نص متحرك

♥†♥انا هو الراعي الصالح و الراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف يو 10 : 11 ♥†♥ فيقيم الخراف عن يمينه و الجداء عن اليسار مت32:25 ♥†♥ فلما خرج يسوع راى جمعا كثيرا فتحنن عليهم اذ كانوا كخراف لا راعي لها فابتدا يعلمهم كثيرا مر 34:6 ♥†♥ و اما الذي يدخل من الباب فهو راعي الخراف يو 2:10 ♥†♥

الثلاثاء، 2 فبراير 2016

تأملات فى آيات (5) أهمية الوقت والسلوك بالروح

الأب القمص أفرايم الأنبا بيشوى

(13)
أهمية الوقت

{هَذَا وَإِنَّكُمْ عَارِفُونَ الْوَقْتَ أَنَّهَا الآنَ سَاعَةٌ لِنَسْتَيْقِظَ مِنَ النَّوْمِ فَإِنَّ خَلاَصَنَا الآنَ أَقْرَبُ مِمَّا كَانَ حِينَ آمَنَّا }(رو 13 : 11)
+ الوقت من ذهب أذا لم نستغله عبر وذهب. كثيرين لا يشعرون بقيمة الوقت الا بعد ضياعه من أيديهم، فبعض الطلبة لا يشعرون بقيمة الوقت الا بعد فقده فيما لا يفيد وأيام الامتحانات، وقد يشعر الزوج أو الزوجة بقيمة شريك الحياة بعد أن تفقده عاطفيا أو بالهجر أو الموت. ويهوذا الخائن لم يدرك قيمة سيده وربه وأهمية الوقت الأ بعد أن سلمه للصلب فمضى وشنق نفسه { لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟} (مت 16 : 26)
+ علينا كأناس الله القديسين أن نكون أمناء نحو الله والناس وخلاص أنفسنا ونعرف أهمية الوقت ونستيقظ من نوم الغفلة لأن أيّامنا على الأرض كلها مقصّرة، "كساعة"، وكأنها ساعة نوم نستيقظ لنجد أنفسنا مع الله وجهًا لوجه في ملكوته السماوي وكل يوم ينقضي إنما يدخل بنا إلى الأبدية ويقربنا من نهاية حياته الزمنيّة هذه هي احساسات الكنيسة الأولى، إذ نسمع: "الوقت منذ الآن مقصّرً" (1 كو 7: 29). "نهاية كل شيء قد اقتربت" (1 بط 4: 7). "هي الساعة الأخيرة" (1 يو 2: 18).
+ علينا اذا أن نسلك بتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء مفتدين الوقت لان الأيام شريرة ونقدم توبة صادقة ونحيا الإيمان العامل بالمحبة ونزداد حماس وسعي كلما عبر الوقت وكلما اقترب موعد ذهابنا للبيت السماوى يلزمنا بالأكثر أن نستعد ونجمع لننال الآكاليل المعدة للفائزين.
.................
(14)
نعمة فوق نعمة

{ وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعاً أَخَذْنَا وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ. لأَنَّ النَّامُوسَ بِمُوسَى أُعْطِيَ أَمَّا النِّعْمَةُ وَالْحَقُّ فَبِيَسُوعَ الْمَسِيحِ صَارَا.} ( يو 16:1-17)
+ مسيحنا القدوس هو ينبوع النعم الإلهية التى لا تنقطع، وفيض الرحمة والمحبة. ومن كمال ملئه اللانهائي يفيض على كنيسته وأعضائها ببركاته وعطاياه وهباته المجانية وكل وزنة نتاجر بها نربح ونأخذ وزنات أخري. وتبقى نعمة الله تفيض علينا بلا توقف. { ليس بكيل يعطي الله الروح} (يو 3: 35). من ملئه نحن نأخذ ويفيض علينا الله بروحه القدوس ليملأ الكل حسب قياس وحاجة كل أحد وتعبه وكما ترى حكمة الله {إلى أن ننتهي جميعنا إلى وحدانية الإيمان ومعرفة ابن الله، إلى قياس قامة ملء المسيح} (أف 4: 13). ومع تمتعنا بالنعمة وتذوقنا لها نعطش بالأكثر إلى فيضٍ جديدٍ من النعمة، فكل نعمة في داخلنا تقودنا لعمق أكثر وتصير أعماقنا هدفًا لفيضٍ لا ينقطع من النعم الإلهية تعمل في وحدة وأنسجام.
+ لقد أعطى الله الناموس بموسي النبي ونزل الله متجسدا بنفسه ليعطينا النعمة ويكمل الناموس الذى ينهي ويأمر، أما واهب الناموس فيظهر حنوًا ورحمة مجانية وأذ نؤمن به ننال إحسانًا من اللَّه ونتقبل البنوة والحكمة وننال قوة عوض الضعف وتعزية في الضيقات وندخل الي عمق الوصية بالمحبة لنسلك كابناء الله ونختبر العبادة بالروح والحق. النعمة التي نتقبلها تشَّكلنا لنحمل أيقونة المسيح التي تزداد فينا وضوحًا وننال الخلود والحياة الأبدية.
+ لكن لنحترس بالأكثر لئلا نفقد ما قد أخذناه أو نحول نعمة الله الي نقمة بالطياشة وعدم الحكمة والجهل، فالحرية في المسيح نعمة قد يحولها غير الحكماء الي أستهتار وتسيب، المناصب والتدبير نعمة قد يحولها البعض الى تسلط وتحكم وأستبداد، الجمال نعمة تتحول الي أداة للغواية، المال نعمة يتحول الي نقمة ويشتري الذمم وينفق في الملاهي، العلم والمعرفة نعمة قد يستخدم لعمل أشياء ضارة وحتى خدمة الله قد تتحول الي تحزبات وصراعات تسئ الي الكنيسة. فلنلاحظ انفسنا والتعليم السليم ونداوم على ذلك { لاَحِظْ نَفْسَكَ وَالتَّعْلِيمَ وَدَاوِمْ عَلَى ذَلِكَ، لأَنَّكَ اذَا فَعَلْتَ هَذَا تُخَلِّصُ نَفْسَكَ والَّذِينَ يَسْمَعُونَكَ أَيْضاً} (1تي 4 : 16).
........

(15)
السلوك بالروح
{ لأَنَّ كُلَّ الَّذِينَ يَنْقَادُونَ بِرُوحِ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمْ أَبْنَاءُ اللهِ.} (رو 14:8)4
+ هناك فرق كبير بين من يحيوا فى لشهوات الجسد أوالفكر المادي أو حسب شهوات قلوبهم وبين من ينقادوا لروح الله الذى يهبهم السلطان أن يحيوا كابناء الله القديسين {اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ }(يو 3 : 6). الروح القدس يقود المولودين من الروح القدس والمنقادين للروح ليكونوا علي صورة الله ومثاله في محبة للفضيلة والبر وعمل الخير ويقدس حواسهم ويختمها بالنعمة فتنظر نظرا مقدسا ويقدس فكرهم فيستنير ويكون لهم فكر المسيح المقدس.
+ جاء السيد المسيح، لتكون لنا حياة أفضل ننعم فيها بابوة الله ونعمة الإيمان والبنوة وليهبنا الروح القدس ليسكن فينا ويهبنا الحرية والقداسة والبر، ويعطينا الإمكانية للسلوك حسب الروح. { وَنَحْنُ لَمْ نَأْخُذْ رُوحَ الْعَالَمِ بَلِ الرُّوحَ الَّذِي مِنَ اللهِ لِنَعْرِفَ الأَشْيَاءَ الْمَوْهُوبَةَ لَنَا مِنَ اللهِ} (1كو 2 : 12). ويهبنا حياة للروح والنفس والجسد معًا، حياة برّ عِوض موت الخطيّة، حياة البنوّة لله عِوض العبوديّة للخطية. فهل ننقاد لروح الله ونحيا بالروح ونرث الحياة الأبدية أم للجسد ونحصد الموت؟{ لأَنَّهُ إِنْ عِشْتُمْ حَسَبَ الْجَسَدِ فَسَتَمُوتُونَ وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُمْ بِالرُّوحِ تُمِيتُونَ أَعْمَالَ الْجَسَدِ فَسَتَحْيَوْنَ }(رو 8 : 13).
+ السلوك بالروح يحتاج منا الي الجهاد الروحي { البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تثبتوا ضدّ مكايد إبليس} (أفس 11:6). نقبل تبكيت الروح القدس ونتوب وعندما يرشدنا الروح ننقاد له ونطيعه بثبات الرجال كسفراء للمسيح نسهر في الصلاة ولا نهاب الصعوبات حتى نصل الي السماء فكل ما نفعله في حياتنا الروحية وممارستنا لوسائط النعمة داخل الكنيسة وخارجها يجب أن ننقاد فيها لروح الله ونطيعه ويقودنا من مجد الي مجد كما من الرب الروح ومنا رائحة المسيح الذكية تفوح ونكون رسالة المسيح المقرؤة لجميع الناس، أمين.

ليست هناك تعليقات: