نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الخميس، 12 يناير 2017

(146) فكرة روحية لكل - يوم اتْبَعْنِي أَنْتَ


للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ يدعونا السيد المسيح أن نتبعه ونكون له تلاميذ ونخدمه بكل القلب، وهذه الدعوة مازالت مفتوحة وموجهة لكل أحد لكي نتبع الله ونؤمن به ونتتلمذ على تعاليمه. فقد دعا المخلص الجميع لكي يتبعوه ويعرفوا الحق { يُرِيدُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَخْلُصُونَ وَإلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ يُقْبِلُونَ} (1تي 2 : 4). لكن قليلون هم الذين لبوا دعوته وتبعوه، وحتى الذين تبعوه كانت دوافعهم تختلف من واحد الي أخر، منهم من تبعه من أجل الشفاء من مرض، ومنهم من أراد أن يشبع جوعه، ومنهم من راى عجائبه وأعجب بها. وهناك من طلبوا أن يتبعوه طمعًا في مكسب أو مركز زمني أو ديني. والله فاحص قلوب البشر يعرف أهدافنا ودافعنا وعلينا أن ننقيها ونأتي اليه بهدف مستقيم ولكي ما نعمل معه لخلاص نفوسنا وأداء رسالتنا بامانة وأخلاص لكي نجد أنفسنا مقبولين لديه وليس بمرفوضين كما حدث مع البعض { وَفِيمَا هُمْ سَائِرُونَ فِي الطَّرِيقِ قَالَ لَهُ وَاحِدٌ: «يَا سَيِّدُ أَتْبَعُكَ أَيْنَمَا تَمْضِي». فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لِلثَّعَالِبِ أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ السَّمَاءِ أَوْكَارٌ وَأَمَّا ابْنُ الإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ».وَقَالَ لِآخَرَ: «اتْبَعْنِي». فَقَالَ: «يَا سَيِّدُ ائْذَنْ لِي أَنْ أَمْضِيَ أَوَّلاً وَأَدْفِنَ أَبِي».فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «دَعِ الْمَوْتَى يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ وَأَمَّا أَنْتَ فَاذْهَبْ وَنَادِ بِمَلَكُوتِ اللهِ». وَقَالَ آخَرُ أَيْضاً: «أَتْبَعُكَ يَا سَيِّدُ وَلَكِنِ ائْذِنْ لِي أَوَّلاً أَنْ أُوَدِّعَ الَّذِينَ فِي بَيْتِي». فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لَيْسَ أَحَدٌ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى الْمِحْرَاثِ وَيَنْظُرُ إِلَى الْوَرَاءِ يَصْلُحُ لِمَلَكُوتِ اللهِ»} (لو57:9-61). لقد دعا الرب التلاميذ ايضا فتركوا كل شئ وتبعوه وكرسوا حياتهم لخدمة دعوته والمناداة بالتوبة والرجوع الي الله وحملوا الصليب خلفه أمناء الي المنتهي.
+ يقدم القديس لوقا هنا ثلاث عينات لثلاث أشخاص أرادوا أن يتتلمذوا للسيد المسيح. الأول رأى المسيح ونمت مشاعره تجاه السيد، لكنه لم يفهم أن تبعيته السيد المسيح تتطلب حمل الصليب { حِينَئِذٍ قَالَ يَسُوعُ لِتَلاَمِيذِهِ: «إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي} (مت 16 : 24) لقد فرح بالمعجزات وبسلطان المسيح وتصوَّر أن تبعية المسيح فيها مجد أرضى، لذلك أفهمه السيد المسيح أنه ليس له مكان يسند رأسه فيه. لقد رد عليه المخلص بحسب ما فى فكر الشخص الداخلى. البعض يشتهوا الخدمة لإمتيازاتها ولا يعرفون صليبها فيسرعون بدخول الخدمة، وما ان تصادفهم مشاكل الخدمة يسرعون بالهرب لذلك نجد السيد هنا يُظهر هذا لذلك الشخص تكلفة للتلمذة فقد يتبع البعض السيد المسيح ولا يجد الرب فى القلب مكاناً يسند راسه فيه وذلك لرفضه الصليب، بينما وجدت الطيور رمز الكبرياء لإرتفاعها والثعالب رمز الخبث أمكنة داخل قلب هذا الشخص. إذاً نفهم من كلمات المسيح هنا أن هذا الشخص كان يطلب تبعية المسيح بعدم أستقامة قلب.الشخص الثاني كان يفكر فى أن يتبع المسيح لكنه مرتبك بامور العالم أو أعاقته الواجبات العائلية. مثل هذا يشجعه المسيح ليتخذ قراره، لذلك نسمع السيد يقول له إتبعنى وهنا يصرح بمشكلته ويقول له السيد دع الموتى يدفنون موتاهم أى دع الموتى روحياً يدفنون الموتى جسدياً. والمسيح هنا لا يدعو للقسوة مع الوالدين، بل معنى قوله أن هناك كثيرين سيقومون بهذا الواجب ولكن إتبعنى أنت. ومن شفى حماة بطرس قادر أن يدبر كل إحتياجاتنا. لكن كثيراً ما منعت العواطف البشرية البعض من تبعية المسيح. قطعاً السيد لا يمنع تلاميذه من الأهتمام باقربائهم وقد وضع أكرام الوالدين كأول وصية فى التعاملات البشرية. لقد أهتم السيد المسيح بامه وهو علي الصليب وعهد بها الي القديس يوحنا الأنجيلي وبكي على لعازر واقامه، واشفق علي الأرملة وأقام وره اليها ، لكن يجب أن لا تعوق التعلقات العاطفية محبتنا لله وخدمتنا له.
+ الشخص الثالث كان قلبه موزع بين محبة الله ومحبة العالم. وكل من يهتم بهموم العالم أو يخشى الإضطهادات أو خسارة المال، مثل هذا لا يستطيع أن يتبع يسوع، الله لا يقبل القلب المنقسم بينه وبين محبة العالم. هذا الشخص الثالث يشبه إمرأة لوط.التي خرجت من سدوم لكن سدوم لم تخرج من قلبها بشهواتها وخطايها. من يضع يده على المحراث، لابد وأن ينظر للأمام ليسير فى خط مستقيم غير ملتو، ومن ينظر للخلف يتعرج منه خط السير. الله يريد منا كتلاميذ ومؤمنين الأستعداد لحمل الصليب والتضحية بالمكاسب العالمية والشهرة وقطع الأرتباطات الضارة وعدم الأنقياد وراء غيره، والله متكفل بنا ويرعانا ولهذا عندما قال له القديس بطرس { هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ} (لو 18 : 28). أجابه السيد المسيح قائلا{الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَيْسَ أَحَدٌ تَرَكَ بَيْتاً أَوْ وَالِدَيْنِ أَوْ إِخْوَةً أَوِ امْرَأَةً أَوْ أَوْلاَداً مِنْ أَجْلِ مَلَكُوتِ اللهِ.إِلاَّ وَيَأْخُذُ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَفِي الدَّهْرِ الآتِي الْحَيَاةَ الأَبَدِيَّةَ.} (لو 29:18-29) وها هو السيد يدعونا قائلا { اتْبَعْنِي أَنْتَ} (يو 21 : 22). فهل نلبي النداء. أنه يدعونا للراحة والخلاص والسلام { تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ وَأَنَا أُرِيحُكُمْ.اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ.} (مت 28:11-29). وفى الأستجابة لدعوته الراحة والسلام والخلاص والحياة الأبدية.

ليست هناك تعليقات: