السبت، 6 فبراير 2016
" أحلام وحقائق " شعر قصير
الأب القمص أفرايم الأنبا بيشوي
مصر يا ناس بقت جنة
والكل بيها بيتغنى
ويقول مواويل مصرية
مبقاش واحد فقير
كبير أو صغير
راكبين طيارة وعربية
والصحراء عمرانة
ببيوت وسعانة
وزراعة زي الفل
فيها خير بيأكل منه الكل
وبتصدر لبلاد العالم
والجنية بقي أغلي من الدولار
ومبقاش فيه أشرار
ولا ينقطع تيار
ولا غلاء فى الأسعار
السياح أكتر من السكان
ماشيين في كل مكان
والكل عايشين في أمان
عشان الضمير بقى يقظان
والعدل علينا حل
والحق بقي بيهل
والرحمة مليه قلوب الناس
والشيطان بقى بعيد بره
بيلقي علينا نظره
ويصرخ غلبتوني
بالمحبة والصلاة
والصراخ الي الله
وصحيت من حلمي
لكن أنا في علمي
أن الحلم يوم ها يتحقق
في يوم من الأيام
وحتى أعظم المشاريع
في يوم كانت أحلام
وبهمة الرجال
اللي فى مصر
يجود بيهم الحنان
تصبح الأحلام
حقيقة مش خيال
الخميس، 4 فبراير 2016
إلي كل قطرة دم
القمص أفرايم الأنبا بيشوى
الي كل نقطة دم
راحت ضحية
لحادث اليم
أو غرقانة في الميه
أو من حوادث العنف الكتير
اللي بنسمع عنها
فى أيامنا الصعبة ديه
أنتِ غاليه قوى
على أهلك وعليا
وانتِ عند الله العادل الديان
أبداً ما كنتي في لحظة عين منسيه
.....
الموت علينا حق
والأخرة بينا من الأخر
هي أحق
بس لازم نقيم العدل
ومعاه نجيب الحق
والدم الذكي الكريم
اللي راح لدار الحق
يصرخ وينادى فينا بحق
أصحو وقولوا الحق
.....
إلي كل نقطة دم مصرية
راحت ضحية
في سيناء عل الحدود
عنا كانت بتذود
في القاهرة المزدحمة والولود
أو فى أسوان أوأسكندرية
في الواحات علينا تجود
للأوطان بحرية
دم أولادى غالي عليا
وقلوبنا من أجله حزينه وفيه
ولازم يصحي ضماير ماتت حيه
ويصرخ فينا طالب عدل وديه
......
إلي كل قطرة دم مصرية
راحت فداء الإنسان أو الأوطان
عند الفادى الرحمان
لها أجر وعنده هي
أمنة حيه
وقلوبنا لها وفيه
وأحنا أهلها نطلب لها رحمه
ونصلي ونطلب لينا
صبر وعدل وتعزية
دى دماء برئية وضحيه
تصرخ لكل إنسان
أعمل الرحمة والأحسان
عشان العدل والحق يبان
ونعيش بكرامه لكل إنسان
واللي ما يصحا ويعمل حق
تصرخ فيه الدماء البرئية
الدور عليك يا خيبان
دا دم هابيل صارخ
عبر واديا
من قتل يوما بالسيف
السيف عليه جايه!
واللي بيعمل حق
لا يخشي حتى السيف
أن كانت عليه جايه
دا بين يدي الرحمان
نفسه محميه
الأربعاء، 3 فبراير 2016
(125) فكرة لليوم وكل يوم قيمة وكرامة الإنسان
للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
+ الانسان هو تاج الخليقة وسيدها، خلقه الله على صورته ومثاله، ككائن عاقل مميز وله الارادة الحرة والمسئولة. خلقنا الله من أجل أعمال صالحة يجب أن نسلك فيها لكي يهبنا الحياة الأبدية { خلق الله الإنسان لحياة أبدية، وصنعه علي صورته الخالدة} (حك 2 : 23). وعندما أخطأ الانسان وسقط من الفردوس كلم الله الأباء والأنبياء من أجل صالح البشر وتنمية الضمير الأخلاقى ثم تجسد الأبن الكلمة ليكون لنا حياة أفضل وبذل ذاته ليهبنا البنوة ويردنا للفردوس مرة أخري. والإنسان، أيا كان، يمكن أن يكون ناجحا ونافعا في حياته وعمله عندما يكون لديه نظرة سليمة لذاته ويقدر قيمة نفسه ليكون مثمر في الحياة. الإنسان خُلِقَ على صورة الله لديه القدرة علي معرفة خالقه ومحبته، وقد أقامه الله سيداً على كل المخلوقات الأرضية، لكي يتسلط عليها ويجعلها في خدمته.
+ أن كل إنسان أى كان يمثل في ذاته قيمة سامية ومطلقة، لأن مبدع الطبيعة البشرية حباهُ نفساً خالده وكرمه ويجب علي المجتمع والقانون أن يصون للإنسان كرامته وهذا ما تقره الدساتير وميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. المجتمع يعمل لخدمة الإنسان بصفته كائن إجتماعي لا يستطيع تنمية مؤهلاته وطاقاته إلاّ في المجتمع، لذا يتوجب على المجتمع أن يوفّر له المساعدة الضرورية في كل نواحي حياته المادية الفكرية والروحية والأخلاقية والعائلية والاجتماعية. كرامة الإنسان تقتضي أن يكون سيد لذاته وضابط لها ولا يستعبد للخطية والشيطان لأن الله خلقه على صورته وميّزه بالعقل والإرادة والحرية، الإنسان يجب أن يكون سيد الأشياء ولا يستعبد لها ولهذا يجب أن يكون الإنسان مسؤول عن أعماله ومصيره.
+ خلقة الله للإنسان بيديه وعلي صورته ومثاله هي أساس كرامة الإنسان وما يتمتع به من حقوق أساسية هذه الحقوق الشخصية يقابلها واجبات تجاه الآخرين. ولا يجوز للفرد ولا للمجتمع ولا للدولة ولا لأي مؤسسة بشرية الهبوط بالإنسان أو بمجموعة من البشر إلى مستوى الأشياء. صورة الله التي اكتسبها الإنسان منذ الخلق لا يمكن أن تُمحى، لكن يمكن أن يفقد المثال عندما يكون في حالة الخطيئة، فالصورة تعني الإنسان بحدِّ ذاته، أمّا المثال فيعني أفعال الإنسان ويجب أن نعي اننا أعزاء لدى الله {إِذْ صِرْتَ عَزِيزاً فِي عَيْنَيَّ مُكَرَّماً وَأَنَا قَدْ أَحْبَبْتُكَ.} (اش 43 : 4). النفس البشرية لا قيمة أخرى تساويها لهذا نحرص علي خلاصها{ لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟} (مت 16 : 26). الرب يسوع المسيح وبخ الكتبة والفريسيين المرائين الذين جعلوا قيمة تقديس السبت أهم من الإنسان { السَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ الإِنْسَانِ لاَ الإِنْسَانُ لأَجْلِ السَّبْت} (مر 2 : 27). الله يهمه الإنسان وخلاصه وسلامه ونجاته من الهلاك الأبدى كأب صالح وخالق صانع الخيرات ومحب للبشر.
+ أن كان البعض يفتخر بنسبه لعائلات شريفة والبعض يفتخر بمركزه ووظيفته أو بعلمه أو يتكل على غناه أو ماله غير عالم أن كل ذلك ما هي الإ أشياء وقتية وزائلة ويجب أن نستخدم الأشياء لمجد الله ولعمل الخير لنا وللغير ونعرف قدرنا كابناء وبنات لله وأعضاء فى جسد المسيح من يمسنا يمس حدقة عينه ومن يقبلنا يقبله ومن يرفضنا يرفضه. ويكفي الإنسان قيمة وكرامة أنه مخلوق علي صورة الله ومحبوب منه، ومحبة الله لنا جعلته يتخلى عن مجده وعظمته وجلاله ويتجسد ويموت حبا بنا ليقيمنا معه فى المجد ولو لم يكن الإنسان ذا قيمة في نظر الله لم يكن ألله يهبنا كل هذا التفكير والاهتمام حتى من قبل أن يخلقه، أن خطة الخلاص لم تكن طارئة والصليب لم يكن حدثا مفاجئا ودم المسيح كان معروفا لدى الله منذ الأزل لديه { لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّة}( يو 3 : 16). أن أحترامنا للإنسان هو أيضا أحترام للدم الثمين الذى بذل من أجله. ويجب أن نحترم نفوس ولا نستعبد للاشياء بل نصون كرامتنا كابناء وبنات لله نعمل ونحترم كل أحد ونصلي من أجل خلاص أنفسنا وخلاص كل أحد، أمين.
+ الانسان هو تاج الخليقة وسيدها، خلقه الله على صورته ومثاله، ككائن عاقل مميز وله الارادة الحرة والمسئولة. خلقنا الله من أجل أعمال صالحة يجب أن نسلك فيها لكي يهبنا الحياة الأبدية { خلق الله الإنسان لحياة أبدية، وصنعه علي صورته الخالدة} (حك 2 : 23). وعندما أخطأ الانسان وسقط من الفردوس كلم الله الأباء والأنبياء من أجل صالح البشر وتنمية الضمير الأخلاقى ثم تجسد الأبن الكلمة ليكون لنا حياة أفضل وبذل ذاته ليهبنا البنوة ويردنا للفردوس مرة أخري. والإنسان، أيا كان، يمكن أن يكون ناجحا ونافعا في حياته وعمله عندما يكون لديه نظرة سليمة لذاته ويقدر قيمة نفسه ليكون مثمر في الحياة. الإنسان خُلِقَ على صورة الله لديه القدرة علي معرفة خالقه ومحبته، وقد أقامه الله سيداً على كل المخلوقات الأرضية، لكي يتسلط عليها ويجعلها في خدمته.
+ أن كل إنسان أى كان يمثل في ذاته قيمة سامية ومطلقة، لأن مبدع الطبيعة البشرية حباهُ نفساً خالده وكرمه ويجب علي المجتمع والقانون أن يصون للإنسان كرامته وهذا ما تقره الدساتير وميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. المجتمع يعمل لخدمة الإنسان بصفته كائن إجتماعي لا يستطيع تنمية مؤهلاته وطاقاته إلاّ في المجتمع، لذا يتوجب على المجتمع أن يوفّر له المساعدة الضرورية في كل نواحي حياته المادية الفكرية والروحية والأخلاقية والعائلية والاجتماعية. كرامة الإنسان تقتضي أن يكون سيد لذاته وضابط لها ولا يستعبد للخطية والشيطان لأن الله خلقه على صورته وميّزه بالعقل والإرادة والحرية، الإنسان يجب أن يكون سيد الأشياء ولا يستعبد لها ولهذا يجب أن يكون الإنسان مسؤول عن أعماله ومصيره.
+ خلقة الله للإنسان بيديه وعلي صورته ومثاله هي أساس كرامة الإنسان وما يتمتع به من حقوق أساسية هذه الحقوق الشخصية يقابلها واجبات تجاه الآخرين. ولا يجوز للفرد ولا للمجتمع ولا للدولة ولا لأي مؤسسة بشرية الهبوط بالإنسان أو بمجموعة من البشر إلى مستوى الأشياء. صورة الله التي اكتسبها الإنسان منذ الخلق لا يمكن أن تُمحى، لكن يمكن أن يفقد المثال عندما يكون في حالة الخطيئة، فالصورة تعني الإنسان بحدِّ ذاته، أمّا المثال فيعني أفعال الإنسان ويجب أن نعي اننا أعزاء لدى الله {إِذْ صِرْتَ عَزِيزاً فِي عَيْنَيَّ مُكَرَّماً وَأَنَا قَدْ أَحْبَبْتُكَ.} (اش 43 : 4). النفس البشرية لا قيمة أخرى تساويها لهذا نحرص علي خلاصها{ لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟} (مت 16 : 26). الرب يسوع المسيح وبخ الكتبة والفريسيين المرائين الذين جعلوا قيمة تقديس السبت أهم من الإنسان { السَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ الإِنْسَانِ لاَ الإِنْسَانُ لأَجْلِ السَّبْت} (مر 2 : 27). الله يهمه الإنسان وخلاصه وسلامه ونجاته من الهلاك الأبدى كأب صالح وخالق صانع الخيرات ومحب للبشر.
+ أن كان البعض يفتخر بنسبه لعائلات شريفة والبعض يفتخر بمركزه ووظيفته أو بعلمه أو يتكل على غناه أو ماله غير عالم أن كل ذلك ما هي الإ أشياء وقتية وزائلة ويجب أن نستخدم الأشياء لمجد الله ولعمل الخير لنا وللغير ونعرف قدرنا كابناء وبنات لله وأعضاء فى جسد المسيح من يمسنا يمس حدقة عينه ومن يقبلنا يقبله ومن يرفضنا يرفضه. ويكفي الإنسان قيمة وكرامة أنه مخلوق علي صورة الله ومحبوب منه، ومحبة الله لنا جعلته يتخلى عن مجده وعظمته وجلاله ويتجسد ويموت حبا بنا ليقيمنا معه فى المجد ولو لم يكن الإنسان ذا قيمة في نظر الله لم يكن ألله يهبنا كل هذا التفكير والاهتمام حتى من قبل أن يخلقه، أن خطة الخلاص لم تكن طارئة والصليب لم يكن حدثا مفاجئا ودم المسيح كان معروفا لدى الله منذ الأزل لديه { لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّة}( يو 3 : 16). أن أحترامنا للإنسان هو أيضا أحترام للدم الثمين الذى بذل من أجله. ويجب أن نحترم نفوسنا ولا نستعبد للاشياء بل نصون كرامتنا كابناء وبنات لله نعمل ونحترم كل أحد ونصلي من أجل خلاص أنفسنا وخلاص كل أحد، أمين.
+ الانسان هو تاج الخليقة وسيدها، خلقه الله على صورته ومثاله، ككائن عاقل مميز وله الارادة الحرة والمسئولة. خلقنا الله من أجل أعمال صالحة يجب أن نسلك فيها لكي يهبنا الحياة الأبدية { خلق الله الإنسان لحياة أبدية، وصنعه علي صورته الخالدة} (حك 2 : 23). وعندما أخطأ الانسان وسقط من الفردوس كلم الله الأباء والأنبياء من أجل صالح البشر وتنمية الضمير الأخلاقى ثم تجسد الأبن الكلمة ليكون لنا حياة أفضل وبذل ذاته ليهبنا البنوة ويردنا للفردوس مرة أخري. والإنسان، أيا كان، يمكن أن يكون ناجحا ونافعا في حياته وعمله عندما يكون لديه نظرة سليمة لذاته ويقدر قيمة نفسه ليكون مثمر في الحياة. الإنسان خُلِقَ على صورة الله لديه القدرة علي معرفة خالقه ومحبته، وقد أقامه الله سيداً على كل المخلوقات الأرضية، لكي يتسلط عليها ويجعلها في خدمته.
+ أن كل إنسان أى كان يمثل في ذاته قيمة سامية ومطلقة، لأن مبدع الطبيعة البشرية حباهُ نفساً خالده وكرمه ويجب علي المجتمع والقانون أن يصون للإنسان كرامته وهذا ما تقره الدساتير وميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. المجتمع يعمل لخدمة الإنسان بصفته كائن إجتماعي لا يستطيع تنمية مؤهلاته وطاقاته إلاّ في المجتمع، لذا يتوجب على المجتمع أن يوفّر له المساعدة الضرورية في كل نواحي حياته المادية الفكرية والروحية والأخلاقية والعائلية والاجتماعية. كرامة الإنسان تقتضي أن يكون سيد لذاته وضابط لها ولا يستعبد للخطية والشيطان لأن الله خلقه على صورته وميّزه بالعقل والإرادة والحرية، الإنسان يجب أن يكون سيد الأشياء ولا يستعبد لها ولهذا يجب أن يكون الإنسان مسؤول عن أعماله ومصيره.
+ خلقة الله للإنسان بيديه وعلي صورته ومثاله هي أساس كرامة الإنسان وما يتمتع به من حقوق أساسية هذه الحقوق الشخصية يقابلها واجبات تجاه الآخرين. ولا يجوز للفرد ولا للمجتمع ولا للدولة ولا لأي مؤسسة بشرية الهبوط بالإنسان أو بمجموعة من البشر إلى مستوى الأشياء. صورة الله التي اكتسبها الإنسان منذ الخلق لا يمكن أن تُمحى، لكن يمكن أن يفقد المثال عندما يكون في حالة الخطيئة، فالصورة تعني الإنسان بحدِّ ذاته، أمّا المثال فيعني أفعال الإنسان ويجب أن نعي اننا أعزاء لدى الله {إِذْ صِرْتَ عَزِيزاً فِي عَيْنَيَّ مُكَرَّماً وَأَنَا قَدْ أَحْبَبْتُكَ.} (اش 43 : 4). النفس البشرية لا قيمة أخرى تساويها لهذا نحرص علي خلاصها{ لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟} (مت 16 : 26). الرب يسوع المسيح وبخ الكتبة والفريسيين المرائين الذين جعلوا قيمة تقديس السبت أهم من الإنسان { السَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ الإِنْسَانِ لاَ الإِنْسَانُ لأَجْلِ السَّبْت} (مر 2 : 27). الله يهمه الإنسان وخلاصه وسلامه ونجاته من الهلاك الأبدى كأب صالح وخالق صانع الخيرات ومحب للبشر.
+ أن كان البعض يفتخر بنسبه لعائلات شريفة والبعض يفتخر بمركزه ووظيفته أو بعلمه أو يتكل على غناه أو ماله غير عالم أن كل ذلك ما هي الإ أشياء وقتية وزائلة ويجب أن نستخدم الأشياء لمجد الله ولعمل الخير لنا وللغير ونعرف قدرنا كابناء وبنات لله وأعضاء فى جسد المسيح من يمسنا يمس حدقة عينه ومن يقبلنا يقبله ومن يرفضنا يرفضه. ويكفي الإنسان قيمة وكرامة أنه مخلوق علي صورة الله ومحبوب منه، ومحبة الله لنا جعلته يتخلى عن مجده وعظمته وجلاله ويتجسد ويموت حبا بنا ليقيمنا معه فى المجد ولو لم يكن الإنسان ذا قيمة في نظر الله لم يكن ألله يهبنا كل هذا التفكير والاهتمام حتى من قبل أن يخلقه، أن خطة الخلاص لم تكن طارئة والصليب لم يكن حدثا مفاجئا ودم المسيح كان معروفا لدى الله منذ الأزل لديه { لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّة}( يو 3 : 16). أن أحترامنا للإنسان هو أيضا أحترام للدم الثمين الذى بذل من أجله. ويجب أن نحترم نفوس ولا نستعبد للاشياء بل نصون كرامتنا كابناء وبنات لله نعمل ونحترم كل أحد ونصلي من أجل خلاص أنفسنا وخلاص كل أحد، أمين.
+ الانسان هو تاج الخليقة وسيدها، خلقه الله على صورته ومثاله، ككائن عاقل مميز وله الارادة الحرة والمسئولة. خلقنا الله من أجل أعمال صالحة يجب أن نسلك فيها لكي يهبنا الحياة الأبدية { خلق الله الإنسان لحياة أبدية، وصنعه علي صورته الخالدة} (حك 2 : 23). وعندما أخطأ الانسان وسقط من الفردوس كلم الله الأباء والأنبياء من أجل صالح البشر وتنمية الضمير الأخلاقى ثم تجسد الأبن الكلمة ليكون لنا حياة أفضل وبذل ذاته ليهبنا البنوة ويردنا للفردوس مرة أخري. والإنسان، أيا كان، يمكن أن يكون ناجحا ونافعا في حياته وعمله عندما يكون لديه نظرة سليمة لذاته ويقدر قيمة نفسه ليكون مثمر في الحياة. الإنسان خُلِقَ على صورة الله لديه القدرة علي معرفة خالقه ومحبته، وقد أقامه الله سيداً على كل المخلوقات الأرضية، لكي يتسلط عليها ويجعلها في خدمته.
+ أن كل إنسان أى كان يمثل في ذاته قيمة سامية ومطلقة، لأن مبدع الطبيعة البشرية حباهُ نفساً خالده وكرمه ويجب علي المجتمع والقانون أن يصون للإنسان كرامته وهذا ما تقره الدساتير وميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. المجتمع يعمل لخدمة الإنسان بصفته كائن إجتماعي لا يستطيع تنمية مؤهلاته وطاقاته إلاّ في المجتمع، لذا يتوجب على المجتمع أن يوفّر له المساعدة الضرورية في كل نواحي حياته المادية الفكرية والروحية والأخلاقية والعائلية والاجتماعية. كرامة الإنسان تقتضي أن يكون سيد لذاته وضابط لها ولا يستعبد للخطية والشيطان لأن الله خلقه على صورته وميّزه بالعقل والإرادة والحرية، الإنسان يجب أن يكون سيد الأشياء ولا يستعبد لها ولهذا يجب أن يكون الإنسان مسؤول عن أعماله ومصيره.
+ خلقة الله للإنسان بيديه وعلي صورته ومثاله هي أساس كرامة الإنسان وما يتمتع به من حقوق أساسية هذه الحقوق الشخصية يقابلها واجبات تجاه الآخرين. ولا يجوز للفرد ولا للمجتمع ولا للدولة ولا لأي مؤسسة بشرية الهبوط بالإنسان أو بمجموعة من البشر إلى مستوى الأشياء. صورة الله التي اكتسبها الإنسان منذ الخلق لا يمكن أن تُمحى، لكن يمكن أن يفقد المثال عندما يكون في حالة الخطيئة، فالصورة تعني الإنسان بحدِّ ذاته، أمّا المثال فيعني أفعال الإنسان ويجب أن نعي اننا أعزاء لدى الله {إِذْ صِرْتَ عَزِيزاً فِي عَيْنَيَّ مُكَرَّماً وَأَنَا قَدْ أَحْبَبْتُكَ.} (اش 43 : 4). النفس البشرية لا قيمة أخرى تساويها لهذا نحرص علي خلاصها{ لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟} (مت 16 : 26). الرب يسوع المسيح وبخ الكتبة والفريسيين المرائين الذين جعلوا قيمة تقديس السبت أهم من الإنسان { السَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ الإِنْسَانِ لاَ الإِنْسَانُ لأَجْلِ السَّبْت} (مر 2 : 27). الله يهمه الإنسان وخلاصه وسلامه ونجاته من الهلاك الأبدى كأب صالح وخالق صانع الخيرات ومحب للبشر.
+ أن كان البعض يفتخر بنسبه لعائلات شريفة والبعض يفتخر بمركزه ووظيفته أو بعلمه أو يتكل على غناه أو ماله غير عالم أن كل ذلك ما هي الإ أشياء وقتية وزائلة ويجب أن نستخدم الأشياء لمجد الله ولعمل الخير لنا وللغير ونعرف قدرنا كابناء وبنات لله وأعضاء فى جسد المسيح من يمسنا يمس حدقة عينه ومن يقبلنا يقبله ومن يرفضنا يرفضه. ويكفي الإنسان قيمة وكرامة أنه مخلوق علي صورة الله ومحبوب منه، ومحبة الله لنا جعلته يتخلى عن مجده وعظمته وجلاله ويتجسد ويموت حبا بنا ليقيمنا معه فى المجد ولو لم يكن الإنسان ذا قيمة في نظر الله لم يكن ألله يهبنا كل هذا التفكير والاهتمام حتى من قبل أن يخلقه، أن خطة الخلاص لم تكن طارئة والصليب لم يكن حدثا مفاجئا ودم المسيح كان معروفا لدى الله منذ الأزل لديه { لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّة}( يو 3 : 16). أن أحترامنا للإنسان هو أيضا أحترام للدم الثمين الذى بذل من أجله. ويجب أن نحترم نفوسنا ولا نستعبد للاشياء بل نصون كرامتنا كابناء وبنات لله نعمل ونحترم كل أحد ونصلي من أجل خلاص أنفسنا وخلاص كل أحد، أمين.
الثلاثاء، 2 فبراير 2016
شعر قصير (14) يحررك وينميك
للأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
(1)
" يحررك وينميك"
العالم جائع ومش مكتفى ولا شبعان
لشهواته يسرع ولجمع المال تعبان
والمسيح الهنا ملهوش بالقلب مكان
الهنا مخلص قادر يخليك دائما فرحان
روح ونفس وجسد يكون معاه رويان
يهتم بالكبيرة والصغيرة وبكل إنسان
أطرح همك عنده يزيل عنك الأحزان
يحررك وينميك ويخليك معاه فى أمان
......
(2)
"تاثير الناي "
رنم الناي وأنشدنا عزفه باجمل الألحان
دمعت العين وخشع الفكر وتقوى بالإيمان
القاسي قلبه رق وبقى كله رحمة وحنان
فارق الخاطي ذنوبه وتاب وقال يارحمان
البخيل قال هاتحرر من العبودية لعالم فان
وأقدم للمحتاج بكرم ولا أبخل علي غلبان
دا صوتك يا ناي يلين الحجر ويريح التعبان
...............
(3)
"خلاص النفس"
صن نفسك عما يدنس النفس والحس
وأمنع حواسك وفكرك أن يتلوث برجس
أبعد عن كل شر وما يثير الشك واللَبسَ
تقي ذاتك من الندم على ما عبر بالأمس
كن لله خير سفير يكون لك حصن وترس
تحيا يومك فى سلام ومحبة مع كل أنس
وتنعم مستقبل آمن سعيد وتُخلص النفس
..............
(4)
"ربنا موجود"
فيه اسئله بتكون من غير ردود
ولكل إنسان بداية ونهاية وحدود
وعشان الإنسان فكره دائما محدود
يترك الامر لله ويقول ربنا موجود
يتواضع متأكد دا أحنا للتراب والدود
......
(5)
"خليك قنوع"
قلقان علي الغد ليه، الغد لله سيبه!
أهتم باليوم وأعمل بأمانه اللي تصيبه
ياما طار النوم من عيون طالبه تجيبه
سهرت ليالي تقول يارب الأمر دا جيبه
وأما تحقق الأمر قلت آه عاوز أسيبه!
يا أبن أدم كن قنوع يجي يوم كله تسيبه
......
تأملات فى آيات (5) أهمية الوقت والسلوك بالروح
الأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى
(13)
أهمية الوقت
{هَذَا وَإِنَّكُمْ عَارِفُونَ الْوَقْتَ أَنَّهَا الآنَ سَاعَةٌ لِنَسْتَيْقِظَ مِنَ النَّوْمِ فَإِنَّ خَلاَصَنَا الآنَ أَقْرَبُ مِمَّا كَانَ حِينَ آمَنَّا }(رو 13 : 11)
+ الوقت من ذهب أذا لم نستغله عبر وذهب. كثيرين لا يشعرون بقيمة الوقت الا بعد ضياعه من أيديهم، فبعض الطلبة لا يشعرون بقيمة الوقت الا بعد فقده فيما لا يفيد وأيام الامتحانات، وقد يشعر الزوج أو الزوجة بقيمة شريك الحياة بعد أن تفقده عاطفيا أو بالهجر أو الموت. ويهوذا الخائن لم يدرك قيمة سيده وربه وأهمية الوقت الأ بعد أن سلمه للصلب فمضى وشنق نفسه { لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟} (مت 16 : 26)
+ علينا كأناس الله القديسين أن نكون أمناء نحو الله والناس وخلاص أنفسنا ونعرف أهمية الوقت ونستيقظ من نوم الغفلة لأن أيّامنا على الأرض كلها مقصّرة، "كساعة"، وكأنها ساعة نوم نستيقظ لنجد أنفسنا مع الله وجهًا لوجه في ملكوته السماوي وكل يوم ينقضي إنما يدخل بنا إلى الأبدية ويقربنا من نهاية حياته الزمنيّة هذه هي احساسات الكنيسة الأولى، إذ نسمع: "الوقت منذ الآن مقصّرً" (1 كو 7: 29). "نهاية كل شيء قد اقتربت" (1 بط 4: 7). "هي الساعة الأخيرة" (1 يو 2: 18).
+ علينا اذا أن نسلك بتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء مفتدين الوقت لان الأيام شريرة ونقدم توبة صادقة ونحيا الإيمان العامل بالمحبة ونزداد حماس وسعي كلما عبر الوقت وكلما اقترب موعد ذهابنا للبيت السماوى يلزمنا بالأكثر أن نستعد ونجمع لننال الآكاليل المعدة للفائزين.
.................
(14)
نعمة فوق نعمة
{ وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعاً أَخَذْنَا وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ. لأَنَّ النَّامُوسَ بِمُوسَى أُعْطِيَ أَمَّا النِّعْمَةُ وَالْحَقُّ فَبِيَسُوعَ الْمَسِيحِ صَارَا.} ( يو 16:1-17)
+ مسيحنا القدوس هو ينبوع النعم الإلهية التى لا تنقطع، وفيض الرحمة والمحبة. ومن كمال ملئه اللانهائي يفيض على كنيسته وأعضائها ببركاته وعطاياه وهباته المجانية وكل وزنة نتاجر بها نربح ونأخذ وزنات أخري. وتبقى نعمة الله تفيض علينا بلا توقف. { ليس بكيل يعطي الله الروح} (يو 3: 35). من ملئه نحن نأخذ ويفيض علينا الله بروحه القدوس ليملأ الكل حسب قياس وحاجة كل أحد وتعبه وكما ترى حكمة الله {إلى أن ننتهي جميعنا إلى وحدانية الإيمان ومعرفة ابن الله، إلى قياس قامة ملء المسيح} (أف 4: 13). ومع تمتعنا بالنعمة وتذوقنا لها نعطش بالأكثر إلى فيضٍ جديدٍ من النعمة، فكل نعمة في داخلنا تقودنا لعمق أكثر وتصير أعماقنا هدفًا لفيضٍ لا ينقطع من النعم الإلهية تعمل في وحدة وأنسجام.
+ لقد أعطى الله الناموس بموسي النبي ونزل الله متجسدا بنفسه ليعطينا النعمة ويكمل الناموس الذى ينهي ويأمر، أما واهب الناموس فيظهر حنوًا ورحمة مجانية وأذ نؤمن به ننال إحسانًا من اللَّه ونتقبل البنوة والحكمة وننال قوة عوض الضعف وتعزية في الضيقات وندخل الي عمق الوصية بالمحبة لنسلك كابناء الله ونختبر العبادة بالروح والحق. النعمة التي نتقبلها تشَّكلنا لنحمل أيقونة المسيح التي تزداد فينا وضوحًا وننال الخلود والحياة الأبدية.
+ لكن لنحترس بالأكثر لئلا نفقد ما قد أخذناه أو نحول نعمة الله الي نقمة بالطياشة وعدم الحكمة والجهل، فالحرية في المسيح نعمة قد يحولها غير الحكماء الي أستهتار وتسيب، المناصب والتدبير نعمة قد يحولها البعض الى تسلط وتحكم وأستبداد، الجمال نعمة تتحول الي أداة للغواية، المال نعمة يتحول الي نقمة ويشتري الذمم وينفق في الملاهي، العلم والمعرفة نعمة قد يستخدم لعمل أشياء ضارة وحتى خدمة الله قد تتحول الي تحزبات وصراعات تسئ الي الكنيسة. فلنلاحظ انفسنا والتعليم السليم ونداوم على ذلك { لاَحِظْ نَفْسَكَ وَالتَّعْلِيمَ وَدَاوِمْ عَلَى ذَلِكَ، لأَنَّكَ اذَا فَعَلْتَ هَذَا تُخَلِّصُ نَفْسَكَ والَّذِينَ يَسْمَعُونَكَ أَيْضاً} (1تي 4 : 16).
........
(15)
السلوك بالروح
{ لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ.} (رو 14:8)4
+ هناك فرق كبير بين من يحيوا فى لشهوات الجسد أوالفكر المادي أو حسب شهوات قلوبهم وبين من ينقادوا لروح الله الذى يهبهم السلطان أن يحيوا كابناء الله القديسين {اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ }(يو 3 : 6). الروح القدس يقود المولودين من الروح القدس والمنقادين للروح ليكونوا علي صورة الله ومثاله في محبة للفضيلة والبر وعمل الخير ويقدس حواسهم ويختمها بالنعمة فتنظر نظرا مقدسا ويقدس فكرهم فيستنير ويكون لهم فكر المسيح المقدس.
+ جاء السيد المسيح، لتكون لنا حياة أفضل ننعم فيها بابوة الله ونعمة الإيمان والبنوة وليهبنا الروح القدس ليسكن فينا ويهبنا الحرية والقداسة والبر، ويعطينا الإمكانية للسلوك حسب الروح. { وَنَحْنُ لَمْ نَأْخُذْ رُوحَ الْعَالَمِ بَلِ الرُّوحَ الَّذِي مِنَ اللهِ لِنَعْرِفَ الأَشْيَاءَ الْمَوْهُوبَةَ لَنَا مِنَ اللهِ} (1كو 2 : 12). ويهبنا حياة للروح والنفس والجسد معًا، حياة برّ عِوض موت الخطيّة، حياة البنوّة لله عِوض العبوديّة للخطية. فهل ننقاد لروح الله ونحيا بالروح ونرث الحياة الأبدية أم للجسد ونحصد الموت؟{ لأَنَّهُ إِنْ عِشْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَسَتَمُوتُونَ وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِالرُّوحِ تُمِيتُونَ أَعْمَالَ الْجَسَدِ فَسَتَحْيَوْنَ }(رو 8 : 13).
+ السلوك بالروح يحتاج منا الي الجهاد الروحي { البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تثبتوا ضدّ مكايد إبليس} (أفس 11:6). نقبل تبكيت الروح القدس ونتوب وعندما يرشدنا الروح ننقاد له ونطيعه بثبات الرجال كسفراء للمسيح نسهر في الصلاة ولا نهاب الصعوبات حتى نصل الي السماء فكل ما نفعله في حياتنا الروحية وممارستنا لوسائط النعمة داخل الكنيسة وخارجها يجب أن ننقاد فيها لروح الله ونطيعه ويقودنا من مجد الي مجد كما من الرب الروح ومنا رائحة المسيح الذكية تفوح ونكون رسالة المسيح المقرؤة لجميع الناس، أمين.
(13)
أهمية الوقت
{هَذَا وَإِنَّكُمْ عَارِفُونَ الْوَقْتَ أَنَّهَا الآنَ سَاعَةٌ لِنَسْتَيْقِظَ مِنَ النَّوْمِ فَإِنَّ خَلاَصَنَا الآنَ أَقْرَبُ مِمَّا كَانَ حِينَ آمَنَّا }(رو 13 : 11)
+ الوقت من ذهب أذا لم نستغله عبر وذهب. كثيرين لا يشعرون بقيمة الوقت الا بعد ضياعه من أيديهم، فبعض الطلبة لا يشعرون بقيمة الوقت الا بعد فقده فيما لا يفيد وأيام الامتحانات، وقد يشعر الزوج أو الزوجة بقيمة شريك الحياة بعد أن تفقده عاطفيا أو بالهجر أو الموت. ويهوذا الخائن لم يدرك قيمة سيده وربه وأهمية الوقت الأ بعد أن سلمه للصلب فمضى وشنق نفسه { لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟} (مت 16 : 26)
+ علينا كأناس الله القديسين أن نكون أمناء نحو الله والناس وخلاص أنفسنا ونعرف أهمية الوقت ونستيقظ من نوم الغفلة لأن أيّامنا على الأرض كلها مقصّرة، "كساعة"، وكأنها ساعة نوم نستيقظ لنجد أنفسنا مع الله وجهًا لوجه في ملكوته السماوي وكل يوم ينقضي إنما يدخل بنا إلى الأبدية ويقربنا من نهاية حياته الزمنيّة هذه هي احساسات الكنيسة الأولى، إذ نسمع: "الوقت منذ الآن مقصّرً" (1 كو 7: 29). "نهاية كل شيء قد اقتربت" (1 بط 4: 7). "هي الساعة الأخيرة" (1 يو 2: 18).
+ علينا اذا أن نسلك بتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء مفتدين الوقت لان الأيام شريرة ونقدم توبة صادقة ونحيا الإيمان العامل بالمحبة ونزداد حماس وسعي كلما عبر الوقت وكلما اقترب موعد ذهابنا للبيت السماوى يلزمنا بالأكثر أن نستعد ونجمع لننال الآكاليل المعدة للفائزين.
.................
(14)
نعمة فوق نعمة
{ وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعاً أَخَذْنَا وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ. لأَنَّ النَّامُوسَ بِمُوسَى أُعْطِيَ أَمَّا النِّعْمَةُ وَالْحَقُّ فَبِيَسُوعَ الْمَسِيحِ صَارَا.} ( يو 16:1-17)
+ مسيحنا القدوس هو ينبوع النعم الإلهية التى لا تنقطع، وفيض الرحمة والمحبة. ومن كمال ملئه اللانهائي يفيض على كنيسته وأعضائها ببركاته وعطاياه وهباته المجانية وكل وزنة نتاجر بها نربح ونأخذ وزنات أخري. وتبقى نعمة الله تفيض علينا بلا توقف. { ليس بكيل يعطي الله الروح} (يو 3: 35). من ملئه نحن نأخذ ويفيض علينا الله بروحه القدوس ليملأ الكل حسب قياس وحاجة كل أحد وتعبه وكما ترى حكمة الله {إلى أن ننتهي جميعنا إلى وحدانية الإيمان ومعرفة ابن الله، إلى قياس قامة ملء المسيح} (أف 4: 13). ومع تمتعنا بالنعمة وتذوقنا لها نعطش بالأكثر إلى فيضٍ جديدٍ من النعمة، فكل نعمة في داخلنا تقودنا لعمق أكثر وتصير أعماقنا هدفًا لفيضٍ لا ينقطع من النعم الإلهية تعمل في وحدة وأنسجام.
+ لقد أعطى الله الناموس بموسي النبي ونزل الله متجسدا بنفسه ليعطينا النعمة ويكمل الناموس الذى ينهي ويأمر، أما واهب الناموس فيظهر حنوًا ورحمة مجانية وأذ نؤمن به ننال إحسانًا من اللَّه ونتقبل البنوة والحكمة وننال قوة عوض الضعف وتعزية في الضيقات وندخل الي عمق الوصية بالمحبة لنسلك كابناء الله ونختبر العبادة بالروح والحق. النعمة التي نتقبلها تشَّكلنا لنحمل أيقونة المسيح التي تزداد فينا وضوحًا وننال الخلود والحياة الأبدية.
+ لكن لنحترس بالأكثر لئلا نفقد ما قد أخذناه أو نحول نعمة الله الي نقمة بالطياشة وعدم الحكمة والجهل، فالحرية في المسيح نعمة قد يحولها غير الحكماء الي أستهتار وتسيب، المناصب والتدبير نعمة قد يحولها البعض الى تسلط وتحكم وأستبداد، الجمال نعمة تتحول الي أداة للغواية، المال نعمة يتحول الي نقمة ويشتري الذمم وينفق في الملاهي، العلم والمعرفة نعمة قد يستخدم لعمل أشياء ضارة وحتى خدمة الله قد تتحول الي تحزبات وصراعات تسئ الي الكنيسة. فلنلاحظ انفسنا والتعليم السليم ونداوم على ذلك { لاَحِظْ نَفْسَكَ وَالتَّعْلِيمَ وَدَاوِمْ عَلَى ذَلِكَ، لأَنَّكَ اذَا فَعَلْتَ هَذَا تُخَلِّصُ نَفْسَكَ والَّذِينَ يَسْمَعُونَكَ أَيْضاً} (1تي 4 : 16).
........
(15)
السلوك بالروح
{ لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ.} (رو 14:8)4
+ هناك فرق كبير بين من يحيوا فى لشهوات الجسد أوالفكر المادي أو حسب شهوات قلوبهم وبين من ينقادوا لروح الله الذى يهبهم السلطان أن يحيوا كابناء الله القديسين {اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ }(يو 3 : 6). الروح القدس يقود المولودين من الروح القدس والمنقادين للروح ليكونوا علي صورة الله ومثاله في محبة للفضيلة والبر وعمل الخير ويقدس حواسهم ويختمها بالنعمة فتنظر نظرا مقدسا ويقدس فكرهم فيستنير ويكون لهم فكر المسيح المقدس.
+ جاء السيد المسيح، لتكون لنا حياة أفضل ننعم فيها بابوة الله ونعمة الإيمان والبنوة وليهبنا الروح القدس ليسكن فينا ويهبنا الحرية والقداسة والبر، ويعطينا الإمكانية للسلوك حسب الروح. { وَنَحْنُ لَمْ نَأْخُذْ رُوحَ الْعَالَمِ بَلِ الرُّوحَ الَّذِي مِنَ اللهِ لِنَعْرِفَ الأَشْيَاءَ الْمَوْهُوبَةَ لَنَا مِنَ اللهِ} (1كو 2 : 12). ويهبنا حياة للروح والنفس والجسد معًا، حياة برّ عِوض موت الخطيّة، حياة البنوّة لله عِوض العبوديّة للخطية. فهل ننقاد لروح الله ونحيا بالروح ونرث الحياة الأبدية أم للجسد ونحصد الموت؟{ لأَنَّهُ إِنْ عِشْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَسَتَمُوتُونَ وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِالرُّوحِ تُمِيتُونَ أَعْمَالَ الْجَسَدِ فَسَتَحْيَوْنَ }(رو 8 : 13).
+ السلوك بالروح يحتاج منا الي الجهاد الروحي { البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تثبتوا ضدّ مكايد إبليس} (أفس 11:6). نقبل تبكيت الروح القدس ونتوب وعندما يرشدنا الروح ننقاد له ونطيعه بثبات الرجال كسفراء للمسيح نسهر في الصلاة ولا نهاب الصعوبات حتى نصل الي السماء فكل ما نفعله في حياتنا الروحية وممارستنا لوسائط النعمة داخل الكنيسة وخارجها يجب أن ننقاد فيها لروح الله ونطيعه ويقودنا من مجد الي مجد كما من الرب الروح ومنا رائحة المسيح الذكية تفوح ونكون رسالة المسيح المقرؤة لجميع الناس، أمين.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)