نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الأربعاء، 14 مايو 2014

آية وقول وحكمة ليوم الخميس الموافق 5/15

أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{ عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الإِنْسَانُ؟.} (مز11:56)
قول لقديس..
( لقد غلب من أجلنا نحن الذين أظهر لنا قيامته. التصق يا إنسان بالله، هذا الذي خلقك إنسانًا. التصق به جدًا، ضع ثقتك فيه.أدعه، ليكن هو قوتك. قل له: "فيك يا رب قوتي". عندئذ تتغنى عندما يهددك الناس، وأما ما تتغنى به يخبرك الرب نفسه: عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الإِنْسَانُ؟.) القديس أغسطينوس
حكمة للحياة ..
+ لاني انا الرب الهك الممسك بيمينك القائل لك لا تخف انا اعينك (اش 41 : 13)
For I, the LORD your God, will hold your right hand, Saying to you, 'Fear not, I will help you' (Isa 41 : 13)
صلاة..
" الرب لى راعي فلا أخاف شئ، معه أسير وبه أحتمى واليه فى الضيقات التجأ، هو يرشدنى ويقودنى فى موكب نصرته وبه يعظم أنتصارى فاشكره وأمجد أسمه القدوس. من أجل صراخ المساكين ودموع المظلومين قم يارب وأصنع الخلاص علانية وحول خوفنا الى سلام وضعفنا الى قوة وحزننا الى فرح الروح. الرب قدوس ورحيم وعادل، شتت المستكبرين بفكر قلوبهم ورفع المتواضعين، أشبع الجياع بنعمته ولم يعوزنا شيئا حسب غناه فى المجد، فنقدم له الشكر والتسبح من الأن والى الأبد، أمين"

من الشعر والادب
"سلام الله"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
هاج الموج وماج على السفينة،
خفنا وقلنا أمتى هنوصل للميناء؟
والليل بظلامه خيم من حولينا،
يأس وحزن وقلق بقى مغطينا،
صرخنا فينك يارب يا حمينا؟
سكت البحر ونوره ظهر يهدينا،
بسلامه قادنا لمرسى وشط أمينة.
قراءة مختارة ليوم
الخميس الموافق 5/15
الْمَزْمُورُ السَّادِسُ وَالْخَمْسُونَ
مز 1:56-13
1 اِرْحَمْنِي يَا اللهُ لأَنَّ الإِنْسَانَ يَتَهَمَّمُنِي وَالْيَوْمَ كُلَّهُ مُحَارِباً يُضَايِقُنِي. 2تَهَمَّمَنِي أَعْدَائِي الْيَوْمَ كُلَّهُ لأَنَّ كَثِيرِينَ يُقَاوِمُونَنِي بِكِبْرِيَاءٍ. 3فِي يَوْمِ خَوْفِي أَنَا عَلَيْكَ أَتَّكِلُ. 4اَللهُ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الْبَشَرُ! 5الْيَوْمَ كُلَّهُ يُحَرِّفُونَ كَلاَمِي. عَلَيَّ كُلُّ أَفْكَارِهِمْ بِالشَّرِّ. 6يَجْتَمِعُونَ يَخْتَفُونَ يُلاَحِظُونَ خَطَواتِي عِنْدَمَا تَرَصَّدُوا نَفْسِي. 7عَلَى إِثْمِهِمْ جَازِهِمْ. بِغَضَبٍ أَخْضِعِ الشُّعُوبَ يَا اللهُ. 8تَيَهَانِي رَاقَبْتَ. اجْعَلْ أَنْتَ دُمُوعِي فِي زِقِّكَ. أَمَا هِيَ فِي سِفْرِكَ؟ 9حِينَئِذٍ تَرْتَدُّ أَعْدَائِي إِلَى الْوَرَاءِ فِي يَوْمٍ أَدْعُوكَ فِيهِ. هَذَا قَدْ عَلِمْتُهُ لأَنَّ اللهَ لِي. 10اَللهُ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. الرَّبُّ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. 11عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الإِنْسَانُ؟ 12اَللهُمَّ عَلَيَّ نُذُورُكَ. أُوفِي ذَبَائِحَ شُكْرٍ لَكَ. 13لأَنَّكَ نَجَّيْتَ نَفْسِي مِنَ الْمَوْتِ. نَعَمْ وَرِجْلَيَّ مِنَ الزَّلَقِ لِكَيْ أَسِيرَ قُدَّامَ اللهِ فِي نُورِ الأَحْيَاءِ.
تأمل..
+ صلاة شكر لله .. هذا المزمور تسبحة شكر لله واهب الخيرات صلاها داود النبى شكرا لله الذى التصق به ووثق انه القادر وحده أن يدافع عنه ويخلصه ، كما كان الشعب يصلى هذا المزمور فى الصلوات العامة طلبا للخلاص من الاعداء الظاهرين والخفيين ومترجيا حلول بركة الله. فكلما اقتربنا من الله، فاضت أعماقنا بالتسبيح وقبلنا إرادته التي تعمل دومًا لنمونا وتقدمنا المستمر. وقد صلى داود هذا المزمور عندما هرب داود من وجه شاول إلى جت وقد ذهب الى هناك مرتين، في المرة الأولى ذهب وحده، وإذ أرادوا أن يمسكوه كعدوٍ لهم ويقتلوه تظاهر بالجنون، فتركوه وهرب منهم. وفي المرة الثانية التجأ إلى جت وبصحبته ستمائة رجل، فقبلوه باحتفالٍ، واثقين به، وأسكنوه هو وأتباعه في مدينة صقلع.
+ تسبيح الله في بيته المقدس.. عندما يدخل المؤمن أو الشعب إلى بيت الرب، يلقي بخطاياه عند قدمي الله مخلصه، الذي وحده يكفر عنها، فيتمتع بالمصالحة مع الله ويشعر المؤمن أنه في بيت أبيه المقدس، الله القادر أن يشبع كل احتياجاته بدسم محبته الفائقة. يقترب إليه ويطلب الإتحاد معه، ويود إلا يفارق الموضع المقدس. ويصلى طالبا الرحمة والنجاة فمهما ظن الأشرار أنهم أصحاب سلطان، قادرون على أن يطأوننا بأقدامهم أو يبتلعوننا، فإن الله يرحمنا ويرفعنا، أما هم فبشرهم يسقطون تحت الأقدام وبينما يُشبه داود نفسه بحمامة بكماء عاجزة عن أن تفتح فمها للدفاع عن نفسها، إذ بفم العدو ينفتح لا لينطق بالكذب والافتراءات فحسب، وإنما ليبتلع داود نفسه. لقد هاجم شاول الملك داود والآن صار بين أعدائه الفلسطينيين، متوقعًا أن يبتلعوه وهو حي. فالحرب ضد داود كانت من خاصته كما من أعدائه. ولم يوجد خلاص له إلا بالله مصدر كل رحمة وملجأ المحتمين به فعندما تحل بنا الضيقات جيد ان نلجأ الى الله بالصلاة والثقة فى مراحمه والأتكال عليه فنجد العون والخلاص فى الوقت الحسن.
+ الشهادة لله والثقة فى نصرته.. الخليقة والكون بكل ما فيه من جمال وإمكانيات والمؤمن وما له من قدرات يجب ان يسبح الله ويشهد لعمل نعمته ورحمته لكل طالبيه. وحماية الله ومراحمه علي اتقيائه تجعله يحنن عليهم اذ ينظر الى ضيقتهم ودموعهم ويعزيهم وعوض جفاف العالم، يسكب الله روحه ليقيم من النفس المؤمنة الجافة فردوسًا سماويًا وأيقونة حية للعريس السماوي ويهرب الاعداء ونثق فى نصرة الله لنا ونفتخر ونثق بوعود الله فلا نخشى من الناس أو ظلمهم ونحيا فى سلام الإيمان وفرح الروح المنتصرة بالرب والواثقة فى شدة قوته.

الثلاثاء، 13 مايو 2014

آية وقول وحكمة ليوم الأربعاء الموافق 5/14

أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{ أَلْقِ عَلَى الرَّبِّ هَمَّكَ فَهُوَ يَعُولُكَ. لاَ يَدَعُ الصِّدِّيقَ يَتَزَعْزَعُ إِلَى الأَبَدِ.} (مز22:55)
قول لقديس..
(إن كنت تؤمن أن الله يعولك، فلماذا تقلق وترتبك بالأمور المؤقتة واحتياجات الجسد؟... "ألقِ على الرب همك فهو يعولك" (مز 55: 22)، وأنت لن تفزع من أي ضيقة تحل بك.) القديس مار إسحق السرياني
حكمة للحياة ..
+ ذوقوا وانظروا ما اطيب الرب طوبى للرجل المتوكل عليه (مز 34 : 8)
Oh, taste and see that the LORD is good; blessed is the man who trusts in Him. Psa 34:8
صلاة..
" أيها الرب الإله الرحوم، محب البشر الصالح، نثق فى محبتك ورعايتك الأمينة لنا والتى تظهر فى كل حين وبالأكثر فى الشدائد والمحن. لهذا نصرخ اليك عندما يهيج علينا العدو ونرى خيانة البعض ممن كنا نظن أنهم أقرب الاصدقاء فى زمن صعب نحتاج فيه الى الاوفياء. فانقذنا ايها الرب القدير من القائمين علينا والمتربصين بنا كما أنقذت داود من يد أبنه الجاحد أبشالوم وبددت مشورة أخيتوفل. قم ايها الرب الاله وليتبدد جميع أعدائك وليهرب من أمام وجهك كل مبغضى أسمك القدوس. وارحمنا يارب وأغفر لنا خطايانا وأثامنا بارك يارب شعبك وخلص ميراثك وأهلنا ان نصنع ارادتك المقدسة كل حين، أمين"
من الشعر والادب
" بهجة الروح"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
فى كربي وحزنى لمين أروح؟
وأنت خلاصى وفرح الروح.
وفى ضيقى لما أكون مجروح
وحدك ربى تقدر تشفى الجروح
أما صديقى بسري لعدوى يبوح
ويهاجمونى وانا قلبى صفوح
الجأ لك وأصرخ وبهمى أبوح
تنقذنى وترد لي بهجة الروح

قراءة مختارة ليوم
الأربعاء الموافق 5/14
الْمَزْمُورُ الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ
مز 1:55-23
1 اِصْغَ يَا اللهُ إِلَى صَلاَتِي وَلاَ تَتَغَاضَ عَنْ تَضَرُّعِي. 2اسْتَمِعْ لِي وَاسْتَجِبْ لِي. أَتَحَيَّرُ فِي كُرْبَتِي وَأَضْطَرِبُ 3مِنْ صَوْتِ الْعَدُوِّ مِنْ قِبَلِ ظُلْمِ الشِّرِّيرِ. لأَنَّهُمْ يُحِيلُونَ عَلَيَّ إِثْماً وَبِغَضَبٍ يَضْطَهِدُونَنِي. 4يَمْخَضُ قَلْبِي فِي دَاخِلِي وَأَهْوَالُ الْمَوْتِ سَقَطَتْ عَلَيَّ 5خَوْفٌ وَرَعْدَةٌ أَتَيَا عَلَيَّ وَغَشِيَنِي رُعْبٌ. 6فَقُلْتُ: «لَيْتَ لِي جَنَاحاً كَالْحَمَامَةِ فَأَطِيرَ وَأَسْتَرِيحَ! 7هَئَنَذَا كُنْتُ أَبْعُدُ هَارِباً وَأَبِيتُ فِي الْبَرِّيَّةِ. سِلاَهْ. 8كُنْتُ أُسْرِعُ فِي نَجَاتِي مِنَ الرِّيحِ الْعَاصِفَةِ وَمِنَ النَّوْءِ». 9أَهْلِكْ يَا رَبُّ فَرِّقْ أَلْسِنَتَهُمْ لأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ ظُلْماً وَخِصَاماً فِي الْمَدِينَةِ. 10نَهَاراً وَلَيْلاً يُحِيطُونَ بِهَا عَلَى أَسْوَارِهَا وَإِثْمٌ وَمَشَقَّةٌ فِي وَسَطِهَا. 11مَفَاسِدُ فِي وَسَطِهَا وَلاَ يَبْرَحُ مِنْ سَاحَتِهَا ظُلْمٌ وَغِشٌّ. 12لأَنَّهُ لَيْسَ عَدُوٌّ يُعَيِّرُنِي فَأَحْتَمِلَ. لَيْسَ مُبْغِضِي تَعَظَّمَ عَلَيَّ فَأَخْتَبِئَ مِنْهُ. 13بَلْ أَنْتَ إِنْسَانٌ عَدِيلِي إِلْفِي وَصَدِيقِي 14الَّذِي مَعَهُ كَانَتْ تَحْلُو لَنَا الْعِشْرَةُ. إِلَى بَيْتِ اللهِ كُنَّا نَذْهَبُ فِي الْجُمْهُورِ. 15لِيَبْغَتْهُمُ الْمَوْتُ. لِيَنْحَدِرُوا إِلَى الْهَاوِيَةِ أَحْيَاءً لأَنَّ فِي مَسَاكِنِهِمْ فِي وَسَطِهِمْ شُرُوراً. 16أَمَّا أَنَا فَإِلَى اللهِ أَصْرُخُ وَالرَّبُّ يُخَلِّصُنِي. 17مَسَاءً وَصَبَاحاً وَظُهْراً أَشْكُو وَأَنُوحُ فَيَسْمَعُ صَوْتِي. 18فَدَى بِسَلاَمٍ نَفْسِي مِنْ قِتَالٍ عَلَيَّ لأَنَّهُمْ بِكَثْرَةٍ كَانُوا حَوْلِي. 19يَسْمَعُ اللهُ فَيُذِلُّهُمْ وَالْجَالِسُ مُنْذُ الْقِدَمِ. سِلاَهْ. الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ تَغَيُّرٌ وَلاَ يَخَافُونَ اللهَ. 20أَلْقَى يَدَيْهِ عَلَى مُسَالِمِيهِ. نَقَضَ عَهْدَهُ. 21أَنْعَمُ مِنَ الزُّبْدَةِ فَمُهُ وَقَلْبُهُ قِتَالٌ. أَلْيَنُ مِنَ الزَّيْتِ كَلِمَاتُهُ وَهِيَ سُيُوفٌ مَسْلُولَةٌ. 22أَلْقِ عَلَى الرَّبِّ هَمَّكَ فَهُوَ يَعُولُكَ. لاَ يَدَعُ الصِّدِّيقَ يَتَزَعْزَعُ إِلَى الأَبَدِ. 23وَأَنْتَ يَا اللهُ تُحَدِّرُهُمْ إِلَى جُبِّ الْهَلاَكِ. رِجَالُ الدِّمَاءِ وَالْغِشِّ لاَ يَنْصُفُونَ أَيَّامَهُمْ. أَمَّا أَنَا فَأَتَّكِلُ عَلَيْكَ.
تأمل..
+ مرثاة وثقة فى الرب.. هذا المزمور قصيدة لداود ومرثاة شخصية كتبها داود النبي وهو مرّ النفس. حين شاهد ألصق صديق له وهو أخيتوفل الذي أقامه مشيرًا له يحرض ابنه أبشالوم، ويخطط له لا ليحتل كرسي أبيه فقط بل ويقوم بقتله (2 صم 15). رفع داود قلبه وفكره إلى الله متكلا عليه وواثق فيه. وكما عانى داود النبى من اخيتوفل وابشالوم فقد عانى السيد المسيح نفسه رب الأنبياء من خيانة تلميذه يهوذا. لهذا قال السيد المسيح أن أعداء الإنسان أهل بيته (مت 36:10؛ مي 6:7).
+ صرخة للنجاة والخلاص.. صلى داود في حيرته صارخا الي الله ولم يجد طريقاً للهرب بعد أن حاصره أعداؤه تماماً، وقارب منه الموت فإرتعب وتمنى لو أن له جناحين حمامة فيهرب بهما من هذا الحصار وهذه الضيقة. وتمنيه ان يكون كالحمامة التى تشير للروح القدس ومن يقبل أن يحيا في طهارة يمتلئ من تعزيات الروح القدس ويحلق في السماويات بجناحيه. تمنى ان يبيت في البرية، وهكذا إختلى الرهبان في البرية بعيداً عن العالم، إذ شعروا بسعادة العشرة مع الله وتعزياته بعيداً عن خيانة البشر وشرورهم. وهكذا كان المسيح ينفرد في الجبل ليصلي. كما أن أرواح القديسين تشتاق للبعد عن شرور العالم لتستريح من متاعبة وشهواته.
+ الصلاة والاستجابة الإلهية ... صلى داود النبى فى ثقة ورجاء ليتدخل الله ضد الأشرار ويعاقبهم، فالله القدوس لا يقبل الشر ولا يقبل ظلم أولاده. هذه الصلاة قالها داود بروح النبوة. وقد تعب من قيام ابنه عليه وخيانة مشيره أخيتوفل. وقد طلب ان يفرق الله ألسنتهم كما بلبل ألسنة الأشرار في بابل فلم يستطيعوا الاتفاق في الشر، ويصرخ داود بثقة في استجابة الله {والرب يخلصني. مساءً وصباحاً وظهراً} أي هو يصلي بلا انقطاع. أن المساء يشير لهذا العالم في ضيقاته. والصبح يشير ليوم القيامة. والظهر يشير بشمسه الحارقة لوقت الدينونة التي نصلى لكي ينقذنا منها الله. وبالنسبة للمسيح فمساءً تشير لوقت القبض عليه ومحاكمته وصباحاً تشير لمحاكمته أمام بيلاطس ثم قيامته المجيدة وظهراً تشير لصلبه وموته ودفنه. لقد أنقذ الله داود من أعدائه وفدى بسلام نفسه. كما فدى الآب جنس البشر بموت ابنه، وقام المسيح من الاموات ليقيم معه كنيسته. وان عاد داود النبى ليصف الخائن الشرير ابشالوم فانها نبؤة عن السيد المسيح وخيانة يهوذا له فالسيد المسيح لم يقدم له سوى الخير لكن يهوذا الخائن نقض عهده وألقي يديه عليه. وكلمات وقبلة يهوذا كانت غاشة أنعم من الزبدة وان كان الأعداء يشهرون سيوفهم خيانتهم نحو الصديقين، فان البار يلقي على الرب همه وهو يعوله.

