نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الثلاثاء، 4 يناير 2022

عيد الميلاد المجيد بشرى خلاص وسلام وفرح

 

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

أهنئكم أحبائنا بعيد الميلاد المجيد الذى نحتفل فيه بتجسد الله الكلمة وحلوله بيننا معلناُ محبة الله الآب ومقدماً للبشرية بشرى الخلاص والسلام والإيمان والرجاء والفرح { وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً} (يو 14:1). في هذه الأيام يتردد  صدى صوت الملاك المبشر للرعاة  في آذاننا وقلوبنا { فَقَالَ لَهُمُ الْمَلاَكُ: «لاَ تَخَافُوا. فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ.} (لو 10.2-11). لقد جاء الملاك ليعلن للرعاة البشرى السارة التي نحتاجها جميعاً لاسيما فى عالم اليوم الذي يعاني من الوباء والغلاء والجفاء والانقسام وعدم السلام وويلات الحروب. أننا نصلي ليخلصنا الله من كل خوف وضعف وقلق ويحل بسلامه فى قلوبنا وبيوتنا وبلادنا ومنطقتنا وفي العالم أجمع لنسمع من جديد تسبحة الملائكة بميلاد المسيح  { وَظَهَرَ بَغْتَةً مَعَ الْمَلاَكِ جُمْهُورٌ مِنَ الْجُنْدِ السَّمَاوِيِّ مُسَبِّحِينَ اللهَ وَقَائِلِينَ: الْمَجْدُ لِلَّهِ فِي الأَعَالِي وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ».} (لو 13:2-14).

عيد الميلاد بشرى خلاص ... تطلعت البشرية للمخلص والمنقذ والفادي من إبليس والعبودية والشر والموت فقال موسى النبي للشعب قديماً { لاَ تَخَافُوا. قِفُوا وَانْظُرُوا خَلاَصَ الرَّبِّ الَّذِي يَصْنَعُهُ لَكُمُ} (خر 14 : 13). وداود النبي يتعزى بخلاص الله { لِمَاذَا أَنْتِ مُنْحَنِيَةٌ يَا نَفْسِي وَلِمَاذَا تَئِنِّينَ فِيَّ؟ ارْتَجِي اللهَ لأَنِّي بَعْدُ أَحْمَدُهُ لأَجْلِ خَلاَصِ وَجْهِهِ} (مز 42 :  5). أشعياء النبي يتنبأ قائلاُ { قَدْ شَمَّرَ الرَّبُّ عَنْ ذِرَاعِ قُدْسِهِ أَمَامَ عُيُونِ كُلِّ الأُمَمِ فَتَرَى كُلُّ أَطْرَافِ الأَرْضِ خَلاَصَ إِلَهِنَا } (اش 52 : 10) . وهذا ما بشر بتحقيقه الرسل القديسين { لأَنْ هَكَذَا أَوْصَانَا الرَّبُّ: قَدْ أَقَمْتُكَ نُوراً لِلْأُمَمِ لِتَكُونَ أَنْتَ خَلاَصاً إِلَى أَقْصَى الأَرْضِ. فَلَمَّا سَمِعَ الأُمَمُ ذَلِكَ كَانُوا يَفْرَحُونَ وَيُمَجِّدُونَ كَلِمَةَ الرَّبِّ وَآمَنَ جَمِيعُ الَّذِينَ كَانُوا مُعَيَّنِينَ لِلْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ.} ( أع 47:13-14). ويتنبأ أشعياء النبي عن المسيح المخلص صانع الفداء العظيم { مَنْ ذَا الآتِي مِنْ أَدُومَ بِثِيَابٍ حُمْرٍ مِنْ بُصْرَةَ؟ هَذَا الْبَهِيُّ بِمَلاَبِسِهِ. الْمُتَعَظِّمُ بِكَثْرَةِ قُوَّتِهِ. «أَنَا الْمُتَكَلِّمُ بِالْبِرِّ الْعَظِيمُ لِلْخَلاَصِ»} (اش 63 :  1). ونقترب من زمن الميلاد فيعلن زكريا الكاهن عند ميلاد يوحنا المعمدان { مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلَهُ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ افْتَقَدَ وَصَنَعَ فِدَاءً لِشَعْبِهِ. وَأَقَامَ لَنَا قَرْنَ خَلاَصٍ فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاهُ. كَمَا تَكَلَّمَ بِفَمِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ هُمْ مُنْذُ الدَّهْرِ. خَلاَصٍ مِنْ أَعْدَائِنَا وَمِنْ أَيْدِي جَمِيعِ مُبْغِضِينَا. لِيَصْنَعَ رَحْمَةً مَعَ آبَائِنَا وَيَذْكُرَ عَهْدَهُ الْمُقَدَّسَ.} ( لو 68:1-72). وعندما حمل سمعان الشيخ يسوع المسيح طفلاً من القديسة مريم أمه عند دخوله الهيكل فرح ببشرى الخلاص { الآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ يَا سَيِّدُ حَسَبَ قَوْلِكَ بِسَلاَمٍ. لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلاَصَكَ. الَّذِي أَعْدَدْتَهُ قُدَّامَ وَجْهِ جَمِيعِ الشُّعُوبِ.لا تنبأ قائلاً } لو 29:2-31). لقد جاء مولود بيت لحم ليقدم لنا الخلاص العظيم وعلينا أن نؤمن بخلاصه كما أوصى تلاميذه أن يكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها { وَقَالَ لَهُمُ: « أذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا.مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ.} ( مر15:16-16) بهذا الإيمان بالخلاص من الخطية والموت بشر الرسل { فَكَيْفَ نَنْجُو نَحْنُ إِنْ أَهْمَلْنَا خَلاَصاً هَذَا مِقْدَارُهُ، قَدِ ابْتَدَأَ الرَّبُّ بِالتَّكَلُّمِ بِهِ، ثُمَّ تَثَبَّتَ لَنَا مِنَ الَّذِينَ سَمِعُوا} (عب 2 : 3). فلنسبح الرب مخلصنا مع القديسة مريم العذراء قائلين { تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ. وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللَّهِ مُخَلِّصِي.} ( لو 46:1-47).

الميلاد  بشرى سلام ...

 يوم ميلاد المسيح تهللت الملائكة معطية المجد لله في الأعالي ومعلنة سلام الله على الأرض و المسرة والفرح بين البشر وكانت رسالة المسيح رسالةُ محبة وسلام فقد جاء المسيح ليضئ لنا الظلمة لنؤمن ونسير على هدى تعاليمه ودعوته { لِيُضِيءَ عَلَى الْجَالِسِينَ فِي الظُّلْمَةِ وَظِلاَلِ الْمَوْتِ لِكَيْ يَهْدِيَ أَقْدَامَنَا فِي طَرِيقِ السَّلاَمِ} (لو  1 :  79) كما قال داود النبي { إني أسمع ما يتكلم به الله الرب لأنه يتكلم بالسلام لشعبه } (مز 85  :  8). وقد تنبأ أشعياء من هوية المولود في مذود بيت لحم قائلاً { لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْناً وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيباً مُشِيراً إِلَهاً قَدِيراً أَباً أَبَدِيّا رئِيسَ السَّلاَمِ. لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ وَلِلسَّلاَمِ لاَ نِهَايَةَ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَعَلَى مَمْلَكَتِهِ لِيُثَبِّتَهَا وَيَعْضُدَهَا بِالْحَقِّ وَالْبِرِّ مِنَ الآنَ إِلَى الأَبَدِ. غَيْرَةُ رَبِّ الْجُنُودِ تَصْنَعُ هَذَا.} ( أش 9:6-7). وقد وعدنا السيد المسيح بعطية السلام { سلاَماً أَتْرُكُ لَكُمْ. سلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ}(يو 14 : 27) (مت 5 :  9). وأرسى بتعاليمه دعائِمَ السلامِ الحقيقي بين الله والإنسان، وبين الإنسان وأخيه الإنسان وعملِ مصالحة بين السماءِ والأرض، وفَتْحِ باب الملكوت أمام المحرَّرين من الخطيّة، وابتدأ بميلادِهِ عهدُ النعمةِ والرحمةِ والحنان، عهدُ الحقِّ والمغفرةِ والقداسة ليحل سلام الله فى قلوبنا { وَسَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْلٍ يَحْفَظُ قُلُوبَكُمْ وَأَفْكَارَكُمْ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ }(في 4 :  7). 

إن صنع السلام من صفات الإنسان الذي يمتلئ قلبه بالمحبة واحترام وقبول الجميع ويسعى في تعاون من أجل الخير والبناء والتقدم لتمتلئ حياة الإنسان بالسلام الداخليّ الذي يُشع وينتشر بعكس الأشرار {لا سلام قال الرب للأشرار }(اش  48 :  22). الذين في اضطراب دائم يثيروا النزاع والخصام والحرب مثلما حدث مع قايين حين قتل أخاه وظل هائمًا على وجهه فاقدًا السلام جميع أيام حياته. علينا أن نسعى للسلام والمصالحة لنتمتع بالسلام، أمّا الكراهية والحسد والظلم فلا يجلُبان سوى القلق وفقدان السلام والحرب والموت والدمار. أننا نصلي لملك السلام ليحل سلامه فى قلوبنا وبيوتنا وبلادنا ومنطقتنا وعلينا أن لا ندخر جهداً قادة ومسئولين ومواطنين نحو تحقيق دعوة الله لنا { طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللَّهِ يُدْعَوْنَ} (مت  5 :  9). بناء السلام الحقيقي يحتاج إلى عمل دؤوب للمصالحة مع الله والنفس والغير وجَهد صادق لضبط النفس ونزع فتيل الخصام والكراهية من القلوب والسعي بانفتاح نحو الآخر و المصالحة والمسامحة وزرع السلام والمحبة فى المجتمع.

الميلاد وبشري الفرح...

بشر الملاك الرعاة يوم ميلاد المسيح بخلاص عظيم يكون لجميع الشعب { لا تخافوا فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب ، إنه ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلّص هو المسيح الرب.}( لو2 : 10 – 11 ). الإنجيل هو بشرى مفرحة بقبول الله وغفرانه للخطاة { لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ } (يو  3 :  16). ان مجئ السيد المسيح إلى العالم كان شهوة الاباء والانبياء وهكذا قبل ميلاد المسيح بما يقرب من ألف وتسعمائة عام اشتهى إبراهيم أن يرى الكلمة المتجسد { ابوكم ابراهيم تهلل بان يرى يومي فرأى و فرح }(يو  8 :  56). ويفرح  داود النبي مع محبو خلاص الرب { يبتهج ويفرح بك جميع طالبيك ليقل ابدا محبو خلاصك يتعظم الرب }(مز  40 :  16). الفرح بميلاد المسيح يحل فى قلوبنا عندما يحل المسيح بالإيمان ويسكن فيها فيملأها سلاماُ وفرحاُ ونعيماً { سَأَرَاكُمْ أَيْضاً فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ وَلاَ يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ} (يو 16 :  22). وما أحوجنا اليوم جميعا فى زمن ميلاد المخلّص أن نفتح عيوننا جيدا لنملأها من نور المسيح ومحبته وبذله ونقتدي به. ونختار لحياتنا ما هو صالح وجيد وافضل لنا ولمجتمعاتنا ولا ننقاد إلى الشر الذي يقتل حياة الله فينا. علينا أن نسرع مع الرعاة والمجوس فرحين لنلتقي بطفل المذود ونقدم له قلوبنا ليحل بالإيمان فيها ونتعلم منه التواضع والوداعة والمحبة لنتمتع بالخلاص ويشع سلامه ومحبته وفرحه فى قلوبنا ومن حولنا.

نصلي لله في زمن الميلاد ...

+ اليك يالله نرفع صلواتنا من أجل بلادنا مصر قيادة وشعب ونصلي من أجل كنيستنا رعاة ورعية. تطلع إلينا وإلى العالم كله بعين الرحمة والرأفات وأرفع عنا الوباء والغلاء والخصام والحروب وكل شر واعطي الجميع حكمة ونعمة وبركة لنتمتع بخلاصك وسلامك ورحمتك ونتعاون معاً من أجل حياة كريمة ومستقبل أفضل في مجتمع يسوده السلام والتعاون والمساواة من أجل مصلحة الجميع.

+ اليك يا ملك السلام نطلب أن تحل بسلامك الكامل فى قلوبنا لنحيا فى وئام ومحبة ونبتعد عن الأنانية والطمع والرياء نتعلم كيف نحيا كما ينبغي للدعوة التي دعوتنا إليها بكل تواضع القلب وطول الأناة محتملين بعضنا بعضا بالمحبة مسرعين إلى حفظ وحدانية القلب ونفرح فى الرجاء بخلاصك العجيب.

+أرسل يارب روح قدسك ليخلق ويجدد وجه الأرض ويمحو منها الكراهية والبغض وينشر ثماره الحلوة من محبة وفرح وسلام وطول أناة وصلاح وتعفف وصبر وإيمان. هب حكمة ونعمة وفهم قلب للجميع وأعمل فينا من أجل أن نتوب ونرجع بكل القلوب إلى الله وأنفسنا لنجول نصنع خير، أمين . 

الجمعة، 31 ديسمبر 2021

صلواتنا وأمنياتنا في بدء العام الجديد


للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

+ نستقبل العام الميلادى الجديد 2022م. وكلنا أمل وثقة في الله القادر أن يقودنا في موكب نصرته ويحقق آمالنا فى عام أفضل ويتمم الله لنا وعده المتجدد فى سنة مقدسة ومقبولة { روح الرب علي لانه مسحني لابشر المساكين ارسلني لاشفي المنكسري القلوب لانادي للمأسورين بالاطلاق وللعمي بالبصر وارسل المنسحقين في الحرية. واكرز بسنة الرب المقبولة.} ( لو 18:4-19). نصلي  لنستجيب للصوت الإلهي المنادي فينا بالتوبة والقائل { من ذلك الزمان ابتدا يسوع يكرز ويقول توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات} (مت  4 :  17). فحياة التوبة المثمرة و الإيمان العامل بالمحبة يطلبها الله من كل أحد ليستعلن فينا ملكوت الله ونحيا مذاقته على الأرض بحياة السلام والمحبة والفرح . نصلي ليهبنا الله قلباً جديداً ويقودنا بروحه القدوس لنعمل بوصاياه وننجح فى حياتنا الروحية والعملية كوعده الإلهي  { واعطيكم قلبا جديدا واجعل روحا جديدة في داخلكم وانزع قلب الحجر من لحمكم وأعطيكم قلب لحم. وأجعل روحي في داخلكم واجعلكم تسلكون في فرائضي وتحفظون أحكامي وتعملون بها }(حز  36 :  26- 27).

+ نصلي ليحقق إله الرجاء أهدافنا وآمالنا على المستوى الفردي أو الكنسي والوطني والأقليمي  بل وللعالم كله. نصلي ليعطي الله الحكمة والنعمة للقادة والمسئولين كل فى مجاله لنتعاون معاً للنهوض ببلادنا ومنطقتنا في مختلف المجالات ونحن نفرح بكل تقدم يحدث لاسيما في البنية الأساسية من صحة وتعليم وطرق وتوفير الماء والكهرباء والوقود والسكن فى مدن وقرى وربوع مصرنا الحبيبة ونصلي ليلمس كل مواطن هذا التقدم الحاصل رغم الظروف الصعبة التي يمر بها العالم كله في ظل انتشار الوباء والذي تسعى الدولة بكل إمكانياتها لمحاصرته وتقديم التطعيمات المجانية المتاحة في دول العالم المتقدم للمواطن المصري مجاناً وبالوعي الصحي والإجراءات الوقائية نأمل أن ينحصر الوباء. طالبين الرحمة للذين انتقلوا بالوباء والعزاء لأهلهم وأقربائهم ومصلين من أجل شفاء المرضى وطالبين القوة والبركة للعاملين فى المجال الصحي ومن يبذلون حياتهم ووقتهم وجهدهم ومالهم  من أجل سلامة الوطن والمواطنين.

+  أننا نصلى ونتمنى ان يكون هذا العام الجديد عام خير وسلام وبركة واستقرار لمصرنا الحبيبة وعلى الوطن العربي وعلى العالم كله، ليتغلب العالم بتظافر الجهود على وباء الكورونا وآثاره الاقتصادية والاجتماعية ويتحقق السلام العادل وتقدم ملموس في القضية الفلسطينية واستقرار الأوضاع في ليبيا وسوريا ولبنان والعراق واليمن والسودان والصومال وأثيوبيا، والملف النووي الإيراني وقضايا الهجرة غير الشرعية وقضايا المناخ والحريات والأمن. أن أي أحداث مضطربة حولنا وفي العالم فى ظل العولمة تؤثر بالسلب في بقية الدول ولهذا نضع آمالنا وأمنياتنا فى ضابط الكون والكل ليقود القادة والحكام والمسئولين للتعاون معاُ لمستقبل أفضل لعالمنا المضطرب.

+   نصلى من أجل كنيستنا القبطية برعاتها وشعبها وعلى رأسها قداسة البابا تواضروس الثانى والمجمع المقدس لكنيستنا والإكليروس والخدام وكل الشعب لينعم الله للجميع بالصحة و ملء النعمة والحكمة لتقوم الكنيسة بدورها الرائد في خدمة ورعاية وتقديس المؤمنين، لينعم لنا الله بوحدانية القلب التي للمحبة ومن أجل إعداد المواطن الصالح والأسرة المقدسة كنواة لمجتمع مستقر وخلاص كل نفس ونمونا فى حياة الفضيلة والبر بإيمان راسخ عامل بالمحبة والمشاركة الإيجابية الفعالة في المجتمع.

+  نصلى من أجل البعيدين والساقطين في الخطية أو الإدمان ليعودوا الى الله بالتوبة ويصيروا أصحاء من كل ضعف ونصلي لأجل المسجونين ليتحرروا ، والمرضى ليشفوا، والمحتاجين ليشبعهم الله من خيراته. نصلي من أجل الباحثين عن عمل مناسب ليجدوا عمل وحياة كريمة, ونصلي ونطلب من أجل المساكين والحزاني ومنكسري القلوب، والجهال ليفتح الرب عيون قلوبهم . نصلى من أجل أحبائنا واعدائنا ليكون العام الجديد فرصة لجديدة لنثمر ثمرا صالحا ولحياة أفضل للجميع.

+ نقدم الشكر لله على العام المنقضي وما حدث فيه من إيجابيات و نصلي ليعيننا الله لمعالجة كل أوجه التقصير والفتور والضعف في حياتنا ونتصالح مع الله بالتوبة والرجوع إليه ونتصالح مع من حولنا ساعين للسلام والمغفرة والصفح عن الأخطاء و نتصالح مع أنفسنا ونعيش فى قناعة بما هو بين أيدينا ونسعى لما هو أفضل على قدر طاقتنا واثقين فى معونة الله القدير { اله السماء يعطينا النجاح ونحن عبيده نقوم و نبني}(نح  2 :  20).

الجمعة، 10 ديسمبر 2021

شعر قصير -126 " هلموا ورائي "


 

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

(1)

" هلموا ورائي "

سمعت صوته: هلموا ورائي فاجعلكم صيادين  للناس

الحصاد كثير والفعلة قلة اللي عندهم أمانه وأحساس

تركت الشبكة ومشاغل حياتي وقلت أتبعك  يارب خلاص

قال تعالى وأتعلم منى المحبة والإيمان والرجاء كأساس

ادعو للتوبة وقبول الإيمان لينجو الناس من القصاص

رحمتي واسعة وأردتي  الكل يرجع اليّ وينال الخلاص

قلت: ذوقوا ما أطيب الرب رحمته بلا حدود ولا قياس

.....
(2)

" مرحباً بالضيف الإلهي"

يامن تقف على الباب وتقرع أنى لصوتك البي وأسمع!

ادخل وأملك حياتي وأعطى نفسي رضا وقلبي تخشع

تفضل وحل في  وطهر القلب ولك ينبض وبك يشبع !

ليس لي في الدنيا شهوة أخرى سوى أن بحبك استمتع

تعبت الليل كله ولم أصطاد ولكن ها أنا لصوتك أخضع

فتعال وأعلن لي أسرار ملكوتك فلك أخدم وأياك أتبع

نعم تعال أيها الرب، التفت لمعونتنا يارب إلينا  أسرع

.....

(3)

" البساطة والسعادة"

السعادة الحق بصحبة طيبة ولقمة بسيطه وراحة بال

دى خير من عجول ومعاها خصام كلام اتقال بالأمثال

اصنع محبة مع الغير الذي تزرعه تحصده ولك متشال

كأس ماء بارد تاخد أجرته من الله، ويحقق لك الأمال

سلامك الداخلي في الهدوء والبساطة مش بكتر المال

الصدق ونقاء القلب وعفة اللسان والعين، قمة الجمال

الزهد في الدنيا والقناعة كنز  لا يفني في كل الأحوال

.......

(4)

" نعم الأب، مريح التعابي" 

" قلت تعالوا اليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال

وانا اريحكم، تعلموا مني فإني وديع ومتواضع القلب"

وسمعت أنك اله تشفي القلب المنكسر بالرحمة والحب

وتدافع عن الضعفاء والخطاة، والمسكين ترفعه يارب

جاي لك بثقة ورجاء تفرحني وتريحنى من كل التعب

علي صدرك رميت نفسي بمتاعبها، قلت لي : دا أنا أب

أنت ابني الغالي وهاعمل بيك وخليك معي في القرب

........

(5)

" آبائنا الرسل"

اختار المسيح تلاميذه ورسله من البسطاء والصيادين

تلمذهم وعلمهم وعاشوا معه ما يزيد عن ثلاثة سنين

أرسلهم أمامه ينادوا بالتوبة والإيمان جالوا مبشرين

تابعهم بحب وبذل ذاته عنهم ومنحهم الثقة واليقين

أعطاهم من روحه ووهبهم السلطان علي الشياطين

شهدوا للايمان بقولهم وحياتهم وصاروا منارة للمؤمنين

لننظر لنهاية سيرتهم ونتمثل بإيمانهم بحق مجاهدين


 

السبت، 4 ديسمبر 2021

خواطر في الحياة الروحية (18) ماذا أفعل لأرث الحياة الأبدية ؟

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

الحياة الحاضرة والحياة الأبدية 

إنه سؤال هام يجب علينا أن نسأله لأنفسنا ، ونسأل الله أن يهبنا الإجابة الصالحة التي نعيها كرسالة لنا فى الحياة نعمل بها ونحياها ليكون لنا نصيباً وميراثاً مع جميع القديسين . فنحن غرباء على الأرض وحياتنا ما هى الا أشبار أو بخار ماء يظهر قليلاُ ثم يضمحل إن قيست بالحياة الأبدية ، فإن الابدية سميت هكذا لأنها لا نهاية لها وهى مستقر الإنسان الأخير . الكتاب المقدس يدعونا للحياة الأبدية {جاهد جهاد الايمان الحسن وامسك بالحياة الابدية التي اليها دعيت } (1تي  6 :  12) . ورغم أن حياتنا على الأرض قصيرة ورغم أهمية العمل للحياة الأبدية إلا ان الكثيرين لا ينظرون الى المستقبل الأبدى ويهتمون فقط بحياتهم على الأرض وقد تناسوا المستقبل الإبدى  وانشغلوا عنه باوجاع وهموم كثيرة بل يعمل الكثيرين ويكدوا ويدخروا من أجل تأمين حياة كريمة لهم ولابنائهم على الأرض وفى سبيل ذلك تراهم يكدون ويجتهدون ليلا ونهارا  ويكنزون  لهم كنوزاً على الأرض وفي طرفة عين نراها تنهار؟. ويتركوها الغنى الغبى الذى ظن أن له خيرات كثيرة موضوعة لسنين عديدة فقال لنفسه كلى واشربى {فقال له الله يا غبي هذه الليلة تطلب نفسك منك فهذه التي اعددتها لمن تكون} (لو  12 :  20). ونرى البعض يتناسون أن أعمالهم ومالهم وحياتهم على الأرض لوقت قليل ويتركونها بإرادتهم او رغماً عنهم والبعض يغريهم المال او الجمال او الأهتمام الزائد بهموم الحياة وملاذها ويهتمون بتنمية ثرواتهم أو الأهتمام بأجسادهم و ملاذها وشهواتها فقط وتشغلهم هموم الحياة دون أن يتطلعوا بعيون الرجاء إلى الأبدية السعيدة .

 

سؤال يحتاج إلى إجابة وحياة..

لقد جاء الى السيد المسيح خلال خدمته على الأرض من يسأله ماذا يفعل ليرث الحياة الأبدية وكانت إجابة المخلص هي توجيههما إلى الكتاب المقدس وما هو مكتوب فيه ليفعل كما جاء بالكتاب {واذا ناموسي قام يجربه قائلا يا معلم ماذا اعمل لارث الحياة الابدية. فقال له ما هو مكتوب في الناموس كيف تقرأ؟. فأجاب وقال تحب الرب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك ومن كل فكرك وقريبك مثل نفسك. فقال له بالصواب اجبت افعل هذا فتحيا} ( لو 25:10-28).  ثم وجهه إلى قامة أعلى في الكمال { وفيما هو خارج الى الطريق ركض واحد وجثا له وسأله أيها المعلم الصالح ماذا اعمل لارث الحياة الابدية...فقال له يسوع  انت تعرف الوصايا لا تزن ،لا تقتل ،لا تسرق ، لا تشهد بالزور، لا تسلب، اكرم اباك وامك. فأجاب وقال له يا معلم هذه كلها حفظتها منذ حداثتي. فنظر إليه يسوع وأحبه وقال له يعوزك شيء واحد اذهب بع كل مالك واعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء وتعال اتبعني حاملا الصليب، فاغتم على القول ومضى حزينا لأنه كان ذا أموال كثيرة. } (مر 17:10-22). ونحن نحتاج أن نوجه هذا السؤال لله ولانفسنا ومن خلال الكتاب المقدس نفهم ماذا يجب علينا أن نفعل لنرث الحياة الأبدية ونكون مع الله فى السماء ونتمتع بعشرة القديسين فى المجد .

 

الإيمان بالله ومحبته وخلاصه

نحتاج للإيمان والثقة بالله ومحبته وخلاصه وأبوته وعمل روحه القدوس. وان تكون لنا علاقة محبة بالله الذى أحبنا قبل تأسيس العالم واعلن لنا محبته بالتجسد الإلهى واقترابه إلينا ليعلن لنا محبته وفدائه وفعل الإيمان يحتاج الى ثقة وحب ورجاء { وكما رفع موسى الحية في البرية هكذا ينبغي ان يرفع ابن الانسان. لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. لانه هكذا احب الله العالم حتى  بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية. لانه لم يرسل الله ابنه الى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم. الذي يؤمن به لا يدان والذي لا يؤمن قد دين لانه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد} (يو 14:3-18).

نؤمن ونعتمد بالماء والروح لنصير أبناء الله وورثة لملكوته السماوي ، وبالإيمان نعمل ما يرضى الله وبالإيمان نصلى ونصوم ونمارس أسرار الكنيسة و نحيا حياتنا الكنسية وبالإيمان نصدق الله و كلامه ووعوده وصفاته وكتابه المقدس { وانك منذ الطفولية تعرف الكتب المقدسة القادرة ان تحكمك للخلاص بالايمان الذي في المسيح يسوع (2تي  3 :  15).( اما البار فبالايمان يحيا وإن ارتد لا تسر به نفسي) (عب  10 :  38) بل إن غاية الكتاب المقدس وآياته هو أن نؤمن وتكون لنا الحياة الأبدية { وآيات أخر كثيرة صنع يسوع قدام تلاميذه لم تكتب في هذا الكتاب. واما هذه فقد كتبت لتؤمنوا ان يسوع هو المسيح ابن الله ولكي تكون لكم اذا امنتم حياة باسمه }( يو 30:20-31). ليكن لنا إيمان بالله ونحيا حياة الإيمان التي تهبنا الرجاء والسلام والطمأنينة و ايماننا الاقدس والحياة طبقاً له يقدم لنا بسعة الدخول إلى الحياة الأبدية .

التوبة والرجوع الى الله ...

إن حياة الخطية هى موت روحى وانفصال عن الله من أجل هذا قال الرب يسوع المسيح فى مثل الابن الضال عندما رجع بالتوبة { ولكن كان ينبغي أن نفرح ونسر لأن اخاك هذا كان ميتا فعاش وكان ضالا فوجد} (لو 30:15).  ولكل الخطاة جاء الله ، المخلص والمحرر والطبيب يدعونا  قائلاً { لا يحتاج الاصحاء الى طبيب بل المرضى لم ات لادعو ابرارا بل خطاة الى التوبة } (مر 2 : 17). وعندما بدأ الرب يسوع المسيح دعوته كان يدعونا الى التوبة { من ذلك الزمان ابتدا يسوع يكرز ويقول توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات}. (مت 17:4). لكن للأسف الشديد نرى الكثير من المؤمنين يؤخرون توبتهم وهم لا يعلمون إن فى ذلك عدم أمانة لله وضياع الوقت  او نطلب التوبة فلا نجدها وقد نكون قد تعودنا على نمط حياة خاطئة وأصبحت لنا ارتباطات وعادات خاطئه لا نستطيع التخلص منها ، ويحيا الإنسان الخاطئ فى قلق وعدم سلام وفقدان الرجاء والفرح وها هو الرب يحذرنا اننا ان لم نتوب سنهلك {كلا اقول لكم بل ان لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون}  (لو  13 :  3) وينبه علينا الإنجيل المقدس أن لا نؤخر توبتنا بل نتوب ونعترف بخطايانا { لا تؤخر التوبة إلى الرب ولا تتباطأ من يوم الى يوم }(سيراخ  5 :  8).  {ان اعترفنا بخطايانا فهو امين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا و يطهرنا من كل إثم }(1يو  1 :  9) فلماذا نهمل خلاصا هذا مقداره { هذا وإنكم عارفون الوقت انها الان ساعة لنستيقظ من النوم فان خلاصنا الان اقرب مما كان حين امنا. قد تناهى الليل وتقارب النهار فلنخلع اعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور. لنسلك بلياقة كما في النهار لا بالبطر والسكر لا بالمضاجع والعهر لا بالخصام والحسد. بل البسوا الرب يسوع المسيح ولا تصنعوا تدبيرا للجسد لاجل الشهوات} (رو 11:13-14).

 

 

حياة الفضيلة والبر وثمر الروح..

اننا مدعوين إلى حياة الكمال المسيحى ولابد أن نثمر ثمر البر والروح { كل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقى في النار}  (مت  7 :  19) ولان الله رحوم وبار فانه يطلب منا الثمر على مقدار الوزنات والإمكانيات المتاحة لنا ولكن علينا أن ننمي هذه الوزنات ونربح بها لحساب الملكوت السماوى .ولهذا يدعونا الكتاب أن نقدم فى إيماننا فضيلة وتقوى { ولهذا عينه وأنتم باذلون كل اجتهاد قدموا في إيمانكم فضيلة وفي الفضيلة معرفة. وفي المعرفة تعففا وفي التعفف صبرا وفي الصبر تقوى. وفي التقوى مودة اخوية وفي المودة الاخوية محبة. لأن هذه إذا كانت فيكم وكثرت تصيركم لا متكاسلين ولا غير مثمرين لمعرفة ربنا يسوع المسيح.لأن الذي ليس عنده هذه هو اعمى قصير البصر قد نسي تطهير خطاياه السالفة. لذلك بالأكثر اجتهدوا أيها الإخوة أن تجعلوا دعوتكم واختياركم ثابتين لأنكم إذا فعلتم ذلك لن تزلوا ابدا. لانه هكذا يقدم لكم بسعة دخول الى ملكوت ربنا ومخلصنا يسوع المسيح الابدي} (2بط5:1-11).

ان كل شجرة تصنع ثمرا جنسها والإنسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح { لأنه ما من شجرة جيدة تثمر ثمرا ردية ولا شجرة ردية تثمر ثمرا جيدا ،لان كل شجرة تعرف من ثمرها فإنهم لا يجتنون من الشوك تينا ولا يقطفون من العليق عنبا )(لو  6 : 43، 44) ولهذا نحن لا نشترك فى أعمال الظلمة غير المثمرة بل بالحرى نوبخها باعمالنا وحياتنا البارة . ونسلك منقادين لروح الله وإرشاده فتثمر ثمراً صالحاً {واما ثمر الروح فهو محبة فرح سلام طول اناة لطف صلاح ايمان } (غل  5 :  22) {لان ثمر الروح هو في كل صلاح وبر وحق} (اف  5 :  9) . أن الثمار الصالحة هى ثمار الإيمان العامل بالمحبة وتعبيراً عن محبتنا لله فى كل محتاج و حزين وبائس، ولهؤلاء حتى كأس الماء البارد لن يضيع اجرة من الله الذي يعطي كل واحد وواحدةً حسب عملهم ، ولان نجم يمتاز عن نجم فى المجد فعلينا أن نسعى لكى ننال ونحصل على الأكاليل التى لا تذبل وننسى ما وراء ونمتد إلى ما هو قدام  تواضع العبيد البطالين ليرفعنا الله إلى مرتبة الأبناء الإمناء في بيت الله هكذا نمسك بالحياة الأبدية التى لها دعينا.

أجذبنا ورائك فنجرى ...

+ ربنا الحبيب أنت أجمل نصيب وأعظم مكأفاة للنفس البشرية. معرفتك حياة أبدية ومحبتك كنز النفس البشرية . معك لا نريد شئياً على الإرض وبك نحن سعداء وفرحين ونحيا على رجاء الحياة الأبدية .

+ الى من نذهب وكلام الحياة الأبدية عندك و إلى من نلتجئ وأنت الراعى الصالح والأب الحنون والمرشد الأمين ، كلامك شبع للنفس ومحبتك حياة أبدية وسلامك يفوق العقول والبعد عنك شقاء وفناء وهلاك .

+ ربى والهى وسلامى ، علمني أن أحبك لا طمعا فى الحياة الابدية ولا سعياً للمكافأة والأجر السمائى ولا خوفاً من الهلاك الأبدي ، بل أحبك لأنك أبى والهى والتصق بك لانى مخلصى الأمين ، لأنك أحببتنى قبل ان أوجد وتقدم لى ذاتك حباً بلا مقابل .

+ أنظر يارب الينا بعين الرحمة والحنان لكل البشرية وتقودها للرجوع إليك ، لتنظر لبلادنا وشعبك فيها وتمنحها السلام والإيمان والمحبة والرجاء فى مستقبل أفضل ، لتسعى في طلب الضالين مانحا معرفتك وسلامك للعالم الذي يسير نحو الهاوية ، ومن أجل القلوب الضارعة والأيدي المرفوعة والنفوس الأمينة والبقية الباقية ارجع واطلع من السماء وتعهد هذه الكرمة التي غرستها يمينك واهبنا ايانا الحياة الابدية.

الجمعة، 3 ديسمبر 2021

شعر قصير -125- " القاعدة الذهبية للتعامل "


 

للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

(1)

" باركي يا نفسي الرب"

باركي يا نفسي الرب الصالح ولا تنسي كل حسناته

الذي يغفر جميع ذنوبك و يشفي كل امراضك برأفاته

الذي يفدي من الحفرة حياتك ويكللك بحبه وخيراته

الذي يجدد كالنسر شبابك فلنشكره لأعماله ولمساته

الرب مجري العدل للمظلومين وقوية هي مجازاته

الرب رحيم ورؤوف ويصنع معنا خير حسب رحماته

كما يترأف الأب على البنين يترأف علينا كبنيه وبناته

..........

(2)

" أبنك وغالي عليك "

أنت الهى وابويا وسيدى وانا عارف اني  غالي عليك

خالقي وراعيا ومخلصي بتهتم بي فأنا صنعه أيديك

تقول أنت أبني، عزيز في عيني، من الموت أنا فاديك

مخلوق لأكون على صورتك ومثالك وأتشبه دوما بيك

دربني اسير بطريق الكمال وبكل طرقي يارب أرضيك

أنا مخلوق لأعمال صالحة لأعملها وتحل فيّ وأنا فيك

هبني نعمة وبركة كخادم أمين ، تفرح بيّ وأفرح بيك

........

(3)

" الله اللي بينقذ ويخلص"

أنا فاكر إني وحدي وبجدف في بحر العالم ضد التيار

وبجاهد لأنجو بشطارتي من الوباء ومن  كل الأخطار

وساعات باشتكي وأقول فينك أنت يارب دا أنا منهار

لقيتك بتحملي على كفيك وتقودني وتنجيني من النار

تدافع عني في صمتي وتخلصني من إبليس والاشرار

وبترفعني بايديك لما يعلاء الموج وتنجيني باستمرار

محبتك بترعاني وتحرسني وفيها العقل بصدق يحتار

.........

(4)

" نحو مستقبل أفضل"

متقولش انك مش مسئول علي اللي بيجري في العالم

الأرض كروية بأيدينا نرفعها أو نجعلها في سلام دائم

بايدينا نصنع محبة وعدل او نخليها ظلام وشر ومأتم

تعالوا الكل قادة وشعوب، نتعاون على الخير ونساهم

بسفينة واحدة نبحر ونوصل أو نغرق بالقريب القادم

لكل مشكلة حلول والأفضل تعالوا نعمل معا ونتفاهم

نصلي ونعمل بحكمة والله يدى الهدى لكل نظام حاكم

......

(5)

" القاعدة الذهبية في التعامل"

داوم على فعل الخير لأنك ستحصد في حينه ولا تكل

لا تعتذر بضيق الوقت أو نقص المتاح او ناس قد تَعّل

عامل الناس بطبعك الخير لا بتصرفاتهم أو كرد للفعل

المحبة تحتمل وتصبر وتتأني ولا تسقط أبداً ولا تمل

لا تتمثل بالشر بل بالله المحب الذي لا يعاملنا بالمثل

يشرق على الأبرار والأشرار وينزل علينا المطر والطل

وكما تريد أن يفعل الناس بك أفعل معهم باحترام للكل