نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الاثنين، 31 أغسطس 2015

فكرة لليوم وكل يوم 86- «يَا رَبُّ مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟»

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ كان شاول الطرسوسى رجل فريسي متعصب يضطهد كنيسة الله وقد أخذ رسائل من رؤساء كهنة اليهود الى دمشق للقبض على أتباع السيد المسيح ولكن ظهر له المخلص في ذهابه الى دمشق فبغتة ابرق حوله نور من السماء. فسقط على الارض وسمع صوتا قائلا له شاول شاول لماذا تضطهدني. فقال من انت يا سيد فقال الرب انا يسوع الذي انت تضطهده { فَسَأَلَ وَهُوَ مُرْتَعِدٌ وَمُتَحَيِّرٌ: «يَا رَبُّ مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟» فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «قُم وَادْخُلِ الْمَدِينَةَ فَيُقَالَ لَكَ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ» }(اع 9 : 6). ذهب شاول الى مدينة دمشق الى حنانيا الذى عرفه بالمخلص ربا والها فأمن واعتمد على يديه بالسيد المسيح رباً ومخلصاً وبقى فترة من الزمن متتلمذاً وفاحصاً ما جاء فى الكتب وبعدها جال حياته كلها كارزا ومبشراً بفضل من دعاه من عالم الظلمة الى نوره العجيب.
+ علينا ان نسأل هذا السؤال لله في هدوء ونصغي لصوته ( يارب ماذا تريد ان أفعل ؟) وفي الكتاب المقدس نجد صوت الله بالروح القدس يحدثا عن ماذا يطلب من كل واحد منا {مَاذَا يَطْلُبُ مِنْكَ الرَّبُّ إِلهُكَ إِلا أَنْ تَتَّقِيَ الرَّبَّ إِلهَكَ لِتَسْلُكَ فِي كُلِّ طُرُقِهِ وَتُحِبَّهُ وَتَعْبُدَ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ}(تث10 : 12). يريد الله ان نعيش فى مخافته وتقواه وصاياه ونحبه من كل القلب والنفس. الله يريد منا أن نصنع حق وعدل ونرحم غيرنا لاسيما المحتاجين والضعفاء ونسلك بتواضع قلب مع الجميع { قَدْ أَخْبَرَكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا هُوَ صَالِحٌ وَمَاذَا يَطْلُبُهُ مِنْكَ الرَّبُّ إِلاَّ أَنْ تَصْنَعَ الْحَقَّ وَتُحِبَّ الرَّحْمَةَ وَتَسْلُكَ مُتَوَاضِعاً مَعَ إِلَهِكَ} (مي 6 : 8) . فليس كل من يقول يارب يدخل السماء بل الذي يفعل أرادة اللة{ ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السماوات (مت 7 : 21). الإنسان المؤمن لا يشاكل أهل العالم فى طرقهم الملتوية أو أفعالهم الإثمة بل يعرف أرادة الله الصالحة ويعمل بها { ولا تشاكلوا هذا الدهر بل تغيروا عن شكلكم بتجديد اذهانكم لتختبروا ما هي ارادة الله الصالحة المرضية الكاملة }(رو 12 : 2).
+ الله يريد خلاصنا ونجاتنا من الهلاك وهكذا يقول الانجيل { الله يريد ان جميع الناس يخلصون والى معرفة الحق يقبلون} (1تي 2 : 4). الله يطلب منا ان نعطيه قلوبنا ونسير فى طرقه { يا ابني اعطني قلبك و لتلاحظ عيناك طرقي } (ام 23 : 26). والإنجيل يقصد بالقلب الانسان الداخلي ومشاعره وافكاره وارادته ونحن عندما نحب الله نسعى لمرضاته وحفظ وصاياه والعمل بها حتى النفس الأخير. الله يريد قداستنا وبعدنا عن الشر { لان هذه هي ارادة الله قداستكم }(1تس 4 : 3). القداسة تعنى جهادنا فى حياة التوبة والصلاة وان نتقدس بكلمة الله والعمل بها والتناول من الاسرار المقدسة وان تكون حياتنا وأعمالنا مخصصة لمجد أسمه القدوس. عندما نتعمد ونرشم بالميرون المقدس لكى تتقدس حواسنا واعمالنا وسلوكنا وارادتنا { لكي لا يعيش ايضا الزمان الباقي في الجسد لشهوات الناس بل لارادة الله، لان زمان الحياة الذي مضى يكفينا لنكون قد عملنا ارادة الامم سالكين في الدعارة والشهوات وادمان الخمر والبطر والمنادمات وعبادة الاوثان المحرمة} (1بط 4 : 2-3). هكذا نحن كابناء الله نسعى فى طريق التوبة وننمو فى معرفة ارادة الله والاتحاد به الى ان نصل الى ملء قامة الكمال الروحى التى يريدها لنا الله كابناء وبنات له.