الخميس، 8 مايو 2014

آية وقول وحكمة ليوم الجمعة الموافق 5/9

أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{ اَللهُمَّ بِاسْمِكَ خَلِّصْنِي وَبِقُوَّتِكَ احْكُمْ لِي. اسْمَعْ يَا اللهُ صَلاَتِي. اصْغَ إِلَى كَلاَمِ فَمِي.} (مز1:54-2)
قول لقديس..
( اسم الله عظيم الجلال وكلى القدرة؛ بالنسبة للمؤمنين يكون نصرة ومعونة، أما بالنسبة للمقاومين فانكسارًا وإبادة.. لا يزال إلى الآن اسم ربنا إذا دُعي بإيمان يصنع خلاصًا.داود أيضًا يطلب الخلاص باسم الله، وبقدرته يقيم الحكم بينه وبين أعدائه والانتقام منهم، دون أن يفتخر ببرّه الشخصي. لنسأل نحن أيضًا غفران خطايانا ونجاتنا من الشدائد في هذا العالم وفي الآخرة، لكن ليس بأعمالنا، وإنما باسم ربنا الذى دُعى علينا.) الأب أنثيموس أسقف أورشليم
حكمة للحياة ..
+ اسم الرب برج حصين يركض اليه الصديق ويتمنع (ام 18 : 10)
The name of the LORD is a strong tower; The righteous run to it and are safe. (Pro 18: 10)
صلاة..
" يا الله الهنا، اله الرحمة ورب كل عزاء، يا معين الملتجئين اليك ورجاء الذين يصرخون نحوك. يا رجاء من ليس لهم رجاء ومعين من ليس له معين. عزاء صغيري القلوب وميناء الذين فى العاصفة. خلصنا يارب من أيدى أعدائنا الخافيين والظاهرين وأنقذنا من ضعفنا وخوفنا ومن الأشرار وشرهم من أجل أسمك القدوس الذى دعى علينا. وأهدنا الي ملكوتك لكي نحبك من كل القلب ونعبدك بالروح والحق ونقدم لك التسبيح والشكر الأن وكل أوان والى الأبد أمين"
من الشعر والادب
"الهنا القوى"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
قام شاول زمان على داود
وطارده كاشرس الأسود
وقال انا الملك بتسلط وأسود
هرب داود ورتل علي العود
صلى واثق فى الرب المعبود
منقذ المسكين، حافظ العهود
نجاة الله وحقق له كل الوعود
الهنا القوى رعى الأباء والجدود
معين ومنقذ لنا بالخلاص يجود
قراءة مختارة ليوم
الجمعة الموافق 5/9
الْمَزْمُورُ الرَّابِعُ وَالْخَمْسُونَ
مز 1:54-6
1 اَللهُمَّ بِاسْمِكَ خَلِّصْنِي وَبِقُوَّتِكَ احْكُمْ لِي. 2اسْمَعْ يَا اللهُ صَلاَتِي. اصْغَ إِلَى كَلاَمِ فَمِي. 3لأَنَّ غُرَبَاءَ قَدْ قَامُوا عَلَيَّ وَعُتَاةً طَلَبُوا نَفْسِي. لَمْ يَجْعَلُوا اللهَ أَمَامَهُمْ. سِلاَهْ. 4هُوَذَا اللهُ مُعِينٌ لِي. الرَّبُّ بَيْنَ عَاضِدِي نَفْسِي. 5يَرْجِعُ الشَّرُّ عَلَى أَعْدَائِي. بِحَقِّكَ أَفْنِهِمْ. 6أَذْبَحُ لَكَ مُنْتَدِباً. أَحْمَدُ اسْمَكَ يَا رَبُّ لأَنَّهُ صَالِحٌ. 7لأَنَّهُ مِنْ كُلِّ ضِيقٍ نَجَّانِي وَبِأَعْدَائِي رَأَتْ عَيْنِي.
تأمل..
+ الله مخلصنا... يقدم هذا المزمور مثلاً حيًا وخبرة لخلاص المؤمنين من قبل الرب الامر الذي تمتع به داود النبي. فقد هرب داود من وجه الملك شاول ورجاله والتجأ داود إلى زيف، مدينة في المنطقة الجبلية ليهوذا (يش 55:15)، ليتمتع بحصون طبيعية. خاف أهل زيف من شاول، وكان يمكنهم أن يطلبوا من داود أن يفارقهم، لكنهم غدروا به، إذ جاءوا إلى شاول، وقالوا له أن داود مختبئًا عندنا وأرادوا تسليمه له، أو تهيئة الجو لشاول ليقتله لكن الله خلصه ونجاه ومات شاول فى الحرب مع الفلسطينيين واصبح داود ملكا. فهذه المرثاة صرخة تعبِّر عن الثقة في خلاص الله الكامل للمؤمنين المتألمين عبر كل الأجيال، خاصة في الضيقة العظمى. يرى البعض أن النبي المتألم هنا هو رمز للسيد المسيح ابن داود المتألم لأجلنا.
+ الله معين لنا.. يدرك المؤمن كما داود النبي أن خلاصه قد يتحقق لا بتخطيطٍ بشريٍ، ولا بقدرةٍ إنسانيةٍ، ولا ثمرة مصادفات، إنما باسم رب الجنود لذلك صلى قائلا اللهم باسمك خلصنى وبقوتك احكم لي فهذه هي خبرة داود النبي منذ صباه، تحدث بها وهو غلام في مقاومته لجليات قال: "أنت تأتي إلىّ بسيف ورمح وترس؛ وأنا آتي إليك باسم رب الجنود..." (1 صم 45:17). هكذا يرى المرتل في اسم الله سرّ الخلاص، فعليه يتكل، وفيه يجد عجبًا يملأ الأرض كلها، وبه يحطم العدو إبليس، ويرفع يديه لتشبع نفسه، ومن أجله يتمتع بغفران الخطية، وتتحول حياته إلى بهجة مستمرة بلا انقطاع. وإذ يفتح المرتل قلبه وفمه للحديث الصريح مع الله، يشتكي أعداءه الروحيين، ليس رغبة في الانتقام، وإنما لطلب خلاص نفسه حتى لا يهلك أبديًا. فهم اقوياء عتاة ولم يجعلوا مخافة الله امامهم لذلك فاننا اذ نطلب معونة الله يرسلها لنا فى الوقت المناسب وبالطرق التى ربما لا نفكر فيها أو نحلم بها.
+ ذبيحة الشكر.. لنتأمل في عطايا الله وحمايته ونصرته العجيبة التي يهبها لشعبه خلال التبنى والفداء والقيامة ونعمة الروح القدس. فإننا وإن قدمنا لله كل يوم أية كرامة أو عطية في مقدورنا، لن نفيه حقه.. "فأذبح لك طوعًا". لم يستخدم النبي هذه العبارة بلا سبب حين يودع نفسه لدى الله. كان يدرك أن كثيرين قدموا خدمتهم عن إلزام، فكانت قلوبهم معارضة للخدمة.اما نحن فعلينا ان نحب الله بنفس راغبة ونخدمة بامانه وأخلاص من أجل محبتنا لله نفسه، وليس لأجل مكافأة أو من أجل خوف من عقاب بل نعترف فى محبة بخلاصه العجيب.

الاثنين، 5 مايو 2014

آية وقول وحكمة ليوم الثلاثاء الموافق 5/6


أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{لخلاصك انتظرت يا رب } (تك 49 : 18)
قول لقديس..
(يلزم المؤمن أن يقدم تشكرات لله المهوب الممجد، القدوس. ولا يمارس شيئًا بروح الجدال والمجد الباطل، وإنما من أجل مجد الله ومسرته.) القديس باسيليوس الكبير
حكمة للحياة ..
+ اما خلاص الصديقين فمن قبل الرب حصنهم في زمان الضيق (مز 37 : 39)
But the salvation of the righteous is from the LORD; He is their strength in the time of trouble (Psa 37: 39)
صلاة..
" أيها الرب ربنا، محب البشر الصالح. يا خالق الكل ومدبرهم، أنت تعطى حياة لكل جسد، تشبع الكل من رضاك وترحم وتصبر وتتأنى على خليقتك، وتشرق شمسك على الصالحين والاشرار. نقدم لك الشكر والتسبيح يا مخلصنا الصالح، ونصلى منتظرين خلاصك لنا من الشر والشيطان وحيله الرديئة والمضلة، ونصلى من أجل قيام الساقطين وثبات ونمو المؤمنين فى الإيمان والتقوى والصبر، نصلى من أجل رجوع البعيدين والخطاة اليك ونصلى من أجل كل نفس لها تعب الخدمة لكي تهبنا روح الحكمة والقوة والقداسة وتقودنا رعاة ورعية فى موكب نصرتك، أمين"
من الشعر والادب
"نجاهد على رجاء"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
الجاهل يقول فى قلبه
لا يوجد إله؟
ويتصرف على هواه!
لكن من يزرع شر
يحصد هلاك يا ويلاه!
لخلاصك أنتظرنا يالله
رد سبينا وأقبل توبتنا
فنحيا الإيمان والمحبة،
نجاهد ونصبرعلى رجاء،
الحياة الأبدية فى السماء.
قراءة مختارة ليوم
الثلاثاء الموافق 5/6
الْمَزْمُورُ الثَّالِثُ وَالْخَمْسُونَ
مز1:53-6
1 قَالَ الْجَاهِلُ فِي قَلْبِهِ: «لَيْسَ إِلَهٌ». فَسَدُوا وَرَجِسُوا رَجَاسَةً. لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً. 2اَللهُ مِنَ السَّمَاءِ أَشْرَفَ عَلَى بَنِي الْبَشَرِ لِيَنْظُرَ: هَلْ مِنْ فَاهِمٍ طَالِبِ اللهِ؟ 3كُلُّهُمْ قَدِ ارْتَدُّوا مَعاً فَسَدُوا لَيْسَ مَنْ يَعْمَلُ صَلاَحاً لَيْسَ وَلاَ وَاحِدٌ. 4أَلَمْ يَعْلَمْ فَاعِلُو الإِثْمِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ شَعْبِي كَمَا يَأْكُلُونَ الْخُبْزَ وَاللهَ لَمْ يَدْعُوا؟ 5هُنَاكَ خَافُوا خَوْفاً وَلَمْ يَكُنْ خَوْفٌ لأَنَّ اللهَ قَدْ بَدَّدَ عِظَامَ مُحَاصِرِكَ. أَخْزَيْتَهُمْ لأَنَّ اللهَ قَدْ رَفَضَهُمْ. 6لَيْتَ مِنْ صِهْيَوْنَ خَلاَصَ إِسْرَائِيلَ. عِنْدَ رَدِّ اللهِ سَبْيَ شَعْبِهِ يَهْتِفُ يَعْقُوبُ وَيَفْرَحُ إِسْرَائِيلُ.
تأمل..
+ الجهل وعدم الإيمان .. هذا المزمور يمثل صرخه ضد الجهل والجهال الذين ينكروا وجود الله، سواء بالإلحاد العلني أو بالسلوك العملي الخاطئ. فالإلحاد يدفع إلى الفساد وإنكار وجود الله هو نوع من التغطية أو تهدئة الضمير. وهذا المزمور تأكيد لما جاء فى المزمور الرابع عشر فعلى المستوى الشخصي يلزم أن يعترف الإنسان بفساد طبيعته وبحاجته إلى مخلص شخصي. ويؤكد فى هذا المزمور على فساد طبيعتنا علي المستوى الجماعي ففساد الطبيعة البشرية وشرها، هو الذي يحرمنا من التمتع بالحياة المقدسة. وعلينا ان نتعقل ونتعرف على الله من خلال اعماله وحكمته وعظائمه ويقودنا الايمان لحياة مقدسة وروحية سليمة كما نرى فى حياة كرنيليوس وغيره لطهارة سيرتهم، وحسن أعمالهم، استناروا بنور الإيمان المستقيم أما من كان مضادًا لذلك فإنه فاسد.
+ الفساد جماعي.. لقد الله خلق الانسان مستقيم لكن الناس "زاغوا" أو "مالوا" بعيدا عنه لصنع الشر بارادتهم الحرة التى بها يحيدوا عن الاستقامة ويخضعوا كعبيد للشهوات ويفضلوا الشر عن الخير. ولهذا تجسد المسيح كلمة الله وخلصنا واقامنا معه وأعطانا نعمة الروح القدس، ليضئ لنا ويحثنا على التوبة والرجوع الى الله ومخافته ويقودنا الى عمل البر، ويظهر في قلوبنا نور الإيمان حتى نصدقه ونحفظ وصاياه ونعمل بها ونثمر ثمارا تليق بالتوبة.
+ التحرر والفرح الروحي.. علينا ان نجاهد لكي نرضى الله لا بعبادة شكلية أو بدافع من الغرور أو المجد باطل ونتحرر من ربط الخطية وسبي إبليس، فتمتلئ قلوبنا وحياتنا فرحًا وتهليلاً فالنفس والكنيسة المتهللة هي التي ترى بالإيمان الله مخلصها، وتجاهد بنعمة الله في معركتها ضد إبليس عدوها. فان كان الجهل يفقد الجماعة كما المؤمن إيمانهم بالله وسلوكهم الروحي ليعش الانسان في الفساد، فإن الإيمان والخلاص يهب النفس والكنيسة تحررًا من سبي إبليس ونحيا الحرية الحقيقية وحياة السلام والفرح والرجاء

الجمعة، 2 مايو 2014

آية وقول وحكمة ليوم السبت الموافق 5/3

أعداد الاب القمص أفرايم الانبا بيشوى

آية للتأمل
{ أَمَّا أَنَا فَمِثْلُ زَيْتُونَةٍ خَضْرَاءَ فِي بَيْتِ اللهِ. تَوَكَّلْتُ عَلَى رَحْمَةِ اللهِ إِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ.} (مز 8:52}
قول لقديس..
(جاء الرب يسوع المسيح إلى جبل الزيتون "لو 19: 2، 9" حتى يمكنه أن يغرس شجر زيتون جديد على أعالي جبل الفضيلة، في أورشليم العليا الأم. البستاني السماوي على هذا الجبل، حتى يُمكن لكل المغروسين في بيت الرب أن يقولوا: "أما أنا فمثل زيتونة مثمرة في بيت الله" ربما هذا الجبل هو المسيح نفسه. لأن من غيره يقدر أن ينتج مثل هذه الثمار في كمال الروح في الأمم المثمرة؟ لأننا بواسطته وإليه نصعد ) القديس أمبروسيوس
حكمة للحياة ..
+ الرب رحيم ورؤوف طويل الروح وكثير الرحمة (مز 103 : 8)
The LORD is merciful and gracious, slow to anger, and abounding in mercy (Psa 103: 8)
صلاة..
" أيها الرب الهنا، كثير الرحمة والرأفة، يا من تطيل آناتك على الخطاة ليرجعوا اليك. ايها الأب السماوى طويل الروح الذى بكثرة رحمته يريد الكل يخلصون والى معرفة الحق يقبلون. عرفنا مقدار عظمتك فنسبحك ونعبدك بالروح والحق وعرفنا عمق محبتك فننهل منها ونشبع ونرتوى ولا نلتفت الى آبار العالم المشققة والتى لا تضبط ماء. أنر عيون قلوبنا لنعاين بالإيمان دعوتك المقدسة لنا ونحيا فى رجاء ثابت وننمو لنصل الى الكمال المسيحي الذى اليه دعوتنا، ونحيا كابناء وبنات لك وورثة للملكوت السماوى، أمين"
من الشعر والادب
"مغروس فى بيت الله"
للأب أفرايم الأنبا بيشوى
أوعى يغرك يوم الشر
ولا تسير أو تجرى وراه
دا مهما نجح الشرير وأغتر
كسحابة صيف يختفى تلاقاه
حب الله والغير وأصنع الخير
وأتقى الله وأحفظ وصاياه
كشجر الزيتون تخضر وتثمر
وتبقي مغروس فى بيت الله
قراءة مختارة ليوم
السبت الموافق 5/3
الْمَزْمُورُ الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ
مز 1:52-9
1 لِمَاذَا تَفْتَخِرُ بِالشَّرِّ أَيُّهَا الْجَبَّارُ؟ رَحْمَةُ اللهِ هِيَ كُلَّ يَوْمٍ! 2لِسَانُكَ يَخْتَرِعُ مَفَاسِدَ. كَمُوسَى مَسْنُونَةٍ يَعْمَلُ بِالْغِشِّ. 3أَحْبَبْتَ الشَّرَّ أَكْثَرَ مِنَ الْخَيْرِ الْكَذِبَ أَكْثَرَ مِنَ التَّكَلُّمِ بِالصِّدْقِ. سِلاَهْ. 4أَحْبَبْتَ كُلَّ كَلاَمٍ مُهْلِكٍ وَلِسَانِ غِشٍّ. 5أَيْضاً يَهْدِمُكَ اللهُ إِلَى الأَبَدِ. يَخْطُفُكَ وَيَقْلَعُكَ مِنْ مَسْكَنِكَ وَيَسْتَأْصِلُكَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ. سِلاَهْ. 6فَيَرَى الصِّدِّيقُونَ وَيَخَافُونَ وَعَلَيْهِ يَضْحَكُونَ: 7«هُوَذَا الإِنْسَانُ الَّذِي لَمْ يَجْعَلِ اللهَ حِصْنَهُ بَلِ اتَّكَلَ عَلَى كَثْرَةِ غِنَاهُ وَاعْتَزَّ بِفَسَادِهِ». 8أَمَّا أَنَا فَمِثْلُ زَيْتُونَةٍ خَضْرَاءَ فِي بَيْتِ اللهِ. تَوَكَّلْتُ عَلَى رَحْمَةِ اللهِ إِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ. 9أَحْمَدُكَ إِلَى الدَّهْرِ لأَنَّكَ فَعَلْتَ وَأَنْتَظِرُ اسْمَكَ فَإِنَّهُ صَالِحٌ قُدَّامَ أَتْقِيَائِكَ.
تأمل..
+ مقاومة الاشرار للحق .. هذا المزمور صلاة لداود النبى يطلب فيها مراحم الله مقابل مقاومة الاشرار للحق مبينا افتخار دُواغ الأدومي بشره وعنفه كرمز لضد المسيح الذي يفتخر بمقاومته للحق، واضطهاده للسيد المسيح في شخص كنيسته، كما يكشف عن سلاح عدو الخير القاتل، وهو التجديف على الله وأتقيائه. يرتبط المزمور بإحدى تجارب داود النبي المريرة. فقد جاء داود إلى أخيمالك الكاهن فى نُوب هربًا من شاول الملك، وأخذ سيف جليات وأكل هو ومن معه من خبز الوجوه، ثم هرب إلى "جت". وإذ خشي من ملك جت ذهب إلى مغارة عدلام حيث اجتمع حوله كل من كانت نفسه مرة (1 صم 21، 22). سمع شاول بذلك وحسب أن خيانة قد تمت في صفوف رجاله، عندئذ قال دُواغ الأدومي إنه رأى داود في نوب، وأن الكاهن أخيمالك أعطاه زادًا وسيف جليات. فأمر الملك بقتل أخيمالك وكل الكهنة الذين معه، وإذ رفض عبيد الملك أن يمدوا أيديهم ليقتلوهم، قام دُواغ الأدومي بهذا الدور، فقتل خمسة وثمانين كاهنًا، وضرب نوب مدينة الكهنة بحد السيف، ولم ينجو منها إلا أبياثار بن أخيمالك الذي هرب وذهب إلى داود. يحدثنا المرتل عن نهاية الشر وبطلانه، ومجد أولاد الله المضطهدين. هذا ما دفع المرتل إلى تسبيح الله وتمجيد اسمه القدوس.
+ هلاك الاشرار وخلاص الصديقين .. كثيرون يفتخرون بالشر مثل دواغ وربشاقي ناظرين لقوتهم، أو قوة من يعتمدون عليهم كشاول الملك أو ملك أشور. ولكنهم ينسون رحمة الله التي تحيط شعبه. يحب الشرير الشر ويتقول بالكذب على الصديقين، هكذا فعل دواغ الادومى مع داود والكهنة وكان السبب في قتلهم، ان الله لا يترك الاشرار يتمادوا فى شرهم بل يهلكهم الى الأبد ويستأصلهم من ارض الاحياء. قد يحسد الصديقين الأشرار إذ يروا نجاحهم الوقتي. ولكنهم حين يرون نهايتهم المؤلمة يخافون. ويضحكون على يوم حسدوهم فيه، وعلى تفاهة هذا العالم واباطيله الكاذبه. بينما يستهين الشرير بطول أناة الله وإمهاله إذا بالصديقين يرون ما يحل بالشرير، فيخافون الرب ويهابونه، ويضحكون على ضعف الشر وبطلانه، كما ينتفعون لحياتهم، مدركين أن من يتكل على غناه أو سلطانه الزمني لا على الله يهلك. وكما يقول الرسول: "فهذه الأمور جميعها أصابتهم مثالاً وكُتبت لإنذارنا" (1 كو 11:10). وإذ يمارس الصديقون عبادتهم وسلوكهم مع الغير بدافع الحب الذي ينعمون به كهبة إلهية، يكون لهم ملء الدالة لدى الله، دون تجاهل كرامة الله ومهابته: "تمموا خلاصكم بخوفٍ ورعدةٍ" (في 12:2). "اعبدوا الرب بخشيةٍ، وهللوا له برعدةٍ" (مز 11:2). الصديقين كاشجار الزيتون الخضراء المثمرة المملوءة بزيت النعمة الداخلي، كرمز لعمل الروح القدس وثماره وهم دائما يشكروا ويسبحو الله على حفظه وخلاصه لهم.