نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

السبت، 10 نوفمبر 2018

شعر قصير (73) طاقة حب




للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

(1)
" طاقة حب"
" هو أية يدي لحياتي معني وقيمة غيرك أنت يارب؟
 ولا مين في وقت ضيقي يسمعني ويزيل عني الكرب؟
 ولايحول ضعفي لقوة الا روحك يقودني طوال الدرب
 أنت تحول حزني لفرح وحياتي معاك تبقي طاقة حب
انا مهما أقول معرفش أعبر عن جمايلك معاي يارب
 رحمتك تدركني جميع أيام حياتي وترعاني أنت كآب
 بتعلمني وتقودني وتسكن كمان فى الروح ويا القلب
 ولما أرحل تضمني واكون معك في محبة وفرح وقرب
.........
(2)

"
ينبوع الماء الحي"
في اليوم العظيم من العيد المسيح أعلن
ليقبل الىّ العطشان ويرتوي بنبع لا يفن
من يأتي اليّ يجري منه ينبوع ماء ويؤمن
فلايبحث عن آبار مشققة تتعب ولا تسمن
فتعالوا ياجميع المتعبين وبروحه تفرحن
تعلموا منه التواضع والوداعة فهو يغن
بالروح تثمروا ومواهبه ونعمه عليكم يمن
........
(3)

"
الراعي الصالح"
الرب لنا راعى صالح اينما كنا يرشدنا ومعه نسير
يسدد احتياجاتنا حسب غناه في المجد بغني وفير
كراعي يرعانا بمهارة فهو الراعي للصغير والكبير
يرد نفوسنا بمحبته ويهدينا اليه قصر أو طال المسير
نطمئن ونستريح في أحضانه فهو الاله المحب القدير
نحبه لانه أحبنا اولاً وهو لنا حارساً وملجا ونصير
رحمته تدركنا كل الأيام وبالرجاء كالنسور معه نطير
......
(4)
"كأس ماء"
كأس ماء بارد تقدمه لمحتاج في عز الحر
يكأفك الله ويرده أضعاف ويديك أحسن أجر
تمثل بالهك صانع الخيرات وأبعد عن الشر
لا تصيبك الشمس بالنهار وفى الظلمه تستنر
يرحمك الله ويمنحك سلاما ولا يصيبك ضر
يرد نفسك ويهديك ولا يعوزك شئ وبه تسر
جاهد حسنا وأحفظ الايمان تنال منه آكاليل البر
......
(5)
" روحك يقودني"
قلباً نقيا صالحاً أخلقه في يا الله
وروحاً مستقيماً يقودني في الحياة
فانت أبي وربي والغاية المشتهاة
أتحرر بك من الخطية وتكون لي نجاة
أتقوي في الايمان والحب والصلاة
أخدمك بكل قوتي وأنمو في الرجاء
روحك يقودني ومعك أصل الي السماء

الخميس، 8 نوفمبر 2018

اليوم الأفضل




للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

+ فى كل أشراقة صباح جديد، يهبنا الله فرصة جديدة للأمل المتجدد والعمل فى ثقة بالله والنفس من أجل حياة أفضل جاء السيد المسيح ليهبها لنا { وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ } (يو 10 : 10). ولكي تكون حياتنا أفضل علينا أن نسعي جاهدين لنعيش كل يوم كيوم مثالي، نعمل فيه الخير في محبة لله والغير ونقول مع المرنم {هَذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي صَنَعَهُ الرَّبُّ. نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ فِيهِ} (مز 118 : 24). علينا أن نفرح بعمل الله معنا وبفرصة متجددة للتوبة والصلاة والتأمل والعمل فى رجاء لانجاز عمل اليوم  { فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ لأَنَّ الْغَدَ يَهْتَمُّ بِمَا لِنَفْسِهِ. يَكْفِي الْيَوْمَ شَرُّهُ }(مت  6 :  34). نعمل من أجل أن يكون يومنا مثالي، نبتعد فيه عن كل شر ونلتصق بالله ونصنع الخير ويكون لنا فكر المسيح المريح. ونجول نصنع خير مع الغير ونؤدى أعمالنا في أمانة وأخلاص وننمي أنفسنا وعلاقتنا بالله والناس.
+ أن أفضل طريقة للتحضير للمستقبل هى توجيه طاقاتك الممكنة لعمل اليوم. فنعمل على أنجاز أعمال اليوم ولا نؤجلها الي الغد ولا نحزن علي ما مضي لانه قد انقضى ولا نقلق علي الغد لانه لم يولد بعد ونستمتع بجمال اليوم في الطبيعة من حولنا، فى أشراقة اليوم الجديد. فى كل من نقابله من ناس وأحداث وحتى التحديات التى تواجهنا نعتبرها فرصة لاثبات الذات والتغلب بالإيمان على المشكلات.
+ أعملوا الخير مع كل من تقابلوهم، الذين تظنوا أنهم يستحقونه، ومع الذين يسئيون اليكم أو فالله  يشرق شمسه على الأبرار والأشرار ويمطر علي الصالحين والطالحين. عامل الناس بحسب طبعك الخير وليس كرد فعل لتصرفاتهم وأفعالهم نحوك وستحصد الأجر السمائى من الله وتجد المقابل حتى لو بعد أيام كثيرة { ارم خبزك على وجه المياه فانك تجده بعد ايام كثيرة} (جا 11 : 1). احصل علي سعادتك من ابسط الاشياء في يومك، فلا تتطلع الي سعادة بعيده المنال بل أفعل ما يسعدك وأمنح السعادة لكل من حولك تحصدها وتفرح { في كل شيء اريتكم انه هكذا ينبغي انكم تتعبون و تعضدون الضعفاء متذكرين كلمات الرب يسوع انه قال مغبوط هو العطاء اكثر من الاخذ} (اع  20 :  35). لا تلتفتوا الي صغائر الأمور ومضايقات الأشرار بل لتكونوا عظماء باخلاقكم وأثرياء بمحبتكم وكرماء في عطائكم ولا تجازوا عن شر بشر {انْظُرُوا أَنْ لاَ يُجَازِيَ أَحَدٌ أَحَداًعَنْ شَرٍّ بِشَرٍّ، بَلْ كُلَّ حِينٍ اتَّبِعُوا الْخَيْرَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ وَلِلْجَمِيعِ } (1تس  5 :  15).
+ الغنى الحقيقى هو غنى وثراء النفس وقناعتها ورضائها وسعادتها بالقليل الذى تملكه في تواضع ووداعة. ليس الغنى في كثرة الممتلكات بل في قلة الاحتياجات والقناعة بما بين أيدينا. فلنعود أنفسنا على حياة القناعة والرضا والشبع بالله ومحبته ومحبة الناس وليكن المال خادم جيد لنا وليس سيداً قاسياً علينا. ونستخدم ما لدينا فى تحقيق الخير لنا وللغير. من يتعود علي القناعة يري الحرية في ان لا يمتلك الكثير بل في الرضي بالقليل مع الايمان بالله والثقة به. قرر اليوم ان تحيا سعيد، وستحصل على السعادة فالتوجه العقلي بان نكون سعداء سيجعلنا نسعد علي أي حال ونشكر في كل حين ونحيا دائما فرحين.
+ لليوم وكل يوم نبدأ يومنا فى ثقة ورجاء بالله. نتوجه اليه بالشكر والدعاء والصلاة ونطرح عنا رداء الكسل والحزن ونكتسي بثياب الخلاص والبهجة طالبين من شمس الرب أن تشرق علينا والشفاء في اجنحتها ونتسلح بالإيمان الواثق في الله ونجاهد في صبر من أجل أنجاز أعملنا وأداء مهامنا في جد ونشاط واله السماء يعطينا النجاح ونحن عبيده نقوم ونبني. مصلين ليهبنا الله الحكمة والنعمة في كل عمل صالح {لأَنَّنَا نَحْنُ عَمَلُهُ، مَخْلُوقِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ، قَدْ سَبَقَ اللهُ فَأَعَدَّهَا لِكَيْ نَسْلُكَ فِيهَا} (اف  2 :  10)

الخميس، 11 أكتوبر 2018

شعر قصير (72) جهاد الأبرار




للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

(1)

"أفضل الحلول"
في المشاكل التي تواجهنا لا نضعف أو نخور
لانهرب أونبكي ونقلق وللناس نشتكي ونقول
نحلها بالثقة في الله وانفسنا واعمال العقول
نحدد المشكلة بالضبط ونقرر أفضل الحلول
اله السماء يعطينا النجاح ونحن نقوم ونبني
ان كان الله معنا فمن علينا وهو يرفع ويغني
يقوم ارجلنا  لطرق البر فهو بخلاصنا معني
......
(2)

"
جهاد الابرار"
خلقنا الله بعقل يميز ولنا حرية الاختيار
أن نؤمن ونعمل خير ونسير كابناء أحرار
أو نصنع الشر بمكر وتكون الحرية ستار
أعطانا الله الارادة والقدرة لنميز ثم نختار
ونجاهد ناظرين الى رئيس إيماننا باستمرار
أو ننساق وراء إبليس فنحصد الهلاك والعار
في مواقف الحياة لنفكر بحكمة ثم نتخذ القرار
الحرية يقابلها مسئولية وهنا يظهر سعى الأبرار
........
(3)
" خلقنا للحياة "
الله خلقنا للحياة بالايمان والرجاء والحب
ليه تتحول حياتنا لساحات خصام وحرب
الطبيعة تتعاون من اجل الثمار والخصب
والناس شعوب وقبائل اشكال شرق وغرب
أجناس وأعراق واديان من كل صنف وحدب
المسؤلية تقع علي القادة والنظام لقيادة الشعب
نقضي علي الجهل والفقر والمرض والكرب
نعيش في أمن وسلام وبمحبة معا نقول يارب
......
(4)

" منتظرين عملك"
أيها الروح القدس الحق تعالى وحل فينا
بنعمتك الإلهية علمنا أنت وقودنا وعزينا
من ثمارك المفرحة أشبعنا وفرحنا وأروينا
فلانبحث عن آبار مشققة أوسراب يغرينا
كنهر مياة حية تجرى مواهبك فينا وتحيينا
توبنا وطهرنا وقدسنا لك ومواهبك أعطينا
قدس لك شعبك مبرراً، منتظرين عملك فينا
......
(5)

" الشكر واجب"
سألته كيف ياطيب معاك الظروف والاحوال؟
الحمد لله والشكر واجب علينا: رد عليا وقال
حتي مع الغلاء والمرض والحر هاقول موال
ولو لفحتني حرارة الصيف وانا دايم الترحال
مدام بنسير في الطريق الصح هنحقق الامال
أنا عندي ثقة في الله ومنها عندي راحة البال
وبطولة البال وبهمة الرجال تنصلح الاحوال
خلي قلوبنا علي بعض وبالايمان نهد حتى جبال
......

الأربعاء، 19 سبتمبر 2018

أشرقت شمس البر




شعر للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

إلي من أظلمت حوله الدنيا
وعاني الشر وساعة الظلمة
الي من أعمت الخطية عينيه
أو قست قلبه الهموم والأحزان
أوتباعدت عنه الحلول بلا أملَ
الي من ضاع في الدنيا
بلا مرشد أو دليل نجاة
إليكم جميعا هذه البشرى:
أشرقت شمس البر
وفى أجنحتها الشفاء
فلا تقنطوا أو تيأسوا أيها الخطاة
 فقد ظهر لنا الأملَ والرجاء
جاء المسيح يبشر المساكين
ويحرر المأسورين
ويفتح أعين العميان
ويشفي منكسري القلوب
ويكرز بسنة مقبولة للرب  
فتعالوا اليه يا جميع المتعبين
وثقيلي الأحمال وهو يريحكم
ويحقق لنا الأماني والأمال
ووعده أكيد ويقدر يعدل اللي مال
ويصلح الأمور مهما ساءت الأحوال
.......

حتى ولو كان قد فسد الوعاء
وكل الجسد أمتلاء بالأمراض بلا شفاء
والنفس سادت عليها الشهوات والأهواء
وضعفت الأرادة بالعادات والأغواء
وما بقيت بالنفس ميول للرجوع والوفاء
أو مرضت الروح وخارت القوى
                            فالفخاري الأعظم قادر
أن يعيد تشكيل الوعاء
ليكون نافع للخدمة
وللمجد والكرامة ياخذه معاه
هو يجدد كالنسر شبابك
فسلم له ذاتك بضعفك
وأرجع اليه بالتوبة
فى تواضع ودموع وخشوع
وهو يمنحك القوة والنعمة
ويهبك روح التوبة والصلاة
.......
 لا تختفي أو تهرب من الرب الإله
ولا تبعد أوتقول ليس ليّ رجاء
بل تعالي بجروحك وعريك
وهو يضمد جراحك ويهب الشفاء
يكسوك بثوب بره وتنال رضاه
دمه الأقدس يطهر من كل خطية
ويكفر عن كل أثم العصاة
يمنحك قلباً جديداً
وروحاً مستقيماً فى الأحشاء
ويجعل لك الحياة حلوة معاه
فتقول لي الحياة هي المسيح
والموت ربح وفرح بلقياه
شمس البر تهبك حرارة اللقاء
 وتبعث فيك نور وجمال وبهاء
وتهبك ثمر الروح وصبراً وعزاء
فتحب بكل قلبك محرر الخطاة
واهب النعمة ومانح الحياة
فتهتف ما أجمله وما أحلاه !

الاثنين، 6 أغسطس 2018

كرامة القديسة مريم العذراء-2 السيدة العذراء في طقس الكنيسة




للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
القديسة مريم العذراء  تكرمها الكنيسة وتقدرها فهي أرفع من السمائين وأجل من الشاروبيم، وأفضل من السيرافيم، وأعظم من طغمات الملائكة الروحانيين. كنيستنا القبطية تقدم للعذراء مريم تطوبياً وافراً وتمجيداً لائقاً بكرامتها السامية. وإذ نتتبع صلوات التسبحة اليومية ومزامير السواعى والقداس الإلهى نجد تراثاً غنياً من التعبيرات والجمل التى تشرح طوباويتها وتذكر جميع الأوصاف التى خلعتها عليها الكنيسة، وهى مأخوذة عن أصالة لاهوتية، وكلها من وضع آباء قديسين ولاهوتيين، استوحوها من الله، ومن رموز ونبوات العهد القديم، التى تحققت فى شخصية العذراء.
1- القديسة مريم فى صلوات التسبحة

 تعطي الكنيسة القبطية اهتماما خاصا بالتسبيح، بكونه تعبيرا عن طبيعة الكنيسة السماوية، تتقبلها خلال اتحادها بالسيد المسيح المقام من الأموات. فمن القرون الأولى وضعت تسابيح خاصة بكل يوم من أيام الأسبوع، تقدمها الكنيسة ذبيحة حب، يرفعها المؤمنون من أجل انطلاق قلوبهم للسماء، استعدادا مستمرا خلال الأسبوع للتمتع بالشركة في القداس الإلهي. هذه التسابيح البسيطة العذبة استخدمت أيضا لتعليم الشعب المعتقدات الأرثوذكسية وحمايتهم من الهرطقات. هذا بجانب ما للاجتماع الكنسي اليومي للتسبيح من فاعلية لحفظ روح وحدة الكنيسة.
 كل تسبحة يومية تضم: الصلاة الربانية، صلاة الشكر، مجموعة من المزامير، مقتطفات من الكتاب المقدس، أربع هوسات أي تسابيح ولبش أي تفسير، كما تتضمن ثيؤطوكية خاصة باليوم أي تسبحة خاصة بتمجيد العذراء أي مخصصة لتمجيد والدة الإله .
وكانماذج نجد فى التسبحة  فى الأيام العادية تمجيداً لاسم السيدة العذراء فى بدء صلاة نصف الليل فى القطعة الخاصة بالقيامة نخاطبها قائلين: "كل الأفراح تليق بك يا والدة الآلة لأنه من قبلك أرجع آدم الى الفردوس ونالت الزينة حواء عوض حزنها"
ونطلب شفاعتها فى آخر لبشين (آى تفسير) الهوس الأول والثانى وكذا فى أول صلاة المجمع. وهناك ثلاثة ذكصولوجيات (آى تماجيد) خاصة بالعذراء تقال فى صلاة عشية ونصف الليل وباكر، تحوى كثير من التماجيد التى تمجد طوباويتها مثل: "زينة مريم فى السماويات العلوية عن يمين حبيبها تطلب منه عنا". وفى نهاية كل ذوكصولوجية نكمل: "السلام لك أيتها العذراء الملكة الحقيقة الحقانية السلام لفخر جنسنا لانك ولدت لنا عمانوئيل، نسألك اذكرينا أيتها الشفيعة الأمينة لدى ربنا يسوع المسيح ليغفر لنا خطايانا".
 لقد استخدمت الثيؤطوكيات عددا كبيرا من ألقاب القديسة مريم مأخوذة عن أعمالها المتباينة وامتيازاتها المختلفة، مثل:  "القبة الثانية"، قدس الأقداس، وعاء المن الذهبي، المنارة الذهبية، المجمرة الذهب. القديسة، غير الدنسة، العذراء الحقيقية، الحمامة الحسنة، الزهرة القديسة، الحجر الثمين.  الثيؤتوكوس، والدة عمانوئيل، أم الملجأ، أم القدوس، والدة الإله، والدة السيد، والدة الحبيب، أم يسوع المسيح، أم ابن الله. فرح حواء، بهجة الأجيال.فخر يهوذا، كرازة موسى، صديقة سليمان، ابنة يواقيم". "عليقة موسى المشتعلة، الحقل غير المفلح الذي انتج ثمرة الحياة، الكنز الذي اشتراه يوسف ووجد فيه اللؤلؤة المختفية، مرضعة ذاك الذي يقوت كل جسد، جبل (سيناء) العاقل، الجبل الذي رآه دانيال، الكاملة، الطاهرة، فرح الملائكة. أم المسيح، أم كل حي". "السماء الثانية، الباب الشرقي، أورشليم مدينة ربنا، الفردوس العاقل.العروس الطاهرة للعريس الطاهر، غير الفاسدة.التي بلا عيب، الإناء المختار، العبدة والأم. معمل الاتحاد غير المنفصل (بين اللاهوت والناسوت)."فخر كل العذارى، سماء جديدة، "الشفيعة الأمينة". والثيؤتوكيات غنية جدا بالرموز الخاصة بالقديسة مريم، مقتبسة من الكتاب المقدس، مع عرض لاهوتي بسيط وعميق لأعمال القديسة وامتيازاتها وعلاقتها بالثالوث القدوس والسمائيين والمؤمنين وكل الجنس البشري.
وخلال هذه التسابيح توضح الكنيسة سر التجسد وسر خلاصنا مع جوانب كثيرة من لاهوت السيد المسيح. من أمثلة ذلك:
+ فى ثيؤطوكية الأحد " الله الكلمة الذي صار إنسانا بغير افتراق، واحد من اثنين: اللاهوت القدوس غير الفاسد، والناسوت الطاهر، من غير زرع بشر، مساو لنا كالتدبير" .
+ وفي ثيؤطوكية الخميس نقول "  لم يزل إلها، أتي وصار ابن بشر، لكنه هو الإله الحقيقي، أتي وخلصنا". هذه الثيؤتوكيات في الواقع هي تسابيح ليتورجيا، تهيئنا روحيا للشركة في ليتورجيا الأفخارستيا (القداس الإلهي)، للتمتع بالتناول من المن الحقيقي، جسد ودم يسوع المسيح، ابن القديسة مريم. ومن الثيؤطوكيات نتكشف الأساس اللاهوتي الرئيسي في تكريم الأقباط للقديسة مريم ألا وهو أنها "ثيؤتوكوس" أي والدة الإله، هذا بجانب الجوانب الأخرى مثل دوام بتوليتها وصداقتها القوية للمؤمنين.
ومن رموز القديسة مريم في التسابيح القبطية:
1- خيمة الاجتماع: ثيؤتوكية الأحد تدعو القديسة مريم: "القبة الثانية وقدس أقداس خيمة الاجتماع الخ.. "من يقدر أن ينطق بكرامة القبة التي صنعها موسى على جبل سيناء؟! شبهوك بها، يا مريم العذراء، القبة الحقيقية،التي في داخلها الله".
2- تابوت العهد:
 فى ثيؤطوكية الأحد شبهت القديسة مريم بتابوت العهد المصنوع من الخشب الذي لا يسوس مغشى بالذهب من الداخل والخارج. "وأنت يا مريم العذراء، متسربلة بمجد اللاهوت من الداخل والخارج". تابوت العهد الذي يمثل حضرة الله، وبقى في بيت عوبيد آدوم ثلاثة شهور قبلما يحضره داود إلى بيته (2 صم 6)، والقديسة مريم الحاملة للرب نفسه بقيت ثلاثة شهور في مدينة اليهودية. كان حمل التابوت يبعث في الشعب فرحا، وجعل داود يرقص أمام الرب (2صم6، 1 آي 15: 29)، وهكذا وصول القديسة مريم بعث في اليصابات الفرح وركض الجنين –يوحنا المعمدان- في أحشاء أمه مبتهجا. حقا أن القديسة مريم هى تابوت الله الحقيقي والتي صارت سر فرح كل الخليقة.
3- غطاء التابوت:
 كان غطاء التابوت يسمى في العبرية "شكينا أو مسكن"، إذ كان يمثل كرسي الرحمة الخاص بالله، يظلله كاروبان. وكان الله يظهر بين الكاروبين في لون أزرق رمز السماء، ومن هناك أعتاد الله أن يتحدث مع موسى. القديسة مريم هي هذا الغطاء، رمز الكنيسة، حيث يجلس الله على عرش رحمته وسط شعبه.
+ فى  ثيؤطوكية الأحد
 كاروبا الذهب مصوران مظللان على الغطاء بأجنحتهما كل حين. يظللان على موضع قدس الأقداس في القبة الثانية. وأنت يا مريم ألوف ألوف وربوات ربوات يظللان عليك"مسبحين خالقهم،وهو في بطنك.هذا الذي أخذ شبهنا".
4- قسط المن
فى ثيؤتوكية الأحد نقول "أنت هي قسط الذهب النقي، المن الخفي في داخله، خبز الحياة الذي نزل إلينا من السماء، وأعطى الحياة للعالم... وأنت أيضا يا مريم حملت في بطنك، المن العقلي الذي أتى من الآب. ولدته بغير دنس، وأعطانا جسده ودمه الكريمين فحيينا إلى الأبد..."
في العهد القديم عال الله شعبه بالمن، أما الآن فيعطينا المن العقلي الذي نزل من السماء في أحشاء العذراء. وكما يقول الرب نفسه: "آباؤكم أكلوا المن في البرية وماتوا. هذا هو الخبز النازل من السماء لكي يأكل منه الإنسان. أن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد. والخبز الذي أنا أعطي هو جسدي الذي أبذله من أجل حياة العالم" (يو6: 49-51). يليق بنا أن نعرف أن القديسة مريم لم تكن مجرد إناء، بل تقبل المن المخفي جسده منها.
5- المنارة الذهبية:
 +  في ثيؤطوكية الأحد ..  أنت المنارة الذهب النقي، الحاملة المصباح المتقد كل حين.  الذي هو نور العالم غير المقترب إليه... الذي تجسد منك بغير تغيير... كل الرتب العلوية لم تقدر أن تشبهك أيتها المنارة الذهبية...  الذي في بطنك يا مريم العذراء، أضاء لكل إنسان آت إلى العالم لأنه هو شمس البر، ولدته، وشفانا من خطايانا..."هكذا صارت القديسة مريم أعظم من كل الطغمات السمائية، لأنها حملت النور الحقيقي. أضاء ولم تستطع خليقة ما أن تعاين جوهره!
6- العليقة المتقدة نارا: فى ثيؤطوكية الخميس نسبح قائلين
"العليقة التي رآها موسى في البرية، والنار مشتعلة فيها ولم تحترق أغصانها، هي مثال مريم العذراء غير الدنسة، التي أتى وتجسد منها كلمة الآب. ونار لاهوته لم تحرق بطن العذراء. وأيضا بعدما ولدته بقيت عذراء." العليقة ليس فقط لم تحترق بل كانت مخضرة ومزهرة بجمال (حز3: 1- 3)؟
 كما جاء في الطقس الأرمني:
"أنت اشتعلت بالشمس كالعليقة ولم تحترقي، بل قدمت للبشر خبز الحياة، وتشفعت فينا لكي يغفر لنا المسيح خطايانا" وكما يقول القديس أفرام السرياني:  "حملت في أحشائها السيد المسيح، كعليقه جبل حوريب التي حملت الله في لهيبها".
 7- عصا هرون:
من ثيؤطوكية الاحد .." مرتفعة أنت بالحقيقة أكثر من عصا هرون، أيتها الممتلئة نعمة، ما هي العصا إلا مريم؟! لأنها مثال بتوليتها. حبلت وولدت بغير زرع بشر، ابن العلي، الكلمة الذاتي".  العصا التي بلا حياة أزهرت (عد 17: 8) رمزا للقديسة مريم التي أنجبت "الحياة".
8- سلم يعقوب: من  ثيؤطوكية الثلاثاء + أنت هي السلم الذي رآه يعقوب  ثابت على الأرض، ومرتفع إلى السماء، والملائكة نازلون عليه.
 قدمت لنا التسابيح اليومية رموز ومثالات أخرى للقديسة مريم مثل  مجمرة هرون، باب حزقيال، فلك نوح، مدينة الله، السحابة المنيرة التي يجلس عليها الله (أش 19)، أورشليم الجديدة إلخ...
2- القديسة مريم في القداس الإلهي:
 تحتل النصوص والتسابيح المريمية مركزا ساميا في ليتورجياتنا، وقد نظمت معانيها الروحية ونغماتها بطريقة جميلة تتفق مع المناسبات المختلفة.
  وفيما يلي أمثلة لمركز النصوص المريمية في بعض الليتورجيات القبطية: ففى رفع بخور عشية وباكر .. ترتل أرباع الناقوس بعد صلاة الشكر، وفيها تختلف الجمل، نرسل بها السلام للعذراء فى الأيام الواطس أو الآدام ثم نكمل: "... السلام لك يا مريم سلام مقدس السلام لك يامريم أم القدوس" وتصلى القطع التى تسبق قانون الايمان وأولها: السلام لك أيتها القديسة"
أ‌-     قبل تقديم الحمل يقال اللحن التالي:
 "السلام لمريم الملكة، الكرمة غير الشائخة، التي لم يفلحها فلاح، ووجد فيها عنقود الحياة!... ابن الله الحقيقي تجسد من العذراء... وجدت نعمة أيتها العروس، كثيرون نطقوا بكرامتك، لأن كلمة الأب تجسد منك! أنت هي البرج العالي، الذي وجدوا فيها الجوهرة..."
 يحمل هذا اللحن معاني تتناسب مع الموقف، فإن الكنيسة في هذه اللحظات تستعد لتقديم الحمل، بعد أن يختاره الكاهن وهو واقف عند الباب الملكي أي الباب السماوي، هذا الحمل هو الملك. لهذا فإن القديسة مريم في هذا اللحن تدعى الملكة، لتذكرنا بالملك السماوي، ابنها الذي بذل حياته لنكون واحدا مع هذه الملكة جالسين عن يمين الملك.  ودعيت أيضا بالعروس، لأن ليتورجيا الأفخارستيا في الحقيقة تمثل سر اتحاد العريس السماوي والكنيسة، تمثل سر الزيجة الروحية بين المسيح المصلوب ونفوسنا.  ولقبت أيضا بالبرج العالي، إذ استطاعت الدخول في الفردوس في استحقاق ابنها، تنتظرنا هناك.  وأخيرا فإن هذا اللحن خاص بسر التجسد الذي تحقق في أحشاء القديسة مريم، السر الذي يقودنا للتناول من جسد الرب ودمه الاقدسين.
 (ب) في أثناء تقديم البخور يترنم الشعب باللحن التالي:
 "المجمرة الذهب النقي، الحاملة العنبر، في يدي هرون الكاهن، يرفع بخورا فوق المذبح". وفي أيام الصوم يقال:
 "المجمرة الذهب هي العذراء، وعنبرها هو مخلصنا، ولدته وخلصنا، وغفر لنا خطايانا.
 وفي أيام الصوم الكبير يقال:
 "أنت هي المجمرة الذهب النقي، الحاملة جمر النار المبارك".
 تعلن هذه الألحان أن عملية تقديم البخور هي رمز لسر التجسد،إذ قدم الإله المتجسد نفسه عنا ذبيحة طيبة، مقبولة لدى الأب.
 (ج) عند تقديم البخور أمام أيقونة القديسة مريم، يقول الكاهن القبطي العبارات التالية:
"السلام لك أيتها الحمامة الحسنة، التي حملت الله الكلمة من أجلنا.
نعطيك السلام مع جبرائيل الملاك قائلين: السلام لكي أيتها الممتلئة نعمة،
الرب معك"."السلام لك أيتها العذراء، الملكة الحقيقية،
 السلام لفخر جنسنا" ولدت لنا عمانوئيل".
 "نسألك أيتها الشفيعة المؤتمنة أن تذكرينا أمام ربنا يسوع المسيح،
لكي يغفر لنا خطايانا".
 (د) قبل قراءة الأبراكسيس يقال:
 "السلام لك يا مريم، الحمامة الحسنة، التي ولدت لنا الله الكلمة!".
يرنم هذا اللحن الذي فيه توصف القديسة مريم كحمامة حسنة قبل قراءة فصل من سفر أعمال الكنيسة (أعمال الرسل)، لأن القديسة هي مثال الكنيسة التي بلا غصن التي تقبلت القداسة من يدي الله خلال يسوع المسيح، الإله المتجسد، هذا وأننا نلاحظ أن جميع الألحان المريمية التي ترنم خلال القراءات (قداس الكلمة) تركز على التجسد الإلهي، وكأننا لسنا فقط نسمع عن كلمة الله المقروءة بل نتقبل الكلمة كشخص يسكن في نفوسنا كما يسكن في أحشاء القديسة.
 (ه) بعد صلاة الصلح، عادة يقال اللحن التالي:
 "أفرحي يا مريم العبدة والأم، لأن الذي في حجرك، الملائكة تسبحه. والشار وبيم يسجدون له باستحقاق، والسيرافيم بغير فتور. ليس لنا دالة، عند ربنا يسوع المسيح، سوى طلباتك وشفاعتك يا سيدتنا كلنا، يا والدة الإله". هكذا إذ تمت المصالحة التي تحققت بالمسيح يسوع، صارت مريم مثالا للكنيسة، لها أن تفرح.كما نطلب شفاعتها عنا، خلال المصالحة التي صنعها يسوع!.
 (و) بعد تقديس القرابين إذ تتحد الكنيسة في المسيح يسوع نذكر القديسين لكي يسندوننا بصلواتهم. وكان طبيعيا أن نذكر القديسة مريم في مقدمة كل القديسين:  "وبالأكثر العذراء كل حين، والدة الإله، القديسة المملؤة مجدا،الطاهرة مريم،التي ولدت لنا الله الكلمة".
 (ز) وفي صلوات مجمع القدس الباسيلي
عند التناول من الأسرار المقدسة، يقال لحن (بي أويك) أي "الخبز":
 "خبز الحياة الذي نزل إلينا من السماء، وهب الحياة للعالم. وأنت أيضا يا مريم، حملت في بطنك المن العقلي الذي أتى من الأب". ولدته بغير دنس، وأعطانا جسده ودمه الكريم، فحيينا إلى الأبد".
3- فى مزامير السواعى:
رتبت الكنيسة فى صلاة الأجبية قطعاً مختارة بعد إنجيل كل ساعة فى نظام دقيق، تختص القطعة الثالثة دائماً بطلب شفاعات العذراء. وفى بعض هذه القطع تلقب العذراء بأنها الكرمة الحقيقية الحاملة عنقود الحياة، والممتلئة نعمة، سور خلاصنا الحصن المنيع غير المنثلم، باب الحياة العقلى.
بعد هذا العرض السريع للترتيب الكنسى الخاص بالسيدة العذراء، نلاحظ مقدار الغنى والوفرة فى الصلوات والتسابيح المخصصة لتطويب وتمجيد العذراء مريم، كام وشفيعة لنا تربطنا بها علاقة وعشرة محبة ووفاء والتصاق بواقعنا اليومي لتنطلق قلوبنا وألسنتنا على الدوام، لنمجد هذه التى قالت عن نفسها: "هوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبنى".