نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الأحد، 19 يوليو 2015

فكرة لليوم وكل يوم 66- مقياس للعظمة

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ قدم لنا السيد المسيح مثالا لعظمة التواضع والبساطة وأرتقى بنا لنتعامل مع الأطفال باحترام ومحبة وتقدير. لقد قدَّس السيِّد الطفولة إذ صار طفلاً، ولا يزال يقدّسها إذ يجعل الأطفال ابناء وبنات له ويباركهم ويجعل ملائكتهم قريبين منه وضرب بهم المثل للحياة الناضجة الروحيّة القادرة أن ترث الملكوت بمجد عظيم، وكأنه يريد إن ينقلنا من نضوج الجسد والعمر إلى نضوج النفس الداخليّة التي لا ترتبط بزمنٍ معين { فِي تِلْكَ السَّاعَةِ تَقَدَّمَ التَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ قَائِلِينَ: «فَمَنْ هُوَ أَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ؟» فدَعَا يَسُوعُ إِلَيْهِ وَلَداً وَأَقَامَهُ فِي وَسَطِهِمْ وَقَالَ: «اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَرْجِعُوا وَتَصِيرُوا مِثْلَ الأَوْلاَدِ فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. فَمَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مِثْلَ هَذَا الْوَلَدِ فَهُوَ الأَعْظَمُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَمَنْ قَبِلَ وَلَداً وَاحِداً مِثْلَ هَذَا بِاسْمِي فَقَدْ قَبِلَنِي.} ( مت 1:18-5). فيليق بنا أن نتخلّى عن كل كبرياء ونتواضع فبدون التواضع يبقى الإنسان بعيدا عن الله، مهما قدّم من عبادة ونسكيّات فلا يمكنه الدخول، فإنه لا يمكن لقلب متكبّر أن ينعم بالاتّحاد مع ابن الله المتواضع ليعبّر به وفيه إلى حضن أبيه وإن كانت الكبرياء قد طردت الإنسان من الفردوس، فلا عودة إلي الفردوس بغير التواضع.
+ بينما نرى تشريد ما يزيد عن عشرين مليون طفل بسبب الحروب فى العالم المتخلف ومقتل ما يزيد عن المليون وتيتم حوالي 6 مليون وانتهاكات لحقوق الاطفال وأغتصاب الكثيرين والزج بهم كدروع واقية فى الحرب واستخدامهم فى السخرة وأعمال لا انسانية وتعليمهم كيف يمارسوا القتل والحرب، نرى كيف يتعامل الانسان الراقى مع الطفولة وتتوقف حركة السير لعبور طفل للشارع. فى السويد هناك عراقي يعيش منذ سنوات وابنه كان من أوائل المتفوقين دراسيا وقررت إدارة المدرسة تنظيم رحله إلى البرازيل للمتفوقين. طلبت إدارة المدرسة جواز سفر الابن لاستخراج تأشيرة دخول فرفضت سفارة البرازيل أعطاء الابن فيزا بسبب جواز سفره العراقى بعد عدة أيام، اتصلت المديرة بوالد الطفل ثم قابلته بأبتسامة عريضة ومدت يدها وأعطته جواز سفر سويدي لابنه. انبهر الرجل !بادرته المديرة قائلة لقد قمت بمخاطبة رئيس الوزراء بخصوص ابنك والذي وافق على منحه الجواز السويدي لتجنب الصدمة النفسية التي سيتلقاها الطفل والتي قد تنعكس على شخصيته عند الكبر وسافر الطفل مع المتفوقين.
+ لم يقصد السيد المسيح بمدح الطفولة تفضيل سنٍ على آخر، وإلا صار النمو عامل هدّام. وكنا لا نشتهي البلوغ إلى سن النضوج مادام يسلبنا تعبنا في ملكوت السماوات، ولما سمح الله بالنمو الذي ينمِّي الفضيلة، ولما اختار الرب تلاميذه من الرجال الناضجين، فالرب لا يُشير بالطفولة إلى سنٍ، بل إلى المحبّة التي تحمل بساطة الطفولة. فالفضيلة ليست عجزًا عن إتمام الخطيّة لكنها رفض لها، ومثابرة للعودة إلى الطبيعة الخيرة والبساطة والتواضع، قد يتشاجر الأطفال معا لكنهم سرعان ما يعودون ليجتمعوا ويعودوا للالتقاء معا فى صداقة إذ هم لا يعرفون السلوك بمكر وخداع ولا يحملون ضغينة أو أحقاد. أحترم السيد المسيح الأطفال وباركهم كما قدر حتى الخطاة ووالعشارين ودافع عن المرأة الخاطئة. ومنه نتعلم أن نقدر كل أحد لان احتقار النفس البشريّة والاستهانة بخلاصها، سواء كانت نفس طفل صغير أو شخص ناضج، لإنسانٍ عظيمٍ أو فقير، أو حتى ازدراء الإنسان لنفسه وهو غير مبال بخلاصه أو أعثار غيره، إنّما هو ازدراء بعمل المسيح الخلاصي. وأهمال لاخ لنا أو أخت مات المسيح لاجلهم، وعلينا أن نكرم في الإنسان كونه مخلوق على صورة الله ومثاله.