+ علينا اذا ان نصغى الى صوت الله الينا من خلال كتابه المقدس او من خلال صوت روحه القدوس داخلنا وقيادته لنا او من خلال المرشدين الروحيين واباء الاعتراف ونصغى الى صوته من خلال الصلاة والتأمل فى الاحداث اليومية وليكن لنا الأذان الروحية المدربة على معرفة ماذا يريد الله لنا ان نفعل وهو أمين وعادل سيقول لنا ماذا ينبغى لنا ان نفعل وعلينا ان نطيع ولا نحزن او نقاوم روح الله القدوس وعمله فينا.

السبت، 29 أغسطس 2015

فكرة لليوم وكل يوم 85- مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ ذات يوما كان السيد المسيح ماراً فى اريحا وكان هناك رجل أعمى يجلس على الطريق يستعطى من المارة وأخبروه أن السيد المسيح مجتاز فصرخ قائلا يا يسوع ابن داود ارحمني. فسأله الرب { مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ بِكَ؟ فَقَالَ: يَا سَيِّدُ أَنْ أُبْصِرَ} (لو 18 41). { فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «أَبْصِرْ. إِيمَانُكَ قَدْ شَفَاكَ». وَفِي الْحَالِ أَبْصَرَ وَتَبِعَهُ وَهُوَ يُمَجِّدُ اللهَ.}(لو42:18-43). نحن أيضا قد نجلس على قارعة الطريق نستجدى عطف او محبة او مال او شهوة او منصب من الغير وتتمرر حياتنا فى سعي نحو تحقيق رغباتنا ولا نعلم أن فاقد الشئ لا يعطيه وكيف للعالم ان يشبع نفوسنا الجوعى ؟. نحن نهتم ونضطرب من أجل أمور كثيرة والحاجة الي واحد هو الله، لهذا قال السيد المسيح { مَرْثَا مَرْثَا أَنْتِ تَهْتَمِّينَ وَتَضْطَرِبِينَ لأَجْلِ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ.وَلَكِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى وَاحِدٍ. فَاخْتَارَتْ مَرْيَمُ النَّصِيبَ الصَّالِحَ الَّذِي لَنْ يُنْزَعَ مِنْهَا} ( مت 41:10-42) فلنصلي ونعمل لكي يكون الله نصيبنا الصالح الذى لن ينزع منا ومعه لا نريد شئ علي الأرض { نَصِيبِي هُوَ الرَّبُّ قَالَتْ نَفْسِي مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَرْجُوهُ }(مرا 3 : 24).
+ أن سألك الله ماذا تريد أن أفعل بك ومعك؟ فماذا تطلب منه؟. أن الله يريد ان يعطينا أكثر مما نطلب أو نفتكر كأب صالح وراعى أمين. ويجب ان نثق فيه ونأتى اليه بإيمان ونطلب منه أن يفتح عيون قلوبنا وأذهاننا وإنساننا الداخلى لكى نرى عظيم محبته ونعمته ونتبعه فى الطريق ونطلب منه وهو القائل { وَأَنَا أَقُولُ لَكُمُ: اسْأَلُوا تُعْطَوْا. اطْلُبُوا تَجِدُوا. اِقْرَعُوا يُفْتَحْ لَكُمْ } (لو 11 : 9). علينا ان نسأل أنفسنا ماذا نريد من الله؟ وبقدر عظمة المعطى نسأله العطية! كثيرين منا يسألوا الله طلبات مادية او عطايا زمنية موقته. أو الشفاء من مرض ما، او وظيفة مناسبة او شريك حياة مناسب، أو هجرة لبلد أفضل، وقد نأخذ ما طلبنا او قد تتاخر الأستجابة أو حتى لا نأخذ طلباتنا لحكمة ما يعلمها الله لمصلحتنا. لكن علينا ان نحدد ما هى الأولويات فى حياتنا التى نعمل لها ونطلبها من الله ونعمل من أجل تحقيقها، فحياتنا علي الأرض رغم أهميتها فى عين الله فانها لا تقاس بالحياة الإبدية ومن أجل هذا يجب ان نطلب أولا ملكوت الله وبره { اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللَّهِ وَبِرَّهُ وَهَذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ }(مت 6 : 33). نطلب من الله العون والمغفرة لخطايانا وأثامنا لاجل أسمه القدوس { أَعِنَّا يَا إِلَهَ خَلاَصِنَا مِنْ أَجْلِ مَجْدِ اسْمِكَ وَنَجِّنَا وَاغْفِرْ خَطَايَانَا مِنْ أَجْلِ اسْمِكَ }(مز 79 : 9). علينا أن نطلب الرحمة من الله دائما { اِرْحَمْنِي يَا اللهُ حَسَبَ رَحْمَتِكَ. حَسَبَ كَثْرَةِ رَأْفَتِكَ امْحُ مَعَاصِيَّ }(مز 51 : 1). نصلي ونطلب ان يعلمنا الله ان نصنع اردته ورضاه وان يقودنا بروحه القدوس { عَلِّمْنِي أَنْ أَعْمَلَ رِضَاكَ لأَنَّكَ أَنْتَ إِلَهِي. رُوحُكَ الصَّالِحُ يَهْدِينِي فِي أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ (مز 143 : 10).
+ أننا نطلب من الله العون والقوة والتوفيق والنجاح فى حياتنا لنكون سفراء سلام ومصالحه { إِلَهَ السَّمَاءِ يُعْطِينَا النَّجَاحَ وَنَحْنُ عَبِيدُهُ نَقُومُ وَنَبْنِي} (نح 2 : 20). ولاننا نحتاح ان نسلك بتدقيق كحكماء فنطلب ان يعطينا الله حكمة { فاعطني الان حكمة ومعرفة } (2اخ1:10). حسب وعوده {إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ تُعْوِزُهُ حِكْمَةٌ فَلْيَطْلُبْ مِنَ اللَّهِ الَّذِي يُعْطِي الْجَمِيعَ بِسَخَاءٍ وَلاَ يُعَيِّرُ، فَسَيُعْطَى لَهُ} (يع 1 : 5).الله يريدنا ان نتبعه وننكر ذواتنا ونحمل الصليب { ودعا الجمع من تلاميذه وقال لهم من اراد ان ياتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعني} (مر 8 : 34). نحن يجب إن نسير على خطي مخلصنا الصالح عالمين انه حتى إن وجدت ضيقات فى حياتنا فلن تستمر بل ستنتهى الضيقة لخيرنا بنعمة الله، وان كنا خطاة فبالتجارب نتنقى وان كنا صديقين فبالضيقات نتكلل ونتكافأ، واننا كابناء نمتحن ونتأدب ونتعلم ونشهد لأيماننا في كل تجارب الحياة { طوبى للرجل الذي يحتمل التجربة لانه اذا تزكى ينال اكليل الحياة الذي وعد به الرب للذين يحبونه} (يع 1 : 12).
+ نريد ان نتعلم من مخلصنا الصالح وهو القائل تعلموا منى { احملوا نيري عليكم وتعلموا مني لاني وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم} (مت 11 :29). ونريد ان نري يده فى الأحداث التى تمر بنا ونصلى ان يأمر العواصف والرياح وأمواج بحر العالم لتهدأ وهو قادر وعالم بضعف البشر. نطلب منه رعاية الحكيمة لنا كراعى صالح وهو قال لنا انه يرعي غنمه ويربضها ويبذل ذاته من أجل سلامتها من أجل ذلك نحيا فى سلام ولا نخاف شي وهو يهبنا الثقة والسلام وسط أمواج الحياة وضيقاتها وتجاربها { لانك حفظت كلمة صبري انا ايضا ساحفظك من ساعة التجربة العتيدة ان تاتي على العالم كله لتجرب الساكنين على الارض}(رؤ 3 : 10). الله أمين وعادل سيخلصنا من كل تجارب الحياة كجنود له يدافع عنهم ولاننا ابناء القيامة فنحن نحيا على رجاء المجيد العتيد ان يستعلن فينا {فان كنتم قد قمتم مع المسيح فاطلبوا ما فوق حيث المسيح جالس عن يمين الله }(كو 3 : 1).

الخميس، 27 أغسطس 2015

فكرة لليوم وكل يوم 84- رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ من منا لا يبحث عن الراحة لنفسه المتعبة؟ ومن لا يسعي للحصول على السلام الداخلي والشعور بالرضا عن النفس والسلام مع الله والغير؟. قد يركض الإنسان وراء راحة البال وكانها سراب نطارده ولا ندركه فتمتلئ النفس بالهم والفكر بالقلق ويصاب الجسم بالأمراض والروح بالحزن!. ولقد دعانا الله ان ناتي اليه ونتعلم منه ونلقي همومنا عليه وهو يحملها ونعترف بخطايانا وهو يغفرها ونبثه متاعبنا وهو يريحنا وهو الذى قال: { تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي، لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ}(مت 11 : 28- 30). يدعو السيّد المسيح المتعبين جميعًا لنوال الراحة ففيه نكتشف محبّة الآب الفائقة ونتعرّف على حنوّه نحونا، لهذا يقول الرسول بولس: { الذي لم يشفق على ابنه، بل بذله لأجلنا أجمعين، كيف لا يهبنا أيضًا معه كل شيء؟! من سيشتكي على مختاري الله؟ الله هو الذي يبرّر! من الذي يدين؟ المسيح هو الذي مات بل بالأحرى قام أيضًا الذي هو أيضًا عن يمين الله الذي أيضًا يشفع فينا!}(رو 8: 32-35). في المسيح يسوع عرفنا الآب كمحب البشر لم يبخل علينا بشيء بل قدّم ابنه فِدية عنّا. فماذا نطلب بعد؟! وفي المسيح رأيناه الديّان ولشفيع في نفس الوقت. المسيح يسوع سرّ راحة لجميع المتعبين. منه نتعلم الوداعة فقد جاء الي ارضنا وعاش ينادي بالمحبة للجميع حتى نحو الأعداء وفى تواضع الحكماء جال يصنع خير ورحمة نحو الجميع وعلمنا أن لا نهتم بالغد بل نثق فى الله الذى يهتم بطيور السماء وزنابق الحقل.
+ أن أردنا إن نحصل على راحة البال علينا ان نتحلي بالمحبة والنوايا الحسنة تجاه الكل ونسعي للقيام بعمل ما ينبغي علينا القيام به من واجبات فى كل يوم فى علاقتنا بالله ومن حولنا وفى العمل باخلاص كقول الكتاب { ادرب نفسي ليكون لي دائما ضمير بلا عثرة من نحو الله والناس} (اع 24 : 16). ثم علينا إن نطلب المغفرة والسماح عن التقصير من الله ونغفر لنفوسنا الاشياء التي لم نكن فيها كما يجب من أقوال أو تصرفات أو سلوك ونراعي أن لا تتكرر الأخطاء ونعالج ضعفاتنا بحكمة وصبر وطول بال فى بساطة وبدون تعقيد. نزرع المحبة أن حتى إن واجهنا الكراهية فالنار لا تطفئها النار بل الماء والنور يطرد الظلام والغبطة فى العطاء أكثر من الأخذ.
+ علينا إن نعيش فى حدود يومنا فلا نقلق على ماضى قد ولي ولن يعود وننسي ما هو وراء ولا نقلق علي ما هو لم يات بعد فالمستقبل فى يد الله الأمينة ونعمل عمل اليوم فى ثقة بالله والنفس. نحيا فى رضا وقناعة بما نملك ونسعد بالاشياء الصغيرة التي بين أيدينا، نسعي الي فهم الآخرين وأسعادهم. نمنح المحبة والأبتسامة لمن حولنا ونقدم لهم الكلمة الطيبة برغبة صادقة فى مشاركتهم أفراحهم وأحزانهم، نبتعد عن النزاعات والمجادلات العقيمة. نشكر الله على كل شئ { اشكروا في كل شيء لان هذه هي مشيئة الله في المسيح يسوع من جهتكم} (1تس 5 : 18). نجلس مع نفوسنا ولو عشرة دقائق كل صباح لشكر الله فى هدوء على نعمة الكثيرة وعلي اليوم الجديد وعلي نعمة الحياة والهواء والماء وفرصة العطاء وعلي كل ما لدينا من أشياء. نصلى من أجل أن يهبنا الله سلامه الكامل { وسلام الله الذي يفوق كل عقل يحفظ قلوبكم وافكاركم في المسيح يسوع }(في 4 : 7)
+ البساطة وعدم التعقيد نعمة تمنح راحة للنفس. يدخل البسطاء باب الراحة الحقيقيّة خلال اتّحادهم بالسيّد المسيح نفسه. يحملونه فيهم، فيجدون نيره هيّن وحمله خفيف، فتستريح نفوسهم في داخله. حقًا لقد دعانا السيد المسيح لحمل الصليب، لكن مادام الصليب خاص به والموت هو شركة معه تتحوّل الآلام إلى عذوبة والموت إلى حياة والصلب إلى قيامة، بهذا يصير النير هيّن، لأنه نير المسيح، والحمل خفيف لأنه حمل المخلص. أنا لست بحاجة لامتلاك ما يمتلكه الآخرون كي أستمتع بالحياة، فالله نصيبي ومعه لا اريد شئ على الأرض. والقناعة كنز لا يفنى، وان كان لاحد كثير فليس حياته فى أمواله بل يكثر المال مقرونا به الكدر.
+ علينا أن نغفر ونسامح عندما يُساء إلينا، أو تـُجرح مشاعرك، علينا أن ندرّب أنفسنا على سرعة المسامحة والغفران. فلا نحتفظ بكراهية لأحد في قلوبنا فنحمل عب ثقيل يمرر حياتنا بل يجب أن نتخلص من مشاعر الغضب والضغينة التي بداخلنا من أجل سلامنا الداخلي وراحة نفوسنا وعندما نفعل هذا سنشعر بمدى الراحة فى المغفرة والصفح وننال المغفرة من الله. سليمان الحكيم بعد أن جرّب كل شيء في الحياة، صرَّح في النهاية قائلاً: {فلنسمع ختام الامر كله اتق الله واحفظ وصاياه لان هذا هو الانسان كله} (جا 12 : 13).

الأربعاء، 26 أغسطس 2015

فكرة لليوم وكل يوم 83- (ج) حكمة الله والمعجزات

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ نسمع ونرى معجزات تحدث مع بعض الأشخاص حولنا أو معنا لاسيما معجزات الشفاء أو الأنقاذ من خطر محدق بالمؤمنين أو أنجاب أطفال فى ظروف مستحيلة علميا فالمعجزة هي عمل ألهى فائق للطبيعة ليست ضد العقل أو العلم بل تفوقه ويعجز العقل عن فهمها ولكن يرى نتائجها فى حياة من تحدث معهم فيقبلها ذوى الإيمان البسيط ويشكر الله، ويشكك فيها غير المؤمن ويقاومها عديمي الإيمان، وتحدث المعجزات من الله حسب إيمان المتلقى أو حاجته ولتقوية إيمانه أو للجاجته فى الصلاة والطلب أو بصلوات المؤمنين من أجل تمجيد أسم الله. عندما جاء تلاميذ يوحنا المعمدان ليروا السيد المسيح ويقدموا تقرير ليوحنا {فاجاب يسوع وقال لهما اذهبا واخبرا يوحنا بما رايتما وسمعتما ان العمي يبصرون والعرج يمشون والبرص يطهرون والصم يسمعون والموتى يقومون والمساكين يبشرون} (لو 7 :22).
+ يسوع المسيح هو أمس واليوم والي الأبد قادر أن يصنع المعجزات ويقيم الأموات وهذا ما تنبأ به أشعياء النبي عن المسيح المخلص { قولوا لخائفي القلوب تشددوا لا تخافوا هوذا الهكم الانتقام ياتي جزاء الله هو ياتي ويخلصكم. حينئذ تتفقح عيون العمي واذان الصم تتفتح. حينئذ يقفز الاعرج كالايل ويترنم لسان الاخرس لانه قد انفجرت في البرية مياه وانهار في القفر.} (أش 4:35-6). وكم من المعجزات صنعها السيد المسيح في حياته بهدف أعلان مجد الله {لا هذا اخطأ ولا أبواه و لكن لتظهر أعمال الله فيه } (يو 9 : 2). ولكي يؤمن الناس بالله لينالوا الخلاص لذلك قال السيد المسيح للمفلوج أولاً { مغفورة لك خطاياك} وكذلك للمرأة نازفة الدم قال لها الرب بعد شفائها{إيمانك قد خلصك}. كما عمل السيد المسيح معجزات غير حسية كتجديد الطبيعة البشرية بالمعمودية والإيمان، ومنح المؤمنين نعمة الروح القدس والاسرار المقدسة. ولو تأمل الإنسان بعين الإيمان الداخلية لادرك الكثير من المعجزات تحدث في حياته وتدل على محبة الله وعنايته بنا.
+ الله وحده صانع المعجزات لأنه هو وحده القادر على كل شيء، ولا يعسُر عليه أمر{ لأنَّكَ عظيمٌ أنتَ وصانِعٌ عَجائبَ. أنتَ اللهُ وحدَكَ}(مز 10:86) أما القديسين فان صنعوا المعجزات فهي تجرى بالصلاة وطلب تدخل الله ولمجد الله ودعوة للإيمان بالله ونمو معرفة الله { وصارَ خَوْفٌ في كُل نَفسٍ. وكانَتْ عَجائبُ وآياتٌ كثيرَةٌ تُجرَى علَى أيدي الرُّسُلِ} (أع 43:2).{وأمّا استِفانوسُ فإذ كانَ مَملوًّا إيمانًا وقوَّةً، كانَ يَصنَعُ عَجائبَ وآياتٍ عظيمَةً في الشَّعبِ} (أع 8:6). ولقد وعد الله المؤمنين بانه يكون معهم ويؤيدهم بصنع الآيات { وهذِهِ الآياتُ تتبَعُ المؤمِنينَ: يُخرِجونَ الشَّياطينَ باسمي، ويتكلَّمونَ بألسِنَةٍ جديدَةٍ} (مر 17:16(.
+ علينا أن نتحلي بالحكمة والتمييز الروحي فالمعجزات ليس للتفاخر بل مدعاة للتواضع وأعطاء المجد لله فعندما رحع التلاميذ فرحين أن الأرواح الشريرة تخضع لهم صحح السيد الرب فهمهم قائلا { لا تفرَحوا بهذا، أنَّ الأرواحَ تخضَعُ لكُمْ، بل افرَحوا بالحَري أنَّ أسماءَكُمْ كُتِبَتْ في السماواتِ}(لو 20:10(. وعلينا أذن أن نختبر ونميز ما نراه حولنا { ايها الاحباء لا تصدقوا كل روح بل امتحنوا الارواح هل هي من الله لان انبياء كذبة كثيرين قد خرجوا الى العالم }(1يو 4 : 1). ليس كل المعجزات حقيقية فالشيطان كملاك ساقط لم يفقد قدرته يضل البعض بصنع آيات كاذبة ليبعد الناس عن الله { الذي مَجيئُهُ بعَمَلِ الشَّيطانِ، بكُل قوَّةٍ، وبآياتٍ وعَجائبَ كاذِبَةٍ، وبكُل خَديعَةِ الإثمِ، في الهالِكينَ، لأنَّهُمْ لم يَقبَلوا مَحَبَّةَ الحَق حتَّى يَخلُصوا. ولأجلِ هذا سيُرسِلُ إليهِمُ اللهُ عَمَلَ الضَّلالِ، حتَّى يُصَدقوا الكَذِبَ، لكَيْ يُدانَ جميعُ الذينَ لم يُصَدقوا الحَقَّ، بل سُرّوا بالإثمِ} (2تس 9:2-12). وليس صنع المعجزات دليل على قداسة صانعوها بل هناك الكثير من رجال الكتاب المقدس والقديسين لم يصنعوا المعجزات وهناك من أجروا القوات ولكنهم هلكوا { كثيرونَ سيقولونَ لي في ذلكَ اليومِ: يارَبُّ، يارَبُّ! أليس باسمِكَ تنَبّأنا، وباسمِكَ أخرَجنا شَياطينَ، وباسمِكَ صَنَعنا قوّاتٍ كثيرَةً؟ فحينَئذٍ أُصَرحُ لهُمْ: إني لم أعرِفكُمْ قَطُّ! اذهَبوا عَني يا فاعِلي الإثمِ!"} (مت 22:7-23).
+ الله يدعونا للإيمان ويريد إن الكل يخلصون والي معرفة الحق يقبلون وقد وهبنا نعمة العقل والضمير والروح التي بها نستطيع أن نحيا فى محبة الله ونكون فى صلة وصلاة وحديث متصل مع الله ونرى عجائب الله وحكمته فى الطبيعة والمخلوقات والكون لنؤمن ونحيا بالإيمان على رجاء الحياة الحياة الأبدية وهو يدعونا للتوبة والرجوع اليه والبعد عن الشر وحياة الإيمان العامل بالمحبة والثقة فى معونته المقدمة لنا والأقتناع القلبي والداخلي بمحبة الله المعلنة لنا بابنه الوحيد يسوع المسيح ربنا بالروح القدس لنحيا بالإيمان ونبشر بفضل من نقلنا من عالم الظلمة الي ملكوته السماوى فى النور. أمين.

الأحد، 23 أغسطس 2015

أستثمار الوزنات

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
أستثمار الوزنات والربح بها ..
+ لقد منح الله كل من وزنات ليتاجر ويربح بها ولم يبخل علينا بل أعطي كل وأحد على قد طاقته وسيحاسبنا على ما هو متاح لنا وليس ما هو غير مستطاع مع أننا نستطيع عمل الكثير بالتركيز والنظام والتصميم فى المسيح الذي يقوينا. لكن علينا أن نعي أن هناك حساب على أعمالنا والوزنات التي بين أيدينا. الله منحنا وزنات ومواهب روحية وجسدية ونفسية ومادية سواء معرفة وحكمة وتعليم وإمكانيات عقلية ومحبة وخدمة وصحة ومواهب ومال ووقت علينا أن نجاهد بها في حياتنا لنربح .
+ الله لا يحابي أحداً على حساب آخر، لكنه يعرف طاقة كل واحد فما قدمه لنا الله من مواهب لم يقدمها إعتباطاً وإنما هو يعرف ما يناسب كل إنسان لخلاص نفسه وأسرته وخدمة كنيسته ومجتمعه. فلا يتكبر أحد على أصحاب المواهب الأقل ولا يحسد حساب الوزنات الأقل أصحاب المواهب الأكثر، بل نشكر الله ونستثمر ما بين أيدينا. الله يهبنا الحرية والارادة وفى المقابل نجد أن كل منا مسئول عن أستثمار وزناته (مت14:25-30).
+ علينا أن نعمل ونستثمر ما لدينا من طاقات وإمكانيات لنشهد للمسيح الذى أحبنا ويرى الناس أعمالنا الصالحة ويمجدوا أبانا الذى فى السموات، ومن يربح هنا يدخل إلى الفرح السمائي، صاحب الخمس وزنات يشير لمن قدس حواسه وأعماله وإتجاهاته فربح خمس وزنات أخر أي حواسه الداخلية التي يتصل بها بالسماء. وصاحب الوزنتين يشير لمن عاش في محبة لله والقريب فهذا تضاعفت محبته لله وللناس، فعلينا أن نصلى ونطلب من الله الحكمة والنعمة والقوة والنشاط لنعرف أمكانياتنا وننميها ونربح بها { ثمر الصديق شجرة حياة ورابح النفوس حكيم } (ام 11 : 30). علينا ان نسعي فى أقتناء الفضائل الروحية ونجاهد من أجل النجاح والتفوق فى الدراسة والعمل ونساعد الإخرين على النمو والنجاح ونفرح ونسعد بما لدينا ونسير فى طريق الي الله ننسي ما هو وراء ونمتد الى قدام لنصل الى حياة القداسة والكمال المسيحي فى تواضع ووداعة، ونبى أنفسنا على أيماننا الاقدس ليرى الناس أعمالنا الصالحة فيمجدوا ابانا الذى في السموات .
+ يرمز صاحب الوزنات الخمس للمؤمن الذي يقدّم حواسه الخمس مقدّسة لعريسه السماوي، معلنًا عمل روح الله القدّوس في جسده كما في نفسه ليكون بكلّيته للرب السماوي. بمعنى آخر، يُشير إلى الإنسان الذي يضرم فيه مواهبه لله خلال أبواب حواسه الخمسة. وصاحب الوزنتين يرمز إلى المؤمن الذي امتلأ قلبه بمحبّة أخيه في الرب، ولهذا السبب نجد السامري الصالح يقدّم دِينارين لصاحب الفندق علامة محبّته للجريح، والأرملة التي امتدحها السيِّد قدّمت فِلسين علامة حبّها لله ولاخوتها المحتاجين. وفي قبر السيِّد المسيح وُجد ملاكان، واحد عند الرأس والآخر عند القدمين إشارة إلى الحب الذي ربط السمائيّين مع الأرضيين فصار الكل جسدًا واحدًا في الرب. صاحب الوزنات الخمس وصاحب الوزنتين ينالا المكافأة الأبديّة.
+ أن كل الانجازات التى نراها حولنا من تقدم علمي وتقني ومعرفي وأدبي وروحي ما هو الا سعى دائم من أناس عظماء تحدوا الظروف والمعوقات وخططوا وجاهدوا لكي يصلوا الى غاياتهم النبيلة وحققوها. كما ان علاقاتنا الاسرية والاجتماعية مع المحيطين بنا سواء فى البيت او الشارع او العمل او المجتمع هى وزنات علينا ان نبنى بها نفوسنا ونربح الآخرين، اموالنا وزنة يجب ان تستخدمها فى خدمة الله والخير والغير.

+ الخسارة وفقد المكأفاة ...
+ صاحب الوزنة إذ أهمل وكسل خسر حياته ووزنته وإنما سقط في خطايا أخرى، وأدان حتى سيده وأتهمه بالظلم والقسوة وقال عرفت أنك سيد قاسى وهو لم يعرف الله بالطبع، بل هذه تصورات قلبه لأن عينه مغلقة بسبب خطاياه وكسله ورفضه أن يخدم سيده. أن كل من يتاجر بمواهب الروح يعطي له أكثر وتزداد له البركات الروحية بفيض. ومن لا يكون أمينا فى ما لديه يؤخذ منه ويعطي للأمين فلقد أخذ داود أخذ وزنة الملك من شاول حين ثبت أن شاول غير أمين في وزناته. من ليس له محبة الله، ويسلك في شهواته فيحرم مما لديه ويحرم من الدخول الي العرس الأبدي ويطرح فى الظلمة بعيداً عن نور الله فقد إختار لنفسه على الأرض الظلمة الداخلية. لقد دفن الوزنة التي له في التراب في تقوقع حول الذات. إنسان أرضي لم يستطع أن يرتفع نحو السماء حيث الحب، بل عاش في الأرضيات ولذات العالم الترابي يشبع لذاته وشهواته ويفسد نفسه ويخنقها إذ يدفنها في شهوات الجسد الترابي فلا ينتفع روحياً وحتى جسده يهلك فيفقد السماء والأرض معاً. فلا ندفن يا أحبائى الوزنات المعطاه لنا أو نضيعها ونخسر نفوسنا ووزناتنا { لانه ماذا ينتفع الانسان لو ربح العالم كله وخسر نفسه او ماذا يعطي الانسان فداء عن نفسه} (مت 16 : 26)
أستثمار الوقت ..
+ كل يوم جديد هو فرصة معطاة لنا من الله للصلاة، للعمل والنجاح، وتنمية علاقتنا مع الله والآخرين وللفرح بالرب وخلاصه وعمله معنا { هذا هو اليوم الذي صنعه الرب، نبتهج ونفرح فيه} (مز 118 : 24). أن جدول مواعيدك لا يكذب، وكيف تقضى وقتك يبين أهتماماتك، فان كنت تقول ان الله اول اهتماماتك أو أسرتك مسئوليتك الاولي فهل تعطيهم الوقت المشبع والأهتمام الكافي. يجب ان نعمل على بناء نفوسنا وغيرنا واسعادهم بطريقة روحية عملية تربح نفوسهم ليكونوا اناس ناجحين وأمناء فيما لله والناس علينا ان نستثمر وقتنا فيما يبنى ويفيد، فالوقت من ذهب أذ لم نستغله ذهب. ويجب ان نسلك بحكمة وتدقيق إن اردنا الوصول الى ما نطمح اليه من تقدم ونجاح { فانظروا كيف تسلكون بالتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء مفتدين الوقت لان الأيام شريرة} (اف 5 : 15).
+ من المهم أن يسأل الإنسان نفسه: ماذا يريد أن يكون بعد عشر سنوات؟ وكيف سيعيش وماذا يعمل فى يومه هذا ويلتزم بخطط وقرارات يقوم بها لكي أصل الى الغد الأفضل والي ما يريد على المدى البعيد؟. أفعالنا اليوم ليست صدفة بل هى حصاد ما زرعناه بالأمس وما سنحصده غدا لابد أن نتعهده بالرعاية اليوم وكل يوم. فحياتنا أوقات ومن يضيع أوقاته يضيع حياته والعكس صحيح من يستغل وقته فى تنمية نفسه وعلاقاته ويتصرف بحكمة ويستعد للغد، يصل الي ما يريد.
+ أن كل شخص تقابله فرصة جديدة لك للنمو فى المعرفة والتعاون والمحبة وعمل الخير. ليس المهم كم يطول اللقاء بل الأهم هو أستثمار الوقت ليكون وقت بناء وتسعد فيه من حولك وتترك لديهم الأثر الطيب وتكسب الناس وتربحهم لمجد الله ولبناء علاقات ناجحة. وفى العمل الروحي جيد أن نستغل الوقت فى التوبة والحياة مع الله. جيد أن لا نخطئ وأن أخطأنا فلا نؤجل التوبة بل نسرع في الرجوع الي الله {هذا وانكم عارفون الوقت انها الان ساعة لنستيقظ من النوم فان خلاصنا الان اقرب مما كان حين امنا }(رو 13 : 11). فلنصمم ونلتزم بالحياة مع الله في فضيلة وتقوى، ولا نكل لاننا سنحصد فى حينه.
+ حين تواجهنا ضيقات أو تجارب يجب أن نحلها بروح الصلاة والعمل الجاد ولا نقلق أو نضطرب، بل علينا أن نثق فى الله وفى أنفسنا وقدرتنا على التغلب على الصعاب وعلينا بالصبر في الضيقات والبحث في أفضل الحلول لمشكلاتنا واتخاذ الخطوات العملية للوصول للحل وتصحيح المسار للوصول للنتائج الأفضل. قرر أذن ماذا تريد وأعمل على أستثمار الوقت والتركيز للوصول الى أهدافك واثقا فى معونة السماء لك { اله السماء يعطينا النجاح ونحن عبيده نقوم ونبني}(نح 2 : 20).
+ أن الله فى محبته لنا يدعو كل واحد وواحدة منا إن يسمع صوته ويتبعه بكل قلبه ويحبه كما انه لا يبخل علي أحد بعطاياه ومحبته وعلينا أن نستثمر كل ما لدينا من أمكانيات ومواهب روحية أو أدبية أو أجتماعية في خدمة كنيستنا ومجتمعنا لمجد الله لنحيا سعداء على الأرض ونرث السماء وأمجادها. لقد خُلقنا كنفخة من روح الله ولن تستريح نفوسنا وأرواحنا الا بوجودنا مع الله ومحبتنا له فتجد النفس سلامها وفرحها وراحتها.