نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الخميس، 20 أغسطس 2015

فكرة لليوم وكل يوم 79- الـــــــــــتعفف


للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

+ التعفف ثمرة محبوبة من ثمار الروح القدس ويقصد بالتعفف حياة الطهارة والنزاهة والأمانة ويشتمل علي عفة الحوس والفكر والجسد والقلب والروح. والحواس العفيفة هي حواس مقدسة ختمها الروح القدوس بالحياء وعدم التطلع باشتهاء الي الناس أو الاشياء وعفة النظر والسمع واللمس والشم والتذوق وكلها مطلوبة لمن الذي يريد أن يحيا حياة التعفف، لأن الحواس هي مداخل الفكر والعواطف، وضبطها يصون القلب والفكر والجسد من خطايا النجاسة. وعفة اللسان تجعله لا يتلفظ بكلمة بطالة من أي نوع، لا شتيمة ولا كذب ولا حلفان ولا تهكم ولا إدانة ولا نميمة بل يحيا فى أدب ورقة ويزن الشخص كل كلمة قبل أن ينطق بها. عفه الحواس والفكر والنية تقدس الجسد فلا ينغمس في شهوة الأكل والشرب والكسل بل في لياقة وروحانية يكتفى المؤمن بحاجاته الضرورية وتتقدس عواطفة ويضبط انسانه الداخلي { فوق كل تحفظ احفظ قلبك لأن منه مخارج الحياة} (أم23:4). وعفة الجسد تشمل الحشمة والعفة في المشي والجلوس والكلام والبعد عن كل العثرات والمثيرات التي تثير الجسد وعدم ملامسة الأجساد بغرض نجس، والتعفف يشمل عفة اليد تعنى الأمانة وعدم السرقة أو الاختلاس وعدم قبول الرشوة أو ضرب الآخرين وإيذائهم أو حسهم علي شرب الخمور والمخدرات والمكيفات بسائر أنواعها.
+ العفة فى المسيحية ليست فضيلة سلبية بل هي فضيلة ايجابية تهدف الى حياة روحية سليمة يشبع فيها المؤمن بمحبة الله ويرفض أن يخالف أو يجرح محبة الله أو يخالف وصاياه. فيحب المؤمن أخوته محبة روحية طاهرة تخدمهم وتبنيهم فى سعي لكي نحيا فى المسيح ومعه حسب الروح. الشخص العفيف المحب لله يلتهب قلبه بمحبة العفة والطهارة فتنضبط الحواس ويتقدس الفكر وتسمو العواطف وتنمو الروح ويهون الاحتمال هكذا راينا أمثلة للتعفف والفضيلة حتى فى العهد القديم وقدم يوسف الصديق مثال يحتذى للشباب الذى يقاوم تيار الشر فيكون الله معه وينجحه ويكأفاه ويهبه الحكمة والمعرفة ويرفعه ليخلص مصر ومن حولها من المجاعة، كما كان دانيال النبى والفتية الثلاثة مثال للتعفف والحياة المخلصة لله ووصاياه والالتزام حتى فى الصوم والأكل والشرب فلم يتجنسوا باطياب الملك وخمر مشروبه وقد حفظهم الله من أنياب الأسود أو من آتون النار المتقدة لانهم وثقوا بالله وتوكلوا عليه.
+ فى ملء الزمان تجسد الرب يسوع المسيح من الروح القدس والعذراء مريم ليرفعنا ويردنا الى الحياة المقدسة ويهبنا روحه القدوس ليملاء الكنيسة وأعضائها قداسة وطهر وعفاف. والعفة تحتاج للجهاد الروحي لكنها أيضا هبة وعطية من صميم اعمال الروح القدس فى حياة المجاهد المسيحي الذى يريد ان يعيش مع المسيح فى سهر ويقظة روحية تتجه نحو حياة طاهرة مقدسة تمجد الله. وقد رفع الله سر الزيجة ليكون كاتحاد ومحبة المسيح للكنسية وامتدت محبة الله فى قلوب المؤمنين حتى إن البعض فضل حياة البتولية كتكريس كامل للجسد والقلب والروح أقتداء بالانبياء المجاهدين كايلياء النبي ويوحنا المعمدان وابائنا الرسل الاطهار كيوحنا الحبيب وبولس الرسول الذين عاشوا حياة ملؤها الطهارة والعفة الكاملة وامتد الانجيل معاش فى حياة الرهبان والنساك والمتوحدين وكذا فى كل بيت مسيحى مؤمن حتى اصبحت العفة والطهارة أهم علامات تميز الحاملين سمة مسيحنا القدوس، ولهذا يوصينا الكتاب أن نحيا بالإيمان حياة الفضيلة والتعفف والصبر لننمو في معرفة ربنا يسوع المسيح { لِهَذَا عَيْنِهِ وَأَنْتُمْ بَاذِلُونَ كُلَّ اجْتِهَادٍ قَدِّمُوا فِي إِيمَانِكُمْ فَضِيلَةً، وَفِي الْفَضِيلَةِ مَعْرِفَةً، وَفِي الْمَعْرِفَةِ تَعَفُّفاً، وَفِي التَّعَفُّفِ صَبْراً، وَفِي الصَّبْرِ تَقْوَى،. وَفِي التَّقْوَى مَوَدَّةً أَخَوِيَّةً، وَفِي الْمَوَدَّةِ الأَخَوِيَّةِ مَحَبَّةً.لأَنَّ هَذِهِ إِذَا كَانَتْ فِيكُمْ وَكَثُرَتْ، تُصَيِّرُكُمْ لاَ مُتَكَاسِلِينَ وَلاَ غَيْرَ مُثْمِرِينَ لِمَعْرِفَةِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. (2بط 5:1-8).

ليست هناك تعليقات: