نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الاثنين، 26 سبتمبر 2022

تأملات في عيد الصليب المجيد - الإيمان بمحبة الله المعلنة للبشر-1


للأب القمص أفرايم الانبا بيشوى

الصليب عبر التاريخ ..

  لماذا قبل السيد المسيح أن يصلب والصليب عقوبة صعبة ويعاقب بالموت عليه المجرمين وفي العهد القديم كان علامة لعنة وعار؟ لقد حمل السيد المسيح عقاب خطايانا علي الصليب ليبين لنا مدى محبته ويخلصنا من عقوبة الخطية وهي الموت ولكي يجمع أبناء الله المتفرقين ويخلصهم ويفدينا من الموت واللعنة ليحمل عقاب خطايانا ويموت عوضا عنا ويهبنا حياة أبدية .

 كان الصليب في العصور القديمة وسيلة يعدم عليها كبار المجرمين حتى يظهر للناس مقدار خطيتهم أو خيانتهم. رأينا ذلك فى الفكر القديم لدى المصريين عندما صلب عليه فرعون الخباز الخائن { في ثلاثة ايام ايضا يرفع فرعون راسك عنك ويعلقك على خشبة وتأكل الطيور لحمك عنك }(تك 40 : 19). وكان الصليب وسيلة أعدام فى فارس وبابل ومادي وهذا ما جاء عن صلب هامان الخائن فى قصر الملك { فقال حربونا واحد من الخصيان الذين بين يدي الملك هوذا الخشبة ايضا التي عملها هامان لمردخاي الذي تكلم بالخير نحو الملك قائمة في بيت هامان ارتفاعها خمسون ذراعا فقال الملك اصلبوه عليها. فصلبوا هامان على الخشبة التي اعدها لمردخاي ثم سكن غضب الملك }(اس  7 : 9- 10) وكان الرومان يصلبوا عليه المتمردين من الأمم ليردعوا البقية حتى لا يقوموا بالثورة عليهم. ففى ثورات اليهود قديما علي الرومان وفي حصار أورشليم من قبل الرومان أعدموا منهم الكثيرين علي  الصليب كوسيلة لردع الثوار . وفى الثقافة اليهودية كان الصلب علامة لعنة { وإذا كان على انسان خطية حقها الموت فقتل وعلقته على خشبة. فلا تبت جثته على الخشبة بل تدفنه في ذلك اليوم لان المعلق ملعون من الله فلا تنجس ارضك التي يعطيك الرب الهك نصيبا){ تث 22:21-23).

محبة الله للبشر المعلنة بالصليب..

+ الصليب هو شعار المسيحية وعلمها وفخرها و البرهان الأكيد علي محبة الله الغافرة ورحمته المعلنة نحو البشر. فمن صلاح الله ومحبته ورحمته بذل أبنه الوحيد لخلاص البشر {لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. لأَنَّهُ لَمْ يُرْسِلِ اللَّهُ ابْنَهُ إِلَى الْعَالَمِ لِيَدِينَ الْعَالَمَ، بَلْ لِيَخْلُصَ بِهِ الْعَالَمُ.} (يو 16:3-17). لأنه ما من أحد يقدم ذاته لحكم الموت بسهوله طائعا من أجل صديقه، ولو حتي من أجل إنسانٍ بارٍ!.

لقد بين الله محبته لنا أذ ونحن بعد خطاة مات المسيح من أجلنا وهذا المعنى قد أوضحه بولس فقال: { فإنه بالجهد يموت أحد لأجل بارٍ، ربما لأجل الصالح يجسر أحد أيضًا أن يموت، ولكن الله بيَّن محبته لنا، لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا } (رو 5: 7، 8). على الصليب قدم السيد المسيح الخلاص علانية أمام العالم كله كقول النبي { قد شمر الرب عن ذراع قدسه أمام عيون كل الأمم، فترى كل أطراف الأرض خلاص إلهنا} (إش 52: 10)

+ الإيمان بالمسيح المصلوب والخلاص ...

 الايمان بالمسيح وصليبه هو طريقنا للخلاص من الخطية والشيطان والموت. ورغم عثرة غير المؤمنين في الصليب لانهم يروا أن الصلب علامة ضعف أوعقوبة قاسية للأثمة فكيف للمسيح أن يقبل بالصليب؟!. لكن الصليب يعلن حقاً قوة خلاص المسيح وقبوله الموت ليخلص من قد هلك {فَإِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ آللهِ} (1كو 1: 18). فالصليب ليس حقيقة من حقائق الماضي فقط بل يمتد تأثيره الفعال ليصل لكل زمان، وطالما يوجد إنسان يعيش على الأرض ويؤمن بالله والخلاص المقدم علي الصليب ويحيا الإيمان العامل بالمحبة فانه يخلص وينال الحياة الأبدية. لقد صرّح المسيح لتلاميذه في مناسبات عديدة، بأنّ عمله الخلاصي يستلزم موته وقيامته لفداء الجنس البشرية وأعلن ذلك في بدء خدمته العلنية وحتى نهايتها {  وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى الحَيَّةَ فِي البَرِّيَّةِ هكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ابْنُ الإِنْسَانِ، لِكَيْ لَا يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ }(يو 3: 14-15). قدم الرب لنا غاية نزوله من السماء، أن يرتفع على الصليب ليقدم الخلاص للبشرية. لقد رُمز للسيد المسيح لذاته بالحية النحاسية التي تحمل شكل الحية النارية القاتلة، لكنها لا تحمل سمها، بل شفت من سم الحيات في البرية كأمر الرب لموسي النبي { وَارْتَحَلُوا مِنْ جَبَلِ هُورٍ فِي طَرِيقِ بَحْرِ سُوفٍ لِيَدُورُوا بِأَرْضِ أَدُومَ فَضَاقَتْ نَفْسُ الشَّعْبِ فِي الطَّرِيقِ. وَتَكَلمَ الشَّعْبُ عَلى اللهِ وَعَلى مُوسَى قَائِلِينَ: «لِمَاذَا أَصْعَدْتُمَانَا مِنْ مِصْرَ لِنَمُوتَ فِي البَرِّيَّةِ! لأَنَّهُ لا خُبْزَ وَلا مَاءَ وَقَدْ كَرِهَتْ أَنْفُسُنَا الطَّعَامَ السَّخِيفَ». فَأَرْسَل الرَّبُّ عَلى الشَّعْبِ الحَيَّاتِ المُحْرِقَةَ فَلدَغَتِ الشَّعْبَ فَمَاتَ قَوْمٌ كَثِيرُونَ مِنْ إِسْرَائِيل. فَأَتَى الشَّعْبُ إِلى مُوسَى وَقَالُوا: «قَدْ أَخْطَأْنَا إِذْ تَكَلمْنَا عَلى الرَّبِّ وَعَليْكَ فَصَلِّ إِلى الرَّبِّ لِيَرْفَعَ عَنَّا الحَيَّاتِ». فَصَلى مُوسَى لأَجْلِ الشَّعْبِ. فَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى: «اصْنَعْ لكَ حَيَّةً مُحْرِقَةً وَضَعْهَا عَلى رَايَةٍ فَكُلُّ مَنْ لُدِغَ وَنَظَرَ إِليْهَا يَحْيَا». فَصَنَعَ مُوسَى حَيَّةً مِنْ نُحَاسٍ وَوَضَعَهَا عَلى الرَّايَةِ فَكَانَ مَتَى لدَغَتْ حَيَّةٌ إِنْسَاناً وَنَظَرَ إِلى حَيَّةِ النُّحَاسِ يَحْيَا.}( عد 4:21-9).  علق موسي النبي حية نحاسية علي الجبل لتشفي من ينظر إليها بإيمان من لدغات الحيات، وفي العهد الجديد فإن إيماننا بالمسيح مصلوبا لاجل خطايانا وقد قام لأجل تبريرنا يخلصنا من الموت  ووهبنا الحياة الأبدية، محبة الله هى العنصر الديناميكي الدائم الحركة للتمتع بالخلاص. كما أكد الرب حقيقة موته علي الصليب لتلاميذه مراراً  { مِنْ ذلِكَ الوَقْتِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلَامِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيراً مِنَ الشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ الكَهَنَةِ وَالكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَفِي اليَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومَ } (متّى 16: 21). لقد تحدّث السيد المسيح علانيّة مع تلاميذه عن التزامه بحبّه الإلهي أن يذهب إلى أورشليم، ليقدم هناك ذاته كفصحٍ حقيقيٍ عن البشريّة كلها، فيهدم الخطيّة بمملكتها ويُقيم ملكوته بقيامته فنقوم فيه مقدّسين بدمه، أعضاء جسده المقدّس، أبناء الملكوت الجديد. لم يكن الصلب عمل قام به أعداء المسيح بدون علمه السابق أو بدون أرادته وهو القائل { لِهَذَا يُحِبُّنِي الآبُ، لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضاً. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضاً.} ( يو 17:10-18) وقد أعلم تلاميذه بذلك {هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَابْنُ الإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ الكَهَنَةِ وَالكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِالمَوْتِ، وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى الأُمَمِ، فَيَهْزَأُونَ بِهِ وَيَجْلِدُونَهُ وَيَتْفُلُونَ عَلَيْهِ وَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي اليَوْمِ الثَّالِثِ يَقُومُ } (مر10: 33-34). وبعد قيامة السيد المسيح أكد حقيقة قيامته لتلاميذه القديسين وانه قد تم فيه ما جاء في ناموس موسي والأنبياء والمزامير { وَقَالَ لَهُمْ: «هَذَا هُوَ الْكَلاَمُ الَّذِي كَلَّمْتُكُمْ بِهِ وَأَنَا بَعْدُ مَعَكُمْ: أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَتِمَّ جَمِيعُ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَالأَنْبِيَاءِ وَالْمَزَامِيرِ». حِينَئِذٍ فَتَحَ ذِهْنَهُمْ لِيَفْهَمُوا الْكُتُبَ. وَقَالَ لَهُمْ: «هَكَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ، وَهَكَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنَّ الْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ وَيَقُومُ مِنَ الأَمْوَاتِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ، وَأَنْ يُكْرَزَ بِاسْمِهِ بِالتَّوْبَةِ وَمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا لِجَمِيعِ الأُمَمِ، مُبْتَدَأً مِنْ أُورُشَلِيمَ. وَأَنْتُمْ شُهُودٌ لِذَلِكَ} ( لو 44:24-48). لقد ظهر السيد المسيح القائم من الأموات في وسط تلاميذه، وقدم لهم نفسه خلال الحواس حتى يرفعهم بالإيمان إلى ما هو فوق الحواس، فتح أذهانهم ليدركوا ما كُتب عنه في الناموس والأنبياء، خاصة عن صلبه وقيامته ويتمتعوا بحقيقة قيامته وقوتها، ويدركون مفاهيم إنجيله ويختبروا ملكوته في داخلهم ليكرزوا بموته ويعلنوا قيامته بقوة الروح القدس ليضموا أعضاء جددًا في جسده المقدس القائم من الأموات.

+ يخبرنا القديس متّى البشير أنّه حين سلم يسوع المسيح الروح { أظلمت الشمس وانشقّ حجاب الهيكل إلى اثنين، من فوق إلى أسفل. والأرض تزلزلت، والقبور تفتّحت }(مت 27: 50-54). لقد حدثت ظواهر في الطبيعة، أثارت عناصرها. ونجم عن فعلها تأثير في النفس البشريّة، حتّى أنّ قائد المئة الرومانيّ الوثنيّ المكلّف بتنفيذ حكم الإعدام في المسيح ومَن معه، اندهشوا وآمنوا بالمصلوب. وقالوا: حقّاً كان هذا ابن الله لأنّ هذه الظاهرة الفريدة لم تحدث من قبل ولا من بعد عند موت إنسان.

+ لقد شهد الرسل لحقيقة صلب السيد المسيح فكلّ مَن يقرأ سفر أعمال الرسل ورسائلهم، يلاحظ أنّ التعاليم التي نشروها وبشّروا بها في كلّ العالَم قامت على المناداة بالمسيح مصلوباً من أجل خطايا العالَم بل وقدموا حياتهم في سبيل تمسكهم بإيمانهم بالمسيح وخلاصه والفداء الذي قدمه لنا علي الصليب. ومن بركات وثمار الصليب ننال الخلاص ونتعلم المحبة والغفران والتواضع  وننال الغفران والتطهير والقداسة والبر. بالصليب رفع الله البشرية من دائرة العصيان إلى الصفح والمصالحة، ومن الرفض إلى القبول والاختيار، ومن العبودية إلى البنوة والحياة الأبدية.

+ الصليب إذن ليس حادثة عرضية فى حياة ربنا يسوع المسيح بل غاية سامية جاء وتجسد السيد المسيح من أجلها، ومنهج شمل حياته كلها جاعلًا من الصليب أعظم أعمال المحبة و طاعة للآب وبرهان حبه الأبدي للإنسان. نقض السيد المسيح بالصليب ناموس الخطية وبَّرر الخطاة، وأنتصر على قوات الظلمة، وقتل العداوة، وجمع تحت لوائه شمل البعيدين والقريبين، كرعية مع القديسين وأهل بيت الله. وصار حمل الصليب من أجل يسوع المسيح المصلوب سعادة وقوة حب ومصدر راحة وسرور وافتخار، وكلما ازدادت الآلام من أجل شهادة يسوع ازدادت رؤية الصليب نورًا وازدادت الحياة قوة وعزاء، وارتفع الصليب من التاريخ لينغرس في أعماق الضمير ويشع  لنا من الصليب نور القيامة ومجد المسيح القائم من الموت منتصرا على الشيطان والخطية والموت لنهتف بفرح:  (السلام لك ايها الصليب).

تحت ظلال الصليب 
+ ايها الرب الاله الذى أحبنا وحبه خلاصنا من الموت بقوة التجسد والفداء على الصليب ، نشكرك على محبتك وخلاصك ونؤمن بابوتك وحنانك وفداك المعلن لنا من خلال سر التجسد العجيب. ونعترف بقوة صليبك المعلنة لخلاصنا ونؤمن بقيامتك المجيدة التي هزمت الشيطان والخطية والموت ووهبتنا قوة النصرة والحياة الأبدية.

+ بالصليب نؤمن وبالمصلوب عليه ننادى وبه نهزم قوى الشر والشيطان والعالم. وبدم المصلوب نحتمي وهو القادر أن يخلص شعبه من الوباء والشيطان ويخلصنا من الموت الأبدي و بايماننا بالفداء نجاهد ضد الخطية و نتقوى في الضعف و نتغلب علي الحزن والفشل لنصل الى قوة القيامة .

+ انت يا سيدى تعلن على الصليب تواضعك ومحبتك وفدائك، تعلمنا كيف يبذل الحب نفسه من أجل أحبائه، وكيف ننتصر على اللذات والشهوات والشيطان فأعطانا يا سيد القوة لنقول للمسيئين إلينا { يا أبتاه أغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون } علمنا يارب ان نجاهد ضد الخطية وأن نحمل الصليب بشجاعة وفرح لنصل الى ملكوتك السماوى، أمين. 

الخميس، 28 يوليو 2022

شعر قصير -130 " الله الطيب واهب الرجاء "

 


للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

(1)

"الرجاء قوة تقهر اليأس "

أطمئن وتشدد وتشجع وأسمع صوت الله لك يقول

لا تخف انا معك أيدتك واعنتك بيمين برى على طول

أنا الممسك بيمينك ومراحمي لك كمطر دائم النزول

احفظك واخلصك لانك أبني، أحببتك وعنك مسئول

لا تخف لاني فديتك، دعوتك باسمك وكله للخير يؤول

سأكون معك وانقذك واخلصك والشر عنك أبعد وأحول

انا القدوس الغافر ذنوبك لأجل اسمي أمحوها وتزول

.......

(2)

" الرجاء قوة تقهر اليأس"

ثق أني محبة وصلاح الله دا مش كلام حكاوى

وان الرجاء في الله ونعمته مش ترانيم وغناوي

الرجاء في الله لا يخيب وللنفس العليلة يداوي

الله شفي أيوب ورد له اضعاف وشال عنه بلاوي

وللشجرة رجاء أن قطعت تخلف فروع وتقاوي

لكل باب مغلق مفاتيح وعند ربنا حلول للشكاوى

صلى واهزم اليأس بالأمل والعمل الجاد كن غاوي

........

(3)

" ما أطيب الرب؟ "

يارب انت تعلم أني متعب وبعاني في زمان صعب

أمواج الحياة تجرفني وأنا ضعيف وليس قوي صلب

أصرخ إليك كيونان في جوف الحوت ارحمني يارب

تسرع تخلصني وتقول أطمن يا ابني أنا رحمة وحب

مهو أنت سلامي وفرحي وخلاصي وكلك حلو وعذب

كراعي صالح محب ترعاني وتحملني لما يضيق الدرب

أذوق ما أطيب عشرتك كاله وصديق وآب صالح ومحب

.......

(4)

" أبنك وغالي عليك"

انت إله محب مانح العطايا غافر الخطايا صالح وبار

تهبني الحرية كأعظم عطيه حتى أتبعك بدون إجبار

وبجهل قد تجذبني الخطية ومن نجاح الأشرار أغار

لكنك تكشف لي آخرتهم وأرى كم هي هلاك ومرار ؟

وأرى نتيجة الخطية وكم تنجس وتجلب معها العار!

أرجعلك واقول أخطأت سامحني واقبلني كما العشار

تغفر ذنوبي وتقول أنت ابني الغالي التمس لك الأعذار

......

(5)

" الشفاء الروحي"

صلى وأطلب بعمق ينير الله عقلك وقلبك بمحبته الإلهية

وخلي عيون قلبك مفتوحة دوما على مسيحيك والأبدية

معرفتك لله تكون مش مجرد كلام بل علاقة روحية قوية

أوعي إبليس يعمى عيونك عن الحق أو يحلي لك الخطية

أطلب لله يهبك أذن مختونه بالروح تصغي لكلمته المحيية

صلى لتنال لسان يتكلم بالحق والسلام وكلمة الله المعزية

أطلب من الله الشفاء الروحي يحررك ويهبك نعمة سماوية

تسير منقاد بالروح ويفجر داخلك ينابيع محبة حية ومُروية


الثلاثاء، 7 يونيو 2022

صلوات متنوعة لطلب السلام والحكمة والتوبة


للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

(1)

 

صلاة من أجل السلام

+ أيها الرب الهنا، نضرع ونطلب من صلاحك يا محب البشر أن تتحن علي جبلتك التي خلقتها يداك. أنظر للعالم كله الذي يعاني من ويلات الحروب والأنانية والمرض والفقر والتعصب والجهل والصراعات وتقودنا جميعا الي بر الأمان. لتكن يارب ملجأ وملاذ آمن لكل نفس تعاني. أنت خالقنا وتعرف ما هو لخيرنا وسلامنا.

+ يا رئيس السلام واهب النصرة والرجاء . أنت سلامنا رغم الضيق وأنت العون والسند ونعم الصديق. أنت القائل سلامي أترك لكم، سلامي أعطيكم.. أعطنا سلام بدون انقسام داخل النفس، وهبنا سلام بين الإنسان وأخوته في البيت والمجتمع وسلام معك بتوبة حقيقة. هبنا أن نسعى في صنع السلام  ونحترم ونقدر الأخرين حتى لو أختلفنا فى الدين أو العرق أو الجنس أو المذاهب والآراء في سعي وانفتاح علي الغير .

+ ياروح الله القدوس، حرك فينا الدوافع النبيلة، والرغبة الصادقة فى أتباع صوتك. هبنا توبة حقيقة وعزيمة قوية للسعى من أجل السلام وحرك قادة العالم والمجتمع والرأي لصنع السلام  ووقف نزيف الدماء .  هبنا أن نسعى للمحبة والصلح والخير لنصل الى ميناء السلامة  وشواطئ العدل والهدوء والأستقرار، أمين.

 

(2)

 

صلاة  لطلب الحكمة

 

+ أيها الرب الهنا، كلي الحكمة والمعرفة والعلم مصدر كل صلاح . يامن بحكمتك خلقت الإنسان ووهبته عقل مميز وضمير صالح وقلب ينبض بالحياة، لقد حدنا عن وصاياك ولم نطلب منك الحكمة ولهذا فقد ضل الكثيرين وحادوا عن الحق والعدل والرحمة والإيمان وانحرفوا عن الإفراز والتمييز والتفكير الحكيم والتصرف السليم . فإليك نضرع أن تهبنا حكمة ونعمة من لدنك لنرجع اليك ونتوب ونعالج الضعفات والعيوب ونسلك بحكمة وتدقيق.

+ إليك نطلب ايها المسيح الهنا، المذخر لنا فيه كل كنوز الحكمة والعلم، إن تقودنا بحسب حكمتك الإلهية ونعمتك الغنية لكي نتعلم من محبتك القوية والمحررة من ربط الخطية، لنسلك بحكمة منك ونسعى إلى تطبيق الحكمة في سلوكنا العملي ، وفي أقوالنا وتصرفاتنا لنصل إلى الحياة التي ترضيك ونكون نوراً في العالم وملحاً في الأرض. فيكون لنا فطنة وتمييز في علاقتنا مع العالم والمجتمع وأنفسنا .

+  يا روح الله القدوس، روح الحكمة والقداسة، حل فينا واهدينا لننقاد بوحي منك ونفعل إرادتك الصالحة ، فلا ننساق وراء ميولنا  و أهوائنا لئلا نتورط ونخطئ ولا نرتئي فوق ما ينبغي، ننقاد الي التواضع والتعقل ، فحياتنا غربة تنقضي سريعاً وياليتها تنقضي في سعي بحكمة وإفراز لنسلك بفضيلة وبر وحكمة الي أن نصل الي الأبدية السعيدة ، أمين.

....

(3)

صلاة توبة وشكر

+ نقدم الشكر والتسبيح لك أيها الرب الهنا الرحوم والرؤوف محب البشر الصالح الذي حسب رحمته الكثيرة يترأف علي شعبه ويطيل أناته حتي علي البعيدين ويشرق علي الصالحين والطالحين ولا تعاملنا حسب أعمالنا بل بكثرة رحمتك تصبر على الجميع.

+ نسأل ونطلب من صلاحك ان تهبنا روح التوبة والرجوع اليك، فنتوب ونقلع عن الخطايا والذنوب وعن الشر بروح التواضع والدموع، ونعترف بإيمان بمحبتك الأبوية ورعايتك الحانية ونعمتك الغنية ونعيش لوصاياك المخلصة طائعين و مثمرين للنفس الأخير.

+ ياروح الله أخلق فينا قلباً نقياً وروحاً مستقيماً جدده في أحشائنا، هبنا حواساً مقدسة وفكر متضع وقلب يتسع ويقبل الأخرين ويحبهم ويبتعد عن كل شر وغش ورياء ويصنع الخير ويحيد عن الشر ونعمل ما يرضي صلاحك ليتمجد أسمك القدوس في كل حين. مقدمين لك الشكر والسجود،  أيها الآب والابن والروح القدس, الإله الواحد، آمين .  

الأربعاء، 1 يونيو 2022

عيد الصعود المجيد


للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى                                                                                            

صعود السيد المسيح تتويج لعمله الخلاصي ...

+ عيد الصعود المجيد يمثل تتويجا للعمل الخلاصي الذي فعله السيد المسيح لأجل خلاصنا فلقد صعد الرب الى أعلى السموات بجسد القيامة واصعد طبيعتنا البشرية معه الى السماء ، وانتهت مرحلة إخلاء الذات التدبيرى من أجل خلاص جنس البشر وبصعود المخلص تمجد الابن الكلمة واستحقت البشرية نعمة  ومواهب وثمار الروح القدس { قال لهم هذا هو الكلام الذي كلمتكم به وأنا بعد معكم انه لا بد ان يتم جميع ما هو مكتوب عني في ناموس موسى والأنبياء والمزامير. حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب. و قال لهم هكذا هو مكتوب وهكذا كان ينبغي ان المسيح يتالم و يقوم من الأموات في اليوم الثالث. وانيكرز باسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع الامم مبتدا من اورشليم. و انتم شهود لذلك. وها انا ارسل اليكم موعد ابي فاقيموا في مدينة اورشليم الى ان تلبسوا قوة من الأعالي. و اخرجهم خارجا الى بيت عنيا ورفع يديه وباركهم. وفيما هو يباركهم انفرد عنهم واصعد إلى السماء. فسجدوا له ورجعوا الى اورشليم بفرح عظيم. وكانوا كل حين في الهيكل يسبحون ويباركون الله امين}( لو 44:24-52).

 + إن كان السيد المسيح الملك الظافر الممجد في السماء وعلي الأرض في أحد الشعانين دخل الي أورشليم كملك وديع وعادل ومتواضع، ففى عيد الصعود  يدخل الي أورشليم السمائية منتصرا ظافرا. كان في أحد الشعانين راكبا على جحش واليوم راكب على السحاب ، دخل أولا وسط تسابيح الشعب والأطفال واليوم تستقبله الملائكة بالتسابيح ، استقبله أطفال القدس خلصنا يا ابن داود  واليوم يهتف الاباء والانبياء الذين ماتوا على رجاء ومعهم نحن خلصتنا وادخلت طبيعتنا الى السماء، فى عيد الصعود نصلى ليصعدنا من الضعف والخوف والمرض والخطية وينقذنا من أعدائنا الخفيين والظاهرين .

 + إن الاحتفال بعيد الصعود المجيد هو تقليد رسولى كما جاء فى الدسقولية التى هي تعاليم الآباء الرسل (من أول اليوم من الجمعة الأولى احصوا أربعين يوما إلى خامس السبوت ثم اصنعوا عيد لصعود الرب الذي أكمل فيه كل التدبيرات وكل الترتيب وصعد إلي الآب الذي أرسله وجلس عن يمين القوة (دسق 31). لقد استقبلت الملائكة وكل قوات السماء المخلص بما يليق به من إكرام وسجود كما تنبأ بذلك داود النبى { ارفعن ايتها الارتاج رؤوسكن وارتفعن ايتها الابواب الدهريات فيدخل ملك المجد.من هو هذا ملك المجد الرب القدير الجبار الرب الجبار في القتال. ارفعن ايتها الارتاج رؤوسكن وارفعنها ايتها الابواب الدهريات فيدخل ملك المجد. من هو هذا ملك المجد رب الجنود هو ملك المجد }( مز 4:24-10). ونحن نتمثل بالملائكة ونفرح مع الاباء الرسل بصعود الرب الى السموات كسابقاً من أجلنا مترنمين كأمر داود النبى { يا جميع الامم صفقوا بالايادي اهتفوا لله بصوت الابتهاج. لان الرب علي مخوف ملك كبير على كل الارض. صعد الله بهتاف الرب بصوت البوق . رنموا لله رنموا رنموا لملكنا رنموا. ملك الله على الامم الله جلس على كرسي قدسه}( مز1:47).

+ اننا نتعلم من ابائنا القديسين أن نعيش فى تقوى ومحبة الله ولهذا يذكرنا القديس ساويرس الأنطاكي (459-536م ) ، بهذا العيد كأَجل الأعياد إذ يقول: "إني أحتفل بتقاليد الرسل القديسين التي سلمها لنا أعمدة الكنيسة كميراث أبدي لا يفنى بعد أن تسلموها كل واحد بدوره كما يتسلم الابن من أبيه، وهذه نمت على أيديهم وأزهرت في الكنيسة، ومن بين هذه التقاليد التي استلمناها ما تنادي به الكنيسة اليوم لتعلمنا به أن المسيح لأجلنا صعد إلى السموات". ان السيد المسيح صعد الى السموات بالجسد الممجد اذ انه بلاهوته حال فى كل مكان ولا يحويه مكان كما نستقبل ارسال القنوات الفضائية ونراها صوت وصورة دون ان نحدها فى الجهاز التلفزيوني الخاص بنا هكذا التجسد الإلهى لم يحد اللاهوت.

+ بقيامة الرب يسوع المسيح من الأموات وصعوده الي السموات أتمم عمله الخلاصي للبشر وأرسل لنا الروح القدس . كان الروح القدس يحل على الأنبياء قديماً في أوقات خاصة لكي يبلغهم أقوال الله. ولكنه لم يسكن ويحل فيهم، لأن الخطيئة لم تكن قد أُزيلت عنهم  بعد. وقد أشار الكتاب إلى هذه الحقيقة {إن الروح القدس لم يكن قد أُعطي بعد. لأن يسوع لم يكن قد مُجِّد بعد }(يو 7: 39). ولكن لما تمجد المسيح بالقيامة من الأموات والصعود إلى السماء، على أساس كفاية دمه الكفارى، حلّ الروح القدس على تلاميذه وسكن فيهم بناء على وعد المسيح السابق لهم (أعمال 1: 4). ومن هذا الوقت إلى الآن وهو يحل في المؤمنين الحقيقيين. فقد قال الرسول لهم: إذ آمنتم خُتمتم بروح الموعد القدوس (أفس 1: 13)، كما قال لهم: إنكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم (1كو 3: 16). أن البشر بسبب قصورهم الذاتي لا يستطيعون أن يرفعوا من تلقاء أنفسهم الصلاة المقبولة أمام الله. ولكن بفضل سكنى الروح القدس فيهم تكون لهم القدرة على القيام بهذه الصلاة، لأنه يسمو بنفوسهم إلى حالة الشركة مع الله، كما يعلن لهم مشيئته من نحوهم. وقد أشار الرسول إلى هذه الحقيقة فقال لأننا لسنا نعلم ما نصلي لأجله كما ينبغي ولكن الروح نفسه يشفع فينا بأنات لا يُنطق بها. ولكن الذي يفحص القلوب يعرف ما هو اهتمام الروح، لأنه بحسب مشيئته يشفع في القديسين (رو 8: 26، 27).

+  أن يسوع  المسيح الذى ارتفع عنا إلى السماء سيأتى هكذا  ليدين العالم وياخذ الأبرار للحياة الدائمة معه  ليحيوا معه كملائكة بأجساد نورانية روحية ممجده كما أخبرت الملائكة آبائنا الرسل القديسين في يوم صعود الرب الى السماء {و لما قال هذا ارتفع وهم ينظرون واخذته سحابة عن اعينهم. وفيما كانوا يشخصون الى السماء وهو منطلق اذا رجلان قد وقفا بهم بلباس ابيض. وقالا أيها الرجال الجليليون ما بالكم واقفين تنظرون الى السماء إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم الى السماء سياتي هكذا كما رأيتموه منطلقا الى السماء} (أع 1: 9-11)  نعم سيأتى للدينونة ويكافى الأبرار ويعاقب الأثمة {فان ابن الانسان سوف ياتي في مجد أبيه مع ملائكته وحينئذ يجازي كل واحد حسب عمله} (مت 16: 27). ولهذا فنحن نعد أنفسنا بالتوبة الدائمة والإيمان العامل بالمحبة والرجاء الصالح منتظرين سرعة مجيء ربنا يسوع المسيح.

عيد الصعود ومعانيه الروحية واللاهوتية في حياتنا  ...

+ لقد أعلنت الملائكة صعود الرب يسوع المسيح للرسل علي رجاء ووعد بانتظار مجئيه الثاني { ولما قال هذا ارتفع وهم ينظرون. وأخذته سحابة عن أعينهم. وفيما كانوا يشخصون إلى السماء وهو منطلق إذا رجلان قد وقفا بهم بلباس أبيض وقالا أيها الرجال الجليليون ما بالكم واقفين تنظرون إلى السماء. إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقاً إلى السماء }(أع1: 9 11). وكرز الرسل بقيامة المسيح وصعوده إلى السماء. وهكذا بشرالقديس بولس الرسول { وأما أنه صعد فما هو إلا أنه نزل أيضاً أولاً إلى أقسام الأرض السفلى. الذي نزل هو الذي صعد أيضاً فوق جميع السموات لكي يملأ الكل } ( أف 4: 9). كذلك كرز القديس بطرس في أول عظة قدمها لأمة اليهود بعد حلول الروح القدس عن التلاميذ عن قيامة المسيح وصعوده { فيسوع هذا أقامه الله ونحن جميعاً شهود لذلك. وإذ ارتفع بيمين الله.. سكب هذا الذي أنتم الآن تبصرونه وتسمعونه } (أع 2: 32و33).  كما أخبر السيد المسيح بصعوده إلى السماء مرات كثيرة: منها قوله في إنجيل القديس يوحنا في حديثه مع نيقوديموس { وليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء } (يو  3 :  13) وفي هذه الآية نجد البرهان على أنه ملئ السموات والأرض إذ بينما هو ابن الإنسان على الأرض هو موجود في السماء.

+ قدس السيد المسيح له المجد الجسد الإنساني بتجسده وفدنا من موت الخطية بموته بذلك الجسد المتحد باللاهوت، وإذ أكمل عمل الفداء صعد إلى السماء لتعمل ببركات الفداء فينا وفتح لنا طريقا للسماء كسابق لأجلنا وأرسل لنا الروح القدس يعلمنا ويرشدنا للحق ويرفع قلوبنا الى السماء و ليشفع في الذين يؤمنون به وليعدهم بعمل روحه القدوس ليكونوا مشابهين لصورة قداسته. ومتى كمل عدد المعيّنين للحياة الأبدية سيأتي بذلك الجسد الذي صعد به لينقلهم إليه حتى حيث يكون هو يكونون هم أيضاً ليتمتعوا معه بالمجد إلى الأبد . إنّنا نقرأ عن كثيرين ماتوا وأقيموا ثانية في العهد القديم والعهد الجديد. فإن ابن أرملة صرفة صيدا الذي أقامه إيليا، وابن الشونمية الذي أقامه أليشع، والرجل الذي قام بعد طرحه في قبر أليشع، وابنة يايرس، وابن أرملة نايين، ولعازر، والذين قاموا عند صلب المسيح، وطابيثا التي أقامها بطرس الرسول، هؤلاء قاموا ومارسوا أعمال معيشتهم الاعتيادية ثم عادوا فماتوا ثانية. ولكن يسوع المسيح ملك المجد قام من الأموات وقضى  أربعين يوماً على هذه الأرض لكي يري نفسه حياً ببراهين كثيرة للرسل والمؤمنين ثم صعد إلى السماء. ويعبّر عنه الكتاب أنه جلس عن يمين الله وأرسل الروح القدس فحل على تلاميذه يوم الخمسين حسبما وعدهم قبل صعوده ولا يزال يمارس هناك وظيفته الكهنوتية بشفاعته في المؤمنين في كل حين (عب 7: 25).

+ ‏صعد السيد المسيح للسماء بناسوته الذي تجسد به  بعد أن قيامته وبجسد نوراني ممجد ذلك‏ ‏لأن‏ ‏اللاهوت‏ ‏موجود‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏مكان‏, ‏في‏ ‏الأرض‏ ‏وفي‏ ‏السماء‏ ‏وما‏ ‏بينهما‏, ‏لذلك‏ ‏فاللاهوت‏ ‏لا‏ ‏يصعد‏ ‏ولا‏ ‏ينزل‏. ‏وفي‏ ‏القداس‏ ‏الغريغوري‏ ‏نقول‏ ‏له‏ ‏وعند‏ ‏صعودك‏ ‏إلي‏ ‏السموات‏ ‏جسديا‏. وصعود‏ السيد ‏المسيح‏ ‏إلي‏ ‏السماء‏, ‏لم‏ ‏يكن‏ ‏مفارقة‏ ‏لكنيسته‏ ‏علي‏ ‏الأرض ولم يكن ‏انفصالا‏ ‏عن‏ ‏الكنيسة‏, ‏ولا‏ ‏تركا‏ ‏لها‏, ‏ولا‏ ‏تخليا‏ ‏عنها‏, ‏لأنه‏ ‏قال‏ ‏ها‏ ‏أنا‏ ‏معكم‏ ‏كل‏ ‏الأيام‏ ‏وإلي‏ ‏انقضاء‏ ‏الدهر‏ (‏مت‏ 28: 20) ‏وقال‏ ‏أيضا‏ ‏حينما‏ ‏اجتمع‏ ‏اثنان‏ ‏أو‏ ‏ثلاثة‏ ‏باسمي‏, ‏فهناك‏ ‏أكون‏ ‏في‏ ‏وسطهم‏ (‏مت‏ 18: 20), ‏إذن‏ ‏هو‏ ‏معنا‏ ‏في‏ ‏الكنيسة‏, ‏وفي‏ ‏كل‏ ‏اجتماع‏ ‏روحي‏, ‏وهو‏ ‏كائن‏ ‏معنا‏ ‏علي‏ ‏المذبح‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏قداس‏, ‏هو‏ ‏عمانوئيل‏ ‏الذي‏ ‏تفسيره‏ ‏الله‏ ‏معنا‏ (‏مت‏ 1: 23).‏
+ الصعود ‏هو‏  ‏اختفاء‏ ‏عن‏ ‏الحواس‏ ‏المادية‏, ‏مع‏ ‏وجوده‏ ‏فعليا‏ بلاهوته في كل مكان وزمان. كان في خدمته علي الأرض بالجسد ‏مع‏ ‏تلاميذه‏ ‏وهم‏ ‏يرونه‏ ‏بالحواس‏, ‏وبعد‏ ‏صعوده‏ ‏ظل‏ ‏أيضا‏ ‏معهم‏ ‏ولكنهم‏ ‏لا‏ ‏يرونه‏ ‏بالحواس‏, ‏هو‏ ‏معهم‏ ‏بالإيمان‏ ‏لا‏ ‏بالعيان‏ ‏والإيمان‏ ‏هو‏ ‏الإيقان‏ ‏بأمور‏ ‏لا‏ ‏تري‏ (‏عب‏ 11: 1), ‏وكما‏ ‏قال‏ ‏لتلميذه‏ ‏توما‏ ‏طوبي‏ ‏لمن‏ ‏آمن‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏يري‏ (‏يو‏ 20: 29). إن‏ ‏النظر‏ ‏الجسدي‏ ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏الحكم‏ ‏في‏ ‏الأمور‏ ‏الإيمانية‏. ‏نحن‏ ‏نؤمن‏ ‏بوجود‏ ‏الله‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏نبصره‏, ‏ونؤمن‏ ‏بوجود‏ ‏الملائكة‏ ‏حولنا‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏نبصرهم‏, ‏ونؤمن‏ ‏بوجود‏ ‏الروح‏ ‏وبخروج‏ ‏الروح‏ ‏من‏ ‏الجسد‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏نبصر‏ ‏ذلك‏.. ‏إذن‏ ‏وجود‏ ‏السيد‏ ‏المسيح‏ ‏معنا‏ ‏بعد‏ ‏صعوده‏, ‏لا‏ ‏تحكمه‏ ‏الرؤية‏ ‏الجسدية‏, ‏وإيماننا‏ يرفع ارواحنا للسماء الي ما هو فوق مستوى الجسد. ‏

+ ان جبل الزيتون كما كان يمثل الألم والمعاناة فى حياة المخلص الصالح وفيه قُبض عليه وسيق كشاة حتى الى الصليب هو جبل السلام والفرح بقيامة الرب من بين الأموات وجبل الصعود الى السماء ، ونحن لكى ما نتمجد مع المسيح ونصعد معه الى الفردوس وملكوت السموات فإننا نحمل بفخر صلبينا{ فان كنا اولادا فاننا ورثة ايضا ورثة الله و وارثون مع المسيح ان كنا نتالم معه لكي نتمجد ايضا معه} (رو  8 :  17). ونحن إذا نتبع خطى التلاميذ والاباء الرسل نفرح بالصعود و نواظب على الصلاة كجماعة واحدة  مقدسة طالبين مواهب وثمار وعطية الروح القدس المعزى { حينئذ رجعوا الى اورشليم من الجبل الذي يدعى جبل الزيتون الذي هو بالقرب من اورشليم على سفر سبت. و لما دخلوا صعدوا الى العلية التي كانوا يقيمون فيها بطرس ويعقوب ويوحنا و اندراوس وفيلبس وتوما وبرثولماوس ومتى ويعقوب بن حلفى وسمعان الغيور ويهوذا اخو يعقوب. هؤلاء كلهم كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة مع النساء ومريم ام يسوع ومع اخوته}(أع 12:1-14). نصلى ونطلب من الرب ان ينظر بعين الرأفة والمحبة الي بلادنا وعالمنا ويهب السلام لعالم يعاني من الحروب والغلاء والوباء والتعصب والمرض ويقوي إيماننا به لننتظر بفرح مجيئه الثانى .

+ عيد الصعود المجيد أذا يرفع قلوبنا وأفكارنا وارواحنا الى السماء حيث المسيح جالس عن يمين الآب . فنحن نشكر الله الذى أقام طبيعتنا واصعدها الى السماء . ونسأله ان يقيمنا من الكسل والتعلق بالأرضيات الي سمو الفكر وارتفاعه عن كل محبة أو شهوة غريبة عن محبة الله {هادمين ظنونا وكل علو يرتفع ضد معرفة الله مستأسرين كل فكر إلى طاعة المسيح }(2كو  10 :  5) .ان السيد المسيح  الذى نزل  لأجل خلاصنا هو الذي صعد ايضا فوق جميع السموات لكي يملأ الكل. فنحن مدعوون إلى حياة السمو والفضيلة والبر لنرتفع  مع من صعد ليقيمنا ويرفعنا إلى مرتبة البنوة والحياة السماوية .

اليك نرفع قلوبنا ....

+ أيها الآب القدوس، محب البشر الصالح ، اشكرك علي أبوتك الحانية ومحبته الإلهية الغنية ونعمتك القوية المفاضة علينا والمعلنة لنا بابنك الحبيب، الكلمة الأزلي المتجسد و المنسكبة فينا بالروح القدس المعزي. نسألك أن تتطلع الي عالمنا وبلادنا وشعبنا بعين الرحمة والمحبة  رغم بعدنا وضعفنا وخطايانا. تكلم يا الله فى قلوب البشر ولاسيما في قلوب القادة وكل القوى الفاعلة فى المجتمعات بالسلام والرحمة والتعاون والعدل والحق لينعم الناس وكل الكائنات بحياة مقدسة ترضيك أمامك.

+ أيها الرب الإله الذى تجسد لأجل خلاص جنس البشر وقدس الجسد الإنساني وأعطانا السلطان علي كل قوات العدو، يا من جال يصنع خير ويعلم بالعمل والقول، وقدم ذاته علي الصليب حباً بنا ومات لأجل خلاصنا وقام لأجل تبريرنا وصعد كسابق ليصعد طبيعتنا الي السماء وأرسل لنا الروح القدس معلماً نشكرك لعملك الخلاصى ونصلي لترفع قلوبنا وأفكارنا وارواحنا معك للسماء .

+ اليك يا روح الله القدوس نصلي ونطلب أن تخلق وتجدد وجه الأرض وتعمل فى قلوبنا لتحيي موتى الخطية وتقيمنا من كل ضعف وتهدى أرجلنا الي طريق السلام والخير وتعمل فى قلوبنا لنتوب ونرجع بكل القلوب ونثمر ثمر البر والحق والقداسة التي بدونها لن يرى أحد الرب، أمين.

السبت، 23 أبريل 2022

تأملات فى قيامة السيد المسيح - إيماننا بالقيامة -1



تأملات فى قيامة السيد المسيح

القمص أفرايم الأنبا بيشوى

إيماننا بالقيامة -1

حقيقة قيامة السيد المسيح  

+ أهنئكم أحبائي بعيد القيامة المجيد التي نحيا أفراحها طوال أيام الخمسين ونحتفل بها طوال أيام الآحاد بل وفى باكر كل يوم نتذكر قيامة يسوع ، فنحن نؤمن بالمسيح القائم بين الأموات ، الذي مات من أجل خلاصنا من أجل تبريرنا. لقد انتصر المسيح بقيامته على العالم والشيطان وسلطانه والموت وسطوته ووهب الحياة للذين في القبور. قام الرب يسوع المسيح منتصراً ليقودنا في موكب نصرته ، وليحيينا حياة أبدية. ان أدخلت الموت إلى طبيعتها ، وطردنا من الفردوس ، حلمت الحياة بالتجسد والفداء والقيامة ...

+ إيماننا بقيامة المسيح يسوع المسيح المسيح نفسه ، البوظة ، ويؤكدها ، الكتاب المقدس نفسه ، ويقيمه ، ويؤكدها ، ويؤكدها ، التوقيت ، والمورخين ، والأثار ، والتلاميذ ، والبذلهم للكرازة. تغير وتحرر وتقوى الإنسان ليعيش علي رجاء الحياة. وَأَنَّهُ دُفِنَ وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ. وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلِاثْنَيْ عَشَرَ. وَبَعْدَ ذَلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ أَكْثَرُهُمْ بَاقٍ إِلَى الآنَ. وَلَكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا.} ( 1 كو 3: 15-6). وكما قال للكتبه والفريسين والمقاومين بعد تطهيره للهيكل { فَسَأَلَهُ الْيَهُودُ: «أَيَّةَ آيَةٍ تُرِينَا حَتَّى تَفْعَلَ هَذَا؟».أَجَابَ يَسُوعُ: «?نْقُضُوا هَذَا الْهَيْكَلَ وَفِي ثلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ».فَقَالَ الْيَهُودُ: «فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً بُنِيَ هَذَا الْهَيْكَلُ أَفَأَنْتَ فِي ثلاَثَةِ أَيَّامٍ تُقِيمُهُ؟ ». وَأَمَّا هُوَ فَكَانَ يَقُولُ عَنْ هَيْكَلِ جَسَدِهِ. فَلَمَّا قَامَ مِنَ الأَمْوَاتِ تَذَكَّرَ تلاَمِيذُهُ أَنَّهُ قَالَ هَذَا فَآمَنُوا بِالْكِتَابِ وَالْكلاَمِ الَّذِي قَالَهُ يَسُوعُ.} ( يو   18: 2-22). يقوم بدور تنبأ هوشع النبيلين {يحيينا بعد يومين في اليوم الثالث ردنا فنحيا امامه} (هو 6: 2). قام المسيح ليقيم المؤمنين به.

 يحتفظ بسلامة الجسد الذي يحتفظ به وأن كان قد أقام لعازر بعد أربعة أيام وبعد أن أكدته علي إقامة نفوس ماتوا فى مجيئه الثاني كما قال الكتاب {لا تتعجبوا من هذا فانه تاتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته. لقد نجح في فعل ما قاله ماركو الصالحين. ، ومن الحق أن يقال من أنه كان هناك حاجة أخرى إلى سوى الصورة. يبدو أن السبب الذي جعله يجعلك سعيدًا بالحفل الذي جعله يجعلك تشهد حضورًا لحضور حفل زفاف ، وبعد ذلك ، قام المجتمع بتقديمه ، طويلا ، ميتا الفساد والفساد على الموت. يشبه هذا الإصدار السابق من الموت ، والذي يظهر في الخلفية. كان التلاميذ في حالة ترقب وخوف بعد أحداث الصلب وعقولهم معلّقة حائرة ، وكان قد وصلوه ، وقد ظهر في لونه وفي نفس الوقت ، وفي نفس الوقت ، وقد ظهر جسده في حالة ترقب ؛ . وقد اتضح أن السبب في ذلك هو السبب الذي جعله يبحث عن أجسد. ولكي نحيا فى حياة السلام والقوة والفرح والرجاء والحياة.

 إيماننا بقيامة المسيح له المجد

قيمه قيمه المسيح ومعه قيمه ... أن يظهر القديس يوحنا إن القيامة والآيات الأخرى التي صنعها. لتؤمنوا أن يسوع هو المسيح ابن الله ولكى تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه} (يو 31:20). { يؤمن بى فله حياة أبدية} (يو 47: 6) {من يسمع كلامي ويؤمن… فله حياة أبدية ولا يأتى إلى دينونة انتقل من الموت إلى الحياة} يو 24: 5) آمن بى ولو مات فسيحيا. وكل من كان حيًا ويؤمن بى يموت إلى الأبد} (يو 26،25: 11). ومن يؤمن بالمسيح ينال حياة أبدية تجعل روحه لا تموت ، أما الجسد فبالتأكيد سيموت لكى يقوم فى حالة المجد فى القيامة العامة. لقد قام بزيارة التلاميذ التلاميذ ، قام المسيح من الأموات ، باكورة الراقدين ، فانه اذ بانسان ، بانسان قيامةُ الأموات. لقد أحبب الله العالم ومن أجل هذا بذل جهود موهوبة ، لكي لا يهلك كل من يؤمن به الحياة ، يحب الجميع حتى المسيح ، يحب الجميع حتى العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به ليكون له الحياة الابدية} (يو 3: 16).

وأرقى العالم إلى أوروبا وأوروبا على ذلك كله. نظر القديسون إلي الأرض كمكان غربة ، واعتبروا أنفسهم غرباء في العالم ، يشتاقون إلي وطن سماوي ، حياة روحية خالدة. حيث نلبس أجساد المسيح روحانية نورانية ممجدة علي مثال جسد الممجد والقائم وسنكون كملائكة الله {لانهم في القيامة لا يزوجون ويتزوجون كملائكة الله في السماء} (مت 22:30) . أنه قام ليقيمنا وصعد ليعد لنا مكاناً فى السماء لنحيا معه كل حين.

القيامة مصدر للسلام ..

شتان بين حالة التلاميذ يوم الجمعة العظيمة وأحد القيامة كان الخوف قد ملأ قلوبهم وتفرقوا يوم الصلب وحتى بعد ان اجتمعوا كانوا في خوف ولكن دخل اليهم الرب يسوع وهم في العلية والأبواب مغلقة وقال لهم سلام لكم (ولما كانت عشية ذلك اليوم وهو أول الأسبوع وكانت الأبواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود جاء يسوع ووقف في الوسط وقال لهم سلام لكم). (يو 20 : 19) . تحول الخوف الي شجاعة، والضعف الي قوة، والارتباك الي سلام، وجال الرسل يكرزون ببشري السلام الذي صنعة لنا الرب بموته عن خطايانا وقيامته من أجل تبريرنا. اننا مدعوين الي حياة السلام (سلاما اترك لكم سلامي أعطيكم ليس كما يعطي العالم اعطيكم انا لا تضطرب قلوبكم ولا ترهب). (يو  14 :  27) . إن المسيح القائم هو سلامنا ولن تستطيع اى قوة او تهديد حتى بالموت ان تنزع منا هذا السلام لاننا ابناء القيامة والحياة الإبدية .ان الموت الذي يخافه الناس بقيامة السيد المسيح صار جسر للعبور الأبدية السعيدة. ولنا فى أنشودة القديس بولس الرسول قدوة ومثل { فماذا نقول لهذا ان كان الله معنا فمن علينا. الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لاجلنا اجمعين كيف لا يهبنا ايضا معه كل شيء. من سيشتكي على مختاري الله ، الله هو الذي يبرر. من هو الذي يدين المسيح هو الذي مات بل بالحري قام ايضا الذي هو ايضا عن يمين الله الذي ايضا يشفع فينا. من سيفصلنا عن محبة المسيح اشدة ام ضيق ام اضطهاد ام جوع ام عري ام خطر ام سيف.كما هو مكتوب اننا من اجلك نمات كل النهار قد حسبنا مثل غنم للذبح. ولكننا في هذه جميعها يعظم انتصارنا بالذي أحبنا. فاني متيقن انه لا موت ولا حياة ولا ملائكة ولا رؤساء ولا قوات ولا أمور حاضرة ولا مستقبلة.ولا علو ولا عمق ولا خليقة اخرى تقدر ان تفصلنا عن محبة الله التي في المسيح يسوع ربنا}( رو 31:8-38).

القيامة مصدر قوة للمؤمنين ...

فلا خوف من قوة الشيطان الذي انتصر عليه الرب بصليبة وقيامتة، ولا خوف من العالم والشر امام قوة القيامة التي اخزت المضطهدين ولا خوف من الموت أمام قوة من قام من بين الاموات ووهب الحياة للذين في القبور(وبقوة عظيمة كان الرسل يؤدون الشهادة بقيامة الرب يسوع ونعمة عظيمة كانت على جميعهم). (اع  4 :  33) نعم نحن الذين أخذنا قوة الروح القدس وثمارة لا نخشي شيئا بل نشهد لمن أحبنا وبذل ذاتة فداءً عنا وسط جيل ملتوي شرير (لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وتكونون لي شهودا في اورشليم و في كل اليهودية والسامرة والى اقصى الارض). (اع  1 :  8). هكذا رأينا أبائنا و اخوتنا الشهداء يقدموا دمائهم علي مذبح الحب الالهي ويشهدوا لقوة إيمانهم بمن مات من أجلهم . لقد أعطانا الرب القائم من الأموات قوة من العلاء  { ها انا اعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضركم شيء} (لو 10 : 19). بالقيامة نحيا على رجاء مجئيه الثاني { وحينئذ يبصرون ابن الانسان اتيا في سحاب بقوة كثيرة ومجد} (مر 13 :  26). نحيا شهود للقيامة ونثق فى وعود الرب الحي الى الابد { فللوقت كلمهم يسوع قائلا تشجعوا انا هو لا تخافوا } (مت  14 :  27). قوة قيامة المسيح تغلب رائحة الموت والمرض والضعف وتعطي توبة وقيامة للأموات في الخطية وتحيي المائتين و تهبنا نصرة علي الموت وحياة أبدية سعيدة وكما قام المسيح فايماننا أكيد بأن احبائنا الذين انتقلوا أرواحهم في السماء تسبح في فرح ونور القيامة كملائكة الله في انتظار للقيامة العامة ليقوم الجسد أيضا ويتحد بالروح ونحيا في أجساد روحانية نورانية ممجدة. لقد حطم السيد المسيح بقيامته شوكة وسطوة الموت ووهب المؤمنين الثقة والرجاء فى الحياة الأبدية، حتى قال القديس بولس الرسول  "أين شوكتك يا موت؟ " لقد تحطم الموت، وأصبح لا مستحيل. وبالموت داس المسيح بالموت ووهب الحياة للذين فى القبور.إن القيامة أعطت الناس قوة جبارة. وإذ تحطم الموت أمامهم، تحطمت أيضًا كل العقبات، وأصبح لا مستحيل. بالقيامة أصبح المؤمن لا يخاف الموت بل يقول مع القديس بولس { لي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح، فذاك أفضل جدًا} (في  1 :  23). ويتحقق لنا ما وعدنا به الرب { أنا ماض لأعد لكم مكانًا. وإن أعددت لكم مكانًا آتي أيضًا وآخذكم إلي. حتى حيث أكون أنا، تكونوا أنتم أيضًا} (يو 14: 2، 3). أننا نثق في وعود الله الأمين التي تهبنا قوة لا تضعف في مختلف ظروف الحياة. ولنا ثقة في ما أعده الله للذين يحبونه  { بل كما هو مكتوب ما لم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على بال انسان ما اعده الله للذين يحبونه } (1كو  2 :  9).