وتحيا بالإيمان فينا حبا وصفاء،
فنحيا على الارض فى السماء.

قراءة مختارة  ليوم
الخميس الموافق 10/11
يو 1:17- 26
تَكَلَّمَ يَسُوعُ بِهَذَا وَرَفَعَ عَيْنَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ قَدْ أَتَتِ السَّاعَةُ. مَجِّدِ ابْنَكَ لِيُمَجِّدَكَ ابْنُكَ أَيْضاً. إِذْ أَعْطَيْتَهُ سُلْطَاناً عَلَى كُلِّ جَسَدٍ لِيُعْطِيَ حَيَاةً أَبَدِيَّةً لِكُلِّ مَنْ أَعْطَيْتَهُ. وَهَذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلَهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ. أَنَا مَجَّدْتُكَ عَلَى الأَرْضِ. الْعَمَلَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي لأَعْمَلَ قَدْ أَكْمَلْتُهُ. وَالآنَ مَجِّدْنِي أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ عِنْدَ ذَاتِكَ بِالْمَجْدِ الَّذِي كَانَ لِي عِنْدَكَ قَبْلَ كَوْنِ الْعَالَمِ. «أَنَا أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعَالَمِ. كَانُوا لَكَ وَأَعْطَيْتَهُمْ لِي، وَقَدْ حَفِظُوا كلاَمَكَ. وَالآنَ عَلِمُوا أَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَيْتَنِي هُوَ مِنْ عِنْدِكَ، لأَنَّ الْكَلاَمَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ، وَهُمْ قَبِلُوا وَعَلِمُوا يَقِيناً أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ، وَآمَنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي. مِنْ أَجْلِهِمْ أَنَا أَسْأَلُ. لَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ الْعَالَمِ، بَلْ مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي لأَنَّهُمْ لَكَ. وَكُلُّ مَا هُوَ لِي فَهُوَ لَكَ، وَمَا هُوَ لَكَ فَهُوَ لِي، وَأَنَا مُمَجَّدٌ فِيهِمْ. وَلَسْتُ أَنَا بَعْدُ فِي الْعَالَمِ، وَأَمَّا هَؤُلاَءِ فَهُمْ فِي الْعَالَمِ، وَأَنَا آتِي إِلَيْكَ. أَيُّهَا الآبُ الْقُدُّوسُ، احْفَظْهُمْ فِي اسْمِكَ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا نَحْنُ. حِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ فِي الْعَالَمِ كُنْتُ أَحْفَظُهُمْ فِي اسْمِكَ. الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي حَفِظْتُهُمْ، وَلَمْ يَهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ ابْنُ الْهلاَكِ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ. أَمَّا الآنَ فَإِنِّي آتِي إِلَيْكَ. وَأَتَكَلَّمُ بِهَذَا فِي الْعَالَمِ لِيَكُونَ لَهُمْ فَرَحِي كَامِلاً فِيهِمْ. أَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ كلاَمَكَ، وَالْعَالَمُ أَبْغَضَهُمْ لأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ الْعَالَمِ، كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ الْعَالَمِ، لَسْتُ أَسْأَلُ أَنْ تَأْخُذَهُمْ مِنَ الْعَالَمِ بَلْ أَنْ تَحْفَظَهُمْ مِنَ الشِّرِّيرِ. لَيْسُوا مِنَ الْعَالَمِ كَمَا أَنِّي أَنَا لَسْتُ مِنَ الْعَالَمِ. قَدِّسْهُمْ فِي حَقِّكَ. كلاَمُكَ هُوَ حَقٌّ. كَمَا أَرْسَلْتَنِي إِلَى الْعَالَمِ أَرْسَلْتُهُمْ أَنَا إِلَى الْعَالَمِ، وَلأَجْلِهِمْ أُقَدِّسُ أَنَا ذَاتِي، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضاً مُقَدَّسِينَ فِي الْحَقِّ. «وَلَسْتُ أَسْأَلُ مِنْ أَجْلِ هَؤُلاَءِ فَقَطْ، بَلْ أَيْضاً مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِي بِكَلاَمِهِمْ، لِيَكُونَ الْجَمِيعُ وَاحِداً، كَمَا أَنَّكَ أَنْتَ أَيُّهَا الآبُ فِيَّ وَأَنَا فِيكَ، لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضاً وَاحِداً فِينَا، لِيُؤْمِنَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي. وَأَنَا قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْمَجْدَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لِيَكُونُوا وَاحِداً كَمَا أَنَّنَا نَحْنُ وَاحِدٌ. أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ، وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي، وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي. أَيُّهَا الآبُ أُرِيدُ أَنَّ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي يَكُونُونَ مَعِي حَيْثُ أَكُونُ أَنَا، لِيَنْظُرُوا مَجْدِي الَّذِي أَعْطَيْتَنِي، لأَنَّكَ أَحْبَبْتَنِي قَبْلَ إِنْشَاءِ الْعَالَمِ. أَيُّهَا الآبُ الْبَارُّ، إِنَّ الْعَالَمَ لَمْ يَعْرِفْكَ، أَمَّا أَنَا فَعَرَفْتُكَ، وَهَؤُلاَءِ عَرَفُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي. وَعَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُعَرِّفُهُمْ، لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي بِهِ، وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ». والمجد لله دائما
تأمل..
+ هذا الأصحاح هو حديث بين الابن القدوس والآب السماوى، كما يتكلم الإنسان مع نفسه، ومثال لنا فى كيفية الصلاة. فبعد أن أنهى المسيح حديثه الطويل مع تلاميذه، بدأ حديثه مع الآب، ورفع عينيه نحو السماء ليعلّمنا، معلنا اقتراب ساعة إتمامه الفداء على الصليب، لأنه يعرفها مسبقا، وقد تجسد من أجلها. وقال "مجّد ابنك ليمجدك ابنك أيضا"ان مجد الابن هو إتمام الفداء على الصليب، وتمجيد الأب هو إتمام مشيئته التى هى خلاص البشرية بالفداء. لقد كان مجد الابن فى تجسده مخفيا، ولهذا يبدأ المسيح هنا فى أعلان بعض أسرار هذا المجد، فهو صاحب السلطان الوحيد على كل الخليقة، وهو المانح للحياة الأبدية بالفداء لكل من يؤمن به.
+ الحياة الأبدية هى معرفة الله، والوجود الدائم معه، والوصول إليها من خلال الإيمان بالمسيح المخلّص، الذى فدانا على الصليب، وعلمنا كيف نعيش مع الله على الأرض. الحياة الابدية هى أمتداد ونمو فى معرفة المحبة لله ولبعضنا البعض. لقد أكمل المسيح مهمته، ومجّد الآب بأن أتم كل بر، ودعا الناس إلى ملكوت السماوات بالحديث المستمر عن الله الآب، وكيفية الحياة معه. وأخيرا بطاعة الآب فى تقديم نفسه ذبيحة على عود الصليب لفداء كل البشر. لقد أظهر لنا محبة الله الاب وبتجسد المسيح عرفنا الله المحب الرحيم.
+ لقد طلب الابن الوحيد الجنس من أجل تلاميذه ومن اجل العالم الذى سيؤمن به. وكذلك على عود الصليب، صلى من أجل صالبيه. وخصّ ايضا بالصلاة هنا تلاميذه، بسبب ما سوف يتعرضون له، دون غيرهم، من اضطهاد ومتاعب نتيجة وقوع مسئولية الكرازة عليهم، واحتياجهم لمستوى أعلى من المساندة. واعلن لنا مساواة الابن للآب فى ملكية كل الخليقة، أن المسيح هو الله الظاهر فى الجسد. المسيح ممجد فى تلاميذه بحفظهم وصاياه، ثم فى كرازتهم باسمه. كما إن تمجيد اسم المسيح وإعلانه، لم يصر مسئولية التلاميذ وحدهم، بل مسئولية كل أولاد الله. فعلينا إذن مهمة عظيمة، وهى تمجيد اسم المسيح أمام كل من حولنا. ولن يتأتّى هذا إلا بعملنا بوصيته، وتوبتنا الدائمة، وجهادنا ضد شهواتنا، فيختفى إنساننا العتيق ويظهر عوضا عنه مسيحنا الساكن فينا. ونحن نكمل رسالته على الارض وهو يحفظنا من الشرير "فى اسمه" كناية عن قوة الله وعنايته، لنكون واحد أى اتحاد على مستوى المحبة القلبية والفكر والهدف، بلا خصومة أو فرقة. وما أحوج الرعاة والخدام لهذه الطِلْبَة الآن، فسلام الكنيسة والمخدومين أساسه محبة الخدام ووحدة فكرهم. وما أحوج الكنيسة أن تصلى من أجل رعاتها، حتى يحفظهم الله من حروب الفرقة والتحزب. ان رغبة المسيح فى أن يكون كمال الاتحاد بين التلاميذ، كما هو بين الآب والابن.
+  أن كان العالم يبغض أولاد الله لانهم يفضحون شروره ولانهم مختلفين عنهم ولا يسيرون معهم فى ارتكاب الاثم ولانهم ابناء لله، فليس الحل أن يرفعهم المسيح معه إلى السماء، بل أن يحفظهم ويقوّيهم فى مواجهة الشر والشرير. ويعطى المسيح تشجيعا لأولاد الله، إذ يؤكد نَسَبَهم الروحى له، وثباتهم فى الحق، لقد صلى الرب يسوع المسيح من اجل الكنيسة كلها فى كل عصورها."ليكون الجميع واحدا": أليس دم الفداء واحد؟ أليس الرب واحد والايمان والمعمودية واحدة ؟ فالطبيعى إذن أن نكون واحدا، ليس فى الشكل أو الظاهر، لكن فى الفكر والإيمان والمحبة القلبية، على مثال الوحدانية بين الابن والآب، ليس فى الجوهر، ولكن فى المحبة قدر ما نستطيع بحسب طبيعتنا البشرية. "أعطيتهم المجد": المجد هنا، يشرحه القديس ذهبى الفم بأنه السلطان والمواهب، ومشاركة المسيح فى العمل الخلاصى بالكرازة. والهدف من إعطاء هذا المجد، هو الوحدانية أيضا أى وحدانية أعضاء الكنيسة. ففى المسيح اتحدت البشرية بالله، والسماء بالأرض، وصار المسيح شفيعا ووسيطا كفاريا، مما جعل حب الآب للبشر امتدادا لحبه لابنه الوحيد وبخضوعنا لوصايا الله نصير واحدا فيه. الرب يهتم بالوحدانية فى كنيسته وان كان إبليس استطاع أن يقسّم الكنيسة عن طريق الكبرياء فالحل هو الاتضاع للوصول إلى الوحدانية، مع التمسك بالإيمان المسلَّم من المسيح والرسل. فالرب يهتم بتقديسنا ووحدتنا ووجودنا الدائم معه.

الثلاثاء، 9 أكتوبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم 10/10



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{ قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلَكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ}(يو 16 : 33)
قول لقديس..
( قول السيد المسيح لتلاميذه في العالم سيكون لكم ضيق، أي مادمتم موجودين في العالم تقاسون ضغوطًا. لكننا نغلب، متطلعين إلى رئيس إيماننا، ونسير في ذات الطريق الذي قطعه من أجلنا. أننا لسنا مائتين بسبب صراعنا مع الموت، بل نحن خالدون بسبب نصرتنا. إذن لنغلب العالم، لنركض نحو الخلود، لنتبع الملك، لنُعِد النصب التذكاري للغلبة، لنستخف بملذات العالم. لسنا نحتاج إلى تعب لإتمام ذلك. لنحول نفوسنا إلى السماء، فينهزم كل العالم! عندما لا تشتهيه تغلبه؛ إن سخرت به يُقهر.غرباء نحن ورُحَّل، فليتنا لا نحزن على أي أمورٍ محزنة خاصة به) القديس يوحنا الذهبي الفم
حكمة لليوم ..
+ فوق كل تحفظ أحفظ قلبك لان منه مخارج الحياة.أم 23:4
Keep your heart with all diligence, For out of it the issues of life. Pr 4:23
من صلوات الاباء..
" أيها الاله القادر على كل شئ والعالم بضعف البشر نضرع اليك فى ثقة ورجاء ان تنظر بعين المحبة والرحمة الى كنيستك وشعبك وتقودنا رعاة ورعية لنعرفك ونعبدك بالروح والحق واذ نجهل ما هو صالح لحاضرنا كما لانعرف ما يحيط بمستقبلنا، نضع حاضرنا ومستقبلنا بين يديك وعيوننا نحوك واياك تترجى. وانت سيد التاريخ وضابط الكل ولا يخفى عليك أمر فهبنا يا غنيا بالمراحم الحكمة والقوة والنعمة لنسير فى موكب نصرتك ونعمل بوصاياك واهبا لنا ما هو
خير وبر وبركة معطيا شعبك سؤل قلوبهم حسب ارادتك الصالحة، أمين.
 نصلى من أجل غير المؤمنين ليعودا الى الله، ومن اجل قيام الساقطين ورجوع الضالين ومن أجل ثبات القائمين ونموهم .. يارب ارحم."
من الشعر والادب
"الهك حى " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
ان هاج علينا البحر وعليت امواجه،
ولو سفينة حياتنا واجهتها المصاعب،
ولو قابلت فى حياتك حروب ومتاعب،
قم أصرخ دا الهك حى وقوى وغالب،
يسكت الموج ويهدئ الريح ولكل جليات،
فيه داود وبقوة الله تنتصر ونجاتك تقارب.
قراءة مختارة  ليوم
الاربعاء الموافق 10/10
يو 17:16- 33
فَقَالَ قَوْمٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: «مَا هُوَ هَذَا الَّذِي يَقُولُهُ لَنَا: بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ تُبْصِرُونَنِي، ثُمَّ بَعْدَ قَلِيلٍ أَيْضاً تَرَوْنَنِي، وَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى الآبِ؟». فَقَالُوا: «مَا هُوَ هَذَا الْقَلِيلُ الَّذِي يَقُولُ عَنْهُ؟ لَسْنَا نَعْلَمُ بِمَاذَا يَتَكَلَّمُ!». فَعَلِمَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَسْأَلُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: «أَعَنْ هَذَا تَتَسَاءَلُونَ فِيمَا بَيْنَكُمْ، لأَنِّي قُلْتُ: بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ تُبْصِرُونَنِي، ثُمَّ بَعْدَ قَلِيلٍ أَيْضاً تَرَوْنَنِي اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ سَتَبْكُونَ وَتَنُوحُونَ وَالْعَالَمُ يَفْرَحُ. أَنْتُمْ سَتَحْزَنُونَ، وَلَكِنَّ حُزْنَكُمْ يَتَحَوَّلُ إِلَى فَرَحٍ. اَلْمَرْأَةُ وَهِيَ تَلِدُ تَحْزَنُ لأَنَّ سَاعَتَهَا قَدْ جَاءَتْ، وَلَكِنْ مَتَى وَلَدَتِ الطِّفْلَ لاَ تَعُودُ تَذْكُرُ الشِّدَّةَ لِسَبَبِ الْفَرَحِ، لأَنَّهُ قَدْ وُلِدَ إِنْسَانٌ فِي الْعَالَمِ. فَأَنْتُمْ كَذَلِكَ، عِنْدَكُمُ الآنَ حُزْنٌ. وَلَكِنِّي سَأَرَاكُمْ أَيْضاً فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ، وَلاَ يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لاَ تَسْأَلُونَنِي شَيْئاً. اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ مِنَ الآبِ بِاسْمِي يُعْطِيكُمْ. إِلَى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا شَيْئاً بِاسْمِي. اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا، لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً. «قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا بِأَمْثَالٍ، وَلَكِنْ تَأْتِي سَاعَةٌ حِينَ لاَ أُكَلِّمُكُمْ أَيْضاً بِأَمْثَالٍ بَلْ أُخْبِرُكُمْ عَنِ الآبِ علاَنِيَةً. فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ تَطْلُبُونَ بِاسْمِي. وَلَسْتُ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي أَنَا أَسْأَلُ الآبَ مِنْ أَجْلِكُمْ، لأَنَّ الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ، لأَنَّكُمْ قَدْ أَحْبَبْتُمُونِي، وَآمَنْتُمْ أَنِّي مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَرَجْتُ. خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ، وَقَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَيْضاً أَتْرُكُ الْعَالَمَ وَأَذْهَبُ إِلَى الآبِ». قَالَ لَهُ تلاَمِيذُهُ: «هُوَذَا الآنَ تَتَكَلَّمُ عَلاَنِيَةً وَلَسْتَ تَقُولُ مَثَلاً وَاحِداً. اَلآنَ نَعْلَمُ أَنَّكَ عَالِمٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، وَلَسْتَ تَحْتَاجُ أَنْ يَسْأَلَكَ أَحَدٌ. لِهَذَا نُؤْمِنُ أَنَّكَ مِنَ اللَّهِ خَرَجْتَ». أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَلآنَ تُؤْمِنُونَ؟ هُوَذَا تَأْتِي سَاعَةٌ، وَقَدْ أَتَتِ الآنَ، تَتَفَرَّقُونَ فِيهَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى خَاصَّتِهِ، وَتَتْرُكُونَنِي وَحْدِي. وَأَنَا لَسْتُ وَحْدِي لأَنَّ الآبَ مَعِي. قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلَكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ».والمجد لله دائما
تأمل..
+ لقد صَعُبَ على التلاميذ فهم ما قاله السيد المسيح، فتهامسوا سويا، معلنين عدم فهمهم لقصده. وعلم الرب ما يحيرهم، وأعاد ما قاله سابقا عن عدم إبصاره ثم رؤيته، وذلك كتمهيد لما سوف يعلنه ويشرحه بعد ذلك. فقال لهم انكم "ستبكون وتنوحون": أى مع بدء آلامى وصلبى وموتى. سيفرح مقاوميه ورؤساؤهم لأنهم يعتقدون أنهم تخلصوا من المسيح إلى الأبد. ولكن ثقوا أنه بالقيامة ستتحول أحزانكم إلى أفراح وأمجاد لا يفهمها العالم. وضرب لهم السيد المسيح مثلا تشبيهيا يؤكد به ما سبق للتقريب، المرأة قبيل الوالدة، وآلام مخاضها التى لابد أن تجتازها، قبل أن تتحول هذه الآلام لأفراح بقدوم الحياة الجديدة، ففرحة الأم بوليدها تنسيها كل الآلام السابقة. وهكذا سيكون فرح التلاميذ الروحى، والذى يمتاز عن كل أفراح العالم الوقتية، ففرحنا بالرب لا يستطيع أحد أن يأخذه منا. وقد رأينا هذه الصورة عينها، ليس فقط فى حياة التلاميذ الأطهار، بل فى حياة كل الشهداء، الذين قدموا ذواتهم للموت فى فرح لا يفهمه العالم.
+ قال السيد المسيح لتلاميذه انه عند حلول الروح القدس، لن تكون هناك حاجة إلى أن تسألوننى  فالمعرفة التى يقدمها الروح القدس هى معرفة كاملة، ويكفي فى ذلك الوقت أن تسألوا وتطلبوا من الآب باسم الابن ، فيعطيكم الروح القدس كل ما تحتاجونه. وان كان كل فخر للإنسان اليهودى أن يُشَفِّعَ صلاته بأسماء إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فصار لنا نحن، فى مجد العهد الجديد، أن نقدم صلواتنا باسم المسيح نفسه، كما علّمنا هو، فهذه هى مسرة الآب، أن تقدَّم كل الطِلْبات من خلال ابنه الذى فدا كل البشر؛ وعند الطلب باسم المسيح، تكون الاستجابة، ومن ثم الفرح الكامل.
+ لقد تكلم السيد المسيح بامثال كثيرة لتقريب المعانى الصعبة للأذهان. ولكن، بالروح القدس، نعرّف حقائق الصلب والفداء والقيامة، بدون حاجة للأمثال، بل سيكون تعليم الروح القدس مباشرا ومفهوما. واعتبر المسيح أن ما سوف يخبره الروح القدس ويعلنه للتلاميذ والكنيسة، هو إعلان المسيح ذاته لهم، لأن الروح القدس والمسيح جوهر واحد. "فى ذلك اليوم": أى بعد حلول الروح القدس وميلاد الكنيسة، تطلبون باسمى، وستكون استجابة مباشرة من الآب، وذلك لأن كل من أحب الابن وآمن به يدخل من خلال الابن إلى حضرة الآب نفسه، فيعطيه الآب كل شئ. وامام حيرة التلاميذ لخص لهم السيد الحقيقة اللاهوتية فى بساطة وكلمات قليلة بأنه من الآب خرج وتجسد، ثم يترك العالم ويعود إلى الآب. فعبّر التلاميذ عن جلاء الأمر ووضوحه ويقينهم الإيمانى بكل ما قاله المسيح، وتنبأ السيد المسيح لهم بما سيكون عليه حالهم من خوف، يجعلهم يتفرقون كل واحد إلى أهله، ويتركونه يجتاز المعصرة وحده. ويختم المسيح نبوته لهم بأنه، حتى وإن تركوه، فهو ليس وحده، لأن الآب معه. وما صرح به المسيح هنا، يعتبر ترجمة لحب الآب لابنه المتجسد من جهة، ولكل أولاده من جهة أخرى. ونحن ان أصابتنا كل صور الاضطهاد، وتركنا الناس فلنا عزاء ورجاء وإيمان فى الله الذى لا يتركنا ابدا وهذا الإيمان هو ما استمد من خلاله كل الآباء الشهداء القديسين قوتهم. أن العالم وقوى الشر والشيطان ان كانت مصدرا للألم والضيق والاضطهاد لابناء الله  فان الله هو مصدر السلام، فمهما كان ما سوف يقابلنا، فعلينا دائما الإيمان والثقة بأن الهنا "قد غلبت العالم"، وأعطانا أيضا أن نغلب به. وكما سحق المسيح الشيطان على الصليب، وأبطل سلطان الموت وانتصر عليه، هكذا أيضا أعطى كل من يؤمن إيمانا حقيقيا باسمه، هذه الغلبة على العالم وكل مملكة الظلمة.

الاثنين، 8 أكتوبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم 9/10



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية اليوم
{ وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ} (يو 14 : 26)
قول لقديس..
(تحتاج النفس إلى السراج الإلهي، وهو الروح القدس، الذي ينير البيت المظلم، وإلى شمس البرّ الساطعة التي تضيء وتشرق في القلب، وتحتاج إلى الأسلحة التي تغلب بها في المعركة.)
القديس مقاريوس الكبير

حكمة لليوم ..
+ كل يوم هو يوم جديد فى حياتنا.
Every day is a new in the rest of our life
من صلوات الاباء..
" أيها الروح القدس واهب القداسة والمعرفة والحكمة،ينبوع النعم الالهية، معطى الحياة ومجددها تعالى وحل فينا لتحرق كل ادناس الجسد والنفس والروح وتقدس القلب وتكرسه مذبحا للصلاة المقبوله، وتقودنا بنور معرفتك لنعبد الله بالروح والحق. لتهبنا روح البنوة والحكمة والقدرة لنقول لا بالقوة ولا بالقدرة بل بروحك يارب نستطيع كل شئ وبنورك يارب نعاين النور، أمين."
من الشعر والادب
"الانقياد بروح الحكمة " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
ليه احنا قلقانين ،
وبنعانى أحزان وأنين،
واحنا لينا معزى أمين،
قائد معانا فى كل حين،
روح الله يدى قوه ورجاء
ومعاه بيكون لينا النجاه.
ومهما قام العالم علينا،
نغلب ونسير مع فادينا.
صلى وأطلب روح الله،
يديك توبة وتحيا معاه،
وتبقى عايش في حماه،
بالروح نعاين ملكوت الله،
وننقاد بالحكمة نحو سماه.
قراءة مختارة  ليوم
الثلاثاء الموافق 10/9
يو 1:16- 16
«قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا لِكَيْ لاَ تَعْثُرُوا. سَيُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْمَجَامِعِ، بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً لِلَّهِ. وَسَيَفْعَلُونَ هَذَا بِكُمْ لأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا الآبَ وَلاَ عَرَفُونِي. لَكِنِّي قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا حَتَّى إِذَا جَاءَتِ السَّاعَةُ تَذْكُرُونَ أَنِّي أَنَا قُلْتُهُ لَكُمْ. وَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ مِنَ الْبِدَايَةِ لأَنِّي كُنْتُ مَعَكُمْ. «وَأَمَّا الآنَ فَأَنَا مَاضٍ إِلَى الَّذِي أَرْسَلَنِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَسْأَلُنِي: أَيْنَ تَمْضِي؟لَكِنْ لأَنِّي قُلْتُ لَكُمْ هَذَا قَدْ مَلأَ الْحُزْنُ قُلُوبَكُمْ. لَكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ: إِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ أَنْ أَنْطَلِقَ، لأَنَّهُ إِنْ لَمْ أَنْطَلِقْ لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعَزِّي، وَلَكِنْ إِنْ ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ. وَمَتَى جَاءَ ذَاكَ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى خَطِيَّةٍ وَعَلَى بِرٍّ وَعَلَى دَيْنُونَةٍ: أَمَّا عَلَى خَطِيَّةٍ فَلأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِي. وَأَمَّا عَلَى بِرٍّ فَلأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى أَبِي وَلاَ تَرَوْنَنِي أَيْضاً. وَأَمَّا عَلَى دَيْنُونَةٍ فَلأَنَّ رَئِيسَ هَذَا الْعَالَمِ قَدْ دِينَ. «إِنَّ لِي أُمُوراً كَثِيرَةً أَيْضاً لأَقُولَ لَكُمْ، وَلَكِنْ لاَ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَحْتَمِلُوا الآنَ. وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ الْحَقِّ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ الْحَقِّ، لأَنَّهُ لاَ يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ. ذَاكَ يُمَجِّدُنِي، لأَنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ. كُلُّ مَا لِلآبِ هُوَ لِي. لِهَذَا قُلْتُ إِنَّهُ يَأْخُذُ مِمَّا لِي وَيُخْبِرُكُمْ. بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ تُبْصِرُونَنِي، ثُمَّ بَعْدَ قَلِيلٍ أَيْضاً تَرَوْنَنِي، لأَنِّي ذَاهِبٌ إِلَى الآبِ». والمجد لله دائما
تأمل..
+  ان حديث الرب لنا عن رفض العالم واضطهاده للمؤمنين يجب ان ألا يضعف إيماننا، بل نتشدد بتعزية الروح القدس. لقد كان الخروج من المجمع هو أشد عقوبة تأتى على اليهودى، وتمثل عارا أدبيا، بل إنهم سيتعرضون أيضا للقتل. ويكون دافع اليهود فى ذلك، هو غيرتهم الخاطئة على الله والناموس، كما فعلوا باستفانوس (أع 7: 54-60). أما السبب الحقيقى لهذا الاضطهاد والقتل، فهو رفضهم للمسيح والآب القدوس. وعندما كان المسيح حاضر بالجسد مع التلاميذ كان هو المعلم والمدافع اما بعد صعوده فقد ارسل لنا الروح القدس المعزى ليقودنا فى رحلة الحياة. لقد بدأت أحداث وتدابير الفداء بعد أكل الفصح، وذهاب يهوذا للرؤساء والكهنة للاتفاق على القبض على المسيح. والسيد يقول "ماضٍ إلى الذى أرسلنى": تعنى الصعود إلى الآب، مرورا بالصليب، ثم القيامة وإعلانها. لقد ملأ الحزن قلوب التلاميذ، بسبب حديث المسيح عن الاضطهاد، ومفارقة المسيح لهم، فانشغلوا عن مصير المسيح بما ينتظرهم من بعده. ونحن أيضا كثيرا ما نغرق فى همومنا ونحزن ونقلق، غير ناظرين لتدابير الله وما يعده لنا. فلنصلى ليرفع الله قلوبنا وأعيننا نحوه، ليتشدد قلبنا ويَقْوَى عزمنا، ونكمل حياتنا بإيمان فى وعوده.
+ إذ لمس الرب يسوع تأثير كلامه على التلاميذ، وكيف حزنوا، أراد أن ينقلهم نقلة تحمل تعزية، وترتفع بهم فوق الحزن. فعاد ليكشف لهم سرا من أسرار التدبير وعمل الروح القدس، فجعل السيد المسيح من انطلاقه مصدرا للفرح، عابرا بهم من الرؤية الحسية الجسدية إلى الرؤية السمائية، فقد يفقدوه بالرؤية العينية، ولكن المسيح يقدم الروح المعزى والمفرح، على أنه الوضع ألافضل للتلاميذ والكنيسة، فتجسد الابن له مهمة زمنية محددة تنتهى بإتمام الفداء. أما الروح القدس، فيتعهد ويرعى الكرازة والكنيسة إلى انقضاء الدهر. واستخدم المسيح هنا صفة المعزى كأحد صفات الروح القدس، لأن التلاميذ كانوا فى أشد الحاجة للتعزية.
+ الروح القدس  "يبكت على خطية": أحد أعمال الروح القدس، هو التوبيخ بقصد الدفع للتوبة. ومهما تعددت الخطايا، فالروح القدس عمله فى حياة أبناء الله، هو كشف الخطية بداخلهم، ثم حثهم على التوبة. والخطية العظمى، هى خطية عدم الإيمان بالمسيح، وبدون الروح القدس لا يمكن الإيمان بالمسيح. و"يبكت على بر": المعنى المباشر والمقصود هنا، أن الروح القدس يبكت غير المؤمنين على البر الذى رفضوه، وهو المسيح ذاته. فعندما جاء المسيح، وهو ألامل الوحيد فى الخلاص والبراءة من الموت، تأمروا عليه وصلبوه! والمعنى الغير مباشر، ويستفيد منه جميع المؤمنين، أن الروح القدس العامل فيهم لا يبكتهم فقط على الخطية التى صنعوها، بل يبكتهم أيضا على التقصير فى النمو فى الفضائل، والبر الذى يجب أن يتحلوا به وينتصروا به على كبريائهم. و"يبكت على دينونة": أى أن الروح القدس يشهد ويدين العالم والشيطان . فما بدا فى ظاهره نصرة للشيطان وأعوانه فى التخلص من المسيح، صار دينونة للشيطان والعالم الشرير.
+ وبسبب التعب النفسى الذى يمر به التلاميذ الآن، لم يخبرهم المسيح بكل شئ، بل أعطاهم بقدر احتمالهم. ولكن فى المستقبل القريب، وبعد حلول الروح القدس فى يوم الخمسين، ستنفتح أعينهم عند امتلائهم بالروح القدس، وتزداد معرفتهم بالأمور الروحية، ويتولى الروح القدس القيادة والإرشاد واستكمال التعليم. ويشير السيد المسيح إلى أقنومية الروح القدس وعلاقته بالآب، فهو روح الله الذى يأخذ منه ويخبر التلاميذ بالأمور الآتية، أى كل ما يتعلق بملكوت الله. والروح القدس يظهر مجد الابن فى الكنيسة وفى قلوب التلاميذ وكل المؤمنين، بعد أن أخفى المسيح مجده بتجسده وخضوعه واحتماله للهوان."يأخذ مما لى": أى حتى بعد صعودى واختفائى الجسدى عنكم، فهو وسيلة إبلاغ قصدى وفكرى وتعليمى وإرشادى لكم."كل ما للآب هو لى": كلمة "كل" هنا، تعنى المساواة الكاملة بين الآب والابن. ولأن الآب والابن والروح القدس جوهر واحد، فسوف يقوم الروح القدس بالتعليم والتعزية للمؤمنين وتقديسهم وقيادتهم للعبادة بالروح والحق.

الأحد، 7 أكتوبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم 8/10



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{فَإِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ. وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ. لأَنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ هَذَا تَجْمَعْ جَمْرَ نَارٍ عَلَى رَأْسِهِ. لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ. }(رو 12 :  20-21)
قول لقديس..
(إلهي .. سأصرخ قبل فنائي او بالاحرى لكيلا أهلك وأحيا في مسكنك. استجب لي إذن فأحدثك عن شقائي واعترف لك دون خجل بضعفى. اسرع لنجدتي فأنت قوتي، معيني، صلاحي وملجأي. تعال ايها النور لأنه بدونك لا أرى شيئا.اقترب ايها المجد اللانهائي فأنت سعادتي. أظهر لي ذاتك فتحيا نفسي) القديس أغسطينوس

حكمة لليوم ..
+ الصانع السيئ يلوم ادواته.
A bad workman blames his tools.
من صلوات الاباء..
"الهى انت تعلم بظروفنا وما يواجهنا من مخاطر ورفض وحروب وانت القادر ان تقودنا لنزرع المحبة عوضا عن الكراهية والايمان والوفاء بدلا من الجحود والالحاد والرجاء بديلا لليأس وفقدان الامل، أجعلنا فى ثقة نحمل غصن الزيتون والقلب المحب امام أهل الكراهية والقلوب القاسية. فلتكن لنا رفيق وصديق وراعى وحاكم عادل فى عالم الظلم والظلمة. واننا نصلى اليك ان تنصف المظلومين وتقيم الساقطين ونطلب ان تمنحنا حكمة وقوة ونعمة من روحك القدوس لنواجه مخاطر رحلة الحياة ونصل الى بر الأمان، أمين"

من الشعر والادب
"كل وطبعه " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
العالم بيعض الايد
اللى بتقدم له الخير،
وبدل الشكر يقدم قسوة
ودا فعلا امر مثير!
اما احنا فلازم نحب ونعطى،
ودا فينا يكون طبع أصيل،
وكل اناء بما فيه ينضح
ودا مش عاوز تفسير.
اللى يزرعه الانسان اياه يحصد
دا كلام مثبوت فى الإنجيل،
واحنا بنزرع خير مع كل الناس،
زى ما شمس الله ساطه بتشرق،
على الصالحين وعلى الاشرار.
اجرنا عن الله مضمون .
حتى كأس ماء بارد،
أجرة عند الله مصون.
قراءة مختارة  ليوم
الاثنين الموافق 10/8
يو 18:15-27
«إِنْ كَانَ الْعَالَمُ يُبْغِضُكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أَبْغَضَنِي قَبْلَكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ لَكَانَ الْعَالَمُ يُحِبُّ خَاصَّتَهُ. وَلَكِنْ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ الْعَالَمِ، بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ مِنَ الْعَالَمِ، لِذَلِكَ يُبْغِضُكُمُ الْعَالَمُ. اُذْكُرُوا الْكَلاَمَ الَّذِي قُلْتُهُ لَكُمْ: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. إِنْ كَانُوا قَدِ اضْطَهَدُونِي فَسَيَضْطَهِدُونَكُمْ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ حَفِظُوا كَلاَمِي فَسَيَحْفَظُونَ كَلاَمَكُمْ. لَكِنَّهُمْ إِنَّمَا يَفْعَلُونَ بِكُمْ هَذَا كُلَّهُ مِنْ أَجْلِ اسْمِي، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ الَّذِي أَرْسَلَنِي. لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ جِئْتُ وَكَلَّمْتُهُمْ، لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ، وَأَمَّا الآنَ فَلَيْسَ لَهُمْ عُذْرٌ فِي خَطِيَّتِهِمْ. اَلَّذِي يُبْغِضُنِي يُبْغِضُ أَبِي أَيْضاً. لَوْ لَمْ أَكُنْ قَدْ عَمِلْتُ بَيْنَهُمْ أَعْمَالاً لَمْ يَعْمَلْهَا أَحَدٌ غَيْرِي، لَمْ تَكُنْ لَهُمْ خَطِيَّةٌ، وَأَمَّا الآنَ فَقَدْ رَأَوْا وَأَبْغَضُونِي أَنَا وَأَبِي. لَكِنْ لِكَيْ تَتِمَّ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ فِي نَامُوسِهِمْ: إِنَّهُمْ أَبْغَضُونِي بِلاَ سَبَبٍ. «وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ، رُوحُ الْحَقِّ، الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ، فَهُوَ يَشْهَدُ لِي. وَتَشْهَدُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً لأَنَّكُمْ مَعِي مِنَ الاِبْتِدَاءِ.والمجد لله دائما
تأمل..
+ يحدثنا السيد المسيح عن ما يلاقيه المؤمنين فى العالم من رفض واضطهاد من الشرير والاشرار. ويقدم لنا جميعا تعزية وتشجيع، وأن كان العالم قد رفض المسيح نفسه فهذا يعطينا صبرا واحتمالا. ويوضح المسيح سبب بغض العالم لأولاد الله، فهم مختلفون عنه فى أفكارهم وآرائهم وروحانياتهم، ولهذا يبغضهم أهل العالم بمادياتهم وشهواتهم، فمن الطبيعى أن تكره الظلمة النور الذى يبددها. وكما لم يقبلوا المسيح ولا كلامه، فلا عجب أن يكون نفس الحال مع التلاميذ والكنيسة. والعالم يكره المسيح لأن قداسته تفضح شرورهم. وهكذا الكنيسة التي فيها الحب يكرهها العالم. ان محبتنا لبعضنا البعض وللغير وصلواتنا اقوى سلاح نواجه به كراهية العالم لنا. فمن خلال محبتنا يعمل الله فينا ويعطينا قوة ومعونة وتعزية. ولو كرهنا العالم فنحن لا نكره أحد ولا نعادي أحد. بل نصلي لأجل الجميع ونحب الجميع. ومحبتنا تجعل المسيح يسكن فينا وهذا هو الدرع الذي يجعلنا نحتمل إضطهاد العالم.
+ السيد المسيح هنا لا يلتمس العذر للعالم، بل يدينه على عدم الإيمان به، وخاصة بعدما جاء وأخبر العالم عن محبة الآب وصنع عجائب ومعجزات. فخطية عدم الإيمان بالمسيح خطية باقية؛ بل يضيف المسيح أيضا أن رفض العالم له هو بغضه للآب نفسه، فكرامة الآب والابن واحدة لا تتجزأ. ولانه لا يوجد سبب لرفض المخلص فهذه خطية أعظم "أبغضونى بلا سبب": جاءت هذه الآية بنصها فى (مز 35: 19)، وكأن الروح القدس ينبئ، عن طريق داود، عن حال اضطهاد  للمسيح بلا سبب، حتى إن بيلاطس الرومانى صرّح أنه لا توجد علة واحدة لموت المسيح  بل هو الحقد والكراهية والحسد من الرؤساء والكهنة هو الذى أعماهم الحسد. والذين يرفضون اليوم دعوة المسيح وكنيسته لهم، ألا يُعتبرون هم أيضا مبغضين للمسيح بلا سبب؟ لاسيما ان المؤمنين به هو اناس مبادى وقيم واخلاق واخلاص لكل ما هو حق وواجب والتزام.
+ وإذ كان كلام السيد للمؤمنين برفض العالم لهم شديدا عليهم، يختتم المسيح كلامه مشجعا إياهم بالحديث عن الروح القدس، فالروح القدس هو الذى سيشهد للمسيح، من خلال تلاميذه، أمام العالم كله، بما سوف يقولونه أو يصنعونه من معجزات مصدرها الروح القدس. وهى أمور تسعد وتقوّى الخدام فى كل زمان، عندما يلمسون قوة عمل الروح القدس فى كنيسة الله. "سأرسله وينبثق" توضح تناسق وانسجام عمل الأقانيم الثلاثة مع بعضها. فكلمة "سأرسله"، تبرز لاهوت المسيح وسلطانه المساوى للآب والروح القدس، وتبرز أيضا أن إرسال الروح القدس المستقبلى، يتوقف أولا على ما سيقدمه المسيح من فداء على عود الصليب. وكلمة "ينبثق"، تفيد الخروج المستمر من الداخل دون انفصال، كأن نقول تنبثق الحرارة من النار؛ ولكنها لم تفارقها فالابن، فى تجسده، لم يفارق الآب؛ والروح القدس فى انبثاقه، لم يفارق لا الآب ولا الابن.

السبت، 6 أكتوبر 2012

آية وقول وحكمة ليوم 7/10



أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى


آية اليوم
{ لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ}(يو 15 : 16)
قول لقديس..
( يقول القديس يوحنا ذهبى الفم على لسان السيد المسيح له المجد: أى شئ يعادل سخائى؟ انا أب واخ وعريس للنفس وبيت وقوت وكرمة، وأساس ، وكل ما ترغب فيه. اذاً انت لست بحاجة الى شئ، حتى إنى ساصير خادمك،لانى أتيت لاخدمك لا لكى أكون مخدوماً.. وأنت الكل بالنسبة اليٌ. أخ، شريك فى الميراث،صديق،عضو،فماذا تريد أكثر من ذلك.)

حكمة لليوم ..
+ عصفور فى اليد ولا عشرة على الشجرة.
A bird in the hand worth ten in the bush
من صلوات الاباء..
" أيها الرب الاله الذى اخترتنا لنكون قديسين فيك بالمحبة ودعوتنا للثبات فى محبتك لكى نأتى بثمر. نسأل ونطلب من صلاحك يا محب البشر الصالح تعهد الكرمة واغصانها بالخصب وبالنماء والثمر، وان سمحت بالتجارب للتقليم لنأتى بثمر أكثر فلتسندنا نعمتك وتغذينا بروحك القدوس لنكون كاشجار فى الفردوس وكاهل لبيت الله نحيا المحبة فى قوتها وعمقها وشبعها وافراحها لنأتى بثمر كثير ويدوم ثمرنا الى الابد"

من الشعر والادب
"أغصان فى الكرمة " للأب أفرايم الأنبا بيشوى
أغصان فى الكرمة الحقيقة،
ثابتين ومن عصارتها مروية،
وبنحمل أثمار كثير وشهية،
تفرح صاحب الكرم، رب البشرية.
بكلام الله نتنقى من كل خطية،
وبالروح نثبت فيه دا مواهبة غنية،
يعطى بسخاء ومحبته لينا قوية،
 يقوينا ويفرحنا ويدينا حياة ابدية.
قراءة مختارة  ليوم
الاحد الموافق 10/7
يو 1:15- 17
«أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ وَأَبِي الْكَرَّامُ. كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لاَ يَأْتِي بِثَمَرٍ يَنْزِعُهُ، وَكُلُّ مَا يَأْتِي بِثَمَرٍ يُنَقِّيهِ لِيَأْتِيَ بِثَمَرٍ أَكْثَرَ. أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ لِسَبَبِ الْكَلاَمِ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ. اُثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَمَرٍ مِنْ ذَاتِهِ إِنْ لَمْ يَثْبُتْ فِي الْكَرْمَةِ، كَذَلِكَ أَنْتُمْ أَيْضاً إِنْ لَمْ تَثْبُتُوا فِيَّ. أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هَذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئاً. إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَثْبُتُ فِيَّ يُطْرَحُ خَارِجاً كَالْغُصْنِ، فَيَجِفُّ وَيَجْمَعُونَهُ وَيَطْرَحُونَهُ فِي النَّارِ، فَيَحْتَرِقُ. إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ وَثَبَتَ كلاَمِي فِيكُمْ تَطْلُبُونَ مَا تُرِيدُونَ فَيَكُونُ لَكُمْ. بِهَذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي: أَنْ تَأْتُوا بِثَمَرٍ كَثِيرٍ فَتَكُونُونَ تَلاَمِيذِي. كَمَا أَحَبَّنِي الآبُ كَذَلِكَ أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا. اُثْبُتُوا فِي مَحَبَّتِي. إِنْ حَفِظْتُمْ وَصَايَايَ تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي، كَمَا أَنِّي أَنَا قَدْ حَفِظْتُ وَصَايَا أَبِي وَأَثْبُتُ فِي مَحَبَّتِهِ. كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا لِكَيْ يَثْبُتَ فَرَحِي فِيكُمْ وَيُكْمَلَ فَرَحُكُمْ. «هَذِهِ هِيَ وَصِيَّتِي أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً كَمَا أَحْبَبْتُكُمْ. لَيْسَ لأَحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا: أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأَجْلِ أَحِبَّائِهِ. أَنْتُمْ أَحِبَّائِي إِنْ فَعَلْتُمْ مَا أُوصِيكُمْ بِهِ. لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيداً، لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يَعْلَمُ مَا يَعْمَلُ سَيِّدُهُ، لَكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي. لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ، وَأَقَمْتُكُمْ لِتَذْهَبُوا وَتَأْتُوا بِثَمَرٍ، وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ، لِكَيْ يُعْطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا طَلَبْتُمْ بِاسْمِي. بِهَذَا أُوصِيكُمْ حَتَّى تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً. والمجد لله دائما
تأمل..
+ يشبّه السيد المسيح نفسه بالكرمة التى تَحْمِلُنَا نحن أغصانها كاعضاء فى جسده وكنيسته ويوضح أيضا مسئولية الله الآب فى رعاية أغصان هذه الكرمة. فكل إنسان فى المسيح ليست له أعمال صالحة، هو غصن ميت ينزعه الآب. أما الإنسان الحى فى المسيح فالآب يتعهده ويهذبه وينقيه من الخطايا بالتعليم والاحتضان أو بالتجارب فى بعض الأحيان، حتى ينضج أكثر فى ثمار فضائله، وينمو فى القداسة. وسماعنا لكلام الرب ووصاياه وعملنا بها يجعلنا انقياء. فقراءة الكتاب المقدس، وسماع كلام الله والعمل به، تعطى للإنسان نقاءً وسلاما وفهما.
+ ودور الله فى رعاية الأغصان، لا يلغى دور الغصن "الإنسان" فى خلاص نفسه، فالإنسان مطالب بالثمر، ولا وسيلة له فى ذلك سوى الثبات فى المسيح  الكرمة الحقيقة فهل يعقل أن ينمو غصن قُطع من كرمة؟! فالمسيح هو جذور نمونا وتقدمنا، وبدونه لا نقدر أن نفعل شيئاٍ. والثبات الذى يتحدث عنه المسيح هنا يذكرنا بما سبق وقاله فى (يو 6: 56): "من يأكل جسدى ويشرب دمى يثبت فىّ وأنا فيه". أى أن الثبات الحقيقى فى المسيح، هو من خلال جسده ودمه. أما من استهان بنعمة الله ولم يثبت فيها، فيكون مصيره عند استعلان دينونة الله العادلة هو النزع، فلا يكون له نصيب فى المسيح. بل يجمع مع باقى الأشرار كجمع الحطب ثم الطرح فى النار. ثباتنا فى المسيح يجعل صلواتنا تستجاب كاولاد وبنات لله وكنتيجة طبيعية للثبات فى المسيح، تستجاب طلباتنا ويزداد ثمرنا فيعود المجد والتسبيح والمديح كله للآب. ويكفى الأغصان المثمرة فخرا ما يطلقه عليها المسيح له المجد من لقب "تلاميذى".
+ لم يجد المسيح تشبيها يصف به درجة حبه لتلاميذه، ولنا جميعا، أقوى من درجة حب الآب للابن، وهو حب ليس لإنسان أن يصفه. وأمام هذا الحب غير المحدود، يطالبنا المسيح أن نثبت فى محبته لنا. والوسيلة الوحيدة لذلك هى حفظ الوصايا وطاعتها، كما أطاع الابن الوحيد مشيئة الآب، متمما الفداء للبشرية كلها . لقد أعطانا المسيح سلاما لا يفهمه العالم، هكذا أيضا كل من يجاهد فى حفظ الوصية، يأخذ فرحا إلهيا لا تماثله كل أفراح العالم فى كماله وشموله. كما أن الله يريد ان يكون مستوى الحب بين أولاده على مثال حبه لنا. فالمسيح، فى حبه، اتضع وغسل أرجلنا، وحمل خطايانا ومات عنا على خشبة الصليب؛ بل غفر أيضا لأعدائه. ولا يستطيع أحد منا أن يقدم مثال هذا الحب، ما لم يتضع بانسحاق أمام المصلوب عنا. ويحيا فى تأمل دائم فى حب ومغفرة الله لنا، حتى نستطيع أن نحب ونغفر للآخرين. المحبة وحفظ الوصايا تنقلنا من حال العبيد، الذين لا يعرفون تدابير سيدهم، إلى صفة الأحباء والأبناء، الذين يعرفون قصد سيدهم. وهذا ليس حقا لنا، بل دليل على حب الله اللامحدود لخاصته. فهو صاحب المبادرة لخلاص الإنسان باختياره، وإقامته لتلاميذه ليأتوا بثمر دائم. وامام استجابة الآب لكل ما نطلب باسم المسيح، وأمام عمل نعمة المسيح، هناك مسئولية علينا جميعا، وهى الإتيان بثمر على مستوى الجهاد من أجل الفضائل ودعوة الآخرين للمشاركة فى حب المسيح والإيمان به.