السبت، 18 يوليو 2015

فكرة لليوم وكل يوم (65) الأبتسامة راحة وشفاء


للأب القمص/أفرايم الأنبا بيشوى
+ الأبتسامة الصادقة شفاء للإنسان، بلسم يريح النفس ويزيل الحزن والعناء. الأبتسامة تبعث فينا روح المحبة والفرح والرجاء وتعطي لمن حولنا طاقة أمل متجددة في الحياة. أتعرف ممن تعلمت الأبتسامة الصادقة والترحيب الودود؟. أني تعلمتها من كلبي الوفي منذ صغرى فهو لا يعرف الا لغة الأبتسام من وجهه وأسنانه الي نهاية ذيله الطويل، يلقاني مرحبا ويركض حولي قائلاً اني أحبك وساظل وفياً لك واريد ان أدخل السعادة الي قلبك. الأبتسامة هي أجمل لغة بدون كلمات، انها تضئ وجهك وتهبك الصحة وتُصلح من مزاجك وتشفي عقلك الباطن، إن وجهك في معظم الأحيان لا تراه بل يراه الآخرين فقدم منه ابتسامة صادقة وكلمات طيبة ومحبة بلا رياء فتسعد أنت وتكون نبع لا ينضب من الفرح لمن حولك. فلنفرح بالرب وتبتهح أرواحنا بالله مخلصنا ولا ندع شئ ينزع فرحنا منا{ فرحا افرح بالرب تبتهج نفسي بالهي لانه قد البسني ثياب الخلاص كساني رداء البر مثل عريس يتزين بعمامة ومثل عروس تتزين بحليها }(اش 61 : 10)
+ لقد أجري بعض الأطباء العديد من الدراسات علي الأبتسامة والضحك وفائدتهما ووجدوا ان الضحكة الواحدة تعادل ممارسة الرياضة لمدة عشرة دقائق وشبهوا مفعول الأبتسامة على الجسم كمفعول رياضة الركض. اننا نحتاج الي الأبتسامة لكي نحافظ علي توازننا العقلي ولامتصاص طاقتنا الغضبية ومن أجل الحصول علي الهدوء والاتزان والتفكر السليم في حل المشكلات، قال العالم الفرنسي"بيير فاشيه" (ان الضحك والأبتسام يوسع الشرايين والاوردة، وينشط الدورة الدموية ويعمق التنفس، ويجعل الأكسجين يصل إلي أبعد أطراف الجسم). الابتسامة للمريض ومعها بث روح الأمل، لها أهمية كبري في شفائه وخاصة لأمراض القلب والسرطان وهي علاج فعال للأمراض العصبية والراحة بعد التعب ومساعد لحل المشكلات المعقدة ولا أنسي ابدا ذلك الاب الروحي الذي يذهب اليه ابنائه في وسط الضيق والآلام والمشاكل فيقابل الضيقة بابتسامة حلوة ويغلف الحل في النكته الخفيفه والمثل والعبرة من أحداث الحياة فيمضي ابنائه وقد فاقوا من الغفلة واحتملوا الآخرين وهانت عليهم المصاعب.
+ إن أبتسامتك الصادقة للآخرين هي ايضاً مصدر لأسعادهم وهي تفوق العطاء المادي في تأثيرها النفسي لذوي الحاجة وطبعا عندما يصحب العطاء المادي المحبة والتعضيد فكم يكون تأثيرها{ كن متهلل الوجه في كل عطية وقدس العشور بفرح} (سير 35 : 11). إن حاجتنا الي الفرح والمحبة والدفء العاطفي بالأبتسامة ربما تفوق حاجتنا الي الطعام. وعندما نكون مع أحباء لنا نمرح ونسعد فاننا ننسي حتي الطعام ونحرص علي استمرار اللقاء. ان ابتسامتنا الصادقة تؤثر علي العقل الباطن لنا ولمن حولنا وتسهل التواصل والتفاهم والأنسجام. وفي مواجهه المواقف الصعبة بالأبتسامة نمتص الصدمات ونبعد عن جو التوتر ونجد قبولا حسنا من الأخرين.
+ علينا أن نبتسم ونفرح مع الناس ونحزن مع الحزاني ونحاول تخفيف أحزانهم. أضحك مع الناس ولكن أياك ان تضحك عليهم او تسخر من ضعفاتهم وأبعد عن الضحكات الزائفة ولتكن صادقا في محبتك، ودوداً في ابتسامتك، مشاركا الناس الآمهم وافراحهم، وليكن لك ثقة ان كل الضيقات والتجارب ستنتهي وان خفة ضيقتنا الوقتية تنشأ لنا ثقل مجد أبدي. في كل يوم قل مع المرنم {هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنفرح ولنتهلل فيه، يارب خلصنا، يارب سهل طرقنا، مبارك الأتي بأسم الرب}. ومع ملائكة الميلاد نرنم فرحا بالخلاص{ المجد لله في الأعالي وعلي الأرض السلام وبالناس المسرة}. لا تحمل كراهية او حقداً في قلبك لأحد، ولا تدع تصرفات الأخرين تدمر سعادتك فانت سفير السماء ووطنك الذي تمثله علي الأرض لا يوجد فيه الإ السعادة والفرح فلنكن أذاً سفراء لله وللسماء ونعمل علي جعل حياتنا علي الارض رحلة محبة وفرح وترنم وسعادة.

الجمعة، 17 يوليو 2015

فكرة لليوم وكل يوم 64- الرحمة


للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
{ كونوا رحماء كما أن أباكم أيضًا رحيم} (لو36:6)
+ ليس شيء يجعلنا متشبهين بالله مثل عمل الرحمة. لهذا يطوب السيد المسيح له المجد الرحماء ووعدهم بالرحمة منه على الإرض وفى السماء وهو يطالبنا بان نكون رحماء نحو الجميع { فكونوا رحماء كما ان اباكم ايضا رحيم }(لو 6 :36). ويقول لنا ان نتعلم منه {فاذهبوا وتعلموا ما هو اني اريد رحمة لا ذبيحة لاني لم آت لادعوا ابرارا بل خطاة الى التوبة} (مت 9 : 13). أن أعمال الرحمة تشتمل على كل خير نقدمة ومد يد المساعدة للمحتاجين سواء بالعطاء المادي او المعنوي أو عدم الإدانة للمخطئين والستر على خطاياهم وضعفاتهم واعلان رحمة الله للخطاة والمنكسرين والمحزونين واحتضان الضالّين وردهم عن ضلالهم بالمحبة والنصح والأرشاد، وأعمال الرحمة تنبع من محبتنا لله وطاعتنا لوصاياه ومحبتنا لاخوتنا ومن الإيمان العامل بالمحبة.
+ عمل الرحمة يمتد ليشمل الاقرباء والغرباء والاعداء فالله الرحوم يريدنا ان نتعلم منه. ولقد مدح الرب السامري الرحيم الذى صنع الرحمة مع الرجل اليهودي الذى كان يُعتبر عدوًا له، ان لعازر البلايا قريب منا وقد يكون فى بيتنا فهل نصنع معه الرحمة أم نتكاسل فى زمن الجهاد؟ ان فعل الرحمة هو عمل محبة يجذب ويربح الناس ويغيرهم وكم نحتاجه في بيوتنا ومجتمعنا، فيري الناس بالرحمة إيماننا. لقد غيرت أعمال الرحمة القديس باخوميوس وهو شاب وثنى فى حمله عسكرية عندما قدم له المسيحيين في صعيد مصر رحمة وخير وعندما عرف انهم يقدمون لهم الطعام بترحاب وفرح لان مسيحهم يعلمهم هكذا، فعقب رجوعه من حملته أمن بالسيد المسيح وأخذ يجاهد بعبادات حارة حتى صار اباً ومعلما ومرشداً للكثيرين واصبح مؤسس لنظام الشركة الباخومية .
+ يوصينا الكتاب المقدس بان نكون رحماء { لا تدع الرحمة والحق يتركانك تقلدهما على عنقك اكتبهما على لوح قلبك }(ام 3 : 3). {لان الحكم هو بلا رحمة لمن لم يعمل رحمة والرحمة تفتخر على الحكم } (يع 2 : 13). نصنع الرحمة ونصبر فى الضيقات والتجارب {ها نحن نطوب الصابرين قد سمعتم بصبر ايوب ورايتم عاقبة الرب لان الرب كثير الرحمة ورؤوف} (يع 11:5). لقد جعل الرب أعمال الرحمة التى نقدمها على الأرض مقياس للحكم علينا والمكأفاة فى الدينونة فقال لنا بأنه سوف يأتي ويجمع كل الناس أمامه ويقسمهم إلى قسمين، أحدهما إلى اليمين والآخر إلى اليسار، والذين عن اليمين سوف يأخذهم إلى ملكوته الأبدي لأنهم كانوا رحماء، وأما الذين كانوا عن اليسار فإلى العذاب الأبدي لأنهم لم يكونوا رحماء ( مت25: 31- 46).
+ لقد برع الكثيرون فى عمل الرحمة فى كل جيل ونذكر من هؤلاء القديس ابراهيم الجوهرى الذى ضُرب به المثل فى عمل الرحمة والعطاء والانبا ابرام اسقف الفيوم المتنيح الذى كان يتصدق بكل ما يأتي اليه وحتى بعد إنتقاله الى السماء يمدّ يده بالمعجزات على الفقراء والمحتاجين وأم عبد السيد التى انتقلت منذ فترة قريبة وكانت تبحث عن المرضى والمحتاجين لتعمل معهم الرحمة. لقد عرف هؤلاء كيف يربحون بالوزنات المعطاة لهم. ان الله هو قبل كل شيء إله الرحمة والمحبة. وهذا أيضاً هو ما يطلبه الله منا في حياتنا أن تكون أفعالنا كُلها، أعمال رحمة تُظهر رحمة الله للجميع، ومن يعمل الرحمة لابد إن ينال رحمة من الله.`

الأربعاء، 15 يوليو 2015

فكرة لليوم وكل يوم 63- التدرب والفوز

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ يشبه القديس بولس الرسول سعي المؤمن في الحياة الروحية والخدمة للوصول للملكوت السماوي كسعى المتسابق فى ميدان الركض للحصول على الفوز والجوائز فيقول: {أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِينَ يَرْكُضُونَ فِي الْمَيْدَانِ جَمِيعُهُمْ يَرْكُضُونَ وَلَكِنَّ وَاحِداً يَأْخُذُ الْجَعَالَةَ؟ هَكَذَا ارْكُضُوا لِكَيْ تَنَالُوا. وَكُلُّ مَنْ يُجَاهِدُ يَضْبِطُ نَفْسَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. أَمَّا أُولَئِكَ فَلِكَيْ يَأْخُذُوا إِكْلِيلاً يَفْنَى وَأَمَّا نَحْنُ فَإِكْلِيلاً لاَ يَفْنَى.} (1كو 24:9-25). ونحن نحتاج لضبط أنفسنا فى كل شئ وتدريبها للسعي للفوز بالاكاليل السمائية لنتقدم فى حياتنا بالتداريب الروحية والصلوات والصوم والسهر والتدقيق فان كان الفوز بسباق رياضى يحتاج الى تلمذة والتزام بالتدريب والتمارين والحفاظ على اللياقة البدنية والتحكم فى الأعصاب فكم يحتاج منا النمو الروحي الى التلمذة والتعلم المستمر لنصل الي النضج الروحي ويكون لنا الحواس الروحية المدربة للتمييز بين الخير والشر {اما الطعام القوي فللبالغين الذين بسبب التمرن قد صارت لهم الحواس مدربة على التمييز بين الخير والشر }(عب 5 : 14).
+ علينا أن نجاهد للتغلب على نقاط ضعفنا والالتزام بالصلاة والخدمة والعمل بممارسات روحية، تتحول الى عادات صالحة لنمونا الروحي ليكون لنا ضمير بلا عثرة من نحو الله والناس {أُدَرِّبُ نَفْسِي لِيَكُونَ لِي دَائِماً ضَمِيرٌ بِلاَ عَثْرَةٍ مِنْ نَحْوِ اللهِ وَالنَّاسِ }(اع 24 : 16). نسعى لنكون في أفضل حال باستمرار. نحاسب أنفسنا فى نهاية اليوم أمام الله ونشكره على معونته وحفظه ونطلب منه المغفرة لتقصير وخطايانا ونطلب منه الحكمة والقوة والسلام الداخلي ونبكر للخلود للنوم والراحة، لنستيقظ مبكرين ونصلي طالبين من الله قيادتنا في يومنا لكل عمل صالح، علينا أن نفكر وندون ما علينا القيام به في الايام القادمه ونلتزم بالعمل لبلوغه ونعطي ارواحنا وعقولنا وأجسادنا وعلاقاتنا حقها علينا لنسلك كما يليق بالدعوة المقدسة التى دُعينا اليها.
+ الله والحياة تساعد الذين يساعدون أنفسهم، وكلمنا عملنا بجد، أصبحنا أكثر نجاح وتوفيق. الله أعطنا العقل والوقت والمال والصحة كوزنات يجب ان نتسغلها وننميها وقد أعطانا أيضا الحرية والقدرة على أتخاذ القرارات، والنجاح يتطلب الأستعداد للتضحية وبذل الجهد. العمل الصالح لابد إن تكون له نتائجه الايجابية على الأرض وفي السماء, وبينما نجد الاشخاص العاديين يقضون أوقاتهم في راحة او أمام أجهزة التلفزيون أو مع أصدقائهم، فاننا نجد الأشخاص المتميزين يجدوا ويجتهدوا في القراءة والعمل والتدريب ويخلصون في تادية واجباتهم العملية والروحية والاجتماعية ولهذا قال السيد الرب :{ وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ فَهَذَا يُدْعَى عَظِيماً فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ} (مت 5 : 19).

الاثنين، 13 يوليو 2015

فكرة لليوم وكل يوم 62- حياة التسليم

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ حياة التسليم هو حياة الثقة في يد الله الأمينة التى تقودنا في الحياة بدون قلق ولا هم وتصل بنا الي النجاح وعبور كل تحديات الحياة، التسليم لا يعنى الكسل أو عدم الأجتهاد بل طلب مشيئة الله في حياتنا ومعرفة أرادته والعمل لتحقيقها، فالله يعمل بنا لمجد أسمه. التسليم يعنى أن نطيع وننقاد لله في حياتنا ليحملنا ويصل بنا الى بر الأمان { سَلَّمْنَا فَصِرْنَا نُحْمَلُ } (اع 27 : 15). فلا نتصرف كاطفال في اتوبيس خائفين ويصرخون في كل مطب أو منحنى ويريدوا الأمساك بعجلة القيادة، ولا يدعوا السائق الماهر الذي هو أبينا السماوى يتولى عجلة القيادة. في حياة التسليم يتولي الله حياتنا ويحل مشاكلنا بعنايته وقوته وحكمته. نضع بين يديه كل أفكارنا وحياتنا وأعمالنا وأوقتنا وأموالنا وأختياراتنا ووقتنا وهو يقودنا للخير والنجاة.
+ التسليم يجعلنا نطمئن ونحيا في سلام أمام مشكلات الحياة، فعندما نسلم حياتنا لله يتعهد هو براحاتنا { تعالوا الي يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم} (مت 11 : 28). فالسلام يأتي من تسليم حياتنا لله ليحيا المسيح بالإيمان فينا{ مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. فَمَا أَحْيَاهُ الآنَ فِي الْجَسَدِ فَإِنَّمَا أَحْيَاهُ فِي الإِيمَانِ، إِيمَانِ ابْنِ اللهِ، الَّذِي أَحَبَّنِي وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِي }(غل 2 : 20). نصلى ونقول دائما " لتكن مشيئتك" ومشيئة الله كاملة وصالحة ومرضية وتقودنا للخير والحياة الأبدية. بالتسلم يثق المؤمن ويقول "الله صالح ولهذا أثق في معاملاته الطيبة معي، وهو يعرفنى أكثر مما أعرف نفسي، بل ويحبنى أكثر مما أحب نفسي وقد بذل ذاته لخلاصى، ولقد وعدنى أنه سيكون معى ويحمينى من أعدائي ويحارب حروبي وينتصر، الله يعرف ما هو صالح لي وسيحقق من أجلي كل خير وصلاح لهذا فاني أحيا مطمئن وسعيد".
+ في حياة التسليم، لا يحمل المؤمن هم فقد ألقي على الله كل همومه، ومادام أبونا السماوي يعلم جميع احتياجاتنا، ومادام هو يرعانا فلا يعوزنا شيء، إذن لماذا نقلق ؟! وهو القائل {لا تهتموا بما للغد، فإن الغد يهتم بما لنفسه} (مت6: 34). نحن نصنع ارادة الله بدون هم أو قلق ونلقي همومنا علي الله {مُلْقِينَ كُلَّ هَمِّكُمْ عَلَيْهِ لأَنَّهُ هُوَ يَعْتَنِي بِكُمْ }(1بط 5 : 7). هذا التسليم لمشيئة الآب رايناه فى صلاة الرب يسوع للآب في بستان جثيماني {ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ»} (مت 26 : 39). وقد تمت ارادة الآب وأدى الصليب الي الخلاص والتبرير والقيامة. فالذين يؤمنون بالله بحق يضعوا حياتهم بين يدي الله ولا يخافون شئ حتى الموت بالنسبة لهم هو أنتقال وعبور الي الأبدية، فلنختار ان نكون ملك الله وحده بكل قلوبنا وحياتنا وما يريده الله لنا بفرح نعمله، ونضع حياتنا في يد الله الأمينة وننساها بين يديه ويكون هو الهنا وربنا نتبعه من كل القلب ونسير وراءه مهما قصر او يطول المسير في الدرب، ونستلهم منه وننقاد الي روحه القدوس فى كل أفكارنا وأقوالنا وأعمالنا ونكون أواني مقدسة في يديه يعمل بها حسب مهارته وعندما تأتى الضيقات والمشاكل، نلجأ اليه ونتركها مشاكلنا بين يديه ونثق أنه يدبر أمورنا.