نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

السبت، 26 أغسطس 2017

الأصغاء لصوت الله (1)


أولاً : أهمية الأصغاء لصوت الله
للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ ما احوجنا وسط الضجيج المحيط منا من وسائل الأعلام والميديا والصراعات الفكرية من حولنا أن نسمع ونصغي لصوت الله في حياتنا وخصوصا كشباب يريد أن يضع قدميه علي طريق النجاح العملي أو الدراسي أو الوظيفي أو الأرتباط بشريك الحياة أو فى ظروف الحياة وأتخاذ القرارات لاسيما أن هناك أصوات كثيرة حولنا منها أصوات الأصدقاء أو الأغراءات المادية أو المالية أو الشهوات أو صوت الذات وأطماعها كما حدث مع الغني الغبي الذى سمع ذاته وأنانيته وكما حدث مع حواء حين سمعت لصوت الحية وكسرت وصية الله (تك 3 :1 ). ان كنا نؤمن ان الله اله حي وقريب منا ويسمع صلواتنا ويستجيب لطلباتنا ويحبنا ويسعى لاقامة علاقة حية مشبعة معنا فلماذا نبتعد عنه؟ ولماذا لا نقيم دائما معه حوار حى وصريح ومباشر ؟. نتحدث اليه ونستمع الى صوته الهادئ الوديع وهو يقترب الينا ويحل بالإيمان في قلوبنا هوذا الله يدعونا الى الاصغاء اليه وذلك لسلامنا ونجاحنا وتوفقنا وها هو يقول لنا { ليتك اصغيت لوصاياي فكان كنهر سلامك وبرك كلجج البحر} (أش 17:48). أننا بدون الله لا نستطيع شئ وبالإيمان نستطيع كل شئ فى المسيح الذى يقوينا ويكون معنا { هنذا واقف على الباب واقرع ان سمع احد صوتي وفتح الباب ادخل اليه واتعشى معه وهو معي} (رؤ 3 : 20). الله يريد أن نسمع لصوته كما يريدنا أن نسمعه صوتنا { يَا حَمَامَتِي فِي مَحَاجِئِ الصَّخْرِ فِي سِتْرِ الْمَعَاقِلِ. أَرِينِي وَجْهَكِ. أَسْمِعِينِي صَوْتَكِ لأَنَّ صَوْتَكِ لَطِيفٌ وَوَجْهَكِ جَمِيلٌ} (نش 2 : 14). أنه يريد أن يقيم معنا حوار حتى فى ضعفنا وخطايانا لنتوب ويغفرها لنا { هَلُمَّ نَتَحَاجَجْ يَقُولُ الرَّبُّ. إِنْ كَانَتْ خَطَايَاكُمْ كَالْقِرْمِزِ تَبْيَضُّ كَالثَّلْجِ. إِنْ كَانَتْ حَمْرَاءَ كَالدُّودِيِّ تَصِيرُ كَالصُّوفِ} (اش 1 : 18)
+ علينا أن نصادق الله ونسمع صوته ونستجيب لمحبته وتكون حياتنا على الارض هى رحلة صداقة مع الله او مسيرة حب بيننا كما سار اخنوخ مع الله ولم يوجد لان الله اخذه {وسار اخنوخ مع الله و لم يوجد لان الله اخذه} (تك 5 : 24) وكما كان ابو الاباء ابراهيم قديما يسير مع الله والله يعلن له عن اسراره ويتناقش معه { فقال الرب هل اخفي عن ابراهيم ما انا فاعله. وابراهيم يكون امة كبيرة وقوية ويتبارك به جميع امم الارض. لاني عرفته لكي يوصي بنيه وبيته من بعده ان يحفظوا طريق الرب ليعملوا برا وعدلا لكي ياتي الرب لابراهيم بما تكلم به} (تك 17:18-19). الله يفرح باستماعنا اليه وتجاوبنا مع محبته، كأب صالح يريد ان يسمع ابناءه صوته ويحبونه وياتون اليه يقدمون له الشكر ويطيعونه ويصنعوا أرادته { فقال صموئيل هل مسرة الرب بالمحرقات والذبائح كما باستماع صوت الرب هوذا الاستماع افضل من الذبيحة والاصغاء افضل من شحم الكباش}(1صم 15 : 22). ان الله ليس عنا ببعيد بل هو قريب ، واقرب الينا من الدم فى الوريد . لان الله روح والساجدون له بالروح والحق ينبغى ان يسجدوا. وهو يريد ان يفرح بنا فرح العريس بالعروس، ويدعونا ان نأتى اليه ونتعلم منه ونرتوى من ينابيع محبته ونشبع . لقد وعد وهو أمين ان من يحبه ويحفظ كلامه فانه يكون محبوبا لديه ويصبح قلبه مسكناً لله { اجاب يسوع وقال له ان احبني احد يحفظ كلامي ويحبه ابي واليه ناتي وعنده نصنع منزلا} (يو 14 : 20).
+ الأستماع لكلام الله يأتي علينا بالبركة والخير والنجاح { هَكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لاَ تَرْجِعُ إِلَيَّ فَارِغَةًبَلْ تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ} (اش 55 : 11) {ان سمعت سمعا لصوت الرب الهك لتحرص ان تعمل بجميع وصاياه التي انا اوصيك بها اليوم يجعلك الرب الهك مستعليا على جميع قبائل الارض. وتاتي عليك جميع هذه البركات وتدركك اذا سمعت لصوت الرب الهك . ولكن ان لم تسمع لصوت الرب الهك لتحرص ان تعمل بجميع وصاياه وفرائضه التي انا اوصيك بها اليوم تاتي عليك جميع هذه اللعنات وتدركك. وتاتي عليك جميع هذه اللعنات وتتبعك وتدركك حتى تهلك لانك لم تسمع لصوت الرب الهك لتحفظ وصاياه وفرائضه التي اوصاك بها} (تث 28-1،2- 44،45) هكذا أمر الله يشوع النبي بعد موت موسي قائلاً { إِنَّمَا كُنْ مُتَشَدِّداً, وَتَشَجَّعْ جِدّاًلِتَتَحَفَّظَ لِلْعَمَلِ حَسَبَ كُلِّ الشَّرِيعَةِ الَّتِي أَمَرَكَ بِهَا مُوسَى عَبْدِي. لاَ تَمِلْ عَنْهَا يَمِيناًوَلاَ شِمَالاًلِتُفْلِحَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ. لاَ يَبْرَحْ سِفْرُ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ مِنْ فَمِكَ, بَلْ تَلْهَجُ فِيهِ نَهَاراًوَلَيْلاً, لِتَتَحَفَّظَ لِلْعَمَلِ حَسَبَ كُلِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهِ. لأَنَّكَ حِينَئِذٍ تُصْلِحُ طَرِيقَكَ وَحِينَئِذٍ تُفْلِحُ. أَمَا أَمَرْتُكَ؟ تَشَدَّدْ وَتَشَجَّعْ! لاَ تَرْهَبْ وَلاَ تَرْتَعِبْ لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَكَ مَعَكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ».} ( يش 7:1-9). + يدعونا السيد المسيح فى العهد الجديد أن نأتي اليه ويعدنا بالراحة والسلام { تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ وَأَنَا أُرِيحُكُمْ. اِحْمِلُوا نِيرِي عَلَيْكُمْ وَتَعَلَّمُوا مِنِّي لأَنِّي وَدِيعٌ وَمُتَوَاضِعُ الْقَلْبِ فَتَجِدُوا رَاحَةً لِنُفُوسِكُمْ. لأَنَّ نِيرِي هَيِّنٌ وَحِمْلِي خَفِيفٌ } ( مت 28:11-30). ويعطي الله الطوبي والسعادة لكل من يسمع ويقرأ كلامه ويعمل به { طُوبَى لِلَّذِي يَقْرَأُ وَلِلَّذِينَ يَسْمَعُونَ أَقْوَالَ النُّبُوَّةِ، وَيَحْفَظُونَ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهَا، لأَنَّ الْوَقْتَ قَرِيبٌ }(رؤ 1 : 3).
+ ويحثنا أن تكون لنا الأذن الروحية التي تسمع وتعمل بكلامه { وَسَقَطَ آخَرُ فِي الأَرْضِ الصَّالِحَةِ فَلَمَّا نَبَتَ صَنَعَ ثَمَراًمِئَةَ ضِعْفٍ». قَالَ هَذَا وَنَادَى: «مَنْ لَهُ أُذْنَانِ لِلسَّمْعِ فَلْيَسْمَعْ!} (لو 8 : 8). ومن الواجب إن نفتح آذاننا لسماع أقوال الله لكي نخلص بها. أن الغاية التى نضعها فى أهتمامنا الاول هي سماع صوت الله وكلامه {من له أذنان للسمع فليسمع}(مت 15:11 ). وفي سفر الرؤيا كرر الرب أمره للكنائس السبع بقوله: {من له أذن فليسمع ما يقوله الروح للكنائس} (رؤ7:2). يجب أن يكون الإنسان حريصاً ليفتح أذنيه أو يغلاقها بحكمة وأفراز وتمييز لأن الاذن من الابواب الهامة التى تدخل منها المؤثرات إلى حياتنا. ونقصد بالأذن الروحية ليس فقط الأذنين بل الأنسان الداخلي والبصيرة الروحية والفهم القلبي الذى يسمع صوت الله ويستجيب له {أيها العطشى جميعاً هلموا إلى المياه والذي ليس له فضة تعالوا اشتروا وكلوا هلموا اشتروا بلا فضة وبلا ثمن. استمعوا لي استماعاً وكلوا الطيّب ولتتلذذ بالدسم أنفسكم. أميلوا آذانكم وهلمّوا إليً اسمعوا فتحيا أنفسكم واقطع لكم عهداً أبدياً مراحم داود الصادقة} ( أش 1:55-3). ان أنذارات الله لنا يجب ان نصغى لها ونعمل بها { كونوا عاملين بالكلمة لا سامعين فقط خادعين نفوسكم} (يع22:1). فلنكن مستعدين ان نسمع ونعمل لتكون لنا البركات التي تتضمنها كلمة الله {من يحول أذنه من سماع الشريعة فصلاته أيضاً مكرهة} (أم 9:28). ما دمنا في هذا العالم فالمجرب موجود ويحاول أن يقنع الشخص ليفتح له الباب ومن واجبنا أن نكون حريصين لنبقي أبواب حواسنا وفكرنا مقفلة في وجهه حتى لا يتمكن من الدخول إلى القلب ونطيع الكلمة الإلهية القائلة: {لا تعطوا إبليس مكاناً}(أف27:4). علينا أن نسد آذاننا الروحية لكي لا تخدعنا أنغام مغريات الدنيا فتقودنا إلى الهلاك. وواجب علينا أن نميز صوت الله من بين الأصوات التي نسمعها ويكون لنا الحكمة والتمييز بين الغث من الثمين فحتى الحيوانات التى لا تفهم مثلنا، تميز صوت راعيها وتعرفه فتتبعه ولا تتبع الغريب، فكم بالأحرى نحن الخليقة العاقلة يجب أن نميز صوت راعيها السماوي لكي تتبعه دون سواه، فنكون خرافة الخاصة { خرافي تسمع صوتي وأنا أعرفها فتتبعني} (يو27:10).

ليست هناك تعليقات: