للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ طول الأناة هو التأني وسعة الصدر والحلم والصبر وطول الروح والبال. الله اله طويل الأناة رحيم ورءوف وكثير الرحمة {اما انت يا رب فاله رحيم ورؤوف طويل الروح وكثير الرحمة والحق}(مز 86 : 15). الله من صلاحه يطيل أناته علينا ويحتمل ضعفاتنا وهو يدبر الكل بحكمته وعلينا أن نتعلم من صبره علينا{ وانت يا الهنا ذو صلاح وصدق طويل الاناة ومدبر الجميع بالرحمة} (حك 15 :1). وطول اناة الله يجب أن تقودنا الي التوبة والرجوع اليه. وطول أناتنا على الناس تجعلنا نكسبهم وصبرنا علي أنفسنا يصلح حالنا ويمنحنا حكمة ونعمة لدى الله والناس.
+ طول الأناة يجعل المؤمن يواجه الحياة وتحدياتها فى هدوء ووداعة ولا يخسر الناس بغضبه وتسرعه سواء بالقول أو بالفعل بل يلتمس لهم الاعذار والمبررات. حتى إن تعرض المؤمن الى أوقات صعبة فعليه أن يتحلى باللطف وطول البال الى أن تعبر الضيقة { الطويل الاناة يصبر الى حين ثم يعاوده السرور} (سير 1 : 29). طويل البال يقوم باداء مهامه فى نجاح وسلام بعيدا عن الامراض النفسية والعصبية ويلجأ الي الله بالصلاة وطلب الحكمة فى أوقات نفاذ الصبر ويبتعد عن روح التذمر وعن الشكوى ويثق في الله القادر علي كل شئ والذي لديه أكثر من مفتاح لكل باب مغلق وأكثر من حل لكل مشكلة تواجهنا وهو قادر ان يهبنا أكثر مما نطلب أو نفتكر.
+ أحوج الناس الى المعاملة الطيبة وطول الأناة هم المتعبين والبائسين هؤلاء يجب معاملتهم بالمحبة والمساعدة في حل مشكلاتهم على قد طاقتنا لكي ينصلح حالهم {كن طويل الاناة على البائس ولا تماطله في الصدقة }(سير 29 : 11) ولهذا يوصينا الكتاب {شجعوا صغار النفوس. اسندوا الضعفاء. تأنوا علي الجميع }(1تس14:5). ننتظر الرب ونصلى منتظرين خلاصه { فالبسوا كمختاري الله القديسين المحبوبين احشاء رافات ولطفا وتواضعا ووداعة وطول اناة }(كو 3 : 12). فمن يصبر الي المنتهى فهذا يخلص. علينا أن نعرِض طلباتنا أمام الله، ونعمل ما يجب علينا القيام به وننتظِر بصبر وإيمان قوي تحقيق وعوده الإلهية، بالطريقة التي يراها الله، وفي الوقت المناسب الذي تعيِّنه حكمته ونثق إن للتعب نهاية ولابد أن يمضى الليل ويشرق شمس البر فى حياتنا{ ٱللّٰه أَمِينٌ، ٱلَّذِي لا يَدَعُكُمْ تُجَرَّبُونَ فَوْقَ مَا تَسْتَطِيعُونَ، بَلْ سَيَجْعَلُ مَعَ ٱلتَّجْرِبَةِ أَيْضاً ٱلْمَنْفَذَ، لِتَسْتَطِيعُوا أَنْ تَحْتَمِلُوا } (1كو10:13). {نَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ ٱلأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ ٱللّٰهَ، ٱلَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ} (رو 8: 28).
الأحد، 5 يوليو 2015
السبت، 4 يوليو 2015
فكرة لليوم وكل يوم 58- أرادة الحياة
للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ جيد ان يسأل الانسان نفسه عن نوعية الحياة التى يريد أن يحياها؟. ويقرر حياته ومستقبله وفقا لمبادئه وقيمه وميوله وأهدافه. فلا يحيا كقشة في مهب الريح تحركه الظروف أو بعض الأشخاص كما يحبوا ولا يصل الي ما هو يشاء. لكن المؤمن الناجح القوى هو الى يحدد ماذا يريد؟ ويثابر لتحقيق ما يحب ويعرف الطريق الي ما يريد ويستخدم قدراته وطاقاته ووقته الأستخدام الأمثل ويستفيد من خبرات الآخرين. كلنا نتقارب في العقول ولدينا نفس الوقت، فاليوم لدينا 24 ساعة، لكن هناك من ينمى قدارته ومهاراته ولا يضيع وقته فيما لا يفيد بل يجاهد للوصول لاهدافه. والموهبة تعتمد على معرفة ميولنا وتنميتها والمثابرة وبذل الجهد المنظم والتدرب المستمر لتحقيق أهدافنا في الحياة.
+ علينا ان نسأل ونطلب في هدوء من الله لنعرف ارادته في حياتنا { يَا رَبُّ مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟} (اع 9 : 6). فلكل منا رسالة فى الحياة وعندما ننصت لصوت الله داخلنا وننقاد لروح الله القدوس وصوته في الكتاب المقدس نعرف مواهبنا ووزناتنا ونستطيع أن نحدد أهدافنا في الحياة ورسالتنا في المجتمع والكنيسة. ونكون مستعدين لبذل المجهود وتنظيم الوقت وتوجيه أفكرنا ومجهوداتنا نحو النجاح والخير لنا وللغير. وليكن لنا إيمان بالله وبانفسنا وبقدرتنا على النمو والنجاح وتحقيق الأهداف مهما كانت المعوقات التى هي بالحقيقة فرصة لتحقيق الذات فكل شئ مستطاع للمؤمن{ إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُؤْمِنَ فَكُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِلْمُؤْمِنِ}(مر 9 : 23)
+ ان الله قادر ان يهبنا سؤل قلوبنا وهو يسالنا أيضا كما سأل ذاك الأعمي: ماذا تريد إن أفعل بك؟ { مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟ فَقَالَ: «يَا سَيِّدُ أَنْ أُبْصِرَ». فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَبْصِرْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ». وَفِي الْحَالِ أَبْصَرَ وَتَبِعَهُ وَهُوَ يُمَجِّدُ اللهَ.} ( لو 41:18-42). فماذا تريد أنت من الله وهل لك الإيمان بقدرة الله ومعونته لك وتعرف الوزنات المعطاة له منه وتتاجر بها وتربح, أم تطمرها أو توجهها التوجيه الخاطئ وتطمع في الوصول لنتائج باهرة؟ ليكن إيماننا بالله ومحبته ومعونته مترجم في حياتنا بطريقة عملية ويظهر فى أقوالنا وأفعالنا. لقد خلقنا الله متميزين بالعقل الواعي القادر على التمييز والمعرفة والقدرة على أتخاذ القرار ولدينا العواطف الجياشة التى تمثل القوة الدافعة ووهبنا الله االروح الخلاقة القادرة على معرفة ارادته وهو قادر إن يعطينا البصيرة الروحية لكى نحقق ارادته لنكون على صورته ومثاله ونحيا كسفراء للمسيح وكنور في العالم نبني أنفسنا علي الإيمان الأقدس ونؤسس برج حياتنا الروحي في طريق الكمال المسيحي والنجاح فى الحياة، نعمل بجد فيعمل الله بنا بقوة لمجد أسمه القدوس{ إِلَهَ السَّمَاءِ يُعْطِينَا النَّجَاحَ وَنَحْنُ عَبِيدُهُ نَقُومُ وَنَبْنِي.} (نح 2 : 20)
+ جيد ان يسأل الانسان نفسه عن نوعية الحياة التى يريد أن يحياها؟. ويقرر حياته ومستقبله وفقا لمبادئه وقيمه وميوله وأهدافه. فلا يحيا كقشة في مهب الريح تحركه الظروف أو بعض الأشخاص كما يحبوا ولا يصل الي ما هو يشاء. لكن المؤمن الناجح القوى هو الى يحدد ماذا يريد؟ ويثابر لتحقيق ما يحب ويعرف الطريق الي ما يريد ويستخدم قدراته وطاقاته ووقته الأستخدام الأمثل ويستفيد من خبرات الآخرين. كلنا نتقارب في العقول ولدينا نفس الوقت، فاليوم لدينا 24 ساعة، لكن هناك من ينمى قدارته ومهاراته ولا يضيع وقته فيما لا يفيد بل يجاهد للوصول لاهدافه. والموهبة تعتمد على معرفة ميولنا وتنميتها والمثابرة وبذل الجهد المنظم والتدرب المستمر لتحقيق أهدافنا في الحياة.
+ علينا ان نسأل ونطلب في هدوء من الله لنعرف ارادته في حياتنا { يَا رَبُّ مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟} (اع 9 : 6). فلكل منا رسالة فى الحياة وعندما ننصت لصوت الله داخلنا وننقاد لروح الله القدوس وصوته في الكتاب المقدس نعرف مواهبنا ووزناتنا ونستطيع أن نحدد أهدافنا في الحياة ورسالتنا في المجتمع والكنيسة. ونكون مستعدين لبذل المجهود وتنظيم الوقت وتوجيه أفكرنا ومجهوداتنا نحو النجاح والخير لنا وللغير. وليكن لنا إيمان بالله وبانفسنا وبقدرتنا على النمو والنجاح وتحقيق الأهداف مهما كانت المعوقات التى هي بالحقيقة فرصة لتحقيق الذات فكل شئ مستطاع للمؤمن{ إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُؤْمِنَ فَكُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِلْمُؤْمِنِ}(مر 9 : 23)
+ ان الله قادر ان يهبنا سؤل قلوبنا وهو يسالنا أيضا كما سأل ذاك الأعمي: ماذا تريد إن أفعل بك؟ { مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟ فَقَالَ: «يَا سَيِّدُ أَنْ أُبْصِرَ». فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَبْصِرْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ». وَفِي الْحَالِ أَبْصَرَ وَتَبِعَهُ وَهُوَ يُمَجِّدُ اللهَ.} ( لو 41:18-42). فماذا تريد أنت من الله وهل لك الإيمان بقدرة الله ومعونته لك وتعرف الوزنات المعطاة له منه وتتاجر بها وتربح, أم تطمرها أو توجهها التوجيه الخاطئ وتطمع في الوصول لنتائج باهرة؟ ليكن إيماننا بالله ومحبته ومعونته مترجم في حياتنا بطريقة عملية ويظهر فى أقوالنا وأفعالنا. لقد خلقنا الله متميزين بالعقل الواعي القادر على التمييز والمعرفة والقدرة على أتخاذ القرار ولدينا العواطف الجياشة التى تمثل القوة الدافعة ووهبنا الله االروح الخلاقة القادرة على معرفة ارادته وهو قادر إن يعطينا البصيرة الروحية لكى نحقق ارادته لنكون على صورته ومثاله ونحيا كسفراء للمسيح وكنور في العالم نبني أنفسنا علي الإيمان الأقدس ونؤسس برج حياتنا الروحي في طريق الكمال المسيحي والنجاح فى الحياة، نعمل بجد فيعمل الله بنا بقوة لمجد أسمه القدوس{ إِلَهَ السَّمَاءِ يُعْطِينَا النَّجَاحَ وَنَحْنُ عَبِيدُهُ نَقُومُ وَنَبْنِي.} (نح 2 : 20)
الجمعة، 3 يوليو 2015
فكرة لليوم وكل يوم 57- سعادة العطاء
للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ متى اراد المرء ان يسعد ويسعد الآخرين ويترك أثر طيب في من حوله فيجب ان يخدم الناس. العطاء دليل علي الحب فلا يمكنك ان تحب دون ان تعطي وسعيد هو الإنسان الذى يعطى أكثر ممن يأخذ { في كل شيء اريتكم انه هكذا ينبغي انكم تتعبون وتعضدون الضعفاء متذكرين كلمات الرب يسوع انه قال مغبوط هو العطاء اكثر من الاخذ} (اع 20 : 35). الإنسان الأناني هو الذى يأخذ دون أن يعطي {لا تكن يدك مبسوطة للاخذ مقبوضة عن العطاء} (سير 4 : 36). والعطاء يشمل العطاء المادي والمعنوى والتشجيع وقضاء الوقت المشبع مع الغير والأصغاء اليهم ومنحهم النصيحة المخلصة وتقديم أي أشكال من الدعم المادى أو المعنوى وكل أعمال المحبة مثل إطعام الجوعى وكساء العريا والإنفاق على المرضى ومساعدتهم وإيواء الغرباء ومساعدة الارمل والأيتام والوقوف بجانب من هم في ضيقة.
+ الله هو العاطي والمحسن ورازق كل الخيرات ومن يعطي ويحب ويخدم يتشبه بخالقه، ويحثنا الله للتشبه به فى العطاء فيقول لنا كونوا رحماء كما أن أباكم أيضا رحيم (لو 6: 36). وعمل الرحمة أفضل ذبيحة تقدم لله { اذهبوا وتعلموا ما هو أنى أريد رحمة لا ذبيحة} ( مت 9: 13) والقديس باسيليوس الكبير يقول من أجل أنك لم ترحم الآخرين فلا يصنع بك رحمة أيضا. لأنك أغفلت باب بيتك أمام المساكين فلا يفتح لك الله باب ملكوته. {اصنعوا لكم أصدقاء بمال الظلم حتى إذا فنيتم يقبلونكم في المظال الأبدية} (لو 16:9) فما أعظم هذه الفضيلة التي نستطيع بها أن نشترى المظال الأبدية. والكنيسة تصلى من أجل كل من يقدمون لله والمحتاجين وتقول ( اذكر يا رب صعائد وقرابين وشكر الذين يقربون كرامة ومجدا لاسمك القدوس. أصحاب الكثير وأصحاب القليل والذين يريدون أن يقدموا لك وليس لهم.. أعطهم الباقيات عوض الفانيات السمائيات عوض الأرضيات الأبديات عوض الزمنيات. بيوتهم ومخازنهم املأها من كل الخيرات(.
+ المعطى المسرور يحبه الرب ويزيد من بركاته عليه { أَعْطُوا تُعْطَوْا كَيْلاً جَيِّداً مُلَبَّداً مَهْزُوزاً فَائِضاً يُعْطُونَ فِي أَحْضَانِكُمْ. لأَنَّهُ بِنَفْسِ الْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ} (لو 6 : 38). العطاء يضاعف ما تملك ولا ينقصه، فكلما منحت ازداد ما تلقيت وكلما أعطيت فانك تاخذ المزيد { مَنْ يَرْحَمُ الْفَقِيرَ يُقْرِضُ الرَّبَّ وَعَنْ مَعْرُوفِهِ يُجَازِيهِ }(ام 19 : 17). عندما تتوفر لديك النية للعطاء يهبك الله الأمكانية والقوة والوسيلة وعندما تمنح دون مقابل تجد المكأفاة والمقابل من الله. فأذا شعرت بعدم السعادة والضيق، فكر كيف تسعد من حولك وأخدمهم تجد السعادة تدق باب قلبك وتغمرك وتحصل على المستقبل والأبدية السعيدة {اوص الاغنياء في الدهر الحاضر ان لا يستكبروا ولا يلقوا رجاءهم على غير يقينية الغنى بل على الله الحي الذي يمنحنا كل شيء بغنى للتمتع. وان يصنعوا صلاحا وان يكونوا اغنياء في اعمال صالحة وان يكونوا اسخياء في العطاء كرماء في التوزيع. مدخرين لانفسهم اساسا حسنا للمستقبل لكي يمسكوا بالحياة الابدية.} ( 1تيم 17:6-19)
+ متى اراد المرء ان يسعد ويسعد الآخرين ويترك أثر طيب في من حوله فيجب ان يخدم الناس. العطاء دليل علي الحب فلا يمكنك ان تحب دون ان تعطي وسعيد هو الإنسان الذى يعطى أكثر ممن يأخذ { في كل شيء اريتكم انه هكذا ينبغي انكم تتعبون وتعضدون الضعفاء متذكرين كلمات الرب يسوع انه قال مغبوط هو العطاء اكثر من الاخذ} (اع 20 : 35). الإنسان الأناني هو الذى يأخذ دون أن يعطي {لا تكن يدك مبسوطة للاخذ مقبوضة عن العطاء} (سير 4 : 36). والعطاء يشمل العطاء المادي والمعنوى والتشجيع وقضاء الوقت المشبع مع الغير والأصغاء اليهم ومنحهم النصيحة المخلصة وتقديم أي أشكال من الدعم المادى أو المعنوى وكل أعمال المحبة مثل إطعام الجوعى وكساء العريا والإنفاق على المرضى ومساعدتهم وإيواء الغرباء ومساعدة الارمل والأيتام والوقوف بجانب من هم في ضيقة.
+ الله هو العاطي والمحسن ورازق كل الخيرات ومن يعطي ويحب ويخدم يتشبه بخالقه، ويحثنا الله للتشبه به فى العطاء فيقول لنا كونوا رحماء كما أن أباكم أيضا رحيم (لو 6: 36). وعمل الرحمة أفضل ذبيحة تقدم لله { اذهبوا وتعلموا ما هو أنى أريد رحمة لا ذبيحة} ( مت 9: 13) والقديس باسيليوس الكبير يقول من أجل أنك لم ترحم الآخرين فلا يصنع بك رحمة أيضا. لأنك أغفلت باب بيتك أمام المساكين فلا يفتح لك الله باب ملكوته. {اصنعوا لكم أصدقاء بمال الظلم حتى إذا فنيتم يقبلونكم في المظال الأبدية} (لو 16:9) فما أعظم هذه الفضيلة التي نستطيع بها أن نشترى المظال الأبدية. والكنيسة تصلى من أجل كل من يقدمون لله والمحتاجين وتقول ( اذكر يا رب صعائد وقرابين وشكر الذين يقربون كرامة ومجدا لاسمك القدوس. أصحاب الكثير وأصحاب القليل والذين يريدون أن يقدموا لك وليس لهم.. أعطهم الباقيات عوض الفانيات السمائيات عوض الأرضيات الأبديات عوض الزمنيات. بيوتهم ومخازنهم املأها من كل الخيرات(.
+ المعطى المسرور يحبه الرب ويزيد من بركاته عليه { أَعْطُوا تُعْطَوْا كَيْلاً جَيِّداً مُلَبَّداً مَهْزُوزاً فَائِضاً يُعْطُونَ فِي أَحْضَانِكُمْ. لأَنَّهُ بِنَفْسِ الْكَيْلِ الَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ} (لو 6 : 38). العطاء يضاعف ما تملك ولا ينقصه، فكلما منحت ازداد ما تلقيت وكلما أعطيت فانك تاخذ المزيد { مَنْ يَرْحَمُ الْفَقِيرَ يُقْرِضُ الرَّبَّ وَعَنْ مَعْرُوفِهِ يُجَازِيهِ }(ام 19 : 17). عندما تتوفر لديك النية للعطاء يهبك الله الأمكانية والقوة والوسيلة وعندما تمنح دون مقابل تجد المكأفاة والمقابل من الله. فأذا شعرت بعدم السعادة والضيق، فكر كيف تسعد من حولك وأخدمهم تجد السعادة تدق باب قلبك وتغمرك وتحصل على المستقبل والأبدية السعيدة {اوص الاغنياء في الدهر الحاضر ان لا يستكبروا ولا يلقوا رجاءهم على غير يقينية الغنى بل على الله الحي الذي يمنحنا كل شيء بغنى للتمتع. وان يصنعوا صلاحا وان يكونوا اغنياء في اعمال صالحة وان يكونوا اسخياء في العطاء كرماء في التوزيع. مدخرين لانفسهم اساسا حسنا للمستقبل لكي يمسكوا بالحياة الابدية.} ( 1تيم 17:6-19)
الخميس، 2 يوليو 2015
فكرة لليوم وكل يوم 56- نعم أو لا ؟
للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ المؤمن القوى الناضج يعرف ويستطيع أن يقول نعم فى الوقت المناسب لها سواء متى اراد أن يتخذ قرار أو يقضى وقت أو يقيم علاقة أو صداقة أو يؤدى عمل ما أو حتى للاستجابة لأفكار مقدسة، كما أنه يعرف متى وكيف يقول لا ويمتنع عن فكر أو علاقة أو عمل ما. فالشخص الناضج حكيم فى إستجابته وأجوبته في مختلف مواقف الحياة { ليكن كلامكم كل حين بنعمة مصلحا بملح لتعلموا كيف يجب ان تجاوبوا كل واحد} (كو 4 : 6). الحكيم يستطيع أن يميز الخير من الشر ويختار الخير ليحيا{ الحكيم عيناه في راسه اما الجاهل فيسلك في الظلام} (جا 2 : 14)
+ عندما تقول نعم لشئ غير مهم فنحن نقول لا لشئ مهم. فلا الوقت ولا الجهد ولا الحياة تسمح لنا بفعل كل الاشياء. عندما تقول نعم لمحبة الله من كل القلب والفكر والنفس والارادة فانت تقول لا لمحبة العالم وشهواته واهوائه. وعندما نقول نعم لاحترام ومحبة الآخرين محبة روحية طاهرة فنحن نقول لا للبغضة والخصام والعداوة والعلاقات الخاطئة. نقول لا للمعاشرات الردئية {لا تضلوا فان المعاشرات الردية تفسد الاخلاق الجيدة} (1كو 15 : 33). عندما نقول لا للغضب والنرفزة فنحن نسعى لاقتناء الوداعة والصبر وطول الأناة والاحتمال وضبط النفس. عندما نعرف أهمية الاتضاع وضرورته فنحن نقول لا للكبرياء والتعصب. عندما نقول نعم للإيمان وحياة البر والتقوى فاننا نرفض الجهل وانكار الله والشك ونعاشر القديسين ونتعلم من إيمانهم وحياتهم وإيمانهم. المؤمن الناضج له قلب حكيم ينجح فى عمل البر ويرفض الشر ويعمل أرادة الله كل حين {القلب الحكيم العاقل يمتنع من الخطايا وينجح في اعمال البر} (سير 3 : 32)
+ يحذرنا السيد المسيح من أن نحلف أو نقسم لتأكيد حقيقة ما نقوله {ليكن كلامكم نعم نعم لا لا، وما زاد على ذلك فهو من الشرير} (مت 37:5) . الإنسان الكذاب كثيراً ما يسرف في الأقسام، لإخفاء الحق ويقسم لتدعيم قوله الكاذب بكلمات كثيرة لكي تُقبل .أما الإنسان الصادق فلا حاجة له لاقسام بل كلامه ومواقفه واضحة بلا لبس أو تردد. لا يمكنك ان نكون كل شئ لكل الناس ولا تعيش حياتك بحسب أستحسان الناس ورضائهم أو عدمه بل عش حياتك وفق علاقتك بالله وارادته وأولوياتك وأهدافك فى الحياة ولا تكون كقشة تحركها أهواء الناس وميولهم بل كن كالجبل الراسخ المبنى على أساس الإيمان المستقيم تستطيع بقوة أن ترفض الشر وتختار الخير لتحيا وترث الحياة الأبدية { مبنيين على اساس الرسل والانبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية} (اف 2 : 20).
+ المؤمن القوى الناضج يعرف ويستطيع أن يقول نعم فى الوقت المناسب لها سواء متى اراد أن يتخذ قرار أو يقضى وقت أو يقيم علاقة أو صداقة أو يؤدى عمل ما أو حتى للاستجابة لأفكار مقدسة، كما أنه يعرف متى وكيف يقول لا ويمتنع عن فكر أو علاقة أو عمل ما. فالشخص الناضج حكيم فى إستجابته وأجوبته في مختلف مواقف الحياة { ليكن كلامكم كل حين بنعمة مصلحا بملح لتعلموا كيف يجب ان تجاوبوا كل واحد} (كو 4 : 6). الحكيم يستطيع أن يميز الخير من الشر ويختار الخير ليحيا{ الحكيم عيناه في راسه اما الجاهل فيسلك في الظلام} (جا 2 : 14)
+ عندما تقول نعم لشئ غير مهم فنحن نقول لا لشئ مهم. فلا الوقت ولا الجهد ولا الحياة تسمح لنا بفعل كل الاشياء. عندما تقول نعم لمحبة الله من كل القلب والفكر والنفس والارادة فانت تقول لا لمحبة العالم وشهواته واهوائه. وعندما نقول نعم لاحترام ومحبة الآخرين محبة روحية طاهرة فنحن نقول لا للبغضة والخصام والعداوة والعلاقات الخاطئة. نقول لا للمعاشرات الردئية {لا تضلوا فان المعاشرات الردية تفسد الاخلاق الجيدة} (1كو 15 : 33). عندما نقول لا للغضب والنرفزة فنحن نسعى لاقتناء الوداعة والصبر وطول الأناة والاحتمال وضبط النفس. عندما نعرف أهمية الاتضاع وضرورته فنحن نقول لا للكبرياء والتعصب. عندما نقول نعم للإيمان وحياة البر والتقوى فاننا نرفض الجهل وانكار الله والشك ونعاشر القديسين ونتعلم من إيمانهم وحياتهم وإيمانهم. المؤمن الناضج له قلب حكيم ينجح فى عمل البر ويرفض الشر ويعمل أرادة الله كل حين {القلب الحكيم العاقل يمتنع من الخطايا وينجح في اعمال البر} (سير 3 : 32)
+ يحذرنا السيد المسيح من أن نحلف أو نقسم لتأكيد حقيقة ما نقوله {ليكن كلامكم نعم نعم لا لا، وما زاد على ذلك فهو من الشرير} (مت 37:5) . الإنسان الكذاب كثيراً ما يسرف في الأقسام، لإخفاء الحق ويقسم لتدعيم قوله الكاذب بكلمات كثيرة لكي تُقبل .أما الإنسان الصادق فلا حاجة له لاقسام بل كلامه ومواقفه واضحة بلا لبس أو تردد. لا يمكنك ان نكون كل شئ لكل الناس ولا تعيش حياتك بحسب أستحسان الناس ورضائهم أو عدمه بل عش حياتك وفق علاقتك بالله وارادته وأولوياتك وأهدافك فى الحياة ولا تكون كقشة تحركها أهواء الناس وميولهم بل كن كالجبل الراسخ المبنى على أساس الإيمان المستقيم تستطيع بقوة أن ترفض الشر وتختار الخير لتحيا وترث الحياة الأبدية { مبنيين على اساس الرسل والانبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاوية} (اف 2 : 20).
الأربعاء، 1 يوليو 2015
فكرة لليوم وكل يوم 55- فن الأصغاء
للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ عندما نرى الحوارات التلفزيونية لاسيما التى نرى فيها ضيوف من مختلف الميول والتى فيها نستمع للرأى والرأى الأخر ونرى كم المقاطعة والتهجم والاراء المسبقة التى يدافع فيها كل عن رأيه دون أعطاء فرصة للاستماع للآخرين. بل عندما نلقى نظرة فاحصة بتأمل عن أحاديثنا نحن فى الأيام القليلة الماضية نتبين أننا لم نجيد فن الأصغاء كما يجب ووقعنا فى أخطاء كثيرة كان يجب ان لا نقع فيها وأهملنا أشياء مهمة كان يجب ان نلتفت اليها وأهمها أحترام الأخرين والأستماع اليهم فى محبة وأهتمام مع ان الكتاب يوصينا قائلا:{ كن سريعا في الاستماع وكثير التاني في احارة الجواب} (سيراخ 5 : 13). قد أستمع قديما أيوب البار الي أصحابه وفحص أقوالهم رغم نقدهم له { هَئَنَذَا قَدْ صَبِرْتُ لِكَلاَمِكُمْ. أَصْغَيْتُ إِلَى حُجَجِكُمْ حَتَّى فَحَصْتُمُ الأَقْوَالَ} (اي 32 :11). وعلينا نحن أن نبدى مشاعر الود والتشجيع والتفهم والتقدير لأهتمامات من حولنا ومشاعرهم.
+ لقد خلق الله لنا فم واحد وأذنين لكي نستمع على الأقل ضعف ما نتكلم. واحق الاصوات بالاسراع للأستماع اليها هو صوت الرب الذي يهرب منه الكثيرين: {هَلْ مَسَرَّةُ الرَّبِّ بِالْمُحْرَقَاتِ وَالذَّبَائِحِ كَمَا بِاسْتِمَاعِ صَوْتِ الرَّبِّ؟ هُوَذَا الاِسْتِمَاعُ أَفْضَلُ مِنَ الذَّبِيحَةِ وَالْإِصْغَاءُ أَفْضَلُ مِنْ شَحْمِ الْكِبَاشِ }(1صم 15 : 22). علينا أن نصغي بكل أهتمام لصوت الله ونقول دائما مع صموئيل النبي: { تَكَلَّمْ لأَنَّ عَبْدَكَ سَامِعٌ} (1صم 3 : 10). نستمع الي صوت الله ووصاياه ونعمل بها من أجل سلامنا وبرنا وراحتنا { لَيْتَكَ أَصْغَيْتَ لِوَصَايَايَ فَكَانَ كَنَهْرٍ سَلاَمُكَ وَبِرُّكَ كَلُجَجِ الْبَحْرِ} (اش 48 : 18)
+ أن اردنا ان نكون متكلمين جيدين فليكون لنا حسن الأستماع للغير، نصغي لهم باهتمام ومحبة ونبادر فى تقديرهم ونصغي الى مشكلاتهم والآمهم ونضمد جراح نفوسهم ونعمل على اراحتهم ولا نهاجمهم أو نجادلهم لمجرد كسب الجدال، ولكننا نخسر قلوبهم ومحبتهم الأبقى لنا والأهم . لهذا يجب على كل منا إن يكون مسرعا فى الأستماع ومبطئاً في التكلم { إِذاً يَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ، لِيَكُنْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُسْرِعاً فِي الاِسْتِمَاعِ، مُبْطِئاً فِي التَّكَلُّمِ، مُبْطِئاً فِي الْغَضَبِ، (يع 1 : 19). علينا أن نتأني ونصبر وبصبرنا نقتنى أنفسنا ونربح الآخرين { وَنَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ: أَنْذِرُوا الَّذِينَ بِلاَ تَرْتِيبٍ. شَجِّعُوا صِغَارَ النُّفُوسِ، أَسْنِدُوا الضُّعَفَاءَ. تَأَنَّوْا عَلَى الْجَمِيعِ }(1تس 5 : 14).
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




